تواصل معنا

رواد الأعمال

ركلة لمشـروعك الى الأمام.. حاضنات اعمال عربية تدعم الشركات الناشئة

مسرّعة الأعمال هي مؤسسة رياديـة إما حكـومية أو خاصة تستهدف دعم الشركات الناشئة ذات الافكار المميزة، سواءً بدعم تدريبي أو مهني أو دعم تمويلي.

منشور

في

إذا كان مشـوار الريادة يبدأ برائد اعمال فان نجاحه يتحدد عبر حاضنات اعمال. هذه هذه القاعدة الأولى في عالم ريادة الأعمال والشركات الناشئة.

الألف ميل يبدأ بخطـوة واحدة، فالواقع أن هذه الخطـوة الأولى تكون غالباً أصعب ما في المشوار كله. هذه الخطـوة يأخذها رائد الأعمال بنفسه في مشـواره الريادي مدفوعاً بثقته بنفسه وخططه وأفكاره. ومع ذلك، ولحسن الحظ أن هذا الماراثون الريادي الطويل يوجد على جانبيـه من يمدّ رواد الاعمال بالأدوات والتمويل والاحتضـان الذي يبقيهم على الطريق الصحيح، ويسرّع من خطـواتهم لتحقيق أهدافهم والفوز بالسباق.  انها حاضنات اعمال Startup incubators مسئولة عن هذا الدور.

بشكل عام، هناك فرق بين حاضنات اعمال ومسرعات الاعمال.لكن كلاهما يتفقان انهما اما مؤسسة رياديـة إما حكـومية أو خاصة – أو مزيج منهما – تستهدف دعم الشركات الناشئة ذات الافكار المميزة، سواءً بدعم تدريبي أو مهني أو دعم تمويلي. رواد الاعمال يتم استضافهم عبر حاضنات اعمال او مسرعات اعمال، وتقوم بدراسة مشروعاتهم وتوجيـه النصائح المهنية والحقائب التمويلية لهم بغرض تجاوز العقبات وتسريع الوصول الى افضل النتائج في الأسواق.

هنا ، نستعرض خمس حاضنات اعمال ذات الطابع المحلي والإقليمي والذي كانت سبباً في بزوغ عدد كبير من المشروعات الريادية العربية الناجحـة التي يُضـرب بها الامثال.

أويسيس 500 .. واحة لاحتضان الابداع

تعد حاضنة ومسرّعة الأعمال الأردنية ” Oasis 500 ” من أكثر حاضنات الاعمال العربية شهرة وتأثيراً في السنوات الأخيرة، خصوصاً مع مشاركتها الملحوظة كقـاطرة دفع لحركة ريادة الاعمال والشركات الناشئة في الأردن، مما جعلها مثالاً مهماً لحاضنات اعمال عربية ناجحة. الواحة تعتبر من أوائل مسرّعات الاعمال في الأردن والمنطقـة أيضاً، حيث تأسست في العام 2010 بدعم تمويلي بمقدار 40 % من صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية ، بينما تولّى القطاع الخاص تمويل الـ60 % الباقية من الحاضنة بمجموعة من رجال الاعمال والتقنيين والصناعيين الأردنيين.

مع انطـلاق الحاضنة تمّ تأسيس صندوقها الاستثمـاري الأول OVI – 1 بقيمة ستة ملايين دولار ” تم زيادته الى ثمانية ملايين دولار لاحقاً ” ، حيث يتم التركيز على دعم قطـاعين من المشروعات الريادية الناشئة : قطـاع التقنية وقطـاع الصنـاعات الابداعية، تقوم اويسس 500 بدعم الشركات الناشئة التي تستهدف هذه القطـاعات بحزم تمويليـة تتراوح ما بين 30 ألف الى 50 ألف دولار كتمويل أوّلي للشركات التي يتم الموافقة على أفكـارها ، مقابل نسبة من أسهم هذه الشركات يتم الاتفاق عليها.

في العام 2013 ، بعد ثلاثة أعوام فقط من تأسيسها ، حصلت أويسس 500 على جائزة أفضل مرشدي أعمال الوطن العربي بعد حصولها على جائزة محمد بن راشد لدعم مشروعات الشباب. بقدوم العام 2014 تم افتتـاح صندوق استثماري مخصص بشكل أساسي للصنـاعات الإبداعية ، ثم أطلقت الواحة أول صندوق عربي على الإطلاق للإستثمـار في مشروعات تكنولوجيا الفضاء بقيمة 7.8 مليون يورو عبر شراكة مع وكالة الفضاء الاوروبية ESA وبنك الاستثمـار الأوروبي EIB.

 منذ تأسيسه ، استطـاع صندوق أويسس 500 دعم أكثر من 140 شركة ناشئة بمختلف خدمات الدعم والإحتضان ، ما بين دعم تمويلي أو مشاركات بالخبرات والتدريب والاستشارات الفنية لروّاد الاعمال المبتدئين عبر ورش عمل شهرية تمكّنهم من تحويل افكـارهم الى مشروعات على الأرض.  وتستعد الواحة حالياً إطـلاق صندوقها الاستثمـاري الثـاني OVI – 2 بقيمة 20 مليون دولار.

