تواصل معنا

مقالات

اليك الجواب الصحيح على السؤال المتكرر في المقابلة الشخصية: ما هي نقاط ضعفك؟

دائماً هذا السؤال هو الحاضر دائماً في مقابلات العمل الشخصية،مهما كانت سنوات خبرتك: ما هي نقاط الضعف التي تراها في نفسك ؟!

منشور

في

السؤال الحاضر دائماً في المقابلة الشخصية: ما هي نقاط ضعفك؟ .. بغض النظر عن مستوى خبراتك، سواءً كنت خبيراً في مجالك وتذهب للعمل في شركة أخرى أو حديث التخرج. السؤال : ما هي نقاط ضعفك التي تراها في نفسك ؟!

أول شيء تتذكـره عندما يتم توجيه هذا السؤال لك في المقابلة الشخصية لمعرفة نقاط ضعفك : كل حقيقياً. لا ينبغي أن يقلقك هذا السؤال أو يجعلك تتهرّب منه بإجابات نمطية تبدو معدّة سلفاً. في الواقع،  يمكنك تحويل هذا السؤال ” المحرج ” بالنسبة للكثيرين، إلى نقطة قوّة تضاف لك الى رصيدك اثناء المقابلة الشخصية، وتجعل المُختبرين – الذين يجرون معك الحوار – يشعرون بالإعجاب بكفاءتك وقدراتك.

لماذا يسألوك هذا السؤال ؟

عادة لا تخلو مقابلة شخصية من هذا السؤال المحوري، وعادة ما يكون هذا السؤال محل دهشة من الذين يتعرضون له. في الواقع هذا السؤال بديهي ومنطقي، لأن صاحب العمل يريد أن يعرف أمرين من وراءه:

1 – مدى تقييمك الشخصي لنقاط ضعفك، بمعنى مدى قدرتك على رصد نقاط ضعفك وتحديدها بنفسك.

2 – تصور عام حول الطريقة التي ستتبعها المؤسسة في التعامل معك اذا تم توظيفك فيها.

المشكلة ان الكثير يعتقد ان هذا السؤال هو نوع من الخدعة، او رغبة من المحاور في تحديد نقاط ضعف تعلن عنها ، فيكون النتيجة هو رفض تعيينك في الوظيفة، وهذا في اغلب الوقت ليس صحيحاً. اعتبره سؤال الغرض من وراءه : معرفة تصوراتك حول نفسك اولاً، وكيف تعمل على تحسين نفسك بنفسك.

لذلك، فإن أسوأ اجابة على هذا السؤال هو ان ترد قائلاً: ليس لديّ نقاط ضعف ، أو ليس لديّ نقاط ضعف كبيرة. هذه الاجابة تعني ببساطة انك اما لا ترى عيوباً في شخصيتك ، وهذا اما يدل على شخصية محدودة الرؤية او مفرطة النرجسية. أو من ناحية اخرى، لا تريد ان الاجابة على السؤال وتريد اخفاء ما تعتبره نقاط ضعف في شخصيتك.

اجابة السؤال الأبدي في المقابلة الشخصية: ما هي نقاط ضعفك؟

المطلوب منك أن تفعله هو أن تعدّ إجابة حقيقية، وتتلوها مباشرة بذكر ما تعلّمته من جرّاء هذه التجربة، وكيف عملت على تحسين نقطة الضع هذه وتحويلها الى نقطة قوّة، عبر ذكر مواقف حقيقية وواقعية مررت بها تؤكّد لهم ذلك. توقّع أن يتمادوا في النقاش معك في هذه النقطة، سواءً لإختبار كفاءتك في الرد ، او استشفاف حقيقة نقاط ضعفك بالفعل ورغبتهم في معرفة المزيد عنها، وكيف أمكنك معالجتها.

