تواصل معنا

مقالات

السلع سريعة الاستهلاك FMCG: كلمة سر نجاح المتاجر الاليكترونية الناشئة في حصد تمويلات ضخمة

منشور

في

يعرف الاقتصاديون المتخصصون في مجال صناعات التجزئة والبقالة مصطلح FMCG جيداً، ويعتبرونه واحداً من أهم اسرار الايرادات الربحية السريعة والشاملة التي تسعى لها الشركات العملاقة، والتي تستهدفها العديد من الشركات الناشئة والمتاجر الاليكترونية المتخصصة في تجارة التجزئة B2B.

مصطلح FMCG هو اختصار للعبارة   “Fast Moving Consumer Goods” ، أو السلع سريعة الاستهلاك. ماذا يعنى هذا فى القطاعات الاقتصادية؟

” FMCG ” السلع سريعة الاستهلاك، هى المنتجات التى تباع سريعا وبتكاليف منخفضة كالمواد الغذائية والبقالة، يكون هامش الربح فى هذه المنتجات صغيرا. هذا صحيح ، ولكنها في نفس الوقت ، تباع بكميات كبيرة نظرا لاستهلاك الأفراد لها بشكل يومي، وبالتالى تصبح المحصلة النهائية للأرباح كبيرة جدا.

تعتبر ” P&G Procter and Gamble ” واحدة من اضخم الشركات حول العالم التي تركز على الـ FMCG ، ليس من حيث الانتاج ، ولكن من ناحية الادارة. الشركة العملاقة تستحوذ وتهيمن على عدد من الشركات الكبرى العالمية المسئولة عن انتاج سلع اساسية سريعة الاستهلاك نستخدمها في حياتنا اليومية، مما يؤدي الى هوامش ربحية ضخمة.

دورة حياة سلع FMCG

قارن بين نوعين من السلع. سلع سريعة الاستهلاك FMCG تباع فى محلات البقالة والتجزئة، يتم استهلاكها خلال أيام أو أسابيع أو شهور. وسلع أخرى ، بطيئة الاستهلاك ، يتم استهلاكها على مدار سنوات ، مثل الادوات المنزلية والكهربائية وغيرها.

دورة حياة السلع سريعة الاستهلاك قصيرة، اللحوم والخضروات والمعجنات والالبان وغيرها. دورة الحياة قصيرة وسريعة ، ولكنها سريعة الاستهلاك ، واقبال الناس عليها يومياً كبير في اي سوق في العالم، وبالتالي وعلى الرغم من هوامش ربحها الصغيرة نسبياً ، الا انها تباع بكميات كبيرة تؤدي الى هامش ربحي ” جمعي ” كبير في النهاية.

بينما السلع بطيئة الاستهلاك ، مثل الثلاجات والتلفزيونات ، فمع اهميتها الا انه لا يتم انتاجها بكميات ضخمة مثل السلع سريعة الاستهلاك، لأنها لا تُستهلك بشكل سريع – لا يوجد زبون يشتري جهاز تلفزيون كل اسبوع مثلاً -.

الـ FMCG في عيون البائع والمستهلك

بالنسبة للمستهلك، يلعب السعر المنخفض للسلعة دورا أساسى فى شراؤه لها وعادة ما يكون الشراء من نفس البائع ، يتم الشراء المتكرر للسلعة كلما انتهت نظرا لاستخدامها الأساسى فى الحياة اليومية ، لا يكون المستهلك بحاجة الى البحث ومقارنة السلعة لان الاختيار لها لا يتطلب جهدا كبيرا، وبالتالى تظهر قوة العلامة التجارية القوية للشركات فى هذه الناحية وأيضا ولاء المستهلك للبائع.

بالنسبة للبائع، فان احتمالية الخسارة فى هذا القطاع الاقتصادى قليلة جدا تكاد تكون معدومة نظرا لحجم المبيعات الكبير ، تكون هوامش الربح صغيرة ولكن كلما ازداد حجم المبيعات تكون الحصيلة النهائية للربح كبيرة، مخزون مرتفع من السلع واعادة دورانها كلما انتهت، و شبكة توزيع المنتجات منتشرة وفعالة.

شركات FMCG الكبرى

يمكن القول ان اكبر العلامات التجارية في العالم، تعمل على نموذج الـ FMCG ، حيث تنتج سلعاً سريعة الاستهلاك منخفض التكلفة بكميات ضخمة، نذكر منها على سبيل المثال:

كوكاكولا

شركة المشروبات الغازية الاشهر في العالم، التي تنتج سلعاً استهلاكية سريعة الدورات، مثل المشروبات الغازية بمختلف انواعها، ويتم استهلاك الملايين منها حول العالم يومياً.

