تواصل معنا

مقابلات

من عالم حاسوب مخضرم إلى رائد أعمال مبدع: د. مجدي مفارجة يتحدث عن رحلته في تأسيس شركة لوجستكس Logestechs

مسيرة أكاديمية حافلة في علم الحاسوب تحولت الى مسيرة إبداعية في عالم ريادة الأعمال.

منشور

في

خلال الأعوام القليلة الماضية، ظهرت شركة لوجستكس logestechs الناشئة بإعتبارها أحد الحلول التقنية المبتكرة في مجال اللوجستيات بالمنطقة. المنصة الواعدة تقدم حلولاً متكاملة ترتكز على آليات الذكاء الإصطناعي لتسهيل وتسريع العمليات اللوجستية المعقدة، وعلى رأسها التوصيل وإدارة المخازن والمركبات. وبفضل أدواتها المبتكرة والقابلة للتخصيص والتعديل، مما يلبي إحتياجات العملاء بمختلف شرائحهم، أصبحت لوجستكس شريكاً استراتيجياً هاماً لشركات التوصيل والتجارة الإلكترونية العربية.

الشركة الناشئة المتخصصة في التقنيات اللوجستية والتي يقع مقرها الرئيس في السعودية، تخرجت في الدفعة الرابعة لبرنامج مسرعة الاعمال السعودية مسك Misk Accelerator في صيف العام 2023، ثم شاركت في برنامج مسرعة ” تسمو ” TASMU القطرية في فبراير / شباط 2024، وبعدها صنفت ضمن قائمة الشركات الناشئة العشر الأكثر تنافسية في الدورة السابعة لمسرعة الأعمال السعودية ” تقدم ” TAQADAM والتي حصدت فيها تمويلاً قدره 100 ألف دولار.

وراء هذا النجاح المتصاعد، يقف الدكتور مجدي مفارجة، المؤسس والرئيس التنفيذي للشركة بخلفيته الأكاديمية في علم الحاسوب وخبراته الطويلة التي استثمرها في بناء لوجستكس من الصفر. في هذه المقابلة، نسلط الضوء على الرحلة الشخصية والمهنية لمؤسس لوجستكس، إضافة إلى رؤيته حول واقع ريادة الأعمال ومستقبل قطاع اللوجستيات في المنطقة.

عرب فاوندرز: أهلا بك دكتور مجدي .. هل يمكن أن تخبرنا قليلاً عن نشأتك، تعليمك، والعوامل الرئيسية التي أثرت في مسيرتك نحو ريادة الأعمال؟ هل كانت هناك لحظات فارقة دفعتك لاختيار هذا الطريق؟

دكتور مجدي مفارجة:

بكل سرور. نشأت في بيئة محافظة، في عائلة مكونة من ثمانية أبناء وبنات، أقصى درجات اهتمامهم هي التعليم والتطوير الذاتي. تحملتُ المسؤولية مبكراً، واضطررت لاتخاذ قرارت مصيرية في حياتي المهنية والتعليمية مما أثر بشكل كبير على قدرتي على سلوك طريق ريادة الأعمال. اخترت التنقل بين اكثر من دولة للعمل وإكمال الدراسة منها الأردن وماليزيا وغيرها، وكان أحد أبرز القرارات التي أثرت في رسم مسيرة حياتي التعليمية والمهنية.

لم تكن هذه المراحل سهلة، وانما كانت محفوفة بالمصاعب والمتاعب، وفي نفس الوقت صقلت شخصيتي بحيث أستطيع تحمل المخاطر والمغامرة (Risk-taker) والتخطيط للمراحل القادمة، وتعزيز القدرة على اتخاذ القرارات بناء على دراسة الواقع.

عرب فاوندرز: حدثنا عن مسيرتك المهنية والاكاديمية قبل تأسيس شركة لوجيستكس. ما هي المحطات الرئيسية في حياتك المهنية التي ساهمت في تأهيلك لدورك الحالي كريادي أعمال ومدير تنفيذي؟

دكتور مجدي مفارجة:

بعد تحصلي على درجة الدكتوراة في علم الحاسوب من جامعة ماليزيا الوطنية وبتركيزي البحثي على الذكاء الاصطناعي، التحقت بجامعة بيرزيت كأستاذ في دائرة علم الحاسوب وكانت بداية طريقي الأكاديمي. حصلت على جائزة المدرس المتميز وبدأت مسيرة البحث العلمي. مع بداية العمل البحثي تواصلت مع عدد من الزملاء الباحثين في عدة جامعات عربية وعالمية مرموقة، وبعدها بعامين حصلت على جائزة أفضل بحث على مستوى فلسطين. تمت ترقيتي من أستاذ مساعد الى أستاذ مشارك. وخلال الأعوام من 2017 الى 2021 نشرت العديد من الأبحاث العلمية فتم إدراج اسمي سنة 2020 كأحد أفضل 2% من الباحثين المتميزين حول العالم حسب تصنيف جامعة ستانفورد ومجلة إلسيفير العلمية.

أما في العام 2021 فقد تم تصنيفي بفضل الله كأحد الباحثين الأكثر اقتباساً في العالم (Highly Cited Researchers) في قائمة من 110 باحثين في مجال علم الحاسوب حسب تصنيف مؤسسة Clarivate للتقييمات. من خلال المسيرة التعليمية، والبحثية، اطلعت على العديد من المشاكل والتحديات التي يمكن حلها من خلال الأبحاث التي قمنا بنشرها، ومن هنا بدأت فكرة الدخول في عالم ريادة الأعمال، وابتكار حل تقني وواقعي هدفه حل هذه التحديات بطريقة تخدم العملاء والأعمال بطريقة فعالة. وهكذا وظفت مهاراتي البحثية والأكاديمية في الجانب الريادي.

