تواصل معنا

منشور

في

الأمم مثلها مثل الأفراد، لها لحظات ميلاد وسنوات من الطفولة وعقود من الشباب ، ولها أيضاً مراحل من النضج ثم الشيخوخة. فقط الذي يفرّقها عن دورة حيـاة الأفراد أنها لا تموت، وإنما تتراجع وتتخلف أو تستمر في طريق التطور أو يُعاد ميـلادها من جديد، إما بصورة أفضـل مما كانت في الماضي فتزهو بنفسها ، أو بصورة أسوأ مما كانت عليه فتبدأ عصـور التباكي على أمجاد مضت.

لطالما كانت تجارب نهوض الأمم وصعودها من القاع الى القمّة لها طابع ريادي بلا شك. السبب أن المسئول عن هذا النهوض في النهاية مجموعة من ” الروّاد ” الذين يديرون هذه الأمم ويضعون منهجيّـات سليمة لتفوّقها، حتى لو كانت هذه الأمم نفسها معروفة بعادات وتقاليد شعبيـة مانعة للنهوض، أو يُعرف عنها – على المستوى الجماعي – أنها امم يسودها الجهل او الفقـر أو العنصـرية أو التشتت العرقي والطائفي. فكـرة أن تتحوّل أمة ما مليئة بخصائص الانحدار الى امة صاعدة متفوّقة، حتماً يجعلها تجربة مُلهمة تستحق تسليط الضوء عليها.

في هذا التقرير نستعرض مجموعة من الكتب التي تلقي الضوء بشكل مفصّـل على تجارب نهوض الدول التي عُرف عنها التراجع لفتـرات طويلة، أو خرجت مُدمّـرة تماماً من حروب عنيفة، أو حتى أمم استعمـارية استطـاعت ان تحقق تقدماً مخططاً رغم طبيعتها الفاسدة، وأمم عاشت دهـور طويلة في قبضة الفقـر والاستبداد استطـاعت الخروج منه لتشق طريقها للهيمنة على العالم اقتصادياً وتقنياً.

أمة العباقرة .. كيف تفرض العلوم الهندية هيمنتها على العالم؟

حتى زمان قريب ، كان من الشائع عربياً إطـلاق لفظـة ” هندي ” على كل من يبدو عليه السذاجة أو الفهم البطيء، كنوع من المزاح العنصـري. يبدو أن الواقع والمستقبـل من الممكن أن يشهد إنعكاس التوصيف الى حد كبير، مع التقدم الهائل الذي تحـرزه الهنـد في العقـود الاخيـرة على كافة المستويات الذي يُقابَل بتراجع عربي على المستويات نفسها.

الهند ، الدولة الشاسعة مترامية الأطراف التي يبلغ تعداد سكـانها اكثر من 1.2 مليـار نسمة ، والتي تبلغ معدلات الفقـر والأمية والبطـالة فيها معدلات هائلة ، هي نفسها الهند التي تضم حوالي 400 جامعة كبرى تقدم سنوياً لسوق العمل مليوني خريج ، منهم على الاقل 600 ألف مهندس ينتشرون في الهند والعالم بشكل كبير، بما في ذلك وادي السيليكون الشهيـر الذي يعتبر قبـلة التقنيـة والعلم حول العالم. تشير الاحصائيات أنه منذ مطلع الألفية الجديدة ، فإن 30 % من المهندسين العاملين في وادي السيليكون من أصول هندية ، بينمـا يدير الهنـود أكثر من 750 شركة هنـاك.

توسّع اقتصادي ، اختراقات علمية تصل الى حد المشـاركة بشكل فعّال في برامج الفضـاء الدولية ، تميز كبير في مجال تكنولوجيا المعلومات حول العالم ، علماء وأطباء ومهندسون ينتشرون في كافة أنحاء العالم. ربما هذا التوسع الكبير الذي تشهده الهنـد بشكل متسارع هو السبب الذي جعل ” أنجيلا سايني ” البريطانية من أصل هندي تسمّي كتابها الشهيـر بعنـوان : أمة من العبـاقـرة ، كيف تفرض العلوم الهندية هيمنتها على العالم ؟

الكتاب من إصدار العام 2011 بعنـوان (Geek Nation: How Indian Science is Taking Over the World ) وتم ترجمته الى العربية بواسطة سلسلة عالم المعرفة التي يصدرها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في الكويت في العام 2015. الكتاب ينقسم الى تسعة فصول ، الا انه بشكل أساسي ينقسم الى قسمين : قسم صنـاعة العلماء والمهندسين والمهووسين بالتقنية Geeks في الهند ، وكيف يظهـرون على الساحة الهندية بإستمرار أكثر من غيرها من الأمم. والقسم الثـاني يركز على إسهامات العلماء والتقنيين الهنود حول العالم ، سواءً داخل الهند أو خارجها.

على الرغم ان الكتاب مُصاغ بلهجة قومية يبدو فيها الفخر واضحاً من وقت لآخر، إلا أنه يضم تفاصيلاً تحمل الأسباب الذي جعلت امة تتحوّل من الفقـر والجهل الى النقيض الكامل من التطور الاقتصادي وقيـادة العالم في مجالات شديدة التعقيد.

