تواصل معنا

قصص ريادية

كانت تمهيداً لأعظم منتجاتها: قصة الفشل الذريع لاثنين من اهم منتجات شركة أبل!

قصة فشل منتجين من اهم منتجات أبل، كانا سبباً اساسياً في تطوير أبل لافضل منتجاتها لاحقاً.

منشور

في

الجميع الآن يعرف ما هي شركة أبل، وغالبا الكل يعرف ايضاً قصة نجاح شركة أبل التي تعتبر أكبر شركة تقنية في العالم التي تتجاوز قيمتها السوقية مجموع اقتصاديات عدة دول ، وتعتبر العرّاب الحقيقي لثـورة الهواتف الذكيـة التي نعيشها منذ ظهـور أول هواتف الأيفون على يد مؤسسها العبقري ستيف جوبز في العام 2007.

لكن الكثيرون لا يعرفون ان ابل لم تصل الى هذا المجد الا بعد سنوات طويلة من القتال في العالم التقني فترة السبعينات والثمانينيات والتسعينات ، وتطوير المنتجات المختلفة ، فشل بعضها فشلاً ذريعاً ، ونجح بعضها نجاحاً متوسطاً. حتى تكللت مجهودات الشركة العملاقة بالنجاح ، ووصلت الى ماوصلت اليه الآن.

هنا نستعرض قصة فشل منتجين من اهم منتجات أبل ، من الصعب ان نطلق عليهما بضمير مستريح كلمة ” فشل ” لأن هذا الفشل تحديداً قاد أبل لاحقاً الى تطوير افضل منتجاتها على الاطلاق.

حاسوب أبل ليزا الجيد .. والفاشل!

أحد أهم المنتجات التي طوّرتها أبل ، وكانت تضع عليه آمالاً عريضة في إنعاش خزينتها ، هو حاسوب مطوّر تم الاعلان عن البدء في انتاجه في نهاية السبعينات مخصص لأغراض الأعمال والبيزنس والحسابات السريعة. جاء هذا التوجّـه من أبل مع تنامي حركة الشركات الأميركية التي بدأت تستعمل الحواسيب في تلك الفتـرة ، وإحلالها محلّ الأساليب التقليدية. الأمر الذي جعل الشركة تتحرّك سريعاً ، وتغامر في انفاق حوالي 50 مليون دولار على مدار ثلاثة سنوات ، بهدف طرح منتج متميز في الأسواق يستوفي متطلباته.

بالفعل ، تم طرح الجهاز الجديد في الاسواق عام 1983 تحت اسم ” أبل ليزا “. كان الجهاز جيداً جداً من حيث الإمكانيات في تلك الفتـرة ، الا انه حقق اقبالا متواضعاً للغاية من المستخدمين ، ببساطة لأنه طُرح في الاسواق بسعـر 10 آلاف دولار ، وهو مبلغ فادح يعادل حوالي 25 ألف دولار في يومنا هذا. الأمر الذي جعل من الصعب بالنسبة للأفراد والشركات في مجال الأعمال أن تشتري هذا الجهاز ، رغم امكانياته الجيدة.

بيع من الجهاز حوالي 10 آلاف منتج فقط ، ثم اضطرت أبل الى وقف تصنيع الجهاز في العام 1985 ، لأنها رات ان الجهاز الذي عوّلت عليه كثيراً على مدار سنوات عديدة ، لم يحقق الحد الأدنى من النجاح الذي كان مأمولاً أن يحققه.

جهاز نيوتن باد .. النسخة الاولى من الأيباد ؟

كانت أبل على موعد آخر مع فشل جديد من سلسلة تجاربها الفاشلة التي تكللت في النهاية بنجاح ساحق كأكبر شركة تقنية في العالم. هذه التجربة الفاشلة كانت في العام 1993 ، عندما أعلنت الشركة الاميـركية عن جهازها الجديد الذي أسمته ” نيوتن ماسيدج باد ” الذي يمكن اعتبـاره نسخة بدائية للغاية من جهازها ذائع الصيت ” أيباد “.

الجهاز كان يعمل بشاشة لمسية ، بطول 8 إنشات وبعرض 4.5 انش ، وكان يضم مجموعة جيدة جداً من برامج التنظيم المبتكـرة. كان الجهـاز بالفعل إرهاصة لاتجـاه أبل لهذه النوعية من الأجهزة، إلا أنه فشل في الصمود طويلاً في الأسواق بسبب ضعف امكانيات الجهاز الفنّيـة، وصعوبة استعماله، خصوصاً خاصيـة التعرف على خط اليد الذي طال انتظارها في ذلك الوقت، فضـلاً عن سعره المرتفع نسبياً الذي وصل الى 700 دولار.