عرب فاوندرز: ما الذي ألهم فكرة إنشاء شركة لوجستكس؟ كيف خطرت لك الفكرة؟ وما هي التحديات الرئيسية التي واجهتك أثناء إطلاق المشروع، مثل تكوين فريق العمل والحصول على التمويل الأولي؟

دكتور مجدي مفارجة:

قطاع اللوجستيات هو من أكثر القطاعات التي يمكن ان تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين أداء العمليات. خصوصًا التوصيل / الميل الأخير (Last Mile Delivery). فمن هنا بدأت بالتفكير بالبدء بالعمل على نظام الكتروني، يساعد شركات التوصيل بإدارة علميات التوصيل الدقيقة بشكل آلي ووفقاً لأعلى المواصفات.

ومن خلال هذا النظام، سيكون هناك إمكانية لدمج وتطبيق أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة (Machine Learning) لمساعدة الشركات على تحسين الأداء مما يؤدي إلى تخفيض التكاليف بشكل كبير. ولكي نبدأ العمل قمت بالتواصل مع شركة محلية، تعمل في مجال توصيل الطرود للمتاجر الالكترونية، وتمت دراسة متطلبات النظام من خلالهم، وبدأنا العمل على تطوير النظام بشكل عملي مع المستخدم. وهذه أهم ميزة لنظام لوجستكس حيث انه مبني منذ المراحل المبكرة بناء على متطلبات واقعية ويُمركِز المستخدم في طريقة تصميمه (User-Centric).

ومن خلال مراقبة ودراسة آليات العمل التي تعمل بها الشركات اللوجستية و عملياتها الروتينية اليومية قمنا بتطويع البرنامج ليلبي هذه الحاجات. هذه الطريقة المميزة في بناء الحل مع المستخدم من الصفر، جعلت من نظام لوجستكس اليوم أحد أشهر الأنظمة في المنطقة لسهولته وشموله وآلية استخدامه الحدسية (intuitive).

أما بخصوص التحديات، فأبرزها في البداية هي جمع المتطلبات التي سيتم بناء النظام عليها من الشركات اللوجستية، وبناء النظام بطريقة تلبي احتياجهم، وفي نفس الوقت، الحرص على تطوير نظام قابل للتوسع في المنطقة العربية مبدأيا، وبعدها للعالمية. أما بخصوص تحدي آخر واجهنا فهو تكوين فريق العمل عندما بدأنا العمل على بناء نظام لوجستكس، وكذلك قلة الموارد المالية حدت من إمكانية البناء بطريقة سريعة والتوسع بشكل أسرع.

عرب فاوندرز : هل يمكن أن توسع لنا الحديث حول الخدمات التي تقدمها لوجستكس لعملائها وما يميزها عن المنافسين؟

دكتور مجدي مفارجة:

لوجستكس وباختصار هو برنامج سحابي يقوم برقمنة كل العمليات اللوجستية بشكل شامل لمساعدة شركات التوصيل والتخزين والشركات والتجارة الالكترونية والمنشآت الأخرى التي تعتمد على اللوجستيات بشكل كبير على مركزة عملياتهم ورقمنتها ومتابعتها من مكان واحد.

ويشتمل لوجستكس على 7 حلول شاملة لهذه الشركات، منها الميل الأخير والتوصيل، إدارة السائقين والمركبات، إدارة المخازن والمناولة، والفوترة والتقارير، والمحاسبة، وإدارة الطلبات الواردة، وإدارة الرواجع أو اللوجستيات العكسية. ولا يوجد أية منافس حالي في السوق العربي يشتمل على كل هذه الحلول معاً. فمن خلال لوجستكس لن تحتاج إلى أية برنامج آخر لادارة عملياتك اللوجستية.

كما أن لوجستكس يحتوي ربطاً مع منصات هامة سواء للطلب كشوبيفاي او للدفع كسترايب و اس تي سي باي أو حتى الشبك مع شركات لوجستيات طرف ثالث. كما أن البرنامج بقابلية عالية للتخصيص والتغيير سواء على مستوى ترتيب الشاشات لتناسب سير العمل في كل منشأة أو تخصيص الألوان بحيث تطابق هوية كل شركة أو حتى إضافات تقنية تطلبها الشركة. ويدعم البرنامج اللغة العربية والانجليزية ومصمم لسهولة الاستخدام من أي شخص سواء مدير العمليات، والمحاسب، والسائق، أو عامل المخازن. فالبرنامج يحوي أيضاً واجهات للاستخدام على الحاسوب والايباد والهاتف المحمول بحيث تلبي حاجة كل مستخدم بحسب وظيفته.

عرب فاوندرز: كيف ترى منظومة ريادة الأعمال في المملكة العربية السعودية والخليج والمنطقة بشكل عام؟ ما هي التحديات أو الفرص الخاصة التي تراها للشركات الناشئة في هذه المنطقة؟ أهم المجالات التقنية الصاعدة التي تثير اهتمامك (الى جانب مجال عمل شركة لوجيستكس ) ؟

دكتور مجدي مفارجة:

حاولنا خلال مسيرة العمل على نظام لوجستكس الانخراط في عالم ريادة الأعمال، فاشتركنا في عدة برامج تدريبية مقدمة من مختلف المؤسسات العالمية، واشتركنا في عدد من مسرعات الأعمال في الوطن العربي، منها فلسطين، والسعودية، وقطر. وسنحت لنا هذه المشاركات التعرف على خبراء بباع طويل في المجال.

كانت البداية مع Misk Launchpad في السعودية ومن ثم برنامج Misk Accelerator في السعودية أيضاً تلاه برنامج TASMU accelerator في قطر، واخيرا برنامج TAQADAM Accelerator في السعودية كذلك، والذي يعتبر من أقوى برامج مسرعات الاعمال في المنطقة، وكان لنا شرف التصنيف ضمن افضل ١٠ مشاريع ريادية خلال الدفعة السابعة من البرنامج.

