تواصل معنا

مقالات

اليك الجواب الصحيح على السؤال المتكرر في المقابلة الشخصية: ما هي نقاط ضعفك؟

دائماً هذا السؤال هو الحاضر دائماً في مقابلات العمل الشخصية،مهما كانت سنوات خبرتك: ما هي نقاط الضعف التي تراها في نفسك ؟!

منشور

في

السؤال الحاضر دائماً في المقابلة الشخصية: ما هي نقاط ضعفك؟ .. بغض النظر عن مستوى خبراتك، سواءً كنت خبيراً في مجالك وتذهب للعمل في شركة أخرى أو حديث التخرج. السؤال : ما هي نقاط ضعفك التي تراها في نفسك ؟!

أول شيء تتذكـره عندما يتم توجيه هذا السؤال لك في المقابلة الشخصية لمعرفة نقاط ضعفك : كل حقيقياً. لا ينبغي أن يقلقك هذا السؤال أو يجعلك تتهرّب منه بإجابات نمطية تبدو معدّة سلفاً. في الواقع،  يمكنك تحويل هذا السؤال ” المحرج ” بالنسبة للكثيرين، إلى نقطة قوّة تضاف لك الى رصيدك اثناء المقابلة الشخصية، وتجعل المُختبرين – الذين يجرون معك الحوار – يشعرون بالإعجاب بكفاءتك وقدراتك.

اجابة السؤال الأبدي في المقابلة الشخصية: ما هي نقاط ضعفك؟

المطلوب منك أن تفعله هو أن تعدّ إجابة حقيقية، وتتلوها مباشرة بذكر ما تعلّمته من جرّاء هذه التجربة، وكيف عملت على تحسين نقطة الضع هذه وتحويلها الى نقطة قوّة، عبر ذكر مواقف حقيقية وواقعية مررت بها تؤكّد لهم ذلك. توقّع أن يتمادوا في النقاش معك في هذه النقطة، سواءً لإختبار كفاءتك في الرد ، او استشفاف حقيقة نقاط ضعفك بالفعل ورغبتهم في معرفة المزيد عنها، وكيف أمكنك معالجتها.

على سبيل المثال؛ اذا كانت نقاط ضعفك التي استخدمتها في الاجابة اثناء المقابلة الشخصية هي ” انني لا أفوض الأمور بشكل جيد “، فمن الضروري بعد ذكرها أن تتلوها مباشرة بسرد قصّة تشرح لهم الأمور بشكل ينزع من عليك تُهمة التقصير أو الخطأ القاتل. تسرد لهم موقفاً مثل :

 ” عندما كنت أعمل مع فريق العمل في مشروعي ، وكنت اشعر بالقلق من فكـرة ألا يقوم الآخرون بآداء عملهم بشكل جيد،  لدرجة انني كنت اتطوع دائما بالقيام بكل شيء لضمان تنفيذه السليم، وبالتالي معظم أعضاء الفريق لم يكونوا يقومون بإنجاز اعمالهم بشكل كامل لأنني أنا من كان يتولّاها بإستمرار. في نهاية الأمر، كنت أنا قد اصبحت مضغوطاً جداً، بينما الآخرين كانوا غير متورطين في أي اخطاء أو مشاكل، كأنهم لا علاقة لهم بما كنت أفعله، بإعتبار انها مسئوليتي انا وليس مسئوليتهم ! “

في هذا المثال، أنت ذكـرت الموقف وأدرجت بين سطوره أنك شغوف للغاية بالعمل، وأن نقطة ضعفك لم تأتِ من جرّاء تقصير مقصود. في الواقع، كانت بسبب حماس زائد للعمل، وليس كسلاً مثلاً او خطأ متعلّق بالتهرّب من آداء الاعمال. في الواقع انت أوضحت لهم أنك شغوف بالعمل بشكل خاطئ !

