تواصل معنا

قصص ريادية

قصة هارلي ديفيدسون: توسيع علامتك التجارية الى مجالات اخرى ليس صحيحاً دائماً

المبالغة في توسيع علامتك التجارية في كافة الاسواق قد يكون له مردود عكسي. هارلي ديفيدسون لها قصة مهمة في ذلك !

منشور

في

من النادر ان تجد من لا يعرف هارلي ديفيدسون، الشركة العالمية الشهيرة في انتاج دراجات نارية قوية يسعى لها الجميع. ومن النادر ايضاً أن تجد من يسلط الضوء على بعض تجاربها الادارية كشركة، بعيداً عن قوة منتجاتها التي تغزو العالم الآن.

حسناً، في البداية دعنا نوضح أن ثمة توجّـه معروف في عالم الشركات اسمه ” تمديد العلامة التجارية Brand Extension “. في الواقع، توسيع العلامة التجارية لأي شركة هو الهدف الأول المُراد تحقيقه من وراء أي نمو ، ان تتضخم العلامة التجارية لشركة ما في مجال ما ، وتتوسع الى مجالات فرعية ، ثم الى مجالات اخرى بالكامل. تجارب الشركات العملاقة في كل مكان وزمان، تتضمن حتماً مرحلة التوسع في العلامة التجارية.

يمكن القول اذاً، ان توسيع العلامة التجارية يعني يعني أن تقوم شركة ما بإنتاج منتجات فرعيـة للمنتج الرئيس ، يقوم بزيادة الاقبـال عليه ودعم علامته التجارية بشكل أكبر ، ويوفر أيضاً مصدراً أكبر لإجمالي الايرادات التي تجنيها الشركة من منتجها الرئيس.

يبدو الامر رائعاً ومنطقياً. ما المشكلة فيه اذا؟

صحيح، للوهلة الاولى يبدو ان الامر طبيعي ومنطقي بل وضروري، توسيع العلامة التجارية لا يعني فقط نمو الشركة وقوتها، بل يعني ايضاً حمايتها من التراجع. ومع ذلك، ثمة اخطاء كبيرة تُرتكب تحت اسم ” التوسع في العلامة التجارية ” قد تكلف الشركة نتائجاً عكسية، بدلاً من دعم العلامة التجارية وتقويتها ، تؤدي الى انطفاءها وتراجعها.

الأمر في كل الاحوال خاضع للظروف، وطريقة التنفيذ!

قصة هارلي ديفيدسون مع توسيع العلامة التجارية

شركة ” هارلي ديفيدسون ” العريقة في صناعة الدراجات البخارية ، والتي تعتبر من أكبر العلامات التجارية في هذا المجال ، بدأت في التسعينـات خطة لتوسيع علامتها التجارية.

بدأت الشركة – بالتوازي مع انتاج الدراجات – في انتاج عدد كبير من الاكسسوارات ذات الصلـة بدرّاجاتها البخارية ، مثل التي شيرتات والقفّـازات وسلاسل المفاتيح واغطية الرأس ، وغيرها من الاكسسوارات التي تحتوي على علامة ” هارلي ديفيدسون ” الشهيـرة الذكـورية ذات الطابع العنيف الى حد ما.

كان هذا التوسّع ناجحاً الى حد كبير ، وجعل عمـلاء الشركة يتحوّلون الى تابعين لها ، عندما أصبحت كل الاكسسوارات الكمالية التي لها صلة بعالم الدراجات البخارية ، تحتوي على شعار  ” هارلي ديفيدسون ” الشهير.

لحد الآن كانت الامور جيدة جداً، وارتفعت مستويات المبيعات والارباح للشركة الى حد ممتاز بعد هذه الخطوة.

عند هذه النقطة ، أغرى هذا النجاح الواسع الشركة بالمزيد من التوسع غير المُرشّد لعلامتها التجارية ، والذي يطلق عليه ” Brand Over Extension ” ،  فطـرحت في منتصف التسعينات تشكيلة فخمة من العطـور الرجالية ، وأيضاً العديد من المنتجات الأخرى الرجالية مثل مرطّبات ما بعد الحلاقة، وغيرها من المنتجات من هذا النوع، وقامت بإنفاق ملايين الدولارات لتصنيعها والتسويق لها، ظناً من الشركة انها قادرة على اغراق الاسواق بعلامتها التجارية في كل ما هو رجالي.