خلال المسيرة مع عدة برامج مسرعات أعمال والانخراط مع العديد من الخبراء، واجهتنا مشكلة ندرة الـمدربين والموجهين بخبرة عملية في مجال عملنا في اللوجستيات. لكن مع التشبيك مع دوائرنا تعرفنا بالعديد من الخبراء الذي كانوا علامة فارقة في مسيرتنا. وهي بكل تأكيد كانت من الفرص الكبيرة التي حصلنا عليها لتطوير وتحسين وتعزيز لوجستكس في الاسواق المحلية في المنطقة.

أما حول أهم الفرص في المنطقة للشركات الناشئة فأهمها أن الأسواق المحلية هي أسواق صاعدة (emerging markets)، وبحاجة الى تقنيات متطورة لحل العديد من التحديات التي تواجه المستخدمين في الحياة اليومية، وهذه تعتبر فرصة كبيرة فبإمكان الرياديين تجربة الحلول المبتكرة في الأسواق المحلية مباشرة، والانطلاق بها إلى أسواق أخرى.

كذلك من أهم الفرص في المنطقة، اهتمام الدول بقطاع ريادة الأعمال، فهناك العديد من البرامج الحكومية التي ترعى ريادة الأعمال والمملكة العربية السعودية من أهم الأمثلة على ذلك. يوفر هذا الدعم العديد من الفرص للشركات الناشئة من حيث التعرف على عملاء محتملين، والحصول على دعم مادي، والحصول على إرشادات وتوجيهات من خبراء في ذات مجال مشاريعهم، وفرص المشاركة في معارض تتبناها الحكومة مما يعطي فرصة لعرض أعمال الشركة الناشئة على عدد كبير من المهتمين.

عرب فاوندرز: على الصعيد الشخصي، هل يمكنك أن توصي بكتاب، فيلم، أو مورد آخر كان له تأثير كبير على تفكيرك كريادي أعمال؟ وما هي النصيحة التي تقدمها لرواد الأعمال الصاعدين في العالم العربي؟

دكتور مجدي مفارجة:

من أكثر الأمور التي أثرت على فهمي لمجال ريادة الأعمال هو الاستماع لبرامج بودكاست تضم لقاءات مع مؤثرين ورياديين وأصحاب قصص نجاح في المجال، فهذه التجارب لآخرين تغني التجربة الشخصية وتصقل الخبرة وتشجعك على تحدي الصعاب. هناك الكثير من البرامج العربية على منصات كثمانية أو Mics أنصح بها حيث أنها تستضيف رياديين عرب من نفس سياقنا مما يضفي بعداً واقعيا وقريباً على التجارب.

أنصح الرياديين الشباب بقراءة كتاب Scaling Up: How a Few Companies Make It… and Why the Rest Don’t by Verne Harnish الذي يساعد ريادي الأعمال على فهم أهم الركائز التي يبني عليها شركته الناشئة بطريقة تساعده على توسع أعمال الشركة ويزود الرياديين بطريقة تفكير أو Mindset تساعدهم على تجاوز الصعاب.

وأشارك معكم هذا الاقتباس الملهم من الكتاب:

“أعظم المخاطر في أوقات الاضطرابات ليس الاضطرابات نفسها؛ بل أن تتصرف وفقًا لِمنطق الأمس”

أما عن النصيحة التي أقدمها لرياديي الأعمال في المنطقة، فعلى رياديي الأعمال فهم القطاعات التي يعملون عليها، كذلك التعرف على كافة أساسيات بناء وإدارة الشركات مثل الاطلاع عن كثب على كيفية إدارة الأمور المالية، والتسويق، والمبيعات، والتطوير، والموارد البشرية، والأساسيات الأخرى في بناء الشركة.

بناء الشركات الناشئة ممتع بكل تأكيد، فأنت تقوم بحل مشكلة او تحدي موجود في الحياة اليومية لزبائنك وهذا الحل هو مصدر مستمر للرضا. فعندما يحدثك أحد المستخدمين عن الكيفية التي ساعده الحل الذي قدمته له في تطوير شركته وكيف ساعدته في تطوير أعماله، تشعر بالفخر أنك من أوجد هذا الحل.

وفي نفس الوقت، طريق ريادة الاعمال مليء بالتحديات والمخاطر من كل النواحي، بدءاً ببناء الفريق، وتوفير الدعم للشركة، وتوسيع أعمال الشركة من ناحية المنتج، وكذلك التوسع في أسواق جديدة، والحفاظ على نظام يواكب تطورات السوق، والحصول على زبائن راضيين عن أداء النظام والفريق، والعديد من الأمور التي تشكل عقبات وتحديات كبيرة في مسيرة الشركة الناشئة. لكن إن أبقيت هدفك حاضراً دوماً في الذاكرة، وأبقيت على شعلة الحماس الأولى، فإن الاستمرار والنجاح سيكون حليفك رغم كل التحديات.

اشترك في نشرة عرب فاوندرز البريدية

أقوى قصص ريادة الأعمال والاستثمار في العالم العربي، أسبوعياً في بريدك

لا تقلق. لا إعلانات، لا هراء، لا رسائل تافهة. يهمنا وقتك!

اضغط للتعليق

يجب عليك تسيجل الدخول لتنشر تعليقًا Login

اترك ردًا

مقابلات

آندي ماكميلان الرئيس التنفيذي لشركة ألتريكس Alteryx للتحليلات المؤسسية: نعمل على تحويل البيانات الى قرارات ذكية في عصر الذكاء الإصطناعي

تُمكّن ألتيريكس المؤسسات من تحويل البيانات إلى رؤى عملية لتحقيق أقصى تأثير إيجابي.

