تواصل معنا

كتب

من ألمانيا الى الهند.. كتب شيقة تروي قصصاً ريادية لصعود الدول من القاع الى القمة

ريادة الأعمال ليست مقتصرة فقط على تجارب الافراد والشركات، بل تمتد ايضاً لتشمل دول كانت في القاع ثم صعدت الى القمة.

منشور

في

الأمم مثلها مثل الأفراد، لها لحظات ميلاد وسنوات من الطفولة وعقود من الشباب ، ولها أيضاً مراحل من النضج ثم الشيخوخة. فقط الذي يفرّقها عن دورة حيـاة الأفراد أنها لا تموت، وإنما تتراجع وتتخلف أو تستمر في طريق التطور أو يُعاد ميـلادها من جديد، إما بصورة أفضـل مما كانت في الماضي فتزهو بنفسها ، أو بصورة أسوأ مما كانت عليه فتبدأ عصـور التباكي على أمجاد مضت.

لطالما كانت تجارب نهوض الأمم وصعودها من القاع الى القمّة لها طابع ريادي بلا شك. السبب أن المسئول عن هذا النهوض في النهاية مجموعة من ” الروّاد ” الذين يديرون هذه الأمم ويضعون منهجيّـات سليمة لتفوّقها، حتى لو كانت هذه الأمم نفسها معروفة بعادات وتقاليد شعبيـة مانعة للنهوض، أو يُعرف عنها – على المستوى الجماعي – أنها امم يسودها الجهل او الفقـر أو العنصـرية أو التشتت العرقي والطائفي. فكـرة أن تتحوّل أمة ما مليئة بخصائص الانحدار الى امة صاعدة متفوّقة، حتماً يجعلها تجربة مُلهمة تستحق تسليط الضوء عليها.

في هذا التقرير نستعرض مجموعة من الكتب التي تلقي الضوء بشكل مفصّـل على تجارب نهوض الدول التي عُرف عنها التراجع لفتـرات طويلة، أو خرجت مُدمّـرة تماماً من حروب عنيفة، أو حتى أمم استعمـارية استطـاعت ان تحقق تقدماً مخططاً رغم طبيعتها الفاسدة، وأمم عاشت دهـور طويلة في قبضة الفقـر والاستبداد استطـاعت الخروج منه لتشق طريقها للهيمنة على العالم اقتصادياً وتقنياً.

أمة العباقرة .. كيف تفرض العلوم الهندية هيمنتها على العالم؟

حتى زمان قريب ، كان من الشائع عربياً إطـلاق لفظـة ” هندي ” على كل من يبدو عليه السذاجة أو الفهم البطيء، كنوع من المزاح العنصـري. يبدو أن الواقع والمستقبـل من الممكن أن يشهد إنعكاس التوصيف الى حد كبير، مع التقدم الهائل الذي تحـرزه الهنـد في العقـود الاخيـرة على كافة المستويات الذي يُقابَل بتراجع عربي على المستويات نفسها.

الهند ، الدولة الشاسعة مترامية الأطراف التي يبلغ تعداد سكـانها اكثر من 1.2 مليـار نسمة ، والتي تبلغ معدلات الفقـر والأمية والبطـالة فيها معدلات هائلة ، هي نفسها الهند التي تضم حوالي 400 جامعة كبرى تقدم سنوياً لسوق العمل مليوني خريج ، منهم على الاقل 600 ألف مهندس ينتشرون في الهند والعالم بشكل كبير، بما في ذلك وادي السيليكون الشهيـر الذي يعتبر قبـلة التقنيـة والعلم حول العالم. تشير الاحصائيات أنه منذ مطلع الألفية الجديدة ، فإن 30 % من المهندسين العاملين في وادي السيليكون من أصول هندية ، بينمـا يدير الهنـود أكثر من 750 شركة هنـاك.

توسّع اقتصادي ، اختراقات علمية تصل الى حد المشـاركة بشكل فعّال في برامج الفضـاء الدولية ، تميز كبير في مجال تكنولوجيا المعلومات حول العالم ، علماء وأطباء ومهندسون ينتشرون في كافة أنحاء العالم. ربما هذا التوسع الكبير الذي تشهده الهنـد بشكل متسارع هو السبب الذي جعل ” أنجيلا سايني ” البريطانية من أصل هندي تسمّي كتابها الشهيـر بعنـوان : أمة من العبـاقـرة ، كيف تفرض العلوم الهندية هيمنتها على العالم ؟

الكتاب من إصدار العام 2011 بعنـوان (Geek Nation: How Indian Science is Taking Over the World ) وتم ترجمته الى العربية بواسطة سلسلة عالم المعرفة التي يصدرها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في الكويت في العام 2015. الكتاب ينقسم الى تسعة فصول ، الا انه بشكل أساسي ينقسم الى قسمين : قسم صنـاعة العلماء والمهندسين والمهووسين بالتقنية Geeks في الهند ، وكيف يظهـرون على الساحة الهندية بإستمرار أكثر من غيرها من الأمم. والقسم الثـاني يركز على إسهامات العلماء والتقنيين الهنود حول العالم ، سواءً داخل الهند أو خارجها.

على الرغم ان الكتاب مُصاغ بلهجة قومية يبدو فيها الفخر واضحاً من وقت لآخر، إلا أنه يضم تفاصيلاً تحمل الأسباب الذي جعلت امة تتحوّل من الفقـر والجهل الى النقيض الكامل من التطور الاقتصادي وقيـادة العالم في مجالات شديدة التعقيد.