التجربة النهضوية التركية.. كيف فعلها الاتراك في أقل من عقدين؟

لطالما كانت تركيا نموذج لدولة الإضطـرابات على مدار نصف قرن تقريباً ، فمع دولة لغـة الانقلابات العسكـرية فيها لغـة اعتيادية عبر تاريخها منذ تأسيسها ، ودولة شهدت صراعاً قاسياً بين العلمـانية الغربية المُطلقة والأصول الإسلامية العميقة لسكّانها ، وأيضاً دولة شهدت اضطرابات امنية وسياسية عميقة على مدار عشرات السنين. كان من الصعب قطعاً تصوّر هذه الدولة – بعد كل ما مرّت به – تحقق صعـوداً اقتصادياً واجتماعياً سريعاً خلال 15 عاماً تقريباً.

كتاب ( التجـربة النهضـويّة التركية : كيف قاد حزب العدالة والتنمية تركيا الى التقدم ) هو كتاب للباحث التركي محمد زاهد جول يسلط الضوء على التجربة التركية في النهضة منذ تولي حزب العدالة والتنمية مقاليد الحكم في مطلع القـرن الحالي ، والتحديات الكبـرى التي كانت تعصف بالمجتمع التركي سواءً على المستوى السياسي والامني والاقتصادي والاجتماعي ، وكيف استطاعت تركيا النهوض رغم كل هذه الظـروف كواحدة من اكثر الدول صعـوداً في المنطقة.

تأتي أهمية هذا الكتاب بإعتبار أن ” التجربة التركية ” دائماً تعتبر مقياساً حاضراً لأي دراسة نهضويّة عربية ، حيث التقارب في الجغرافيا والتداخل في التاريخ والتلامس في الظروف الدينية والاجتماعية والانصهـار في المكونات الفكـرية. بشكل ما ، كل هذه العناصر تجعل التجربة التركية تحديداً هي من أكثر النماذج قرباً بالنسبة للواقع العربي ، وتضعها دائماً في محل المقـارنة والمقاربة وإمكـانيات التطبيق بشكل سلس.

الكتاب عبارة عن سيـاحة تحليلية / ترويجية للتجربة التركية، يستعرض الباحث في أجزاء عديدة منه حالة ( كنـا وأصبحنا ) ، ويقارن اعتماداً على لغـة الأرقـام بين الوضع التركي في العقود السابقة وما آلت اليه الامور في العقدين الاخيرين سواءً على المستوى الاقتصادي او الاجتماعي او الفكري او الاكاديمي أو الانساني. يمكن وصفه بالمجمل أنه كتاب ترويجي للتجربة التركية يحمل في طيّـاته تحليل لأسباب نجـاحها.

الصين شركة عملاقة .. هل سيكون القرن الحادي والعشرين صينياً؟

كيف يمكن لدولة عالم ثالث مترامية الاطراف مثل الصين ، انهكها الفقــر لسنوات طويلة وأنهكها الاستبداد وكانت خاضعة للأيدولوجيا الشيـوعية بأعنف صورها قبل نصف قرن أن تتحول في زمن قياسي الى واحدة من أهم بؤر الاستقطاب للرأسمـالية العالمية اليوم ، وتتحول الى أمـة صنـاعية وتقنية واقتصادية ضخمـة أصبح من الطبيعي ان يتردد اسمها على رأس قائمة التوقعات بالأمم التي من الممكن ان تتسيد العالم خلفاً للولايات المتحدة خلال هذا القـرن.

اذا كان القـرن العشـرون هو قرن اميـركا ، فإن القـرن الحادي والعشـرين هو قرن الصين. هذه مقـولة يكررها ” تد فيشمـان ” الكاتب الاميـركي مؤلف كتاب ( الصين شـركة عمـلاقة China , INC ) الذي يتناول فيه بالتفصيـل مراحل تطور الاقتصاد الصيني من اقتصاد عالم ثالث متواضع الى اقتصـاد منفتح على كـل العالم ، ثم تحوّله الى اقتصـاد مؤثـر في كل العالم. اليوم الصين هي محط أنظار العالم ، سواءً اخبارها الاقتصادية او التقنية او السياسية، وهي حتماً أكثـر بلد ستقـرأ اسمه عند دخولك لأي متجر ، وشراءك لأي سلعة مهما كانت.

المعلومات التي ترد كل يوم عن الصين ومكانتها وتسارعها الاقتصادي يجعل الاسئلة الكبرى نُطرح : لماذا اصبحت الصين الى ما هي عليه الآن ؟ .. لماذا تسارع رؤوس الاموال في العالم الى الصين لتأسيس شركاتها الصغيرة والمتوسطة والعملاقة ؟ لماذا تهـاجر العقول والاقلام والاموال والجيوب والثقافات والألسنة الى الصين بشكل متزايد ، بعد ان ظلت القـرن العشـرين كله تهاجـر الى الغرب ؟ ما الذي سيحدث عندما تستولي الصين على الصنـاعات الكبـرى العالمية مثل الحواسيب والسيارات والطائرات والأدوية ، وتسحب البساط بشكل كامل من تحت أقدام العالم الغربي الذي قام أصلاً على هذه الصنـاعات ؟

أسئلة عديدة يطـرحها أي مراقب لحركة تطور العالم اليوم ، وبدأنا الى حد ما نشهد إجاباتها بأعيننا مع التمدد المتزايد للصين حول العالم. ومع ذلك يقدم الكتاب إجابات وافية بخصوص هذه الأسئلة ، مع ما يبدو واضحاً تماماً ان الكاتب منحاز بشكل كبير لفكـرة أن الصين قادمة لا محالة وان هذا القـرن سيكون قرناً صينياً خالصاً ، بل ويقدم توقعـات بخصوص كيفيـة الحيـاة في عصـر تهيمن فيه الصين على الاقتصاد والثقافة والسياسة العالمية سواءً كمستهلكين أو قوى عاملة أو مواطنين حول العالم.

