تواصل معنا

قصص ريادية

قصة هارلي ديفيدسون: توسيع علامتك التجارية الى مجالات اخرى ليس صحيحاً دائماً

المبالغة في توسيع علامتك التجارية في كافة الاسواق قد يكون له مردود عكسي. هارلي ديفيدسون لها قصة مهمة في ذلك !

منشور

في

من النادر ان تجد من لا يعرف هارلي ديفيدسون، الشركة العالمية الشهيرة في انتاج دراجات نارية قوية يسعى لها الجميع. ومن النادر ايضاً أن تجد من يسلط الضوء على بعض تجاربها الادارية كشركة، بعيداً عن قوة منتجاتها التي تغزو العالم الآن.

حسناً، في البداية دعنا نوضح أن ثمة توجّـه معروف في عالم الشركات اسمه ” تمديد العلامة التجارية Brand Extension “. في الواقع، توسيع العلامة التجارية لأي شركة هو الهدف الأول المُراد تحقيقه من وراء أي نمو ، ان تتضخم العلامة التجارية لشركة ما في مجال ما ، وتتوسع الى مجالات فرعية ، ثم الى مجالات اخرى بالكامل. تجارب الشركات العملاقة في كل مكان وزمان، تتضمن حتماً مرحلة التوسع في العلامة التجارية.

يمكن القول اذاً، ان توسيع العلامة التجارية يعني يعني أن تقوم شركة ما بإنتاج منتجات فرعيـة للمنتج الرئيس ، يقوم بزيادة الاقبـال عليه ودعم علامته التجارية بشكل أكبر ، ويوفر أيضاً مصدراً أكبر لإجمالي الايرادات التي تجنيها الشركة من منتجها الرئيس.

يبدو الامر رائعاً ومنطقياً. ما المشكلة فيه اذا؟

صحيح، للوهلة الاولى يبدو ان الامر طبيعي ومنطقي بل وضروري، توسيع العلامة التجارية لا يعني فقط نمو الشركة وقوتها، بل يعني ايضاً حمايتها من التراجع. ومع ذلك، ثمة اخطاء كبيرة تُرتكب تحت اسم ” التوسع في العلامة التجارية ” قد تكلف الشركة نتائجاً عكسية، بدلاً من دعم العلامة التجارية وتقويتها ، تؤدي الى انطفاءها وتراجعها.

الأمر في كل الاحوال خاضع للظروف، وطريقة التنفيذ!

قصة هارلي ديفيدسون مع توسيع العلامة التجارية

شركة ” هارلي ديفيدسون ” العريقة في صناعة الدراجات البخارية ، والتي تعتبر من أكبر العلامات التجارية في هذا المجال ، بدأت في التسعينـات خطة لتوسيع علامتها التجارية.

بدأت الشركة – بالتوازي مع انتاج الدراجات – في انتاج عدد كبير من الاكسسوارات ذات الصلـة بدرّاجاتها البخارية ، مثل التي شيرتات والقفّـازات وسلاسل المفاتيح واغطية الرأس ، وغيرها من الاكسسوارات التي تحتوي على علامة ” هارلي ديفيدسون ” الشهيـرة الذكـورية ذات الطابع العنيف الى حد ما.

كان هذا التوسّع ناجحاً الى حد كبير ، وجعل عمـلاء الشركة يتحوّلون الى تابعين لها ، عندما أصبحت كل الاكسسوارات الكمالية التي لها صلة بعالم الدراجات البخارية ، تحتوي على شعار  ” هارلي ديفيدسون ” الشهير.

لحد الآن كانت الامور جيدة جداً، وارتفعت مستويات المبيعات والارباح للشركة الى حد ممتاز بعد هذه الخطوة.

عند هذه النقطة ، أغرى هذا النجاح الواسع الشركة بالمزيد من التوسع غير المُرشّد لعلامتها التجارية ، والذي يطلق عليه ” Brand Over Extension ” ،  فطـرحت في منتصف التسعينات تشكيلة فخمة من العطـور الرجالية ، وأيضاً العديد من المنتجات الأخرى الرجالية مثل مرطّبات ما بعد الحلاقة، وغيرها من المنتجات من هذا النوع، وقامت بإنفاق ملايين الدولارات لتصنيعها والتسويق لها، ظناً من الشركة انها قادرة على اغراق الاسواق بعلامتها التجارية في كل ما هو رجالي.