النتيجة، كانت الفشل الذريع. ليس هذا فقط ، بل انتقادات واسعة من العملاء، ما الذي أقحم علامتك التجارية المتخصصة في الرياضة والدراجات البخارية واكسسواراتها ، في ادوات التجميل والحلاقة والصابون؟ حتى ان بعض العملاء ارسلوا انتقادات رسمية، يقولون ان انجذابهم للعلامة التجارية الاساسي قائم على كونها متخصصة في الدراجات واكسسواراتها ، ولا يرغبون في ان تتحول الى علامة تجارية مرتبطة بصابون الحلاقة والعطور وخلافه.

لاحقاً، وبعد شهور من الاخفاق، اتخذت الشركة قرارها الصحيح في التوقف عن انتاج العطور ومرطبات اللحية بعد الحلاقة، التي فشلت فيهما فشلاً ذريعاً في ظل ازدحام الاسواق بمنافسين اقوياء في هذا المجال، وعادت مرة اخرى للانسحاب والتركيز على منتجها الاساسي وكمالياته التي حقق اعلى بريق ممكن لعلامتها التجارية.

تجربة شركة هارلي ديفيدسون تعتبر واحدة من أشهر وأوضح الامثلة للشعـرة الفاصلة بين توسيع العلامة التجارية الذي يزيد اقبال العملاء ويشعل حماسهم أكثر للمنتج ، وبين التوسيع المبالغ فيه للعلامة التجارية الذي يجلب ضيق العملاء وانتقاداتهم.



# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا

قصص ريادية

الملياردير هاري وين هويزينجا.. الثروة والنجاح قد تجدها أحياناً تحت أكوام القمامة!

المليارات لا تأتي فقط من شركات النفط والحديد والصلب ، قد تأتي أيضاً من أكوام القمامة !

منشور

في

بواسطة

عندما ولد هاري وين في العام 1937، لم يكن يحمل معه سوى المشاكل تقريباً. مشاكل دراسية ومشاكل عائلية ومشاكل اجتماعية، كل شيء يمكن ان يخطر ببالك عاش فيه الطفل هاري. آخر شيء ممكن تخيله ان يتحول هذا الطفل الى اي شيء ناجح، ناهيك الى واحد من كبار مليارديرات العالم!

وهو مراهق، تفرّق والداه ، بسبب العنف الاسري. هذا الوضع جعله يضطر، وهو ابن الخامسة عشر أن يعمل كل شيء يمكن ان يخطر ببالك. عمل الصبي كسائق سيارات ، ثم كعامل في محطة وقود. لم يكمل تعليمه بالطبع ، ثم ترك كل شيء وإلتحق بالجيش لمدة عام على امل ان يستمر فيه ويضمن وظيفة مستمرة.

ولكنه سُرِّح من الجيش، فعاد مرة أخرى لرحلة البحث عن عمل.

أكوام القمامة

عمل عدة وظائف مؤقتة ، ثم استقر على وظيفة يمكن ان يراها الكثيرون انها وضيعة. حيث انضم للعمل الى شركة جمع قمامة، وكان دوره هو اقناع العملاء للتعاقد مع الشركة التي يعمل بها، حيث يخرج كل يوم ليطرق ابواب الاشخاص والشركات والافراد ، محاولاً اقناعهم بأن تتولى شركة القمامة التي يعمل لديها عملية جمع قمامة منازلهم وشركاتهم مقابل اشتراك شهري او سنوي.

والواقع ان الشاب كان ماهراً، فبدأ في حصد الموافقات من الجميع تقريباً. هنا طرأت في ذهنه الفكرة، لماذا لا يبدأ شركته في هذا المجال ” مجال القمامة ” بعد ان حصل على خبرة كبيرة فيه ، وعمل فيه عدة سنوات مكّنته من ان يتزوّج؟

عانى هاري من مشاكل نقص رأس المال ، الا انه وجد اخيراً فرصة، عندما استطاع شراء سيارة جمع قمامة رخيصة ومستعملة بحالة لا بأس بها، بمبلغ 5 آلاف دولار اقترضها من حماه ، الذي وافق على مضض.

وبدأت هاري رحلته في العام 1962.

يعمل كل شيء بنفسه

تحول هاري في تلك الفترة الى سوبرمان. كان يستيقظ من الساعة الثالثة صباحاً، ليعمل على جمع القمامة عبر قيادة السيارة التي اشتراها بنفسه حتى الظهيرة. ثم يعود الى منزله ، يتناول الغداء ويستبدل ملابسه، ويخرج ويذهب الى سكان الاحياء في المدينة ليطرق ابوابهم ليقنعهم بالتعاقد مع شركته !

