قصص ريادية
قصة الإنستغرام: أن تصبح مليارديراً بعد عام ونصف فقط من إطلاق مشروعك الناشئ!
18 شهراً فقط من إطلاق التطبيق كانت كافية لأن تدخل جيبه وجيب شريكه المؤسس مليار دولار.
منذ تخرجه في جامعة ستانفورد العريقة في أمريكا ، أم الجامعات كما يُقال عنها دائماً ، لم يحب الشاب كيفين سيستروم أن ينخرط في الوظيفة.
الواقع أن تلك الفترة، نهاية العقد الأول من الألفينات ، كان العالم يعج بظاهرة ريادة الأعمال بشكل واسع، مع ظهور نموذج فيسبوك وتويتر وغيرها من الشركات الناشئة.
لذلك، قرر الشاب أن يبدأ مشروعه الناشئ مباشرة، خصوصا في مجال السوشيال ميديا ، المجال الذي كان مشتعلاً في ذلك الوقت.
بدايات فاشلة
في ملطع العام 2010، تقدم الشاب الواعد لطلب تمويل لتأسيس شركته الناشئة التي أطلق عليها اسم Burbn. كانت شركة متخصصة في تطوير تطبيق تواصل اجتماعي لتحديد المواقع الجغرافية المحيطة ، وكان يطمح لمنافسة تطبيق فورسكواير Foursquare ، ويقدم نموذج تنافسي جيد.
بالفعل ، استطاع الشاب حصد تمويل مبدئي قيمته 500 ألف دولار من بعض المؤسسات وصناديق الاستثمار الجريء، وأطلق مشروعه الناشئ وهو مليء بالحماس والطموح.
ولكن، وبعد اطلاق التطبيق بعد شهور ، تبين أنه فشل فشلاً ذريعاً في تقديم اي منافسة، بل بدا كأنه لم يستخدمه أحد سوى بعض أصدقاء كيفين، على الرغم من اطلاقه حملة تسويق واشهار كبيرة.
وفي النهاية ، حتى أصدقاءه أخبروه انه تطبيق فاشل ، وقال له أحد اصدقاءه المقربين: يارجل ، هذا تطبيق فاشل تماماً. هراء كامل !
كانت هذه هي أول صدمة ثقيلة يتلقاها الشاب المتحمس، ولكنه لم ينهزم تماماً.
فقط، فكّر في اعادة المحاولة، كأي شخص يسعى وراء النجاح فعلاً.
ظهور الانستغرام
بعد شهور من فشل التطبيق، قرر كيفن بالتعاون مع صديقه مايك إنهاء التطبيق وعدم الاستمرار فيه، وتوفير ما تبقي من تمويل حصلا عليه، لإطلاق تطبيق آخر في مجال التواصل الاجتماعي أيضاً.
كانت فكرة كيفين ومايك هو إطلاق تطبيق تواصل اجتماعي متخصص لمشاركة الصور.
ومع وجود تطبيقات اخرى مثل فيسبوك وفليكر ، كانت الثغرة التي دعمت فكرتهما ، هو صعوبة رفع الصور في فيسبوك وفليكر – آنذاك – واستغراقها وقت اطول ، ومتطلبات غير مرنة لرفع الصور عبر الهواتف.
خلال شهرين اثنين، وبنهاية العام 2010 ، أطلق الصديقان تطبيق جديد لمشاركة الصور ، وعالجوا صعوبة رفع الصور ومشاركتها لتصبح شديدة السهولة والسلاسة ، وقرر كلاههما اطلاق اسم ” انستغرام ” على تطبيقهما الجديد.
لم يمر يوم واحد فقط، منن اطلاق النسخة الاولية من التطبيق عبر هواتف ايفون ، الا وتم تسجيل قرابة 100 مستخدم.
بعد مرور اسبوعين فقط، كان عدد مستخدمي التطبيق قد تجاوز الخمسين ألفاً ، في نمو هائل للتطبيق.
