تواصل معنا

قصص ريادية

تعرض للتنمر وعاني من متلازمة أسبرجر: كيف كانت حياة إيلون ماسك في طفولته ومراهقته؟

الجميع يعرف من هو إيلون ماسك الآن ، فلنحاول أن نعرف أكثر عن طفولته ومراهقته. ماذا كان يفعل ؟

منشور

في

إيلون ماسك هو أهم اسم في عالم المال والاعمال اليوم، مؤسس شركة تيسلا وسبيس اكس وعدد من الشركات التقنية العالمية الكبيرة.

ولكن نحتاج ان نعرف كيف بدأ ؟ كيف كانت طفولته ، وكيف كان في مرحلة شبابه الأول في مراحقته ومطلع عشرينياته؟

طفولة إيلون ماسك

إيلون ماسك، في مدينة بريتوريا، في جنوب إفريقيا، في يونيو عام 1971، لأب يعمل بالهندسة الكهروميكانيكية، ولأم تعمل كعارضة أزياء، وكان يرى أبيه قليلًا، بسبب انشغال الأب في أعماله وسفره للخارج، لوقت طويل من العام.

وقد مر إيلون ماسك باضطرابات صحية متعددة في صغره، فتم عرضه على مجموعة من الأطباء، الذين قرروا أن لديه متلازمة “أسبرجر”، وهي إحدى متلازمات التوحد، والتي تظهر كصفة عارضة، وتجعل من الصعوبة، التفاعل الاجتماعي، بالدرجة المطلوبة.

نبوغ مبكر

لم تكن الحياة الأسرية لإيلون ماسك، في طفولته، تسير على ما يرام، ولم تكن علاقته بأبيه جيدة طول الوقت، وكان إيلون يرى الخلافات بين أمه وأبيه تزداد كل يوم، فزاد ذلك من وحدته وعزلته بعيدأ عن أقرانه.

ورغم ما مر به إيلون ماسك في طفولته، من تنمر وإساءة، من زملائة بالمدرسة، لدرجة أنه تم نقله إلى مستشفى، بعد تعرضه للضرب من بعض زملائه، حتى فقد الوعي، إلا أن كل ذلك كان دافعًا له ليتخطى هذه العقبات، وليصبح شغفه فيما بعد،في الانطواء بعيدًا عمن حوله، والانشغال بالقراءة وتعلم الحاسب الآلي.

وفي التاسعة من عمره، انفصل أبواه، فعانى إيلون مرار التفكك الأسري، وظل متأثرًا بتلك الحالة، حتى المراهقة، ولم يعجبه انتقاله للعيش مع أبيه، وظلت صورة أمه عالقة في ذهنه أينما ذهب، وبدأ إيلون في هذه الفترة يطور معرفته بالبرمجة.

وفي الثانية عشر من عمره، نجح إيلون ماسك في تطوير مجموعة ألعاب، وأكواد مميزة لعدد من البرامج، وقد باعها لمجلات متخصصة، في برمجيات الحاسوب، بنحو 500 دولار.

في الجامعة

في عام 1990، بدأ إيلون ماسك دراسته الجامعية، في كندا، في جامعة كوينز، بمدينة أونتاريو، ورغم أنه بدا في أول أيامه الجامعية غريب الأطوار، إلا أن الجامعة كانت بدايته الحقيقية لاكتشاف قدراته ومواهبه المتعددة.

وقد انتقل إيلون ماسك إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وأكمل تعليمه في جامعة بنسلفانيا، ونال منها شهادتين: الأولى في علوم الفيزياء، والثانية في علوم الاقتصاد، وساعده ذلك النبوغ الأكاديمي في استكشاف المشروعات العلمية التي يمكن إنجازها، والربط بينها وبين احتياجات سوق العمل.

وبعد نهاية دراسته الجامعية، كان التردد يملأ ذهن إيلون ماسك، لم يكن يعرف حقيقة المستقبل الذي يريده لنفسه، كان قد تقدم في عام 1995 لبرنامج الدكتوراه في الفيزياء، في جامعة ستانفورد، ولكنه انسحب من برنامج الدكتوراه، ولم يكمله.

رأى إيلون ماسك أن الدكتوراه، التي يجري وراءها الكثيرون، ستعطله عن أحلامه، فتركها وانخرط في محاولة تنفيذ مشروعاته، التي كانت تتعلق بشبكة الإنترنت، التي كانت في ذروة صعودها عالميًا.

