تواصل معنا

قصص ريادية

كولونيل ساندرز مؤسس دجاج كنتاكي: نجاح تحقق بعد إشتعال الرأس شيباً

رحلة طويلة من الفشل والكفاح مرّ بها كولونيل ساندرز، حتى توصّل الى خلطته السحرية ونال المال والمجد في الستينيات من عمره!

منشور

في

أنا ضد التقاعد .. الشيء الوحيد الذي يجعل الإنسـان حياً هو أن يكون لديه شيء ما يفعله – كولونيل ساندرز

لا يوجد في العالم كله من لا يعرف وجــه الكولونيل ساندرز حتى وان كانوا يجهلون اسمه تماماً.  هذا الرجل الأشيب الذي يقابلك مبتسماً فوق كل لافتة من لافتات سلسلة المطاعم العالمية ” كنتاكي KFC “، والذي أصبحت صورته في كل مكان تقريباً لعدة عقود  ولا تكاد تخلو مدينة في العالم دون ان يكون في أشهر واهم ميـادينها صورته.

كولونيل ساندرز هو مؤسس مطـاعم كنتـاكي التي تعتبر الآن واحدة من أكبر واضخم سلاسل الوجبات السريعة حول العالم، وتعتبر علامتها التجارية مرادفاً للتوسّع الثقـافي الأميـركي خلال العقود الأخيرة.

اسمه بالكامل هو هارلند ديفيد ساندرز ، واحد من اهم واشهر رجال الاعمال الرياديين في أميـركا والعالم، ليس فقط لأنه السبب وراء ظهـور ونجاح سلسلة محال كنتـاكي ، وإنما بسبب قصة الكفـاح التي تختبئ وراء هذا النجاح الهائل الممتد في معظم دول العالم. ولد في العام 1890 لأسرة متواضعـة ربّهـا كان عاملاً في مناجم الفحـم.

اقرأ أيضاً: هل تقدمت في العمر بشكل يمنعك من تأسيس شركة ناشئة؟

في سن مبكـر كان مضطـراً ليعول اسرته بعد وفاة والده، خصـوصاً بعد أن ابدى مستوى متواضع للغاية في المدرسة انتهى بطرده منها. فعمل في كل المهن تقريباً بدءً من الزراعة مروراً بالخدمة في الجيش ، وليس انتهاءاً بالعمل على القطارات والعبارات النهرية وبيع اطارات السيارات والعمل في محطات الوقود.

لاحقاً بدأت مسيرة ساندرز المرهقة في الحياة، حيث عمـل كمشرف على ورش صناعية ، ثم تزوّج وانجب ثلاثة اطفال توفّى احداهم ، ثم عثـر على وظيفة رجل اطفاء.

عمل في هذه الوظيفة بعض الوقت ، وكان يقوم مساءً بدراسة القـانون عبر المراسلة، إلا أنه لم يوفّق في النهاية في الاستمرار بالعمل كقـانوني فانتقل الى مدينة اخرى ليعمل كموزّع لبوليصات التأمين ، ثم أسس شركة انتهت بالفشل.

فانتقل مرة اخرى الى مدينة كنتـاكي ليلتحق بإحدى الشركات كمندوب مبيعـات.

رحلة طويلة مرهقة خاضها ساندرز في طفولته ومراهقته وشبابه وحتى فتـرة كهـولته ، انتهت به وهو في الأربعين من العمر مديراً لاحدى محطات الوقود في كنتـاكي، حيث كان يطهو قطع الدجاج بشكل مختلف كلياً عن المعتاد، ويقدمها لزبائن المحطة عبر مطعم صغيـر أسسه عام 1930 بإسم ” ساندرز كورت أند كافيــه Sanders Court and cafe “.

بمرور الوقت، أصبح الزبائن يتوافدون على هذه المحطة تحديداً لتناول الدجاج الذي يطهوه ساندرز ، مما جعـله من مشاهير هذه المنطقة، لدرجة أن عمدة كنتـاكي منحه لقب ” كولونيل ” تقديراً لمهارته في الطهي.

لاحقاً، تعرّض المطعم لضـربة مؤلمة عندما تمّ تغيير الطريق العام ولم يعد الزبائن يمرّون على محطة الوقود، مما جعل ساندرز يغلق المطعم ويتقاعد.