ومع اطلاق سلسلة من التحسينات للتطبيق الواعد، مثل ربطه بإضافات مختلفة ، وايصاله بمزايا لتحسين الصور ، وربطه بشبكة فورسكوير لتحديد الأماكن ، وصل عدد مستخدمي التطبيق الى مليون مستخدم بعد مرور ربع عام من إطلاقه.
نمو صاروخي
ركز كيفين وصديقه مايك على النمو السريع للتطبيق من خلال تحسين خصائصه الفنية المباشرة، مثل سرعة رفع الصور ، وسهولة التقاط الصور ، وتطوير فلاتر التطبيق لتحسين الصور بأشكال خلابة، وبطرق تعديل سهلة ومرنة لا تستهلك وقتاً ، ثم رفعها بشكل سريع.
هذا التطوير زاد من إقبال المستخدمين، حيث قارب عدد المستخدمين حوالي مليوني مستخدم خلال اربعة أشهر ، بمعدل رفع صور قدر بحوالي 300 ألف صورة يومياً آنذاك.
كان من البديهي ان يحقق هذا النمو إمكانية أكبر للحصول على جولات تمويلية تزيد من قاعدة المستخدمين وتطوير المنتج، فحصلت شركة انستغرام على تمويل قيمته 7 ملايين دولار من صناديق استثمار ومستثمرين أفراد ، ليتجاوز عدد المستخدمين سقف ال6 ملايين مستخدم بمنتصف العام 2011.
وفي نهاية العام 2011، اي بعد مرور عام من اطلاق الانستغرام، وصل نمو التطبيق الى تسجيل نصف مليون مستخدم جديد يومياً، وهو ما اعتبر من اسرع وسائل التواصل الاجتماعي نموا في تلك الفترة.
الاستحواذ
بنهاية الربع الأول من العام 2012 ، كانت قيمة تطبيق انستغرام قد قفزت لتصبح حوالي 500 مليون دولار ، مع تجاوز عدد مستخدمي التطبيق الى حوالي 30 مليون مستخدماً.
هذا النمو الضخم، أهل انستغرام لتصبح واحدة من اسرع الشركات الناشئة نموا في تلك الفترة، وتمثل خطراً كبيرا على وسائل التواصل الاجتماعي الكبيرة آنذاك ، وعلى رأسها الفيسبوك.
وجد الفيسبوك انه ، اذا لم يتم الاستحواذ على انستغرام ، فسوف يتحول الى خصم قوي يسحب من مستخدميه المباشرين.
لذلك، تقدم الفيسبوك بعرض استحواذ قيمته مليار دولار للاستحواذ على انستغرام ، وهو ما اعتبر من اكبر صفقات الاستحواذ التي شهدها العالم التقني خلال 2012.
وانضم الانستغرام الى فيسبوك ، ليصبح لاحقا في السنوات التالية ، واحداً من أهم أذرع النمو لشبكة فيسبوك ، مع تحول انستغرام الى منصة التواصل الاجتماعي الاولى الخاصة بالمشاهير والمؤثرين حول العالم.
مليار دولار حصدها كل من كيفين ومايك جراء تطوير تطبيق صغير ، خلال فترة لم تتجاوز العامين. صفقة رابحة بدون شك !
والأهم من ذلك، ان كلاهما لم يطوّر تطبيقا جديداً غير مسبوق من قبل ، بل فقط لاحظوا عيبا صغيراً في السوق ، وقاموا بإصلاح هذا العيب وتقديم منتج متميز ، حقق نموا كبيرا استحق ان يُباع بمليار دولار.
بعد 18 شهراً فقط من اطلاقه !
قصص ريادية
لمواجهة “فوضى جداول الإكسيل”: هذان المؤسسان أطلقا Zest Equity لتسهيل توزيع الأسهم بين الشركاء في الشركات الناشئة
واجهت رَوان بدّور وزهير شمّاع فوضى إدارة الملكية في شركات المنطقة عن قرب، فقررا بناء منصة تُبسّط واحدة من أعقد نقاط نمو الشركات الناشئة.