فلات 6 لابس .. ريادة في تسريع الأعمال

” كنا نبحث عن إسم لشركتنا ، ووجدنا اننا متواجدين في شقة رقم 6 ، وهذا المكـان هدفه استضافة رواد الاعمال وتقديم الدعم الكامل لهم لمدة أربعة شهور كاملة .. كان هذا هو سبب التسمية : Flat 6 Labs “

في بداية العام 2011 ، وقبل اندلاع ثورة يناير بأيام قليلة في مصر، تم تأسيس شركة ” فلات 6 لابز ” الناشئة بتمويل مبدئي من صندق سواري فينتشـرز بقيمة 500 ألف دولار بهدف المساهمة في تسريع انطلاقة المشروعات الناشئة في مختلف المجالات. وعلى الرغم من انه بعد أيام من تأسيس الشركة مرت بصعـوبات في بدء التشغيل بسبب اندلاع الثورة ، إلا أنها استطـاعت ان تتجاوز الأزمة سريعاً وتبدأ عمليـاتها في المساهمة بتسريع نمو الشركات الناشئة ودعمها، لتتحول الى واحدة من اشهر حاضنات اعمال الشركات الناشئة في المنطقة.

تدعم مسرّعة الاعمال المصـرية فلات 6 لابز المشروعات الناشئة بمختلف الطرق، أوّلها التمويل حيث تحصل الشركات التي يتم احتضـانها على تمويل يتراوح ما بين 15 الى 20 ألف دولار في مقابل حصول مسرّعة الأعمال على أسهم في الشركة. كما تقوم أيضاً بتوفير المدرّبين والمتخصصين والاستشاريين والقانونيين الذين يقدمون الخبرات الفنية لروّاد الاعمال لاتخاذ القرارات ، وتوفّر المسرّعة بيئة احتضـان كاملة تتراوح ما بين 4 الى 6 شهور لروّاد الاعمال التي تتولى تسريع شركاتهم.

خلال العام 2011 استطاعت الشركة أن تدشن نشاطها بتوجيه الدعم الفني والتمويل لخمس شركات ناشئة ، ارتفع العدد الى 30 شركة ناشئة احتضنتها فلات 6 لابز في العام 2012. هذا النمو السريع لأعمال الشركة جعلها تبدأ في تنفيذ خططها التوسعية ، فافتتحت في العام 2013 مكتباً لها في السعودية ثم الامارات في العام 2014. وبقدوم العام 2016 ومع تنامي انجازات مسرعة الاعمال ، استطاعت الشركة الرئيسية في القاهرة الحصول على تمويل كبير بقيمة 2 مليون دولار من مؤسسة التمويل الدولية IFC التابعة للبنك الدولي ، مما ساعدها في مد نشاطها في لبنان وتونس.

استطاعت الشركة على مدار سنوات أن تقدم دعماً تمويلياً اجمالياً بقيمة 12 مليون دولار لحوالي 100 شركة ناشئة وأكثر من 300 رائد أعمال ، نتج عنها توفير أكثر من 700 فرصة عمـل مستمرة. وتطمح الشركة خلال السنوات المقبلة أن تستكمل خططها التوسعية في المنطقة العربية، الى جانب الاستمرار في تسريع نمو الشركات الناشئة ودعمها في المنطقة.

صندوق MEVP .. تمويل ودعم وصداقة !

في العام 2009 ، انطلق صندوق ” ميدل ايست فينتشر بارتنرز MEVP ” لرأس المال المغامر في العاصمة اللبنـانية بيروت بتمويل مبدئي بقيمة 10 مليون دولار. كان الغرض الأساس الذي أنشئ من اجله الصندوق هو توفيـر التمويل للمشروعات العربية الريادية بشكل مُعتبر ، وتبنّي الافكار الإبداعية القابلة للتطبيق ليس فقط من ناحية التمويل وإنما ايضاً من ناحية الاستشارات الفنيـة والسوقية والتجارية.

الصندوق الذي يلعب كهمزة وصل بين المستثمرين ورجال الاعمال من ناحية ، وبين الافكار والمشروعات الريادية التي تنشد التمويل من ناحية أخرى ، بدأ مشـواره في السوق في العام 2010 بدعم مشروع واحد فقط ، ثم بقدوم العام 2012 ارتفع عدد المشروعات الذي يموّلها الى سبعة مشروعات ، ثم ثلاثة مشروعات في العام 2013. أما في العام 2014 قدّم الصندوق دعماً لثمانية مشروعات ريادية ، مضيفاً اليها في العام 2015 دعم الى 13 مشروع ريادي ثم خمسة مشروعات اخرى في العام 2016. مما جعل عدد المشـروعات التي دعمها صندوق MEVP حتى نهاية العام 2016 حوالي 35 مشروعاً في منطقة الشرق الأوسط استطاعت توفير اكثر من ألف فرصة عمل.

اليوم يدير صندوق MEVP استثمـارات بقيمة تزيد عن 120 مليون دولار يتم ضخها لدعم المشروعات الريادية في دول الخليج والشام ومصر ، ويمتلك ثلاثة مكـاتب موزّعة في بيروت ودبي ووادي السيليكون بكاليفـورنيا. الصندوق يركز على الاستثمـار الأوّلي للشركات الناشئة في مجالات التطبيقات الذكية والحوسبة السحابية والتقنية والتجارة الرقمية.