على سبيل المثال؛ اذا كانت نقاط ضعفك التي استخدمتها في الاجابة اثناء المقابلة الشخصية هي ” انني لا أفوض الأمور بشكل جيد “، فمن الضروري بعد ذكرها أن تتلوها مباشرة بسرد قصّة تشرح لهم الأمور بشكل ينزع من عليك تُهمة التقصير أو الخطأ القاتل. تسرد لهم موقفاً مثل :

 ” عندما كنت أعمل مع فريق العمل في مشروعي ، وكنت اشعر بالقلق من فكـرة ألا يقوم الآخرون بآداء عملهم بشكل جيد،  لدرجة انني كنت اتطوع دائما بالقيام بكل شيء لضمان تنفيذه السليم، وبالتالي معظم أعضاء الفريق لم يكونوا يقومون بإنجاز اعمالهم بشكل كامل لأنني أنا من كان يتولّاها بإستمرار. في نهاية الأمر، كنت أنا قد اصبحت مضغوطاً جداً، بينما الآخرين كانوا غير متورطين في أي اخطاء أو مشاكل، كأنهم لا علاقة لهم بما كنت أفعله، بإعتبار انها مسئوليتي انا وليس مسئوليتهم ! “

في هذا المثال، أنت ذكـرت الموقف وأدرجت بين سطوره أنك شغوف للغاية بالعمل، وأن نقطة ضعفك لم تأتِ من جرّاء تقصير مقصود. في الواقع، كانت بسبب حماس زائد للعمل، وليس كسلاً مثلاً او خطأ متعلّق بالتهرّب من آداء الاعمال. في الواقع انت أوضحت لهم أنك شغوف بالعمل بشكل خاطئ !

ثم تتابع الاجابة بما تعملته من هذه التجربة :

” لقد تعلمت أنه يمكننا تحقيق المزيد من الانجاز عندما يكون لكل عضو من الفريق دور كامل منوط به، وانه لا يمكنني القيام بكل شيء بمفردي. نحن نعمل كمؤسسة نتعاون جميعاً لإنجاز المهام، والمفترض اننا نتقدم جميعاً عبر المزيد من الأيدي التي تساعد على هذا التقدم، وليس يدي انا فقط مهما كنت متحمّساً او مهووساً بتفاصيل التنفيذ بنفسي “

في هذه الإجابة، أنت قمت بشكل مباشر بإبلاغ صاحب العمل الجديد الذي يجري معك المقابلة الشخصية، قمت بإبلاغه بما تتوقّعه منهم للتعاون معك في وظيفتك الجديدة، وهو أن يتعاون مع الجميع والا يتم إيكال المهام لك بشكل فردي فقط. بمعنى آخر، حوّلت سؤال يسألك عن نقاط الضعف فيك، الى نقطة قوة ممتازة  تفرض على صاحب العمل التعرّف على شخصيتك وما تتوقعه انت أيضاً اثناء عملك معهم.

في هذا المثال ، يمكن أن تختم :

“ما يمكنك أن تتوقعه مني في عملي هنا ، هو أنني سوف أمارس التفويض بشكل افضل، وأن أتحقق من كفاءة الأشخاص طوال الوقت للتأكد من إنجازهم للمطلوب ، وأن أقوم بدورات تدريبية تصحيحية طوال الوقت. بالتأكيد أنا لم اصل للمستوى المثالي بعد، ولكني على دراية بالامر، وسوف اعمل على تحسين قدرتي في هذا الأمر ”

عندما تجيب بإجابة مثل هذه رداً على سؤال المقابلة الشخصية المعتاد: ما هي نقاط ضعفك . فالأمر المؤكد هو ان اجابتك هذه ستكون مثل الموسيقى في أذن صاحب العمل، لأنها اجابة احترافية ومُطمئنة بل ومُشجّعة للتعاون معك لأنها تمنح صاحب العمل شعوراً بصدقك، وأنك اهل للثقة التي ستوضع عليك عندما تبدأ في خوض مواقفك في العمل الجديد.

