تواصل معنا

قصص ريادية

هجمــة مرتدة: قصص شركات تعثرت ثم عادت الى القمة سريعاً.. وافضل مما كانت!

منشور

في

الاكثر افادة من قصص نجاح الشركات، هو التعرض الى قصص نجاح شركات بعد الفشل ، باعتبار ان الصعود من القاع الى القمة اصعب بكثير من بدء رحلة نجاح عادية.

كأي شيء آخر في الحياة عالم ريادة الأعمال مليء بالصعود والهبوط؛ ففي وقت من الاوقات تبدو شركة ما ملء السمع والأبصار ثم تدخل في مرحلة انحطاط كبير قد يستمر سنيناً أو حتى عدة عقود. وشركة أخرى ترزح في القاع سنيناً طويلة ثم تعود الى القمة سريعاً لتقود الاسواق العالمية في مجالها حتى يأتي وقت هبوطها مجدداً.

ومع ذلك، العديد من الشركات حول العالم لها تجربة فريدة في مواجهة التعثّر ، ليس فقط بالتغلب عليه والعودة الى مكانتها الطبيعية في الأسواق، وإنما بالاستفادة من هذا التعثّر بوضع استراتيجية جديدة اكثر استمرارية وبقاءً من استراتيجيتها السابقة. بمعنى آخر، الجواد لم يتجاوز فقط الكبــوة، وإنما استطاع أن يتعلم منها للقفــز فوق الحواجز.

نستعرض هنا قصص نجاح شركات بعد الفشل ، في الواقع كان الفشل هو محطتها للعودة افضل مما كانت!

نايكي .. جوردان يوقف التعثر ويبني الامبراطورية

في منتصف الثمانينيات، وبالتحديد في العام 1984 كانت شركة ” نايكي Nike ” للأحذية والملابس الرياضية تمر بأزمة عاصفة. في هذا الوقت، كان قد مرّ على تأسيس الشركة 20 عاماً بالضبط، كانت العشرة اعوام الاخيـرة منها قد حققت نمواً سريعاً إنتهى بها بالسقوط في تعثّر سريع في تلك الفتـرة حيث حققت أول خسائر ربع سنوية بعد سلسلة لا تتوقف من الأرباح، مع الانخفاض الحاد على الإقبال لشراء منتجـاتها.

كان هذا الإنهيار في المبيعات مُدهشاً، فعلى الرغم ان في صيف هذا العام تحديداً استطاع لاعب القوى كارل لويس أن يحقق أربعة ميداليات ذهبيـة في مسابقة أولمبيـاد لوس أنجلوس في العام 1984 وهو يرتدي أحذية ” نايكي ” لتسويقها، إلا أن هذا الانجاز لم ينعكس في تحقيق مبيعات جيدة للشركة على الرغم من انها كانت تعوّل بشدة على هذا الإنجاز الرياضي لإعادة الانتعاش لمبيعاتها. من جهـة أخرى ، كانت شركة ” ريبوك Reebok ” تتمدد في الأسواق الأميـركية بشكل كبيـر بعد ان قامت بتدشين حملة تسويقيـة ممتازة لأحذية رياضيـة جديدة موجهة للنساء مخصصة لرياضة الركض.

كان تفوّق ريبوك على نايكي في تلك الفتـرة يمثل خطورة حقيقية على الشركة الأميـركية الرياضية الأكبر، لذلك بدأت الشركة في محاولة البحث عن بدائل أخرى سريعة تنقذها من هذه العثرة وتعيدها الى السباق في عالم الرياضة الذي لا يرحم. وكان الحـل الابرز هو إستهداف رمز تسويقي أميـركي مؤثر لا يمكن مقـاومته للإعلان عن حذاء رياضي جديد على وشك ان تقوم الشركة بطرحه في الأسواق ، كان هذا الرمز هو ” مايكل جوردان ” لاعب كرة السلة الأميـركي الأسمر العمـلاق.

في تلك الفترة، كان مايكل جوردان قد حظى ببعض الشهرة الكافية تجعله لاعباً معروفاً في دوري السلة الاميـركي ، ولكنه لم يكن ذلك اللاعب الاسطوري الفذ الذي خلّده التاريخ كواحد من اعظم لاعبي كرة السلة على مرّ التاريخ. كان في بدايات نشاطه ، وإن ظهـر عليه آداءً مبهـراً أدى الى لفت انظار الكثيرين له ، بما فيهم شركات الاحذية الرياضية مثل نايكي التي تنبأت بمستقبل باهر لهذا اللاعب تحديداً ، وقامرت لإقنـاعه بتوقيع عقد تسويقي معها لتسويق حذاءها الجديد الذي أسمته بإسمه ” جوردان إير Jordan Air ” ، على الرغم ان جوردان نفسه قد اعترف انه يميل أكثر الى استخدام أحذية الشركة الرياضية الالمـانية المنافسة ” أديداس “، إلا ان العرض السخي من نايكي لم يكن بإمكـانه مقاومته.