وكونه صندوقاً لرأس مال مغامر Venture Capital فهو لا يبحث عن الأرباح التشغيلية العادية مثل مؤسسات التمويل التقليدية كالبنوك ، بل يهدف أساساً الى مضاعفة قيمة الشركات التي يستثمـر بها في المستقبل. وبالتالي ، يقدو الصندوق سلسلة واسعة من الخدمات الفنية والاستشارية والتدريبية لروّاد الاعمال الذي يدعم مشـروعاتهم لتحقيق أقصى نجـاح ممكن في زمن قياسي.

بيريتيك .. حاضنة الاعمال اللبنانية الأولى

في الوقت الذي يستقبل فيه سوق العمل اللبنـاني سنوياً أكثر من 25 ألف شاب وشابة تخرّجوا حديثاً في الجامعات اللبنـانية ؛ تشير الأرقام ان فقط خمسة آلاف بالمتوسط من هذا العدد هو الذي يحصل على وظائف سنوياً داخل السوق اللبنـاني وخارجه. هذه الارقام توضّح الفجوة الضخمة بين المعروض من الايدي العاملة والكفاءات من ناحية ، والمعروض من الوظائف في الأسواق من ناحية أخرى.

كان هذا السبب أحد أهم الأسباب التي قادت جامعة القديس يوسف في العاصمة اللبنانية بيروت الى ضرورة العمل على ظهـور مؤسسة تعمل على جانبين ، الأول تأهيل الشباب المتخرّج اصلاً ورفع كفاءاته ليشغل الوظائف في سوق العمل ، والثاني هو فتح النوافذ لخلق المزيد من فرص العمل. هذا التصوّر قاد في النهاية الى تأسيس ” بيـريتيك Berytech ” كأول حاضنة ومسرّعة اعمال للمشروعات الريادية التقنية تحديداً في لبنان.

تأسست بيريتيك في العام 2002 بقوة تمويلية قدرت بحوالي 4.5 مليون دولار تهدف الى توفير بيئات ريادية متكاملة لدعم رواد الاعمال في لبنان ، بدءً من الاحتضان الى التدريب مروراً بالاستشارة والتمويل المبدئي. لاحقاً ، حصلت بيريتيك على دعم حكومي من مؤسسات مصرفية لبنانية بقيمة 5 مليون دولار ، الامر الذي عزز من وجودها في السوق الريادي اللبناني.

بقدوم العام 2008 ، اطلقت شركة بيـريتيك صندوقاً تمويلياً بقيمة 6 مليون دولار ، ثم عادت في العام 2015 بإطلاق صندوق تمويلي ثانٍ بقيمة كبيــرة قدرت بـ 51 مليون دولار ، بعد ان استطاع الصندوق أن يحقق نجاحات كبـرى في دعم المشـروعات الريادية اللبنـانية، حيث يقدر عدد المشروعات التي وفّرت لها بيريتيك برامج الاحتضان وتسريع الاعمال بأكثر من 300 شركة ناشئة في لبنـان دعمت أكثر من 3 آلاف رائد أعمال شاب ، وساهمت في توفير أكثر من 1600 فرصة عمل مستقرة مباشرة.

اليوم يقدر اجمالي الاستثمارات التي وفّرتها بيريتيك للمشروعات الريادية الناشئة في الداخل اللبناني بأكثر من 70 مليون دولار ، تشمل تمويلات مباشرة وبرامج تدريب وتأهيل وحقائب فنية ومهنية واستشارية والربط بين المستثمرين والروّاد. وتعمل مسرّعة الاعمال بيريتيك على تدشين خطط للتوسع الاقليمي بمد خدماتها خارج لبنـان لتشمل مناطق أخرى من العالم العربي.

كيوبيك .. مركز احتضان وتسريع الاعمال في دولة قطر

في مارس / آذار من العام 2014 ، أطلقت دولة قطـر حاضنـة الأعمال ” كيـوبيك ” عبر تعاون مشترك بين بنك قطر للتنمية ودار الإنمـاء الاجتماعي. الحاضنة تم تأسيسها بغرض توفيـر الدعم المالي والفني لعدد كبير من المشروعات الريادية التي يتقدم بها كل من المواطنين والمقيمين في الدولة ، وتستهدف تحريك حركة ريادة الاعمال المتنامية في قطـر في السنوات الاخيرة.

كيوبيك حاضنة شاملة لقطـاع ريادة الاعمال في قطر تدعم كافة المشـروعات الريادية وتحوّلها الى شركات واعدة ، حيث تبدأ بضخ تمويل تأسيسي للمشروعات الناشئة يتراوح ما بين 100 ألف الى 300 ألف ريال قطـري كدعم أوّلي، وتشمل مدة الاحتضـان في كيوبيك عامين اثنين ، يخرج منها المشروع الريادي الى السوق مدعوماً بالتمويل والخبرات الفنية والاستشارية الواسعة التي تقدمها الحاضنة طوال فترة الاحتضان. كيوبيك توفّر أيضاً عدد كبير من البرامج الاستشارية والفنيـة لروّاد الاعمال واصحاب الافكار الريادية حيث تضعهم في برنامج تدريبي مكثف مدته 10 أسابيع يتم من خلالها حضور ترديبات وورش عمل على أيدي متخصصين يقدمون الدم الفني والمادي والاستشاري والتدريبي للمتقدمين.