التجربة النهضوية التركية.. كيف فعلها الاتراك في أقل من عقدين؟

لطالما كانت تركيا نموذج لدولة الإضطـرابات على مدار نصف قرن تقريباً ، فمع دولة لغـة الانقلابات العسكـرية فيها لغـة اعتيادية عبر تاريخها منذ تأسيسها ، ودولة شهدت صراعاً قاسياً بين العلمـانية الغربية المُطلقة والأصول الإسلامية العميقة لسكّانها ، وأيضاً دولة شهدت اضطرابات امنية وسياسية عميقة على مدار عشرات السنين. كان من الصعب قطعاً تصوّر هذه الدولة – بعد كل ما مرّت به – تحقق صعـوداً اقتصادياً واجتماعياً سريعاً خلال 15 عاماً تقريباً.

كتاب ( التجـربة النهضـويّة التركية : كيف قاد حزب العدالة والتنمية تركيا الى التقدم ) هو كتاب للباحث التركي محمد زاهد جول يسلط الضوء على التجربة التركية في النهضة منذ تولي حزب العدالة والتنمية مقاليد الحكم في مطلع القـرن الحالي ، والتحديات الكبـرى التي كانت تعصف بالمجتمع التركي سواءً على المستوى السياسي والامني والاقتصادي والاجتماعي ، وكيف استطاعت تركيا النهوض رغم كل هذه الظـروف كواحدة من اكثر الدول صعـوداً في المنطقة.

تأتي أهمية هذا الكتاب بإعتبار أن ” التجربة التركية ” دائماً تعتبر مقياساً حاضراً لأي دراسة نهضويّة عربية ، حيث التقارب في الجغرافيا والتداخل في التاريخ والتلامس في الظروف الدينية والاجتماعية والانصهـار في المكونات الفكـرية. بشكل ما ، كل هذه العناصر تجعل التجربة التركية تحديداً هي من أكثر النماذج قرباً بالنسبة للواقع العربي ، وتضعها دائماً في محل المقـارنة والمقاربة وإمكـانيات التطبيق بشكل سلس.

الكتاب عبارة عن سيـاحة تحليلية / ترويجية للتجربة التركية، يستعرض الباحث في أجزاء عديدة منه حالة ( كنـا وأصبحنا ) ، ويقارن اعتماداً على لغـة الأرقـام بين الوضع التركي في العقود السابقة وما آلت اليه الامور في العقدين الاخيرين سواءً على المستوى الاقتصادي او الاجتماعي او الفكري او الاكاديمي أو الانساني. يمكن وصفه بالمجمل أنه كتاب ترويجي للتجربة التركية يحمل في طيّـاته تحليل لأسباب نجـاحها.

الصين شركة عملاقة .. هل سيكون القرن الحادي والعشرين صينياً؟

كيف يمكن لدولة عالم ثالث مترامية الاطراف مثل الصين ، انهكها الفقــر لسنوات طويلة وأنهكها الاستبداد وكانت خاضعة للأيدولوجيا الشيـوعية بأعنف صورها قبل نصف قرن أن تتحول في زمن قياسي الى واحدة من أهم بؤر الاستقطاب للرأسمـالية العالمية اليوم ، وتتحول الى أمـة صنـاعية وتقنية واقتصادية ضخمـة أصبح من الطبيعي ان يتردد اسمها على رأس قائمة التوقعات بالأمم التي من الممكن ان تتسيد العالم خلفاً للولايات المتحدة خلال هذا القـرن.

اذا كان القـرن العشـرون هو قرن اميـركا ، فإن القـرن الحادي والعشـرين هو قرن الصين. هذه مقـولة يكررها ” تد فيشمـان ” الكاتب الاميـركي مؤلف كتاب ( الصين شـركة عمـلاقة China , INC ) الذي يتناول فيه بالتفصيـل مراحل تطور الاقتصاد الصيني من اقتصاد عالم ثالث متواضع الى اقتصـاد منفتح على كـل العالم ، ثم تحوّله الى اقتصـاد مؤثـر في كل العالم. اليوم الصين هي محط أنظار العالم ، سواءً اخبارها الاقتصادية او التقنية او السياسية، وهي حتماً أكثـر بلد ستقـرأ اسمه عند دخولك لأي متجر ، وشراءك لأي سلعة مهما كانت.

المعلومات التي ترد كل يوم عن الصين ومكانتها وتسارعها الاقتصادي يجعل الاسئلة الكبرى نُطرح : لماذا اصبحت الصين الى ما هي عليه الآن ؟ .. لماذا تسارع رؤوس الاموال في العالم الى الصين لتأسيس شركاتها الصغيرة والمتوسطة والعملاقة ؟ لماذا تهـاجر العقول والاقلام والاموال والجيوب والثقافات والألسنة الى الصين بشكل متزايد ، بعد ان ظلت القـرن العشـرين كله تهاجـر الى الغرب ؟ ما الذي سيحدث عندما تستولي الصين على الصنـاعات الكبـرى العالمية مثل الحواسيب والسيارات والطائرات والأدوية ، وتسحب البساط بشكل كامل من تحت أقدام العالم الغربي الذي قام أصلاً على هذه الصنـاعات ؟

أسئلة عديدة يطـرحها أي مراقب لحركة تطور العالم اليوم ، وبدأنا الى حد ما نشهد إجاباتها بأعيننا مع التمدد المتزايد للصين حول العالم. ومع ذلك يقدم الكتاب إجابات وافية بخصوص هذه الأسئلة ، مع ما يبدو واضحاً تماماً ان الكاتب منحاز بشكل كبير لفكـرة أن الصين قادمة لا محالة وان هذا القـرن سيكون قرناً صينياً خالصاً ، بل ويقدم توقعـات بخصوص كيفيـة الحيـاة في عصـر تهيمن فيه الصين على الاقتصاد والثقافة والسياسة العالمية سواءً كمستهلكين أو قوى عاملة أو مواطنين حول العالم.

