تواصل معنا

منشور

في

إذا كان مشـوار الريادة يبدأ برائد اعمال فان نجاحه يتحدد عبر حاضنات اعمال. هذه هذه القاعدة الأولى في عالم ريادة الأعمال والشركات الناشئة.

الألف ميل يبدأ بخطـوة واحدة، فالواقع أن هذه الخطـوة الأولى تكون غالباً أصعب ما في المشوار كله. هذه الخطـوة يأخذها رائد الأعمال بنفسه في مشـواره الريادي مدفوعاً بثقته بنفسه وخططه وأفكاره. ومع ذلك، ولحسن الحظ أن هذا الماراثون الريادي الطويل يوجد على جانبيـه من يمدّ رواد الاعمال بالأدوات والتمويل والاحتضـان الذي يبقيهم على الطريق الصحيح، ويسرّع من خطـواتهم لتحقيق أهدافهم والفوز بالسباق.  انها حاضنات اعمال Startup incubators مسئولة عن هذا الدور.

بشكل عام، هناك فرق بين حاضنات اعمال ومسرعات الاعمال.لكن كلاهما يتفقان انهما اما مؤسسة رياديـة إما حكـومية أو خاصة – أو مزيج منهما – تستهدف دعم الشركات الناشئة ذات الافكار المميزة، سواءً بدعم تدريبي أو مهني أو دعم تمويلي. رواد الاعمال يتم استضافهم عبر حاضنات اعمال او مسرعات اعمال، وتقوم بدراسة مشروعاتهم وتوجيـه النصائح المهنية والحقائب التمويلية لهم بغرض تجاوز العقبات وتسريع الوصول الى افضل النتائج في الأسواق.

هنا ، نستعرض خمس حاضنات اعمال ذات الطابع المحلي والإقليمي والذي كانت سبباً في بزوغ عدد كبير من المشروعات الريادية العربية الناجحـة التي يُضـرب بها الامثال.

أويسيس 500 .. واحة لاحتضان الابداع

تعد حاضنة ومسرّعة الأعمال الأردنية ” Oasis 500 ” من أكثر حاضنات الاعمال العربية شهرة وتأثيراً في السنوات الأخيرة، خصوصاً مع مشاركتها الملحوظة كقـاطرة دفع لحركة ريادة الاعمال والشركات الناشئة في الأردن، مما جعلها مثالاً مهماً لحاضنات اعمال عربية ناجحة. الواحة تعتبر من أوائل مسرّعات الاعمال في الأردن والمنطقـة أيضاً، حيث تأسست في العام 2010 بدعم تمويلي بمقدار 40 % من صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية ، بينما تولّى القطاع الخاص تمويل الـ60 % الباقية من الحاضنة بمجموعة من رجال الاعمال والتقنيين والصناعيين الأردنيين.

مع انطـلاق الحاضنة تمّ تأسيس صندوقها الاستثمـاري الأول OVI – 1 بقيمة ستة ملايين دولار ” تم زيادته الى ثمانية ملايين دولار لاحقاً ” ، حيث يتم التركيز على دعم قطـاعين من المشروعات الريادية الناشئة : قطـاع التقنية وقطـاع الصنـاعات الابداعية، تقوم اويسس 500 بدعم الشركات الناشئة التي تستهدف هذه القطـاعات بحزم تمويليـة تتراوح ما بين 30 ألف الى 50 ألف دولار كتمويل أوّلي للشركات التي يتم الموافقة على أفكـارها ، مقابل نسبة من أسهم هذه الشركات يتم الاتفاق عليها.

في العام 2013 ، بعد ثلاثة أعوام فقط من تأسيسها ، حصلت أويسس 500 على جائزة أفضل مرشدي أعمال الوطن العربي بعد حصولها على جائزة محمد بن راشد لدعم مشروعات الشباب. بقدوم العام 2014 تم افتتـاح صندوق استثماري مخصص بشكل أساسي للصنـاعات الإبداعية ، ثم أطلقت الواحة أول صندوق عربي على الإطلاق للإستثمـار في مشروعات تكنولوجيا الفضاء بقيمة 7.8 مليون يورو عبر شراكة مع وكالة الفضاء الاوروبية ESA وبنك الاستثمـار الأوروبي EIB.