 كما ترفع الحاضنــة واحدة من اهم الاعباء التي يمر بها اي رائد اعمال ، حيث تقوم برفع عبء المخاطرة لهم وتتحمل فشل المشـروعات بدلاً من اصحابها ، وبالتالي تمنح شعـوراً قوياً بالجرأة والاقدام لرواد الاعمال سواءً في تنفيذ مشروعاتهم أو النهوض بفكـرة ريادية اخرى بعد فشل الاولى، حتى يُكتب له النجاح. كما تساعد “كيوبيك” أيضا عبر برنامج “الضمين” في تسهيـل الحصول على قروض من بنك قطر للتنمية قد تصل قيمتها إلى أربعة ملايين ريال قطري لتمويل ودعم المشروعات الريادية المميزة

ومع انها بشكل أساسي تستهدف تقوية المشروعات الريادية للقطريين الا ان كيوبيك تفتح أيضاً ذراعها للمقيمين في الدولة بشرط وجود شريك قطري، وتوفر منصة اليكتـرونية سريعة تتلقى من خلالها الطلبات ومن ثم دراستها والتواصل مع رائد الاعمال المختار لإجراء مقابلة شخصية معه لمناقشة افكـاره، وبعد الموافقة يبدأ رائد الاعمال في الانخراط في برامج الحاضنة التمويلية والتأهيلية لتحويل افكـاره الى مشروع ناشئ.

خلال عامين اثنين من افتتاحها ، استطـاعت كيوبيك احتضان أكثر من 61 شركة ريادية ناشئة في مجالات متعددة تشمل التطبيقات الذكية والمطاعم وخدمات التوصيل والازياء والعطور وغيرها من المجالات بإجمالي تمويل مليوني ريال قطري عادت بعوائد قيمتها 5.6 مليون ريال. وتستهدف الحاضنة تخريج 150 شركة قطـرية ناشئة جديدة خلال السنوات الثلاثة المقبلة ، فضلاً عن احتضان مشـروعات ريادية قطـرية بهدف الوصول الى قيمة تسويقية لها قدرها 100 مليون ريال قطري.  

بالمجمل، مسرّعات الاعمال التي ظهـرت في السنـوات الاخيرة على الساحة العربية لعبت دوراً بارزاً شديد التأثير في تسريع عمل الشركات الناشئة من جهـة، وحمـاية شركات أخرى كانت معرّضة للغرق من ناحية أخرى. ومع ذلك، من المتوقع ان تشهد المنطقـة بزوغ المزيد من مسرّعات الاعمال المحلية والإقليمية لمواكبـة الوتيـرة المتسارعة في حركة ريادة الأعمال وتأسيس الشركات ، الأمر الذي قد يكون مؤشراً لطفـرة كبرى في هذا الاتجاه في السنوات المقبلة.



# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا

تابع القراءة
اضغط للتعليق

يجب عليك تسيجل الدخول لتنشر تعليقًا Login

اترك ردًا

رواد الأعمال

هل توشك على إغلاق مشروعك الناشئ؟ إليك 10 حيل بديلة تفعلها قبل تصفية الشركة

قبل اتخاذ القرار الصعب بتصفية الشركة ، هناك بعض الحيل التي يمكن ان تساعدك.

منشور

في

بواسطة

عندما يقترب وقت تصفية الشركة ، نسأل سؤال : ما هي أفضل نصيحة لرواد الأعمال الذين يعانون في مشاريعهم الناشئة؟ نستعين بإجابة من شخص متخصص على موقع كورا العالمي للاسئلة والاجابات.

أول شيء يجب فعله هو معرفة سبب معاناتك، ما السبب الذي جعلك تفكر في تصفية الشركة اولا. هناك الكثير من الأسباب التي يمكن أن تواجهها الشركة، ولكن في أغلب الأحيان يكون سبب ذلك هو نسبة المبيعات، وكما يقول مارك كوبان :” المبيعات تحل جميع المشكلات.”

أحد أكبر الدروس التي تعلمتها في مرحلة الاستعداد لعملي الخاص، هو ضرورة  الاستثمار في النمو، لهذا السبب نادرًا ما تسمع عن اعمال نجحت دون جمع بعض من رأس المال أو القروض.

عندما يعاني مشروعك ، فإن أول أمر يخطر في ذهنك هو التركيز على المبيعات، وإنفاق المزيد من أجل زيادة المبيعات، لذلك إذا كنت في مرحلة صعبة من مشروعك الناشئ حاليًا قم بخفض التكاليف الخاصة بالأقسام الأخرى، ولكن إياك أن تخفض التكاليف أو الجهود المبذولة لرفع المبيعات.

إن الاستثمار في المبيعات يبدأ بك أولًا، فلا يمكنك بأي حال من الأحوال أن تكون قائداً لشركة، ولا تفهم كيف تتم عملية المبيعات من الداخل والخارج، فضلًا عن أن أفضل رواد الأعمال في الأعمال، قاموا ببيع منتجاتهم بأنفسهم في فترة ما، لقد كانوا أول موظف مبيعات في الشركة.

ستأتي مرحلة في دورة النمو لشركتك، ستشعر بأنك كمدير تنفيذي أو مؤسس للشركة، عليك التوقف  والابتعاد قليلًا عن المبيعات للتركيز على المجالات الأخرى في الشركة، ولكن حتى في هذه المرحلة يجب أن تظل دائمًا متابعًا عن قرب لكل ما يتم في قسم المبيعات، وعلى تواصل دائم بفريق العمل.