بنفسه ، يقوم بكل شيء ، يجمع القمامة بنفسه ، ويقنع الزبائن بالانضمام. اي انه يقوم بالعمليات بنفسه ، ويقوم ايضاً بالتسويق والتواصل مع العملاء المحتملين بنفسه.

هذا السلوك، جعل سكان الاحياء واصحاب الشركات يوافقون التعامل معه، مع دماثة خلقه واصراره وتنفيذه لما يقوله بالضبط ، وتقديمه لافضل جودة ممكنة لخدمته.

زاد المال ،فاشترى سيارة أخرى. ثم اشترى سيارة ثالثة ورابعة.

بدأ هاري في توظيف السائقين، وافتتاح مكتب لمتابعة عمليات جمع القمامة وتلقي اية شكاوى ، وايضاً التواصل مع الزبائن المحتملين بشكل أكثر كثافة واحترافية. بدأت الامور تتصاعد بشكل ممتاز، وتحول شركة هاري الى شركة صاعدة.

الصعود

في ذلك التوقيت، وبقدوم العام 1968 ، كان احد اصدقاء هاري قد بدأ شركة جمع قمامة هو ايضاً، فقرر كلاهما الاندماج سوياً تحت شركة جديدة بإسم ” ادارة النفايات “. بعد 3 سنوات ، بحلول العام 1971 ، طرحت اسهم الشركة الناشئة في البورصة ، ساهمت في جمع رأس مال جيد جداً.

في تلك الفترة، بدأ هاري حملة استحواذات عديدة، حيث كان يستحوذ على أي شركة ناشئة صغيرة تعمل في جمع القمامة، ويبدو أن مستواها مرتفع. خلال سنوات بسيطة، اشترى هاري أكثر من 100 شركة جمع قمامة صغيرة في مدن وبلدات مختلفة في امريكا.

بعد عشر سنوات، من بدء مسيرة عمله بسيارة جمع قمامة واحدة، كانت شركة هاري قد حققت عوائد اجمالية قيمتها 82 مليون دولار ، ويعمل بها اكثر من 60 ألف عامل نظافة ، ولديها اكثر من نصف مليون عميل نظامي!

التوسع الى مجالات اخرى

نمت ثروة هاري وين، بشكل جعله يميل الى تجربة اعمال اخرى في عالم البيزنس بدلاً من حصر نفسه في عالم بيزنس جمع القمامة، فقام بحشد عدد من المستثمرين والمساهمين لشراء واحدة من كبريات شركات الفيديو في تلك الفترة – الثمانينيات -، وهي شركة بلوكباستر لاشرطة الفيديو ، وجمع حوالي 18 مليون دولار من المستثمرين ، واشترى حصة كبيرة في الشركة أهلته لتكون رئيس مجلس ادارتها.

كانت بلوكباستر مكونة من 8 محلات فقط في مدينة شيكاغو ، لبيع شرائط الفيديو. بعدها بعامين فقط، طرح هاري الشركة في البورصة، وجمع رأس مال جعله يتوسع سريعا لافتتاح 19 متجر فيديو حول امريكا.

بعد سنوات بسيطة، ارتفع عدد فروع بلوكباستر في امريكا والعالم الى اكثر من 3000 فرعاً موزعين على حوالي 10 دول حول العالم.

في منتصف التسعينيات، بيعت شركة بلوكباستر بصفقة ضخمة قدرت ب 8 مليارات دولار !

المزيد من الاعمال

لم يتوقف هاري وين عن المغامرات في الاعمال، فبعد شركة جمع القمامة ، وشركة بلوكباستر ، خاض هاري تجربته الثالثة عبر تأسيس وكالة بيع سيارات بإسم ” اوتو نيشن ” Autonation في العام 1996 ، قام على اثرها بافتتاح مئات الفروع في امريكا. لاحقا، اسسس سلسلة فنادق كبرى في امريكا ، باعها سنة 2004 بمبلغ ضخم. حتى الاندية الرياضية، قام هاري وين بشراء بعضها وبيعها بأضعاف أسعارها في وقت لاحق.

غادر ( هاري وين ) الحياة في العام 2018 عن 81 عاماً، وهو يحتاز ثروة قدرت بحوالي ملياري دولار على الاقل، ويعتبر واحداً من أروع النماذج العصامية التي يتم تدريسها والاشارة لها. بدأ حياته العملية كجامع للقمامة، ورجل عن الحياة مليارديراً يملك أصولاً مالية هائلة ، وشهرة وسمعة طيبتين حول العالم.