تأسيس أول شركة

أسس إيلون ماسك أول شركة له، بالتعاون مع أخيه، وسمّاها “Zip2″، وكانت تعمل في تسويق عددًا من الصحف المحلية آنذاك، ونجح إيلون في التعاقد مع مستثمرين، ليتسع نطاق عمل شركته الجديدة.

وفي عام 1999، وافق إيلون على عملية استحواذ من شركة “كومباك”، على حصص شركته، ولقد كانت صفقة ناجحة للغاية، إذ كان نصيب إيلون ماسك منها، نحو 22 مليون دولار، وبعد إتمام هذه الصفقة، كان إيلون شريكًا في تأسيس شركة جديدة، وهي “Xdotcom”، والمتخصصة في خدمات الدفع عبر الإنترنت.

وقد اندمجت “Xdotcom” مع شركة أخرى، وأصبح اسمها الجديد، هو “Paypal”، وفى أكتوبر عام 2000، بدأت أول مشكلات إيلون ماسك، مع “Paypal”، فقد كان إيلون يريد الضغط على بقية المؤسسين، لنقل خوادم الشركة، إلى نظام ويندوز مايكروسوفت، ولم يوافق المؤسسون على اقتراح إيلون، فنشبت بين الفريقين خلافات استمرت لوقت طويل، لكن العمل بقى كما هو عليه.

ثم استحوذت على “Paypal” شركة أخرى، وهي “ebay”، في صفقة ضخمة، بإجمالي 1.5 مليار دولار، وكان نصيب إيلون من هذه الصفقة، ما يزيد عن 160 مليون دولار.

إيلون الذي نعرفه

كان الفضاء وما يتعلق به، يشغل ذهن إيلون ماسك، منذ دراسته للفيزياء، فقد كان الخيال العلمي يسيطر على تفكيره، أراد إيلون أن يربط الخيال بالواقع، وفي عام 2002، أنشأ إيلون ماسك شركة “سبيس إكس”، المتخصصة في استكشاف الفضاء.

كان إيلون يهدف لأن تكون الرحلات إلى الفضاء غير باهظة الثمن، وأراد تخصيص مركبات فضائية فريدة من نوعها، في تصميمها، وأطلق على المركبات الفضائية الأولى لشركته، اسم “ميلينيوم فالكون”.

وقد قامت “سبيس إكس” بتوقيع عقد، بقيمة إجمالية، تزيد عن مليار دولار، مع وكالة ناسا، لتطوير مشروعاتها، ولقد كان الاستثمار مع ناسا، بمثابة طوق نجاه لخطط التطوير في “سبيس إكس”، وأتت ثماره سريعًا، فمع نهاية عام 2015، كانت “سبيس إكس” قد نجحت في تنفيذ ما يزيد عن 20 عملية إطلاق، ونجحت في عدد من المهام التي رفعت من أسهمها، ومنهاإعادة تزويد محطة الفضاء الدولية.

“تسلا”. . عملاق تكنولوجيا السيارات الكهربائية

كان إيلون ماسك مشغولًا بفكرة تحسين الحياة اليومية للناس، فشارك في تأسيس شركة “تسلا”، المتخصصة في صناعة السيارات الكهربائية، إلى جانب شريكه الآخر، عبقري هندسة السيارات: مارتن إيبرهارد.

كان إيلون ماسك هو العنصر الأهم والملهم في “تسلا”، ولقد أسهم في تطوير برامج سياراتها بشكل مذهل، وشغل فيها عدة مناصب، وعلى رأسها: الرئيس التنفيذي للشركة، وقد حقق من استثمارات الشركة، نحو 70 مليون دولار، في عام 2004، وتضاعف ذلك فيما بعد.

ولم تكن مسيرة “تسلا” رائعة طول الوقت، بل مرت بتحديات عديدة، منها أن أوجه إنفاقها كانت تتجاوز أرباحها لفترة طويلة، ثم جاءت الأزمة المالية الأمريكية الشهيرة في 2008، فأفسدت مخططات الشركة للتطوير، وتحقيق أي أرباح.

ثم تولى إيلون ضخ بعض الاستثمارات من ثروته الشخصية، فبدأت الشركة تتعافى من جديد من أزماتها، وتوقف نزيف الخسائر، الذي كانت تتعرض له.