ما هي نقاط ضعفك

ومن النادر – في حالة كانت اجابتك في هذا السياق – أن يأخذ صاحب العمل الجديد الأمر بإعتباره نقطة ضعف فعلاً، إلا إذا كانت اجابتك تحتوي على عيب قاتل لا يغتفر تذكـره امامه ببساطة. شيء كارثي من نوع : أنا شديد الملل ، ولا احب أن يلقي عليّ أحد اي مسئولية ! طبعاً لا أحد يقول إجابة كهذه، وينتظر أن يحصل على وظيفة في أي مكان.

باختصار؛ كن حقيقيا اثناء المقابلة الشخصية واربط نقطة ضعفك بمثال توضيحي تذكر بعده انك تتعلّم وتتطوّر، وساعد صاحب العمل على فهم ما يمكن أن يتوقعه منك في حالة حصولك على الوظيفة.



# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe لتصلك أحدث موضوعاتنا في عالم ريادة الأعمال والابتكار وتأسيس الشركات الناشئة من هنا

مقالات

السر الحقيقي لنجاح مشروعك الناشئ: اجعل أول 10 تعيينات وظيفية في مشروعك صحيحة

منشور

في

بواسطة

تتعدد النصائح حول طرق نجاح المشروع الناشئ ، وما بين التحذير من فشلها، ما بين نصائح في مسارات التشغيل او مسارات التمويل او مسارات دراسة السوق. ومع ذلك، تبقى لبعض النصائح دوراً اكثر فعالية في انجاح المشاريع مقارنة بغيرها من النصائح الأخرى.

اذا اردت نصيحة مباشرة تساعدك في فهم وسائل نجاح المشروع الناشئ مهما كان مجاله ، خصوصاً في مراحله المبكرة، فهي : اجعل أول 10 تعيينات في شركتك الناشئة صحيحة تماماً، وفي محلها. اجعل اول 10 موظفين يعملون لديك في شركتك على القدر المطلوب من الكفاءة والخبرة والحماس والنشاط، وغالباً كل شيء سيتحرك تلقائياً الى الامام !

الشيء  المهم الذي يجب ان تعرفه عند تأسيس شركتك الناشئة ، ان الشركة ما هي الا مجموعة اشخاص. والاشخاص الذين تقوم بتعيينهم هم الذين يحددون مسارات كل شيء في الشركة. نشاطها ومعدل نموها واقتناصها للصفقات وانتشارها واسواقها. كل هذه المهام لن تسطيع ان تقوم بعملها بنفسك ، بكل كل منهم سيقوم بعملها بطريقته وابداعه ورؤيته. بمعنى آخر ، فريقك هو الذي يحدد ثقافة وبيئة وقيم الشركة.

السر في نجاح المشروع الناشئ

عندما تبدا شركتك في النمو ، يكون من الصعب ان تقوم بتحديد القيم والرؤى الاساسية لشركتك بنفسك. قيم الشركة تتحدد بالفعل من خلال الافراد الذين قمت بتعيينهم ، لذلك يجب ان تكون مجتهداً في وضع معايير اساسية لتعيين الموظفين الاوائل ، وفهم ما يحفزهم ، والتأكد ان كل منهم – الموظفين الاوائل – يعتبر بمثابة قسم بمفرده، يجب ان يحفز نفسه ، له قيمه ونشاطه ، وانت دورك هو الاشراف عليه وتحفيزه.

اذا قمت بأول 10 تعيينات بشكل صحيح، فإن فرصتك ستكون كبيرة للحصول على أول 100 تعيين صحيح. لماذا ؟ .. لان الفريق الأول ، العشرة موظفين الاوائل الذين بدأوا الشركة معك، هم الذين سيكون علي كاهلهم وضع شروط والتأثير المباشر على قرارات التوظيف، والموظف المميز لن يأتي الا بموظف مميز آخر. عندما تحصل على 100 موظف صحيح ، فهذا سيتبعه تعيين 1000 موظف صحيح ، وهكذا.

