تواصل معنا

قصص ريادية

هجمــة مرتدة: قصص شركات تعثرت ثم عادت الى القمة سريعاً.. وافضل مما كانت!

منشور

في

الاكثر افادة من قصص نجاح الشركات، هو التعرض الى قصص نجاح شركات بعد الفشل ، باعتبار ان الصعود من القاع الى القمة اصعب بكثير من بدء رحلة نجاح عادية.

كأي شيء آخر في الحياة عالم ريادة الأعمال مليء بالصعود والهبوط؛ ففي وقت من الاوقات تبدو شركة ما ملء السمع والأبصار ثم تدخل في مرحلة انحطاط كبير قد يستمر سنيناً أو حتى عدة عقود. وشركة أخرى ترزح في القاع سنيناً طويلة ثم تعود الى القمة سريعاً لتقود الاسواق العالمية في مجالها حتى يأتي وقت هبوطها مجدداً.

ومع ذلك، العديد من الشركات حول العالم لها تجربة فريدة في مواجهة التعثّر ، ليس فقط بالتغلب عليه والعودة الى مكانتها الطبيعية في الأسواق، وإنما بالاستفادة من هذا التعثّر بوضع استراتيجية جديدة اكثر استمرارية وبقاءً من استراتيجيتها السابقة. بمعنى آخر، الجواد لم يتجاوز فقط الكبــوة، وإنما استطاع أن يتعلم منها للقفــز فوق الحواجز.

نستعرض هنا قصص نجاح شركات بعد الفشل ، في الواقع كان الفشل هو محطتها للعودة افضل مما كانت!

نايكي .. جوردان يوقف التعثر ويبني الامبراطورية

في منتصف الثمانينيات، وبالتحديد في العام 1984 كانت شركة ” نايكي Nike ” للأحذية والملابس الرياضية تمر بأزمة عاصفة. في هذا الوقت، كان قد مرّ على تأسيس الشركة 20 عاماً بالضبط، كانت العشرة اعوام الاخيـرة منها قد حققت نمواً سريعاً إنتهى بها بالسقوط في تعثّر سريع في تلك الفتـرة حيث حققت أول خسائر ربع سنوية بعد سلسلة لا تتوقف من الأرباح، مع الانخفاض الحاد على الإقبال لشراء منتجـاتها.

كان هذا الإنهيار في المبيعات مُدهشاً، فعلى الرغم ان في صيف هذا العام تحديداً استطاع لاعب القوى كارل لويس أن يحقق أربعة ميداليات ذهبيـة في مسابقة أولمبيـاد لوس أنجلوس في العام 1984 وهو يرتدي أحذية ” نايكي ” لتسويقها، إلا أن هذا الانجاز لم ينعكس في تحقيق مبيعات جيدة للشركة على الرغم من انها كانت تعوّل بشدة على هذا الإنجاز الرياضي لإعادة الانتعاش لمبيعاتها. من جهـة أخرى ، كانت شركة ” ريبوك Reebok ” تتمدد في الأسواق الأميـركية بشكل كبيـر بعد ان قامت بتدشين حملة تسويقيـة ممتازة لأحذية رياضيـة جديدة موجهة للنساء مخصصة لرياضة الركض.

كان تفوّق ريبوك على نايكي في تلك الفتـرة يمثل خطورة حقيقية على الشركة الأميـركية الرياضية الأكبر، لذلك بدأت الشركة في محاولة البحث عن بدائل أخرى سريعة تنقذها من هذه العثرة وتعيدها الى السباق في عالم الرياضة الذي لا يرحم. وكان الحـل الابرز هو إستهداف رمز تسويقي أميـركي مؤثر لا يمكن مقـاومته للإعلان عن حذاء رياضي جديد على وشك ان تقوم الشركة بطرحه في الأسواق ، كان هذا الرمز هو ” مايكل جوردان ” لاعب كرة السلة الأميـركي الأسمر العمـلاق.

في تلك الفترة، كان مايكل جوردان قد حظى ببعض الشهرة الكافية تجعله لاعباً معروفاً في دوري السلة الاميـركي ، ولكنه لم يكن ذلك اللاعب الاسطوري الفذ الذي خلّده التاريخ كواحد من اعظم لاعبي كرة السلة على مرّ التاريخ. كان في بدايات نشاطه ، وإن ظهـر عليه آداءً مبهـراً أدى الى لفت انظار الكثيرين له ، بما فيهم شركات الاحذية الرياضية مثل نايكي التي تنبأت بمستقبل باهر لهذا اللاعب تحديداً ، وقامرت لإقنـاعه بتوقيع عقد تسويقي معها لتسويق حذاءها الجديد الذي أسمته بإسمه ” جوردان إير Jordan Air ” ، على الرغم ان جوردان نفسه قد اعترف انه يميل أكثر الى استخدام أحذية الشركة الرياضية الالمـانية المنافسة ” أديداس “، إلا ان العرض السخي من نايكي لم يكن بإمكـانه مقاومته.