 منذ تأسيسه ، استطـاع صندوق أويسس 500 دعم أكثر من 140 شركة ناشئة بمختلف خدمات الدعم والإحتضان ، ما بين دعم تمويلي أو مشاركات بالخبرات والتدريب والاستشارات الفنية لروّاد الاعمال المبتدئين عبر ورش عمل شهرية تمكّنهم من تحويل افكـارهم الى مشروعات على الأرض.  وتستعد الواحة حالياً إطـلاق صندوقها الاستثمـاري الثـاني OVI – 2 بقيمة 20 مليون دولار.

فلات 6 لابس .. ريادة في تسريع الأعمال

” كنا نبحث عن إسم لشركتنا ، ووجدنا اننا متواجدين في شقة رقم 6 ، وهذا المكـان هدفه استضافة رواد الاعمال وتقديم الدعم الكامل لهم لمدة أربعة شهور كاملة .. كان هذا هو سبب التسمية : Flat 6 Labs “

في بداية العام 2011 ، وقبل اندلاع ثورة يناير بأيام قليلة في مصر، تم تأسيس شركة ” فلات 6 لابز ” الناشئة بتمويل مبدئي من صندق سواري فينتشـرز بقيمة 500 ألف دولار بهدف المساهمة في تسريع انطلاقة المشروعات الناشئة في مختلف المجالات. وعلى الرغم من انه بعد أيام من تأسيس الشركة مرت بصعـوبات في بدء التشغيل بسبب اندلاع الثورة ، إلا أنها استطـاعت ان تتجاوز الأزمة سريعاً وتبدأ عمليـاتها في المساهمة بتسريع نمو الشركات الناشئة ودعمها، لتتحول الى واحدة من اشهر حاضنات اعمال الشركات الناشئة في المنطقة.

تدعم مسرّعة الاعمال المصـرية فلات 6 لابز المشروعات الناشئة بمختلف الطرق، أوّلها التمويل حيث تحصل الشركات التي يتم احتضـانها على تمويل يتراوح ما بين 15 الى 20 ألف دولار في مقابل حصول مسرّعة الأعمال على أسهم في الشركة. كما تقوم أيضاً بتوفير المدرّبين والمتخصصين والاستشاريين والقانونيين الذين يقدمون الخبرات الفنية لروّاد الاعمال لاتخاذ القرارات ، وتوفّر المسرّعة بيئة احتضـان كاملة تتراوح ما بين 4 الى 6 شهور لروّاد الاعمال التي تتولى تسريع شركاتهم.

خلال العام 2011 استطاعت الشركة أن تدشن نشاطها بتوجيه الدعم الفني والتمويل لخمس شركات ناشئة ، ارتفع العدد الى 30 شركة ناشئة احتضنتها فلات 6 لابز في العام 2012. هذا النمو السريع لأعمال الشركة جعلها تبدأ في تنفيذ خططها التوسعية ، فافتتحت في العام 2013 مكتباً لها في السعودية ثم الامارات في العام 2014. وبقدوم العام 2016 ومع تنامي انجازات مسرعة الاعمال ، استطاعت الشركة الرئيسية في القاهرة الحصول على تمويل كبير بقيمة 2 مليون دولار من مؤسسة التمويل الدولية IFC التابعة للبنك الدولي ، مما ساعدها في مد نشاطها في لبنان وتونس.

استطاعت الشركة على مدار سنوات أن تقدم دعماً تمويلياً اجمالياً بقيمة 12 مليون دولار لحوالي 100 شركة ناشئة وأكثر من 300 رائد أعمال ، نتج عنها توفير أكثر من 700 فرصة عمـل مستمرة. وتطمح الشركة خلال السنوات المقبلة أن تستكمل خططها التوسعية في المنطقة العربية، الى جانب الاستمرار في تسريع نمو الشركات الناشئة ودعمها في المنطقة.

صندوق MEVP .. تمويل ودعم وصداقة !

في العام 2009 ، انطلق صندوق ” ميدل ايست فينتشر بارتنرز MEVP ” لرأس المال المغامر في العاصمة اللبنـانية بيروت بتمويل مبدئي بقيمة 10 مليون دولار. كان الغرض الأساس الذي أنشئ من اجله الصندوق هو توفيـر التمويل للمشروعات العربية الريادية بشكل مُعتبر ، وتبنّي الافكار الإبداعية القابلة للتطبيق ليس فقط من ناحية التمويل وإنما ايضاً من ناحية الاستشارات الفنيـة والسوقية والتجارية.