الكتاب مترجم بالعربية تحت إصدار مكتبة ( العبيكان ) بعدد صفحـات يقتـرب من الـ 400 صفحة تقريباً ، ومكتوب بلغـة سلسة بسيطة يفهمها غير المتخصص ؛ مما يجعله من افضـل الكتب التي تناقش تجربة النهضة الصينية ومدى تأثيرها الحالي حول العالم وما هو متوقّع منها خلال السنوات المقبلة.

التجربة النهضوية الألمانية.. آليات الصعود من القاع الى القمة

من الصعب وصف حالة ألمـانيا بعد الحرب العالمية الثانية بأنها في القـاع ، وربما كان التوصيف الصحيح بأنها ( تحت القـاع ) ان جاز التعبير. بلاد مدمّرة بالكامل عبـارة عن اطلال وخرائب ، تقسيم الى دولتين ، انخفـاض حاد في معدلات الذكـور في المجتمع الالماني بعد قتــل الملايين منهم في الحرب. انهيـار في كافة المصـانع التشغيلية ، الحطام في كل مكان ، إنهيـار كامل للعمـلة الالمـانية التي لم يعد لها فائدة بالمعنى الحقيقي الكامل.

ومع ذلك ، يعـرف الجميع أن الـمانيا اليوم بعد مرور اكثر من سبعين عاماً على انتهاء الحرب العالمية الثـانية من أكثر دول العالم من ناحية النمو الاقتصادي والكفاءة التعليمية والبحث العلمي والاختراقات التقنية. فضلاً عن كونها الآن هي ركيزة الاتحاد الأوروبي وأساس الصنـاعات الاوروبية المتقدمة عالية الجودة ، فضـلاً عن دورها السياسي العالمي كدولة عظمى في محيطها الأوروبي والاقليمي.

ما بين المقدمات المؤلمة والنهايات المذهـلة ، يقع في المنتصف رحلة طويلة من الآليات المليئة بالعرق والكفاح من ناحية ، والذكـاء والقدرة على التخطيط الممتاز لعناصر الصعود لدولة مُدمّرة من ناحية أخرى. اعتمد النموذج الإصـلاحي الألمـاني ما بعد الحرب العالمية الثـانية على مجموعة من الآليات ، لا يمكن فقط حصرها على آليات النمو الاقتصادي بقدر ما هي آليـات صعود شامل ، تضع في اولوياتها اصلاحات تعليمية وثقافية وانسـانية واجتماعية ضخمة انعكست بشكل سريع على تقدم الدولة والشعب الألمـاني في تنفيذ اصلاحات واسعة أعادت ألمـانيا الى خريطة العالم المتقدم، ومن ثم قيـادته.

كتاب ( التجربة النهضـويّة الألمـانية : كيف تغلّبت ألمـانيا على معوّقـات النهضة ؟ ) من تأليف عبد الجليل أميم وآخرين ، يستعرض ملامح النموذج الألماني ليس فقط من ناحية التطور الاقتصادي الذي عادة ما يتم تسليط الضوء عليه تحديداً بشكل مكثف ، وإنما أيضاً من نواحي الصعود الشمولي الذي حققه الالمـان في نواحي مختلفة تشمل التعليم والديموقراطية والتحولات السياسية والمشاركات المجتمعية في اعادة البناء.

الكتاب يعتبر وصفـة مركزة بخصوص التجربة النهضوية الالمـانية ، موجّه للمتخصصين والمثقفين والعوام على حد سواء ، ويركز على تقديم الحقـائق بعيداً عن السياقات الأدبية ذات الطابع البـلاغي في تمجيد التجربة الألمانية. هو فقط يركز على ما فعله الالمـان في نواحي عديدة ، ونتائج ما فعلـوه في تحويل دولتهم من كيـان مُدمَّـر الى كيان له قيادة عالمية؛ مما يتيح فرصة للعين العـربية ان تنظـر وتقيّـم وتقارن.

قصة سنغافورة.. صاحب الحكاية يرويها بنفسه

هذا الكتاب ليس كتاباً سياسياً، بقدر ما هو سيـرة ذاتية شديدة التفصيـل لشخص من المهم أن يقـرأ الجميع سيرته الذاتية. السبب أنه ليس لديه الكثير عما يحكيه عن حياته الشخصية ذاتها ، بقدر ما لديه الكثير من الأفكـار الادارية والسياسية التي قام بإستغلالها في بناء دولة وتحويلها من مجرد ميناء صغير يعج بالمنازل الاقرب الى الاكواخ القذرة ، الى واحدة من أشهـر دول العالم التي يترادف اسمها دائماً مع الثـروة والبذخ والترفيه وناطحات السحـاب والجامعات المميزة والتقدم الاقتصـادي.