ثم تتابع الاجابة بما تعملته من هذه التجربة :

” لقد تعلمت أنه يمكننا تحقيق المزيد من الانجاز عندما يكون لكل عضو من الفريق دور كامل منوط به، وانه لا يمكنني القيام بكل شيء بمفردي. نحن نعمل كمؤسسة نتعاون جميعاً لإنجاز المهام، والمفترض اننا نتقدم جميعاً عبر المزيد من الأيدي التي تساعد على هذا التقدم، وليس يدي انا فقط مهما كنت متحمّساً او مهووساً بتفاصيل التنفيذ بنفسي “

في هذه الإجابة، أنت قمت بشكل مباشر بإبلاغ صاحب العمل الجديد الذي يجري معك المقابلة الشخصية، قمت بإبلاغه بما تتوقّعه منهم للتعاون معك في وظيفتك الجديدة، وهو أن يتعاون مع الجميع والا يتم إيكال المهام لك بشكل فردي فقط. بمعنى آخر، حوّلت سؤال يسألك عن نقاط الضعف فيك، الى نقطة قوة ممتازة  تفرض على صاحب العمل التعرّف على شخصيتك وما تتوقعه انت أيضاً اثناء عملك معهم.

في هذا المثال ، يمكن أن تختم :

“ما يمكنك أن تتوقعه مني في عملي هنا ، هو أنني سوف أمارس التفويض بشكل افضل، وأن أتحقق من كفاءة الأشخاص طوال الوقت للتأكد من إنجازهم للمطلوب ، وأن أقوم بدورات تدريبية تصحيحية طوال الوقت. بالتأكيد أنا لم اصل للمستوى المثالي بعد، ولكني على دراية بالامر، وسوف اعمل على تحسين قدرتي في هذا الأمر ”

عندما تجيب بإجابة مثل هذه رداً على سؤال المقابلة الشخصية المعتاد: ما هي نقاط ضعفك . فالأمر المؤكد هو ان اجابتك هذه ستكون مثل الموسيقى في أذن صاحب العمل، لأنها اجابة احترافية ومُطمئنة بل ومُشجّعة للتعاون معك لأنها تمنح صاحب العمل شعوراً بصدقك، وأنك اهل للثقة التي ستوضع عليك عندما تبدأ في خوض مواقفك في العمل الجديد.

ما هي نقاط ضعفك

ومن النادر – في حالة كانت اجابتك في هذا السياق – أن يأخذ صاحب العمل الجديد الأمر بإعتباره نقطة ضعف فعلاً، إلا إذا كانت اجابتك تحتوي على عيب قاتل لا يغتفر تذكـره امامه ببساطة. شيء كارثي من نوع : أنا شديد الملل ، ولا احب أن يلقي عليّ أحد اي مسئولية ! طبعاً لا أحد يقول إجابة كهذه، وينتظر أن يحصل على وظيفة في أي مكان.

باختصار؛ كن حقيقيا اثناء المقابلة الشخصية واربط نقطة ضعفك بمثال توضيحي تذكر بعده انك تتعلّم وتتطوّر، وساعد صاحب العمل على فهم ما يمكن أن يتوقعه منك في حالة حصولك على الوظيفة.



# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe لتصلك أحدث موضوعاتنا في عالم ريادة الأعمال والابتكار وتأسيس الشركات الناشئة من هنا

تابع القراءة
اضغط للتعليق

يجب عليك تسيجل الدخول لتنشر تعليقًا Login

اترك ردًا

رواد الأعمال

اعادة اختراع العجلة.. الخطأ الأكثر شيوعاً بين روّاد الاعمال المبتدئين

ادمان الابتكـار قد يكون من أكبر دواعي تشتيت مسار الشركة الناشئة عن طريقها، ويدخلها في متاهات لا داعي لها من الاساس.

منشور

في

بواسطة

في عالم ريادة الأعمال، الأخطاء تعد دائماً أمراً شائعاً. لا مشروع ناشئ يبدأ أو يتطوّر أو ينمو بلا اخطاء، هذه القاعدة ثابتة ولا تتغير بغض النظر عن عقلية رواد الأعمال أنفسهم ، سواءً كان ستيف جوبز أو شاب سعودي أو أردني أو مصري في بدايات العشرينات يبدأ طموحه في تأسيس شركته الناشئة. الكل يخطئ ، الأخطاء عندما تتراكم تصوّب الرؤية وتحول مسار المشروع إلى طرق افضل.

ولكن ثمة أخطاء تؤدي الى الهلاك. أخطاء تؤدي الى تاخير نمو المشروع بلا مبرر ، أخطاء عائقة للتطور والنمو يمكن ببساطة تجاوزها. أحد هذه الأخطاء ، هو أشهرها واكثرها تكراراً بين رواد الأعمال المبتدئين في مشروعهم الناشئ الأول ، وهو ” الرغبة في الإبتكار في كافة أبعاد العمل “.

