كوفيد- 19
أنفِق كل دولار كأنه آخر ما تملك.. نصائح مالية للشركات الناشئة في عصر كورونا
في الوقت الذي يبدو تأثير فيروس كورونا مرعباً، الا انك يجب ان تتذكـر: تم إنشاء الكثير من الشركات الناجحة بشكل استثنائي في فترات الركود المميتة.
مع تأثير فيروس كورونا المدمر على مستوى الصحة والشركات، تكثر النصائح المالية التي يتم تقديمها للشركات الناشئة من باب الانقاذ. ولكن تظل النصيحة المالية الأساسية التي توجّه للشركات الصغيرة، والشركات الناشئة التي تم تمويلها بالفعل ، أو حتى تلك الشركات التي تبحث عن تمويل في تلك الفترة :
« أَنْفِقْ كل دولار كما لو كان آخر ما تملك! »
هذا الاقتباس من سيكويا كابيتال؛ الشركة الرائدة في تمويل رأس المال الاستثماري في وادي السيليكون. وهذا الاقتباس ليس حديثًا، ولكنه من عام 2008 عند دخل العالم بأسره في الأزمة المالية العالمية الشهيرة التي أطلق عليها اسم ” الركود الكبير The Great Recession ” والتي كانت سبباً في تباطؤ الاقتصاد الاميركي والعالم بشكل حاد في نهاية العد الأول من الألفية، حتى بدت بوادر التعافي عليه لاحقاً.
في حالتنا هذه الأيام، فمن المبكّر القول أن فيروس كورونا سوف يكون من تأثيراته أن يقود الولايات المتحدة والعالى الى ركود، هذا أمر متوقّع ولكنه ليس مؤكداً على الاقل في لحظة قراءتك لهذه السطور. ولكن المؤكد على الأقل انه سيؤدي الى ” اضطراب كبير “.
ربما ليست مفارقة أن تصدر سيكويا رسالة أخرى لشركاتها التي تموّلها بعد فترة من انتشار الوباء عالمياً، حيث قالت في رسالتها أن ” فيروس كورونا هو البجعة السوداء للعام 2020 ” أي الحدث غير المتوقّع في كافة الاصعدة، بما فيها صعيد المال والاعمال. تحتوي الرسالة على ثلاثة أجزاء.
أولاً: حافظ على صحتك وأمان عائلتك وأصدقائك.
ثانيًا: تحدث وسوف تحدث المزيد من الاضطرابات فيما يتعلق بإيرادات الأعمال وسلسلة التوريد والسفر.
ثالثًا: تقديم النصيحة والمشورة عبر ستة مجالات رئيسية تضمنت النقود وتوقعات المبيعات والتسويق ونفقات العمليات الهامة.
في الوقت الذي يبدو تأثير فيروس كورونا مرعباً، وأن فرص التعافي منه مثيرة للقلق بالنسبة للكثير من الشركات الناشئة. الا انك يجب ان تتذكـر مثالاً واضحاً: تم إنشاء الكثير من الشركات الناجحة بشكل استثنائي في فترات الركود المميتة. شركات مثل أوبر و airbnb وواتساب وسلاك وسكوير وبينترست وغيرها، هي جميعاً شركات ناشئة تقدّر قيمتها الآن بالمليارات، تأسست أصلاً بين العامين 2008 و 2009 في ذروة الكساد الكبير الذي كان يجتاح العالم.
مع صوبتها ومرارتها، فالمؤكد ان ان الشدائد تبرز أفضل ما فينا، وتدفع روّاد الاعمال الى الابتكار والابداع لتجاوز العقبات التقليدية التي تقع في طريقهم وقت الازمة، ولا يجدون مخرجاً منها الا بتحفيز الابتكار والابداع الخلّاق غير التقليدي لتأسيس شركاتهم وتقديم منتجات وخدمات استثائية غير مسبوقة تضمن لهم البقاء في وجه الازمة أولاً، ثم النجاح والتوسّع ثانياً.