شركة جونسون اند جونسون

تباع منتجات هذه الشركة فى أكثر من 175 دولة حيث تمتلك أكثر من 250 علامة تجارية تعمل فى أكثر من 57 دولة فى جميع أنحاء العالم وتبلغ نسبة مبيعاتها أكثر من 65 مليار دولار عام 2011.

شركة يونيليفر

من اكبر شركات الاستهلاك حول العالم، توفر الكثير من السلع الاستهلاكية المتعددة مثل الاطعمة والمشروبات ومنتجات التنظيف والعناية الشخصية.

شركة نستله

تمتلك هذه الشركة أكثر من 29 علامة تجارية وتحقق مبيعات سنويةمليارية، وتعمل فى كل دول العالم بمختلف اوضاعها الاجتماعية، وتمتلك مئات المصانع حول العالم، مما يجعلها من اكبر شركات التغذية حول العالم.

أهمية صناعة “FMCG”

تعتبر صناعة السلع الاستهلاكية سريعة الحركة مهمة ، حيث أنها تساعد فى انشاء منتجات استهلاكية عند الطلب بتكلفة منخفضة، وتحتاج هذه الصناعة الى الابتكار لانها بحاجة دائما الى أفكار تغليف وتسويق واعلان واتصالات جديدة تهدف الى خدمة المستهلكين.

توفر صناعة السلع الاستهلاكية العديد من فرص العمل المختلفة للشباب الواعدة والخريجين من أى خلفية علمية كما تستمرهذه الصناعة فى تحقيق الارباح الجيدة نظرا لسرعة حركتها وتنوعها.

المشاريع الناشئة

على مستوى الشركات الناشئة، كان قطاع السلع الاستهلاكية السريعة واحدا من اكثر القطاعات نمواً بين منصات التجارة الاليكترونية للشركات B2B ، المتخصصة في توريد البضائع والسلع بين الموردين والتجار. حقق هذا القطاع طفرة هائلة في المنطقة، حيث حصدت الشركات الناشئة التي توفر هذه الخدمة ملايين الدولارات كتمويل.

شركة مكسب المصرية ومقرها القاهرة ، حصدت حوالي 60 مليون دولار تمويل، لتوسيع نشاطاتها في الربط بين الموردين وتجار التجزئة. بينما حصدت كابيتير المصرية ايضاً تمويلاً بقيمة 33 مليون دولار ، وجمعت ساري السعودية حوالي 38 مليون دولار من خلال جولتي تمويل، بينما حصدت زد السعودية 7 مليون دولار ، وريتيلو 6.7 مليون دولار ، ومنصة سبايلر الاماراتية حوالي 500 الف دولار، وتطبيق الكاسو الاماراتي جمع 2.2 مليون دولار.



# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا

ادارة

افضل بكثير من العمل التقليدي: إليك مميزات تطبيق نظام العمل عن بعد في شركتك الناشئة

جائحة كورونا اجبرت العالم للتعرف على العمل عن بعد مجبرا ليكتشف فيه مميزات كبيرة.

منشور

في

بواسطة

لم يدرك العالم أهمية ومميزات العمل عن بعد بشكل كبير، إلا بعد ظهور فيروس كورونا واضطرار الشركات وأصحاب الأعمال لممارسة أعمالهم من المنزل، وعلى الرغم من أن هناك شركات كبرى مثل جوجل ومايكروسوفت تدعم بشدة العمل عن بعد، إلا أنه مازال هناك تخوف كبير لدى معظم الشركات من تطبيق هذه الخطوة.

هذا المقال هو محاولة لتغيير فكرتك الخاطئة عن عدم جدوى العمل من المنزل، وذلك من خلال التركيز على التغييرات الإيجابية التي سيحدثها نظام العمل عن بعد في شركتك.

خفض التكاليف

أول ميزة من مميزات العمل عن بعد هي توفير التكاليف، والمقصود بالتكاليف هنا الإيجار، وفواتير الكهرباء، وفواتير الهاتف، وغيرها من الأشياء التي يتم استهلاكها في مقر الشركة، لكن بالعمل عن بعد ينتهي كل هذا العناء، فكل ما تحتاجه هو انترنت وحاسوبك الشخصي فقط، ولا مزيد من التكاليف وإهدار أموالك بها، ستلاحظ بنفسك أنك قمت بتوفير الكثير من المال عند تطبيق نظام العمل عن بعد.