المليارات لا تأتي من وراء النفط فقط ، او شركات الحديد والتكنولوجيا. المليارات – كما أوضح لنا هاري وين – قد تأتي من أسفل أكوام القمامة!



# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا
تابع القراءة

قصص ريادية

سأجعــله يندم.. الغضبة التي كانت سبباً في تأسيس شركة لامبورغيني للسيارات الرياضية الفاخرة

كانت غطرسة أنزو فيراري ، مؤسس شركة فيراري الفاخرة ، سبباً في إثارة غضب فيروتشو الذي أسس شركة لامبورغيني لمنافسته !

منشور

في

بواسطة

كأي إيطالي آخر، كان ” فيروتشو ” محبا للحياة متفائلاً دائماً، الا انه كان ايضاً يملك هوايتين يشعر ناحيتها بحب خاص : الزراعة بكافة اشكالها ، وبكافة محاصيلها وادواتها. والشيء الآخر : هو الميكانيكا.

درس فيروتشو في معهد تقني متوسط، تخرج منه للعمل كميكانيكي للمحركات، الا ان المفاجأة كانت في انتظاره وهي إجباره على التجنيد في الجيش الايطالي اثناء الحرب العالمية. وحدث ما حدث له من تأخير بعد التخرج ، 6 سنوات كاملة لم يجد وقتاً لتأسيس نفسه أو العمل بشكل جيد.

بعد انتهاء الحرب، عاد فيروتشو لحياته الطبيعية، وقرر إنشاء ورشة صغيرة وظيفتها صيانة الجرارات الزراعية التي تعمل على حرث الاراضي بأسعار رخيصة.

بداية الظهور

مع براعة فيروتشو في صيانة الجرارات الزراعية، واقبال الفلاحين عليه لصيانة هذه الجرارات التي تساعدهم في حرث الاراضي، بدأت ورشته تحصد ارباحاً جيدة، استغلها للتوسع في صيانة المزيد من الجرارات، وبدء انتاج محركات جديدة.

بدأ فيروشتو يكوِّن ثروة كيرة من وراء ورشته، حيث بدأ في حصد الكثير من الأموال ، التي استغلها سريعاً في الاستمتاع بالحياة. وكشخص يعيش حياته كلها في محركات السيارات، فكانت متعته الاولى شراء السيارات الفاخرة سريعة المحركات، حتى أصبح لديه كل انواع السيارات الفاخرة والرياضية وقتئذ ، فترة الخمسينيات ومطلع الستينات.

لذلك، كان من الطبيعي أن يمتلك فيروتشو السيارة الرياضية الاغلي والاشهر حول العالم ، وهي سيارة ” الفيراري ” والتي كانت تقدم افضل واسرع سيارات على الاطلاق.

ولكنه، وبسبب كونه خبير في المحركات، لم يكن الأمر ليفوت على فيروتشو عندما اشترى سيارته الفيراري الجديدة وبدأ في استخدامها !

صيانة دورية

لاحظ فيروتشو بعض الاعطال في سيارته الجديدة. ولانه خبير في الميكانيكا، وصاحب ورشة ميكانيكا جرارات زراعية، حاول فيروتشو اصلاح العطل بنفسه، ملاحظاً أن العيب الاساسي سببه اسطوانة دبرياج السيارة ( الكلاتش Clutch ).

وكأي زبون آخر، ذهب فيروتشو الى مركز الصيانة الدورية التابع لشركة فيراري، وأعطاهم السيارة، قائلاً لهم انه من الضروري ان تقوم شركة فيراري بتصميم اسطوانة دبرياج افضل من هذه لان دائما سوف تصاب بالعطل.

حاول فيروتشو ان ينصح عمال الصيانة بأفضل طريقة للتغلب عن المشكلة، الا انهم رفضوا الاستماع له، وأجابوه ببرود بموعد عودته لاستلام سيارته. فغادر فيروتشو وقد شعر ببعض الحنق.

عاد فيروتشو لاستلام سيارته، واعاد تشغيلها لفترة، لتظهر المشكلة نفسها مرة أخرى. وفتها ، طلب فيروتشو مقابلة ممثل لشركة فيراري ليطرح عليه المشكلة، ويساعد فيراري في الحل، بعد خبرته الطويلة في تصميم المحركات.