منشور

في

بواسطة

منذ تأسيسها في عام 1997، رسّخت شركة ألتيريكس مكانتها كمزوّد رائد في مجال التحليلات المؤسسية، حيث تسعى إلى تمكين الجميع من تحفيز عملية اتخاذ القرار من خلال تحليل البيانات. توفّر ألتيريكس منصة تحليل موحّدة قائمة على الذكاء الاصطناعي تساعد الشركات على تحويل بياناتها إلى رؤى قابلة للتنفيذ. ومن خلال الجمع بين التحليل القوي وتجربة المستخدم السلسة، تساعد ألتيريكس المؤسسات على تسريع مبادراتها المرتبطة بالبيانات والذكاء الاصطناعي، مما يدعم الابتكار ويُحقق نتائج ملموسة.

في هذا الحوار الخاص، يشاركنا آندي ماكميلان، الرئيس التنفيذي لشركة ألتيريكس، رؤيته حول تطور الشركة منذ انطلاقها، ويُسلّط الضوء على نهجه في القيادة، وأهداف الشركة الطموحة في عصر الذكاء الاصطناعي. كما يتناول مسيرته المهنية، ونظرته لتمكين الموظفين وتطوير مهاراتهم بما يواكب متطلبات المستقبل.

عرب فاوندرز: التحدّث عن ألتيريكس بصورة عامة وعن بدايات الشركة بصورة خاصة.

آندي ماكميلان:

منذ انطلاقها في إيرفين، كاليفورنيا في عام 1997 وألتيركس تسعى جاهدةً لتحقيق هدف واحد: تمكين الأفراد من تحقيق المزيد من خلال تسهيل استخدام التحليلات. تأسست ألتيريكس على يد كلٍّ من دين ستوكر، أوليفيا دوان آدامز، ونيد هاردينغ، وكانت تُعرف في البداية باسم “SRC LLC” قبل أن تعتمد الشركة اسم “ألتيريكس” في عام 2006، الاسم الذي يعكس منتجنا الأساسي.

منذ البداية وألتيريكس ملتزمة بكسر أي حواجز بين التكنولوجيا والشركات وذلك من خلال تمكين العملاء من استنباط رؤى أسرع وأكثر موثوقية من تجاربهم التحليلية باستخدام الذكاء الاصطناعي. اليوم، تُمكّن ألتيريكس المؤسسات من تحويل البيانات إلى رؤى عملية لتحقيق أقصى تأثير إيجابي.

عرب فاوندرز: كيف نمت أعمال ألتيركس منذ انطلاقها؟ وكيف تمكّنتم من تحقيق هذا النمو؟

آندي:

بصورة مجتمعة، تحظى آلتيريكس بثقة 600,000 عميل حول العالم، مما يشير إلى تنامي شبكتنا العالمية. تواصل ألتيريكس التطور لتلبية الاحتياجات المتغيرة لعملائنا، خاصة في عصر الذكاء الاصطناعي، وتعمل الشركة اليوم كمركز لتبادل بيانات الذكاء الاصطناعي، مما يضمن وصول المستخدمين بسلاسة إلى بيانات موحدة وعالية الجودة تساهم بتعزيز إمكانيات الذكاء الاصطناعي.

تعتمد فعالية الذكاء الاصطناعي على البيانات التي يرتكز عليها، ولكي تحقق الشركات كامل إمكاناتها، يجب عليها إتاحة البيانات للجميع، وجعلها في متناول المستخدمين المحورين لعملية صنع القرار. تُبسّط ألتيريكس هذه العملية من خلال توفير منصة آمنة وسلسة تتم إدارتها بالكامل وتعمل على ربط البيانات عبر تطبيقات الشركات وتخزينها في السحابة وبحيرات البيانات ومصادر الجهات الخارجية. من خلال التخلص من صوامع البيانات وضمان الاتساق على مختلف المستويات، تُمكّن ألتيريكس المؤسسات من الاستفادة من الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع، مما يُعزز الرؤى ويُحقق لها نتائج أفضل.

عرب فاوندرز: ما هو النهج الذي تعتمده في القيادة؟

آندي:

مواءمة الأفكار والتواصل بشفافية يشكّلان جوهر مبادئي القيادية. لتحقيق النتائج، يجب أن تتوحّد أهداف الفريق، مع التركيز على النتائج والالتزام بالعمل الجماعي. مواءمة الأفكار وتوافقها يؤدي إلى اتجاه واضح وهدف جماعي مشترك. ومع أن العمليات المشتركة ضرورية لضمان الكفاءة، إلا أنها مجرد نقطة انطلاق. لتخطّي هذا المستوى الأساسي، يتحتم بناء فريق يتمتع بالمواهب والقدرات المناسبة وتمكين الفريق من تحقيق النتائج. عندما تكون الفرق منسجمة وتعمل في بيئة تتميز بالتواصل والشفافية، تحقق هذه الفرق أكثر من مجرّد تلبية التوقعات، فهي تتجاوزها في الغالب.

عرب فاوندرز: ما هي رؤية وأهداف ألتيريكس؟

آندي:

تُمكّن ألتيركس الشركات من إطلاق العنان لكامل إمكانات بياناتها، مما يُعزز قيمة البيانات في عصرٍ تعتمد فيه قوة الذكاء الاصطناعي للمؤسسات على قوة البيانات التي يعتمد عليها. ومع سعي المؤسسات إلى توسيع نطاق مبادرات الذكاء الاصطناعي، فهي بحاجة إلى تمكين الوصول السلس الآمن إلى البيانات من تطبيقاتها، وقدرات التخزين في السحابة، وبحيرات البيانات، ومصادر الجهات الخارجية. تُوفر ألتيريكس نهجاً محكماً ومنظّماً للوصول إلى البيانات مع ضمان الامتثال. وبفضل واجهتها السلسة، تمكّن ألتيريكس المؤسسات من دمج البيانات بسهولة من مصادر متعددة، وحل التحديات المعقدة، وتوليد رؤى تساعد على اتخاذ قرارات أكثر ذكاءً وتأثيراً على أعمالها.