الكتاب مترجم بالعربية تحت إصدار مكتبة ( العبيكان ) بعدد صفحـات يقتـرب من الـ 400 صفحة تقريباً ، ومكتوب بلغـة سلسة بسيطة يفهمها غير المتخصص ؛ مما يجعله من افضـل الكتب التي تناقش تجربة النهضة الصينية ومدى تأثيرها الحالي حول العالم وما هو متوقّع منها خلال السنوات المقبلة.

التجربة النهضوية الألمانية.. آليات الصعود من القاع الى القمة

من الصعب وصف حالة ألمـانيا بعد الحرب العالمية الثانية بأنها في القـاع ، وربما كان التوصيف الصحيح بأنها ( تحت القـاع ) ان جاز التعبير. بلاد مدمّرة بالكامل عبـارة عن اطلال وخرائب ، تقسيم الى دولتين ، انخفـاض حاد في معدلات الذكـور في المجتمع الالماني بعد قتــل الملايين منهم في الحرب. انهيـار في كافة المصـانع التشغيلية ، الحطام في كل مكان ، إنهيـار كامل للعمـلة الالمـانية التي لم يعد لها فائدة بالمعنى الحقيقي الكامل.

ومع ذلك ، يعـرف الجميع أن الـمانيا اليوم بعد مرور اكثر من سبعين عاماً على انتهاء الحرب العالمية الثـانية من أكثر دول العالم من ناحية النمو الاقتصادي والكفاءة التعليمية والبحث العلمي والاختراقات التقنية. فضلاً عن كونها الآن هي ركيزة الاتحاد الأوروبي وأساس الصنـاعات الاوروبية المتقدمة عالية الجودة ، فضـلاً عن دورها السياسي العالمي كدولة عظمى في محيطها الأوروبي والاقليمي.

ما بين المقدمات المؤلمة والنهايات المذهـلة ، يقع في المنتصف رحلة طويلة من الآليات المليئة بالعرق والكفاح من ناحية ، والذكـاء والقدرة على التخطيط الممتاز لعناصر الصعود لدولة مُدمّرة من ناحية أخرى. اعتمد النموذج الإصـلاحي الألمـاني ما بعد الحرب العالمية الثـانية على مجموعة من الآليات ، لا يمكن فقط حصرها على آليات النمو الاقتصادي بقدر ما هي آليـات صعود شامل ، تضع في اولوياتها اصلاحات تعليمية وثقافية وانسـانية واجتماعية ضخمة انعكست بشكل سريع على تقدم الدولة والشعب الألمـاني في تنفيذ اصلاحات واسعة أعادت ألمـانيا الى خريطة العالم المتقدم، ومن ثم قيـادته.

كتاب ( التجربة النهضـويّة الألمـانية : كيف تغلّبت ألمـانيا على معوّقـات النهضة ؟ ) من تأليف عبد الجليل أميم وآخرين ، يستعرض ملامح النموذج الألماني ليس فقط من ناحية التطور الاقتصادي الذي عادة ما يتم تسليط الضوء عليه تحديداً بشكل مكثف ، وإنما أيضاً من نواحي الصعود الشمولي الذي حققه الالمـان في نواحي مختلفة تشمل التعليم والديموقراطية والتحولات السياسية والمشاركات المجتمعية في اعادة البناء.

الكتاب يعتبر وصفـة مركزة بخصوص التجربة النهضوية الالمـانية ، موجّه للمتخصصين والمثقفين والعوام على حد سواء ، ويركز على تقديم الحقـائق بعيداً عن السياقات الأدبية ذات الطابع البـلاغي في تمجيد التجربة الألمانية. هو فقط يركز على ما فعله الالمـان في نواحي عديدة ، ونتائج ما فعلـوه في تحويل دولتهم من كيـان مُدمَّـر الى كيان له قيادة عالمية؛ مما يتيح فرصة للعين العـربية ان تنظـر وتقيّـم وتقارن.

قصة سنغافورة.. صاحب الحكاية يرويها بنفسه

هذا الكتاب ليس كتاباً سياسياً، بقدر ما هو سيـرة ذاتية شديدة التفصيـل لشخص من المهم أن يقـرأ الجميع سيرته الذاتية. السبب أنه ليس لديه الكثير عما يحكيه عن حياته الشخصية ذاتها ، بقدر ما لديه الكثير من الأفكـار الادارية والسياسية التي قام بإستغلالها في بناء دولة وتحويلها من مجرد ميناء صغير يعج بالمنازل الاقرب الى الاكواخ القذرة ، الى واحدة من أشهـر دول العالم التي يترادف اسمها دائماً مع الثـروة والبذخ والترفيه وناطحات السحـاب والجامعات المميزة والتقدم الاقتصـادي.