النتيجة ان الجهـاز – رغم فكـرته الثورية التي قادت الشركة الى أفضـل انجازاتها لاحقا – حقق فشلاً ذريعاً ، ربما لأنه ظهـر في التوقيت الخاطئ. وزاد من فشلـه هو ظهـور الجهاز في إحدى حلقات برنامج ” آل سمبسونز ” بشكل يسخر بوضوح من إمكـانياته.

ومع ذلك ، من المؤكد ان قصة فشل هذين المنتجين من أبل، كانت من أكثر الامور التي قادت أبل الى تفجيـر ثورة الاجهزة اللمسية بعد فتـرة ليست طويلة.



# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا

قصص ريادية

الملياردير هاري وين هويزينجا.. الثروة والنجاح قد تجدها أحياناً تحت أكوام القمامة!

المليارات لا تأتي فقط من شركات النفط والحديد والصلب ، قد تأتي أيضاً من أكوام القمامة !

منشور

في

بواسطة

عندما ولد هاري وين في العام 1937، لم يكن يحمل معه سوى المشاكل تقريباً. مشاكل دراسية ومشاكل عائلية ومشاكل اجتماعية، كل شيء يمكن ان يخطر ببالك عاش فيه الطفل هاري. آخر شيء ممكن تخيله ان يتحول هذا الطفل الى اي شيء ناجح، ناهيك الى واحد من كبار مليارديرات العالم!

وهو مراهق، تفرّق والداه ، بسبب العنف الاسري. هذا الوضع جعله يضطر، وهو ابن الخامسة عشر أن يعمل كل شيء يمكن ان يخطر ببالك. عمل الصبي كسائق سيارات ، ثم كعامل في محطة وقود. لم يكمل تعليمه بالطبع ، ثم ترك كل شيء وإلتحق بالجيش لمدة عام على امل ان يستمر فيه ويضمن وظيفة مستمرة.

ولكنه سُرِّح من الجيش، فعاد مرة أخرى لرحلة البحث عن عمل.

أكوام القمامة

عمل عدة وظائف مؤقتة ، ثم استقر على وظيفة يمكن ان يراها الكثيرون انها وضيعة. حيث انضم للعمل الى شركة جمع قمامة، وكان دوره هو اقناع العملاء للتعاقد مع الشركة التي يعمل بها، حيث يخرج كل يوم ليطرق ابواب الاشخاص والشركات والافراد ، محاولاً اقناعهم بأن تتولى شركة القمامة التي يعمل لديها عملية جمع قمامة منازلهم وشركاتهم مقابل اشتراك شهري او سنوي.

والواقع ان الشاب كان ماهراً، فبدأ في حصد الموافقات من الجميع تقريباً. هنا طرأت في ذهنه الفكرة، لماذا لا يبدأ شركته في هذا المجال ” مجال القمامة ” بعد ان حصل على خبرة كبيرة فيه ، وعمل فيه عدة سنوات مكّنته من ان يتزوّج؟

عانى هاري من مشاكل نقص رأس المال ، الا انه وجد اخيراً فرصة، عندما استطاع شراء سيارة جمع قمامة رخيصة ومستعملة بحالة لا بأس بها، بمبلغ 5 آلاف دولار اقترضها من حماه ، الذي وافق على مضض.

وبدأت هاري رحلته في العام 1962.

يعمل كل شيء بنفسه

تحول هاري في تلك الفترة الى سوبرمان. كان يستيقظ من الساعة الثالثة صباحاً، ليعمل على جمع القمامة عبر قيادة السيارة التي اشتراها بنفسه حتى الظهيرة. ثم يعود الى منزله ، يتناول الغداء ويستبدل ملابسه، ويخرج ويذهب الى سكان الاحياء في المدينة ليطرق ابوابهم ليقنعهم بالتعاقد مع شركته !

بنفسه ، يقوم بكل شيء ، يجمع القمامة بنفسه ، ويقنع الزبائن بالانضمام. اي انه يقوم بالعمليات بنفسه ، ويقوم ايضاً بالتسويق والتواصل مع العملاء المحتملين بنفسه.