عرب فاوندرز: ما هو نوع عملائكم من الشركات؟ وما هو السوق الذي تخدمونه؟

آندي:

تعمل ألتيريكس مع شركات من جميع الأحجام لمساعدتها على الاستفادة من قوة البيانات الجاهزة لاستخدامات الذكاء الاصطناعي. نركز بشكل كبير على الشركات الكبيرة التي تدير الاحتياجات لببيانات معقدة. يغطي حضورنا العالمي مختلف القطاعات لدعم فرق العمل في قطاعات المال، وسلاسل التوريد، والإيرادات، وعمليات تخزين البيانات السحابية وتمكينهم من تحويل البيانات إلى أصول موثوقة وجاهزة للذكاء الاصطناعي. ما يميزنا عن غيرنا هو منصتنا المرن، المصممة للتكامل بسلاسة مع أي قطاع والتكيف مع أي بيئة، سواءً في السحابة أو في الموقع على الأرض.

عرب فاوندرز: هل يمكن أن تخبرنا أكثر عن مسيرتك المهنية حتى الآن؟

آندي:

بدأت مسيرتي المهنية كمطور جافا في شركة “Electronic Data Systems” المتخصصة بالأنظمة الإلكترونية للبيانات، حيث قمت ببناء تطبيقات واسعة النطاق لشركة جنرال موتورز. بعد ذلك، انتقلت إلى إدارة المنتجات، حيث شغلت منصب مدير أول للمنتجات في شركتي “أوراكل” و “سيلز فورس” قبل أن أتولى منصب الرئيس التنفيذي. ثم شغلت منصب الرئيس التنفيذي في شركة “Act-On Software” ثم في “UserTesting” مؤخراً قبل انضمامي إلى ألتيريكس في عام 2024.

عرب فاوندرز: كيف تُزوّد ​​موظفيك بالمهارات والمعارف اللازمة؟

آندي:

يُولي فريق قيادتنا الأولوية للتمكين وتوائم الأفكار والرؤى كأساس للنجاح. ومن خلال تطبيقهما، نُمكّن القادة من تحديد فجوات المهارات وتطوير برامج لمعالجتها. وبينما نؤمن بالدور المحوري للتدريب، ينصبّ تركيزنا بشكل كبير على تشجيع الحماس لتلبية الاحتياجات الناشئة وتحفيز الموظفين وإلهامهم لاغتنام الفرص الجديدة بشكل استباقي.

اشترك في نشرة عرب فاوندرز البريدية

أقوى قصص ريادة الأعمال والاستثمار في العالم العربي، أسبوعياً في بريدك

لا تقلق. لا إعلانات، لا هراء، لا رسائل تافهة. يهمنا وقتك!

تابع القراءة

مقابلات

الرئيسة التنفيذية لشركة Mappable سابينا ميرزا أحمدوفا: الإمارات تتصدر مشهد المدن الذكية في العام 2025

من المتوقع أن يصل سوق نظم المعلومات الجغرافية إلى 31.2 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2030

منشور

في

بواسطة

في عالم يشهد تغيرات متسارعة وطلبًا متزايدًا على الحلول التقنية المتقدمة، تبرز الشركات التي تتبنى الابتكار كجزء أساسي من استراتيجيتها. شركة Mappable واحدة من هذه الشركات، حيث استطاعت خلال السنوات القليلة الماضية أن تترك بصمة واضحة في قطاع نظم المعلومات الجغرافية والملاحة، من خلال تطوير حلول مبتكرة مصممة خصيصًا لتلبية احتياجات الأسواق المحلية والعالمية.

في هذا الحوار الخاص مع الرئيس التنفيذي للشركة، سابينا ميرزا أحمدوفا، نستعرض أداء الشركة خلال عام 2024، والتحديات التي واجهتها، وأبرز الابتكارات التي قدمتها مثل واجهتي برمجة التطبيقات “Neurogeocoder” و “Isochrone”، بالإضافة إلى استراتيجياتها الطموحة لعام 2025 وخططها لاستكشاف أسواق جديدة. مقابلة تسلط الضوء على رؤية Mappable في تعزيز الابتكار ودعم الأهداف الاقتصادية لدولة الإمارات والمنطقة بأكملها.

عرب فاوندرز: أهلاً بكِ .. كيف كان أداء القطاع بصورة عامة وأداء شركتك في عام 2024؟ وما هي أبرز الأحداث؟

سابينا ميرزا أحمدوفا:

أهلاً بكم. يواصل مشهد نظم المعلومات الجغرافية مساره التصاعدي في عام 2024، حيث بلغت قيمة السوق العالمية حوالي 14.8 مليار دولار أمريكي، مثبتاً بذلك التوقعات بمعدل نمو سنوي مركب بنسبة 13.1% للفترة 2024-2030، ومن المتوقع أن يصل السوق إلى 31.2 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2030. يسلط هذا النمو الضوء على الطلب المتزايد على الحلول الجغرافية المتقدمة، وهو ما يعكس أهميتها المتزايدة في قطاع النقل.

حققت “Mappable” إنجازات كبيرة خلال العام على رأسها إطلاق واجهة برمجة تطبيقات “Neurogeocoder”، الحل الذكي الذي يعمل بالذكاء الاصطناعي والذي تم تصميمه خصيصاً لتبسيط عمليات البحث عن العناوين في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي. يعزز هذا الابتكار دقة الترميز الجغرافي، حتى مع بيانات المواقع المغلوطة أو غير المنظمة، مما يحسن تجارب المستخدمين عبر مختلف القطاعات.