فيما يلي بعض النصائح المالية التي تتعلق بالشركات الناشئة الممولة أو التي تبحث عن تمويل وكذلك للشركات الصغيرة :
قم بإدارة أموالك

من المؤكد أنك تعرف المثل الذي يقول «القرش الأبيض ينفع في اليوم الأسود.» حسنًا، هذه هو اليوم الأسود قد جاء الآن. احسب النقود التي تمتلكها، وتخيل كيف يمكنك أن تستمر بها لمدة تتراوح من ستة إلى تسعة أشهر على الأقل. إن لم يكن لديك ما يكفي من النقود في متناول اليد، فابدأ النظر في كيفيات خفض النفقات أو زيادة المبيعات من خلال القيام بشيء مختلف.
الآن هو الوقت الصحيح لمراجعة وفحص ” التوقعات ” التي كوّنتها حول مستوى مبيعاتك الفترة الحالية او الفترة المقبلة.. لا تخدع نفسك وتصدّق توقعاتك الأكثر تفاؤلًا، بل كن واقعيًا للغاية. الواقعية هي اهم اركان النصائح المالية حاليا ، الهدف هنا ليس رفع روحك المعنية، او محاولة الاحتماء والاختباء خوفاً من نتائج سيئة متوقعة، بل مواجهة الوضع الحالي بالشكل الصحيح وابتكار طرق أو طرح الأفكار التي يمكنك من خلالها بيع المزيد من منتجاتك أو خدماتك، ربما من خلال أسواقًا جديدة أو عملاء جدد أو الاستفادة من شراكة ما.
إبداع أكثر .. نقود أقل للتسويق

هل تذكر عندما بدأت عملك ولم يكن لديك مال ولكنك كنت مبدعًا للغاية في استخدام الاتصال الشفهي ووسائل التواصل الاجتماعي والشبكات الرئيسية لبيع منتجك أو خدمتك؟ حسنًا، عد إلى تلك العقلية. كن أكثر إبداعًا فيما يتعلق بنفقاتك التسويقية وابحث عن طرق لاستخدام تكتيكات التسويق التي لا تحتاج إلى تكلفة كبيرة.
استخدم وسائل التسويق الإبداعي، التسويق الذي يحقق اعلى مستوى انتشار بأقل تكلفة ممكنة. واحد من أهم انماط هذا التسويق الإبداعي، هو التسويق الغـوريللا Guerrilla marketing الذي يحقق انتشاراً واسعاً ويلتصق بذاكرة العملاء، وأنماط التسويق الأخرى التي تناسب مرحلة الاضطراب التي تحدث الآن، مثل التوسع في التسويق الاليكتروني وتوصيل الطلبات، وابتكار وسائل تسويقية إبداعية تغطيّ تراجع الانتشار الذي قد يحدث هذه الفترة، بل ويستفيد من هذا الاضطراب لمخاطبة شرائح تسويقية جديدة.
تحكم في نفقات الموظفين

من أهم النصائح المالية واكثرها ضرورة في هذا الوقت. خلال فحص عملك، حاول التحكم في النفقات المتعلقة بالموظفين. هذا لا يعني بالضرورة تقليل مرتّباتهم ، بل يعني البحث في المزيد من اتجاهات التحكم في المصاريف، مثل اعادة النظر في تكاليف السفر والمناسبات.
إذا كنت تبحث عن إبقاء نشاطك التجاري في معدّل الصمود أمام العاصفة الحالية، فسيتوجب عليك تأجيل اي نفقات ايجار شهرية او اضافية. أيضاً سيتوجّب عليك مراجعة خطط توظيف موظفين اضافيين كنت تطمح لتوظيفهم بدوام كامل، واستبدالهم بموظفين مستقلّين أو موظفين بعقود عمل مؤقتة. درّب موظفيك الحاليين ايضاً على منهج العمل عن بُعد، وساهدهم في اي مشاكل تتعلق بعبء العمل. أيضاً فكرة توظيف المتدرّبين Interns فكرة مناسبة جداً هذه الفترة برواتب تستطيع ان تتحمّلها.
أنفق كل دولار كما لو كان آخر ما تملك!