هذا الشخص هو لي كوان يو أول رئيس لجمهـورية سنغـافورة بعد استقلالها من ماليزيا ، ثم توليه رئاسة الوزراء للبلاد لمدة 25 عاماً تقريباً شهدت فيها سنغـافورة طفـرتها الكبـرى في التقدم الاقتصادي والتعليمي حيث اعتبر العرّاب الأساسي في صعود سنغافورة الى واحدة من أهم دول شرق آسيا اقتصادياً.  يحكي لي كوان يو في كتابه الكثير من التفاصيـل التي يستدرج فيها القارئ الى عالمه الصغيـر حيث ولد في العام 1923 ، ومراحل طفولته ، وهروبه من المذابح اليابانية ، وعملـه كتاجر في السوق السوداء ومغامراته في نواحي مختلفة من الصنـاعة السنغافورية المتهالكة وقتئذ.

في مراحل متقدمة من الكتاب – صدر على جزئين – يربط لي كوان يو ما بين الخبرات التي شهدها في حيـاته وبين الخطوات التي اتخذها فتـرة حكمه لسنغـافورة خصـوصاً في السنـوات الإصـلاحية الأولى التي إلتزم فيها بسياسة إصـلاحية كاسحة قوامها ضـرب الفسـاد في البلاد من ناحية ، والتركيز على التعليم بشكـل كامل من ناحية أخرى ، كقاعدتين أساسيتين لأي تطور اقتصـادي متسارع في توفير الوظائف وفتح المجال للسياحة والصنـاعة والتقنية. وهو ما أثبتت الأيـام لاحقاً كفاءة وصحة الاجراءات التي اتخذها.

الكتاب متوافر باللغة العربية بعنـوان (قصـة سنغافورة .. من العالم الثالث الى الأول ) ويتنـاول بشكل كامل الفتـرة ما بين 1965 حتى العام 2000 ، وهي الفتـرة التي شارك فيها لي كوان يو في مسيـرة الحكم في سنغـافورة متنقلاً بين مناصب متعددة اهمها وظيفة رئيس الوزراء، محولاً دولة صغيرة تجني ثلاثة أرباع عائداتها من القاعدة البريطانية الموجودة على أرضها الى دولة تعتبر من أكثر الدول ارتفاعاً في معدل دخل الفرد في العالم.

أمة الشركات الناشئة.. ريادة الأعمال كقوة ناعمة لدولة محتلة

السؤال الذي قد يطرأ في عقل أي عربي ينظر الى خريطة دولة الاحتلال الاسرائيلي : كيف يمكن لكيـان احتلال تأسس منذ اكثر من ستين عاماً بناءً على منهجية كاملة لحروب العصـابات ، يعيش في هذا الكيـان حوالي 8 ملايين شخص معظمهم من غير المنتجين. بقعـة محاصرة ، حالة تحفز أمني شبه دائمـة ، وتكوينها الداخلي عبـارة عن طوائف مختلفة في أغلبها متطرّفة.  كيف يمكن أن يحقق هذا الكيـان حضـوراً واضحاً على مستوى التقنيـة والريادة العالمي ؟

كتاب ” أمة الشركات الناشئة Startup Nation ” هو كتاب صدر في العام 2009 بواسطة كل من دان سينور وسول سينجر ، يسلط الضـوء على تجربة اسرائيل في التحول الإقتصـادي بعد تأسيسها بسنوات قليلة حيث كانت تعتمد بشكل كامل على الزراعة والمنتجات الصناعية الخفيفة ، الى دولة تعتمد بشكل كامل تقريباً على التكنولوجيا الفائقـة الناتجة أساساً من توجّه كامل يقوم على دعم الشـركات الريادية الناشئة.

الكتاب عدد صفحـاته حوالي 320 صفحة ، مكتوب بلغـة سلسلة محايدة أحياناً في استعراض التجربة الاسرائيلية ، ومتحيّزة في معظم الوقت. الا انه بشكل عام يعتبر تدقيقاً منهجياً جيداً في دراسة أسباب التطور الاقتصادي الاسرائيلي على الرغم من كل ما يعج به المجتمع الاسرائيلي من تناقضـات وعداءات ومشاكل داخلية عميقة – يستعرضها الكتاب نفسه – تجعل من الصعب تصوّر قيـام تجربة من هذا النوع بشكل سريع.

يستعرض الكتاب نماذجاً بعينها يعتبرها محور التطور الاقتصادي التقني الاسرائيلي ، منها الدور الذي يلعبه جيش الاحتلال في دعم المجندين بأدوات ومنهجيات تقنية تمكّنهم من تأسيس شركاتهم لاحقاً ، كما يستعرض دعم الحكومة لشركات ريادة الأعمال بشكل كبير الأمر الذي جعلها – بحسب إيكونوميست – من اكثر دول العالم في تأسيس الشركات الناشئة ، فضـلاً عن ارتفاع كبير في اعداد العلماء والمهندسين والتقنيين في أوساط الشباب.

ثم يستعرض الكتاب في اقسـامه الأخيرة  – كنوع من المقارنة ربما – بعض التجارب الريادية العربية في المقابل ،  متخذاً نموذج الإمارات– وخصوصاً إمـارة دبي – في نهوضها الاقتصـادي المتسارع في السنوات الأخيرة ، والسياسات الاقتصادية التي تلعبها بعض الدول العربية في سبيل تحقيق نمو اقتصادي سريع قائم بالاساس على دعم الشركات الناشئة كمحرّك رئيس للدفـع بعجلة التقدم التقني بشكل متسارع.  وأيضاً يلقي الضوء بشكل عام على اسباب فشـل العرب في تحقيق إبداع سريع يوازي التقدم الذي حققته اسرائيل في العقود الأخيرة ، ثم يعود في النهاية الى تسليط الضوء على التهديدات التي يواجهها الاقتصاد الإسرائيلي على مستوى السنوات المقبلة.