النتيجة، كانت الفشل الذريع. ليس هذا فقط ، بل انتقادات واسعة من العملاء، ما الذي أقحم علامتك التجارية المتخصصة في الرياضة والدراجات البخارية واكسسواراتها ، في ادوات التجميل والحلاقة والصابون؟ حتى ان بعض العملاء ارسلوا انتقادات رسمية، يقولون ان انجذابهم للعلامة التجارية الاساسي قائم على كونها متخصصة في الدراجات واكسسواراتها ، ولا يرغبون في ان تتحول الى علامة تجارية مرتبطة بصابون الحلاقة والعطور وخلافه.

لاحقاً، وبعد شهور من الاخفاق، اتخذت الشركة قرارها الصحيح في التوقف عن انتاج العطور ومرطبات اللحية بعد الحلاقة، التي فشلت فيهما فشلاً ذريعاً في ظل ازدحام الاسواق بمنافسين اقوياء في هذا المجال، وعادت مرة اخرى للانسحاب والتركيز على منتجها الاساسي وكمالياته التي حقق اعلى بريق ممكن لعلامتها التجارية.

تجربة شركة هارلي ديفيدسون تعتبر واحدة من أشهر وأوضح الامثلة للشعـرة الفاصلة بين توسيع العلامة التجارية الذي يزيد اقبال العملاء ويشعل حماسهم أكثر للمنتج ، وبين التوسيع المبالغ فيه للعلامة التجارية الذي يجلب ضيق العملاء وانتقاداتهم.



# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا

قصص ريادية

المصريون في المقدمة: اغنى 7 أثرياء مليارديرات عرب خلال العام 2021

المصريون احتلوا المراكز الاولى في قائمة فوربس لأغنى الاثرياء المليارديرات العرب للعام 2021.

منشور

في

بواسطة

شهدت قائمة فوربس لأغنى الاثرياء العرب لهذا العام 2021 اختلافا طفيفاً عن السنوات الماضية. خلال العام الحالي، تم احصاء عدد الأثرياء الذين تجاوزت ثرواتهم المليار دولار ، ليظهر وجود حوالي 660 ملياردير حول العالم، من بينهم 493 ملياردير دخلوا الى عالم المليارديرات أول مرة، بمعدل ملياردير واحد كل 17 ساعة خلال العام الجاري.

هنا نلقي نظر على أقوى سبعة أثرياء عرب في قائمة الفوربس لهذا العام. تنوعت قائمة الاثرياء العرب لتشمل جنسيات عربية مختلفة ، وان كان الاثرياء قد تركزوا بشكل اكبر في مصر والسعودية والجزائر ولبنان.

نجيب ميقاتى

يعتبر ” نجيب ميقاتى ” اللبنانى والذى يبلغ من العمر 65 عاما السادس فى قائمة الأثرياء العرب و رقم 1249 بصافى ثروة تبلغ مقدراها 2.5 مليار دولار. نجيب ميقاتي يشغل الآن منصب رئيس الوزراء اللبناني.

أسس رجل الأعمال نجيب ميقاتى بالمشاركة مع شقيقه طه مجموعة (M1) القابضة والتى يقع مقرها بيروت بلبنان. تحتوى المجموعة على حصص فى شركة الاتصالات الافريقية (MTN) وبمجال الأزياء (pepe jeans) والعقارات فى لندن ونيويورك وموناكو.

أطلق نجيب وطه شركة Investcom عام 1982 فى قمة الحرب الأهلية بلبنان والتى تخصصت فى بيع الهواتف التى تعمل من خلال الأقمار الصناعية ثم أصبحت الشركة عامة مدرجة ببورصة لندن عام 2005، قاما نجيب وطه بالتوسع فى افريقيا وعملا على بناء ابراج للهواتف الخلوية فى غانا وليبيريا وبنين. وفى عام 2009 قامت شركة MTN الجنوب افريقية بشراء أسهم الشقيقين نجيب وطه ميقاتى ب 3.6 مليار دولار .