في نهاية العام 1984 الكارثي على نايكي ، وبدء العام التالي بعرض أحذية ” جوردان إير ” بسعر يبدأ بـ 65 دولار ، استطاعت الشركة المتعثـرة أن تحقق مبيعات قدرها 70 مليون دولار خلال شهرين اثنين فقط تنامت بعدها المبيعات مع تنامي شهرة جوردان في الاوساط الرياضيـة بشكل هائل خلال عقدي الثمانينيات والتسعينيات، مما شكّــل نهر من المبيعات الهائلة لنايكي قدرت بحوالي مليـاري دولار سنوياً من وراء دعاية جوردان لأحذيتها الرياضية.

على الجانب الآخر، ومع النجاح الهائل الذي حققته نايكي في الاسواق الرياضية، بدأت ريبــوك في التراجع بعد ان كانت تمثل منافس مُرعب لنايكي في تلك الفتــرة ، واستمرت في المزيد من التراجع عندما أطلقت نايكي حملة تسويقية أكبر لاحقاً باستقطاب المزيد من نجوم كرة السلة الاميـركية لتسويق منتجاتها ، مما أدى الى عزوف المستهلكين عن شراء أحذية ريبــوك عالية الجودة.

في النهاية، وبقدوم العام 2005 قامت شركة أديداس الالمـانية بالاستحواذ على شركة ريبـوك بمبلغ 3.8 مليار دولار لدعم قوتها في السوق الاميـركي أمام ” نايكي ” التي ماتزال محلّقة بسياستها الاستقطابية لأشهـر أبطال الرياضات العالمية في أميـركا لتسويق منتجـاتها ، بما في ذلك النسخ المطوّرة من حذاء اير جوردان الذي مازال يصدر حتى الآن، لتصبح واحدة من اشهر قصص نجاح الشركات بعد الفشل.

كوكاكولا .. الخضوع لرغبة العميل ينقذ الموقف

أحياناً يتسبب اشتداد المنافسـة في عمل أشياء جنونية. الرغبة الدائمة في التفوّق على منافسك الرئيس بتحفيز مستوى الإبداع لديك، وخلق تصوّرات خيالية واسعـة انك اذا قمت بتطوير هذا المنتج أو طرح خدمة جديدة، فإن هذا سيؤدي الى استحواذك على السوق وتوجيه ضـربة عنيفة لخصمك. ولكن عندما تتحول هذه الفانتازيا من افكـار الى واقع ، تكتشف أن حماسك لإزاحة خصمك قد يتسبب في إنهيارك أنت، وفتح مساحات جديدة لخصمك للإستحواذ عليها.

في الثمانينيات ، كانت حرب ” الكـولا ” في اقصى مراحل اشتعالها بين القطبين الكبيرين ” كوكاكولا ” و ” بيبسي “، وكانت الحملات الإعلانية المتبادلة التي تروّج لمزايا كل منتج وتلمّح لمساوئ المنتج المنافس على أشدها، فضلاً عن التطويرات التي تقوم بها الشركتين لتحسين مذاق المشروب لاستقطاب زبائن الشركة المنافسة.

في تلك الفترة، قررت شركة ” كوكاكولا ” مدفوعة بحماس المنافسة أن تطرح منتجاً جديداً كلياً لمشروبها الأساسي إحتفالاً بمرور 100 عام على تأسيس الشركة ، تحت إسم ” الكولا الجديد New Coke ” يحتوي على تركيبة مختلفة لمشروب الكولا التي استمرت الشركة على انتاجه بحوالي قرن كامل من الزمن. المشروب الجديد مذاقه أكثر سكّـرية ومذاق مختلف عن مذاق المشروب السابق، قامت الشركة بإنفاق ميزانية كبيـرة على تركيبته الجديدة للتأكد أن المشروب الجديد أفضل من مشروبها المعتاد. بل وقامت أيضاً بتغيير العلامة التجارية للشركة من ” كوكاكولا ” الى ” كــوك Coke “.

النتيجة كانت صفعــة مدوّية للشركة العريقة. آلاف الانتقادات انهالت على الشركة تعلن عن رفضها للمشروب الجديد وأن مذاق المشروب الجديد الذي فرضته شركة كوكاكولا على زبائنها سيء للغاية ولا يراعي اذواقهم. في نفس الوقت استغلت شركة بيبسي Pepsi هذه الحالة ، وقامت بإصدار حملة اعلانية تلفزيـونية ممولة من بيبسي أطلق عليها اسم ” الإختبار ” تظهـر مجموعة من الاشخاص يتذوقون المشروبين ، ثم يمتدحــون مشروب بيبسي وينتقدون مشروب كولا الجديد !

خلال 3 شهور فقط ، وصل لشركة كوكاكولا أكثر من 400 ألف شكوى، وانخفضت مبيعاتها بشكل هائل بينما ارتفعت مبيعات بيبسي الى السماء بشكل صاروخي. لكن ، ومع هذه الأزمة المتفاقمة تراجعت شركة كوكاكولا عن كافة الاجراءات التي اتخذتها بخصوص ” منتجها الإبداعي الجديد ” ، وارسلت اعتذارات الى الربعمائة ألف مستهلك الذين أرسلوا الشكـوى ، وقامت الشركة سريعاً بإعادة تشغيل مصانعها لإنتاج مشروبها الكلاسيكي القديمة وأرسلته الى كافة المتاجر حول الولايات المتحدة، في الوقت الذي اعلنت فيه السحب التدريجي للمشروب الجديد الذي اثار ضيق المستهلكين من الأسوق ، حتى اختفى اثره تماماً.