بشكل عام ، الكتاب به محاور جيدة جداً من الضروري بشكل حاسم أن يطـالعها كل عربي في محاولة فهم الاسباب التي أدت الى التقدم التقني الاسرائيلي وانعكاسه على الاقتصاد كقوة ناعمة فعّالة تخدم مصالحها. ومع ذلك ، تحتوى العديد من صفحـات الكتاب على عبارات وسياقات قد تعتبر بشكل كبير ترويجاً واضحاً لإسرائيل.

أخيراً..

الأسباب التي تؤدي الى تطوّر الامم التي بقيت عقوداً طويلة في قبضة الفقر او الاستبداد أو حتى الامم ذات الطابع الاستعماري، هي حتماً متشعبة ومتعددة. ومع ذلك، يمكن إجمالها – بدون اختزال للتفاصيل – في أنها حققت الريادة في زمن قياسي بناءً على التركيز على تحقيق الإختراقات في مجالات معيّنة، ساهمت لاحقاً في تطوير مستواها في كافة المجالات الأخرى. ربما تكون هذه هي الرؤية الفوقية العـامة التي يمكن الخروج بها من مراجعـة هذه الكتب.



# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، وتابعنا على تويتر من هنا

كتب

كتاب امة الشركات الناشئة.. هل تشهد اسرائيل نهضة في ريادة الاعمال بالفعل؟ أم محض بروباجاندا؟

منشور

في

بواسطة

امة الشركات الناشئة Startup Nation ، هو كتاب من المفترض ان يروي قصة نهوض حركة ريادة الاعمال في اسرائيل، والمفترض انه يجيب على الكثير من التساؤلات حول كيف يمكن لكيان عسكري تأسس منذ عقود بناءً على حروب ضد الدول العربية المجاورة ، أن يحقق ما وصفه الكتاب بطفرة كبيرة في مجال ريادة الاعمال التقنية والابتكارية ؟

السؤال الذي قد يطرأ في عقل أي عربي ينظر الى خريطة اسرائيل: يعيش في هذا الكيـان حوالي 8 ملايين شخص معظمهم من غير المنتجين. بقعـة محاصرة ، حالة تحفز أمني شبه دائمـة ، وتكوينها الداخلي عبـارة عن طوائف مختلفة في أغلبها متطرّفة.  كيف يمكن أن يحقق هذا الكيـان حضـوراً واضحاً على مستوى التقنيـة والريادة العالمي ؟

كتاب ” امة الشركات الناشئة Startup Nation ” هو كتاب صدر في العام 2009 بواسطة كل من دان سينور وسول سينجر ، يسلط الضـوء على تجربة اسرائيل في التحول الإقتصـادي بعد تأسيسها بسنوات قليلة حيث كانت تعتمد بشكل كامل على الزراعة والمنتجات الصناعية الخفيفة ، الى دولة تعتمد بشكل كامل تقريباً على التكنولوجيا الفائقـة الناتجة أساساً من توجّه كامل يقوم على دعم الشـركات الريادية الناشئة.

الكتاب عدد صفحـاته حوالي 320 صفحة ، مكتوب بلغـة سلسلة محايدة أحياناً في استعراض التجربة الاسرائيلية ، ومتحيّزة في معظم الوقت. الا انه بشكل عام يعتبر تدقيقاً منهجياً جيداً في دراسة أسباب التطور الاقتصادي الاسرائيلي على الرغم من كل ما يعج به المجتمع الاسرائيلي من تناقضـات وعداءات ومشاكل داخلية عميقة – يستعرضها الكتاب نفسه – تجعل من الصعب تصوّر قيـام تجربة من هذا النوع بشكل سريع.

يستعرض كتاب امة الشركات الناشئة نماذجاً بعينها يعتبرها محور التطور الاقتصادي التقني الاسرائيلي ، منها الدور الذي يلعبه جيش الاحتلال في دعم المجندين بأدوات ومنهجيات تقنية تمكّنهم من تأسيس شركاتهم لاحقاً ، كما يستعرض دعم الحكومة لشركات ريادة الأعمال بشكل كبير الأمر الذي جعلها – بحسب إيكونوميست – من اكثر دول العالم في تأسيس الشركات الناشئة ، فضـلاً عن ارتفاع كبير في اعداد العلماء والمهندسين والتقنيين في أوساط الشباب.

المقارنة مع الامارات

ثم يستعرض الكتاب في اقسـامه الأخيرة  – كنوع من المقارنة ربما – بعض التجارب الريادية العربية في المقابل ،  متخذاً نموذج الإمارات– وخصوصاً إمـارة دبي – في نهوضها الاقتصـادي المتسارع في السنوات الأخيرة ، والسياسات الاقتصادية التي تلعبها بعض الدول العربية في سبيل تحقيق نمو اقتصادي سريع قائم بالاساس على دعم الشركات الناشئة كمحرّك رئيس للدفـع بعجلة التقدم التقني بشكل متسارع.  وأيضاً يلقي الضوء بشكل عام على اسباب فشـل العرب في تحقيق إبداع سريع يوازي التقدم الذي حققته اسرائيل في العقود الأخيرة ، ثم يعود في النهاية الى تسليط الضوء على التهديدات التي يواجهها الاقتصاد الإسرائيلي على مستوى السنوات المقبلة.