محمد منصور 

يعتبر رائد الأعمال المصرى محمد منصور السادس فى قائمة الأثرياء العرب بالشرق الأوسط و رقم 1249 عالميا بصافى ثروة تبلغ مقدراها 2.5 مليار دولار.

أسس والده ” لطفى منصور ” مجموعة منصور العائلية الضخمة عام 1952، يشرف محمد منصور على المجموعة كما أنه كان وزيرا للنقل فى عهد حسنى مبارك بين عامى 2006 و 2007، يشاركاه ملكية المجموعة العائلية شقيقاه ياسين ويوسف وهما أيضا من الأثرياء ويعتبر لطفى نجله رئيس الاستثمار المباشر لشركة ((Man Capital.

أسس ” محمد منصور ” وكالات ( جنرال موتورز ) فى مصر عام 1975 حيث أصبح واحدا من أكبر موزعى السيارات فى العالم كما لديها حقوق توزيع لمعدات شركة (Caterpillar) فى مصر وسبع دول افريقية أخرى.

عبد الله بن أحمد الغرير والعائلة

يعتبر رائد الأعمال عبد الله بن أحمد الغرير الذى يستقر فى دولة الامارات الخامس فى قائمة الأثرياء العرب بالشرق الأوسط و رقم 1111 عالميا بصافى ثروة تبلغ قيمتها 2.8 مليار دولار عام 2021.

أطلق عبد الله الغرير واحد من البنوك الرائدة فى الامارات العربية المتحدة ( بنك المشرق ) عام 1967. فى أكتوبر / 2019 تخلى عن منصبه كرئيس مجلس الادارة ولكنه احتفظ بمقعده فى مجلس الادراة. تستثمر شركته فى العديد من المجالات منها قطاعات التغذية والعقارات والبناء والتشييد. يعتبر شقيقه سيف الغرير ملياردير أيضا ولكنه توفى فى أغسطس / 2019 كما يشارك العديد من خارج العائلة فى ادارة الشركة.

قامت شركة الغرير للانشاءات بتركيب الواجهه الخارجية لبرخ خليفة الذى يعتبر أطول مبنى فى العالم كما شاركت أيضا فى تأسيس مترو دبى.

نجيب ساويرس

يحتل رائد الاعمال نجيب ساويرس المكانة الرابعة  فى قائمة أثرياء الشرق الأوسط ورقم 956 عالميا بثروة مقدارها 3.2 مليار دولار. يعد ” نجيب ساويرس ” البالغ من العمر 66 عام شقيق الملياردير ناصف ساويرس وهما من أغنى العائلات المصرية . كون ثروته عن طريق الاستثمار فى مجال الاتصالات حيث باع شركة ( أوراسكوم تيليكوم ) لشركة الاتصالات الروسية ( فيمبلكوم ) وتعرف حاليا ب ( فيون ) فى صفقة تضمنت سيولة بمليارات الدولارات عام 2011.

يمتلك ” نجيب ساويرس ” منصبا كرئيس مجلس ادارة شركة أوراسكوم للاستثمار القابضة التى تستثمر فى واحدة من كبرى شركات ادارة الأصول فى مصر، وشركة (Italiaonline) المتخصصة فى مجال الانترنت. قام ساويرس بتطوير منتجع (Silversands ) فى جزيرة غرينادا كما لديه حصة تبلغ 88% فى شركة (Euronews) .

ماجد الفطيم والعائلة

يعد ماجد الفطيم المقيم فى دولة الامارات الثالث فى قائمة الأغنياء العرب بثروة تبلغ 3.6 مليار دولار. أسس رجل الأعمال ماجد الفطيم مجموعة ” ماجد الفطيم القابضة ” التى تضم العديد من المراكز التجارية والترفيهية عام 1992. تحتوى الشركة القابضة على 13 فندقا و 26 مركزا تجاريا أبرزهم مول الامارات الموجود فى دبى ومول مصر فى القاهرة، تمتلك الشركة رخصة ادارة الشركة الفرنسية ” كارفور ” فى منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا ووسط اسيا.