الصندوق الذي يلعب كهمزة وصل بين المستثمرين ورجال الاعمال من ناحية ، وبين الافكار والمشروعات الريادية التي تنشد التمويل من ناحية أخرى ، بدأ مشـواره في السوق في العام 2010 بدعم مشروع واحد فقط ، ثم بقدوم العام 2012 ارتفع عدد المشروعات الذي يموّلها الى سبعة مشروعات ، ثم ثلاثة مشروعات في العام 2013. أما في العام 2014 قدّم الصندوق دعماً لثمانية مشروعات ريادية ، مضيفاً اليها في العام 2015 دعم الى 13 مشروع ريادي ثم خمسة مشروعات اخرى في العام 2016. مما جعل عدد المشـروعات التي دعمها صندوق MEVP حتى نهاية العام 2016 حوالي 35 مشروعاً في منطقة الشرق الأوسط استطاعت توفير اكثر من ألف فرصة عمل.

اليوم يدير صندوق MEVP استثمـارات بقيمة تزيد عن 120 مليون دولار يتم ضخها لدعم المشروعات الريادية في دول الخليج والشام ومصر ، ويمتلك ثلاثة مكـاتب موزّعة في بيروت ودبي ووادي السيليكون بكاليفـورنيا. الصندوق يركز على الاستثمـار الأوّلي للشركات الناشئة في مجالات التطبيقات الذكية والحوسبة السحابية والتقنية والتجارة الرقمية.

وكونه صندوقاً لرأس مال مغامر Venture Capital فهو لا يبحث عن الأرباح التشغيلية العادية مثل مؤسسات التمويل التقليدية كالبنوك ، بل يهدف أساساً الى مضاعفة قيمة الشركات التي يستثمـر بها في المستقبل. وبالتالي ، يقدو الصندوق سلسلة واسعة من الخدمات الفنية والاستشارية والتدريبية لروّاد الاعمال الذي يدعم مشـروعاتهم لتحقيق أقصى نجـاح ممكن في زمن قياسي.

بيريتيك .. حاضنة الاعمال اللبنانية الأولى

في الوقت الذي يستقبل فيه سوق العمل اللبنـاني سنوياً أكثر من 25 ألف شاب وشابة تخرّجوا حديثاً في الجامعات اللبنـانية ؛ تشير الأرقام ان فقط خمسة آلاف بالمتوسط من هذا العدد هو الذي يحصل على وظائف سنوياً داخل السوق اللبنـاني وخارجه. هذه الارقام توضّح الفجوة الضخمة بين المعروض من الايدي العاملة والكفاءات من ناحية ، والمعروض من الوظائف في الأسواق من ناحية أخرى.

كان هذا السبب أحد أهم الأسباب التي قادت جامعة القديس يوسف في العاصمة اللبنانية بيروت الى ضرورة العمل على ظهـور مؤسسة تعمل على جانبين ، الأول تأهيل الشباب المتخرّج اصلاً ورفع كفاءاته ليشغل الوظائف في سوق العمل ، والثاني هو فتح النوافذ لخلق المزيد من فرص العمل. هذا التصوّر قاد في النهاية الى تأسيس ” بيـريتيك Berytech ” كأول حاضنة ومسرّعة اعمال للمشروعات الريادية التقنية تحديداً في لبنان.

تأسست بيريتيك في العام 2002 بقوة تمويلية قدرت بحوالي 4.5 مليون دولار تهدف الى توفير بيئات ريادية متكاملة لدعم رواد الاعمال في لبنان ، بدءً من الاحتضان الى التدريب مروراً بالاستشارة والتمويل المبدئي. لاحقاً ، حصلت بيريتيك على دعم حكومي من مؤسسات مصرفية لبنانية بقيمة 5 مليون دولار ، الامر الذي عزز من وجودها في السوق الريادي اللبناني.

بقدوم العام 2008 ، اطلقت شركة بيـريتيك صندوقاً تمويلياً بقيمة 6 مليون دولار ، ثم عادت في العام 2015 بإطلاق صندوق تمويلي ثانٍ بقيمة كبيــرة قدرت بـ 51 مليون دولار ، بعد ان استطاع الصندوق أن يحقق نجاحات كبـرى في دعم المشـروعات الريادية اللبنـانية، حيث يقدر عدد المشروعات التي وفّرت لها بيريتيك برامج الاحتضان وتسريع الاعمال بأكثر من 300 شركة ناشئة في لبنـان دعمت أكثر من 3 آلاف رائد أعمال شاب ، وساهمت في توفير أكثر من 1600 فرصة عمل مستقرة مباشرة.