فيما يلي بعض الأشياء الأخرى التي يجب القيام بها قبل اتخاذ قرار تصفية الشركة :

إنشاء قائمة ” لا تفعل “

كقائد للشركة، هناك قائمة بالأشياء التي يجب ألا تقوم بها، على رأسها أن أي شيء يمكن تفويضه عليك تفويضه لشخص آخر للقيام به، لأن المطلوب منك هو القيام بالأشياء التي يجب القيام بها، لا بالأشياء التي ترغب في القيام بها.

انجاز المهمات الصعبة أولًا

لا تتردد في البدء بالمهام الصعبة، قم بتحديد أولوياتك وضع الأشياء التي لا ترغب في القيام بها في البداية، لأنها غالبًا ما تكون المهمة الأهم، إذا لم تطبق هذه النصحية سينتهي بك الأمر بقائمة طويلة بالأشياء التي لا تحب القيام بها، وسيصبح إنجازها مهمة ثقيلة وصعبة للغاية، ستشعر بالإحباط ستكره العمل يومًا تلو آخر، حتى يصبح الخروج من الفراش والذهاب للعمل مهمة مستحيلة بالنسبة لك!

خذ وقتك في التعيين

اعمل على تعيين أفضل الأشخاص المناسبين للوظيفة،  اقضى وقت اضافي في القيام بهذه المهمة، لأنها ببساطة واحدة من أكبر التحديات التي تواجهها الشركات، بداية من الشركات الصغيرة وصولاً إلى Google ، فضلًا عن أن الاستثمار في فريق عمل من الأشخاص المناسبين سيكون أحد أفضل الاستثمارات التي تقوم بها، فوجود الفريق المناسب هو الذي الخط الفاصل بين نجاح الشركة وفشلها،  وإياك أن تقول لا وقت كافي أنفقه في عملية التوظيف والاختيار الجيد للموظفين،خذها نصيحة وثق بي عدم تعيين الموظفين المناسيبين سيكلفك وقتًا أطول بكثير.

كن جيدًا في المبيعات

ليس عليك أن تحقق مبيعات هنا، ولكن عليك أن تفهم العملية، اجتمع بانتظام مع فريق العمل، افهم نقاط الضعف لديهم، استمع إلى مشكلاتهم، ضع أهدافًا واقعية وقابلة للتحقيق، ولا تتردد في مكافئة أصحاب الأداء العالي.

استثمر في المبيعات

تأكد من أن كل فرد في فريق المبيعات لديه ما يحتاجه من أدوات، هناك ملايين الأدوات التي تساعدهم على تحقيق مبيعات عالية، لذا استثمر في هذه الأدوات واستغلها في تحقيق أعلى عوائد الاستثمار، احصل على أفضلها لفريقك.

قبل تصفية الشركة : تعلم بلا هوادة

أنت لا تعرف ما الذي لا تعرفه، وإذا كنت تعاني مع شركتك الناشئة فهذا دليل واضح على أنك بالكاد تعرف شيئًا، لكن لا بأس هذه المشكلة تحت سيطرتك بالكامل ويمكن حلها بكل سهولة، فقط خصص وقت للتعلم كل يوم، اقرأ وتعلم ونوع مصادرك، اقرأ في ريادة الأعمال، شاهد لقاءات مع رواد الأعمال الكبار حول العالم وتعلم منهم، اجعل هوايتك الجديدة هي التعلم، حدد نقاط ضعفك وقم بشراء دورات تدريبية معنية بهذه النقاط، قديمًا كان الوصول لمعلومة أمر غاية في المشقة، لكن الآن نحن نعيش في عصر يتسم بسهولة الوصول إلى المعلومات والتعلم من مصادر عديدة ومتنوعة.

ركز على تقديم القيمة بدلًا من كسب المال

نعم توقف عن محاولة كسب المال واجعل تركيزك على تقديم القيمة والفائدة للآخرين، فإذا تمكنت من حل مشكلة لشخص واحد، ستجني في المقابل عميل مخلص، فضلًا عن أنه سيخبر أصدقائه ومعارفه عنك، وسيصبح العميل 10 وأكثر، لذلك ليكن تركيزك على حل مشاكل الآخرين، والمال سيجد طريقه إليك بنفسه.

توقف عن التواصل وقم بالبيع الفعلي

هناك الكثير من المقالات والكتب التي تنصحك بأهمية التواصل واللقاءات والتفاعل على مواقع التواصل الإجتماعي كرائد أعمال، وهذا صحيح تمامًا، لكن بالنسبة لرائد أعمال يعاني لكي ينجح مشروعه الناشئ فأنت بحاجة للتركيز على الفعل، التركيز على البيع وتحقيق نجاحات ستتحدث عن نفسها بنفسها، قبل أن تتحدث عنها أنت على الشبكات الإجتماعية ومواقع الأخبار.

اعثر على دعم

التقي برواد أعمال آخرين واحرص على قضاء الوقت معهم، بالحديث معهم ستكتشف من يعاني من مشكلات مشابهة لمشكلاتك، ستجد الحلول والأفكار الجديدة، ستتعلم الكثير من خبراتهم، لذلك احرص على أن تكون على لقاء وتواصل دائم بمن هم في نفس موقفك.

خذ فترات راحة

ريادة الأعمال طريق مجهد إلى حد يصعب وصفه، لذلك احرص على أخذ فترات راحة بشكل منتظم، لا تعمل في عطلة نهاية الأسبوع، بلا شك ستجد صعوبة في التوقف عن العمل أو الابتعاد عن الشركة، لكن هذه الراحة لا بد منها وإلا ستلقي بنفسك في دائرة الإحتراق النفسي ومن ثم الانهيار السريع.