بلغت ايرادات الشركة فى عام 2018 حوالى 9.4 مليار دولار، وظف ماجد الفطيم ابنه فى عضوية مجلس الادارة للمجموعة بينما هناك افراد من خارج العائلة يتولون ادارة الشركة القابضة التى تنشر ايراداتها وأرباحها سنويا .

 يسعد ربراب

رائد الأعمال ” يسعد ربراب “ البالغ من العمر 77 عام والذى ترجع نشأته الى دولة الجزائر يحتل المرتبة الثانية بقائمة الأثرياء العرب فى الشرق الأوسط والتى تبلغ صافى ثروته ل عام 2021 حوالى 4.8 مليار دولار. أسس ” يسعد ربراب ” مجموعة شركات ” Cevital ” وهى من أكبر الشركات الخاصة فى الجزائر.

تحتوى ” Cevital  ” على أكبر مصافى السكر فى العالم والتى تنتج حوالى 2 مليون طن سنويا. أنشات ” Cevital  ” العديد من الشركات الأوروبية منها (Groupe Brandt ) وهو مصنع فرنسى للأجهزة المنزلية ، ومصنع ايطالى متخصص فى مجال الحديد وأيضا شركة ألمانية لتنقية المياه. اتهم ” يسعد ربراب ” بالفساد فى فترة من حياته تم سجنه بها لمدة ثمان أشهر ثم أطلق سراحه فى يناير عام 2020.

 ناصف ساويرس

يعتبر ناصف ساويرس الذى يبلغ من العمر 60 عاما من أغنى عائلة فى مصر، كما يتصدر قائمة الأثرياء العرب حيث يبلغ صافى ثروته 8.3 مليار دولار لعام  2021، يمتلك رجل الأعمال ” ناصف ساويرس العديد من الاستثمارات والأسهم فى مجالات متعددة حيث يمتلك ما يقارب 6% من أسهم شركة (Adidas) المتخصصة فى الملابس الرياضية فى ديسمبر/ 2020 وتعد حصته فى شركة ” Madison Square Garden Sports ” المالكة لفريق NBA) Knicks) وفريق (NHL Rangers) فى نيويورك 5% .

يدير ” ناصف ساويرس ” عدد من الشركات منها (OCI) وهى أحد أكبر شركات انتاج الأسمدة النيتروجينية فى العالم ولها العديد من المصانع فى ولايتى تكساس وايوا، ويتم تداول أسهمها فى بورصة يورونكست أمستردام، وشركة المقاولات ” أوراسكوم ” المتخصصة فى مجال الهندسة والانشاءات بالقاهرة ودبى. كما أنه عضو فى المجلس الاشرافى لشركتى ” لافارج هولسيم ” و ” أديداس ” ويمتلك استثمارات متنوعة بهما .



# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا

تابع القراءة

قصص ريادية

قصة نجاح تطبيق ايفرنوت: عندما تأتيك رسالة الانقاذ في الثالثة صباحاً

منشور

في

بواسطة

بقدوم العام 2008 ، كان رائد الأعمال الشاب فيل ليبين يمر باوقات عصيبة.

كان ليبين قد تولى منصب المدير التنفيذي للشركة المتعثرة منذ عام واحد فقط، وكان متحمساً للغاية ان ينال المشروع انتشاراً واسعاً في مرحلته المبكرة، يتبعه اهتمام كبير من المستثمرين. الا ان خيبة الأمل لازمته طوال هذا العام، الذي دفعه للتفكير بإتخاذ قراره النهائي بتسريح فريقه الصغير وإغلاق شركته الناشئة.

ما هو المشروع الريادي الذي كان يعمل عليه فيل ليبين؟ كان هو إيفرنوت Evernote ، التطبيق الشهير الذي يعرفه الجميع حاليا ، المخصص لتنظيم المهام للافراد والشركات ، ويعتبر على رأس التطبيقات المسئولة عن تنظيم المهام للمدراء والشركات والافراد في كافة المجالات المهنية.