اليوم يقدر اجمالي الاستثمارات التي وفّرتها بيريتيك للمشروعات الريادية الناشئة في الداخل اللبناني بأكثر من 70 مليون دولار ، تشمل تمويلات مباشرة وبرامج تدريب وتأهيل وحقائب فنية ومهنية واستشارية والربط بين المستثمرين والروّاد. وتعمل مسرّعة الاعمال بيريتيك على تدشين خطط للتوسع الاقليمي بمد خدماتها خارج لبنـان لتشمل مناطق أخرى من العالم العربي.

كيوبيك .. مركز احتضان وتسريع الاعمال في دولة قطر

في مارس / آذار من العام 2014 ، أطلقت دولة قطـر حاضنـة الأعمال ” كيـوبيك ” عبر تعاون مشترك بين بنك قطر للتنمية ودار الإنمـاء الاجتماعي. الحاضنة تم تأسيسها بغرض توفيـر الدعم المالي والفني لعدد كبير من المشروعات الريادية التي يتقدم بها كل من المواطنين والمقيمين في الدولة ، وتستهدف تحريك حركة ريادة الاعمال المتنامية في قطـر في السنوات الاخيرة.

كيوبيك حاضنة شاملة لقطـاع ريادة الاعمال في قطر تدعم كافة المشـروعات الريادية وتحوّلها الى شركات واعدة ، حيث تبدأ بضخ تمويل تأسيسي للمشروعات الناشئة يتراوح ما بين 100 ألف الى 300 ألف ريال قطـري كدعم أوّلي، وتشمل مدة الاحتضـان في كيوبيك عامين اثنين ، يخرج منها المشروع الريادي الى السوق مدعوماً بالتمويل والخبرات الفنية والاستشارية الواسعة التي تقدمها الحاضنة طوال فترة الاحتضان. كيوبيك توفّر أيضاً عدد كبير من البرامج الاستشارية والفنيـة لروّاد الاعمال واصحاب الافكار الريادية حيث تضعهم في برنامج تدريبي مكثف مدته 10 أسابيع يتم من خلالها حضور ترديبات وورش عمل على أيدي متخصصين يقدمون الدم الفني والمادي والاستشاري والتدريبي للمتقدمين.

 كما ترفع الحاضنــة واحدة من اهم الاعباء التي يمر بها اي رائد اعمال ، حيث تقوم برفع عبء المخاطرة لهم وتتحمل فشل المشـروعات بدلاً من اصحابها ، وبالتالي تمنح شعـوراً قوياً بالجرأة والاقدام لرواد الاعمال سواءً في تنفيذ مشروعاتهم أو النهوض بفكـرة ريادية اخرى بعد فشل الاولى، حتى يُكتب له النجاح. كما تساعد “كيوبيك” أيضا عبر برنامج “الضمين” في تسهيـل الحصول على قروض من بنك قطر للتنمية قد تصل قيمتها إلى أربعة ملايين ريال قطري لتمويل ودعم المشروعات الريادية المميزة

ومع انها بشكل أساسي تستهدف تقوية المشروعات الريادية للقطريين الا ان كيوبيك تفتح أيضاً ذراعها للمقيمين في الدولة بشرط وجود شريك قطري، وتوفر منصة اليكتـرونية سريعة تتلقى من خلالها الطلبات ومن ثم دراستها والتواصل مع رائد الاعمال المختار لإجراء مقابلة شخصية معه لمناقشة افكـاره، وبعد الموافقة يبدأ رائد الاعمال في الانخراط في برامج الحاضنة التمويلية والتأهيلية لتحويل افكـاره الى مشروع ناشئ.

خلال عامين اثنين من افتتاحها ، استطـاعت كيوبيك احتضان أكثر من 61 شركة ريادية ناشئة في مجالات متعددة تشمل التطبيقات الذكية والمطاعم وخدمات التوصيل والازياء والعطور وغيرها من المجالات بإجمالي تمويل مليوني ريال قطري عادت بعوائد قيمتها 5.6 مليون ريال. وتستهدف الحاضنة تخريج 150 شركة قطـرية ناشئة جديدة خلال السنوات الثلاثة المقبلة ، فضلاً عن احتضان مشـروعات ريادية قطـرية بهدف الوصول الى قيمة تسويقية لها قدرها 100 مليون ريال قطري.  