والجميل في الأمر أن هذه الأموال التي قمت بتوفيرها، أصبحت متاحة لاستغلالها في التسويق والدعاية للشركة مثلًا، أو شراء برامج أو أنظمة إدارية معينة، أو تقديم منتج جديد في السوق، أو أيًا كان هدفك الذي تسعى لتحقيقه.

رفع الإنتاجية

زيادة الإنتاجية من أهدافك كصاحب للشركة، وهذا الهدف سهل التحقيق أكثر مما تتخيل عند تطبيق نظام العمل عن بعد، والسبب أنه عند السماح للموظفين بممارسة عملهم من المنزل، أنت تمنحهم حرية في تنظيم الوقت وإدارة الأولويات، وتمنحهم بيئة عمل مريحة لهم وهي البيت، والأهم أنك تجنبهم المجهود الذي يتم بذله يوميًا في الذهاب إلى الشركة، والساعات التي يتم إهدارها في الطريق للوصول إلى الشركة أو العودة إلى البيت، كل هذه المميزات تجعل الموظف قادر على أداء عمله بجودة أعلى، ما ينعكس على الشركة بإنتاجية أكبر ومن ثم أرباح أكثر.

المرونة في التوظيف

من أهم مميزات العمل عن بعد هي المرونة في التوظيف. أحيانًا عند إجراء المقابلات الشخصية تجد الموظف المناسب، لكن سريعًا ما تُصدم بأنه لا يسكن في المدينة ذاتها، فتضطر إلى رفضه والقبول بمن هو أقل في المهارات والجودة فقط لأنه يسكن المدينة ذاتها!

هذه المعضلة التي تقابل الكثير من أصحاب الشركات عند تعيين الموظفين، حلها بكل سهولة هو نظام العمل عن بعد، والذي يمنحك مرونة أكبر بكثير في التعيين، لتقوم بتعيين من يستحق بالفعل حتى لو كان في دولة أخرى، ما يساعدك على تأسيس فريق عمل ذو جودة عالية، يتمتع بكافة المهارات التي تبحث عنها.

الاستمرارية

هذه النقطة تعتبر مكملة للنقطة السابقة، أحيانًا يفاجئك موظف ممتاز في شركتك بقرار استقالته، والسبب أنه مضطر لظروف ما الانتقال لمدينة أخرى أو حتى دولة أخرى، حينها لا تعرف كيف تتصرف أمام هذه الخسارة، فخسارة موظف جيد يعمل في الشركة لسنوات، وملم بكل التفاصيل الإدارية والوظيفية خسارة كبيرة بالطبع، ناهيك عن التحدي الذي ينتظرك عند تعيين موظف جديد عليك أن تقوم بتعليمه كل هذه الأمور.

المنقذ في هذه الحالة نظام العمل عن بعد، فحتى لو اضطر موظف لديك للانتقال لمدينة أخرى، هذا لا يعني خسارته إلى الأبد، بإمكانه الاستمرار في العمل وممارسة مهامه الوظيفية من أي مكانه الجديد.

تحسين بيئة العمل

كما ذكرنا سابقًا العمل من المنزل يخلق بيئة مناسبة، تحث الموظف على أداء أفضل وإنتاجية أعلى، وليس الموظف فقط، بل حتى أنت كصاحب شركة ستجد الهدوء والتركيز في المنزل، بعيدًا عن الزيارات الكثيرة في المكتب، ومقاطعتك باستمرار من قبل الموظفين، بالعمل عن بعد ستتحكم أكثر في إدارة وقتك وإدارة الموظفين، وبالتالي سيمكنك التركيز بشكل أكبر.

والآن بعدما تعرفت على كل هذه المميزات التي ستحصل عليها شركتك عند تطبيق نظام العمل عن بعد، هل تنوي تطبيقه قريبًا؟ شاركنا في التعليقات بمخاوفك من قرار تطبيق نظام العمل عن بعد ودعنا نتناقش سويًا.


# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا
تابع القراءة

رواد الأعمال

باختصار : ما الذي تحتاجه حقاً حتى تنجح شركتك الناشئة في مرحلتها المبكرة ؟

إجابة هذا السؤال، بناءً على مرجعيات مختلفة تتعامل مع سوق الشركات الناشئة، تتحدد في كلمة واحدة !