سبب تعثر ايفرنوت

كان المشروع قد مر بمرحلة طويلة من التعثر في بدايات تأسيسه عدة سنوات، حتى جاء فيل ليبين لإدارته بشكل مختلف عن السابق ، حيث كان تركيزه تحويل ايفرنوت للاجهزة والتطبيقات على الكمبيوترات وأجهزة ماك أبل ، والهواتف الذكية والاجهزة اللوحية والتطبيقات الذكية التي كانت حديثة الظهور وقتها.

في مرحلته المبكرة ( Early stage ) وكان يعتبر معادلة فريدة في عالم ادارة المهام ، الا انه استمر وقتاً بدون لفت انظار المستثمرين بشكل كافٍ بسبب عدم وضوح النسخة الأولية MVP منها لنقص الموارد المالية ، وبالتالي عدم امكانية الوصول الى الرقم المستهدف من المستخدمين الاوائل. نفدت الاموال ، ولم يكن في امكان الفريق الاستمرار بدون الحصول على تمويل جيد.

كان قرار انهاء المشروع، واغلاق الشركة هو القرار الاقرب الذي سيلجأ له فيل ليبين ، بدلاً من الوقوع في المزيد من الخسائر. الا ان حدث مفاجأة غير متوقعة. سمّها الحظ او التوفيق أو الانقاذ في اللحظات الاخيرة.

الانقاذ في الثالثة صباحاً

في الثالثة صباحاً في أحد ليالي اكتوبر 2008، توجه ليبين الى فراشه وهو يهيء نفسه ان الصباح التالي سوف يعلن اغلاق شركته ويسرِّح العشرين موظفاً الذين يعملون بها. اعتبر ان هذا هو القرار الصحيح. وقبل ان يضع رأسه على الوسادة ، قرر ان يتفقد البريد الاليكتروني مرة اخيرة قبل ان يلخد الى النوم.

كان هناك رسالة جديد. رسالة طويلة من شخص ما من السويد يعلن له انه مستثمر ملائكي يبحث عن الاستثمار في المشاريع الناشئة، وانه صادف ان استخدم ايفرنوت واصبح مهتماً جداً بهذه الخدمة، ويسعى للإستثمـار فيها!

للوهلة الاولى، بدى ان الامر اقرب الى مزحة. ومع ذلك ، أعلن فيل له الترحاب بهذه الخطوة، ثم جاءته بعد هذا الايميل رسالة بوقت قصير انه تم تحويل مبلغ 500 الف دولار لحساب فيل الذي لم يكد يصدّق ما حدث، وهو على مشارف اعلان قرار اغلاق الشركة.

كانت هذه الرسالة في الثالثة صباحاً، كانت سبباً في تجنب قرار الاغلاق الكامل للشركة ، والتركيز على تطوير بعض الامكانيات التي تساعد على إعادة اقلاع الشركة من جديد. بقدوم العامين 2009 و 2010 ، استطاعت ايفرنوت استخدام هذا المال في تحقيق المزيد من جذب المستخدمين، حتى وصل عدد مستخدميها الى اكثر من 10 ملايين مستخدم في بداية العام 2011. هذه الارقام سهّلت على ايفرنوت الحصول على تمويل كبير بقيمة 20 مليون دولار بواسطة تحالف من صناديق الاستثمار الجريء، وتوالت الاستثمارات لاحقاً للتوسع في نشاطات الشركة.

لاحقاً، وبعد عدة سنوات من ” الرسالة التي جاءت في الثالثة صباحاً “، يصل عدد موظفي ايفرنوت اليوم حوالي 300 موظفا، وتعتبر واحدة من أهم برامج وتطبيقات ادارة المهام، لتصل قيمتها حالياً وفقاً لآخر بيانات الى اكثر من 1.5 مليار دولار.