هذا الشخص هو لي كوان يو أول رئيس لجمهـورية سنغـافورة بعد استقلالها من ماليزيا ، ثم توليه رئاسة الوزراء للبلاد لمدة 25 عاماً تقريباً شهدت فيها سنغـافورة طفـرتها الكبـرى في التقدم الاقتصادي والتعليمي حيث اعتبر العرّاب الأساسي في صعود سنغافورة الى واحدة من أهم دول شرق آسيا اقتصادياً.  يحكي لي كوان يو في كتابه الكثير من التفاصيـل التي يستدرج فيها القارئ الى عالمه الصغيـر حيث ولد في العام 1923 ، ومراحل طفولته ، وهروبه من المذابح اليابانية ، وعملـه كتاجر في السوق السوداء ومغامراته في نواحي مختلفة من الصنـاعة السنغافورية المتهالكة وقتئذ.

في مراحل متقدمة من الكتاب – صدر على جزئين – يربط لي كوان يو ما بين الخبرات التي شهدها في حيـاته وبين الخطوات التي اتخذها فتـرة حكمه لسنغـافورة خصـوصاً في السنـوات الإصـلاحية الأولى التي إلتزم فيها بسياسة إصـلاحية كاسحة قوامها ضـرب الفسـاد في البلاد من ناحية ، والتركيز على التعليم بشكـل كامل من ناحية أخرى ، كقاعدتين أساسيتين لأي تطور اقتصـادي متسارع في توفير الوظائف وفتح المجال للسياحة والصنـاعة والتقنية. وهو ما أثبتت الأيـام لاحقاً كفاءة وصحة الاجراءات التي اتخذها.

الكتاب متوافر باللغة العربية بعنـوان (قصـة سنغافورة .. من العالم الثالث الى الأول ) ويتنـاول بشكل كامل الفتـرة ما بين 1965 حتى العام 2000 ، وهي الفتـرة التي شارك فيها لي كوان يو في مسيـرة الحكم في سنغـافورة متنقلاً بين مناصب متعددة اهمها وظيفة رئيس الوزراء، محولاً دولة صغيرة تجني ثلاثة أرباع عائداتها من القاعدة البريطانية الموجودة على أرضها الى دولة تعتبر من أكثر الدول ارتفاعاً في معدل دخل الفرد في العالم.

أمة الشركات الناشئة.. ريادة الأعمال كقوة ناعمة لدولة محتلة

السؤال الذي قد يطرأ في عقل أي عربي ينظر الى خريطة دولة الاحتلال الاسرائيلي : كيف يمكن لكيـان احتلال تأسس منذ اكثر من ستين عاماً بناءً على منهجية كاملة لحروب العصـابات ، يعيش في هذا الكيـان حوالي 8 ملايين شخص معظمهم من غير المنتجين. بقعـة محاصرة ، حالة تحفز أمني شبه دائمـة ، وتكوينها الداخلي عبـارة عن طوائف مختلفة في أغلبها متطرّفة.  كيف يمكن أن يحقق هذا الكيـان حضـوراً واضحاً على مستوى التقنيـة والريادة العالمي ؟

كتاب ” أمة الشركات الناشئة Startup Nation ” هو كتاب صدر في العام 2009 بواسطة كل من دان سينور وسول سينجر ، يسلط الضـوء على تجربة اسرائيل في التحول الإقتصـادي بعد تأسيسها بسنوات قليلة حيث كانت تعتمد بشكل كامل على الزراعة والمنتجات الصناعية الخفيفة ، الى دولة تعتمد بشكل كامل تقريباً على التكنولوجيا الفائقـة الناتجة أساساً من توجّه كامل يقوم على دعم الشـركات الريادية الناشئة.

الكتاب عدد صفحـاته حوالي 320 صفحة ، مكتوب بلغـة سلسلة محايدة أحياناً في استعراض التجربة الاسرائيلية ، ومتحيّزة في معظم الوقت. الا انه بشكل عام يعتبر تدقيقاً منهجياً جيداً في دراسة أسباب التطور الاقتصادي الاسرائيلي على الرغم من كل ما يعج به المجتمع الاسرائيلي من تناقضـات وعداءات ومشاكل داخلية عميقة – يستعرضها الكتاب نفسه – تجعل من الصعب تصوّر قيـام تجربة من هذا النوع بشكل سريع.

يستعرض الكتاب نماذجاً بعينها يعتبرها محور التطور الاقتصادي التقني الاسرائيلي ، منها الدور الذي يلعبه جيش الاحتلال في دعم المجندين بأدوات ومنهجيات تقنية تمكّنهم من تأسيس شركاتهم لاحقاً ، كما يستعرض دعم الحكومة لشركات ريادة الأعمال بشكل كبير الأمر الذي جعلها – بحسب إيكونوميست – من اكثر دول العالم في تأسيس الشركات الناشئة ، فضـلاً عن ارتفاع كبير في اعداد العلماء والمهندسين والتقنيين في أوساط الشباب.

ثم يستعرض الكتاب في اقسـامه الأخيرة  – كنوع من المقارنة ربما – بعض التجارب الريادية العربية في المقابل ،  متخذاً نموذج الإمارات– وخصوصاً إمـارة دبي – في نهوضها الاقتصـادي المتسارع في السنوات الأخيرة ، والسياسات الاقتصادية التي تلعبها بعض الدول العربية في سبيل تحقيق نمو اقتصادي سريع قائم بالاساس على دعم الشركات الناشئة كمحرّك رئيس للدفـع بعجلة التقدم التقني بشكل متسارع.  وأيضاً يلقي الضوء بشكل عام على اسباب فشـل العرب في تحقيق إبداع سريع يوازي التقدم الذي حققته اسرائيل في العقود الأخيرة ، ثم يعود في النهاية الى تسليط الضوء على التهديدات التي يواجهها الاقتصاد الإسرائيلي على مستوى السنوات المقبلة.