اليوم تعتبر هذه القصة واحدة من اهم قصص نجاح الشركات بعد الفشل الذي تعرّضت له جزئياً، ويظل مشروب الكوكاكولا هو قمة المشروبات الغازية في السوق الأميـركي على الرغم من المنافسة الشرسة مع بيبسي وعلى الرغم من الخطأ القاتل التي ارتكبته كوكاكولا في الثمانينيات وكادت تدفع ثمنه غالياً إلا ان تدارك الشركة لخطأها اعادها لمكانتها القديمة. ومازالت المعركة دائرة بين الشركتين ليس فقط في تحسين مذاق المشروبين التاريخيين ، وإنما ايضاً في الدخول الى ساحات مشروبات جديدة ، تركز على تقليل السعرات الحرارية مع الاحتفاظ بالمذاق المرضي لعملاء كلا الشركتين.

مارفل .. المخاطرة قد تكون المنقذ الوحيد

عندما تأسست شركة مارفل كوميكس في الثلاثينيات من القرن العشرين ، كانت شركة واعدة ناجحة مثيرة للإنتباه. ومع ذلك فقد مرّت بالعديد من مراحل الصعود والهبوط شانها شأن أي شركة أخرى، ولكن في النهاية استطاعت ان تحفـر اسمها كشـركة كبـرى في عالم مطبوعات الكوميكس Comics تحديداً ، حيث احتل أبطـالها مكانة عظيمة عقول وقلوب الاطفال والمراهقين وحتى الشباب والبالغين لفتـرات طويلة.

ستون عاماً تقريباً ومارفل تقاتل للإستحواذ على عالم مطبوعات الكوميكس في ظل تنامي المنافسة بينها وبين شركات أخرى كبـرى. خلال هذه العقود ظهر سبايدر مان ، والرجال إكس ، كابتن أميـركا ، والأربعة الرائعون ، والأفنجرز ، وحرّاس المجرة ، وغيرها من الأعمال التي جعلت مارفل تتربع على عرش مطبوعات الكوميكس على مدار عقود.

الا انه بقدوم التسعيينات، بدأت الأمور تسوء بشكل أكثر من المعتاد، عندما حدث الانهيار الكبير لفقّاعة المجلات والكتب المصوّر بشكل حاد، مما أدى الى عزوف القراء عن هذه النوعية من الكتب التي تعتمد عليها مارفل اعتماداً شبه كامل، واتجهوا بشكل أكبر الى الرسومات المتحرّكة واعمال الانيميشن مع تنامي المدّ البصري في تلك الفترة. فكانت النتيجة ان وجدت مارفل نفسها أمام تهديد مباشر لشخصياتها الخيالية التي استمرت على مدار عقود في عالم الكتب المصوّرة ، وأن عزوف الجمهور عنها سيقودها حتماً للإندثار – كما حدث لشركات اخرى – ، وتتحول شخصياتها الى شخصيات قديمة ربما يتذكّـرها كبار السن عندما يحنون الى الماضي البعيد.

في العام 1995 كانت الشركة تمرّ بأصعب موقف ممكن، إنهيار في المبيعات ، ديون طائلة ، ضغوط هائلة من حملة الأسهم. ومع ذلك، قررت الادارة الجديدة التي تم الاستعانة بها لاخراج الشركة من مأزقها أن تتخذ خطوة شديدة المخاطرة بالبدء في تأسيس ستوديو مارفل الذي ينقل شخصيـاتها الخيالية من عالم الكتب المصوّرة الى عالم الشاشة الكبيـرة بدلاً من عالم الاوراق والحبر ، وأن تكون هذه الأفلام من انتاج ستوديوهاتها الخاصة بدلاً من الاستعانة باستوديوهات خارجية.

بدءً من نهاية التسعينيات، وفي مرحلة كانت الشركة على وشك الإفلاس – حيث لم يكن في خزينها سوى 3 ملايين دولار تكفي بالكاد صرف مرتبات العاملين لديها – استطاعت الشركة أن تتحول في غضون عشر سنوات الى واحدة من اضخم سوديوهات صناعة الأفلام في العالم، وهو ما أدى الى استحواذ شـركة ديزني على ستوديوهاتها الترفيهية في العام 2009 بقيمة 4 مليــارات دولار.



عندما تتعثر شركتك الناشئة

استمع أكثــر لرأي العميل

  • في وقت التعثر الإستماع الى رأي العملاء ورغباتهم هو اول خطوة للعودة.
  • ما يريده العميل نفّذه حتى لو لم تكن مقتنعاً به، وما لا يريده تجنّبه حتى لو كنت متحمّساً له.

ركّز على ” منتج ثوري “

  • منتج واحد جديد عالي الكفاءة شديد التميز ، قادر على إحياء الشركة وإنعاش خزينتها واعادتها للمنافسة.

حملات تسويقية ناجحة

  • سواءً بالاستعانة بالمؤثرين أو تسويق المنتجات بشكل اكثر ابداعية وأقل مللاً.

المغامـرة المحســوبة

  • اذا كان أمامك اتخاذ مغامـرة مدروسة جيداً باستراتيجيات جديدة او دخول لأسواق جديدة تحمي شركتك من المزيد من التعثر ، فهذا هو الوقت الصحيح.