وقد كان.

سأجعله يندم

يبدو ان فيروتشو انتظر فترة طويلة قبل الدخول الى أنزو فيراري ، مؤسس شركة فيراري، مما اعتبرها اهانة. دخل فيروتشو ليحكي له المشكلة وحلها ، ليبدأ الحديث في التحول الى حوار ساخن ارتفعت في الاصوات، اتهم ممثل فيراري فيروتشو أنه يتكلم في امور لا يعلمها ، وانه لا يفهم الا في صناعة محركات الجرارات الزراعية التي يقودها الفلاحين ، وبأي حق يتكلم في تطوير محركات فيراري ، ناهيك بقيادة سياراتها بالاساس.

كانت هذه اللحظة، بالتحديد، السبب في خروج فيروتشو من الغرفة وهو يشعر بكل غضب الدنيا، وفي ذهنه فكرة واحدة فقط : سأقوم بصناعة سيارة رياضية سريعة منافسة لفيراري ، افضل في المواصفات واقل في العيوب.

كان الاسم الكامل لهذا الايطالي هو : فيروتشو لامبورغيني. بالطبع الجميع يعرف هذا الاسم حول العالم الآن !

ميلاد لامبورغيني

بعد عدة شهور، استيقظ العالم عن الاعلان عن تأسيس شركة ايطالية جديدة للسيارات السريعة بإسم ” لامبورغيني ” ، لصاحبها فيروتشو لامبورغيني الذي كان مؤسسات لشركة محركات جرارات زراعية. الشركة طرحت اولى نسخها بسيارة رياضية بمحرك رياضي سريع ، بمميزات اكبر ، وبسعر اقل لمنافسة شركة فيراري.

وبدأت المنافسة الحامية بين الشركتين ، منذ تأسيس لامبورغيني في منتصف الستينيات، والتي نمت بشكل سريع لتتحول حتى الآن الى واحدة من أقطاب السيارات العالمية الفارهة، تدر المليارات من الدولارات.

ربما كان من الأفضل لممثل فيراري أن يستمع لفيروتشو ويرحّب به بشكل أفضل. ولكن بالنسبة لنا ، فعبرة هذه القصة تحديداً أن الاستخفاف بأفكارك قد يكون بداية لإصرارك على تنفيذه بشكل رائع، والإثبات للجميع انك كنت على صواب !



# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا
تابع القراءة

قصص ريادية

بدأ حياته برعي الأغنام: كيف تحول ميلود الشعبي الى واحد من كبار رجال الاعمال الاثرياء في المغرب؟

بدا ميلود الشعبي حياته كراعي للماعز والاغنام، ثم عامل بناء. وغادر الحياة وهو واحد من كبار رجال الاعمال في المغرب.

منشور

في

بواسطة

في العام 1930 ، وفي بيئة شديدة الفقر ، وُلد الطفل ميلود في منطقة الشعبة احدى المناطق القريبة من مدينة الصوير بالمملكة المغربية. في ذلك الوقت، وكونها منطقة بعيدة، كانت الظروف الحياتية شديدة البساطة، وتختلف تماماً عن مغرب اليوم.

لم يكن في الامكان في بيئة بسيطة كهذه ان يتلقى ميلود تعليماً نظامياً جيداً، بسبب المشاكل الاقتصادية وايضا الاحتلاف الفرنسي، ناهيك انه ينحدر من اسرة لا يمكن وصفها ميسورة الحال بأي شكل. كان الحل الوحيد لتعليم هذا الطفل في بيئة كهذه ، هو أن يتلقى تعليمه في مسجد القرية الصغير.

طفل يرعي الماعز والاغنام

في طفولته، بدأ ميلود حياته العملية في رعي الأغنام في بلدته. وعندما كبر قليلا وشارف المراهقة، لم يكن امام الشاب الصغير الا الذهاب الى اقرب مدينة في المغرب ليستقر بها ويبحث عن فرص عمل جيدة، فانتقل الى مراكش وقضى فيه بعض الوقت، الا انه لم يكلل بالنجاح. لم يعثر ميلود على وظيفة جيدة في هذه المدينة، فاضطر الى المغادرة مرة اخرى ليحط الرحال به في مدينة القنيطرة.

في القنيطرة، بدأ ميلود عمله بأجر يومي شديد التواضع، حيث عمل كعامل بناء. في الحقيقة ان عمله هذا مع بساطته، الا انه جذب انتباهه بشكل كبير، وشعر بشكل أو بآخر بالشغف الشديد بمجال البناء، وهو الشاب الذي جاء من خلفية زراعية ورعوية كاملة.