الخطأ الأكثر شيوعًا بين رواد الأعمال

الابتكـار لا يعني اعادة اختراع العجلة

بمعنى، شركة ناشئة واعدة أطلقت منتجاً جديداً في الأسواق. يقرر رواد الأعمال المبتدئين مؤسسو الشركة – اندفاعاً لمفهوم التجديد – الابتكار في هيكلة العمل، وإعادة هيكلة عملية التوظيف، وتطوير استراتيجية تسعير جديدة، وشراء العقارات بطريقة جديدة، وحتى إدارة الاجتماعات بأسلوب غير عادي، و وابتكار نمط مختلف لعملية جمع التمويل !

الاندفاع الكامل لمفهوم الإبتكار Innovation ، والاعتقاد أنك قادر على تغيير نظم وهياكل راسخة، لمجرد ان شركتك الناشئة تعتنق الابتكار كوسيلة في انتاج منتجها. هذا الخطأ هو الأكثر شيوعاً بين رواد الاعمال المتحمسين في خلق مشروعاتهم الناشئة الابتكارية للمرة الأولى : أن يتحول الابتكار الى نوع من الإدمان. بمجرد أن تشعر  بتدفق الدوبامين الناتج عن نجاحك في ابتكار شيء ما، تتلهف للمزيد منه طوال الوقت، وهذا الشعور خطأ ومضلل خصوصاً في بدايات اطلاق الشركات الناشئة، هو مثله مثل كل الأشياء الممتعة الأخرى الذي يجب استهلاكها باعتدال وعقلانية.

نعم، الابتكـار في بعض النواحي يعتبر أمراً ضرورياً لتمييز شركتك عن الشركات الأخرى.  ومع ذلك، من المهم أيضاً الانتباه لمفهوم ” عدم اعادة اختراع العجلة من جديد ” في كل شيء، لأن التفكير بهذا النمط سوف يعرقل تقدم الشركة ولا يساهم في تقدمها. هو أصلاً تفكير لا داعي له من الأساس.

رواد الأعمال

متاهة بلا مخرج تحت مسمّى ” ادمان الابتكار “

فعلى سبيل المثال، اذا كنت تسعى لإبتكار نموذج تسعير ( Pricing model ) مختلف كلياً عما هو موجود في الانماط الحالية، وتعتقد أن نموذجك التسعيري عبقري ويعتمد على أدوات وآليات جديدة، فأنت ستضطـر وقتئذ ان تعيد تحديد قواعد العملاء المحتملين لمشروعك بالكامل من جديد، حتى يبدو نموذجك التسعيري مفهوماً او معتبراً لدى العملاء والمسوّقين معاً. ثم ستحتاج الى اعادة هيكلة نظام العمولات الخاصة بمندوبي المبيعات ، ومن ثم تبدأ في تعديل هيكلة نظام العمولات الخاص بالموزعين والشركاء. وهذا بالضرورة يحتّم اعادة هيكلمة عملية التوظيف ، مما سيعمل على اعادة تشكيل مفهوم المدير ، واعادة ترتيب أولويات المسئول عن التوظيف وفقاً لنظام التوظيف الجديد ، مما سيؤثر بالضرورة على معدل التوظيف ويساهم في حركة إبطاءها أو تقليل الخيارات المتاحة فيها.

متاهة كاملة يدخل رواد الأعمال أنفسهم فيها بدافع الحماس، وبدافع أنهم يحبون الابتكـار وأطلقوا منتجاً جديداً بالفعل. المنتج او الخدمة الجديدة الذي أطلقتها لا تعني أن تغير قواعد لعبة البزنس بالكامل من رأسك، وتعيد وضع قواعد اخرى جديدة ، إلا اذا كانت شركتك الناشئة أصلاً تستهدف تغيير جزء من قواعد هذه اللعبة ، وتطرح بدائل. هذا هو منتجها اصلاً، وقتئذ سيكون الابتكار في هذه المنطقة فقط ، ولن يشمل كل شيء أيضاً.

باختصار، أهم ما يجب أن تشغل بالك به بخصوص ” الإبتكار ” في شركتك الناشئة هو أن تختار بدقة مجال الابتكار الأساسي الذي يزيد من مبيعاتك ، وتستثمر فيه وقتك وطاقتك وجهدك ، دون الحاجة الى تشتيت نفسك بإبتكار قواعد اللعبة من جديد. ابتكـر ” فوق ” طاولة البزنس الراسخة ، بدلاً من تضييع وقتك في ابتكار طاولة بيزنس جديدة بقواعد مختلفة.