حسنًا، عدنا مرة أخرى للمقولة المقلقة التي تبنّتها ” سيكويا كابيتال ” والتي تبدو متطرّفة بعض الشيء، ولكنك تحتاج الى ان تتبنّى هذه العقلية خلال هذه الفترة لحماية نشاطك التجاري من أي هبوط عنيف. فالمال خلال هذه الفترة يجب ألا يخرج الا على شكل ” نفقات ضرورية ” أو يأتي على هيئة إيرادت حاول أن تجعلها ثابتة بقدر الامكان. ستحتاج أيضًا الى التفاوض مع الموردين أو الملاك، لإعلامهم أنك بحاجة إلى شكل من أشكال التعاون من أجل البقاء.
واذا قادتك الظروف الصعبة، الى الاضطرار لتخفيض نفقات الموظفين، كحل أخير لحماية السفينة من الغرق، فابحث عن طرق غير مكلّفة للابقاء على معنويات عالية للموظف، بتقديم حزم مميزات جيدة له تغريه على البقاء، وتعده بالاستمرار بعد زوال هذه المحنة وعودة الأمور الى طبيعتها.
أخيرًا، كانت الشركات الناشئة التي تأسست في منتصف ركود مالي عالمي في العام 2008، هي اكثر الشركات الناشئة قوة وتماسكاً في مواجهة أزماتها اللاحقة خصوصاً فيما يخص التمويل، كأنها تلقّت مناعة لمواجهة الأزمات الصعبة مهما كان حجمها. تعوّدت هذه الشركات على البقاء، والذي يبقى في السوق يصبح هو المهيمن عليه.
كافِح، وقاوم هذه الاضطرابات واستفِد منها في خلق فرص جديدة، او على الاقل تماسك حتى تمرّ العاصفة لتعود مرة أخرى الى السباق في السوق، بمناعة أقوى تشبه المناعة التي اكتسبها مريض كورونا بعد تغلّبه على الفيروس !
# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا
كوفيد- 19
3 شركات تجارة اليكترونية عربية ناشئة تنهار أمام جائحة كورونا وتعلن تصفيتها
لم تستطع الصمود أمام الآثار المدمرة لجائحة كورونا في الانشطة التجارة.
جاء كورونا يرفع قوماً ويضع آخرين، من بينها شركات تجارة اليكترونية عربية كانت محظوظة وأخرى لم يكن عام حظها. العالم حاليًا حالة من الاضطراب والتخبط بسبب جائحة كورونا، وبلا شك تأثر عالم الأعمال تأثرًا كبيرًا بهذه الحالة، حيث اضطرت شركات عديدة إلى تخفيض نسبة العمالة بها بسبب تراجع الإيرادات وركود الاقتصاد، بينما اضطرت شركات أخرى إلى الإغلاق الكامل.
وكون الشركات الناشئة جزء أصيل من عالم الأعمال فهي ليست بمنأى عن التغيرات ، حيث انخفضت إيرادات %72 من الشركات الناشئة حول العالم بنسبة وصلت إلى 32%، أما في شركات تجارة اليكترونية في المنطقة العربية فقد تضررت نحو 71% من الشركات الناشئة، الأمر الذي اضطر 22% من هذه الشركات إلى تصفية أعمالها والإغلاق إلى أجل غير مسمى.
وعلى الرغم من كون الجائحة منحت قطاع التجارة الإلكترونية، فرصة قوية للنمو والإزدهار إلا أن الكثير من الشركات الناشئة التي أغلقت أعمالها في الشرق الأوسط كانت تعمل في مجال التجارة الإلكترونية، ففي نهاية عام 2020 قامت ثلاث شركات تجارة اليكترونية في المنطقة ناشئة بالإغلاق الكامل وهم؛ شركة Sprii المتخصصة في منتجات الأمهات والأطفال، ومنصة التجارة الإلكترونية Awok.com، ومتجر الأزياء The Modist.