رجل الاعمال يستيقظ

مع فهمه لتفاصيل كثيرة في مجال البناء والتشييد، بدأ ميلود ببعض المدخرات السيطة في اطلاق شركة مقاولات صغيرة محدودة للغاية في العام 1948 وهو لم يكمل العشرين من العمر، باتلعاون مع شركاء آخرين صغار استثمروا معه في هذه الشركة.

كانت هذه هي الضربة الاولى التي جعلت الشاب يدخل في عالم البيزنس، لييفهم كل شيء عن عالم العقارات والتشييد، والذي استمر اكثر من 15 عاماً، اكتسب فيها ميلود – الذي سُمي بميلود الشعبي نسبة الى بلدته – كل الخبرات في عالم الاعمال.

في العام 1964، أطلق ميلود مغامرته التجارية الجديدة، وهي تأسيس مصنع صغير للسيراميك والخزف. كانت هذه مرحلة تكميلية لما بدأه لإنشاء شركة البناء الخاصة به، ولتكمّل اعماله في هذا التخصص.

اربعة سنوات اخرى مضت، وبحلول العام 1968، كانت شركته للسيراميك ” سوبر كريمي ” بدأت في التصدير خارج المغرب لبعض الدول العربية والافريقية المجاورة.

النمو في السوق المغربي

مع توسع اعمال ميلود، وبدء ظهوره كرجل اعمال واعد في المغرب وشمال افريقيا، بدأ رجل الاعمال الطموح في التركيز على المساهمة والشراكة والاستحواذ مع بعض الشركات الفرنسية الكبيرة التي كانت تنشط في المغرب وشمال افريقيا في ذلك الوقت ، وتهمين على السوق بشكل كامل تقريباً.

في منتصف الثمانينيات، وبعد رحلة طويلة في المنافسة بين ميلود وشركة دولبو ديماتيت الفرنسية لتجهيزات الري الزراعي ومواد البناء ، استحوذ ميلود على الشركة الفرنسية ، واعتبر نصراً كبيراً لرجل الاعمال المغربي في الاستحواذ على واحدة من كبار الشركات المنافسة له.

لاحقاً، اسس ميلود الشعبي مجموعة ” يينا ” القابضة ، والتي كانت بداية تحول ميلود الشعبي الى رجل اعمال كبير في اسواق مختلفة ، وليس فقط في سوق البناء وكمالياته ومعداته.

امبراطورية الشعبي

مع تأسيس مجموعة يتتا القابضة، بدأ ميلود التحرك بشكل واسع في اسواق مختلفة، فأسس في العام 1992 شركة للتغليف والكارتون ، ثم شركة للاجهزة الكهربائية والكابلات ، ثم اقتنص صفقة لصناعة البتروكيماويات ، وأيضا اطلق سلسلة من المتاجر والمولات التجارية بإسم ( اسواق السلام ).

كما اسست مجموعة يينا القابضة برئاسة ميلود الشعبي سلسلة فنادق فخمة اسمها ” رياض موغادور ” تقدم ارقى الخدمات الفندقية، مشترطاً عدم تقديم الخمور والمشروبات الكحولية فيها، وذلك في العام 1999.

دخول عالم السياسة

بقدوم الألفية الجديدة، وفي العام 2002 كثف ميلود الشعبي نشاطه السياسي بحجز بمقعد في البرلمان المغربي ، ثم فاز به مرة اخرى في العام 2007 ممثلاً عن مدينة الصويرة، واستمر في البرلمان المغربي حتى العام 2014 عندما تنازل عن ادواره السياسية بسبب حالته الصحية.

وفي العام 2016، رحل ميلود الشعبي عن الحياة بعمر يناهز السادسة والثمانين، في رحلة استمرت اكثر من 70 عاماً بدأها كراعي غنم ، ثم عامل بناء ، وانتهت به كواحد من اهم وابرز رجال الاعمال العصاميين في المغرب، بثروة قدرت حين وفاته بأصول تقارب المليار دولار ، ومؤسس لعدد من اقوى الكيانات الاقتصادية التي تحتوي على عشرات العلامات التجارية وآلاف الموظفين.



# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا

اشترك في نشرتنا البريدية لمتابعة جديدنا ( لا تقلق، لن نضيع وقتك برسائل تافهة )

* indicates required
تابع القراءة

الأكثر رواجاً