تابع القراءة

ادارة

عفواً.. منصب المدير التنفيذي CEO لا يصلح للجميع

أن تحمل منصب ” مدير تنفيذي CEO ” ليس أمراً سهلاً، بل يحمل أيضاً الكثير من المتطلبات.

منشور

في

بواسطة

من المثير أن تحمل لقب (  المدير التنفيذي CEO ). اليوم ، ومع تسارع حركة تأسيس الشركات الناشئة، أصبح الجميع ” مدير تنفيذي ” لشيء ما، بغض النظر إن كان هذا الشيء ناجح أو فاشل، ربما كان هذا الشيء شركة أصلاً ام لا. أصبح بريق هذه الكلمة يعمي العيون، لدرجة أن الجميع يسعى له، على الرغم من أن هذا اللقب تحديداً ينبغي أن يكون من أكثر الألقاب ندرة.

منصب الرئيس التنفيذي ليس للجميع قطعاً. كونك رئيسًا تنفيذيًا لمؤسسة ما هو أمر شاق وصعب، وليس أمراً مسلياً مليئاً بالسترات الأنيقة أو تذاكر الطيران أو الصفقات الرابحة. فكما تطمح ان تكون نقطة النجاح، فأنت أيضاً النقطة التي يمكن أن تؤدي الى فشل كل شيء، وإذا فشلت أنت في هذا المنصب فإن الجميع يعانون. الشركة تعاني ، الموظفون يعانون ، القطاعات تعاني ، المبيعات تعاني، كل شيء سوف يعاني !

لذلك، يمكن القول أن هناك عدة أسباب تجيب على سؤال:

لماذا منصب المدير التنفيذي ليس صالحاً للجميع  ؟

المدير التنفيذي

انت صاحب القرار النهائي

على الرغم من أنك كمدير تنفيذي تحصل على مدخلات ومعلومات من الكثيرين، تسأل الآخرين عن كل التفاصيل ، تُرفع لك التقارير النهائية. إلا انك وحدك ستكون المسئول عن اتخاذ القرار النهائي بناء على هذه المعلومات، وأنت أيضاً سوف تتحمل المسئولية كاملة في أي خطأ ينبع من هذا القرار، سواءً كان الخطأ عفوياً او مصيرياً أو سببه نقص كفاءة المحيطين بك. ستدفع أنت ثمن الخسارة في النهاية !

المسئولية دائمة .. ليست مرحلية

دائماً أنت في وجه المسئولية، حتى في تلك الاوقات التي ترغب الا تكون مسئولاً فيها او تتملّص من اخطاءك أو أية مهام تُلقى عليك، ستظل مسئولاً حتى لو رفضت ان تتخذ القرار أو ان تتابع أمراً مهماً. دائماً أنت الشخص الذي يُشار اليه وقت الفشل، أو وقت معاناة الشركة. بينما عندما تحقق نجاحاً ، عادة ما يُنسب النجاح اليك ضمن فريق عملك ككل !

أنت تعيش في أكوان متعددة .. طوال الوقت

في الوقت الذي انتهيت فيه من إعداد الخطة A التي ستطبقها في شركتك، يحضّـر عقلك الخطة B والخطة C والخطة D لتكون بدائل مستمرة متاحة في حال فشلت الخطة A. سوف تكون مُطالباً دائماً بخلق سيناريوهات متعددة محتملة بحسب تنوّع الظروف والمفاجآت. بمعنى آخر، ستمرّ باوقات عصيبة تختبر ثقتك بنفسك وخططك ، في الوقت الذي يجب فيه أن تشعّ بطاقة إيجابية وثقة واضحة أمام الجميع بخصوص ثبات الخطط ونجاحها.

وجودك في هذا المكان بسبب نقاط قوتك

وإحدى أهم نقاط القوة لديك هو أن يكون لديك القدرة على ” إدارة نقاط الضعف ” في شخصيتك. عليك ان تكون صادقاً طوال الوقت، متواضعا طوال الوقت ، منفتح لسماع الجميع مهما كان ما يقولونه سخافة – في رأيك – ، ومهما كانت الافكار او الاتجاهات التي يطرحونها ضعيفة. عليك أيضاً ان تدير المواقف العصيبة في حالة أخطأ موظف أو مسئول ، وان تكون متوازناً في قراراتك الادارية.