شركة The Modist

تأسست الشركة على يد غزلان غينيز في دبي عام 2017، وهي منصة إلكترونية لبيع الملابس الخاصة بالمحجبات، وتمكنت الشركة من تحقيق نجاح هائل، حيث وصلت نسبة نمو الشركة 200% وذلك بعد عامين فقط من انطلاقها، بالإضافة إلى انتشارها في 120 سوق حول العالم، والتعاون مع أكثر من 130 علامة تجارية.
وعلى الرغم من كونها من أبرز شركات التجارة الاليكترونية الناشئة، الا انها اعلنت منتصف عام 2020 عن تصفية أعمالها، وجاء الإغلاق نتيجة الانخفاض الهائل في الإيرادات جراء ما سببته جائحة كورونا من تغييرات في العالم أجمع.
شركة Sprii

تأسست شركة سبيري في عام 2015 على يد سارة جونز، وهي منصة بيع إلكترونية تقدم جميع المنتجات الخاصة بالأمهات والأطفال، تمكنت الشركة في عام 2019 من الحصول على جولات تمويلية بقيمة مالية ضخمة، ليكون مجموع ما حصلت عليه خلال سنوات العمل 15 مليون دولار.
وفي نهاية ديسمبر 2020 قامت الشركة بتصفية أعمالها والإغلاق بشكل كامل، بعد النجاح الهائل الذي حققته، وسعيها نحو التوسع والانتشار ودخول بلدان عربية جديدة، لكن لا تأتي الرياح بما تشتهي السفن.
شركة AWOK.com

تأسست الشركة في عام 2013 على يد أولوغبيك يولداشيف في دبي، وهي عبارة عن متجر إلكتروني ضخم كان يستهدف بشكل رئيسي بيع الأجهزة التقنية والأجهزة الكهربائية المنزلية، وضم الموقع نحو 300 ألف منتج مختلف، واستطاع في عام 2019 جمع 30 مليون دولار من جولات تمويلية كان الهدف منها هو التوسع في الشرق الأوسط ودخول أسواق جديدة.
اقرأ قصة الانهيار المفاجئ متجر أووك AWOK بعد حصد 30 مليون دولار استثمارات
من الجدير بالذكر أن المتجر خلال الـ 7 سنوات عمل، تمكن من تحقيق 10 مليون زائر شهريًا، وتحقيق مبيعات وإيرادات ضخمة، واحتل مكانا لعدة سنوات في قائمة شركات تجارة اليكترونية عربية على مدار عدة سنوات.
من المتوقع إغلاق بعض الشركات وسط التغيرات الهائلة التي سببتها جائحة كورونا، لكن هل تعتقد أن تزداد نسبة هذه الشركات؟ وهل تعتقد أن إزدهار قطاع التجارة الإلكترونية خلق منافسة شرسة هي السبب وراء إغلاق هذه الشركات ؟ أم أن تراجع الإيرادات والركود الإقتصادي هو السبب وحده ؟
تظل أسئلة محل الدراسة والتقصي في هذا التوقيت المتقلِّب من تاريخ البشرية!
# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا
كوفيد- 19
كوميديا سوداء: منصة لينكيد إن للتوظيف تسرح المئات من موظفيها بسبب كورونا!
اعتبرها البعض علامة انذار كبرى بأزمة وظيفية حادة سيشهدها العالم خلال الفترة المقبلة!
لينكيد إن ، الشبكة العالمية المتخصصة في مجال التوظيف والربط بين الموظفين واصحاب الوظائف، كان سبب نشأتها بالاساس مساعدة الاشخاص الذين فقدوا وظائهم في ايجاد وظائف جديدة، وأيضاً مساعدة الخريجين في ايجاد وظائف ملائمة، الا ان في عصر كورونا الامور صارت غير مبشرة.
للوهلة الأولى، قد يبدو ان هذه الشبكة العملاقة تعيش في أزهى اوقاتها الآن من حيث النشاط، بعد تسريح ملايين الموظفين من وظائفهم حول العالم، وبالتالي من البديهي ان ينشطوا بخلق حسابات على المنصة والبدء في البحث عن فرص جديد. ولكن هذا الافتراض ليس صحيحاً.