بشكل عام ، الكتاب به محاور جيدة جداً من الضروري بشكل حاسم أن يطـالعها كل عربي في محاولة فهم الاسباب التي أدت الى التقدم التقني الاسرائيلي وانعكاسه على الاقتصاد كقوة ناعمة فعّالة تخدم مصالحها. ومع ذلك ، تحتوى العديد من صفحـات الكتاب على عبارات وسياقات قد تعتبر بشكل كبير ترويجاً واضحاً لإسرائيل.



# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا

تابع القراءة

كتب

خصص لها مكاناً في مكتبك: كتب حول ريادة الأعمال يجب أن تقرأها قبل تأسيس شركة ناشئة

كتب أساسية حول تنمية الثقافة المالية وريادة الاعمال يجب ان تكون في مكتبتك

منشور

في

بواسطة

كتب ريادة الأعمال تعتبر هي المرجع الأول الذي يسعى اليه رواد الاعمال المخضرمين او المبتدئين على حدِّ سواء، لكي تساعدهم في مشوارهم الثقيل والممتع في نفس الوقت. فمع تعدد مصادر التعلم والمعرفة في مجال ريادة الاعمال ، تظلّ الكتب المتخصصة في مجال ريادة الأعمال – مع تنوّع مستوياتها للمبتدئين والمتوسطين والمحترفين – واحدة من اهم هذه المصادر.

في هذا المقال نجمع مجموعة من كتب ريادة الأعمال التي يجب أن تحجز مكاناً في مكتبة أي شخص مهتم بإطلاق شركة ناشئة أو مهتم بمجالات البيزنس عموماً. معظم هذه الكتب موجهة بالاساس الى المبتدئين او ذوي الثقافة العادية والمتوسطة في مجال الأعمال ، تساعدهم في تنمية مهاراتهم الريادية من الصفر.

بالطبع لا يمكن تغطية كافة الكتب الضرورية حول ريادة الأعمال ، ولكن فلنبدأ بهذه المجموعة من الكتب مبدئياً ثم نتوسّع في ذكر المزيد منها في مقالات اخرى لاحقة!

فلنبدأ بـ ..

أربع ساعات عمل في الأسبوع

نعم .. كما قرأت، بإمكانك العمل 4 ساعات فقط أسبوعيًا لكن كيف ؟

هذا الكتاب يعتبر واحداً من أهم كتب ريادة الأعمال التي تحجز مكاناً في مكتبة اي رائد اعمال بكل لغات الأرض. السبب في ذلك أن كتاب أربع ساعات عمل في الأسبوع يقدم طرقاً عملية ومجربة يعمل بها العديد من رواد الأعمال حول العالم، وعلى الأغلب تبدو لك الفكرة غير منطقية، لكن بقراءة الكتاب ستكتشف أن هناك حلول بالفعل تختصر مدة العمل لهذه الساعات القليلة.

على سبيل المثال؛ أتمتة الأعمال أو الـ  Automation ،  العالم كله يتجه حاليًا نحو أتمتة الأعمال، لاختصار الكثير من الوقت والجهد المبذول في العمل، بإدخال فكرة أتمتة الأعمال في عملك وتطبيقها، ستتمكن من اختصار عدد لا حصر له من ساعات العمل.

ينصح الكتاب أيضًا بفكرة تصدير الآخرين للعمل في مشروعات لا تشترط عمل رائد الأعمال نفسه عليها، بمعنى أن يضع رائد الأعمال كل تركيزه على المهام والأعمال الأكبر مثل؛ اجتذاب المشروعات، واصدار الصورة النهائية للمنتجات، وغيرها من الأمور التي لا يمكن تفويضها لشخص آخر، بينما يقوم بالمهام العادية الآخرون.

فكر تصبح ثريًا

من عنوان الكتاب يتضح كل شيء، يقدم الكتاب مجموعة من النصائح وخلاصة الخبرات في إدارة الجانب المالي، بالإضافة إلى بعض من النصائح الإدارية التي ينبغي على كل رائد أعمال معرفتها.

الكتاب من تأليف نابليون هيل وصدر في عام 1937، ومنذ لحظة صدوره تم بيع نحو أكثر من 100 مليون نسخة، وهذا إن دل على شيء يدل على مدى صحة وعقلانية الأفكار الموجودة بالكتاب، وليس كما يظن البعض أنه مجرد كتاب تحفيزي يقدم نصائح أقرب تستعصي على التطبيق، فهي أقرب للخيال منها للواقع.

يركز الكتاب بشكل أساسي على تغيير طريقة تفكيرك، وإدخال طريقة تفكير تمكنك من النجاح والثراء بالفعل، وذلك من خلال خطوات ونصائح عملية ومنطقية، بمجرد تطبيقها ستلمس الفارق الكبير في حياتك.

من حرّك قطعة الجبن الخاصة بي ؟

على الأغلب قرأت أو سمعت عن هذا الكتاب من قبل، فهو يعد من أشهر الكتب في مجال الأعمال، لدرجة أنه تم توزيعه على الموظفين في شركات كثيرة في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا، واعتباره مرجعًا إداريًا هامًا على كل موظف قراءته واتباع ما فيه من نصائح وقوانين.

الكتاب من تأليف سبنسر جونسون، ويتناول الكتاب أمرين مهمين في حياة كل رائد أعمال، الأمر الأول هو تطوير المهارات والحياة بشكل عام، والأمر الثاني إدارة الأعمال.