في نهاية العام 1984 الكارثي على نايكي ، وبدء العام التالي بعرض أحذية ” جوردان إير ” بسعر يبدأ بـ 65 دولار ، استطاعت الشركة المتعثـرة أن تحقق مبيعات قدرها 70 مليون دولار خلال شهرين اثنين فقط تنامت بعدها المبيعات مع تنامي شهرة جوردان في الاوساط الرياضيـة بشكل هائل خلال عقدي الثمانينيات والتسعينيات، مما شكّــل نهر من المبيعات الهائلة لنايكي قدرت بحوالي مليـاري دولار سنوياً من وراء دعاية جوردان لأحذيتها الرياضية.

على الجانب الآخر، ومع النجاح الهائل الذي حققته نايكي في الاسواق الرياضية، بدأت ريبــوك في التراجع بعد ان كانت تمثل منافس مُرعب لنايكي في تلك الفتــرة ، واستمرت في المزيد من التراجع عندما أطلقت نايكي حملة تسويقية أكبر لاحقاً باستقطاب المزيد من نجوم كرة السلة الاميـركية لتسويق منتجاتها ، مما أدى الى عزوف المستهلكين عن شراء أحذية ريبــوك عالية الجودة.

في النهاية، وبقدوم العام 2005 قامت شركة أديداس الالمـانية بالاستحواذ على شركة ريبـوك بمبلغ 3.8 مليار دولار لدعم قوتها في السوق الاميـركي أمام ” نايكي ” التي ماتزال محلّقة بسياستها الاستقطابية لأشهـر أبطال الرياضات العالمية في أميـركا لتسويق منتجـاتها ، بما في ذلك النسخ المطوّرة من حذاء اير جوردان الذي مازال يصدر حتى الآن، لتصبح واحدة من اشهر قصص نجاح الشركات بعد الفشل.

كوكاكولا .. الخضوع لرغبة العميل ينقذ الموقف

أحياناً يتسبب اشتداد المنافسـة في عمل أشياء جنونية. الرغبة الدائمة في التفوّق على منافسك الرئيس بتحفيز مستوى الإبداع لديك، وخلق تصوّرات خيالية واسعـة انك اذا قمت بتطوير هذا المنتج أو طرح خدمة جديدة، فإن هذا سيؤدي الى استحواذك على السوق وتوجيه ضـربة عنيفة لخصمك. ولكن عندما تتحول هذه الفانتازيا من افكـار الى واقع ، تكتشف أن حماسك لإزاحة خصمك قد يتسبب في إنهيارك أنت، وفتح مساحات جديدة لخصمك للإستحواذ عليها.

في الثمانينيات ، كانت حرب ” الكـولا ” في اقصى مراحل اشتعالها بين القطبين الكبيرين ” كوكاكولا ” و ” بيبسي “، وكانت الحملات الإعلانية المتبادلة التي تروّج لمزايا كل منتج وتلمّح لمساوئ المنتج المنافس على أشدها، فضلاً عن التطويرات التي تقوم بها الشركتين لتحسين مذاق المشروب لاستقطاب زبائن الشركة المنافسة.

في تلك الفترة، قررت شركة ” كوكاكولا ” مدفوعة بحماس المنافسة أن تطرح منتجاً جديداً كلياً لمشروبها الأساسي إحتفالاً بمرور 100 عام على تأسيس الشركة ، تحت إسم ” الكولا الجديد New Coke ” يحتوي على تركيبة مختلفة لمشروب الكولا التي استمرت الشركة على انتاجه بحوالي قرن كامل من الزمن. المشروب الجديد مذاقه أكثر سكّـرية ومذاق مختلف عن مذاق المشروب السابق، قامت الشركة بإنفاق ميزانية كبيـرة على تركيبته الجديدة للتأكد أن المشروب الجديد أفضل من مشروبها المعتاد. بل وقامت أيضاً بتغيير العلامة التجارية للشركة من ” كوكاكولا ” الى ” كــوك Coke “.

النتيجة كانت صفعــة مدوّية للشركة العريقة. آلاف الانتقادات انهالت على الشركة تعلن عن رفضها للمشروب الجديد وأن مذاق المشروب الجديد الذي فرضته شركة كوكاكولا على زبائنها سيء للغاية ولا يراعي اذواقهم. في نفس الوقت استغلت شركة بيبسي Pepsi هذه الحالة ، وقامت بإصدار حملة اعلانية تلفزيـونية ممولة من بيبسي أطلق عليها اسم ” الإختبار ” تظهـر مجموعة من الاشخاص يتذوقون المشروبين ، ثم يمتدحــون مشروب بيبسي وينتقدون مشروب كولا الجديد !

خلال 3 شهور فقط ، وصل لشركة كوكاكولا أكثر من 400 ألف شكوى، وانخفضت مبيعاتها بشكل هائل بينما ارتفعت مبيعات بيبسي الى السماء بشكل صاروخي. لكن ، ومع هذه الأزمة المتفاقمة تراجعت شركة كوكاكولا عن كافة الاجراءات التي اتخذتها بخصوص ” منتجها الإبداعي الجديد ” ، وارسلت اعتذارات الى الربعمائة ألف مستهلك الذين أرسلوا الشكـوى ، وقامت الشركة سريعاً بإعادة تشغيل مصانعها لإنتاج مشروبها الكلاسيكي القديمة وأرسلته الى كافة المتاجر حول الولايات المتحدة، في الوقت الذي اعلنت فيه السحب التدريجي للمشروب الجديد الذي اثار ضيق المستهلكين من الأسوق ، حتى اختفى اثره تماماً.