قصة نجاح تطبيق ايفرنوت ، تعتبر واحدة من النماذج الريادية التي قد تشير بوضوح الى أن الانقاذ ، بالفعل ، قد يأتي في اللحظة الاخيرة !

تابع القراءة

قصص ريادية

هيرشي: كيف استطاع عامل فقير بناء أضخم امبراطورية شكولاتة في العالم ؟

البداية من عامل فقير لم يكمل تعليمه، والنهاية مدينة كاملة قامت على اسمه.

منشور

في

بواسطة

عندما ولد ميلتون هيرشي في منتصف القرن التاسع عشر، وبالتحديد في العام 1857 لم يكن هناك شيء مميز في الطفل الصغير. الطفل ولد في عائلة أمريكية من اصول ألمانية سويسرية ، هاجرت الى امريكا في فترة كانت تشهد هجرة هائلة من اوروبا الى الولايات المتحدة باعتبارها ارض الفرص والاحلام. لم يكن احد يتصور ان المولود الصغير سيقترن اسمه بأشهر نوع من الشيكولاتة العالمية ” شكولاتة هيرشي ” ، ويتحول الى واحد من أكثر قصص رواد الاعمال شهرة عبر التاريخ.

هيرشي .. رحلة البدايات

ولد هيرشي في مدينة بنسلفانيا، لاسرة تملك مزرعة متواضعة. لم يستطع ان يكمل تعليمه وتوقف عند المرحلة الرابعة من الدراسة بعد ان ابدى اخفاقا شديدا فيها ، ليجد نفسه مضطراً ليعمل في هذا السن الصغير ليعيل نفسه.

تقريباً عمل هيرشي في كل الوظائف ، ولم يكن يمضي وقتاً بسيطاً في وظيفة الا ويطرد منها ويستبدلها بوظائف اخرى. عمل كمحرر صحفي في احدى الصحف الالمانية، ولم يستطع اكمال عمله بعد فترة وجيزة من التحاقه بها. ثم عمل في عدة وظائف اخرى ، لم يستطع الاستمرار فيها جميعاً ، حتى انتهى به الحال ليعمل بوظيفة متواضعة كمساعد في متجر لصناعة الحلويات.

كانت هذه الوظيفة البسيطة، هي بداية تشكيل حمله لاحقا.

تراكم الفشل

عندما بدأ هيرشي العمل في متجر الحلويات ابدى فيها تميزا كبيراً ، حيث استمر فيها اكثر من 4 سنوات استطاع ان يتفهم كل تفاصيل صناعة الحلويات. بعد ان تشرب هذه الصناعة انتقال الى مدينة اخرى ، مدينة فيلادلفيا وهوا ابن 19 عاماً ، حيث قرر ان يفتتح شركة خاصة لصناعة الحلويات بعد ان قضى سنوات طويلة في تشرب تفاصيلها. الا انه ، ومع خبرته هذه ، لم تسر الرياح بما تشتهي السفن ، ولم يستطع افتتاح شركته ، فعاد مضطراً الى البحث عن وظيفة.

ولكن هذه المرة ركز بشكل كبير للعمل في وظيفة مصانع الحلويات، فبدأ يرتحل الى للعمل في عدة مدن في مصانع حلويات محلية، بين نيواورليانز وشيكاجو. في النهاية استقر في مدينة نيويورك التي قرر افتتاح شركته الاولى فيها ، وبالفعل حققت شركته لصناعة الحلويات نجاح صغيراً لكنها منيت بخسائر كبيرة ، قادت مرة اخرى الى فشل المشروع.

بدايات النجاح

بعد تراكم لعدد من تجارب الفشل، ومع بلوغ هيرشي بدايات الثلاثين، كان قد تشبع بخبرة هائلة سواءً في تفاصيل صناعة الشيكولاتة والحلويات، او حتى في ادارة المصانع والشركات بعد تأسيس شركتين منيتا بالفشل. هنا ، قرر هيرشي ان يخوض للمرة الثالثة تجربة تأسيس شركة حلويات جديدة ، بناء على قرض بنكي استطاع من خلاله تأمين اطلاق شركته الجديدة. هذه الشركة قرر ان يسميها شركة لانكستر كاراميل.