يطرح الكتاب مجموعة من القواعد الإدارية القوية، والتي يمكن أخذها على كلا الجانبين، الجانب الحياتي وجانب إدارة الأعمال، وربما هذا السبب في انتشار الكتاب بشكل هائل وبيع ملايين النسخ.

أساسيات التسويق

بالتأكيد لابد وأن تحتوى هذه القائمة على كتاب في مجال التسويق، وليس هناك كتاب أفضل من كتاب أساسيات التسويق، الكتاب من تأليف رائد التسويق فيليب كوتلر، الذي أصدرالكتاب عام 1980.

يقدم كتاب أساسيات التسويق مفهوم التسويق من البداية، وبأسلوب يسير وغير معقد، أي أنه يناسب المبتدئين بمجال التسويق ورواد الأعمال الناشئين أيضًا، كما يطرح الكتاب فكرة أن التسويق علم له قواعده وأصوله، ويستفيض في شرح كل قاعدة منهم وبمثال مبسط لها لإيصال الفكرة بشكل سلس وسهل.

يعتبر الكتاب مرجع أساسي في مجال التسويق، حيث تنقسم أجزاءه الأربعة إلى : شرح العملية التسويقية، ثم فهم السوق، ثم كيفية تصميم استراتيجية تسويقية ناجحة، وأخيرًا يعالج الكتاب مفاهيم جديدة للتسويق بما يتناسب مع العصر.

ويشدد كتاب أساسيات التسويق على فكرة أن التسويق علم قبل أن يكون مهارة أو موهبة، كما يروج له البعض بأنه موهبة أو مهارة خاصة، ويؤكد أن اتقان التسويق لا يقتصر على أشخاص بعينهم، بل كل شخص يمكنه أن يتقن هذا العلم، بمجرد تعلم أصوله وقواعده وقوانينه، وتطبيقها في مشروعه بالشكل الصحيح.

ننصحك بأن تقتني هذا الكتاب في أقرب وقت، وأن يكون على قائمة كتب التسويق الموجودة في مكتبتك الخاصة، لا يمكن لأي رائد أعمال تعلم التسويق بدون الوقوف عند كتاب أساسيات التسويق طويلًا.

أغنى رجل في بابل

كتاب أغني رجل في بابل هو الكتاب الأعرق في هذه القائمة، الكتاب تم إصداره عام 1926، وهو من تأليف الكاتب الأمريكي ورجل الأعمال صامويل كلاسون، يتميز الكتاب بعدة أمور أهمها ؛ أنه يناقش قضايا المال وريادة الأعمال بأسلوب قصصي ممتع، حيث يعرض الكتاب مجموعة من القواعد الأساسية لإدارة المال، ولكن في إطار قصصي يجذب القارئ لمتابعة القراءة حتى آخر صفحة.

وبالرغم من أن الكتاب صدر في الفترة ما بين الحرب العالمية الأولى والثانية، إلا أنه لا يزال أيقونة وعلامة مميزة في كتب المال والأعمال، والذي ينبغي على كل رائد أعمال قراءته.

فن البداية

كرائد أعمال ناشئ أنت بحاجة لمعرفة قواعد مرحلة البداية، إدراك قواعد البداية سيمكنك من بداية صحيحة، والعكس إذا لم تكن لديك الدراية الكفاية بقواعد المرحلة، ستكون البداية متخبطة وخاطئة بلا شك.

كتاب فن البداية من تأليف غاي كاوازكي، تم إصدار الكتاب عام 2004 ، ويعتبر من الكتب الهامة والقليلة التي تركز على مرحلة البداية، تحديدًا البداية عند إطلاق المشروعات الناشئة، أو تأسيس الشركات الناشئة، ولهذا ينبغي على كل رائد أعمال قراءة الكتاب.

كما يقدم الكتاب مجموعة من النصائح والأمور التي عليك وضعها في الحسبان في بداية أي مشروع، فمرحلة البداية تعتبر مرحلة حساسة للغاية، وتتطلب اجراءات مختلفة تمامًا عن الاجراءات التي تتطلبها أي مرحلة أخرى في المشروع.

يطرح كتاب فن البداية 11 فصل كل فضل يقدم قواعد مستخلصة من تجارب واقعية في مجال المشروعات الناشئة، بالإضافة إلى عدد من التدريبات تدفع رائد الأعمال للتفاعل مع أفكاره بشكل يساعده على الانجاز في مرحلة البداية.

48 قانونًا لكسب السلطة

من منا لم يسمع بهذا الكتاب المذهل من قبل ؟

على الرغم من أن حديثنا هنا عن الكتب التي ينبغي على رواد الأعمال الناشئين قراءتها، إلا أن هذا الكتاب تحديدًا ينبغي على كل انسان قراءته، أيًا كان عمله أو مجال دراسته، لذلك فهو دائما يحجز مكاناً في ترشيحات كتب ريادة الأعمال.

كتاب 84 قانونًا لكسب السلطة من تأليف الكاتب الأمريكي روبرت غرين، تم إصداره في عام 1998، وعلى الرغم من مرور 22 عامًا على صدوره، إلا أنه لا يزال يتصدر قائمة الكتب التي انتشرت بشكل جنوني، حيث تم بيع نحو مليون نسخة في الولايات المتحدة فقط في عام صدوره.