اليوم تعتبر هذه القصة واحدة من اهم قصص نجاح الشركات بعد الفشل الذي تعرّضت له جزئياً، ويظل مشروب الكوكاكولا هو قمة المشروبات الغازية في السوق الأميـركي على الرغم من المنافسة الشرسة مع بيبسي وعلى الرغم من الخطأ القاتل التي ارتكبته كوكاكولا في الثمانينيات وكادت تدفع ثمنه غالياً إلا ان تدارك الشركة لخطأها اعادها لمكانتها القديمة. ومازالت المعركة دائرة بين الشركتين ليس فقط في تحسين مذاق المشروبين التاريخيين ، وإنما ايضاً في الدخول الى ساحات مشروبات جديدة ، تركز على تقليل السعرات الحرارية مع الاحتفاظ بالمذاق المرضي لعملاء كلا الشركتين.

مارفل .. المخاطرة قد تكون المنقذ الوحيد

عندما تأسست شركة مارفل كوميكس في الثلاثينيات من القرن العشرين ، كانت شركة واعدة ناجحة مثيرة للإنتباه. ومع ذلك فقد مرّت بالعديد من مراحل الصعود والهبوط شانها شأن أي شركة أخرى، ولكن في النهاية استطاعت ان تحفـر اسمها كشـركة كبـرى في عالم مطبوعات الكوميكس Comics تحديداً ، حيث احتل أبطـالها مكانة عظيمة عقول وقلوب الاطفال والمراهقين وحتى الشباب والبالغين لفتـرات طويلة.

ستون عاماً تقريباً ومارفل تقاتل للإستحواذ على عالم مطبوعات الكوميكس في ظل تنامي المنافسة بينها وبين شركات أخرى كبـرى. خلال هذه العقود ظهر سبايدر مان ، والرجال إكس ، كابتن أميـركا ، والأربعة الرائعون ، والأفنجرز ، وحرّاس المجرة ، وغيرها من الأعمال التي جعلت مارفل تتربع على عرش مطبوعات الكوميكس على مدار عقود.

الا انه بقدوم التسعيينات، بدأت الأمور تسوء بشكل أكثر من المعتاد، عندما حدث الانهيار الكبير لفقّاعة المجلات والكتب المصوّر بشكل حاد، مما أدى الى عزوف القراء عن هذه النوعية من الكتب التي تعتمد عليها مارفل اعتماداً شبه كامل، واتجهوا بشكل أكبر الى الرسومات المتحرّكة واعمال الانيميشن مع تنامي المدّ البصري في تلك الفترة. فكانت النتيجة ان وجدت مارفل نفسها أمام تهديد مباشر لشخصياتها الخيالية التي استمرت على مدار عقود في عالم الكتب المصوّرة ، وأن عزوف الجمهور عنها سيقودها حتماً للإندثار – كما حدث لشركات اخرى – ، وتتحول شخصياتها الى شخصيات قديمة ربما يتذكّـرها كبار السن عندما يحنون الى الماضي البعيد.

في العام 1995 كانت الشركة تمرّ بأصعب موقف ممكن، إنهيار في المبيعات ، ديون طائلة ، ضغوط هائلة من حملة الأسهم. ومع ذلك، قررت الادارة الجديدة التي تم الاستعانة بها لاخراج الشركة من مأزقها أن تتخذ خطوة شديدة المخاطرة بالبدء في تأسيس ستوديو مارفل الذي ينقل شخصيـاتها الخيالية من عالم الكتب المصوّرة الى عالم الشاشة الكبيـرة بدلاً من عالم الاوراق والحبر ، وأن تكون هذه الأفلام من انتاج ستوديوهاتها الخاصة بدلاً من الاستعانة باستوديوهات خارجية.

بدءً من نهاية التسعينيات، وفي مرحلة كانت الشركة على وشك الإفلاس – حيث لم يكن في خزينها سوى 3 ملايين دولار تكفي بالكاد صرف مرتبات العاملين لديها – استطاعت الشركة أن تتحول في غضون عشر سنوات الى واحدة من اضخم سوديوهات صناعة الأفلام في العالم، وهو ما أدى الى استحواذ شـركة ديزني على ستوديوهاتها الترفيهية في العام 2009 بقيمة 4 مليــارات دولار.



عندما تتعثر شركتك الناشئة

استمع أكثــر لرأي العميل

  • في وقت التعثر الإستماع الى رأي العملاء ورغباتهم هو اول خطوة للعودة.
  • ما يريده العميل نفّذه حتى لو لم تكن مقتنعاً به، وما لا يريده تجنّبه حتى لو كنت متحمّساً له.

ركّز على ” منتج ثوري “

  • منتج واحد جديد عالي الكفاءة شديد التميز ، قادر على إحياء الشركة وإنعاش خزينتها واعادتها للمنافسة.

حملات تسويقية ناجحة

  • سواءً بالاستعانة بالمؤثرين أو تسويق المنتجات بشكل اكثر ابداعية وأقل مللاً.