في عام 2021، كانت رَوان بدّور وزهير شمّاع يعملان داخل منظومة الشركات الناشئة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث تتقاطع مصالح المؤسسين والمستثمرين والموظفين بوتيرة سريعة. ومع كل شركة جديدة، كان يظهر النمط نفسه:
جداول إكسل متضخمة، سجلات غير واضحة، وأسئلة لا تنتهي حول من يملك ماذا ومتى ولماذا.
لم تكن المشكلة تقنية بحتة، بل هيكلية. فمع تعدد جولات التمويل، وتوسّع الفرق، وظهور برامج ملكية الموظفين، تصبح إدارة الأسهم عبئًا قانونيًا وتشغيليًا. تفاصيل حساسة—مثل توقيت الاستثمارات، نسب الملكية، أو انتقال الأسهم—كانت تضيع بين ملفات مبعثرة ورسائل بريد غير مكتملة، ما يؤدي أحيانًا إلى سوء فهم أو نزاعات قانونية.
تعقّدت الصورة أكثر مع الصفقات الثانوية، حيث تُباع الأسهم بين أطراف قائمة. في تلك المرحلة، كان المؤسسون يتعاملون مع إجراءات دقيقة بلا أدوات مناسبة، في سوق تفتقر إلى منصات مصممة خصيصًا لهذه الاحتياجات.
من المعاناة إلى الفكرة
لم تكن هذه الملاحظات نظرية؛ فقد عاشها المؤسسان عمليًا. ومع تكرار السيناريو ذاته، أدركا أن المشكلة ليست محلية، بل تمتد عبر المنطقة. بدلًا من التكيّف مع واقع غير فعّال، قررا بناء حل رقمي يوفّر الوضوح، والأمان، والامتثال في إدارة الملكية.
هكذا وُلدت Zest Equity في دبي: منصة تهدف إلى تحديث طريقة تعامل الشركات الناشئة مع الملكية، عبر نظام رقمي يمكّن المؤسسين من متابعة جولات التمويل، وإدارة جداول الملكية لحظيًا، وتنفيذ المعاملات المرتبطة بالأسهم بشكل منظم وشفاف.
كانت الرؤية واضحة: تحويل عملية معقّدة ومثقلة بالأوراق إلى تجربة سلسة وقانونية، دون التضحية بالدقة أو الأمان.
بناء الثقة قبل بناء النمو
لم تكن الانطلاقة سهلة. إقناع المؤسسين والمستثمرين بوضع أكثر بياناتهم حساسية على منصة رقمية تطلّب وقتًا. الأسئلة حول الأمن السيبراني، والامتثال التنظيمي، وموثوقية الأتمتة كانت حاضرة بقوة، خصوصًا في منظومة اعتادت على الإجراءات اليدوية.
استثمرت رَوان وزهير وقتًا كبيرًا ليس فقط في تطوير المنتج، بل في تثقيف السوق: عروض توضيحية، نقاشات مطوّلة، وإجابات تفصيلية على مخاوف مشروعة. تدريجيًا، بدأ المستخدمون يلاحظون الفرق—إصدار أسهم بلا أوراق، تواصل أوضح مع المستثمرين، وبرامج ملكية موظفين أكثر عدلًا وشفافية.
الأهم أن المنصة عالجت ملف الصفقات الثانوية بوضوح قانوني، ما خفّف عبئًا كبيرًا عن المؤسسين في مراحل النمو المتقدمة.
منصة صُممت للمؤسسين… لا للجميع
ما ميّز Zest Equity أنها لم تُبنَ كأداة مالية عامة، بل كحل متخصص للشركات الناشئة، صممه أشخاص عاشوا المشكلة. هذا القرب من الواقع انعكس في بساطة الاستخدام وملاءمة الخصائص لاحتياجات المؤسسين، خصوصًا مع تزايد عدد المساهمين وتغير هياكل الفرق.