بالمجمل، مسرّعات الاعمال التي ظهـرت في السنـوات الاخيرة على الساحة العربية لعبت دوراً بارزاً شديد التأثير في تسريع عمل الشركات الناشئة من جهـة، وحمـاية شركات أخرى كانت معرّضة للغرق من ناحية أخرى. ومع ذلك، من المتوقع ان تشهد المنطقـة بزوغ المزيد من مسرّعات الاعمال المحلية والإقليمية لمواكبـة الوتيـرة المتسارعة في حركة ريادة الأعمال وتأسيس الشركات ، الأمر الذي قد يكون مؤشراً لطفـرة كبرى في هذا الاتجاه في السنوات المقبلة.



# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا

اضغط للتعليق

يجب عليك تسيجل الدخول لتنشر تعليقًا Login

اترك ردًا

رواد الأعمال

الصبر أولها: 5 أشياء ضروية هي التي تحدد نجاح مشروعك الصغير القادم.. أو فشله !

شراء سيارة أجرة وتشغيلها ، هذا مشروع تقليدي صغير. أما تطوير تطبيق رقمي مثل أوبر أو كريم ، فهذه شركة ناشئة.

منشور

في

بواسطة

قد تختلف الأشياء الأساسية التي تحتاجها لبدء مشروعات صغيرة عن تلك التي تحتاج إليها لإنشاء شركة ناشئة ( ستارتب ) ، فالأعمال والمشاريع الصغيرة هي شركة مملوكة ومدارة بشكل مستقل تقوم ببيع المنتجات المعروفة ( التقليدية ) للعملاء المعروفين في الأسواق المحلية، يتم تأسيسها من أجل الربح، لا لكي تكون شركة مهيمنة في مجالها.

بينما الشركات الناشئة يجب أن تكون شركات تستهدف السوق التقني، مرتبطة بالإنترنت، وتضع الحلول المُبتكرة في مقدمة نموذجها التجاري للعمل.

كمثال: شراء سيارة أجرة وتشغيلها ، هذا مشروع تقليدي صغير. أما تطوير تطبيق رقمي مثل أوبر أو كريم ، فهذه شركة ناشئة.

افتتاح مطعم أو مقهى ، هو مشروع صغير تقليدي. أما تأسيس تطبيق إليكتروني للربط بين المطاعم والشركات والافراد، فهذا ستارتب ، له معايير مختلفة في النمو والتوسع.

هنا نتكلم عن المشروعات الصغيرة التقليدية ، وليس الشركات الناشئة المُبتكرة. إليك الأشياء الخمسة الأساسية التي عليك التفكير بها قبل البدء في عمل مشروعات صغيرة :

أولا: فكرة ونموذج عمل تم إثباتهما بالفعل

الميزة البسيطة والفعالة التي تستغلها شركة صغيرة جديدة ، هي أنه لا أحد يعمل حتى الآن بفكرة ونموذج أعمال معروف وناجح في السوق المحلية المستهدفة؛ وفشل في مشروعه أو خاطر برأس المال.

فعلى سبيل المثال؛ مطعم الوجبات الجاهزة السريعة، أو مصفف شعر ، أو متجر هدايا صغير؛ كل هذه المشاريع لديها نماذج عمل قوية وناجحة في السوق، وأخذ الفكرة للبدء بمشروع صغير هي خطوة مضمونة لأنه سبق وتم تنفيذها عشرات بل آلاف المرات.

أنت هنا تختلف عن صاحب فكرة الشركة الناشئة Startup ، وهي الشركات التي تستدعي وجود فكرة إما مبتكرة ، او تعتمد بشكل كامل على أدوات تقنية ( تطبيق هاتف ، ذكاء اصطناعي ، إدارة بيانات ، إضافات تقنية ، إلخ ).

المشروع الصغير لا يستدعي كل هذا، فقط تأكد أن السوق الذي تستهدفه ينقصه خدمة معينة، انظر للخدمات الشبيهة ، قلِّد عملها ، ضِف بعض الجوانب الإبداعية، وإنطلق. بأقل قدر من الخسائر ( لأنها فكرة مُجرّبة من قبل وأثبتت نجاحها في سوق شبيه بالذي تستهدفه ) !

ثانياً: المهارات والخبرات المطلوبة

ستحتاج إما إلى امتلاك كافة المهارات التي تحتاجها لإدارة مشروعك الصغير بنفسك،  أو أن تبحث عن أصحاب الخبرات في هذه المجالات التي لا تتقنها وتستثمر مالك بهم.

فمجالات مثل القضايا القانونية ، والعمليات التجارية ، والتصميم ، والتمويل ، الميزانية ، والتسويق ، ومعرفة السوق المحلية ، والتخطيط ، والتسعير ، والضرائب إلخ؛ كل هذه الأمور بحاجة إلى متخصصين، ومن غير المعقول أن تقوم بنفسك بكافة هذه المهارات المختلفة.