المغامـرة المحســوبة

  • اذا كان أمامك اتخاذ مغامـرة مدروسة جيداً باستراتيجيات جديدة او دخول لأسواق جديدة تحمي شركتك من المزيد من التعثر ، فهذا هو الوقت الصحيح.

غيّـر الإدارة

  • استعن بإدارة جديدة تدرس السوق والازمات والمنافسين بطريقة جديدة، وتطرح حلولاً جديدة.

أخيراً، الدرس الاساسي الذي يجب ان يعيه كل رائد أعمال حول قصص نجاح الشركات بعد الفشل ، هو أن التعثـر أمرٌ لا مفرّ منه لأنه جزء من طبيعة الاعمال أصلاً، إلا ان استمرار هذا التعثّـر قد يؤدي الى عواقب وخيمة اخطرها الخروج من اللعبة بالكامل والبقاء في القـاع لفترة طويلة تؤدي الى موت الشركة.  لذلك ، تبقى سرعة التصرف بالقرارات الصحيحة والإبداعيـة التي تراعي تغيرات السوق ورغبات العمـلاء وطبيعة المنافسين هي الحل الوحيد الصحيح في هذه الأزمات.



# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا

قصص ريادية

مؤسس إيباي Ebay : ترك العمل في أبل ليتربع على عرش التجارة الإلكترونية!

تعهد مؤسس إيباي بالتبرع هو وزوجته بنحو 1% من ثروتهما سنويًا.

منشور

في

بواسطة

مؤسس إيباي

في الآونة الأخيرة تضاعفت معدلات التجارة الإلكترونية التي تتم من خلال منصات متخصصة تعرض آلاف المنتجات بما يسهل وصولها لأكبر عدد من العملاء، وهو ما لم يكن متاحًا في الماضي حيث كانت التجارة الشائعة آنذاك تتم عبر متاجر تقليدية تفتقر إلى التنظيم والترتيب الكافي.

وكان إيباي في طليعة منصات التجارة الإلكترونية التي حازت شعبية طاغية لاسيما بين الأوساط الشبابية المهتمة بكل جديد في هذا القطاع، فما هي قصة مؤسس إيباي بيير أميديار، وكيف تم تأسيس هذه المنصة؟

طفولة في باريس ومراهقة في واشنطن

ترجع بدايات تأسيس إيباي إلى بيبر مراد أوميديار، وتعود أصول أبويه إلى إيران، وهو يحمل الجنسية الأمريكية، وقد وُلد في باريس عام 1967 وقضى بداية حياته في واشنطن وعدة ولايات أمريكية أخرى.

كانت عائلة أوميديار تتنقل بين الولايات الأمريكية نظرًا لأن أبيه كان يشتغل بالطب، وهو ما ساعد أوميديار في التعرف على ثقافات متنوعة واكتساب مهارات التواصل مع الناس، وقد درس علوم الحاسوب وتخرج في جامعة Tufts حاصلًا على شهادة متخصصة في الحاسوب، رغم أنه لم يبد أي تفوقًا ملحوظًا طوال دراسته الجامعية.

تطوير برامج أبل

بعد تخرجه في الجامعة عمل أوميديار في شركة كلاريس التابعة لأبل، وكان له دور حيوي في تطوير برنامج ماك درو في أجهزة شركة أبل، وقد شجعه ذلك على تأسيس شركة متخصصة في تطوير البرمجيات بمشاركة ثلاثة من أصدقائه.

وقد نجحت شركته من بداية تأسيسها، وكان نشاطها الأساسي يعتمد على تطوير برمجيات تخدم أهداف الشركات الكبرى التي تستخدم هذه البرمجيات لصالح أعمالها التجارية.

وكان اسم شركته هو eShop، وقد تلقت هذه الشركة عروض شراء مختلفة، ثم حسمت شركة مايكروسوفت الصفقة لصالحها واشترت eShop في عام 1996..

بيير أميديار مؤسس إيباي

في عام 1997 أسس أوميديار منصة إيباي وتوسع في أنشطة التجارة الإلكترونية، وكان يفرض رسومًا محددة على عملائه حين يقومون بإجراء معاملات عبر المنصة، وقد تميزت المنصة بسهولة التسجيل لكل من المشترين والبائعين، كان ذلك يتم خلال دقائق معدودة.

ولقد كانت إيباي هي أول من أدخلت العبارات التسويقية لعالم التجارة الإلكترونية وربطتها بالمستهلك بشكل جذاب، مثل: “Buy it Now” و “Seller Rating” و “Best Match”، وقد مهدت بذلك لتجديد الخطاب الاستهلاكي بصورة مبتكرة لجذب قطاعات أكبر لاسيما الشبابية منها.

الطرح في البورصة والاستحواذ على باي بال

حين طرح أوميديار أسهم إيباي في البورصة حقق ذلك له طفره هائلة وتجاوز عدد المستخدمين في موقعه نحو مليون مستخدمًا، وتجاوزت مبيعات الموقع 70 مليون دولار في نهاية عام 1998.

وقد ضاعف ذلك ثروة أوميديار خلال فترة وجيزة، ورغم توقف الموقع عن العمل بسبب بعض التحديات التقنية إلا أن المؤسسين تداركوا هذه المشكلة وغيرها واكتسبوا خبرة من مثل هذه التحديات.