ثم تم الاكتتاب العام، في عام 2010، وجمعت منه “تسلا”، ما يزيد عن 220 مليون دولار، وبذلك أصبحت “تسلا” هي شركة السيارات الأولى، التي يتم طرحها لاكتتاب عام، منذ زمن “فورد”.

قطارات فائقة السرعة

استمرارًا لمشروعات إيلون ماسك، في تسهيل الحياة اليومية للناس، خاض هذا الشاب معركة طويلة، لإطلاق القطار الكهربائي فائق السرعة، وكان إيلون، بهذا القطار، يهدف لتقليل الازدحام المروري، وجعل حركة الناس أسرع.

وأطلق على هذا القطار اسم “هايبيرلوب”، ووضع إيلون خطة تطوير برامج عمل هذا القطار، وأسند التنفيذ لإحدى شركاته، المتخصصة في تطوير عمليات النقل، وكانت الخطط المبدئية لتشغيل هذا القطار فائق السرعة، تنص على أن سرعته ستتجاوز نحو 383 ميلًا فى الساعة.

مشروعات حفر شبكات الأنفاق

كانت خطط إيلون ماسك في تطوير عمليات النقل مذهلة، ومترابطة في نفس الوقت، ولقد رأى إيلون أن ذلك يلزم له تطوير شبكات الأنفاق، فأسس شركته “بورينج”، والتي بدأت عملياتها في عام 2016، من خلال حفر شبكة واسعة من الأنفاق.

وقامت شركته بتنظيم هذه الشبكات، بحيث يمكنها إيجاد حلولًا عملية، لتنظيم المرور، وحركة سير المركبات المختلفة، وبدأت تنفيذ ذلك في مراحله الأولية، في كاليفورنيا.

إيلون ماسك: بين المال والسياسة

في عام 2017 انضم إيلون ماسك، إلى مجلس ترامب الاستشاري، وهي الخطوة التي لم تحظ بمباركة شعبية، من الجماهير الأمريكية التي كانت آنذاك، غاضبة، من سياسات ترامب، الداخلية، والخارجية.

لكن إيلون ماسك، المختلف دائمًا، كان يرى أنها خطوة ضرورية، وستساعده ليس للتقرب من البيت الأبيض، ولكن لتنفيذ مشروعاته الطموحة، في تغيير مسار التكنولوجيا، لكن آماله خابت، بعد انسحاب ترامب، من اتفاقية باريس، بشأن تغيير المناخ.

فانسحب إيلون من مجلس ترامب الاستشاري، واكتفى من السياسة بهذا القدر، ورغم مشاركته السياسية القصيرة، إلا أنه يظل قصة ملهمة لرواد الأعمال، داخل وخارج الولايات المتحدة الأمريكية.



# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا

اشترك في نشرتنا البريدية لمتابعة جديدنا ( لا تقلق، لن نضيع وقتك برسائل تافهة )

* indicates required

قصص ريادية

متلازمة داون ليست عائقاً: كيف نجحت هذه الفتاة في تأسيس شركة بسكويت بأرباح تقترب من مليوني دولار؟

كل منا له قصته ومصاعب حياته، وكانت قصة كوليت ديفيتو المصابة بمتلازمة داون هو تجاوز المحنة وتأسيس شركة ناجحة!

منشور

في

بواسطة

ربما تصيبك الدهشة من أولئك الذين ينجحون في التغلب على تحديات واجهتهم يومًا في حياتهم، بخلاف الذين كانت حياتهم من بدايتها ممهدة وخالية من أية مصاعب.

وإذا كانت هذه التحديات متمثلة في متلازمات مرضية مثل “داون”، وما تفرضه من عقبات في طريق أصحابها، فالدهشة التي يخلقها نجاح أصحاب مثل هذه التحديات، تصبح أكبر.

وفي حديثها لشبكة CNBC  قالت كوليت ديفيتو: “في بداية حياتي واجهت صعوبات كبيرة في إيجاد أي عمل، كانوا يقولون لي إنني غير لائقة، وأنني لا أصلح لأي وظيفة”

فكيف نجحت كوليت ديفيتو في تحقيق المعجزة وقيادة شركة ناشئة؟ .. كوليت أثبتت أن متلازمة داون ليست حجر عثرة أمام ريادة الأعمال.