بشكل عام ، الكتاب به محاور جيدة جداً من الضروري بشكل حاسم أن يطـالعها كل عربي في محاولة فهم الاسباب التي أدت الى التقدم التقني الاسرائيلي وانعكاسه على الاقتصاد كقوة ناعمة فعّالة تخدم مصالحها. ومع ذلك ، تحتوى العديد من صفحـات الكتاب على عبارات وسياقات قد تعتبر بشكل كبير ترويجاً واضحاً لإسرائيل.

أخيراً..

الأسباب التي تؤدي الى تطوّر الامم التي بقيت عقوداً طويلة في قبضة الفقر او الاستبداد أو حتى الامم ذات الطابع الاستعماري، هي حتماً متشعبة ومتعددة. ومع ذلك، يمكن إجمالها – بدون اختزال للتفاصيل – في أنها حققت الريادة في زمن قياسي بناءً على التركيز على تحقيق الإختراقات في مجالات معيّنة، ساهمت لاحقاً في تطوير مستواها في كافة المجالات الأخرى. ربما تكون هذه هي الرؤية الفوقية العـامة التي يمكن الخروج بها من مراجعـة هذه الكتب.



# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، وتابعنا على تويتر من هنا

كتب

خطوتك الأولى لتحقيق الثراء: أفضل كتب ريادة الأعمال التي تضعك على أول الطريق

في هذا المقال نرشح لك أفضل كتب ريادة الأعمال ، ويمكنك اعتبار هذه الكتب جرعة مكثفة من نصائح مشاهير رواد الأعمال!

منشور

في

بواسطة

أفضل كتب ريادة الأعمال

في هذا المقال نرشح لك أفضل كتب ريادة الأعمال التي تضعك على أول الطريق، ويمكنك اعتبار هذه الكتب جرعة مكثفة لك من نصائح مشاهير رواد الأعمال.

فالنجاح لا يأتي صدفة، وإذا كنت تشك في هذه الحقيقة عليك مراجعة السير الذاتية لرواد الأعمال الذين استطاعوا تحقيق ثروة، وحينها ستجد أن المشاهير أمثال بيل جيتس ووارن بافيت وجيف بيزوس كانت لهم خطوات متقاربة عندما بدأوا جميعًا من الصفر.

ورغم اختلاف مجالات مشاهير ريادة الأعمال، سواء كانت في تجارة التجزئة أو تكنولوجيا الاتصالات وشبكة الإنترنت أو غير ذلك، إلا أن العامل المشترك بينهم جميعًا هو الابتكار والقدرة على توظيف التكنولوجيا ومعالجة مواطن الخلل باستمرار في استراتيجيات العمل.

مجموعة من أفضل كتب ريادة الأعمال

الكتاب الأول: الشئ الصعب حول الأشياء الصعبة

واحد من أفضل كتب ريادة الأعمال ، في هذا الكتاب يقدم بن هورويتز نصائحه لرواد الأعمال لإدارة شركاتهم الناشئة بفعالية، ويتناول كيفية التعامل مع التحديات التي تواجههم طول الوقت، ويقدم نصائحه لبناء علاقات متماسكة بين رواد الأعمال، لدعم وتعزيز شراكاتهم الواعية.

الكتاب الثاني: الشركة الناشئة المرنة

في هذا الكتاب يشرح المؤلف أبرز العوامل التي تسهم في إنجاح استراتيجيات تأسيس الشركات الناشئة، وإلى جانب ذلك فهو يقدم أفضل الأفكار المبتكرة التي من شأنها دعم رائد الأعمال في بداية انطلاقته في سوق العمل، مما يساعده في إحراز نجاحات مميزة في ظل أسواق تزخر بتنافسية هائلة.

الكتاب الثالث: النمو الكبير

يحاول مؤلف هذا الكتاب تعريف القارئ بأبرز العقبات والتحديات التي يمكن أن تواجهه في بدء رحلته في ريادة الأعمال، ويمكن اعتبار هذا الكتاب تجربة شخصية للمؤلف كليف ليرنر الذي أسس شركة البرمجيات سناب إنتر أكتيف.

وقد واجه ليرنر تحديات وخيبات أمل كثيرة قبل تأسيس شركته، وتعلم منها أهمية محاولة رواد الأعمال تحسين أنفسهم باستمرار، وعدم الالتفاف لأي تثبيط من الآخرين، وقد تضمن كتابه أبرز نصائحه لرواد الأعمال للانتشار بفاعلية في سوق العمل.

الكتاب الرابع: حذاء الكلب

تأتي أهمية هذا الكتاب من كون مؤلفه هو فيل نايت، وهو مؤسس شركة نايكي للملابس والأحذية الرياضية، وقد شارك نايت القراء في كتابه أبرز محطات نجاحه في المراحل المبكرة حتى أصبح يملك واحدة من عمالقة العلامات التجارية في العالم، وهي نصائح ملهمة تأخذ بيد القارئ وتعلمه كيف يمكنه تدريجيًا بناء علامة تجارية تنافس بجدارة في سوق العمل.