هذا السلوك، جعل سكان الاحياء واصحاب الشركات يوافقون التعامل معه، مع دماثة خلقه واصراره وتنفيذه لما يقوله بالضبط ، وتقديمه لافضل جودة ممكنة لخدمته.

زاد المال ،فاشترى سيارة أخرى. ثم اشترى سيارة ثالثة ورابعة.

بدأ هاري في توظيف السائقين، وافتتاح مكتب لمتابعة عمليات جمع القمامة وتلقي اية شكاوى ، وايضاً التواصل مع الزبائن المحتملين بشكل أكثر كثافة واحترافية. بدأت الامور تتصاعد بشكل ممتاز، وتحول شركة هاري الى شركة صاعدة.

الصعود

في ذلك التوقيت، وبقدوم العام 1968 ، كان احد اصدقاء هاري قد بدأ شركة جمع قمامة هو ايضاً، فقرر كلاهما الاندماج سوياً تحت شركة جديدة بإسم ” ادارة النفايات “. بعد 3 سنوات ، بحلول العام 1971 ، طرحت اسهم الشركة الناشئة في البورصة ، ساهمت في جمع رأس مال جيد جداً.

في تلك الفترة، بدأ هاري حملة استحواذات عديدة، حيث كان يستحوذ على أي شركة ناشئة صغيرة تعمل في جمع القمامة، ويبدو أن مستواها مرتفع. خلال سنوات بسيطة، اشترى هاري أكثر من 100 شركة جمع قمامة صغيرة في مدن وبلدات مختلفة في امريكا.

بعد عشر سنوات، من بدء مسيرة عمله بسيارة جمع قمامة واحدة، كانت شركة هاري قد حققت عوائد اجمالية قيمتها 82 مليون دولار ، ويعمل بها اكثر من 60 ألف عامل نظافة ، ولديها اكثر من نصف مليون عميل نظامي!

التوسع الى مجالات اخرى

نمت ثروة هاري وين، بشكل جعله يميل الى تجربة اعمال اخرى في عالم البيزنس بدلاً من حصر نفسه في عالم بيزنس جمع القمامة، فقام بحشد عدد من المستثمرين والمساهمين لشراء واحدة من كبريات شركات الفيديو في تلك الفترة – الثمانينيات -، وهي شركة بلوكباستر لاشرطة الفيديو ، وجمع حوالي 18 مليون دولار من المستثمرين ، واشترى حصة كبيرة في الشركة أهلته لتكون رئيس مجلس ادارتها.

كانت بلوكباستر مكونة من 8 محلات فقط في مدينة شيكاغو ، لبيع شرائط الفيديو. بعدها بعامين فقط، طرح هاري الشركة في البورصة، وجمع رأس مال جعله يتوسع سريعا لافتتاح 19 متجر فيديو حول امريكا.

بعد سنوات بسيطة، ارتفع عدد فروع بلوكباستر في امريكا والعالم الى اكثر من 3000 فرعاً موزعين على حوالي 10 دول حول العالم.

في منتصف التسعينيات، بيعت شركة بلوكباستر بصفقة ضخمة قدرت ب 8 مليارات دولار !

المزيد من الاعمال

لم يتوقف هاري وين عن المغامرات في الاعمال، فبعد شركة جمع القمامة ، وشركة بلوكباستر ، خاض هاري تجربته الثالثة عبر تأسيس وكالة بيع سيارات بإسم ” اوتو نيشن ” Autonation في العام 1996 ، قام على اثرها بافتتاح مئات الفروع في امريكا. لاحقا، اسسس سلسلة فنادق كبرى في امريكا ، باعها سنة 2004 بمبلغ ضخم. حتى الاندية الرياضية، قام هاري وين بشراء بعضها وبيعها بأضعاف أسعارها في وقت لاحق.

غادر ( هاري وين ) الحياة في العام 2018 عن 81 عاماً، وهو يحتاز ثروة قدرت بحوالي ملياري دولار على الاقل، ويعتبر واحداً من أروع النماذج العصامية التي يتم تدريسها والاشارة لها. بدأ حياته العملية كجامع للقمامة، ورجل عن الحياة مليارديراً يملك أصولاً مالية هائلة ، وشهرة وسمعة طيبتين حول العالم.