و مع ذلك، استمتع بالرحلة. لا يعني هذا انه لن تقوم بالوقوع في المشاكل ، او ستقع في اخطاء تعيين للموظفين في بداية الرحلة، فهذا امر شائع جداً ، الخطأ في توظيف الموظفين الاوائل. الا انه من الواجب عليك ان تحاول الا يكون اغلبية الموظفين الاوائل الذين تم تعيينهم غير مناسبين. من بين كل 10 موظفين ، اذا اخفقت في تعيين موظف او اثنين او ثلاثة ، ووفقت في توظيف الاشخاص ذوي الكفاءة فهذا يعتبر في حد ذاته نجاح جيد.

الخلاصة: نجاح المشروع الناشئ او فشله مرتبط دائماً بالبدايات. اذا كانت البدايات الصحيحة تجعل الرحلة اكثر راحة ، واسرع نمواً ، واقدر على الوصول. أما البدايات الخاطئة قد تعرقل كل شيء وتجعل الامور تسير نحو المعاناة. لذلك ، من الواجب التركيز بشكل كامل على اول طاقم من الموظفين يتم تعيينهم في شركتك الناشئة ، وكلما كانت الاختيارات صحيحة ، كلما كانت عملية اقلاع الشركة اكثر كفاءة وفعالية وسهولة.



# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا

تابع القراءة

ادارة

افضل بكثير من العمل التقليدي: إليك مميزات تطبيق نظام العمل عن بعد في شركتك الناشئة

جائحة كورونا اجبرت العالم للتعرف على العمل عن بعد مجبرا ليكتشف فيه مميزات كبيرة.

منشور

في

بواسطة

لم يدرك العالم أهمية ومميزات العمل عن بعد بشكل كبير، إلا بعد ظهور فيروس كورونا واضطرار الشركات وأصحاب الأعمال لممارسة أعمالهم من المنزل، وعلى الرغم من أن هناك شركات كبرى مثل جوجل ومايكروسوفت تدعم بشدة العمل عن بعد، إلا أنه مازال هناك تخوف كبير لدى معظم الشركات من تطبيق هذه الخطوة.

هذا المقال هو محاولة لتغيير فكرتك الخاطئة عن عدم جدوى العمل من المنزل، وذلك من خلال التركيز على التغييرات الإيجابية التي سيحدثها نظام العمل عن بعد في شركتك.

خفض التكاليف

أول ميزة من مميزات العمل عن بعد هي توفير التكاليف، والمقصود بالتكاليف هنا الإيجار، وفواتير الكهرباء، وفواتير الهاتف، وغيرها من الأشياء التي يتم استهلاكها في مقر الشركة، لكن بالعمل عن بعد ينتهي كل هذا العناء، فكل ما تحتاجه هو انترنت وحاسوبك الشخصي فقط، ولا مزيد من التكاليف وإهدار أموالك بها، ستلاحظ بنفسك أنك قمت بتوفير الكثير من المال عند تطبيق نظام العمل عن بعد.

والجميل في الأمر أن هذه الأموال التي قمت بتوفيرها، أصبحت متاحة لاستغلالها في التسويق والدعاية للشركة مثلًا، أو شراء برامج أو أنظمة إدارية معينة، أو تقديم منتج جديد في السوق، أو أيًا كان هدفك الذي تسعى لتحقيقه.

رفع الإنتاجية

زيادة الإنتاجية من أهدافك كصاحب للشركة، وهذا الهدف سهل التحقيق أكثر مما تتخيل عند تطبيق نظام العمل عن بعد، والسبب أنه عند السماح للموظفين بممارسة عملهم من المنزل، أنت تمنحهم حرية في تنظيم الوقت وإدارة الأولويات، وتمنحهم بيئة عمل مريحة لهم وهي البيت، والأهم أنك تجنبهم المجهود الذي يتم بذله يوميًا في الذهاب إلى الشركة، والساعات التي يتم إهدارها في الطريق للوصول إلى الشركة أو العودة إلى البيت، كل هذه المميزات تجعل الموظف قادر على أداء عمله بجودة أعلى، ما ينعكس على الشركة بإنتاجية أكبر ومن ثم أرباح أكثر.