غيّـر الإدارة

  • استعن بإدارة جديدة تدرس السوق والازمات والمنافسين بطريقة جديدة، وتطرح حلولاً جديدة.

أخيراً، الدرس الاساسي الذي يجب ان يعيه كل رائد أعمال حول قصص نجاح الشركات بعد الفشل ، هو أن التعثـر أمرٌ لا مفرّ منه لأنه جزء من طبيعة الاعمال أصلاً، إلا ان استمرار هذا التعثّـر قد يؤدي الى عواقب وخيمة اخطرها الخروج من اللعبة بالكامل والبقاء في القـاع لفترة طويلة تؤدي الى موت الشركة.  لذلك ، تبقى سرعة التصرف بالقرارات الصحيحة والإبداعيـة التي تراعي تغيرات السوق ورغبات العمـلاء وطبيعة المنافسين هي الحل الوحيد الصحيح في هذه الأزمات.



# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا

قصص ريادية

أين اختفت الأحذية اللعينة؟ سؤال غاضب كان السبب وراء تأسيس متجر زابوس Zappos للأحذية

بعد 10 سنوات من طرح هذا السؤال الغاضب، استحوذت شركة أمازون على زابوس بقيمة مليار و 200 مليون دولار.

منشور

في

بواسطة

لا تزال نقطة الإنطلاق الأولى لأي رائد أعمال ، يفكر في بدء مشروعه الخاص هو أن يرصد مشكلة معينة ، بشرط أن يكون هو نفسه يعاني منها.

مشكلة معينة في السوق، يعاني الأمرين من وراءها، قد يعتبرها الآخرون أمراً عادياً أو ليست مشكلة أصلاً. ولكن رائد الأعمال يجب أن يستشعر هذه المشكلة بنفسه، ويحاول أن يقدم لها حلولاً.

وهذا بالضبط ما حدث مع نيك سوينمرن. كان الشاب الانجليزي نيك سوينمرن يسير في شوارع ولاية سان فرانسيسكو، في مساء أحد أيام العام 1999 ، يتسكع في طرقات المدينة، ولشراء حذاء جيد.

نزهة معتادة للغاية، يقوم بها أي شاب في اي مكان في العالم. ولكن الذي كان غير عادي، هو أن نزهته طالت بعد أن استمر في الدوران على محال الأحذية بحثاً عن حذاء مناسب له بلا جدوى، لا يجد اللون الذي يرغبه ولا الشكل الذي يريده.

استمر في التسوق، حتى وجد أخيراً الحذاء الذي يريده، ولكنه شعر بخيبة الأمل مرة أخرى عندما وجده ضيقاً. فعاد نيك الى منزله وهو يشعر بالغضب، أنه استمر في البحث عن حذاء لمدة طويلة، ولم يجد أي شيء مناسب له.

هذا الموقف قد يكون معتاداً بالنسبة للأشخاص العاديين، ولكن بالنسبة لرواد الأعمال مثل نيك ، قفز في عقله سؤال: لماذا لا يتم عرض كافة الأحذية بكل تفاصيلها ومقاساتها على شبكة الإنترنت ( التي كانت حديثة وقتئذ ولم تكن بالإنتشار الحالي ).

اختمرت الفكرة في عقله، ومثل اي رائد أعمال، قال نيك سوينمورن الكلمة المعتادة: فلنجرّب

فلنجرب !

كــانت الفكرة التي قرر نيك تجربتها ، هو إنشاء متجر إليكتروني متخصص في بيع الأحذية عبر الانترنت. لاحظ ان هذه الفكرة لم تكن شائعة بشكل كبير وقتها ، وأن المتاجر الاليكترونية لم تكن في كل مكان مثل اليوم.

قرر نيك أن يبدأ في إطلاق متجر اليكتروني لبيع الأحذية ، بتصميم شديد البساطة. تصميم عادي للغاية ، عدة معروضات من الأحذية ، بتجربة مستخدم بسيطة ، يحدد المستخدم فيها المقاس واللون والنوع ، تُعرض امامه عدة أحذية وأسعارها.

بمجرد تسجيل أمر شراء من المستخدم، يتولى نيك عملية الشراء من أحد المتاجر التي تعرض هذا الحذاء ، ويرسل الحذاء للمشتري بالبريد السريع.

وعلى الرغم من بساطة النموذج، الا أن نيك فوجئ بحجم الإقبال، مما جعله هو وصديقه المؤسس ” توني شاي ” ، يقررا التوسع في هذا النموذج، وتحويله من مجرد تجربة الى بيزنس مكتمل.

زابوس Zappos

عندما بدأ الصديقان النسخة المبسطة من المتجر ، أسماه shoesite.com. وعندما بدأ الجمهور على الاقبال بشكل مكثف، قاما بتحويل الاسم الى اسم ” زابوس ” Zappos.com الذي يعني ” أحذية ” بالأسبانية المنتشرة في جنوب الولايات المتحدة.

وكانت النتائج مذهلة ..

بعد عم واحد فقط من إطلاقه، حقق موقع زابوس ايرادات تجاوزت المليون و600 ألف دولار. وبمرور السنوات، ارتفع الإقبال بشكل هائل مع تزايد الاعتماد على الشراء الإليكتروني ، وتطوير المنصة ، وانتشار الانترنت ، وتازيد كثافة المستخدمين في أمريكا.