حسناً، مازال كوفيد 19 يُبهر الجميع بآثاره التدميرية الهائلة، ليس فقط على مستوى الصحة ومئات الآلاف من الضحايا الذين فتك بأرواحهم، بل أيضاً على مستوى تدميره للوظائف والاقتصاديات حول العالم. المدهش هذه المرة، أن لينكيد إن نفسها – منصة التوظيف الاكبر في العالم – اعلنت انها سوف تستغني عن 6 % من موظفيها حول العالم لمواجهة بسبب تفشّي جائحة كورونا.
على خلفة كورونا، اعلنت لينكيد إن انها سوف تستغني عن 960 موظفاً من موظفيها حول العالم، باعتبار ان الضرر قد طال منصة الطلب على التوظيف ايضاً، على الرغم من ارتفاع عدد الحسابات للأشخاص الباحثين عن العمل، الا انه في المقابل تراجع بشدة مستوى رفض الوظائف الشاغرة ، وانخفاض الطلب على فتح وظائف جديدة في مختلف الاعمال التجارية بعد تفشّي الجائحة خلال اشهور الماضية.
وقد اعلن ريان روسلانسكي ، المدير التنفيذي لشركة لينكيد إن أنه حتى اكبر منصة توظيف في العالم، ليست محصّنة ضد آثار جائحة كورونا العالمية التي هزت اركان الاقتصاد كما حصدت مئات الآلاف من الأرواح.
لينكيد إن ليست الشركة الاولى ولا الاخيرة التي تعاني من ازمة عنيفة بسبب تفشي فيروس كورونا، فقد أعلنت منصة اير بي ان بي Airbnb العالمية لتأجير العقارات تسريح ربع موظفيها ( 1900 موظفاً ) إثر الجائحة، كما طالت الازمة علامات تجارية ضخمة مثل بيتزا هت التي اعلنت افلاسها منذ أسابيع.
# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا
كوفيد- 19
ركوب الأزمات: افضل الشركات الصغيرة التي يمكنك تأسيسها أثناء الركود الاقتصادي
هل يمكن استغلال جائحة كورونا التي تدور حول العالم الآن، والتضخم الذي على الأبواب ، وتأسيس شركة ناجحة أثناء فترة الركود الاقتصادي الحالية؟ .. الاجابة: نعم!
يمرّ العالم ب3 أزمات عصيبة: جائحة كورونا التي مازالت تجتاح العالم أجمع في موجات لا تتوقف على الرغم من عودة الحياة تدريجيا، وانتشار التلقيح على نطاق واسع. ثم لم يكد العالم يهدأ قليلاً إلا وأتبع الجائحة ركود تضخمي كبير يضرب العالم، قد يؤدي الى مشاكل في التوظيف وارتفاع للأسعار.
ثم، وبحلول فبراير /شباط من العام 2022 ، اشتعلت الازمة الأوكرانية بإجتياح الجيش الروسي لأوكرانيا، في بوادر ارهاصات صدام عالمي واسع الجبهات بين الشرق وحلف الناتو في الغرب.
هنا يأتي السؤال الذي يقفز فوراً في عقول رواد الاعمال المخضرمين: كيف يمكن استغلال هذه الأزمات التي تجتاح العالم الآن؟
هذا السؤال يعتبر واحداً من اهم الاسئلة التي تتردد في أذهان رواد الأعمال، هل يمكن البدء في عمل نشاط تجاري صغير في فترة الركود الاقتصادي الحالية؟ الاجابة على هذا السؤال، بدون تردد، هي نعم! فالكثير من الشركات الصغيرة ازدهرت في ظل ظروف اقتصادية صعبة، وقد أشرنا في مقال سابق على عرب فاوندرز لأكثر الشركات الناشئة التي استفادت من جائحة كورونا، ومزايا بدء شركة ناشئة في ظل ركود اقتصادي.
يبقى السؤال، ما الشركات الصغيرة التي يمكن للفرد العادي أن يؤسسها بدون حاجة الى دعم تقني كبير او الاعتماد على الابتكار والابداع، وفي نفس الوقت يمكن أن تصمد أمام الظروف القاسية للركود الاقتصادي وتنجح في البقاء، ثم تزدهر بعد مرور الازمة وعودة الاقتصاد للانتعاش.