أنت دائماً موضع الحُكم عليك

بواسطة كل المحيطين بك، سواء الموظفين او المسئولين او المستثمرين، كل العيون عليك دائماً، تحت موضع الأحكام المُسبقة طوال الوقت في جميع المعاملات والعادات الممكنة. احياناً بناءً على معلومات سطحية او جزئية أو مغلوطة عنك ايضاً، ودورك الدائم هو إصلاح هذه الصورة لمصلحتك ولمصلحة العمل ككل.

اذا استطعت ان تتعامل مع كل ما سبق باحترافية، يمكنك أن تصبح رئيسًا تنفيذيًا رائعًا. لكن الاختبار النهائي لمدى كفاءتك في هذا المنصب لا يأتي إلا عند المغادرة. يترك الرؤساء التنفيذيون الأكثر تميزا وراءهم منظمات تنجح وتزدهر حتى عندما يتولى الخلفاء مهامهم ، لأن هؤلاء القادة لم يخلقوا أتباعاً ، لقد خلقوا المزيد من القادة.

اذا كنت تحب منصب ” المدير التنفيذي ” وتسعى إليه طوال الوقت، فواجبك أن تتفهم جوانبها المظلمة أيضاً ، وليس المضيئة فقط ! وأن تحرص كل الحرص أن تخلق أثرًا في منصبك، واحذر أن تكون واحدًا من المدراء الذين لا نرغب في العمل معهم!

تابع القراءة

رواد الأعمال

خمسُ علامات تشير أن مشروعك الناشئ يسير بشكل جيد في مرحلته المبكرة

البداية هي المرحلة الأصعب في عمر أي مشروع ناشئ، لذلك يتحتم دائماً ان يكون هناك مؤشرات واضحة يركز عليها رائد الأعمال.

منشور

في

بواسطة

البداية هي المرحلة الأصعب في عمر المشاريع الناشئة ، لذلك، يتحتم دائماً أن يكون هناك مؤشرات واضحة يركز عليها رائد الأعمال في بداية مشروعه، يعرف من خلالها اذا كان مشروعه يسير في الاتجاه الصحيح، فيستمر في الاندفاع والتطوير، أو يهوي في ظلمات من الارتباك والأخطاء والقراءات غير الصحيحة للسوق، فيبدأ في النظـر في تحويل مسار مشروعه ( Pivot ) للبدء في طريق آخر.

5 علامات على نجاح المشاريع الناشئة في المرحلة المبكرة

لدينا هنا خمس علامات، يمكن القول أنها تدل أن المشاريع الناشئة في مراحلها المبكرة تسير في اتجاه صحيح، بغض النظر عن سرعة الوصول إلى هذه العلامات أو تأخر ظهورها. ولكنها علامات ” حتمية ” يجب أن تراها أثناء سيرك في الطريق الناجح لشركتك الناشئة في مراحله المبكـرة.

المشاريع الناشئة

عملاء جاهزون للدفع قبل أن يظهرك منتجك بالأساس

المنتجات التي تحقق النجاح بالفعل هي المنتجات الجيدة في حل المشاكل التي يعاني منها الزبائن، وينتظرون بلهفة المنتج الذي يحلّ هذه المشكلة التي تعيق طريقهم في مجال معين. هؤلاء العملاء يكون لديهم الاستعداد للدفع مقابل أن يتم حلّ هذه المشكلة بشكل احترافي وسلس وجيد، حتى قبل أن يظهر هذا المنتج بشكله المُكتمل. على سبيل المثال، تطبيق ( Slack ) الشهير لإدارة النقاشات والادوات والاجتماعات بين الموظفين وفرق العمل ، قام بالتسجيل فيه أكثر من 8 آلاف عضو بعد 24 ساعة فقط من إطلاقه !

التعطّش لمنتج أو خدمة تحلّ مشكلة كبيرة لدى شريحة واسعة من العملاء، واستعدادهم للدفع مقابل الحصول على هذه الخدمة، حتى في شكلها البدائي البسيط.