وقد عززت إيباي من قوتها التجارية بالاستحواذ على شركة باي بال عام 2008، وقد زدا ذلك من قبضتها على سوق التجارة الإلكترونية في العالم بحلول عام 2012، فقد تضاعفت إيراداتها لتصل نحو 9.56 مليار دولار.

ثم استحوذت إيباي على منصة سكايب، وفي ذلك الوقت بلغ عدد مرات تحميل تطبيق إيباي نحو 480 مليون مرة، وقد نجحت إيباي في جذب شريحة واسعة من العملاء من خارج الولايات المتحدة، وشارك هؤلاء في إيراداتها بنحو 4 مليار دولار.

صفقات ناجحة وتوسعات جديدة

ومما زاد من مبيعات إيباي أنها عقدت صفقات ناجحة عديدة، منها صفقتها مع شركة متخصصة في التكنولوجيا الذكية لطرح تذاكر لشركات طيران وغيرها من التذاكر التي تجذب الآلاف من عملاء الإنترنت، مما ضاعف من شهرة المنصة

وخلال عام 2008 توسعت إيباي ودخلت أسواق جديدة في 30 دولة، وقد وفرت ميزة التسوق من خلال خيارات مثلUPC ، ISBN ، إلى جانب إمكانية تحويل المال بطرق متنوعة عبر شبكة الإنترنت.

وقد استطاعت إيباي مضاعفة نصيبها من التدفقات النقدية لتتجاوز نحو 300 مليون دولار عام 2019، وتجاوزت العائدات على معدل حقوق الملكية نحو 61٪ ، أي إنه مقابل كل دولار من حقوق الملكية تتجاوز إنتاجية السهم نحو 61 سنتًا.

انتقادات لأعمال إيباي

تعرضت منصة إيباي لانتقادات بسبب اتهامات بتوزيع سلع غير أصلية، وهو الأمر الذي كبدها بعض الخسائر وعرضها لضغوط قانونية في أوروبا ، ورفع بعض المصنعين دعاوى قضائية على مؤسسيها واتهمهم بتحقيق عمولات في مقابل المبيعات التي حدثت في غفلة عن رقابة الجهات المعنية دون وضع الضوابط الكافية.

وقد رفعت بعض بيوت الأزياء في فرنسا دعاوى مشابهة ضد إيباي، وحصل  هؤلاء على تعويضات من إدارة هذه المنصة، ولم يمنع ذلك إيباي من التعلم من أخطائها وتصحيح مسارها لتعود من جديد لريادة عالم التجارة الإلكترونية.

أعمال خيرية ومشاركة في تنمية المجتمع

تعهد أوميديار مؤسس إيباي بالتبرع هو وزوجته بنحو 1% من ثروتهما سنويًا، وسط إشادة بصنيعهما من مجتمع رواد الأعمال بالولايات المتحدة الأمريكية، لم يكتف أوميديار بذلك بل قام بتمويل الكثير من الشركات الناشئة داخل الولايات المتحدة الأمريكية.

وخصص هو وزوجته صندوق خيري لإدارة تبرعاتهما وتوجيه هذه التبرعات لخدمة المجتمع في شئون العلاج والتعليم وسائر أوجه التنمية المجتمعية.


# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا ، ولينكيدإن من هنا

اشترك في نشرتنا البريدية لمتابعة جديدنا ( لا تقلق، لن نضيع وقتك برسائل تافهة )

* indicates required
تابع القراءة

رواد الأعمال

كتاب حكاية العربى سر حياتي : قصة حياة رجل الأعمال العصامي محمود العربي

أول كتاب سيرة ذاتية في مصر مدعمة بالفيديوهات من خلال تقنية QR Code

منشور

في

بواسطة

يطل علينا في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2024 كتاب حكاية العربي سر حياتي، والذي يتناول قصة حياة رجل الأعمال المصري الشهير محمود العربي صاحب مجموعة العربي، بداية من مرحلة الطفولة، وحتى آخر أيامه، والتي يرويها هو بنفسه.

يعد الكتاب أول كتاب سيرة ذاتية في مصر مدعمة بالفيديوهات من خلال تقنية QR Code، والتي تمكنك من مشاهدة لقطات وفيديوهات تستعرض أجزاء من حياة رجل الأعمال محمود العربي.

عن رجل الأعمال محمود العربي

محمود إبراهيم العربي أحد أهم رموز الاقتصاد المصري في العصر الحديث،  والذي لقب “بشهبندر تجار مصر” وذلك لتاريخه المشرف ودوره الحيوي في مجال التجارة والصناعة الوطنية الشريفة فلقد كان يجمع بين الموهبة الربانية والاجتهاد المتواصل في مجال التجارة والصناعة والتي بدأها وهو ابن الخامسة من عمره، كما أنه كان قائدا فذا استطاع غرث روح العمل الجماعي في كل من عمله معه.

كتاب حكاية العربي سر حياتي

يتناول الكتاب قصة حياة رجل الأعمال محمود العربي والتي يرويها هو بنفسه في 6 أقسام:

الأول : بداية الحكاية

ولد محمود إبراهيم العربي يوم الجمعة في الخامس عشر من شهر إبريل عام 1932 في قرية أبورقبة إحدى قرى مدينة أشمون بمحافظة المنوفية ، استطاع أن يحمل في صدره كتاب الله تعالى بعد أن أتم حفظه كاملا ولم يسعفه الحظ ليتم تعليمه الذي لم يتجاوز الصف الرابع الابتدائي وقد تربى على الأخلاق الكريمة والصفات الحميدة التي يتحلى بها والديه.