تنمر في الطفولة والمراهقة

تحكي كوليت ديفيتو أنها منذ طفولتها وهي تتعرض للتنمر من أصدقائها، وجيرانها، لقد كانوا يتعمدون إزعاجها والسخرية منها، وكانت أمها تحاول حمايتها مما تتعرض له، بإبعادها عن مثل هذه المواقف، والرد على من يتعمد السخرية منها، وردعه قدر الإمكان.

لكن يبدو أن ذلك لم يكن كافيًا، فعندما وصلت كوليت ديفيتو للمرحلة الثانوية، استمرت معاناتها من تنمر زملائها، لقد كانت تبكي من تصرف هؤلاء معها، ولم تعرف كيف تضع حدًا لكل هذا، وبدأت أمها تشجعها لشغل وقتها بأنشطة مفيدة.

الخبز والبسكويت. . أسرار صعود ديفيتو في عالم البيزنس

كان شغف كوليت ديفيتو منذ صغرها، يتمثل في إعداد الخبز، لقد كانت تنبهر بالهيئة التي يبدو عليها، وكيفية تجهيزه، وإلى جانب ذلك كانت تحب قطع البسكويت وأشكالها المختلفة، ورائحتها المحببة للنفس، وقد كانت ديفيتو تقوم بنفسها بتجهيز بعض أنواع البسكويت، ثم بدأت بعد ذلك تعرضها في متجر في بوسطن.

وعندما رأى صاحب هذا المتجر أن منتجات ديفيتو تلقى رواجًا بين عملائه، قرر شراء كميات أكبر منها، وهو ما شجعها لصنع كميات وفيرة لأنواع مختلفة من البسكويت، بعضها كان مخلوطًا بالشيكولاته، وبعضها الآخر بالقرفة، وكان صاحب متجر بوسطن يبلغها إعجاب العملاء بمنتجاتها، فأكسبها ذلك ثقة في نفسها.

وعندما تخرجت من جامعة كليمسون، في كارولينا الجنوبية، شجعتها أمها، لتحويل شغفها إلى مهنة دائمة تتكسب منها، وليس مجرد عمل مؤقت.

والأمر الذي أزعج كوليت ديفيتو بعد إنهاء الجامعة، هو أنه تم رفضها في كل الوظائف التي تقدمت إليها، كانوا يقولون لها عبارات سلبية، من قبيل أنها ليست مؤهلة للعمل، وهو ما دفعها للتفرغ لإطلاق مشروعها الواعد في صناعة البسكويت.

وكعادة أي عمل خاص، واجهت ديفيتو تحديات كثيرة قبل تأسيس شركتها الناشئة ” كوليتيز كوكيز”، ولذلك نصحتها أمها بضرورة تعلم كيفية إدارة المشروعات.

إنطلاق المبيعات عبر شبكة الإنترنت

بعد أن استمعت ديفيتو للكثير من النصائح، بشأن الكيفية الأمثل لإدارة مشروعها، قررت البدء بتأسيس شركتها ” Collettey’s Cookies”، وكان ذلك في عام 2016.

في ذلك العام بدأت بالاستعانة بمتخصصين، بهدف تطوير منصة رقمية تعرض عليها منتجاتها، وتفاجأت بردود الأفعال المحفّزة لها، إذ تم بيع الكثير من المنتجات المعروضة.

وكان ذلك حافزًا لديفيتو لتوسيع نشاطها، وعرض منتجاتها، في 7 متاجر في بوسطن، فتضاعفت المبيعات، وتجاوزت حاجز المليون دولار، وهو الأمر الذي كان بمثابة نقلة نوعية في حياة ديفيتو، بعد مسيرة حافلة بالتحديات والصعاب.

وإلى جانب ذلك، فقد ألفت ديفيتو كتابين للأطفال، وتم توثيق كفاحها في فيلم وثائقي بعنوان: “وُلدت من أجل البيزنس”، ومما ورد فيه أن البيزنس متأصل في عائلتها، إذ إن جدها له شركة متخصصة في أعمال الديكور، ولكل من خالاتها مشروعات تجارية.