ومع هذا النمو السريع، وارتفعت بشكــل هائل مذهل مع تزايد خدمات الموقع ، ودعم الانتــرنت ، وكثافة المستخدمين والعملاء فى الولايات المتحدة.

في العام 2004، قفزت ايرادات زابوس الى 184 مليون دولار، وهو ما جعل شركات الاستثمار الجريء تتهافت للإستثمار بها ، وعلى رأسها شركة سيكويا التي ضخت 35 مليون دولار استثمارات.

نُقل مركز الشركة من سان فرانسيسكو الى نيفادا ، وارتفعت مبيعاتها لتصل الى 840 مليون دولار بحلول العام 2007.

ثم بدأت الشركة في التوسع لتشمل منتجات أخرى، مثل حقائب اليد والملابس والساعات ومنتجات الأطفال ، مما رفع إجمالي مبيعات الشركة الى مليار دولار بنهاية العام 2008.

الإستحواذ

في العام 2009 ، ومع النمو الهائل لشركة زابوس في عالم التجارة الرقمية في أمريكا، لم يكن بإمكان شركة أمازون العملاقة الا الاسراع بالاستحواذ عليها بقيمة مليار و 200 مليون دولار.

وحتى اليوم، يُضرب بزابوس Zappos المثل حول ثغرة السوق ، وشعور رائد الأعمال بالمشكلة بنفسه، عندما شعر نيك بالضجر بالتسوق وقت طويل لشراء حذاؤه.

المشكلة التي واجهها نيك وتوني شاي ، جعلت كلاهما يقرر ان يقدم حلاً مناسباً بنفسه، بتصميم بسيط مريح ، يركز على جزئية إمكانية استرجاع المنتج ، بمختلف المقاسات والأسعار.

فكانت النتيجة ، بعد توفير كلا منهما الحل للسوق ، أن حصدوا ملايين الدولارات خلال 10 سنوات فقط !



# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا

اشترك في نشرتنا البريدية لمتابعة جديدنا ( لا تقلق، لن نضيع وقتك برسائل تافهة )

* indicates required
تابع القراءة

قصص ريادية

عمّان – دبي – نيويورك: كيف استطاع فادي غندور بناء إمبراطورية أرامكس Aramex العالمية؟

تحولت من شركة صغيرة تأسست في عمّان الأردن ، الى واحدة من ” كبار اللعبة ” في عالم الشركات العملاقة.

منشور

في

بواسطة

هناك 4 شركات عملاقة في صناعة البريد العالمية ، وهي فيدكس ، ودي اتش ال ، وتي ان تي ، ويو بي اس.. أعتقد أن آرامكس هي الخامسة ! – فادي غندور

أثناء دراسة الشاب الأردني ” فادي غندور ” في قسم العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن، كان من أكثر النماذج التي لفتت نظره في تلك الفترة ، نموذج شركة ” فيديكس ” Fedex.

كانت تلك الشركة آنذاك من كبار شركات البريد الأميركية والعالمية، ومازالت حتى الآن تحتل مرتبة متقدمة. ولكونه ينتمي الى عائلة عريقة في عالم البيزنس، كان واحداً من أهم الأفكار التي جالت بذهنه عند عودته الى الأردن، هو تأسيس شركة عربية استنساخ لنموذج فيديكس.

ولأن عالم البيزنس لا يُدار بالأمنيات، كان لابد من نظرة متعمقة في السوق، وخطة للتنفيذ.

نظرة الى السوق

في بداية الثمانينيات، كان هناك لاعب واحد أساسي في سوق البريد السريع يلعب في منطقة الشرق الأوسط وباكستان، هي شركة DHL. تقريبا لم يكن هناك منافسين لهذه الشركة التي كانت تعمل بنشاط كبير في المنطقة.

كان أحد أسباب غياب الشركات النشطة في هذا المجال الوضع السياسي المعقد في المنطقة، بنهاية السبعينيات ومطلع الثمانينيات، من حروب أهلية وأزمات اقتصادية، جميعها جعلت تواجد شركات دولية في النقل في هذه المنطقة أمراً صعباً.

حسناً، كانت هذه هي نقطة الإنطلاق، حيث اجتمع كل من فادي غندور مع شريكه بيل كينغسون، وقررا تأسيس شركة بريد سريع تغطي الشرق الأوسط، ويكون مقرها الأساس هو عمّان في الأردن وذلك في بداياثات الثمانينيات، وبالتحديد في العام 1982.

نمو صعب

بقدوم العام 1984 ، ومع صعوبة الأوضاع في المنطقة في تلك الفترة، استطاعت أرامكس تحقيق إيرادات لم تتجاوز المليون دولار.

كان الشغل الشاغل لأرامكس في بداياتها هي إقناع اللاعبين الكبار في سوق ” البريد السريع ” بأن يصبحوا عملاءها ، وأن تتولى هي عملياتهم في الشرق الأوسط ، بدلاً من ترك المنطقة تستحوذ على نشاطها شركة DHL الألمانية.

حاولت أرامكس في تلك الفترة أن تجتذب شركة ايربورن إكسبريس الأميركية ، حيث عرض غندور عليها الشركة الأمريكية حصة ملكية في أرامكس بنسبة 50 % مقابل 100 ألف دولار. إلا أن أيربورن الأمريكية رفضت العرض، بسبب عزوفها عن الاستثمار في الشرق الأوسط آنذاك.