المرونة في التوظيف

من أهم مميزات العمل عن بعد هي المرونة في التوظيف. أحيانًا عند إجراء المقابلات الشخصية تجد الموظف المناسب، لكن سريعًا ما تُصدم بأنه لا يسكن في المدينة ذاتها، فتضطر إلى رفضه والقبول بمن هو أقل في المهارات والجودة فقط لأنه يسكن المدينة ذاتها!

هذه المعضلة التي تقابل الكثير من أصحاب الشركات عند تعيين الموظفين، حلها بكل سهولة هو نظام العمل عن بعد، والذي يمنحك مرونة أكبر بكثير في التعيين، لتقوم بتعيين من يستحق بالفعل حتى لو كان في دولة أخرى، ما يساعدك على تأسيس فريق عمل ذو جودة عالية، يتمتع بكافة المهارات التي تبحث عنها.

الاستمرارية

هذه النقطة تعتبر مكملة للنقطة السابقة، أحيانًا يفاجئك موظف ممتاز في شركتك بقرار استقالته، والسبب أنه مضطر لظروف ما الانتقال لمدينة أخرى أو حتى دولة أخرى، حينها لا تعرف كيف تتصرف أمام هذه الخسارة، فخسارة موظف جيد يعمل في الشركة لسنوات، وملم بكل التفاصيل الإدارية والوظيفية خسارة كبيرة بالطبع، ناهيك عن التحدي الذي ينتظرك عند تعيين موظف جديد عليك أن تقوم بتعليمه كل هذه الأمور.

المنقذ في هذه الحالة نظام العمل عن بعد، فحتى لو اضطر موظف لديك للانتقال لمدينة أخرى، هذا لا يعني خسارته إلى الأبد، بإمكانه الاستمرار في العمل وممارسة مهامه الوظيفية من أي مكانه الجديد.

تحسين بيئة العمل

كما ذكرنا سابقًا العمل من المنزل يخلق بيئة مناسبة، تحث الموظف على أداء أفضل وإنتاجية أعلى، وليس الموظف فقط، بل حتى أنت كصاحب شركة ستجد الهدوء والتركيز في المنزل، بعيدًا عن الزيارات الكثيرة في المكتب، ومقاطعتك باستمرار من قبل الموظفين، بالعمل عن بعد ستتحكم أكثر في إدارة وقتك وإدارة الموظفين، وبالتالي سيمكنك التركيز بشكل أكبر.

والآن بعدما تعرفت على كل هذه المميزات التي ستحصل عليها شركتك عند تطبيق نظام العمل عن بعد، هل تنوي تطبيقه قريبًا؟ شاركنا في التعليقات بمخاوفك من قرار تطبيق نظام العمل عن بعد ودعنا نتناقش سويًا.


# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا

تابع القراءة

قوائم

الجواب الصحيح على سؤال المقابلة الشخصية: ما هو الراتب المتوقع الذي تريد الحصول عليه ؟

مبادئ حول التفاوض بخصوص الراتب الصحيح يجب ان يتقنها كل موظف.

منشور

في

بواسطة

تمويل مشروعك

التفاوض حول الراتب هو الشيء الاول الذي يجب ان يكون كل موظف عنده القدرة على آداءه بشكل صحيح. السبب معروف ، وهو أنه ليس دائمًا الراتب الذي تعرضه الشركة على الموظف، يكون هو الراتب المناسب له أو الراتب الذي يحلم به، او حتى الراتب المتوافق مع قدراته وخبراته وامكانيته.