 وتدير ديفيتو الآن منظمة غير ربحية، وهي تدعم توظيف الأشخاص ذوي الإعاقة، لكيلا يواجهوا التحديات التي لاقتها هي في بداية حياتها، وبذلك فقد قدمت ديفيتو الدرس الأهم على الإطلاق في عالم البيزنس، وهو أنك تستطيع تحيق إنجازات رائعة، مهما واجهتك من تحديات.



# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا

اشترك في نشرتنا البريدية لمتابعة جديدنا ( لا تقلق، لن نضيع وقتك برسائل تافهة )

* indicates required
تابع القراءة

قصص ريادية

بدأت بـ 700 دولار: كيف استطاعت فتاة إندونيسية أن تؤسس شركة ناشئة جمعت تمويلات قدرها 65 مليون دولار؟

جاءت من قرية هامشية صغيرة لتتعلم في المدينة، ولتحول السخرية منها الى فرصة ممتازة لتأسيس شركة ناشئة قيمتها تتجاوز الخمسين مليون دولار!

منشور

في

بواسطة

في طفولتها، كانت الإندونيسية أوتاري أوكتافيانتي، تعيش في قرية نائية، تدعى كامبونج باهرو، حيث ينتشر الفقر، ولا يحظى الكثير من السكان بفرصة سانحة للتعليم، ولتلك الأسباب قرر الأبوان إرسال ابنتهما، أوكتافيانتي، إلى مدرسة ثانوية بعيدة عن قريتها.

وككل بلاد العالم، عندما يذهب القروي الى المدينة الكبيرة، يفاجأ بالكثير من مظاهر الحياة التي لم يتعود عليها ، مما جعل أوكتافيانتي تمر بأيام سيئة في هذه المدرسة عندما عانت من تنمر زملائها، الذين كانوا يسخرون منها، لكونها قادمة من قرية فقيرة تعاني من صعوبات في كل شئ.

فكيف تغلبت أوكتافيانتي على هذه التحديات، وقادت ثورة في ريادة الأعمال في جنوب شرق آسيا؟

ألا يوجد أسماك في هذه المدينة؟!

 في عام 2015، كانت أوكتافيانتي، في سنتها الأخيرة بالجامعة، وقد تخصصت دراستها في التكنولوجيا، لكنها لاحظت أن هناك ندرة في متاجر المأكولات البحرية، في المدينة التي تتواجد بها الجامعة.

 لكنها لم تقف مكتوفة الأيدي، واتفقت مع زميلها في الجامعة، على تأسيس مكتب صغير، إلى جانب موقع إلكتروني، عبر شبكة الإنترنت، للترويج لمنتجات عديدة من المأكولات البحرية.

وكان هذا الموقع الإلكتروني همزة الوصل، بين صيادي القرى الساحلية من جهة، وبين عملاء الموقع من جهة أخرى، إذ كان مصدر منتجات أوكتافيانتي المعروضة في الموقع، هم هؤلاء الصيادون.

في تلك الفترة، قرر أعضاء الفريق الشباب المشاركة في احدى المسابقات الصغيرة “هاكاثون ميرديكا” بهدف مساعدتهم على الحصول على بعض من رأس المال ، وقد فاز الفريق بالفعل بجائزة تضم عدد من الحواسيب وجائزة نقدية صغيرة.

في ذلك الوقت، ومع أن المشروع كان في بدايته لم يحقق شيئاً أية ارباح، الا ان الفريق فاز بجائزة نقدية قدرها 700 دولار ، اعتبروها فرصة جديدة لإدارة برنامج تجريبي للتطبيق في إحدى المدن الساحلية، قاموا بتجربة التطبيق وإدارة العملية بدءً من الصيد الى التجهيز ثم الشراء والتوصيل.

وفي نهاية التجربة التي استغرقت شهراً في تلك المدينة الساحلية، استطاع الفريق عقد اول صفقة له مع مطعم محلي في البلدة، وكانت هذه هي لحظة خروج الفكرة الى حيز التنفيذ.

وكانت المفاجأة الأكبر هي طلبات الشراء التي بدأت تتوالي بشكل كبير للغاية ، خلال فترة وجيزة، إذ تلقى هذا الموقع الإلكتروني طلبات شراء تُقدر بعدة أطنان من المأكولات البحرية، وكانت هذه الطلبات لتغطية احتياجات عدد من المطاعم الإندونيسية.