مع الوقت، بدأت المنصة تكتسب زخمًا في الإمارات ثم عبر المنطقة، لتصبح خيارًا موثوقًا لدى الشركات الناشئة، والمستثمرين الأفراد، وصناديق رأس المال الجريء. النمو لم يكن قفزة مفاجئة، بل تراكم ثقة مبني على تجربة استخدام مستقرة وواضحة.
اليوم، تُستخدم Zest Equity لإدارة ملكيات معقدة دون فقدان السيطرة، في وقت تتسارع فيه وتيرة التأسيس والاستثمار في المنطقة.
درس يتجاوز المنتج
نجحت الشركة في جمع 4.3 مليون دولار في جولة تمويل ما قبل السلسلة A (Pre-Series A)، بقيادة Prosus Ventures وبمشاركة Morgan Stanley Inclusive and Sustainable Ventures، في خطوة تعكس ثقة متزايدة في حلول إدارة الملكية الرقمية داخل منظومة الشركات الناشئة. ويأتي هذا التمويل امتدادًا لجولة سابقة أغلقتها الشركة في أكتوبر 2023 بقيمة 3.8 مليون دولار ضمن مرحلة Seed، بقيادة Middle East Venture Partners وبمشاركة كل من Dubai Future District Fund وDASH Ventures، ليرتفع إجمالي التمويلات التي حصلت عليها الشركة إلى نحو 8.1 مليون دولار.
قصة Zest Equity ليست عن أداة تقنية فقط، بل عن حل خلل أساسي في طريقة عمل الشركات الناشئة. ما بدأ كإحباط مشترك تحوّل إلى شركة بملايين الدولارات، لأنها ركزت على مشكلة حقيقية، وحلّتها بدقة وتعاطف ومعرفة عميقة بالسياق.
في منظومة تُقاس فيها الثقة بالشفافية، تبدو Zest Equity مثالًا على كيف يمكن لفكرة بسيطة—حين تُنفّذ بعناية—أن تُحدث أثرًا مستدامًا.
قصص ريادية
حين تحوّل الألم الشخصي إلى منصة دعم جماعي: قصة Relaxy من بنغلاديش
تجربة نفسية قاسية عاشتها شابة بنغلاديشية تحولت إلى تطبيق رقمي يسعى لجعل الرعاية النفسية أكثر سهولة وخصوصية، في مجتمع لا يزال يتجنب الحديث عنها.
لم تبدأ فكرة Relaxy من مختبر أبحاث أو دراسة سوق تقليدية، بل من تجربة شخصية قاسية عاشتها جاهنوبي رحمن في واحدة من أكثر مراحل حياتها هشاشة.
عندما غادرت منزل أسرتها للالتحاق بالجامعة، وجدت نفسها لأول مرة في مواجهة العزلة، وضغط الدراسة، ومسؤوليات العمل الجزئي، بعيدًا عن شبكة الدعم التي اعتادت عليها.
كانت تحاول التكيف مع إيقاع جديد بالكامل: امتحانات نهائية، مشاريع متراكمة، ساعات نوم قليلة، وتواصل متقطع مع العائلة. ومع مرور الوقت، بدأ الشعور بالوحدة يتضخم، مدفوعًا بقضاء ساعات طويلة على وسائل التواصل الاجتماعي دون روابط حقيقية. لم تكن تعلم آنذاك أن ما تمر به يتجاوز الإرهاق المؤقت.
في أواخر عام 2020، تلقت تشخيصًا باضطراب الاكتئاب الشديد والقلق، بينما شُخّص أحد شركائها لاحقًا باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD). لكن المفارقة المؤلمة لم تكن في التشخيص وحده، بل في صعوبة الوصول إلى العلاج: مواعيد بعيدة، نقص متخصصين، ونظرة مجتمعية تميل إلى السخرية أو الإنكار.