ما هو الراتب المتوقع الذي تريد الحصول عليه ؟ هذا هول السؤال التقليدي الذي سوف تسمعه في اثناء اية مقابلة شخصية وظيفية في اي عمل تتقدم له، سواءً لديك خبرة او في بدايات حياتك الوظيفية.

في هذه الحالة يجد الموظف نفسه حائرًا بين أمرين؛ الأول هو الانسحاب : أن يتخلى عن هذه الوظيفة ويبحث عن أخرى أملًا في أن يجد الراتب الذي يحلم به، وهذا الخيار به مخاطرة كبيرة بلا شك، خصوصاً مع ازمة نقص الوظائف التي تجتاح العالم.

اما الأمر الثاني هو خوض معركة التفاوض حول الراتب المناسب الذي يضمن لكل منهما الاتفاق عليه، يكون مُرضياً للموظف ويكون مُرضياً أيضاً لصاحب العمل. هذه المعركة التفاوضية تتحتم ان يكون الموظف على وعي وادراك بعناصر التفاوض الصحيح لكي يتمكّن من كسبها بالشكل المناسب الذي يضمن له وضعاً مريحاً الى حد ما في وظيفته الجديدة، سواءً كان حديث التخرج أو صاحب خبرة.

في البداية ما هي الأمور التي عليك معرفتها كموظف يرغب في التفاوض من أجل الحصول على الراتب الذي يريده ؟

أولًا أفضل طريقة للحصول على الراتب المثالي من وجهة نظرك؛ هو التحدث بشكل مباشر مع المسئول، تحدث معه مباشرة وعبر عن وجهة نظرك، وعن استحقاقك للراتب الذي تقوم بطلبه، ليس هناك طريقة أفضل وأسهل من الطلب بوضوح والتحدث بثقة.

التفاوض حول زيادة الراتب

أما إذا كنت تعمل في وظيفة ما منذ سنوات، وترغب في زيادة مرتبك الحالي، عليك أن تقوم بالتخطيط الجيد قبل الدخول في التفاوض، فزيادة الراتب لا تحدث اعتباطيًا بل بتخطيط وإستراتيجية محكمة للفوز، تتساءل الآن ما هي هذه الإستراتيجية، أليس كذلك ؟

حسنًا أول شرط بها هو أن تجعل نفسك مستحقًا لهذه الزيادة، لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تكون بنفس المستوى في العمل منذ يومك الأول، ولا تضيف أي جديد للشركة ولا تبذل أي مجهود يذكر. ثم تطالب بزيادة في الراتب !

إياك وأن تضع نفسك في هذا الموقف، وتذكر الخطة الجيدة هي سبيلك للفوز في هذا التفاوض، والهدف الرئيسي من الخطة هو إثبات الاستحقاق لهذه الزيادة، حتى لا تدع مجالًا للشك عند من تتفاوض معه.

أولاً: قم بأبحاثك قبل التفاوض على الراتب الذي تريده، تعرف على السوق وما يدفعه الآخرون لما تقدمه من خدمات، ابحث عن طرق لتطوير خدماتك واستحقاق الراتب الذي تتفاوض من أجله.

ثانياً: قد تبدو هذه النصيحة غريبة بعض الشيء، لكنها صحيحة تمامًا، أهم عنصر لنجاح عملية التفاوض فيما يخص الراتب هي ألا تسأل عن قيمة الراتب، بمعنى لا تسأل عن قيمته بشكل محدد، اجعل سؤالك عام كأن تسأل عن مستوى الرواتب في هذه الشركة بشكل عام.

ثالثاً: هذه النصيحة مكملة للنصيحة السابقة، يُفضل ألا تسأل عن الراتب حتى ولو كان بشكل عام في المقابلة الأولى، اجعل هذا السؤال في المقابلة الأخيرة بعد تأكدك من أنه تم قبولك مبدئيًا للوظيفة، حينها اسأل بكل ثقة وأريحية وتفاوض بالطريقة الصحيحة.