مهمة العثور على تمويل

عندما نجحت أوتاري أوكتافيانتي في تحقيق مبيعات جيدة، في المرحلة الأولى من عملها، هي وزميلها، قاما بتأسيس شركة خاصة، لتوسيع قاعدة العملاء، ولتنظيم إدارة العمل، لاسيما مع التوسع في التعاقد مع المزيد من الصيادين في إندونيسيا.

 ومع ارتفاع معدلات الطلب على منتجاتهم رأت أوتاري أوكتافيانتي أنه الوقت المناسب لإغراء المستثمرين بدعم هذا المشروع الواعد، والاستثمار فيه على المدى الطويل.

وكان أصعب تحدي واجهته أوكتافيانتي هو العثور على مستثمر لديه القدرة على فهم طبيعة مثل هذه الأعمال، والقدرة على رؤية تأثير هذا النشاط داخل إندونيسيا، في خلق فرص عمل دائمة، وتنافسية قوية، تعزز من الدور الاقتصادي الذي تلعبه مثل هذه الشركات الناشئة.

وقد نجحت أوكتافيانتي في العثور على مستثمرين جدد، قاموا بضخ نحو 30 مليون دولار، وعلى رأس هؤلاء المستثمرين: شركة Vertex Venturesh التي تستهدف الاستثمار الجريء في جنوب شرق آسيا والهند ، وتم استغلال هذا التمويل في التوسع في أسواق جديدة، وتطوير المنصات الرقمية للشركة.

التصدير لخارج إندونيسيا

أسهم التمويل الذي تلقته أوكتافيانتي في تطوير أعمال شركتها، وتلاه استثمارات  إضافية، كل ذلك أدى لنمو المبيعات بشكل غير مسبوق ، لتبدأ قيمتها في الزيادة بشكل كبير ، حتى تجاوزت قيمتها ال60 مليون دولار.

أتت هذه الزيادة الكبيرة بعد أن نجحت في التعاقد مع نحو 30 ألف صياد، في ما يزيد عن 150 قرية صيد في إندونيسيا، وقد كان لذلك الدور الأكبر في تصدير منتجات الشركة، من المأكولات البحرية، لخارج إندونيسيا.

وقد صدرت شركة أوكتافيانتي من منتجاتها، نحو 44 مليون كيلوغرام، إلى ما يزيد عن 7 دول، وعلى رأسهم: الصين والولايات المتحدة الأمريكية، ومع توسع أوكتافيانتي، في تطوير تجارتها الإلكترونية، من بيع المأكولات البحرية، عبر شبكة الإنترنت، تضاعفت معدلات التصدير للخارج.

إن تجربة أوكتافيانتي في ريادة الأعمال تدعو للتأمل، فهي لم تنجح في تأسيس شركة ناشئة فحسب، بل استطاعت مد يد العون لأبناء بلدها، وخلق فرص عمل جيدة لهم، وربطهم بالعالم الخارجي، عبر شبكة الإنترنت، لتسويق منتجاتهم، وهو الأمر الذي يجعل تجربتها في ريادة الأعمال ملهمة للغاية.



# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا

اشترك في نشرتنا البريدية لمتابعة جديدنا ( لا تقلق، لن نضيع وقتك برسائل تافهة )

* indicates required
تابع القراءة

قصص ريادية

يقول أنه بدأ ثروته بـ5 آلاف جنيه: نجيب ساويرس .. الصعيدي المُتصدر لقائمة أغنى أغنياء مصر وأفريقيا

محطات في حياة رجل الأعمال الملياردير المصري نجيب ساويرس ومسيرته في عالم الأعمال.

منشور

في

بواسطة

في حوار إعلامي أجري في شهر رمضان من العام 2014 ، استضيف فيه رجل الأعمال والملياردير المصري نجيب ساويرس، قال فيه أنه بدأ العمل بالتجارة فقط بخمسة آلاف جنيه.

يقول أنه كان في مطلع العشرينيات، واستطاع أن يحول هذه الخمسة آلاف جنيه الى 250 ألف دولار خلال عامين اثنين فقط، وهو الأمر الذي أقنع والده الملياردير أنسي ساويرس بأن يعمل معه ، ليبدأ نجيب ساويرس رحلته في البيزنس ويتحول الى واحد من كبار رجال الاعمال في المنطقة العربية.