وفي كتابه يؤكد نايت أنه لا بأس بالاقتراض في بدء رحلة ريادة الأعمال، فقد اقترض نايت في أول عمله نحو 500 دولارًا من أبيه، واستثمر هذا المال لبدء تجارته التي نجحت وتوسعت في أكثر من دولة على مستوى العالم.

الكتاب الخامس: كيف تكسب الأصدقاء وتؤثر في الناس

واحد من أفضل كتب ريادة الأعمال ، ومن الكتب الهامة والتي عليك قراءتها، في هذا الكتاب يشرح المؤلف أبرز أسباب نجاح الأفراد، ويتناول كيف يمكن كسب حب الآخرين من خلال قدرتهم على التعبير عن أنفسهم، وهو كتاب سهل وبسيط يمكن لأي أحد فهمه واستيعاب ما فيه دون صعوبة.

وقد تعمد المؤلف تبسيط المصطلحات لئلا تقف اللغة حاجزًا أمام هؤلاء الذين يريدون النجاح في الحياة وفهم أسباب النجاح والفشل والطرق التي من خلالها يمكن إنجاز أكبر قدر من الأهداف المخطط لها.

الكتاب السادس: إيلون ماسك/ شركة تيسلا وسبيس إكس والتطلع لمستقبل رائع

يناقش الكتاب قصة صعود إيلون ماسك رجل الأعمال والمستثمر والمبتكر الذي قطع دراسته للدكتوراه في تخصص الفيزياء ليبدأ رحلته في ريادة الأعمال وبناء شركات ناشئة مؤثرة في الاقتصاد الأمريكي.

ويتناول الكتاب كيف أنه رغم كثرة رواد الأعمال في الولايات المتحدة الأمريكية إلا أن إيلون ماسك يظل هو النموذج الملهم لكثير من الشباب الأمريكي، لصغر سنه وشغفه الدائم بالابتكار واستغلال التكنولوجيا لأقصى درجة ممكنة في عالم السيارات والصواريخ والفضاء الخارجي.


# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا ، ولينكيدإن من هنا

اشترك في نشرتنا البريدية لمتابعة جديدنا ( لا تقلق، لن نضيع وقتك برسائل تافهة )

* indicates required
تابع القراءة

تطبيقات

بمثابة مكتبة ضخمة في هاتفك الجوال: أربعة تطبيقات عربية للكتب تتيح لك القراءة بطريقة ممتعة

لم يعد مطلوباً منك أن تذهب الى المكتبة لتتصفح أرففها ، لدينا هنا 4 تطبيقات عربية تقدم لك القراءة الممتعة في كل المجالات.

منشور

في

بواسطة

اليوم سنرشح لك أفضل تطبيقات الكتب ، حرصًا منا على متابعة أهم الكتب التي يمكنها زيادة مهاراتك والتي تساعدك في الوقوف على الجديد في مختلف مجالات الفنون والعلوم والموضة وغير ذلك.

ولا شك أن تطبيقات الكتب أصبحت واحدة من أهم الوسائل الحديثة التي تبقينا على اتصال بالعالم بطريقة ساحرة.

ولأن أغلبنا يحمل يوميًا هواتف أندرويد أو أيفون فمن الجدير بالاهتمام معرفة أفضل تطبيقات الكتب التي يمكن أن تساعدنا في إثراء الفكر والمعرفة كل يوم، وفيما يلي سنذكر لك أهم وأفضل تطبيقات الكتب العربية التي ستفيدك في ذلك الصدد:

تطبيق أبجد

أحد أشهر و أفضل تطبيقات الكتب العربية ، تأسست أبجد عام 2012 على يد إيمان حيلوز وتميم المناصير، وقد حصل المؤسسون على دعم مالي في نفس العام من أويسس 500، لينطلق التطبيق بنحو 15 ألف دولار، وساعده ذلك في تسجيل 10 آلاف مستخدم في أول ثلاثة شهور من عمر التطبيق.

وأبجد هي بالأساس شبكة اجتماعية تقدم خدمات متنوعة وثرية لقراء الكتب كي يتواصلوا فيما بينهم بشكل أفضل، ومن خلال تطبيق أبجد يمكن التسجيل وعمل مكتبة افتراضية تتضمن كتب القارئ الحالية واللاحقة.

ويتميز تطبيق أبجد بواجهة مستخدم متطورة وسهلة الاستخدام في نفس الوقت، وهو يتضمن محرك بحث يتيح للمستخدمين اختيار الكتب والمؤلفين العرب والأجانب، وهو يشمل توصيات الأصدقاء الذين يقومون بترشيح أفضل الكتب للقراءة.

ويضم تطبيق أبجد قاعدة بيانات واسعة لمئات الكتب العربية والأجنبية، منهم نحو 30 ألف كتاب عربي، ويطلق رواد التطبيق على أنفسهم لقب الأبجديين، وهو كناية عن شغفهم بخدمات التطبيق والفائدة المرجوه منه، ويتميز التطبيق بخيار الأبجديات الذي يتيح فلترة صفحات التطبيق بشكل دوري لتظهر كافة التحديثات المتاحة.