في هذا المقال سنقدم لك مجموعة من أفكار المشروعات القابلة للتطبيق خلال فترة الركود، كما أنها ستظل بعد انتعاش الاقتصاد شركات تجارية مستدامة.
أولاً: خدمات المحاسبة

للوهلة الأولى، قد يكون من الصعب جداً تصوّر أن خدمات المحاسبة ستزدهر في فترة الركود الاقتصادي، لكن خذ مثلاً نتائج الاستطلاع الذي أجرته شركة Intuit في عام 2009 ( فترة الركود الاقتصادي للأزمة المالية العالمية التي اندلعت في 2008 ) لـ 250 محاسبًا و 250 من أصحاب الأعمال الصغيرة، فقد صرح حوالي 80 ٪ من أصحاب الأعمال الصغيرة أنهم يشعرون بمزيد من الثقة في حال وجود محاسب كمستشار لأعمالهم خاصةً في ظل عدم استقرار الاقتصاد.
وقد ذكر ريتش ووكر المدير التنفيذي لشركة Intuit: إن المحاسب دائمًا جزءًا هامًا من أي شركة، فبغض النظر عن حال الاقتصاد ، يجب على الأفراد والشركات دفع الضرائب وترتيب أمورهم المالية وبالأخص في الأوقات الاقتصادية الأصعب.
لذلك، وعلى عكس ما يبدو من الخارج، من المتوقع أن يشهد المحاسبون زيادة في الأعمال التجارية خلال فترة الركود ، نظرًا لأن العديد من الأشخاص والشركات الصغيرة قد يحتاجون إلى مساعدة محترف للتأكد من أنهم يستخدمون جميع الامتيازات القانونية والضريبية وغيرها المتاحة لهم ، وأن لديهم فهمًا واضحًا لدخلهم ونفقاتهم في ظل ضيق التدفق النقدي.
وفي أسوأ الأحوال، فقد يحتاج بعض الأشخاص إلى خدمات المحاسب إذا أجبروا على إعلان إفلاسهم!
ثانياً: الخدمات الصحية ( بمختلف انواعها )
في عصر كورونا، وما بعد كورونا، فإن القطاع الصحي والخدمات الصحية تنتعش وسوف تنتعش بشكل كبير بدون شك، سواءً كان هناك ركود أو لا. يمكن القول ان خدمات الرعاية الصحية عموماً ” صناعة مقاومة للركود الاقتصادي ” ، فالناس تمرض في الاوقات الجيدة والسيئة، وفي الحالتين يحتاجون الى الرعاية الصحية بنفس المستوى. وبالتالي، هذا القطاع نادراً ما يعاني من الخسائر او فقدان الوظائف.
ثالثاً: البيع بالجملة

في الأوقات الصعبة، الازمات الاقتصادية والركود، أول ما يشغل بال الناس هو شراء المواد الغذائية بكميات كبيرة – بأسعار مخفّضة – مثل الدقيق والسكر وأي منتجات أخرى سيحتاجون اليها على المدى البعيد.
ففي فترات الركود الاقتصادي يسرف الناس في تخزين الطعام والشراب وتناولها منزلياً، خصوصاً مع العروض التي تبيعها بشكل مخفّض – بالجملة -. الى جانب أن الأمر له علاقة نفسية ايضاً، عندما يسرف الناس في تناول الطعام المنزلي كأنه طريقة للترفيه عنهم للخروج من الازمة، فيبدؤون طهي المزيد من الوجبات في المنزل بأنفسهم، وتشهد محلات السوبر ماركت زيادة كبيرة في المبيعات.
هذا أمر معتاد ومعروف ومكرر في كافة موجات الكساد الاقتصادي الذي مرّت على العالم، لذا فإن بيع المواد الغذائية بالجملة فكرة جيدة للأعمال التجارية الصغيرة الآن.
رابعاً: السلع الكمالية .. بأسعار معقولة!