خصص يوم في الأسبوع للراحة، في هذا اليوم اخرج للطبيعة ومارس الرياضة بانتظام، اعتني بنفسك، اشحن طاقتك لتستطيع العودة والعمل بأقصى طاقة لك وتحقيق أهدافك.


# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا

تابع القراءة

تسويق

تعتبر دستوراً لنجاح شركتك الناشئة: ثلاثة نصائح تسويقية يجب أن تضعها في قمة اولوياتك

نصائح تسويقية احترافية مستلهمة من اجابة احد خبراء التسويق في موقع كورا

منشور

في

بواسطة

مع كثرة المحتوى المتخصص في التسويق المليئة بنصائح تسويقية موجهة لرواد الاعمال، يحتاج رائد الاعمال الى نصائح تسويقية حقيقية وفي نفس الوقت ملخصة بشكل يجعله يعمل عليه بطريقة مركزة ويمنحها اهتمامه اكثر من غيرها من النصائح.

هنا، يمكن القول اننا نقدم نصائح تسويقية قادرة ان تشغل شركتك الناشئة نجاحاً، يقدمها لنا في إحدى اجابات كورا خبير متخصص يعمل في مركز الأبحاث والتسويق Idea Booth، ولديه الكثير من الخبرة في كيفية خلق أفكار جديدة ونقلها إلى السوق، لذلك إليك أهم نصائح تسويقية هامة لرواد الأعمال الشباب.

لماذا علينا أن نثق بشركتك الناشئة؟

إذا اختفى المنتج الذي تقدمه شركتك الناشئة من العالم غدًا، فما الذي سيفقده العالم؟ هل سيهتم أحد؟ إنه سؤال صعب بالطبع ، لكنه السؤال الأهم. لماذا يجب على الناس الانتباه إلى ما تفعله؟ ما الذي سيجمع الناس معًا لدعم فكرتك؟  لماذا يجب أن يؤمن الناس بك؟

إن التسويق الناجح يأتي من وجود رؤية واضحة خالية من التبرير والإقناع، بمعنى أنه لا يجب عليك “إقناع” أي شخص بما تقدم، بل يجب أن يشعر الناس برغبة ما تقدمه بمجرد سماعك تتحدث عنه.

وقبل أن تبدأ في التسويق لشركتك يجب أن تفهم وتدرك ما الذي سيدفع الناس للتجمع حول منتجك، ما الشيء الذي سيجعمهم معًا للإيمان بفكرتك ودعمها والدفاع عنها، وإلا فلن تكون واضحًا كما يجب مع جمهورك حول ما تقدمه.

 الجودة ثم الجودة !

هناك مفهوم خاطئ شائع في وقتنا الحالي في هذا العصر الرقمي مفادها أن ما تشاركه عبر الإنترنت يجب أن يكون جيدًا، لكن يجب ألا يكون كل شيء، والمقصود هنا يجب ألا تكشف عن وصفتك السرية  فهذا ما سيدفع الناس لأجله !

خطأ.

إن أفضل المشاركات هي تلك التي تسحب أي شخص إلى الأسئلة الصعبة؛ إنهم الاشخاص الذين يشاركونك بكل شيء ويكشفون عن كل تفصيلة فيما يقدمونه، يخبرونك بالأمر كما هو بالضبط.

التميز لا يتعلق بكون المحتوى الذي تقدمه ترفيهي أو صادم أو مثير للجدل،  بل يتعلق بمدى كونه محتوى حقيقي أصيل، بأن تمنح القارئ قيمة حقيقية بدون أن يدفع لك قرشًا واحدًا، هذا هو الطريق الصحيح لكسب ثقة الجمهور وجعلهم عملاء ومستهلكين دائمين لما تقدمه.

لذلك عند تقديم المنتج الخاص بك للجمهور، احرص على أن يكون ثري، كن مفرطا في تقديمه، أعط أكثر مما يجب، شارك بلا هوادة وأظهر للناس أنك لا تبيع شيئًا، أنت فقط تعطي بدون مقابل، وتعطيهم أكثر بكثير مما طلبوه بالفعل.

 إذا كنت لا تستطيع قياس الأمر، فلا تقم به !

تأسست شركة Idea Booth من كلية Booth لإدارة الأعمال بجامعة شيكاغو، لذلك من البديهي أننا نحب البيانات والتحليلات. لدينا مقولة هامة نتشاركها في المكتب: ” إذا لم تتمكن من قياس ما أنت مقدم عليه، فلا تبدأ”. ماذا يعني هذا؟ يعني أنك قد تظن أن فكرتك رائعة، وتعجب بكل تفاصيلها، وتعتقد أن الناس جميعًا سوف تعجب بالفكرة تمامًا مثلك، هنا يجب أن تأخذ خطوة إلى الوراء وتبدأ في قياس هذا النجاح الذي تتخيله، والأهم من ذلك، اسأل نفسك : هل هذا الجهد المبذول سيؤدي إلى تحقيق الهدف الكبير الذي تسعى لتحقيقه؟

يقع رواد الأعمال الشباب في فخ الرغبة في فعل كل شيء، إنها حلقة لا تنتهي من تجربة أشياء عديدة ورؤية ما قد ينجح بالفعل، والحقيقة هذا النهج نادرًا ما يثمر عن شيء، لذلك من الأفضل أن تكون واضحًا بشأن هدفك، وأن تجد طرق فعالة للعمل تساعدك على تحقيق هذا الهدف، ثم وضع أدوات قياس معينة تساعدك على معرفة ما إذا كنت تتحرك في الاتجاه الصحيح أم لا،  أو إذا كنت تتحرك بطيئًا جدًا أو سريعًا جدًا، فبدون قياس ، ستشعر بأن جهودك المبذولة لا تؤدي إلى شيء، ستشع بأنك تقوم بالكثير من العمل دون إنجاز حقيقي.