المليارات لا تأتي من وراء النفط فقط ، او شركات الحديد والتكنولوجيا. المليارات – كما أوضح لنا هاري وين – قد تأتي من أسفل أكوام القمامة!



# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا
تابع القراءة

قصص ريادية

سأجعــله يندم.. الغضبة التي كانت سبباً في تأسيس شركة لامبورغيني للسيارات الرياضية الفاخرة

كانت غطرسة أنزو فيراري ، مؤسس شركة فيراري الفاخرة ، سبباً في إثارة غضب فيروتشو الذي أسس شركة لامبورغيني لمنافسته !

منشور

في

بواسطة

كأي إيطالي آخر، كان ” فيروتشو ” محبا للحياة متفائلاً دائماً، الا انه كان ايضاً يملك هوايتين يشعر ناحيتها بحب خاص : الزراعة بكافة اشكالها ، وبكافة محاصيلها وادواتها. والشيء الآخر : هو الميكانيكا.

درس فيروتشو في معهد تقني متوسط، تخرج منه للعمل كميكانيكي للمحركات، الا ان المفاجأة كانت في انتظاره وهي إجباره على التجنيد في الجيش الايطالي اثناء الحرب العالمية. وحدث ما حدث له من تأخير بعد التخرج ، 6 سنوات كاملة لم يجد وقتاً لتأسيس نفسه أو العمل بشكل جيد.

بعد انتهاء الحرب، عاد فيروتشو لحياته الطبيعية، وقرر إنشاء ورشة صغيرة وظيفتها صيانة الجرارات الزراعية التي تعمل على حرث الاراضي بأسعار رخيصة.

بداية الظهور

مع براعة فيروتشو في صيانة الجرارات الزراعية، واقبال الفلاحين عليه لصيانة هذه الجرارات التي تساعدهم في حرث الاراضي، بدأت ورشته تحصد ارباحاً جيدة، استغلها للتوسع في صيانة المزيد من الجرارات، وبدء انتاج محركات جديدة.

بدأ فيروشتو يكوِّن ثروة كيرة من وراء ورشته، حيث بدأ في حصد الكثير من الأموال ، التي استغلها سريعاً في الاستمتاع بالحياة. وكشخص يعيش حياته كلها في محركات السيارات، فكانت متعته الاولى شراء السيارات الفاخرة سريعة المحركات، حتى أصبح لديه كل انواع السيارات الفاخرة والرياضية وقتئذ ، فترة الخمسينيات ومطلع الستينات.

لذلك، كان من الطبيعي أن يمتلك فيروتشو السيارة الرياضية الاغلي والاشهر حول العالم ، وهي سيارة ” الفيراري ” والتي كانت تقدم افضل واسرع سيارات على الاطلاق.

ولكنه، وبسبب كونه خبير في المحركات، لم يكن الأمر ليفوت على فيروتشو عندما اشترى سيارته الفيراري الجديدة وبدأ في استخدامها !

صيانة دورية

لاحظ فيروتشو بعض الاعطال في سيارته الجديدة. ولانه خبير في الميكانيكا، وصاحب ورشة ميكانيكا جرارات زراعية، حاول فيروتشو اصلاح العطل بنفسه، ملاحظاً أن العيب الاساسي سببه اسطوانة دبرياج السيارة ( الكلاتش Clutch ).

وكأي زبون آخر، ذهب فيروتشو الى مركز الصيانة الدورية التابع لشركة فيراري، وأعطاهم السيارة، قائلاً لهم انه من الضروري ان تقوم شركة فيراري بتصميم اسطوانة دبرياج افضل من هذه لان دائما سوف تصاب بالعطل.

حاول فيروتشو ان ينصح عمال الصيانة بأفضل طريقة للتغلب عن المشكلة، الا انهم رفضوا الاستماع له، وأجابوه ببرود بموعد عودته لاستلام سيارته. فغادر فيروتشو وقد شعر ببعض الحنق.

عاد فيروتشو لاستلام سيارته، واعاد تشغيلها لفترة، لتظهر المشكلة نفسها مرة أخرى. وفتها ، طلب فيروتشو مقابلة ممثل لشركة فيراري ليطرح عليه المشكلة، ويساعد فيراري في الحل، بعد خبرته الطويلة في تصميم المحركات.

وقد كان.