نمو اهتمام العميل بالمنتج بشكل ملحوظ منذ إطلاقه

عندما تلاحظ أن عملاءك يتناقلون أخبار منتجك بشكل واسع مع الآخرين بعد السماع عنه أو استخدامه، عشرة أشخاص سيخبرون 100 ، والمائة سيخبرون ألفاً ، والألف سيصبحوا ألفين وثلاثة وهكذا. لاحظ معدّل الانتشار، إذا كان تصاعدياً وينتقل بشكل شفهي بين العملاء بناء على قوة المنتج ومميزاته، فهذه اشارة ممتازة أنك تسير في المسار الصحيح في المرحلة الأولى من إطلاق شركتك الناشئة.

يجب أن يكون المنتج مركَّزًا ومباشرًا ومبسطاً

بالحد الأدنى الذي لا يجعل المستخدمين الأوليين للمنتج يواجهون مشاكل جادة في كيفية استخدامه. يجب أن يكون سهل الاستخدام بدون الحاجة الى استخدام دليل مفصّل لشرحه ، او شروحات على الباور بوينت ، أو إيضاحات مكثّفة مرهقة أكثر من اللازم. الأصل أن يكون بسيطاً للإستخدام الأوّلي بشكل مفهوم ، أو قابل للفهم السريع بعد الاستخدام البسيط. أن يمتلك المنتج الحد الأدنى من المميزات المركزة والمباشرة والمبسّطة التي تجعل الموجة الأولى من العملاء يتقبلونه ، ومن ثم ينقلونه إلى موجات ثانية وثالثة ورابعة من المستخدمين.

التواصل يتزايد بشكل ملحوظ

بشكل يجعل هناك موجات من الطلب، الهاتف لا يتوقف عن الرنين ، البريد الإليكتروني لا يتوقف عن استقبال الرسائل ، المنصة الإليكترونية للمشروع تعاني من تدفق الزوّار.  أنت ” كمؤسس ” للشركة سوف تقوم بتقديم خدمة الدعم الفني بنفسك بسبب غزارة التواصل والطلب. في الواقع، من الضروري أن تقوم بهذه الادوار في بداية إطلاق منتجك للأسواق، وأن يتعاون معك المؤسسون الآخرون على أعلى مستوى، والسبب في ذلك أنه لا يمكن أن يوجد خدمة ” دعم فني ” ممتازة في الأيام الأولى من إطلاق المنتج. الدعم الفني المستقر الروتيني ، سوف تقوم بإنشاء نظامه انت لاحقاً.

هذا المنتج ثمرة سلسلة من التغييرات المستمرّة

كلما كان نجاح المنتج جاء بعد سلسلة من التطويرات والتعديلات والمرونة في التصميم والاختيار، بل وحتى في التحوّل الكامل من اتجاه الى اتجاه آخر، كلما يعني هذا انه اكثر خبرة واكثر نضجاً. هذا الاتجاه يعني المرونة ، والقدرة على اداء التجربة ، وتغيير المسار الى الأفضل. وهذا الاتجاه غالباً معظم المشاريع الناشئة العظيمة اليوم سلكته، حيث كانت في الأصل قد انشئت لغرض مختلف تماماً عم فعلته لاحقاً وكان سبب نجاحها. نعود لمثال ( سلاك Slack ) ، الواقع أن مؤسسي سلاك كانوا يحاولون بناء منصّة ” ألعاب ” جماعية ، ثم تحول اتجاه المشروع لمنصّة وظيفية لفرق العمل. نفس الأمر – بدرجات مختلفة – مرت به مايكروسوفت وفيسبوك وتويتر ، جميع الشركات الكبرى مرّت بتغييرات جذرية كبيرة من الهدف الاساسي الذي أنشئت لأجله للمرة الأولى.

في النهاية، العلامة الأساسية في أن المشاريع الناشئة تسير على ما يرام في بدايات تكوينها ، هو التفاعل. أن يظهر عملاء متفاعلون مهتمون بالدفع، يثنون على منتجك ، يعودون عليك بتغذيات راجعة ( Feedbacks ) لتطويره. اذا حدث ذلك بشكل كافٍ ومُرضٍ في بداية المشروع ، فسوف يتيح لك الفرصة للدخول الى المرحلة التالية ، مرحلة التوسع في بناء وتطوير المشروع ( Scale Up ) ، وهي مرحلة لها قواعدها الخاصة.

تابع القراءة

الأكثر رواجاً