منشور

في

بواسطة

السؤال الذي يشغل بال أي مؤسس ( Founder ) على أعتاب تأسيس شركته الناشئة، والذي قد يبحث عن اجابة عنه في محاضرات وكتب ودورات تعليمية واستشارات وتجارب الشركات الناشئة لروّاد أعمال سابقين: ما الذي أحتاجه بالضبط حتى تنجح شركتي منذ بدايتها ( Early Stage ) ، أو على الأقل لا تفشل في بداياتها ؟

يمكن القول أن إجابة هذا السؤال، بناءً على مرجعيات مختلفة تتعامل مع ” سوق الشركات الناشئة تحديداً ” تتحدد في أربعة محاور :

أربعة محاور لنجاح الشركات الناشئة

المشروعات الناشئة

يجب أن يكون لديك منتج أو خدمة تنجح في اقناع شريحة معينة من المستهلكين بالبدء في استخدامها

رغبتهم في استخدام هذا المنتج أو الخدمة ستكون لأسباب مختلفة ، على سبيل المثال يعانون من نقص هذه الخدمة، المنتج المتاح في السوق حالياً مُنتج سيئ لا يلبّي الحد الادنى من متطلباتهم ، المنتج الحالي باهظ الثمن ، الخ ..  فقط يجب أن تكون قيمة المنتج / الخدمة التي تقدمها قوية بشكل كافٍ – بشكل مُلفت على الأقل – لتجعلهم على استعداد لتجربة شيء جديد والإرتباط به.

هذا بالضبط هو ما يُطلق عليه في عالم البزنس بـ ” القيمة المقدّمة Value Proposition ” ، والتي تعتبر حجر الأساس لنجاح الشركات الناشئة في مراحلها المبكرة.

لكي تجد هذه القيمة المقدّمة ، هو أمر صعب وليس سهلاً مهما بدا لك ذلك

لن يمكنك أن تفعلها بمفردك، سوف تحتاج الى فريق. وهذا الفريق يجب أن يكون ممتازاً في الاستماع الى آراء المستهلكين، ويتفاعل معها بالشكل الذي يرغبونه هم ، وليس الذي ترغبه أنت كمؤسس للشركة. هذا النوع من الإختبارات ( Testing ) يحتاج قطعاً الى تنفيذ جيد جداً حتى يكون واقعياً وعلى كفاءة عالية. سوف تحتاج الى مدير جيد يمتص كافة التغذيات الراجعة ( Feedbacks ) والاشارات القادمة من الزبائن ، ويجمعها جميعاً في إطار رؤية واضحة يتم تطبيقها مستقبلاً، ليظهر منتج او خدمة يمكن لأي أحد أن يدفع لشراءها.

لكي تجد هذه القيمة المقدّمة، هذا يعني أيضاً ارتكاب الاخطاء

هنا يأتي دورك في الاستعانة بمرشدين Mentors من شبكات الاصدقاء والخبراء والمستثمرين والمستشارين وغيرهم. سوف يساعدوك على تقليل الوقت الذي تضيّعه في ارتكاب الاخطاء، وسوف يمنحونك آخر ما وصلوا اليه في تصوراتهم وخبراتهم وآرائهم بخصوص البيزنس، تجمع انت هذه النصائح والتصوّرات وتدرسها ، وتقلل من مستوى إرتكاب الاخطاء وبالتالي توفير الوقت.

ستحتاج بعد ذلك إلى شرح هذه الرحلة وإخبار المستثمرين بما أنجزته وتعلّمته

ولماذا تعتقد أن لديك شيئًا مهما سيستخدمه العملاء وسيخرجون الاموال من جيوبهم للدفع في مقابل الحصول على منتجك او خدمتك.   ستكون مُلزماً بمساعدة هؤلاء المستثمرين في فهم السبب الذي سيدفع الناس لشراء منتجك انت تحديداً ويتجاهلوا الخيارات الكثيرة الموجود ة بالفعل، وكيف ستقوم بتوسيع شريحة المستخدمين إلى ما هو أبعد من الشريحة التي بدأت بها.

هذا هو الامر كله بشكل مبسط وواضح، بالطبع كل محور من محاور نجاح الشركات الناشئة بداخله عشرات الخطوات، والكثير من الجهد والتركيز والتطوير. ولكن الأمر يظل كله في إطار ” التركيز على تقديم قيمة مُلفتة للعميل ” مع رؤية قوية لما يمكن إنجازه لاحقاً، هو مفتاح نجاح الشركات في مراحلها المبكرّة، بغض النظر عن أدوات تنفيذ هذا المفتاح.



# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، وتابعنا على تويتر من هنا
تابع القراءة

مقالات

اليك الجواب الصحيح على السؤال المتكرر في المقابلة الشخصية: ما هي نقاط ضعفك؟

دائماً هذا السؤال هو الحاضر دائماً في مقابلات العمل الشخصية،مهما كانت سنوات خبرتك: ما هي نقاط الضعف التي تراها في نفسك ؟!

منشور

في

بواسطة

السؤال الحاضر دائماً في المقابلة الشخصية: ما هي نقاط ضعفك؟ .. بغض النظر عن مستوى خبراتك، سواءً كنت خبيراً في مجالك وتذهب للعمل في شركة أخرى أو حديث التخرج. السؤال : ما هي نقاط ضعفك التي تراها في نفسك ؟!

أول شيء تتذكـره عندما يتم توجيه هذا السؤال لك في المقابلة الشخصية لمعرفة نقاط ضعفك : كل حقيقياً. لا ينبغي أن يقلقك هذا السؤال أو يجعلك تتهرّب منه بإجابات نمطية تبدو معدّة سلفاً.

في الواقع،  يمكنك تحويل هذا السؤال ” المحرج ” بالنسبة للكثيرين، إلى نقطة قوّة تضاف لك الى رصيدك اثناء المقابلة الشخصية، وتجعل المُختبرين – الذين يجرون معك الحوار – يشعرون بالإعجاب بكفاءتك وقدراتك.

لماذا يسألوك هذا السؤال ؟

عادة لا تخلو مقابلة شخصية من هذا السؤال المحوري، وعادة ما يكون هذا السؤال محل دهشة من الذين يتعرضون له. في الواقع هذا السؤال بديهي ومنطقي، لأن صاحب العمل يريد أن يعرف أمرين من وراءه:

1 – مدى تقييمك الشخصي لنقاط ضعفك، بمعنى مدى قدرتك على رصد نقاط ضعفك وتحديدها بنفسك.

2 – تصور عام حول الطريقة التي ستتبعها المؤسسة في التعامل معك اذا تم توظيفك فيها.

المشكلة ان الكثير يعتقد ان هذا السؤال هو نوع من الخدعة، او رغبة من المحاور في تحديد نقاط ضعف تعلن عنها ، فيكون النتيجة هو رفض تعيينك في الوظيفة، وهذا في اغلب الوقت ليس صحيحاً.

اعتبره سؤال الغرض من وراءه : معرفة تصوراتك حول نفسك اولاً، وكيف تعمل على تحسين نفسك بنفسك.

لذلك، فإن أسوأ اجابة على هذا السؤال هو ان ترد قائلاً: ليس لديّ نقاط ضعف ، أو ليس لديّ نقاط ضعف كبيرة. هذه الاجابة تعني ببساطة انك اما لا ترى عيوباً في شخصيتك ، وهذا اما يدل على شخصية محدودة الرؤية او مفرطة النرجسية. أو من ناحية اخرى، لا تريد ان الاجابة على السؤال وتريد اخفاء ما تعتبره نقاط ضعف في شخصيتك.

اجابة السؤال الأبدي في المقابلة الشخصية: ما هي نقاط ضعفك؟

المطلوب منك أن تفعله هو أن تعدّ إجابة حقيقية، وتتلوها مباشرة بذكر ما تعلّمته من جرّاء هذه التجربة، وكيف عملت على تحسين نقطة الضع هذه وتحويلها الى نقطة قوّة، عبر ذكر مواقف حقيقية وواقعية مررت بها تؤكّد لهم ذلك.

توقّع أن يتمادوا في النقاش معك في هذه النقطة، سواءً لإختبار كفاءتك في الرد ، او استشفاف حقيقة نقاط ضعفك بالفعل ورغبتهم في معرفة المزيد عنها، وكيف أمكنك معالجتها.