كما كان إطلاق واجهة برمجة تطبيقات “Isochrone”، الأداة المحورية لقطاع التوصيل السريع، من الإنجازات المهمة الأخرى. يحدّد هذا الحل المبتكر المناطق التي يمكن الوصول إليها من نقطة ما ضمن إطار زمني محدد، مما يوفر ميزة تنافسية، خاصة لعملائنا في قطاعات البيع بالتجزئة والتجارة الإلكترونية والخدمات اللوجستية[AK1] . تتضمن واجهة برمجة التطبيقات “Isochrone” بيانات لحظية وتنبّؤية لحركة المرور، بالإضافة إلى توقعات الطقس، مما يميزها عن الحلول المنافسة لقدرتها على تقديم رؤى أكثر دقة وموثوقية.

ولتعزيز الابتكار داخل قطاع الأعمال، قدمنا ​​حزمة “Mappable Startup”، المصممة لدعم رواد الأعمال المحليين والشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا وتمكينهم من تطوير الخدمات والمنتجات التقنية الدقيقة. في إطار هذه المبادرة، أبرمنا شراكة مع جمعية الإمارات لريادة الأعمال، الكيان الرائد لرواد الأعمال في دولة الإمارات العربية المتحدة، فضلاً عن حاضنات الأعمال والمسرعات البارزة، بما في ذلك “Hub71”.

بالإضافة إلى ذلك، أبرمنا شراكات استراتيجية مع كبار الهيئات والمؤسسات الحكومية والخاصة، بما في ذلك مركز الفجيرة لنظم المعلومات الجغرافية، مواصلات الإمارات (ET) وشركة الإمارات للبترول (امارات) وغيرها. يركز تعاوننا مع الشركات الخاصة على تقديم حلول متقدمة لرسم الخرائط والبيانات الجغرافية لتعزيز تجارب المستخدم النهائي وتحسين الكفاءة التشغيلية للعملاء. وفي الوقت نفسه، تهدف مشاركاتنا مع المؤسسات الحكومية إلى تعزيز عمليات التخطيط الحضري وتحسين دقة الخرائط بصورة لحظية.

عرب فاوندرز: ما هي الفرص التي تتوقعونها لعام 2025؟ وكيف تخططون للاستفادة منها؟

سابينا ميرزا أحمدوفا:

في عام 2025، نتوقع فرصاً كبيرة لدعم الشركات والمؤسسات الحكومية في دولة الإمارات العربية المتحدة في تحقيق الأهداف الاقتصادية الاستراتيجية للبلاد. من خلال مواصلة الارتقاء بحلول رسم الخرائط المصممة لدولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة مجلس التعاون الخليجي الأوسع، نهدف إلى المساهمة في تحسين شبكات النقل وتطوير البنية التحتية بشكل عام.

كما نخطط لتقديم المزيد من المنتجات بميزات قابلة للتخصيص، وضمان تلبية الاحتياجات المتنوعة لعملائنا المحليين[AK2] . ستساهم ميزات المرونة وسهولة الوصول إلى خدماتنا بتمكين الشركات من دمج حلولنا بسلاسة في عملياتها، مما يعزز من كفاءتها ومن عمليات صنع القرار.

علاوة على ذلك، ندرك الأهمية المتزايدة لتقنيات المدن الذكية وأنظمة المركبات ذاتية القيادة في المنطقة، لهذا نهدف دائماً إلى مواءمة تطوير منتجاتنا مع هذه الاتجاهات الناشئة لتوفير حلول تدعم رؤية المنطقة للبيئات الحضرية المستدامة والمتقدمة تقنياً.

عرب فاوندرز: ما هي أبرز التحديات التي واجهتها الشركة في عام 2024؟ وكيف تعاملتم معها؟

سابينا ميرزا أحمدوفا:

لقد أصبح توسيع نطاق عملياتنا أولوية كبرى لنا، خاصة مع سعي المزيد من الشركات والمؤسسات الحكومية إلى الحصول على تقنيات متقدمة لرسم الخرائط والبيانات الجغرافية المكانية، على أن تكون مصممة خصيصاً لتلبية احتياجاتها المحددة. لمعالجة هذا، قمنا بتوسيع فريق الدعم التقني في “Mappable” بشكل كبير، مما يضمن قدرتنا على تلبية متطلبات العملاء بكفاءة مع الحفاظ على جودة وموثوقية خدماتنا[AK3] . يسمح لنا هذا بمواكبة الزيادة الملحوظة في تبني تقنيات رسم الخرائط المتقدّمة لتقديم المساعدة في الوقت المناسب لقاعدة عملائنا المتنامية[AK4] . من خلال الحفاظ على المرونة والاستجابة لمتطلبات السوق، نجحنا في التغلب على هذا التحدي ودفع عجلة نمونا.

عرب فاوندرز: برأيكم، ما هي التقنيات الناشئة التي ستحظى بطلب كبير في عام 2025؟ ولماذا؟

سابينا ميرزا أحمدوفا:

في عام 2025، نتوقع استمرار الطلب على تقنيات تعلم الآلة والذكاء الاصطناعي، وخاصة في قطاع المعلومات الجغرافية. ستستمر هذه التقنيات، التي تعد جزءاً لا يتجزأ من القطاع، في دفع عجلة تحليلات البيانات والنمذجة التنبؤية بشكل أسرع وأكثر دقة، وهو أمر بالغ الأهمية لتطبيقات تطوير المدن الذكية وتطبيقات التوجيه والملاحة المصممة للمركبات ذاتية القيادة.

ومن المتوقع أيضاً أن يرتفع الطلب على تقنيات المدن الذكية مع سعي المناطق الحضرية إلى تعزيز الكفاءة والاستدامة. تلعب الحلول الجغرافية دوراً حاسماً في استراتيجيات تخطيط وإدارة البنية التحتية للمدن الذكية.