الثاني: بداية رحلة العمل والكفاح 

– انطلق الأخوة الثلاث من هذه القرية الصغيرة إلى محافظة القاهرة وكانوا في عمر صغير ليتحسسوا خطواتهم وهم على يقين أن الله معهم وأن أحلامهم ليس لها حدود ليعودوا بعد ذلك إلى مسقط رأسهم تجارا مرموقين ورجال الصناعة الوطنية 

-كانت بدايتهم التجارية الأولى في القاهرة بمحلات الموسكي، وبدأ محمود العربى عمله في محل أدوات مكتبية وتعلم من صاحب هذا المحل “عبدالرازق عفيفي” أهم مبادئ التجارة وهي “اكسب قليل تبيع كتير تكسب أكثر” ، وعندما كان محمود العربى دائما ما يحلم أن يكون عنده محل كبير يبدأ به أحلامه الكبيرة التي كانت تجول بخواطره، عرف عنه الأمانة والإخلاص المتناهيين مع أصحاب هذه المحلات، تأثر في بداية حياته بالعديد من الشخصيات الوطنية والاقتصادية مثل مصطفى النحاس وطلعت حرب الذي اعتبره مثله الأعلى.

الثالث: بداية تحقيق الحلم فى تأسيس الشركات   

-يوم الأربعاء، 15 من شهر إبريل سنة 1964، قبل عيد الأضحى بعدة أيام تحقق الحلم وتم تأسيس شركة العربي للتجارة بشراكة محمود العربي وأخويه محمد وعبدالجيد العربي ليتردد اسم العربي في الموسكي ثم في عالم التجارة المصرية ، واتسعت تجارة العربي وامتلك بعدها العديد من المحلات والتي كانت متخصصة في تجارة الخردوات والأدوات المكتبية ولعب الأطفال.

-في عام 1966 قرر العربي أن يخوض مجال تصنيع الألوان الشمع لتكون هذه الخطوة بداية أولى في عملية التصنيع التي تطورت لتصنيع الأدوات الهندسية وألوان اللخبطة التي زاع اسمها في ذلك الوقت بأول إعلان تليفزيوني باسم العربي وكان ذلك عام 1970 .

الرابع: بداية طموح العربى فى الحصول على ثقة اليابانيين 

-لم يكتف العربي بما وصل إليه من أعمال تجارية محلية ولكن الأخوة الثلاث دائمًا ما كانوا يرددون أن “طموحنا ليس له حدود” لذا سعوا بكل جدية للحصول على ثقة شركة توشيبا اليابانية ليصبح وكيلها الحصري في مصر وهذا ما حدث بالفعل  حيث تم توقيع أول شراكة بين العربي والعملاق الياباني توشيبا عام 1974.

-وفي عام 1975 زار محمود العربي اليابان للمرة الأولى ، وهناك رأى الأجهزة التي يبيعها العربي ويتعامل فيها وهي تصنع بمهارة عالية على خطوط انتاج حديثة وهنا قرر أن يتجه لعملية التصنيع باعتبارها النقلة التاريخية في تاريخ العربي وقال حينها مقولته الشهيرة “ماذا نفعل في مصر نشتري ونبيع ؟؟؟” 

الخامس: افتتاح المصانع

-في عام 1982 تم افتتاح مصنع المراوح ، بعد مرحلة كبيرة من المفاوضات مع توشيبا اليابانية وأخذ التصاريح اللازمة ، لتكون أول مرة تصنع المروحة توشيبا بأيدي مصرية على خطوط انتاج مجموعة العربي 
– لم يكتف العربي بهذه الشراكة مع شركة توشيبا ولكن كان حريصا على أن يحقق حلمه لتصبح مجموعة العربي من كبرى الشركات الصناعية لذلك توالت افتتاحاته لمصانع العربي في بنها ثم مجمع العربي الصناعي بقويسنا والذي افتتح عام 1999.

السادس: تكريم العربى من إمبراطور اليابان ( وسام الشمس المشرقة)

-في عام 2009 كرم إمبراطور اليابان محمود العربي بأرفع وسام شرف في اليابان وهو وسام “الشمس المشرقة” نظير مجهوداته ودوره البارز في العلاقة الاقتصادية بين مصر واليابان.

-وفي عام 2022، حصل المهندس إبراهيم محمود العربى ابن السيد محمود العربى ورئيس مجلس إدارة مجموعة العربى على وسام الشمس المشرقة لتكون أول مرة يفوز بالوسام أب وابنه.

توالت افتتاحات مجموعة العربي واتسع نشاطها بفضل سياسة رئيسها الحكيمة والذي كان حريصا على تقديم منتجا مميزا من مصانعه وطالما أكد على فريق عمله أن من أهم قيم ومبادئ العربي الاتقان والجودة ، كما أنه بنى جدار من الثقة بينه وبين عملاء العربي في تقديم خدمة ما بعد البيع المميزة وأصبح شعار مجموعة العربي الذي يتردد في مصر حتى اليوم “صناع الثقة” 

– استطاع العربي أن يبني نظاما مؤسسيا ناجحا بلغ العاملين به أكثر من  45 ألف عامل وعاملة يحملون نفس الفكر وعندهم نفس الهدف الذي زرعه فيهم مؤسسي العربي منذ البداية “طموحنا ليس له حدود” .


# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا

اشترك في نشرتنا البريدية لمتابعة جديدنا ( لا تقلق، لن نضيع وقتك برسائل تافهة )

* indicates required
تابع القراءة

قصص ريادية

بدأ حياته كحمّال للحقائب: كيف حول جيم باتيسون مسار حياته وجمع ثروة بـ 6 مليارات دولار!

يخصص باتيسون 10% من ثروته للتبرع للأعمال الخيرية كل سنة، وهو ما يجعله ضمن الشخصيات الأكثر سخاءًا في تاريخ كندا.

منشور

في

بواسطة

جيم باتيسون

تعد قصة كفاح الملياردير جيم باتيسون من بين أكثر القصص إلهامًا، إذ لم يكن لعائلته ثروة، ولم يحالفه الحظ في إنهاء تعليمه الجامعي وواجه العديد من التحديات في بداية حياته، ورغم ذلك استطاع شق طريقه بمفرده دون أن يفقد الأمل.

إن أكثر ما جعل باتيسون عازمًا على النجاح هو إصراره على تغيير مسرى حياته وإنجاز ما لم تستطع أفراد أسرته تحقيقه. . فكيف استطاع باتيسون تحقيق ذلك؟

جيم باتيسون عاملًا في المزارع

نشأ جيم باتيسون في أسرة فقيرة في كندا، لم يكن أمامه سوى العمل في سن مبكرة لينفق على نفسه ويوفر نفقات تعليمه، فكان في طفولته يتكسب من العزف على آلة البوق في أماكن التخييم الصيفية، لكن ذلك لم يدر عليه الكثير من المال.

وقد عمل باتيسون في توصيل الصحف المحلية إلى البيوت، ثم عمل فترة في عدد من الفنادق في حمل حقائب النزلاء، ثم عمل في قطف الفواكه في عدد من المزارع في مواسم معينة، ثم عمل في بنزينة في موقف مخصص للسيارات.

وبعد عمله في البنزينة عمل باتيسون في متاجر لبيع الدونتس، واستمر في بيع الدونتس حتى وصل إلى المرحلة الثانوية، وقد أكسبه كل ذلك مهارات التواصل مع العملاء، وفنون الرد على كل عميل وإقناعه بالخدمة التي يقدمها له.

في الثانوية .. اكتساب مهارة تجارة السيارات

لم يكن أمام باتيسون بعد تخرجه من الثانوية سوى الاستمرار في العمل، لم يكن لديه رفاهية الجلوس وانتظار وظيفة مناسبة، فعمل فترة من الزمن في شركة لتعليب منتجات مختلفة، ثم انضم كعامل في شركة مقاولات متخصصة في بناء الجسور.

لكن عمله في المقاولات كان مجهدًا له، فقد كان يتطلب جهدًا متواصلًا وكان يقضي فيه ساعات طويلة في الشمس، فتركه وعمل في ورشة لإصلاح السيارات المستعملة، وكان في هذه الورشة يمسح التراب عن هذه السيارات ويغسلها يوميًا.

وقد شجعه عمله في ورشة السيارات في تعلم الكثير عن تجارة السيارات، وقد جرب حظه في بيع سيارة مستعملة خلال إجازة الصيف فباعها لواحدة من أكبر وكالات بيع السيارات المستعملة، مما جعل له علاقات جيدة في أكثر من وكالة سيارات.

وقد استفاد جيم باتيسون من كل الذي كسبه من عمله السابق في مواصله تعليمه، حتى التحق بجامعة كولومبيا، لكن شغفه بتجارة السيارات منعه من إكمال دراسته الجامعية، لقد أدرك أن حصوله على شهادة جامعية سيعيقه عن مواصلة انطلاقه في عالم السيارات الذي سيفتح له أبواب المجد فيما بعد.

قرض لافتتاح معرض سيارات

في بداية حياته التجارية اقترض باتيسون من أحد البنوك ليبدأ أول مشروعاته التجارية، وبمهاراته في الإقناع استطاع الحصول على موافقة البنك لاقتراض ضعف المبلغ المسموح له بالاقتراض، وهو 40 ألف دولار كندي، وعقد بذلك المبلغ شراكة تجارية مع شركة جينيرال موتورز وافتتح معرض لبيع السيارات المستعملة.

وفي عام 1961 أصبح باتيسون أكبر بائع للسيارات المستعملة في الجزء الغربي من كندا، وفي ذلك الوقت كان باتيسون مسؤولًا عن توكيلات بونتياك وبويك التي يتم إنتاجها من خلال جنرال موتورز.

وبمرور الوقت أصبح باتيسون أكبر مقدم خدمة تأجير وإدارة السيارات في كندا، كان يستقطب آلاف العملاء المهتمين بتأجير وشراء السيارات المستعملة.