بمرور الوقت لم يستطع العجوز الموهوب أن يبقى في منزله دون عمل، فعـرض على بعض المستثمرين في كنتـاكي التي كان مشهوراً بها ان يستثمروا اموالهم معه لتأسيس مطعم وجبات سريعة قائم على الدجاج المقلي تحديداً، وهو ما حدث بالفعل وتم افتتـاح المطعم في العام 1952 ، وكان ساندرز يبلغ من العمـر وقتها 62 سنة.

منذ هذا الوقت، لعب ساندرز دوراً بطولياً بالتسويق بنفسه لخلطته السرية في طهي الدجاج المقلي ، لدرجة انه كان يذهب بنفسه الى المطاعم في أمريكا لبيعهم الدجاج الذي يصنعه مقابل حصة من الارباح.

لاحقاً ، وفي العام 1964 وهو ابن 72 عاماً قام ببيع حقوق شركته بقيمة 2 مليون دولار ( ما يوازي 14 مليون حالياً ) لمجموعة من المستثمرين ، على ان يظل المتحدث الرسمي بإسم الشركة وتظهر صورته على شعارها. ثم في السنوات اللاحقة تم طرح الشركة للبورصة ، ثم اشترتها شركة بيبسي عام 1986 بقيمة 840 مليون دولار.

اليوم ، يبلغ عدد فروع كنتـاكي حول العالم قرابة العشـرين ألف فرع، ويعمل لديها مئات الآلاف من الموظفين. كما تم التوسع في اعمالها لتشمل أنواع مختلفة من الوجبات المتعلقة معظمها بالدجاج ذي الخلطة السرية التي طوّرها كولونيل ساندرز الذي رجل عن عالمنا وهو في عمر التسعين عاماً.

الدرس المُستفاد:

العمر مجرد رقم على ورق، لا فرق بين ان تؤسس شركة ناجحة وانت ابن عشرين عاماً أو ابن سبعين عاماً، المُحدد الأساسي لنجاح هذه الشركة هو مستوى الاصرار والمثابرة على ادارتها، والصبر على تفاصيلها، والقدرة على تجاوز محطات الاحباط.

اليوم، كلنا نعرف كولونيل ساندرز، حتى بعد وفاته بفترة طويلة، لبذكرنا طوال الوقت أن نجاحه لم يكن سهلاً ولم يأتِ من فراغ، بل ولم يكن مبكراً ( كما تعوّدنا على قصص النجاح السريع في هذا العصر ).



# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، وتابعنا على تويتر من هنا

اشترك في نشرتنا البريدية لمتابعة جديدنا ( لا تقلق، لن نضيع وقتك برسائل تافهة )

* indicates required

قصص ريادية

مؤسس إيباي Ebay : ترك العمل في أبل ليتربع على عرش التجارة الإلكترونية!

تعهد مؤسس إيباي بالتبرع هو وزوجته بنحو 1% من ثروتهما سنويًا.

منشور

في

بواسطة

مؤسس إيباي

في الآونة الأخيرة تضاعفت معدلات التجارة الإلكترونية التي تتم من خلال منصات متخصصة تعرض آلاف المنتجات بما يسهل وصولها لأكبر عدد من العملاء، وهو ما لم يكن متاحًا في الماضي حيث كانت التجارة الشائعة آنذاك تتم عبر متاجر تقليدية تفتقر إلى التنظيم والترتيب الكافي.

وكان إيباي في طليعة منصات التجارة الإلكترونية التي حازت شعبية طاغية لاسيما بين الأوساط الشبابية المهتمة بكل جديد في هذا القطاع، فما هي قصة مؤسس إيباي بيير أميديار، وكيف تم تأسيس هذه المنصة؟

طفولة في باريس ومراهقة في واشنطن

ترجع بدايات تأسيس إيباي إلى بيبر مراد أوميديار، وتعود أصول أبويه إلى إيران، وهو يحمل الجنسية الأمريكية، وقد وُلد في باريس عام 1967 وقضى بداية حياته في واشنطن وعدة ولايات أمريكية أخرى.

كانت عائلة أوميديار تتنقل بين الولايات الأمريكية نظرًا لأن أبيه كان يشتغل بالطب، وهو ما ساعد أوميديار في التعرف على ثقافات متنوعة واكتساب مهارات التواصل مع الناس، وقد درس علوم الحاسوب وتخرج في جامعة Tufts حاصلًا على شهادة متخصصة في الحاسوب، رغم أنه لم يبد أي تفوقًا ملحوظًا طوال دراسته الجامعية.