انتهت نصائحنا الثلاثة بشأن التسويق لشركتك الناشئة، بقي أن تقوم بتطبيق هذه الحيل وترى بعينك النتائج الإيجابية لها.


# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا

تابع القراءة

ادارة

حتى لا يجذبهم منافسوك: أربعة خطوات لاستبقاء أفضل الموظفين في شركتك

منشور

في

بواسطة

استبقاء الموظفين اللامعين الاكثر كفاءة في الشركات هي سر نجاحها الاول الذي لا تتحدث عنه الشركات عادة. الموظف صاحب الكفاءة اشبه بالطير الذي تحاول جميع الشركات ان تخطفه لمصلحتها، وبالتالي في ان استبقاء الموظفين ذوي المهارات يضمن للشركات البقاء في طريق الصعود، والتخلي عنهم يعني بداية الانحدار.

عادة ما تكون عملية استبقاء الموظفين الاكفاء مرهقة وصعبة بالنسبة للمدراء ، بل ومستفزة كذلك. عادة ما يلجأ المدراء الى اتخاذ مواقف عنيفة ضد الموظفين الذين يبدو عليهم التذمّـر ، أبرزها مقـولة : ” الباب يفوّت جمـل ” الشهيـرة في لحظة غضب عابرة ، دون تقدير حقيقي لمستوى تأثير غياب موظف بعينه عن الفريق في مرحلة بعينها من مراحل الشركة.

نشرح هنا مجموعة من الخطوات التي يمكن أن يتبعها روّاد الاعمال لإستبقاء أفضـل العناصر في شركتهم ، والتأكد من توفير البيئة الابداعية الخصبة لهم ، والأهم : عدم التفريط فيهم لمصلحة المنافسين.

أولاً: استبقاء الموظفين الاكفاء .. مع تجهيز بديل !

الموظف المتذمّر يحتاج الى وقت كافٍ من التفاوض واعادة وضع معايير مناسبة له للإستمرار. الخطوة الاولى لظهـور موظف كفء يبدو عليه التذمّر وبدايات الرغبة في الرحيل ، هي أن يعمل المدير او صاحب المؤسسة في البحث تلقائياً عن بديل ، بهدف حماية المؤسسة ككـل وتوفيـر البدائل لها. هل يوجد موظف آخر يشغل مكانه مباشرة ، ولديه نفس المهارات والكفاءة الممكنة ليحل محله قريباً؟

اذا كانت الاجابة نعم ، فيمكن العمل على استبقاء الموظف الكفء في نفس الوقت الذي يتم تأهيل الموظف الآخر للمنصب لتجنّب أي مفاجآت لاحقة في إصرار الموظف الأول على الرحيل. اذا لم يكن هناك موظف بديل جاهز بنفس الامكانيات، فمن الضروري التركيز على استبقاء هذا الموظف بمنهجية استبقاء مناسبة.

ثانياً: لقاء مباشر .. المصارحة الكاملة

اللقاءات المباشرة في هذا النوع من الأزمات هي افضل الطرق لعلاجها. من المهم ترتيب لقاء فوري وسريع ومطوّل بالموظف الكفء المتذمّـر ، يوضح فيه المدير أو صاحب الشركة ما لاحظه من تغيرات واضحة في آداء الموظف وسلوكه ، ويسأل فيه عن أسباب هذا السلوك. هل التذمر له اسباب واضحة لها علاقة بضيق الموظف من العمل في هذه الشركة من نواحي مادية او معنوية ، أم انها مشاكل نفسيـة نابعة عن ملل ما أو صعوبة في تحقيق حلم معين كان يطمح فيه الموظف وقت انضمامه للشركة ؟

ثم الطلب المباشر من الموظف في اقتراح ما يتمناه او يراه مناسباً للإستمرار في الفريق بنفس المستوى المميز الذي ابداه سابقاً. من المهم أن يتم استخدام عبارات مشجعة في هذا الاطار من المقابلات مثل :

أود ان تحظى بخبرة عمل افضل لدينا من تلك التي حظيت بها مؤخراً والتي كانت سبباً في تذمرك. كيف يمكننا ان نحل تلك المشكلات في اعتقادك ؟

ثالثاً: اعادة تقديم حقيبة مزايا جديدة

أحد السبل الرئيسة لمنهجيات استبقاء الموظفين اللامعين هو اعادة تقديم عرض العمل مرة أخرى بإضفاء المزيد من المزايا. لا يعني ذلك تغيير نظام الشركة من أجل هذا الموظف او ذاك ، بل محاولة خلق عرض جديد يستبقي الموظف الكفء من ناحية ، ويناسب امكانيات الشركة من ناحية أخرى. من المهم أن يكون العرض شاملاً لأربعة عوامل اغراء بارزة :

المال : عنصر الإستبقاء الأول ، حيث يتم تقديم عرضاً جديداً للموظف يشمل رفع الراتب الأساسي الى جانب تسليط الضوء على كافة المزايا الاخرى التي تكون عادة مصاحبة للراتب مثل العلاوات او المزايا المادية أو انواع الاسهم ، وغيرها ، وذلك في حدود قدرة الشركة نفسها. الى جانب تأثير المال ، فإن العرض نفسه بزيادة الراتب هو إيحاء واضح للموظف بأن الشركة مستعدة لدفع المال في سبيل الفوز بمجهوداته.