فلننظر نظرة أعمق في رحلة نجيب ساويرس ، المتصدر الدائم لقوائم فوربس لأغنى المليارديرات العرب، بثروة تقارب الأربعة مليارات دولار.

بدايات نجيب ساويرس

نجيب أنسي ساويرس، في أسرة مصرية مسيحية، ومنذ الطفولة، تعلّم نجيب من أبيه، قيمة العمل، وضرورة اكتساب احترام الآخرين، ورغم البنية الجسدية الضعيفة لنجيب ساويرس، بالمقارنة بسائر إخوته، إلا أنه كان أكثرهم ذكاءًا، ونبوغًا.

وتعد مسيرة نجيب ساويرس، بالإضافة لمسيرة أبيه وإخوته، حافلة، وملهمة، وجديرة بالتأمل، إذ شهدت حياته تحولات جمة، وصراعات بينه وبين أجنحة السلطة والسياسة في مصر، ورغم ذلك كانت لديه، كل مرة، القدرة على تغيير مجريات الأمور لصالحه.

التأميم. . من مشاهد الطفولة

من الملامح الرئيسية لطفولة نجيب ساويرس، هو أنه عاصر تأميم شركة أبيه، أنسي ساويرس، الذي كان قد بدأ حياته المهنية في صعيد مصر، من خلال شركة مقاولات، أصبحت ملكًا له في عام 1950، قبل أن يتلقى أول صدمة له، فيما عُرف بالتأميم، في عام 1961.

ووفقًا لقوانين التأميم، فقد الأب، ملكيته لشركته، وتم تعيينه مديرًا فيها، وفقد ثروة جراء آثار هذا التأميم، حمل نجيب ساويرس مرار هذا الحادث، وحكى عنه أكثر من مرة، وقد ذكر أنه لم يكن للأسرة أي شئ، سوى هذه الشركة.

ورغم مغادرة الأب إلى ليبيا بعد ذلك، وممارسته عمله هناك، إلا أنه عندما سمع عن الانفتاح الاقتصادي، عاد مرة أخرى لمصر، ليفتتح شركة جديدة، وأسماها “أوراسكوم”، التي تخصصت في أعمال المقاولات، وحينها كانت تنافس عملاق المقاولات: “عثمان أحمد عثمان”.

سويسرا. . بداية الاستقلال واكتشاف الآخر

كان الأب، أنسي ساويرس، حريصًا على تعليم أبنائه، بشكل جيد، وكان يتابع دروسهم وتدرجهم في مراحلهم التعليمية المدرسية، وعندما أنهى نجيب، الثانوية العامة، وجاءت المرحلة الجامعية، أرسله أبوه، إلى الخارج، في أوروبا، وتحديدًا، سويسرا، ليحصل على شهادته الجامعية، من هناك.

كانت سويسرا بمثابة الضوء الأخضر الذي أتاح لنجيب ساويرس فرصة اكتشاف الثقافات الأخرى، والاستقلال عن أبيه، بشكل يسمح له بالاعتماد على نفسه، فبدأ نجيب يعمل في أعمال بسيطة متواضعة، كي يتواءم مع حياته الجديدة في الخارج.

ورغم أن أبيه لم يكن فقيرًا في ذلك الوقت، وكان يستطيع إرسال الأموال الكافية لنجيب بالخارج، إلا أن الأب كان يريد لنجيب ألا يعتمد عليه، وأن يحسن تدبير أموره بنفسه، داخل وخارج جامعة زيورخ.

ومع اقتراب نهاية دراسته الهندسية،بجامعية زيورخ، بسويسرا، كانت لنجيب أفكار جديدة في البيزنس، لقد كان يفكر في ضرورة تأسيس قطاع تكنولوجيا بشركة الأب، أوراسكوم، وضرورة أن تشمل قطاعات عمل جديدة، كالقطاعات المماثلة في عدد من الشركات السويسرية.

نجيب ساويرس يقود تطوير شركة أوراسكوم

بعد عودة نجيب ساويرس، من سويسرا، التحق بشركة أوراسكوم، وأصبح جزءًا أساسيًا منها، وقد أسهم في تطويرها، وزيادة حصصها بالسوق المصرية، حتى أصبحت لها أعمال متعددة، بعدد من محافظات جمهورية مصر العربية، وعلى رأسها، القاهرة والإسكندرية.