وقد شاركت أبجد في محافل ومنتديات عالمية وإقليمية للترويج للتطبيق ودوره في إثراء الثقافة، وقد تم تقديمه باعتباره مشروع ناشئ واعد في سوق مليئة بالتحديات والتنافسية، وقد كان تطبيق أبجد من ضمن 10 مشروعات ناشئة في فلسطين والأردن تحصل على دعم حاضنات ومسرعات أعمال عالمية.

وقد شاركت أبجد في نهاية 2013 في المنتدى الاقتصادي العالمي في عمان بالأردن، وحصلت في نفس العام على جائزة محمد بن راشد عن أفضل مشروع عربي ناشئ.

تطبيق هنداوي

يتبع تطبيق هنداوي لمؤسسة هنداوي، وهي مؤسسة غير حكومية وغير هادفة للربح تأسست عام 2007، وهي تترجم مجموعات هائلة من المقالات العلمية والاجتماعية، إلى جانب تقديم محاضرات متنوعة في مجالات مختلفة لآلاف الباحثين.

وتوفر هنداوي تدوينات وأخبار متفرقة وبرامج تعليم اللغة الإنجليزية للناطقين بالعربية، وذلك عبر وسائط تكنولوجية مختلفة.

ويعرض تطبيق هنداوي أبرزوأهم كتب التراث العربي، وضمن هذا الإطار تتعاقد مؤسسة هنداوي مع كبار المؤلفين ومجموعة من الشباب الواعد الذي أتقن فنون الكتابة وبرع فيها لنشر أعمالهم عبر تطبيق هنداوي.

ويهدف التطبيق لتنويع مصادر المعرفة وإثراء تجربة القراءة عبر محتوى أصيل ومتميز عبر تكنولوجيا رقمية تربط القارئ بالعالم من حوله، ولإثراء تطبيقها اتفقت هنداوي مع عائلات طه حسين ونجيب محفوظ وعباس العقاد وآليس مونرو وآخرين لنشر أعمالهم ضمن كتب تطبيق هنداوي.

تطبيق كتاب صوتي

تأسست منصة كتاب صوتي في عام 2016 بتمويل بقيمة 6 مليون دولار من خلال جولة بقيادة جهات استثمار سويدية وغيرها، وشارك في تأسيس كتاب صوتي عبد الله إلياس وماغنوس أولسون.

وقد استضافت إمارة دبي بالإمارات حفل إطلاق تطبيق كتاب صوتي بعد مرور سنتين من التعاون مع أكبر دور النشر في الوطن العربي.

ويتيح التطبيق مكتبة ضخمة في مختلف مجالات الأدب والفكر، وتتوافر خدماته عبر هواتف أندرويد وأيفون في نحو 70 دولة على مستوى العالم، وبعد نجاح النسخة التجريبية أطلقت الشركة نسختها الذهبية من تطبيق كتاب صوتي بعدة باقات.

وتتيح باقات التطبيق خيارات وميزات متنوعة ومنها التمتع بميزات التطبيق دون الحاجة للاتصال بشبكة الإنترنت، وتتميز خدمات تطبيق كتاب صوتي بأنها مدفوعة لأن المؤسسين ملزمون بدفع الحقوق المالية للمؤلفين.

وتضم الشركة المؤسسة للتطبيق جنسيات مختلفة تسهم في إثراء وتطوير برامج التطبيق باستمرار، وللتطبيق دور ريادي في توفير مئات فرص العمل في المنطقة العربية.

ومع نجاح الشركة في قطاع الإنتاج الصوتي استطاعت جذب عددًا من أفضل شركات الاستثمار ورواد الأعمال للاستثمار في تطبيقها بشكل أفضل في المرحلة المقبلة.

تطبيق ستوري تل Storytel

تم إطلاق تطبيق ستوري تل Storytel في عام 2016 من دبي بالإمارات العربية المتحدةعلى يد سباستيان بوند وأنتون بولاك، وقد بدأت ستوري تل Storytel كمشروع ناشئ يسهم في دمج اللاجئين السوريين بالمجتمع السويدي.

وسرعان ما أدرك المؤسسون أن هناك طلبًا كبيرًا على الكتب الصوتية بالسويد وجميع أنحاء العالم، فتم إطلاق خدمة متخصصة لتوفير الكتب الصوتية، وقد شهدت المنصة إقبالًا وزيادة في متابعيها ومضاعفة لعدد مرات التحميل والاشتراكات المدفوعة.

وكل ذلك ساهم في جعل ستوري تل Storytel المنصة الأكبر من نوعها لاسيما في المجتمعات العربية، وقد تنوعت خدمات التطبيق ما بين إنتاج ونشر وتوزيع الكتب الصوتية وقنوات البودكاست، وتتضمن مكتبة تطبيق ستوري تل Storytel مؤلفات هامة لستيفن هوكينغ وسعود السنعوسي وغازي القصيبي وغيرهم كثيرون.

وقد استحوذت ستوري تل Storytel على تطبيق “كتاب صوتي” في صفقة تزيد من القيمة السوقية لستوري تل والبالغة مليار دولار، مما أسهم في مضاعفة جمهورها وزيادة الكتب المعروضة على تطبيقها.