النمو الشخصي : من الضروري أن يتم تقديم مسار وظيفي محدد للموظف ، حيث وعود حقيقيـة بتطوير مهاراته وتنميتها على المدى القصير والطويل. مثلاً يمكن أن تقوم الشركة بدعم الموظف بدورات تدريبية مميزة أو سفـر لحضور مؤتمرات ترفع من مستواه الوظيفي ، أو الاهتمام بدعمـه جزئيا او كليا في تحصيل شهادات اكاديمية. بمعنى آخر ، تقدم له الشركة ما يشعره ان فتـرة وجوده فيها ليس فقط بغرض الإنتاج ، وإنما فقط تسمح له بتطوير مهاراته أكاديميا ووظيفيا.

بيئة العمــل : من اهم اغراءات استبقاء الموظفين الاكفاء هو تجديد بيئة العمل في الشركة واعادة تعريفها بالكامل ، بدءً من مكوناتها الداخلية ومناخ العمل وفرص الاستجمام والانشطة وفتح الأبواب للمزيد من الدفء في العلاقات بين الموظفين بتوفير برامج وأماكن تسمح لهم بالتواصل الشخصي الاجتماعي وليس فقط التواصل المهني.

مستقبل الشركة : يرغب الجميع في العمل لدى شركات ناجحة ، او على الاقل شركات واعدة تحقق نجاحات دورية تمثل سمعة الشركة وترفع من قيمة الموظفين والعاملين فيها، ليس فقط في حاضرها انما ايضا في خططها المستقبلية. إظهـار المستقبل المشرق للشركة من قبل مؤسسيها الى موظفيها هو ضـرورة قصـوى تطمئن الموظف الكفء الى قوة وجدية المنظومة التي يعمل لديها ، وما يمكن ان يعود عليه مستقبلاً أيضاً من مزايا وجوده فيها واسهامه في تنميتها.

رابعاً: وفر لهم ” برنامج الكافتيريا “

الى جانب اعادة تطوير عرض الشركة بتقديم مزاياها لموظفيها ، من المهم أن توفر الشركة أيضاً ما يسمى برنامج إعطاء الخيـارات أو ” برنامج الكافتيريا “. برنامج الكافتيـريا يعني فتح المجال لإعطاء خيارات مناسبة لكل موظف ، بعيداً عن البرامج العامة التي تنطبق على الجميع. بعض الموظفين يريدون المزيد من المال ، البعض الآخر يريد المزيد من الاجازات ، والبعض الثالث يهتم بالظهيـر الصحي والخدمات الطبية التي توفرها الشركة وبرامج التقاعد وغيرها. وبعضهم لا يهتم بكل هذه الخيارات ، ويركز على خيارات أخرى.

هذا البرنامج هو اختصار لمفهوم ” المرونة ” في العمل. ما يناسب هذا الموظف يختلف عما يناسب ذاك. فلتمنح الموظف الاول ما يناسبه ، ولتقدم للموظف الثاني ما يلائمه بعيداً عن العروض العامة – مع أهميتها – ، وهو ما ينتج عنه شعـور الراحة الذي يسعى اليه كل موظف. فكـرة التقيد من الضوابط الوظيفية الروتينية الثقيلة ، وتعديل مسـار عمله بما يتلاءم مع ظروفه ، وبالتالي قدرته على الانتاج ورغبته في البقاء.

من ضمـن ملامح هذا البرنامج إتاحة خيار القدرة على ايجاد مهن أخرى لهم. بمعنى آخر : دعهم يرحلون ، ولكن أبقِهم في شركتك. في كل شركة تقريبا يوجد موظف لامع يريد أن يتقدم في مجال مالي أو مهني احترافي آخر ( المبيعات ، الهندسة ، التصميم ، الخ ) ، بينما يميل موظف آخر الى العمل في المجالات الادارية. من الضـروري اتاحة هذه الخيارات الجديدة للموظفين ، حتى لو كانت تشمل تغييرا كاملاً في الدور الذي يقوم به ، إلا أن تلبيـتها – بالتدريج – ستضمن بقاءه في أروقة الشركة ، والاستفادة من خبراته بدلاً من التفريط فيه.

في النهاية ، اذا كان سوق العمـل اليوم تنافسياً بشكل قاسي في العديد من النواحي ، إلا ان هذه التنافسيّة تركت أثراً إيجابياً أساسياً هو تنبّــه المدراء لضـرورة استبقاء العناصر ذات الكفاءة العالية في مؤسساتهم،  ووعيهم بالكلفة الناتجة عن مغادرة الموظف الجيد ، سواءً كتكلفة مباشرة أو غير مباشرة ، قريبة أو بعيدة المدى.



# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا

تابع القراءة

الأكثر رواجاً