ثالثاً: التمويل الكافي

في هذه المرحلة ، تختلف الشركات الصغيرة بشكل كبير عن الشركات الناشئة، فالشركات الناشئة تبحث عن الفرص دون اعتبار للموارد الخاضعة للرقابة حاليًا، من ناحية أخرى ، يجب أن يكون لدى الشركات الصغيرة موارد كافية قبل البدء.

إن التمويل الكافي إما من خلال المدخرات أو القروض المصرفية؛ يقلل من بعض المخاطر بالنسبة للأعمال التجارية الصغيرة ويساعدها على أن تكون وفية لتعابير تأسيسها.

يتضمن مقدار التمويل الكافي؛ المبلغ اللازم لبناء البنية التحتية للأعمال + صناديق الطوارئ لتغطية الخسائر المتوقعة مع نمو الأعمال التجارية ولتغطية أيضًا الأحداث غير المتوقعة.

رابعاً: الفرصة المناسبة

من أهم الأمور التي عليك التفكير فيها قبل بدء مشروعك الصغير؛ هو كيفية البحث عن الفرصة المناسبة التي تتناسب مع خياراتك وتناسب نمط حياتك وإيجادها.

والأهم أن تكون فرصة تقدم خدمة واضحة وتعمل على سد فجوة في السوق المحلية، وتمكنك من تأسيس مكان مناسب لممارسة أعمالك التجارية، فعدم وجود هذه الفرصة هي عائق لأي بداية.

خامساً: الشجاعة

في هذه المرحلة ، يشترك مؤسسو الشركات الناشئة والشركات الصغيرة في رابطة مشتركة؛ حيث يعلم كلا المؤسسين أن كل شيء يستحق القيام به في الحياة يتطلب الشجاعة ، وعلى الرغم من أن صاحب العمل الصغير يحاول تقليل مخاطره إلى الحد الأدنى ، إلا أنه لا يستطيع التخلص منها جميعًا.

هناك الآلاف من رواد الأعمال المبتدئين الذين لديهم يمتلكون الـ 4 نقاط السابقة، لكنهم غير قادرين على جعل أحلامهم حقيقة واقعة بسبب الافتقار إلى الشجاعة،  لذلك الشجاعة أهم عنصر في من قائمة الأشياء الأساسية اللازمة لبدء عمل مشروعات صغيرة .


# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا

اشترك في نشرتنا البريدية لمتابعة جديدنا ( لا تقلق، لن نضيع وقتك برسائل تافهة )

* indicates required
تابع القراءة

رواد الأعمال

قبل بدء العد التنازلي لإطلاق مشروعك الناشئ: 4 مفاتيح تساعد رواد الأعمال لتأسيس شركة ناجحة

قد تتساءل عن السر في نجاح كبرى الشركات العالمية، إليك مفاتيح رواد الأعمال لتأسيس شركة ناشئة ناجحة.

منشور

في

بواسطة

مفاتيح رواد الأعمال

قد تتساءل عن السر في نجاح كبرى الشركات العالمية، هنا نقدم لك 4 مفاتيح نجاح رواد الأعمال لتأسيس شركة ناجحة في مختلف قطاعات العمل، مثل التكنولوجيا، والاتصالات، وتجارة التجزئة، والبنوك، والطيران، وغيرها الكثير..

وربما يدفعك الفضول للبحث عن السير الذاتية للمديرين التنفيذيين لبعض الشركات الناشئة الناجحة، للتنقيب عن كواليس الشهرة التي يحظون بها في عالم المال والأعمال.

ورغم كل ما يقال عن إغراء المال، أو النفوذ، أو كليهما معًا، فإنك ستجد أشهر رواد الأعمال، مثل ستيف جوبز، ووارن بافيت، وجيف بيزوس، ومارك زوكربيرغ، يشتركون في صفات تجمع بينهم، في ظل ما يبدو لك من اختلاف بين قطاعات أعمالهم. . فما هي أهم الصفات التي تجمع بين هؤلاء؟ إليك مفاتيح نجاح رواد الأعمال.

العزيمة والإصرار. . أسلحتك الأساسية في عالم البيزنس

لا يخفى على أحد مدى التنافسية الموجودة في قطاعات كثيرة من الأعمال التجارية، والزخم الناشئ عن تشبع عدد من الأسواق بكثير من المنتجات والخدمات التقليدية، ولذلك فإن أهم ما يميز رائد الأعمال هو العزيمة والتصميم، لاكتشاف الفرص المتاحة في سوق العمل.