فجوة أكبر من تجربة فردية
مع الوقت، أدركت جاهنوبي أن معاناتها ليست استثناءً.
في بنغلاديش، يُقدَّر أن 29 مليون شخص يعانون من مشكلات نفسية، بينما لا يحصل نحو 92% منهم على الرعاية التي يحتاجونها. الوصمة الاجتماعية، نقص الخدمات، وتكلفة العلاج تجعل طلب المساعدة قرارًا معقدًا، إن لم يكن مستحيلًا، لكثيرين.
الأمر لم يكن محليًا فقط؛ فالصحة النفسية أزمة عالمية تمس قرابة مليار إنسان. هذا الإدراك غيّر زاوية نظرها: ما عاشته لم يكن ضعفًا شخصيًا، بل خللًا هيكليًا في طريقة تقديم الدعم النفسي.
وبينما كانت تحاول التعافي، لاحظت كيف يمكن لكلمة مستهينة أو مزحة عابرة من صديق أن تعمّق الألم بدل تخفيفه. لاحقًا ستقول إن تلك اللحظات كانت من أكثر ما دفعها للتفكير في حل مختلف، لا يعتمد على الشفقة ولا على الوصم.
من الإحباط إلى فكرة قابلة للتنفيذ
بخلفية أكاديمية في علوم وهندسة الحاسوب، بدأت جاهنوبي تنظر إلى المشكلة من زاوية تقنية:
ماذا لو وُجدت مساحة رقمية آمنة، تتيح للناس مشاركة ما يشعرون به دون خوف من الأحكام؟
وماذا لو كان الوصول إلى الدعم النفسي مرنًا، خاصًا، وغير معقّد؟
من هنا، بدأت مع مجموعة من الأصدقاء في تصميم نواة Relaxy — منصة رقمية تجمع بين الدعم المجتمعي وإمكانية الوصول إلى مختصين. الفكرة لم تكن استبدال العلاج التقليدي، بل خفض الحواجز الأولى التي تمنع الناس من طلب المساعدة.
في عام 2021، تأسست Relaxy رسميًا على يد جاهنوبي رحمن، بالشراكة مع نعيم الحق جوي (المدير التنفيذي للعمليات) وشاميع الإسلام شوبنيل (المدير التقني). كان الهدف واضحًا: بناء مجتمع يشعر فيه المستخدمون بأنهم مسموعون، لا مُشخَّصون فقط.
كيف تعمل Relaxy اليوم؟
تتيح Relaxy للمستخدمين مشاركة تجاربهم النفسية والتواصل مع أشخاص يمرون بمشاعر مشابهة، في بيئة تُقلل الوصمة وتعزز الخصوصية. كما توفر إمكانية الوصول إلى دعم مهني، سواء بشكل مؤقت أو مستمر، وفق احتياج المستخدم.
خلال فترة قصيرة، نما المجتمع ليضم أكثر من 85 ألف مستخدم، ما عكس حجم الحاجة الفعلية لمثل هذا النوع من الخدمات.
المنصة لا تقدّم وعودًا مثالية، لكنها تركز على شيء أكثر واقعية: إتاحة الدعم في الوقت المناسب، دون إجراءات معقدة أو أحكام مسبقة.
طموح إقليمي يبدأ من التجربة المحلية
تطمح جاهنوبي إلى تحويل Relaxy إلى أكبر منصة رقمية للصحة النفسية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ (APAC). ورغم اختلاف اللغات والثقافات بين دول آسيا، ترى أن القواسم المشتركة في التجربة الإنسانية — الوحدة، القلق، الضغط — أكبر مما نتصور.
الخطة تقوم على التعاون مع مختصين محليين في كل دولة، وتكييف التجربة مع السياق الثقافي، دون فقدان جوهرها الأساسي: السهولة، الخصوصية، والدعم غير المُدان.
الطريق لا يزال طويلًا، لكن Relaxy تمثل محاولة جادة لإعادة التفكير في كيفية تقديم الرعاية النفسية في مجتمعات اعتادت الصمت أكثر من البوح.