علاوة على ذلك، ستكون هناك حاجة متزايدة إلى حلول الاستدامة التي تستفيد من البيانات الجغرافية وحلول الملاحة المتقدمة لمعالجة التحديات البيئية.

عرب فاوندرز: ما هي المجالات الأساسية والأولويات الاستراتيجية التي ستركزون عليها في عام 2025؟

سابينا ميرزا أحمدوفا:

في عام 2025، سنركز على ثلاث أولويات استراتيجية رئيسية:

  •       الحفاظ على تفاصيل الخرائط ودقتها: سنواصل تحسين تفاصيل ودقة خرائطنا لتزويد عملائنا بأحدث المعلومات الجغرافية المكانية.[AK5]
  •       الحفاظ على مكانتنا الريادية في مشهد الملاحة والتوجيه: من خلال الاستثمار في البحث والتطوير، نهدف إلى البقاء في طليعة حلول الملاحة القابلة للتخصيص في المنطقة.
  •       المساهمة في تحقيق الأهداف الاقتصادية الاستراتيجية لدولة الإمارات العربية المتحدة: نحن ملتزمون بدعم رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة للتنمية الاقتصادية من خلال توفير حلول جغرافية مكانية تعمل على تعزيز البنية التحتية والارتقاء بالخدمات.

عرب فاوندرز: هل لديكم خطط لاستكشاف أسواق جديدة أو تقديم منتجات/تطبيقات جديدة إلى محفظة “Mappable” في عام 2025؟

سابينا ميرزا أحمدوفا:

بالتأكيد. هناك العديد من المنتجات الجغرافية المكانية والملاحية قيد التطوير، ومن المقرر إطلاقها في عام 2025. ومع قاعدة عملاء تغطي دول مجلس التعاون الخليجي وتمتد إلى آسيا الوسطى وشمال أفريقيا وأمريكا اللاتينية، يظل تركيزنا الأساسي في “Mappable” على منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، حيث نهدف إلى مواصلة تلبية الطلب المتزايد على الحلول الجغرافية المكانية المتقدمة.

اشترك في نشرة عرب فاوندرز البريدية

أقوى قصص ريادة الأعمال والاستثمار في العالم العربي، أسبوعياً في بريدك

لا تقلق. لا إعلانات، لا هراء، لا رسائل تافهة. يهمنا وقتك!

تابع القراءة

مقابلات

تاتيانا تونو مديرة إدارة أوبجكت ون: هذا هو السر الذي جعلنا من أبرز مطوري العقارات في دبي خلال عامين فقط

حالياً، تعمل الشركة على تطوير 10 مشاريع رئيسية في عدد من المناطق التي تشهد طلباً مرتفعاً

منشور

في

بواسطة

على مدى العامين الماضيين، حققت شركة أوبجكت ون مكانة بارزة في قطاع العقارات بالإمارات، حيث أصبحت من بين الشركات الأسرع نموًا والأكثر تأثيرًا. بفضل توجهها نحو الابتكار والجمع بين التصميم الحديث ومفاهيم الاستدامة، تمكنت الشركة من ترسيخ وجودها بين أبرز مطوري العقارات في مناطق مثل جميرا الدائرية ومثلث قرية جميرا.

في هذه المقابلة، نستعرض مع تاتيانا تونو، مديرة إدارة شركة أوبجكت ون، تفاصيل مسيرة الشركة منذ انطلاقتها، وكيف استطاعت مواجهة التحديات في سوق عقاري مليء بالمنافسة في دبي. كما تشاركنا رؤيتها المستقبلية الطموحة ودور الابتكار في تعزيز مفاهيم الاستدامة وخلق تجربة عيش متكاملة في الإمارات.

عرب فاوندرز: أهلا بك تاتيانا. خلال عامين فقط، رسّخت أوبجكت ون مكانتها وتأثيرها الكبير في المشهد العقاري في الإمارات العربية المتحدة. كيف تمكّنت الشركة من تحقيق هذا النمو السريع؟ وما هي أبرز المعالم والإنجازات التي حققتها الشركة خلال هذه الفترة؟

تاتيانا تونو:

أهلاً عرب فاوندرز.

منذ بدأت أوبجكت ون أعمالها في دولة الإمارات العربية المتحدة قبل عامين، قطعت الشركة خطوات كبيرة من خلال التركيز على إطلاق طيف من المشاريع المبتكرة في المناطق التي تشهد تطوراً سريعاً في دبي، مثل قرية جميرا الدائرية ومثلث قرية جميرا. وبفضل بنيتها القوية التي تعتمد على تطوير مشاريع ناجحة في أوكرانيا وإسبانيا، نمت أوبجكت ون بسرعة لتصبح واحدة من أفضل ثلاثة مطورين في منطقتي JVC و JVT.

حالياً، تعمل الشركة على تطوير 10 مشاريع رئيسية في عدد من المناطق التي تشهد طلباً مرتفعاً، وأثبتت حضوراً قوياً فيها. ومن مواقعها الاستراتيجية في وسط مدينة دبي، ساهم مكتبا مبيعات والفريق المتخصص الذي يضم أكثر من 250 موظفاً في تعزيز رؤية الشركة ودفع نموها المستمر.”

عرب فاوندرز: ما هو التأثير الذي ستتركه مشاريع أوبجكت ون على سوق العقارات في الإمارات العربية المتحدة على المدى الطويل؟

تاتيانا تونو:

كجزء من مجموعة TSZ، تساهم أوبجكت ون في سوق العقارات في الإمارات العربية المتحدة وتشارك أيضًا في تشكيل مستقبله من خلال التركيز على الابتكار، والاستدامة، والجودة. يشهد قطاع العقارات في الإمارات تطورًا سريعًا، مع تزايد الاهتمام بالمدن الذكية والمستدامة التي تتماشى مع رؤية الدولة للنمو والتطور على المدى الطويل.