انت مندهش حتماً. سلع كمالية – غير ضرورية – وقت الركود الاقتصادي ، وسلع كمالية بأسعار معقولة ؟ ما الذي يحدث؟
ولكن لا يجب أن تندهش، فالناس في الظروف الصعبة تميل إلى الشعور بالحرمان، والرغبة في الخروج خارج هذه الدائرة من الحرمان الطويل يكون عبر اقبالهم على شراء بعض السلع الفاخرة اذا بيعت بأسعار معقولة.
لذا يمكنك الآن بدء عمليات البيع بالتجزئة بأسعار معقولة لبعض السلع الكمالية، مثل ان تبيع شوكولاتة فاخرة متوسطة المستوى بسعر مقبول، بدلاً من بيع الشوكولاتة الفاخرة الغالية جداً. يمكنك فتح متجر لبيع الآيس كريم بأسعار معقولة وفي متناول يدِ الجمهور بكميات صغيرة. حتى السلع الكمالية المرتبطة بحفلات الزواج أو اعياد الميلاد، يمكنك ان تفتتح متجراً متخصصاً في الهدايا الرخيصة السعر المصنوعة بشكل يجعلها تبدو فاخرة وتفي بالغرض.
خدمات كتابة السيرة الذاتية

في فترة الركود الاقتصادي تزيد نسبة البطالة، حيث يفقد الكثير من الأشخاص وظائفهم، كما تنتشر البطالة الجزئية (حيث لا يعمل الناس بكامل طاقتهم)، لذا يتطلع الجميع إلى تحسين سيرتهم الذاتية، ويزيد الطلب على كُتّاب السيرة الذاتية الماهرين.
هذا عمل جيد يمكنك البدء به من منزلك في فترات الركود الاقتصادي، هو وما شابهه. يمكنك تقديم العديد من الخدمات من هذه الشاكلة عبر منصات العمل الحر العربية والعالمية المختلفة.
خدمات تصليح السيارات
تصليح السيارات من أفضل الأعمال التي يمكنك القيام بها في فترة الركود الاقتصادي، فآخر ما يريد المرء فعله هذه الآونة أن يقوم بدفع مبلغ مالي كبير لشراء شيء باهظ الثمن مثل السيارة، لذا يحاول الجميع الإبقاء على سياراتهم الحالية تعمل بشكل جيّد ويفي بالغرض، دون اللجوء الى حل شراء سيارة جديدة أو حتى شراء سيارة مستعملة.
إذا كنت ميكانيكياً، أو لديك القدرة على فتح ورشة ميكانيكا لإصلاح السيارات وادارتها بشكل فعّال، فأنت من المحظوظين فترات الركود الاقتصادي. وسوف يستمر عملك أيضاً بعد عودة الانتعاش للاقتصاد بلا مشاكل.
متاجر بيع أدوات صيانة منزلية

في فترات الركود سيختار معظم الناس صيانة أو تجديد منازلهم بأنفسهم، بدلاً من الاستعانة بأشخاص أو مؤسسات او شركات تقدم هذه الخدمات بمبالغ كبيرة، كما أن فكرة بيع المنزل والانتقال الى مكان آخر مستبعدة في ذلك الوقت.
لذلك، من المتوقع ان تشهد الشركات التي تقوم بتزويد أدوات مواد صيانة وتحسين المنازل للجمهور زيادة كبيرة، كما هو الحال مع العديد من أدوات اصلاح الاجهزة المنزلية بشكل فردي ، أو تنسيقها وتبيضها وتحسينها دون الاستعانة بعمّال من الخارج لعمل هذه الأعمال. اذن، من المتوقع ان تزدهر تجارة ” بيع ادوات صيانة المنزل للجمهور ” ، في الوقت الذي سيتضرر فيه بشدة العمّال والحرفيين الذين يعملون بهذه الحرف التي تشكّل مصدر رزقهم.
وسطاء تجهيز المنازل للبيع
في فترات الركود الاقتصادي، احياناً ترتفع الحاجة لبعض العائلات لضرورة بيع المنزل والانتقال الى منزل آخر اصغر. هنا تظهر مشكلة شديدة الصعوبة، انه اثناء الركود لا يوجد مشتري أصلاً لشراء منزل جديد، فالركود يطال الكل، والكل يعمل بحرص شديد على انفاق أي مبلغ من أمواله في المكان والقرار الصحيح.