بدأ ميلتون هيرشي يؤسس لوحدة ابحاث في تطوير صناعة الحلوى، حيث قرر انشاء انماط جديدة ووصفات مختلفة من صناعة الحلوى مختلفة تماما عن الموجودة في السوق ، وبيعها كمنافس ابداعي للمنتجات المعتادة الموجودة. في البداية ركز هيرشي على اطلاق الحلويات بطعم الكراميل الممتزج بالحليب ، وهو ما لاقي رواجاً بكيراً خصوصاً بين الاطفال.

لاحقاً، استطاع هيرشي ان يؤمن صفقة بيع كبيرة لأحد المستوردين الى انكلترا اعجب بالحلوى التي يصنعها ، فقام بشراء قدر كبير من حلواه ، وهو ما استطاع من خلاله تسديد القرض البنكي ، والبدء في توسيع نطاق مشروعه بلا ديون ، وهي المشكلة التي واجهته – تراكم الديون – في بداية مشواره.

من الكراميل الى الشيكولاتة

لم تمض عدة سنوات الا وشركة هيرشي قد حققت نموا كبيراً لدرجة تأسيس مصنع اضافي حتى يستطيع توفير الطلبات التي انهالت عليه ، ووصل عدد العمال الى مئات العمال الذين يعملون في دوريات مستمرة. بمرور الوقت تحول الشركة الى واحدة من اكبر شركات صناعة الكراميل في امريكا.

الا ان هيرشي قرر ان يدخل سوقاً جديدا وهو سوق الشكولاتة ، فقرر بناء مصنع جانبي لشركته المتخصصة في صناعة الكراميل. بدأ المصنع في الانتاج، وحقق  بدوره نجاحاً ملحوظاً ، الامر الذي استهوى هيرشي بشدة ، فقرر ان يتفرغ تماماً لتطوير مصنع الشيكولاتة لدرجة انه باع حصته في شركته بمبلغ قيمته مليون دولار – وهو يعادل عشرات الملايين من الدولارات اليوم -.

قرر هيرشي تأسيس مزرعة كبيرة في بنسلفانيا وبناء مصنع ضخم عليها متخصص فقط في انتاج الشيكولاتة ، وقام بتسميته بإسم : شركة هيرشي للشيكولاتة. كان هذا في العام 1905.

امبراطورية هيرشي

تحولت شركة هيرشي للشيكولاتة الى شركة عملاقة، اعتبرت بمرور الوقت اضخم شركة انتاج حلويات وشيكولاتة في قارة أمريكا الشمالية، وتضخمت اعمالها بعد سنوات لدرجة أنه تم القرار بتحويل المنطقة المحيطة بالمصنع الى مدينة كاملة بإسم ” هيرشي ” ، مدينة تحتوي على مدارس ومتنزهات ومساكن وفنادق وساحات رياضية وغيرها. مدينة بمعنى كلمة مدينة ، قامت بشكل كامل على صدى وجود مصنع هيرشي للشيكولاتة الذي اعتبر القاطرة الاساسية لاقتصاد المدينة ، وواحد من اهم وجهاتها السياحية ، لدرجة اطلاق اسم المدينة بالكامل على اسم هيرشي.

توفى هيرشي في العام 1945 عن 88 عاماً ، تاركاً وراءه شركة هيرشي من اكبر شركات الحلويات والشيكولاتة في العالم ويعمل فيها اكثر من عشرة آلاف عامل وموظف ، وتحقق عوائداً بمليارات الدولارات سنوياً. هذه الشركة الضخمة بدأت بطفل صغير كان يعمل في مصانع الحلويات ، ليكسب قوت يومه ، ثم تحول الى تاجر ورجل اعمال وصناعي ضخم استطاع ان يجعل اسمه هو اسم مدينة كاملة مبنية على نطاق شركة حلويات قام تأسيسها ، تشمل مصانع ومدارس ومنشآت ، فضلاً عن استحواذها على عدد ضخم من الشركات حول العالم.



# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا

تابع القراءة

الأكثر رواجاً