على سبيل المثال؛ اذا كانت نقاط ضعفك التي استخدمتها في الاجابة اثناء المقابلة الشخصية هي ” انني لا أفوض الأمور بشكل جيد “، فمن الضروري بعد ذكرها أن تتلوها مباشرة بسرد قصّة تشرح لهم الأمور بشكل ينزع من عليك تُهمة التقصير أو الخطأ القاتل. تسرد لهم موقفاً مثل :

 ” عندما كنت أعمل مع فريق العمل في مشروعي ، وكنت اشعر بالقلق من فكـرة ألا يقوم الآخرون بآداء عملهم بشكل جيد،  لدرجة انني كنت اتطوع دائما بالقيام بكل شيء لضمان تنفيذه السليم، وبالتالي معظم أعضاء الفريق لم يكونوا يقومون بإنجاز اعمالهم بشكل كامل لأنني أنا من كان يتولّاها بإستمرار. في نهاية الأمر، كنت أنا قد اصبحت مضغوطاً جداً، بينما الآخرين كانوا غير متورطين في أي اخطاء أو مشاكل، كأنهم لا علاقة لهم بما كنت أفعله، بإعتبار انها مسئوليتي انا وليس مسئوليتهم ! “

في هذا المثال، أنت ذكـرت الموقف وأدرجت بين سطوره أنك شغوف للغاية بالعمل، وأن نقطة ضعفك لم تأتِ من جرّاء تقصير مقصود. في الواقع، كانت بسبب حماس زائد للعمل، وليس كسلاً مثلاً او خطأ متعلّق بالتهرّب من آداء الاعمال. في الواقع انت أوضحت لهم أنك شغوف بالعمل بشكل خاطئ !

ثم تتابع الاجابة بما تعملته من هذه التجربة :

” لقد تعلمت أنه يمكننا تحقيق المزيد من الانجاز عندما يكون لكل عضو من الفريق دور كامل منوط به، وانه لا يمكنني القيام بكل شيء بمفردي. نحن نعمل كمؤسسة نتعاون جميعاً لإنجاز المهام، والمفترض اننا نتقدم جميعاً عبر المزيد من الأيدي التي تساعد على هذا التقدم، وليس يدي انا فقط مهما كنت متحمّساً او مهووساً بتفاصيل التنفيذ بنفسي “

في هذه الإجابة، أنت قمت بشكل مباشر بإبلاغ صاحب العمل الجديد الذي يجري معك المقابلة الشخصية، قمت بإبلاغه بما تتوقّعه منهم للتعاون معك في وظيفتك الجديدة، وهو أن يتعاون مع الجميع والا يتم إيكال المهام لك بشكل فردي فقط. بمعنى آخر، حوّلت سؤال يسألك عن نقاط الضعف فيك، الى نقطة قوة ممتازة  تفرض على صاحب العمل التعرّف على شخصيتك وما تتوقعه انت أيضاً اثناء عملك معهم.

في هذا المثال ، يمكن أن تختم :

“ما يمكنك أن تتوقعه مني في عملي هنا ، هو أنني سوف أمارس التفويض بشكل افضل، وأن أتحقق من كفاءة الأشخاص طوال الوقت للتأكد من إنجازهم للمطلوب ، وأن أقوم بدورات تدريبية تصحيحية طوال الوقت. بالتأكيد أنا لم اصل للمستوى المثالي بعد، ولكني على دراية بالامر، وسوف اعمل على تحسين قدرتي في هذا الأمر ”

عندما تجيب بإجابة مثل هذه رداً على سؤال المقابلة الشخصية المعتاد: ما هي نقاط ضعفك . فالأمر المؤكد هو ان اجابتك هذه ستكون مثل الموسيقى في أذن صاحب العمل، لأنها اجابة احترافية ومُطمئنة بل ومُشجّعة للتعاون معك لأنها تمنح صاحب العمل شعوراً بصدقك، وأنك اهل للثقة التي ستوضع عليك عندما تبدأ في خوض مواقفك في العمل الجديد.

ما هي نقاط ضعفك

ومن النادر – في حالة كانت اجابتك في هذا السياق – أن يأخذ صاحب العمل الجديد الأمر بإعتباره نقطة ضعف فعلاً، إلا إذا كانت اجابتك تحتوي على عيب قاتل لا يغتفر تذكـره امامه ببساطة. شيء كارثي من نوع : أنا شديد الملل ، ولا احب أن يلقي عليّ أحد اي مسئولية ! طبعاً لا أحد يقول إجابة كهذه، وينتظر أن يحصل على وظيفة في أي مكان.

باختصار؛ كن حقيقيا اثناء المقابلة الشخصية واربط نقطة ضعفك بمثال توضيحي تذكر بعده انك تتعلّم وتتطوّر، وساعد صاحب العمل على فهم ما يمكن أن يتوقعه منك في حالة حصولك على الوظيفة.



# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe لتصلك أحدث موضوعاتنا في عالم ريادة الأعمال والابتكار وتأسيس الشركات الناشئة من هنا
تابع القراءة

الأكثر رواجاً