ما الذي تمثله قصة Relaxy؟
قصة Relaxy ليست فقط عن تطبيق ناشئ، بل عن تحويل المعاناة الفردية إلى حل جماعي.
جاهنوبي رحمن لم تقدّم نفسها كناجية ملهمة، بل كمستخدمة سابقة للنظام نفسه الذي تحاول إصلاحه. وهذا ما يمنح مشروعها مصداقية مختلفة: مشروع نابع من الحاجة، لا من الافتراض.
في عالم تتسارع فيه التكنولوجيا، تذكّرنا Relaxy بأن بعض الابتكارات الأكثر تأثيرًا تبدأ بسؤال بسيط:
كيف نجعل طلب المساعدة أقل ألمًا؟
قصص ريادية
من المختبر إلى ريادة الأعمال: كيف حوّلت رائدة الأعمال السعودية إيمان شكور تحديات الحياة الى مسرعة أعمال إقليمية تدعم الشركات الناشئة
بدأت كعالِمة أعصاب تواجه مرضًا مُقعدًا، وانتهت ببناء مسرّعة أعمال تُعيد رسم دور النساء في التقنية وريادة الأعمال بالسعودية.
قصة إيمان شكور لا تبدأ في قاعات الاستثمار، بل في تجربة شخصية قاسية. منذ طفولتها، عاشت مع الصرع، وتعرّضت لنوبات متكررة وصلت في بعض الفترات إلى عشرات المرات يوميًا. كان بإمكان هذه الظروف أن تُغلق الأبواب مبكرًا، لكنها صاغت—على العكس—عدسة فريدة لفهم الإنسان والأنظمة التي تُحيط به.
اختارت إيمان دراسة العلوم المعرفية في جامعة كاليفورنيا سان دييغو، حيث انغمست في البحث العلمي، وخصوصًا في دراسة الخلايا العصبية المرآتية وعلاقتها بالعاطفة والتعلّم. هذا التكوين الصارم علّمها التفكير بالفرضيات، والاختبار، والتكرار—مهارات ستصبح لاحقًا أساسًا لعملها الريادي.
من العلم إلى الشركات الناشئة
التحوّل من البحث الأكاديمي إلى ريادة الأعمال لم يكن قفزة مفاجئة، بل نتيجة ملاحظة دقيقة. عند عودتها إلى السعودية، رأت فجوة واضحة في المنظومة الريادية: حضور النساء في التقنية ضعيف، ليس لنقص الكفاءة، بل لغياب القنوات المصمّمة لاحتياجاتهن. هنا تحوّلت الملاحظة إلى قرار.
في 2017، أسّست Blossom Accelerator—أول مسرّعة أعمال في السعودية تركّز على تمكين رائدات الأعمال. لم تُقدَّم Blossom كبرنامج دعم رمزي، بل كمنصّة عملية توفّر الإرشاد، وبناء القدرات، وربط المؤسِّسات برأس المال والشركاء. ما بدأ لسد فجوة، تحوّل إلى حركة تُعيد تعريف الشمول بوصفه شرط نمو، لا شعارًا.
بناء المصداقية وسط مقاومة صامتة
إطلاق مسرّعة مخصّصة للنساء داخل قطاع تقني تقليدي لم يكن بلا كلفة. واجهت إيمان تحديات التمويل، وبناء الثقة، وتغيير الصور النمطية. لكن خلفيتها العلمية منحتها أدوات مختلفة: تحليل المشكلة، تصميم التجربة، قياس الأثر، ثم التحسين المستمر.
راهنت Blossom على الشراكات، وربطت رسالتها بأولويات رؤية السعودية 2030 التي تضع ريادة الأعمال ومشاركة المرأة في صلب التحوّل الاقتصادي. بهذه المواءمة، تحوّلت المبادرة من مشروع مستقل إلى رافعة منظومية، تستقطب شركات كبرى، وتستضيف هاكاثونات، وتفتح مسارات تمويل حقيقية للشركات الناشئة التي تقودها نساء.