وتشير الإحصاءات إلى أن المشروعات الناجحة تُقدر بنحو 15% من إجمالي مشروعات الشركات الناشئة سنويًا، إذ يتمكن اليأس والملل من كثير من أصحاب هذه المشروعات، مع أول مشكلة تواجههم.

 ويخطئ من يظن أن رأس المال هو أهم عنصر لإنجاح مشروعات الأسواق العالمية، إذ إن رأس المال بدون عزيمة وإصرار، سينتهي إلى خسارة محققة لا محالة.

الاستعانة بخبراء ومتخصصين

مما يميز الكثير من الأعمال في عصرنا الحالي، هو التوسع في قطاعات العمل، وتعدد برامج وآليات تسيير هذه الأعمال، وهو ما يعني أن هناك حاجة ضرورية لاستعانة بخبراء ومتخصصين، لإدارة قطاعات العمل، بكفاءة واقتدار.

ولذلك ستجد في غالبية شركات رواد الأعمال، الذين حققوا إنجازات ملموسة في قطاعات أعمالهم، إدارات مستقلة، لتنفيذ مهمات مختلفة، ومنها: التطوير، والتوظيف، والتمويل، وغير ذلك، وستجد في كل من هذه الإدارات متخصصين، في معالجة ما يطرأ من تحديات.

التخطيط للمستقبل

أهم ما يميز رائد الأعمال هو نظرته الثاقبة للمستقبل، وقراءته السليمة للمشهد الاقتصادي وما يحدث فيه من متغيرات، ولكي ينجح مشروع تجاري لا بد من تخطيط واعي، إذ إن عالمنا المعاصر لا يعترف بالصدفة في عالم المال والأعمال.

إن نجاح أية شركات ناشئة في الأسواق العالمية، ما هو إلا نتاج لخطط واعدة، بالإضافة إلى خطط احتياطية بديلة، في حال فشل الخطط المبدئية، وهو ما تفرضه المتغيرات الاقتصادية العالمية، التي تتطلب ألا ينصرف اهتمام رائد الأعمال نحو تحقيق الأرباح في الحاضر، دون الحفاظ عليها، ومضاعفتها، في المستقبل.

الانفتاح على الأفكار الجديدة

صدر تقرير عن ” Small Business Trends” يفيد أن هناك الكثير من التجارب الفاشلة لشركات ناشئة استمرت في التمسك بآليات وبرامج عمل غير مبتكرة، ولو تأملت في استراتيجية عمل الشركات الناشئة العالمية، لاسيما في قطاعات التكنولوجيا، ستجد أنها تتميز بالتجريب المستمر لكل ما هو جديد، فإن أثبت فاعليته، تم اعتماده وإطلاقه في الأسواق.

وكلما كان رائد الأعمال أكثر انفتاحًا على الأفكار الجديدة المواكبة لمتغيرات سوق العمل، كانت قدرته أكبر على تجاوز منافسيه، وهو الأمر الذي يتطلب عدم التقيد بالأفكار التقليدية.



# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا ، ولينكيدإن من هنا

اشترك في نشرتنا البريدية لمتابعة جديدنا ( لا تقلق، لن نضيع وقتك برسائل تافهة )

* indicates required
تابع القراءة

رواد الأعمال

ضربات مدمرة للحياة المهنية: 10 أخطاء شائعة يقوم بها الموظفون ورواد الأعمال

من الذكاء أن تتطلع على خبرات السابقين لك وتتعلم من أخطاء الحياة المهنية التي قاموا بها لتتجنبها أنت!

منشور

في

بواسطة

أخطاء الحياة المهنية

الحياة المهنية مليئة بالتجارب والأخطاء والدروس تمامًا كحياتنا الاجتماعية، وكمبتدئ في الحياة المهنية من الذكاء أن تتطلع على خبرات السابقين لك وتتعلم من أخطاء الحياة المهنية التي قاموا بها لتتجنبها أنت، لذلك نقدم لك في هذا المقال مجموعة من الأخطاء المهنية الشائعة.

منح الثقة بدون وعي

في مرحلة ما من حياتك المهنية ستجد نفسك تثق في الأشخاص الخطأ، وتسير مع الجماعات الخطأ، قد يستمر هذا السلوك طوال سنوات حياتك المهنية إذا لم تكن واعيًا لما يحدث حولك، ولا تتعلم وتستخلص الدروس من كل تجربة سيئة مررت بها بسبب فرط الثقة في الآخرين.