سأجعله يندم

يبدو ان فيروتشو انتظر فترة طويلة قبل الدخول الى أنزو فيراري ، مؤسس شركة فيراري، مما اعتبرها اهانة. دخل فيروتشو ليحكي له المشكلة وحلها ، ليبدأ الحديث في التحول الى حوار ساخن ارتفعت في الاصوات، اتهم ممثل فيراري فيروتشو أنه يتكلم في امور لا يعلمها ، وانه لا يفهم الا في صناعة محركات الجرارات الزراعية التي يقودها الفلاحين ، وبأي حق يتكلم في تطوير محركات فيراري ، ناهيك بقيادة سياراتها بالاساس.

كانت هذه اللحظة، بالتحديد، السبب في خروج فيروتشو من الغرفة وهو يشعر بكل غضب الدنيا، وفي ذهنه فكرة واحدة فقط : سأقوم بصناعة سيارة رياضية سريعة منافسة لفيراري ، افضل في المواصفات واقل في العيوب.

كان الاسم الكامل لهذا الايطالي هو : فيروتشو لامبورغيني. بالطبع الجميع يعرف هذا الاسم حول العالم الآن !

ميلاد لامبورغيني

بعد عدة شهور، استيقظ العالم عن الاعلان عن تأسيس شركة ايطالية جديدة للسيارات السريعة بإسم ” لامبورغيني ” ، لصاحبها فيروتشو لامبورغيني الذي كان مؤسسات لشركة محركات جرارات زراعية. الشركة طرحت اولى نسخها بسيارة رياضية بمحرك رياضي سريع ، بمميزات اكبر ، وبسعر اقل لمنافسة شركة فيراري.

وبدأت المنافسة الحامية بين الشركتين ، منذ تأسيس لامبورغيني في منتصف الستينيات، والتي نمت بشكل سريع لتتحول حتى الآن الى واحدة من أقطاب السيارات العالمية الفارهة، تدر المليارات من الدولارات.

ربما كان من الأفضل لممثل فيراري أن يستمع لفيروتشو ويرحّب به بشكل أفضل. ولكن بالنسبة لنا ، فعبرة هذه القصة تحديداً أن الاستخفاف بأفكارك قد يكون بداية لإصرارك على تنفيذه بشكل رائع، والإثبات للجميع انك كنت على صواب !



# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا
تابع القراءة

قصص ريادية

بدأ حياته برعي الأغنام: كيف تحول ميلود الشعبي الى واحد من كبار رجال الاعمال الاثرياء في المغرب؟

بدا ميلود الشعبي حياته كراعي للماعز والاغنام، ثم عامل بناء. وغادر الحياة وهو واحد من كبار رجال الاعمال في المغرب.

منشور

في

بواسطة

في العام 1930 ، وفي بيئة شديدة الفقر ، وُلد الطفل ميلود في منطقة الشعبة احدى المناطق القريبة من مدينة الصوير بالمملكة المغربية. في ذلك الوقت، وكونها منطقة بعيدة، كانت الظروف الحياتية شديدة البساطة، وتختلف تماماً عن مغرب اليوم.

لم يكن في الامكان في بيئة بسيطة كهذه ان يتلقى ميلود تعليماً نظامياً جيداً، بسبب المشاكل الاقتصادية وايضا الاحتلاف الفرنسي، ناهيك انه ينحدر من اسرة لا يمكن وصفها ميسورة الحال بأي شكل. كان الحل الوحيد لتعليم هذا الطفل في بيئة كهذه ، هو أن يتلقى تعليمه في مسجد القرية الصغير.

طفل يرعي الماعز والاغنام

في طفولته، بدأ ميلود حياته العملية في رعي الأغنام في بلدته. وعندما كبر قليلا وشارف المراهقة، لم يكن امام الشاب الصغير الا الذهاب الى اقرب مدينة في المغرب ليستقر بها ويبحث عن فرص عمل جيدة، فانتقل الى مراكش وقضى فيه بعض الوقت، الا انه لم يكلل بالنجاح. لم يعثر ميلود على وظيفة جيدة في هذه المدينة، فاضطر الى المغادرة مرة اخرى ليحط الرحال به في مدينة القنيطرة.

في القنيطرة، بدأ ميلود عمله بأجر يومي شديد التواضع، حيث عمل كعامل بناء. في الحقيقة ان عمله هذا مع بساطته، الا انه جذب انتباهه بشكل كبير، وشعر بشكل أو بآخر بالشغف الشديد بمجال البناء، وهو الشاب الذي جاء من خلفية زراعية ورعوية كاملة.