وفي تصريح له عن الاستحواذ على “كتاب صوتي” يقول سباستيان الشريك المؤسس لتطبيق ستوري تل: “فخورون للغاية بكل الإنجازات التي حققتها منصة كتاب صوتي، وواثقون أن Storytel بقدراتها التقنية وخبراتها الكبيرة في سوق الإنتاج الصوتي ستبذل جهودها في إثراء هذا القطاع الحيوي”.

وتأمل ستوري تل في أن تنجح في عقد صفقات استحواذ لاحقة ومماثلة لتتضاعف شعبيتها في المنطقة العربية ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بما يعزز إثراء الروابط بين قطاعات واسعة من الجمهور والمؤلفين والناشرين.


# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا ، ولينكيدإن من هنا

اشترك في نشرتنا البريدية لمتابعة جديدنا ( لا تقلق، لن نضيع وقتك برسائل تافهة )

* indicates required
تابع القراءة

كتب

كتاب امة الشركات الناشئة.. هل تشهد اسرائيل نهضة في ريادة الاعمال بالفعل؟ أم محض بروباجاندا؟

منشور

في

بواسطة

امة الشركات الناشئة Startup Nation ، هو كتاب من المفترض ان يروي قصة نهوض حركة ريادة الاعمال في اسرائيل، والمفترض انه يجيب على الكثير من التساؤلات حول كيف يمكن لكيان عسكري تأسس منذ عقود بناءً على حروب ضد الدول العربية المجاورة ، أن يحقق ما وصفه الكتاب بطفرة كبيرة في مجال ريادة الاعمال التقنية والابتكارية ؟

السؤال الذي قد يطرأ في عقل أي عربي ينظر الى خريطة اسرائيل: يعيش في هذا الكيـان حوالي 8 ملايين شخص معظمهم من غير المنتجين. بقعـة محاصرة ، حالة تحفز أمني شبه دائمـة ، وتكوينها الداخلي عبـارة عن طوائف مختلفة في أغلبها متطرّفة.  كيف يمكن أن يحقق هذا الكيـان حضـوراً واضحاً على مستوى التقنيـة والريادة العالمي ؟

كتاب ” امة الشركات الناشئة Startup Nation ” هو كتاب صدر في العام 2009 بواسطة كل من دان سينور وسول سينجر ، يسلط الضـوء على تجربة اسرائيل في التحول الإقتصـادي بعد تأسيسها بسنوات قليلة حيث كانت تعتمد بشكل كامل على الزراعة والمنتجات الصناعية الخفيفة ، الى دولة تعتمد بشكل كامل تقريباً على التكنولوجيا الفائقـة الناتجة أساساً من توجّه كامل يقوم على دعم الشـركات الريادية الناشئة.

الكتاب عدد صفحـاته حوالي 320 صفحة ، مكتوب بلغـة سلسلة محايدة أحياناً في استعراض التجربة الاسرائيلية ، ومتحيّزة في معظم الوقت. الا انه بشكل عام يعتبر تدقيقاً منهجياً جيداً في دراسة أسباب التطور الاقتصادي الاسرائيلي على الرغم من كل ما يعج به المجتمع الاسرائيلي من تناقضـات وعداءات ومشاكل داخلية عميقة – يستعرضها الكتاب نفسه – تجعل من الصعب تصوّر قيـام تجربة من هذا النوع بشكل سريع.

يستعرض كتاب امة الشركات الناشئة نماذجاً بعينها يعتبرها محور التطور الاقتصادي التقني الاسرائيلي ، منها الدور الذي يلعبه جيش الاحتلال في دعم المجندين بأدوات ومنهجيات تقنية تمكّنهم من تأسيس شركاتهم لاحقاً ، كما يستعرض دعم الحكومة لشركات ريادة الأعمال بشكل كبير الأمر الذي جعلها – بحسب إيكونوميست – من اكثر دول العالم في تأسيس الشركات الناشئة ، فضـلاً عن ارتفاع كبير في اعداد العلماء والمهندسين والتقنيين في أوساط الشباب.

المقارنة مع الامارات

ثم يستعرض الكتاب في اقسـامه الأخيرة  – كنوع من المقارنة ربما – بعض التجارب الريادية العربية في المقابل ،  متخذاً نموذج الإمارات– وخصوصاً إمـارة دبي – في نهوضها الاقتصـادي المتسارع في السنوات الأخيرة ، والسياسات الاقتصادية التي تلعبها بعض الدول العربية في سبيل تحقيق نمو اقتصادي سريع قائم بالاساس على دعم الشركات الناشئة كمحرّك رئيس للدفـع بعجلة التقدم التقني بشكل متسارع.  وأيضاً يلقي الضوء بشكل عام على اسباب فشـل العرب في تحقيق إبداع سريع يوازي التقدم الذي حققته اسرائيل في العقود الأخيرة ، ثم يعود في النهاية الى تسليط الضوء على التهديدات التي يواجهها الاقتصاد الإسرائيلي على مستوى السنوات المقبلة.

بشكل عام ، الكتاب به محاور جيدة جداً من الضروري بشكل حاسم أن يطـالعها كل عربي في محاولة فهم الاسباب التي أدت الى التقدم التقني الاسرائيلي وانعكاسه على الاقتصاد كقوة ناعمة فعّالة تخدم مصالحها. ومع ذلك ، تحتوى العديد من صفحـات الكتاب على عبارات وسياقات قد تعتبر بشكل كبير ترويجاً واضحاً لإسرائيل.



# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا
تابع القراءة

الأكثر رواجاً