عدم اللجوء إلى خبير مختص

عدم العثور على خبير مختص واللجوء إليه لتقديم المشورة لك في حياتك المهنية، أنت بحاجة لمن يخبرك بشأن الأشياء التي يجب عليك التركيز عليها، والأشياء التي يجب عليك القيام بها ، والخبرات التي يجب عليك البحث عنها ومعرفتها واكتسابها.

اعطاء الأولوية للراتب على التعلم

أهم شيء في بداية حياتك المهنية هو أن تكون في بيئة تعرضك على كل عنصر من عناصر العمل وتُشركك فيه ، مما يساعدك على التعلم واكتساب الخبرات والازدهار، وهذه الأمور هي التي ستضمن لك راتب جيد في العمل القادم.

التخصص مبكرًا

لا تتخصص في بداية حياتك المهنية في شيء واحد فقط، عرض نفسك لمختلف المجالات والتخصصات وأمنح نفسك الفرصة لاكتشاف ما أنت جيد فيه، وتعرف على المجالات التي بها تكمن نقاط قوتك، وبعد المرور بكل هذه المراحل يأتي وقت التخصص.

توقع أن تأتي الفرص إليك بدون جهد منك

من أكبر الأخطاء في الحياة المهنية؛ هي أن يتوقع الشخص أن الفرص ستأتي إليه بدون أي جهد منه،  بدلاً من استكشافها وخلقها عن طريق بناء العلاقات أو البحث عنها.

إذا كنت تقوم بهذا الفعل، وحتى وإن كنت سعيدًا بالانتظار، ستظل متوهمًا أن خبراتك ستجذب الفرص والناس إليك لكن لن يحدث، وستمضي عمرك في الانتظار دون فعل شيء يذكر.

 تجاهل أهمية الكتابة

 امنح نفسك كل فرصة لتأسيس نفسك كشخص مؤثر في مجال عملك، اكتب قليلا كل يوم، أو اكتب الكثير مرة واحدة في الأسبوع، أو حاول كتابة كتاب، المهم لا تتخلى عن الكتابة، ستساعدك على اكتشاف نفسك بشكل أعمق.

الإيمان المطلق بشهادتك الجامعية

أكبر اعتقاد خاطئ هو اعتقادك بأن شهادتك مؤهل كافٍ لتمكين الانتقال السلس إلى الحياة المهنية، الأمور لا تمضي هكذا، فرغم أهمية شهاداتك الجامعية إلا أنها لا تكفي لبناء حياة مهنية قوية.

أنت بحاجة للمزيد من الدورات التدريبية والتعلم الذاتي وتجارب التدريب في الشركات، وتعلم مهارات التواصل ومهارات التحدث والتفاوض، أنت بحاجة لتعلم الكثير بنفسك.

التفكير في أن لديك المهارات المطلوبة

اعتقادك بأن لديك المهارات المطلوبة في مجال عملك، وأنك لن تضطر إلى العمل على تسويق نفسك؛ فكما أوضحنا في النقطة السابقة أنت بحاجة لتعلم الكثير جدًا من المهارات لتصقل ذاتك ولكي تصبح مؤهلًا للبدء في حياتك المهنية.

اعتقاد أن العمل لساعات طويلة هو سر النجاح

من أكثر الأفكار الخاطئة الشائعة في عالم الأعمال؛ هو الاعتقاد بأنه يجب عليك العمل لساعات طويلة لتحقيق النجاح وإثبات جديتك للناس، وعدم إدراك قيمة وقت فراغك وأن وقت الفراغ مطلوب تمامًا كوقت العمل، وأنه إذا قمت باستغلال وقت فراغك بالشكل الصحيح ستنجز المزيد وتحقق نجاحات قوية في وقت العمل.

عدم الثقة بنفسك

فقدانك الثقة في نفسك وفي قدرتك على بناء شيء ذي قيمة؛ سيحطم كل ما تقوم به، لأنك ببساطة مملوء بالشك والتردد، لا تؤمن بأفكارك وقيمك، لا تؤمن بقدرتك على تحقيق شيء ذو قيمة.


# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا

اشترك في نشرتنا البريدية لمتابعة جديدنا ( لا تقلق، لن نضيع وقتك برسائل تافهة )

* indicates required
تابع القراءة

الأكثر رواجاً