تمكين بالأفعال لا بالخطابات
أثر إيمان لا يتوقف عند Blossom. بصفتها شريكة استثمارية في Oryx Fund وعضوة في المجلس الاستشاري لـ Oqal، تؤثّر في قرارات الاستثمار نفسها، وتدفع باتجاه توزيعٍ أعدل للفرص. هذا الامتداد من “البرنامج” إلى “السوق” يوضّح فلسفتها: الشمول لا يكتمل دون تغيير قواعد الوصول إلى رأس المال.
في الوقت نفسه، ركّزت Blossom على بناء مجتمع. ليست كل نتيجة قابلة للقياس بالأرقام فورًا؛ أحيانًا يكون الأثر في الإحساس بالانتماء، وفي الثقة التي تدفع مؤسِّسة لاتخاذ خطوة كانت مؤجَّلة.
إرث يُبنى بالتراكم
ما يميّز رحلة إيمان شكور هو وضوح الغاية. النجاح الفردي ليس النهاية؛ بل وسيلة لفتح الطريق لغيرها. عبر Blossom، تُسهم في تحويل التنوّع من هامش إلى مركز، وتربط بين الابتكار والعدالة الاقتصادية بوصفهما مسارين متلازمين.
قصتها تذكير بأن الريادة لا تُقاس بحجم التقييم فقط، بل بقدرتها على إعادة تشكيل المنظومة. من مختبرات علم الأعصاب إلى مساحات الابتكار، حافظت إيمان على نفس المنهج: فهم عميق للمشكلة، حلول عملية، وإصرار هادئ على التغيير.
-
فعاليات ومسابقاتمنذ 3 أيامشركة «تنمو» البحرينية تعلن تنظيم النسخة الحادية عشرة من قمة الاستثمار الملائكي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال نوفمبر 2026 لدعم الشركات الناشئة في مراحلها المبكرة وربطها بالمستثمرين الإقليميين
-
تمويلمنذ 5 أيامشركة Autobia السعودية الناشئة تجمع 12 مليون دولار لتوسيع منصتها الرقمية لتجارة قطع غيار السيارات وتطوير الخدمات اللوجستية
-
تمويلمنذ 4 أيامشركة Phoenix Venture Partners الإماراتية للاستثمار الجريء تغلق صندوقها الأول بقيمة 23 مليون دولار لدعم الشركات التقنية الناشئة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
-
اندماج واستحواذمنذ 4 أياممجموعة Barq السعودية تعلن الاستحواذ على Beyon Money البحرينية للتكنولوجيا المالية لتعزيز خدمات المدفوعات الرقمية والتوسع في أسواق الخليج
-
أوروبامنذ 4 أيامشركة LAUNCHub Ventures البلغارية للاستثمار الجريء تعلن الإغلاق الأول لصندوقها الثالث بقيمة 65 مليون يورو لدعم الشركات الناشئة في أوروبا الوسطى والشرقية
-
أفريقيامنذ 5 أيامشركة Farm to Feed الكينية الناشئة للتكنولوجيا الزراعية تجمع تمويلًا بقيمة 171 ألف دولار لتقليل هدر الغذاء وزيادة دخل المزارعين
-
استراليامنذ 5 أيامشركة Airwallex للتكنولوجيا المالية تدعم 10 شركات أسترالية ناشئة في الذكاء الاصطناعي بتمويل بقيمة مليون دولار دون مقابل حصص ملكية عبر برنامج Latitude 37
-
آسيامنذ 5 أيامشركة TailBlaze Longevity الهندية الناشئة لرعاية الحيوانات الأليفة تجمع 300 ألف دولار في جولة تمويل Pre-seed لإطلاق مجموعة أغذية للكلاب وتوسيع أعمالها محليًا

يجب عليك تسيجل الدخول لتنشر تعليقًا Login