ربما تتساءل الآن؛ بماذا سيفيدك هذا الكتاب ؟

حسنًا، على عكس الكتب الموجودة في هذه القائمة التي تتنوع ما بين التسويق والتخطيط والإدارة إلخ، هذا الكتاب يستهدف الجانب الشخصي في رائد الأعمال، بمعنى أنه يساعدك على تطوير شخصيتك، وفهم الآخرين، والتفاعل بذكاء مع الأعداء، والتصدي لكل العقبات بطرق تجمع ما بين الدهاء والمرونة.

وكما يتضح من عنوانه؛ يمنحك الكتاب القوة والسلطة ليس فقط من خلال تطبيقها، بل من معرفة وفهم من حولك، وتفسير سلوكياتهم وردود أفعالهم، وبالتالي تجنب المشاكل والتعامل معها بذكاء أكبر.

في النهاية؛ ليس بإستطاعتنا أن نرشح لك الكتاب الذي تبدأ به، والسبب أن جميع هذه الكتب متساوية الأهمية، وكل كتاب منهم يسلط الضوء على زاوية بعينها في عالم الأعمال ، تخرج منه بمجموعة خبرات ونصائح مفيدة تجعلك أكثر وعيًا وفهمًا وحكمة وذكاء فيما يخص مشروعك الناشئ وإدراتك للمال.

لكن بإمكاننا أن ننصحك ويشدة بقراءة أكبر قدر ممكن من هذه القائمة، لتضمن التطور لنفسك أولًا ثم لمشروعك الناشئ.


# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا

تابع القراءة

كتب

كتاب حياة في الادارة.. عصارة الادارة الناجحة يقدمها دبلوماسي سعودي مخضرم

منشور

في

بواسطة

يظل كتاب ” حياة في الادارة ” واحداً من اهم الكتب الكلاسيكية في مجال الادارة  التي يجب ان يقرأها رواد الاعمال والمدراء ويتشربون ما فيها من معانٍ ادارية تساعدهم كثيراً في ادارة اعمالهم الناشئة بالشكل الصحيح، وتختزل الكثير من الاخطاء التي يمكنهم ارتكابها.

كتاب حياة في الادارة هو من تأليف الدكتور غازي القصيبي. غالباً يعرف القارئ العربي – حتى المبتدئ والمتوسط – الدكتور غازي القصيبي بإعتباره أديب وشاعر وروائي ودبلوماسي مخضـرم، وواحد من أهم المثقفين السعـوديين عبر سنوات طويلة حتى وفاته في العام 2010.

الا ان الكثيرين لا يعرفون ان الدكتور غازي القصيبي قضى وقتاً طويلاً في بحر الإدارة بكافة مشتمـلاتها ، وأن له قصصاً ملحمية في مواجهة البيروقراطية والترهل والفساد الإداري على مستوى عدد كبير من المؤسسات والمناصب التي شغلها ، منذ أن كان موظفاً صغيـراً حتى انتهى به الحال الى استلام الحقائب الوزارية.

حياة في الادارة .. سيرة ذاتية ونصائح قيّمة

في العام 2003 صدر كتاب ( حيـاة في الإدارة ) للدكتور القصيبي، وهو كتاب أقرب الى سيـرة ذاتية يؤرخ فيها الرجل لحياته الوظيفية الطويلة في اروقة العمل العمل الاداري بشقيه الدبلوماسي والوزاري ، ويعج بالكثير من المواقف المختلفة التي ذكرها الكاتب في سياقات محددة ، الى جوانب هوامش مركزة تتأمل هذه المواقف وتستنبط منها قواعد وتوجيهات جاهزة يهديها للقارئ بشكل مباشر بناءً على هذه التجارب الواسعة، خصوصاً في المجال الاداري.

هذه القواعد والتوجيهات تعتبـر مبادئاً عامة للإدارة في أي مؤسسة ، حتماً ستفيد القارئ المهتم بأساسيات الإدارة، وستكون اكثر التصاقاً بذهنه لأنها مُلحقة دائماً بمواقف حياتية يذكـرها الكاتب تفصيلاً.

الكتاب يعتبر متوسط الحجم ، بعدد صفحات 350 صفحة بالمتوسط. وحاز الكتاب منذ اصداره على مراجعات نقدية ايجابية للغاية، حيث اعتبـر مزيجاً فريداً بين السيرة الذاتية والنصائح الإدارية الموجّهة والتجارب الإنسـانية الحقيقية البعيدة عن التلفيق فيما يخص مواقف ادارية مرّ بها المؤلف وعالجها بنفسه. هو اقرب الى كتاب اداري مكتـوب بصياغة أدبية مُحكمـة لا يتقنها سوى أديب مخضـرم ، وهو ماجعله في مقدمة الكتب الإدارية العـربية التي تم انتـاجها في مطلع هذا القـرن.

التنوّع الذي شمله الكتاب ملحوظ أيضاً، حيث شمـل تنوعاً كبيراً في مواقف الرجل الادارية ما بين أعماله الوزارية الواسعة، وأعماله الدبلوماسية في الحكومة السعودية ، وكافة المناصب الادارية التي تولاها خلال حياته السبعينية. ما يجعل الكتاب مناسباً للقراءة لأطيـاف من المدراء في مجالات مختلفة ككتـاب ” إدارة عامة ” بشكل ما.

الكتاب اصدر منه عدد كبير من الطبعات ، وتم تحويله الى كتب مسموعة ، وحاز قدراً كبيراً من التفاعل والنقاشات عبـر منصـات تقييم الكتب والاعمال الادبية.



# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا

تابع القراءة

الأكثر رواجاً