ما هو راتبك الحالي ؟

 هناك سؤال أساسي يقوم من يجري المقابلة بسؤاله للمتقدم وهو : ” ما هو راتبك الحالي؟”

في الواقع الإجابة على هذا السؤال بشكل مباشر ستكون إجابة خاطئة تمامًا، حتى لو اعتقدت بأنك بهذه الطريقة تحدد لهم الراتب الذي تريده بشكل غير مباشر، إن أفضل إجابة على هذا السؤال هي أن تقول :” في الواقع على مدار حياتي المهنية كان راتبي يتراوح ما بين 2000 دولار إلى 4000 دولار، وأتوقع شيئًا مشابهًا.” هذه الإجابة تظهرك بمظهر الواثق وتمنح المتلقي شعور بأنك تتفاوض بطريقة ذكية.

 إذا كنت ترغب في الرد على سؤال ما هو راتبك برقم محدد، ننصحك بأن تحدد مصادر هذا الراتب، بمعنى أن 80% من هذا المبلغ هو الراتب الأساسي، بينما الـ 20% الأخرى هي مكافأة شهرية على سبيل المثال، التحدث بهذه التفاصيل وبهذه الطريقة يظهرك بمظهر احترافي.

الطريقة الثالثة للرد على هذا السؤال بطريقة احترافية هي أن تقول : ” في الواقع راتبي الشهري 5 آلاف لكنني في آخر 3 سنوات استثمرت في نفسي وتعلمت المزيد في المجال، واكتسبت خبرة أكبر، لذا أتوقع زيادة عن هذا الرقم بنسبة 20% ، مع العلم أن أساس رغبتي للعمل هنا هو الانضمام لهذه الشركة وتعلم المزيد.”

وأخيرًا إياك أن ترد قائلًا ” أن الشركة الحالية لا تقدر مجهودي ولا أتقاضى الراتب الذي أستحقه”، صدقني جوابك بهذه الطريقة سيعطي انطباعًا سيئًا عنك، وستبدو شخص متطلب كثير الشكوى، فضلَا عن كونك تحدثت عن الشركة السابقة بسوء فهذا يعني أنك ستتحدث عن هذه الشركة بسوء أيضًا، إياك وأن تجيب بهذه الطريقة.

اخيراً، تذكر دائماً ان أرباب العمل يكرهون مزادات الرواتب. التفاوض عندما ينتهي الى تحديد راتب معين، يتم الاتفاق عليه، ثم يتلقى اتصالاً منك تخبره انك ستزيد الراتب الذي تم الاتفاق عليه، هو طبعاً تصرف خطأ. كن شرساً على مائدة التفاوض، وافق او ارفض ، او حتى أخبِر من يجرى معك المقابلة ان ينتظر ردك عليه لاحقاً. اما أن يتم الاتفاق على راتب ، ثم تستدركه بأنك تريد زيادة فيه ، فهو حتماً أسوأ شيء ممكن.

لذلك، اذا لم تكن واثقاً من العرض المقدم لك بخصوص الراتب، فأخبِر من اجرى معك المقابلة بأنك ستفكر في العرض وستتصل به موافقاً او رافضاً، ولكن لا تعطيه كلمة نهائية بالاتفاق ثم تعود الى تعديلها لاحقاً بزيادته.

بقي أن ننصحك بضرورة ان يكون لديك تصوّر مسبق على الراتب الكافي لك ، والاهم ان يكون لديك تصور مسبق عن مستوى الاجور في هذه الوظيفة التي تشغلها سواءً في السوق أو مستوى الاجور في الشركة. معرفتك المسبقة بكل هذه الامور ستعزز موقفك التفاوضي ، وتجعلك اكثر قدرة على الانخراط في التفاوض حتى تصل للرقم الصحيح الذي تستحقه، او على الاقل. قريباً منه!


# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا

تابع القراءة

الأكثر رواجاً