ولكن في المقابل، اتفقت الشركة على عقد شراكة بينها وبين أرامكس، بأن تكون أرامكس هي المسئولة عن ادارة اعمالها في المنطقة. كانت خطوة جيدة.

ثم، وبعد عام واحد، وبقدوم 1985 ، انتقل مقر أرامكس الى دبي في الامارات المتحدة، لتبدأ مرحلة جديدة.

الصعود

في العام 1987، استطاعت أرامكس أخيراً أن توقع عقداً مع شركة فيديكس العالمية – النموذج الذي ألهم فادي غندور في البداية – كعميل لها ، لتتحول أرامكس للمشغل لفيديكس في الشرق الأوسط.

بحسب الأرقام، ففي العام الاول من الشراكة بين أرامكس وفيديكس، فإن 30 % من إيرادات أرامكس جاءت من خلال شحن البضائع بإسم شركة فيديكس. هذه الشراكة ساهمت في رفع قيمة أرامكس بشكل كبير.

مع هذا النجاح الكبير في المنطقة، عادت مرة أخرى شركة إيربورن للشحن ، عادت الى شراء حصة من أرامكس ، ولكنها كانت 9 % فقط هذه المرة مقابل مليوني دولار!

لعبت أرامكس دوراً محورياً في صناعة البريد السريع في المنطقة فترة الثمانينيات والتسعينات، حتى أنها كانت تسمى ” شركة البريد لشركات البريد العالمية ” ، حيث تعاقدت مع كبرى شركات البريد العالمية كمشغّل إقليمي لهم في المنطقة.

بورصة ناسداك

في العام 1997 ، أدرجت شركة أرامكس في بورصة ناسداك، لتصبح أول شركة عربية على الإطلاق يتم تداولها في البورصة الأميركية. وقت الإدراج، قدرت قيمة أرامكس ب 24 مليون دولار ، حيث بلغت إيراداتها 66 مليون دولار. وكانت هذه أرقام ضخمة في التسعينيات.

قبل طرح الشركة في ناسداك، وبعدها، عمل فادي غندور على الحصول على كافة الخبرات الفنية العالمية، من كبار صناعة البريد في العالم، ليطور شركته ويقوي دعائمها في الشرق الأوسط، حتى أنه قام بنقل أطقم كاملة من أرامكس للتعلم في أمريكا واوروبا.

ثم بدأت أرامكس حملاتها للاستحواذ على شركات البريد الصغيرة في المنطقة، بما فيها مصر والسعودية ومصر، والمزيد من التعاون الشبكات الاقليمية والدولية.

بناء إمبراطورية

بحلول العام 2001، كانت أرامكس قد انتشرت لتغطي خدماتها 33 دولة في الشرق الاوسط وجنوب شرق آسيا. لاحقاً ، استحوذت مجموعة أبراج كابيتال على مجموعة الأغلبية في أرامكس.

وفي العام 2005، طرحت أرامكس للإكتتاب العام في سوق دبي المالي،لتتحول من شركة شحن إقليمية الى شركة شحن عالمية.

ما بين العام 2011 حتى الآن، توسعت أرامكس لتستحوذ على عشرات الشركات المتخصصة في البريد السريع والنقل حول العالم، بما فيها كينيا وجنوب أفريقيا وأمريكا واوروبا وجنوب شرق آسيا، كان آخرها صفقة الاستحواذ على شركة MyUs الأمريكية بصفقة قدرها 265 مليون دولار.

كما أطلقت عددا من الخدمات المُساعدة لتطوير خدماتها ، ووقعت شراكات مع العديد من الشركات لتسهل عمليات الدفع والمتابعة والمراقبة.

في العام 2016، باع فادي غندور ، مؤسس أرامكس ، حصته بالكامل في الشركة لمستثمرين خليجين بما فيهم شركة العبار انتربرايس ، وقدرت قيمة هذه الصفقة بحوالي 142 مليون دولار.

حتى الآن، تعتبر شركة أرامكس للنقل السريع والتوصيل واحدة من كبار شركات النقل والتوصيل في العالم، ويعمل لديها آلاف الموظفين في مختلف دول العالم وتحقق أرباحا بمئات الملايين من الدولارات سنويا، حتى أنه تم ذكرها في كتاب ” العالم المُسطح ” للصحفي الاميركي الشهير ، كواحدة من الشركات الضخمة التي تدير العالم.

الدرس المُستفاد من تجربة أرامكس لرواد الأعمال

النمذجة. لم يبدأ فادي غندور وشريكه شركة جديدة من الصفر، بل قرأ السوق الاقليمي جيداً، وقرر أن ينقل نموذج فيديكس إلي الشرق الاوسط، بعد أن تأكد أن السوق يحتاج هذه الخدمة من مُشغّل عربي.

النمذجــة ، ونقل أفكــار الشركات العالمية إلى سوقك ، مع مراعاة ظروفك الخاصة. ثم بعد ذلك البناء التدريجي ، وإدارة تحالفات إقليمية وعالمية تؤدي بشركتك الى الوصول لأوسع مدى ممكن.



# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا

اشترك في نشرتنا البريدية لمتابعة جديدنا ( لا تقلق، لن نضيع وقتك برسائل تافهة )

* indicates required
تابع القراءة

قصص ريادية

ما هو الهدف من الوجود؟ نظرة على آراء إيلون ماسك المثيرة للجدل حول الحياة

دائماً ما تكون الأسئلة الموجهة لماسك حول مشاريعه وإنجازاته. هذه المرة نسلط الضوء حول فلسفته في الحياة

منشور

في

بواسطة

الجميع يعرف إيلون ماسك، أغنى أغنياء العالم حاليا بثروة تترواح ما بين 215 الى 250 مليار دولار. رجل الاعمال المثير للجدل ، مؤسس سبيس إكس وتيسلا للسيارات الكهربائية ، وعدد من الشركات الناشئة التقنية التي تتراوح ما بين غزو الفضاء ، واستعمار المريخ ، ولا تنتهي بزرع شرائح رقمية في الأدمغة لتحسين مستوى الذكاء البشري.

فلننحِ البيزنس والأموال والشركات جانباً قليلاً، ولنركز على جانب آخر من حياة إيلون ماسك، وهو آراءه في الحياة.

ماذا يعتقد إيلون ماسك ؟ هل يعتقد إيلون ماسك بوجود إله ؟ .. ما هو الهدف من الحياة بالنسبة لإيلون ماسك ؟ هل يخشى إيلون ماسك الموت ؟ هل يؤمن فعلاً بوجود كائنات فضائية ؟

هنا نتحدث عن الآراء الانسانية والشخصية لإيلون ماسك في العديد من الأمور ، التي ربما تكشف لنا جوانباً من شخصيته المتعلقة بعالم الأعمال أيضاً !

ما هي فلسفة إيلون ماسك في الحياة؟

يجيب ماسك على هذا السؤال بإستفاضة في عدد من لقاءاته ، يمكن اختصارها في إجابة أعاد تكرارها عدة مرات.

في فترة مراهقته، يقول ماسك أنه وقع في أزمة وجودية عنيفة تتلخص حول السؤال المعتاد: ما هو معنى الحياة وأهميتها ؟ هل تحمل أي معنى؟

ثم يعقب ماسك في هذا التوقيت، أنه – في تلك الفترة – لم يبدُ مقتنعاً بالنصوص الدينية الذي وقعت في يديه خلال تلك المرحلة من حياته ، حيث كانت أسرته تعتنق المسيحية. يقول ماسك أن بعض النصوص المسيحية بدت له تدعو للسلام والخير ، ولكنها لم تكن مقنعة بخصوص الإجابات الكبرى للكون.

ثم جاءت مرحلة القراءة

بدأ ماسك يقرأ كثيرا للفلاسفة الألمان ، والذي نصح – ضاحكاً – الجميع بأنه من السيء أن يقرأها المراهقون، ومن السيء أن تقع كتابات نيتشه وشوبنهاور – المغرقة في التشاؤم – في أيدي المراهقين لأنها قد تؤدي بهم الى الاكتئاب الشديد. ( أو هكذا ذكر ضاحكاً أكثر من مرة ).

لاحقا، وقع في يد ماسك كتاب ( دليل المسافر الى المجرة ) من تأليف دوغلاس آدامز ، وهو واحد من أشهر كتب الخيال العلمي في نهاية السبعينيات ومطلع الثمانينيات.

في هذا الكتاب، ذكر فيه دوغلاس آدامز أمراً لفت نظر ماسك، بأن السؤال الذي يتكرر دائماً هو : ما هو هدف الحياة؟ ، قد يكون ليس هو اصلاً السؤال الصحيح الذي يجب أن نسأله.

الكتاب ، الذي يصفه ماسك بأنه كتاب وجودي عميق ولكنه مُقدم بشكل كوميدي، اقترح أن المشكلة الحقيقية ليست هذا السؤال ، بل محاولة صياغة السؤال الصحيح.

ولصياغة هذا السؤال ، يجب أن يتم تحويل الأرض الى حاسوب عملاق ، يمكنه جمع معلومات أكبر بكثير من معلومات العقول البشرية المحدودة ، ليصل الى طرح السؤال الصحيح لمواجهة الحقيقة الأساسية وهي : وجود هذا الكون!

بمعنى آخر : الكون الحالي الذي نعيش فيه ونراه ، هو الإجابة. حسناً ، ما هو السؤال الصحيح الذي يجب أن يُطرح بناءً على هذه الإجابة !

وهنا : كلما استطعنا أن نزيد من مستوى ” الوعي ” الجماعي ، كلما استطعنا أن نحدد الأسئلة الصحيح للسؤال. كلما نتقدم في هذا الطريق ، كلما كان لدينا أن نعرف ما الذي يحدث بالعفل.

لذلك ، كان هدف ماسك منذ الطفولة أن يبدأ مشروع تحويل الجنس الى البشري الى جنس ” متعدد الكواكب ” ليس حباً في الجنس البشري ، بل بهدف الحفاظ على بقاءه وعلومه ، لضمان ألا يحدث ” انتكاسة حضارية ” تعيد كل شيء الى الصفر مرة أخرى.

ومن ثم ، يفوت علينا معرفة السؤال الكوني الأكبر الذي يجب أن يُطرح!