شراء مؤسسات ناجحة

كان باتيسون يرى أن التوسع في أعماله يعتمد على نجاحه في شراء مؤسسات ناجحة، فاشتري في عام1965 محطة “سي جيه أوو آر” الإذاعية التي استحوذت خلال سنوات على محطات إذاعية أخرى.

وقد استمر باتيسون في شراء مؤسسات ناجحة حتى عام 2015، وتضمنت عمليات الشراء شركات تعمل في قطاعات الدعاية وتجارة الجملة والتعبئة وإنتاج المعدات الزراعية، وكان نجاحه الأكبر أنه كان يترك حرية إدارة هذه المؤسسات لمديرين أكفاء.

وقد توسع باتيسون في تجارته وافتتح سلسلة كبرى للسوبرماركت بالإضافة لمتاجر أخرى متخصصة في كل ما يتعلق بصيد الأسماك، وقد نشط في شراء بعض الفرق الرياضية مثل فريق الهوكي فانكوفر بليزرز.

وقد كان باتيسون يؤمن بالتنافسية ودورها في تنشيط كوادر العمل وخلق مساحات لتحسين جودة المنتجات طالما كان هناك اهتمام بخدمة العملاء وإرضاء كل عميل لأقصى حد  ممكن.

وبحسب تقارير مجلة فوربس فقد اشترى باتيسون طوال مسيرته ما يزيد عن 200 شركة ناجحة تعمل في نحو 25 قطاعًا متنوعًا، ويعمل بها نحو 45 ألف موظف بعدة دول مختلفة، وقد توالت نجاحات مجموعة شركاته حتى جاوزت قيمتها التسويقية نحو 8 مليار دولار.

وفي عام 1986 أصبح باتيسون رئيس معرض فانكوفر العالمي، وقد نجح في إدارته وتنظيمه حتى أصبح من أشهر المعارض العالمية حتى الآن.

وارن بافيت الكندي

إن أهم ما تميز به باتيسون طوال مسيرته المهنية هو مثابرته وعمله الدؤوب لتحقيق إنجازات جديدة باستمرار، وقد تشابهت ملامح حياته مع مسيرة وارن بافيت الملياردير الأمريكي الشهير الذي كافح لسنوات حتى حقق إنجازات مذهلة.

لقد بدأ كلاهما من عائلة فقيرة بلا ميراث أو ثروة، ورغم أن وارن بافيت أكمل تعليمه إلا أن ما يجمعهما هو قدرتهما على الاستفادة من آليات التعليم الذاتي في تطوير أنفسهما، وهو ما فعله بافيت حتى أسس واحدة من أشهر الشركات العالمية وهي شركته Berkshire Hathaway .

وكما أن بافيت عُرف عنه مغامراته في عالم الأسهم وشراؤه لحصص في شركات مثل كوكا كولا وتحقيق أرباح هائلة من ورائها، فكذلك كان باتيسون يفعل في كندا.

لقد كان كل منهما يهوى عالم الأسهم ويشتري مؤسسات ناجحة، حتى أصبح باتيسون يُقارن بوارن بافيت في كندا، وكما أن بافيت نشاطه الأساسي هو التجاره ثم انطلق منه للاستثمار في مجال الإعلام، فاستثمر في صحف مثل الواشنطن بوست وغيرها فكذلك كان باتيسون يستثمر في الإعلام وشراء المحطات والقنوات التليفزيونية.

وكما عُرف وارن بافيت بعرّاف أوماها الذي استطاع تحقيق أرباح هائلة تجاوزت 80 مليار دولار في 2019 فكذلك باتيسون عُرف عنه أنه ذلك الرجل الذي استطاع تحويل شركات غرب كندا إلى مصاف الشركات العالمية الرائدة في مختلف القطاعات وحقق من وراء ذلك مليارات الدولارات.

وفي حوار له في عام 2018 قال باتيسون أنه يرفض المقارنة بوارن بافيت لأن الأخير وصل لمكانة قل من يصل إليها في ريادة الأعمال، يعترف باتيسون بتفوق بافيت عليه وتضاعف ثروته بشكل يتجاوز ثروة باتيسون بكثير، إلا أن ذلك لا يمنع أن بينهما الكثير من أوجه التشابه.

جيم باتيسون وحبه للأعمال الخيرية

لم يكن باتيسون رائد أعمال فحسب، بل كانت له مشاركات في خدمة مجتمعه وزيادة الأعمال الخيرية به، فقد تبرع بملايين الدولارات للعديد من المؤسسات الخيرية والمستشفيات بهدف توفير نفقات المرضى وتطوير أوجه العلاج.

وقد تبرع باتيسون لمستشفى فانكوفر ونال عن ذلك تكريمات عديدة من المجتمع الكندي، مثل حصوله على وسام الاستحقاق الفخري في  كندا لكونه من أكثر رجال الأعمال تبرعًا للمجتمع المدني.

لقد كان جيم باتيسون يخصص 10% من ثروته للتبرع للأعمال الخيرية كل سنة، وهو ما يضعه ضمن الشخصيات الأكثر سخاءًا في تاريخ كندا.


# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا

اشترك في نشرتنا البريدية لمتابعة جديدنا ( لا تقلق، لن نضيع وقتك برسائل تافهة )

* indicates required
تابع القراءة

الأكثر رواجاً