وبات نجيب ساويرس، مسؤولًا عن تطوير قطاع التكنولوجيا، في أوراسكوم، وضم إليه قطاعات متخصصة في الحاسبات والبرمجيات، وذلك في عام 1990، وبذلك أصبحت منظومة تطوير التكنولوجيا شاملة في أوراسكوم، بفضل جهوده، وزادت أعمال التطوير حين استطاع نجيب الحصول على وكالة جديدة لأجهزة الاتصالات، في عام 1992.

وقد أتاح كل ذلك، تمكين أوراسكوم، من توسيع قاعدة عملها، واختراق مجالات عمل جديدة، في تخصصات متعددة، حتى زاد حجم أعمالها عن المليار دولار، عبر قطاعات الأسمدة والأسمنت والحديد والصلب.

نجيب ساويرس يؤسس شركات اتصالات

في عام 1994 كان نجيب ساويرس يفكر في اقتحام مجال الاتصالات، فأسس في نفس العام أول شركة للإنترنت، وهي InTuch، ثم أسس شركة ESC للاتصال عبر الأقمار الصناعية، في عام 1996.

ثم كانت الانطلاقة الكبرى، لنجيب ساويرس، في قطاع الهواتف المحمولة، بتوقيعه عقدًا مع شركة أورانج، وشركة موتورولا، لتأسيس شركته الشهيرة بمصر، وهي: “موبينيل”، والتي زادت من سطوتها، في السوق المصرية، باستحواذها على نحو 70% من الشركة المصرية لخدمات الهاتف المحمول.

التوسع في الأسواق الخارجية

يرجع الفضل لنجيب ساويرس، في أن تصبح أوراسكوم، مجموعة عمل ضخمة، ولها أذرع متعددة، وهي: شركة أوراسكوم القابضة، وشركة أوراسكوم لأعمال السياحة والفندقة، وشركة أوراسكوم للصناعات الإنشائية.

وكان من الطبيعي أن يتجه نجيب ساويرس، بدعم من أبيه وإخوته، للتفكير في التوسع الكبير لأنشطته الاقتصادية، في أسواق خارجية، ولذلك قامت “موبينيل” بشراء حصة كبيرة في “فاست لينك”، بالأردن.

وقد قامت “أوراسكوم تليكوم” بتوقيع شراكة مع “تليسيل انترناشيونال”، المتخصصة في تقنيات الاتصالات الهاتفية، وزاد إجمالي الصفقة عن 400 مليون دولار.

وقد نجحت شركات نجيب ساويرس، وشركات إخوته: سميح وناصف، في اقتحام الأسواق الجزائرية والفلسطينية والأردنية، وزادت إجمالي استثمارات هذه الشركات بهذه الأسواق، عن 200 مليون دولار.

وقد نجح نجيب ساويرس، في الاستحواذ على “لا مانشا”، وهي شركة عالمية متخصصة في استكشاف الذهب، والتنقيب عنه، في قارة إفريقيا وأمريكا الجنوبية.

وكل هذه التوسعات، عبر مجموعة كبيرة من الصفقات الاستثمارية، ضاعفت من ثروة نجيب ساويرس، بحسب بيانات مجلة فوربس، الأمريكية، في عام 2021، إذ ذكرت أن ثروته جاوزت 3 مليار دولار، ليصبح في المرتبة رقم 956، في قائمة أثرياء العالم، وليحتل المرتبة الثامنة ضمن الأغنى في قارة إفريقيا.

مناصب دولية وتكريمات عالمية

بعد مسيرة حافلة بالإنجازات المهنية، ليس غريبًا أن يكون نجيب ساويرس وجهًا مألوفًا في قيادة مؤسسات إقليمية ودولية بارزة، وقد كان عضوًا في اللجنة الدولية في مجلس إدارة NYSE، بالإضافة إلى عضوية مجلس إدارة البنك الدولي الكويتي.

وإلى جانب ذلك، كان نجيب ساويرس عضوًا في مجلس أمناء الجامعة الفرنسية في مصر، وقد تولى رئاسة حزب المصريين الأحرار، ونال عددًا من التكريمات، من قادة دول العالم، في فرنسا، وإيطاليا، وباكستان.


# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا

اشترك في نشرتنا البريدية لمتابعة جديدنا ( لا تقلق، لن نضيع وقتك برسائل تافهة )

* indicates required
تابع القراءة

الأكثر رواجاً