الأمم الغابرة

دائماً ما يستدل إيلون ماسك في هذا السياق على ما حدث للمصريين القدماء والعراقيين القدماء والرومان. يقول أن مصر القديمة استطاعت بناء أبنية ضخمة أسطورية مثل الاهرامات، والآن لا يعرف المصريون أنفسهم لغة أجدادهم ، ناهيك عن طريقة بناء هذا الصرح الضخم.

يقصد ماسك أن الحضارة قد تصل الى مستوى مبهر من التميز ، ثم تتراجع لتضمحل وتختفي تماماً.

وهو ما حدث مع العراق القديمة واليونان والرومان، وصلوا الى مستوى متقدم للغاية من العلوم، ثم حدثت انتكاسة جعلت علومهم تندثر ، لتبدأ مرة اخرى رحلة البحث.

يخشى ماسك أن تصل البشرية الى نقطة ، يحدث بها اندثار مماثل، بعد ان وصلت لهذا المستوى المتطور من النمو ، في طريقها للوصول الى وعي اكبر يبدأ في شرح أسئلة الكون ومعرفة غاياته، فينهار كل شيء قبل الوصول الى هذه المرحلة.

لذلك، يرى ضرورة ان يكون العرق البشري متعدد الكواكب ، يحمل معرفة مستمرة متجددة ، والا تندثر هذه المعرفة بسبب تراجع حضاري ، او نقص اعداد البشر أو ازمات مناخية أو اندلاع حروب نووية.

هل يؤمن ماسك بوجود إلهي ؟

دينياً، نشأ ماسك في أسرة مسيحية، ودرس في مدرسة يهودية. وعلى الرغم انه لا يعتنق ديناً معينا الآن ، الا أنه أطرى على بعض التعاليم الدينية الأساسية مثل الخير والسلام واعتبرها من الجيد تعليمها للأطفال.

عندما سأله احد المحاورين، هل تؤمن بوجود الله؟ كانت اجابة ماسك: أؤمن أن هناك نوع من التفسير لهذا الكون، يمكنك أن تسمّيه ” الإله “.

هل الكون محاكاة ؟

في لقاء عبر بودكاست في العام 2018، قال إيلون ماسك أنه يميل أن الكون يمثل شكلاً من أشكال المحاكاة بالفعل. وأننا – البشرية – محاصرين في وجود زائف.

قال ماسك: مع حقيقة بدء الكون من 13.8 مليار سنوية ، وإذا كنت تفترض أي معدل للتقدُّم على الإطلاق، فإن الألعاب ستكون غير مميزة عن الواقع، أو ستنتهي الحضارة. سيحدث أحد هذين الأمرين، لذلك نحن على الأرجح في محاكاة؛ لأننا موجودون ببساطة موجودون حتى الآن.

وأضاف ، أن مصطلح المحاكاة هنا يمكن استبداله بمفهوم الأكوان المتعددة الذي يطرحه الفيزيائيون، حيث يوجد مليارات الأكوان تضم مليارات الأحداث المختلفة.

هل يؤمن ماسك بوجود كائنات فضائية ؟

سئل هذا السؤال في دبي، وقال أن هذا ممكنا بشكل كبير. حيث يمكن ان يتواجد في مجرتنا بضع مئات من الحضارات العاقلة بناءً على معادلات فيزيائية وضعها فيزيائيون معتبرين، يقترحون إمكانية وجود حضارات عاقلة في مجرة بحجم درب التبانة ، ما بالك بالكون البعيد.

ولكنه ، بضحكة خبيثة ، ينفي أن يكون هو نفسه أحد هؤلاء الكائنات الفضائية!

اقرأ أيضاً: ايلون ماسك في دبي: الكائنات الفضائية ربما تعيش بيننا الآن بالفعل وأنا لست منهم.. والذكاء الاصطناعي اكثر خطورة!

هل يخشي إيلون ماسك من الموت؟

سُئل ماسك عدة مرات بخصوص الموت ، فكانت اجابته انه لا يخاف من الموت مُطلقا ، ولكنه يسعى ويتمنى أن يحيا حياة طويلة ” صحية ” بأقل قدر من الأمراض.

وقال أيضاً ان الموت مهم للغاية ، وأنه لم يسع أبداً في مشاريعه ان يطلق مشروعا لمكافحة الشيخوخة او الخلود البشري ، لأن بقاء البشر أحياء سيضر حركة التقدم البشري ، لأن البشر نادراً ما يغيرون أفكارهم وقناعاتهم ، واذا صار الجميع مخلدين ، فالبشرية لن تتطور. ويجب إفساح الطريق لأجيال أخرى للحياة والابتكار واعادة تدوير الافكار.

وعندما سُئل عن لحظة موته، قال أنه لا يتعامل معها بخوف. في الواقع أنه يتعامل مع الموت بإعتباره شكل من أشكال ” النجاة ” على حد تعبيره.

وقال انه يتمنى أن يموت في المريخ – هدفه الاساسي في الحياة الوصول والحياة في المريخ – ، ولكن لا يموت من خلال اصطدام بأرض المريخ بالطبع !



# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا

اشترك في نشرتنا البريدية لمتابعة جديدنا ( لا تقلق، لن نضيع وقتك برسائل تافهة )

* indicates required
تابع القراءة

الأكثر رواجاً