رجل الاعمال يستيقظ

مع فهمه لتفاصيل كثيرة في مجال البناء والتشييد، بدأ ميلود ببعض المدخرات السيطة في اطلاق شركة مقاولات صغيرة محدودة للغاية في العام 1948 وهو لم يكمل العشرين من العمر، باتلعاون مع شركاء آخرين صغار استثمروا معه في هذه الشركة.

كانت هذه هي الضربة الاولى التي جعلت الشاب يدخل في عالم البيزنس، لييفهم كل شيء عن عالم العقارات والتشييد، والذي استمر اكثر من 15 عاماً، اكتسب فيها ميلود – الذي سُمي بميلود الشعبي نسبة الى بلدته – كل الخبرات في عالم الاعمال.

في العام 1964، أطلق ميلود مغامرته التجارية الجديدة، وهي تأسيس مصنع صغير للسيراميك والخزف. كانت هذه مرحلة تكميلية لما بدأه لإنشاء شركة البناء الخاصة به، ولتكمّل اعماله في هذا التخصص.

اربعة سنوات اخرى مضت، وبحلول العام 1968، كانت شركته للسيراميك ” سوبر كريمي ” بدأت في التصدير خارج المغرب لبعض الدول العربية والافريقية المجاورة.

النمو في السوق المغربي

مع توسع اعمال ميلود، وبدء ظهوره كرجل اعمال واعد في المغرب وشمال افريقيا، بدأ رجل الاعمال الطموح في التركيز على المساهمة والشراكة والاستحواذ مع بعض الشركات الفرنسية الكبيرة التي كانت تنشط في المغرب وشمال افريقيا في ذلك الوقت ، وتهمين على السوق بشكل كامل تقريباً.

في منتصف الثمانينيات، وبعد رحلة طويلة في المنافسة بين ميلود وشركة دولبو ديماتيت الفرنسية لتجهيزات الري الزراعي ومواد البناء ، استحوذ ميلود على الشركة الفرنسية ، واعتبر نصراً كبيراً لرجل الاعمال المغربي في الاستحواذ على واحدة من كبار الشركات المنافسة له.

لاحقاً، اسس ميلود الشعبي مجموعة ” يينا ” القابضة ، والتي كانت بداية تحول ميلود الشعبي الى رجل اعمال كبير في اسواق مختلفة ، وليس فقط في سوق البناء وكمالياته ومعداته.

امبراطورية الشعبي

مع تأسيس مجموعة يتتا القابضة، بدأ ميلود التحرك بشكل واسع في اسواق مختلفة، فأسس في العام 1992 شركة للتغليف والكارتون ، ثم شركة للاجهزة الكهربائية والكابلات ، ثم اقتنص صفقة لصناعة البتروكيماويات ، وأيضا اطلق سلسلة من المتاجر والمولات التجارية بإسم ( اسواق السلام ).

كما اسست مجموعة يينا القابضة برئاسة ميلود الشعبي سلسلة فنادق فخمة اسمها ” رياض موغادور ” تقدم ارقى الخدمات الفندقية، مشترطاً عدم تقديم الخمور والمشروبات الكحولية فيها، وذلك في العام 1999.

دخول عالم السياسة

بقدوم الألفية الجديدة، وفي العام 2002 كثف ميلود الشعبي نشاطه السياسي بحجز بمقعد في البرلمان المغربي ، ثم فاز به مرة اخرى في العام 2007 ممثلاً عن مدينة الصويرة، واستمر في البرلمان المغربي حتى العام 2014 عندما تنازل عن ادواره السياسية بسبب حالته الصحية.

وفي العام 2016، رحل ميلود الشعبي عن الحياة بعمر يناهز السادسة والثمانين، في رحلة استمرت اكثر من 70 عاماً بدأها كراعي غنم ، ثم عامل بناء ، وانتهت به كواحد من اهم وابرز رجال الاعمال العصاميين في المغرب، بثروة قدرت حين وفاته بأصول تقارب المليار دولار ، ومؤسس لعدد من اقوى الكيانات الاقتصادية التي تحتوي على عشرات العلامات التجارية وآلاف الموظفين.



# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا

اشترك في نشرتنا البريدية لمتابعة جديدنا ( لا تقلق، لن نضيع وقتك برسائل تافهة )

* indicates required
تابع القراءة

الأكثر رواجاً