لذلك، يصبح من الصعب بيع المنزل، وبالتالي تظهر خدمة جديدة، الاستعانة بمؤسسات او اشخاص قادرين على تلميع المنزل المُراد بيعه، وزيادة جاذبيته من خلال فرشه وتزيينه ليصبح في افضل حالاته وتنظيم مداخله، والتواصل مع وكلاء العقارات او الخبراء في السوق لتسهيل بيع هذه المنازل في اوقات الركود الصعبة، مقابل نسبة ممتازة من هذه المهمة الشاقة.
خدمات التدريس

خدمات التدريس من الوظائف التي تقاوم الركود الاقتصادي، التعليم لا يتوقف اثناء اللركود الاقتصادي، سواءًَ سببه كورونا أو غير الكورونا. يمكنك ان تستغل هذا الوضع في بدء عملية التدريس سواءً كنت معلّما أو اكاديمياً، أو لديك القدرة على تحويل خبرتك في مجال معين الى دورة تدريبية تقوم ببيعها عبر الانترنت. وكلما كان مجالك شائعاً ومطلوباً بشكل كبير، كلما زاد الطلب على خدماتك.
في النهاية، الركود الاقتصادي الذي يشهده العالم اليوم بسبب جائحة كورونا، لا يعني بالضرورة أنه يؤدي الى ازمات ومشاكل اقتصادية للجميع، بل ان البعض يكوِّن أعظم أرباحه اثناء فترة الركود الاقتصادي، فقط اذا استطاع أن يتعامل معه ويستفيد بوجوده بدلاً من أن يتعرّض لمساوءه.
بمعنى آخر، أن تركب الموجة العملاقة القادمة، أفضل لك من ان تقف في طريقها فتنتزعك من مكانك!
# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا
-
فعاليات ومسابقاتمنذ 3 أيامشركة «تنمو» البحرينية تعلن تنظيم النسخة الحادية عشرة من قمة الاستثمار الملائكي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال نوفمبر 2026 لدعم الشركات الناشئة في مراحلها المبكرة وربطها بالمستثمرين الإقليميين
-
تمويلمنذ 5 أيامشركة Autobia السعودية الناشئة تجمع 12 مليون دولار لتوسيع منصتها الرقمية لتجارة قطع غيار السيارات وتطوير الخدمات اللوجستية
-
فعاليات ومسابقاتمنذ أسبوع واحدفعالية Ai Everything Abu Dhabi 2026 تستقطب 150 شركة ناشئة لاستعراض تقنيات الذكاء الاصطناعي وربط المؤسسين بالمستثمرين العالميين
-
فعاليات ومسابقاتمنذ أسبوع واحدبرنامج TiE Women MENA يختار خمس رائدات أعمال فائزات إقليميًا للمنافسة في نهائيات GITEX Global 2026
-
تمويلمنذ 3 أيامشركة Phoenix Venture Partners الإماراتية للاستثمار الجريء تغلق صندوقها الأول بقيمة 23 مليون دولار لدعم الشركات التقنية الناشئة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
-
اندماج واستحواذمنذ 3 أياممجموعة Barq السعودية تعلن الاستحواذ على Beyon Money البحرينية للتكنولوجيا المالية لتعزيز خدمات المدفوعات الرقمية والتوسع في أسواق الخليج
-
أوروبامنذ 4 أيامشركة LAUNCHub Ventures البلغارية للاستثمار الجريء تعلن الإغلاق الأول لصندوقها الثالث بقيمة 65 مليون يورو لدعم الشركات الناشئة في أوروبا الوسطى والشرقية
-
أفريقيامنذ 5 أيامشركة Farm to Feed الكينية الناشئة للتكنولوجيا الزراعية تجمع تمويلًا بقيمة 171 ألف دولار لتقليل هدر الغذاء وزيادة دخل المزارعين

يجب عليك تسيجل الدخول لتنشر تعليقًا Login