تلعب أوبجكت ون دورًا رئيسيًا في هذا التحول من خلال تقديم تقنيات التصميم والمفاهيم المبتكرة التي تعيد تعريف تطوير العقارات التقليدي. الاستدامة هي جوهر رؤيتنا التطويرية، حيث يتم دمج تقنيات صديقة للبيئة ومواد مستدامة في كل مشروع، مثل التركيبات الموفرة للمياه، والتصاميم التي توفر الطاقة، والمناظر الطبيعية المدروسة بيئيًا.

نحن ندمج أيضًا الحلول الحديثة لتلبية احتياجات أسلوب الحياة المتطور اليوم، مثل الأجهزة المتصلة، وتوفير الطاقة، وميزات المنازل الذكية. على سبيل المثال، تتيح الأقفال الذكية الوصول بدون مفتاح عبر الهواتف الذكية والساعات الذكية، مما يسمح بالتحكم في المفاتيح الافتراضية لأفراد العائلة والأصدقاء والخدمات. تتيح أنظمة أتمتة المنازل لدينا التحكم السهل في الإضاءة، والموسيقى، ودرجة الحرارة، والأمان، مما يوفر راحة إضافية.

بالإضافة إلى ذلك، نتعاون مع قادة الصناعة لتنفيذ أنظمة تكييف وتهوية متقدمة تعزز جودة الهواء الداخلي، وتقلل من التأثير البيئي، مما يضمن الكفاءة في استخدام الطاقة والراحة.

من المتوقع أن تترك هذه الابتكارات تأثيرًا طويل الأمد على سوق العقارات في الإمارات، مما يضع معيارًا جديدًا للتطويرات التي تجمع بين الفخامة الحديثة والمسؤولية البيئية.

عرب فاوندرز: كيف تدمج أوبجكت ون معايير المعيشة الحضرية المتكاملة في مشاريعها العقارية؟

تاتيانا تونو:

ينبع نهجنا من فهم عميق للحاجة إلى التخطيط للاستدامة طويلة الأجل لكل من المجتمعات والمناظر الطبيعية الحضرية. من خلال تحسين استخدام الموارد البشرية والمالية والتكنولوجية، نضمن التزام كل مشروع بمعايير الجودة الصارمة وتحقيق أهدافه الواضحة، مثل إكمال محافظتنا السكنية بحلول عام 2027.

تعتمد أوبجكت ون على رؤية تتجاوز مجرد بناء المنازل؛ بل تهدف إلى إنشاء مساحات تثري حياة السكان. تُظهر مشاريعنا المميزة، مثل إيفرجرين هاوس، هذا الالتزام، حيث قمنا بدمج التصميم الأوروبي الحديث مع التكنولوجيا المتقدمة. يضمن هذا النهج أن يلبي كل مشروع احتياجات اليوم ويترك تأثيراً دائماً على الهوية الثقافية والمعمارية لدبي.

عرب فاوندرز: مع اشتداد المنافسة في سوق العقارات في دبي، ما الذي يميز أوبجكت ون ويجذب كل من السكان والمستثمرين؟

تاتيانا تونو:

في سوق تنافسية مثل دبي، تتميز أوبجكت ون بدمج الاستدامة مع التصميم المتطور والنهج المستقبلي في الحياة الحضرية، بالإضافة إلى التزامها بالحلول الصديقة للبيئة، مما يجذب المشترين والمستثمرين المهتمين بالبيئة.

كما نعطي الأولوية لنهج يركز على العملاء، ونعدل خدماتنا باستمرار لتلبية الاحتياجات المتطورة للسوق. تضمن شراكاتنا وتعاوننا مع وكالات العقارات والوسطاء تجهيزهم بشكل جيد لتسليط الضوء على السمات الفريدة لمشاريعنا.

يدمج نهجنا في التصميم بسلاسة بين الراحة، وبيئة العمل، والرقي الأوروبي، مما يضمن أن يقدم كل تطوير جماليات حديثة، وتخطيطات مدروسة، وتشطيبات عالية الجودة. ساهم هذا المزيج من التميز المعماري والاستدامة في ترسيخ مكانة أوبجكت ون كشركة تطوير عقاري موثوق بها تتمتع برؤية مستقبلية في قطاع العقارات التنافسي في دبي.

عرب فاوندرز: ما هي بعض التطورات الأخيرة التي شهدتها شركة أوبجكت ون؟ وما هو النمو المستقبلي المتوقع للشركة؟

تاتيانا تونو:

تعمل أوبجكت ون بنشاط على توسيع حضورها في دبي وخارجها من خلال مجموعة متنوعة من المشاريع القادمة في مناطق تشمل الفرجان، مدينة دبي الرياضية، ومجمع دبي لاند ريزيدنس، وتشكل هذه المشاريع جزءًا من محفظة أكبر تشمل أكثر من 10 مشاريع قيد الإنشاء حالياً.

نواصل في كل مشروع جديد تركيزنا على الهندسة المعمارية الحديثة، والاستدامة، وبناء مجتمعات نابضة بالحياة تلبي الاحتياجات المتطورة باستمرار للسكان والمستثمرين. تؤكد هذه المشاريع التزام أوبجكت ون بتطوير مشاريع عالية الجودة وتعزيز دورنا في دفع عجلة التحول في مشهد العقارات في دبي.

 

اشترك في نشرة عرب فاوندرز البريدية

أقوى قصص ريادة الأعمال والاستثمار في العالم العربي، أسبوعياً في بريدك

لا تقلق. لا إعلانات، لا هراء، لا رسائل تافهة. يهمنا وقتك!

تابع القراءة

الأكثر رواجاً