تطوير برامج أبل

بعد تخرجه في الجامعة عمل أوميديار في شركة كلاريس التابعة لأبل، وكان له دور حيوي في تطوير برنامج ماك درو في أجهزة شركة أبل، وقد شجعه ذلك على تأسيس شركة متخصصة في تطوير البرمجيات بمشاركة ثلاثة من أصدقائه.

وقد نجحت شركته من بداية تأسيسها، وكان نشاطها الأساسي يعتمد على تطوير برمجيات تخدم أهداف الشركات الكبرى التي تستخدم هذه البرمجيات لصالح أعمالها التجارية.

وكان اسم شركته هو eShop، وقد تلقت هذه الشركة عروض شراء مختلفة، ثم حسمت شركة مايكروسوفت الصفقة لصالحها واشترت eShop في عام 1996..

بيير أميديار مؤسس إيباي

في عام 1997 أسس أوميديار منصة إيباي وتوسع في أنشطة التجارة الإلكترونية، وكان يفرض رسومًا محددة على عملائه حين يقومون بإجراء معاملات عبر المنصة، وقد تميزت المنصة بسهولة التسجيل لكل من المشترين والبائعين، كان ذلك يتم خلال دقائق معدودة.

ولقد كانت إيباي هي أول من أدخلت العبارات التسويقية لعالم التجارة الإلكترونية وربطتها بالمستهلك بشكل جذاب، مثل: “Buy it Now” و “Seller Rating” و “Best Match”، وقد مهدت بذلك لتجديد الخطاب الاستهلاكي بصورة مبتكرة لجذب قطاعات أكبر لاسيما الشبابية منها.

الطرح في البورصة والاستحواذ على باي بال

حين طرح أوميديار أسهم إيباي في البورصة حقق ذلك له طفره هائلة وتجاوز عدد المستخدمين في موقعه نحو مليون مستخدمًا، وتجاوزت مبيعات الموقع 70 مليون دولار في نهاية عام 1998.

وقد ضاعف ذلك ثروة أوميديار خلال فترة وجيزة، ورغم توقف الموقع عن العمل بسبب بعض التحديات التقنية إلا أن المؤسسين تداركوا هذه المشكلة وغيرها واكتسبوا خبرة من مثل هذه التحديات.

وقد عززت إيباي من قوتها التجارية بالاستحواذ على شركة باي بال عام 2008، وقد زدا ذلك من قبضتها على سوق التجارة الإلكترونية في العالم بحلول عام 2012، فقد تضاعفت إيراداتها لتصل نحو 9.56 مليار دولار.

ثم استحوذت إيباي على منصة سكايب، وفي ذلك الوقت بلغ عدد مرات تحميل تطبيق إيباي نحو 480 مليون مرة، وقد نجحت إيباي في جذب شريحة واسعة من العملاء من خارج الولايات المتحدة، وشارك هؤلاء في إيراداتها بنحو 4 مليار دولار.

صفقات ناجحة وتوسعات جديدة

ومما زاد من مبيعات إيباي أنها عقدت صفقات ناجحة عديدة، منها صفقتها مع شركة متخصصة في التكنولوجيا الذكية لطرح تذاكر لشركات طيران وغيرها من التذاكر التي تجذب الآلاف من عملاء الإنترنت، مما ضاعف من شهرة المنصة

وخلال عام 2008 توسعت إيباي ودخلت أسواق جديدة في 30 دولة، وقد وفرت ميزة التسوق من خلال خيارات مثلUPC ، ISBN ، إلى جانب إمكانية تحويل المال بطرق متنوعة عبر شبكة الإنترنت.

وقد استطاعت إيباي مضاعفة نصيبها من التدفقات النقدية لتتجاوز نحو 300 مليون دولار عام 2019، وتجاوزت العائدات على معدل حقوق الملكية نحو 61٪ ، أي إنه مقابل كل دولار من حقوق الملكية تتجاوز إنتاجية السهم نحو 61 سنتًا.

انتقادات لأعمال إيباي

تعرضت منصة إيباي لانتقادات بسبب اتهامات بتوزيع سلع غير أصلية، وهو الأمر الذي كبدها بعض الخسائر وعرضها لضغوط قانونية في أوروبا ، ورفع بعض المصنعين دعاوى قضائية على مؤسسيها واتهمهم بتحقيق عمولات في مقابل المبيعات التي حدثت في غفلة عن رقابة الجهات المعنية دون وضع الضوابط الكافية.

وقد رفعت بعض بيوت الأزياء في فرنسا دعاوى مشابهة ضد إيباي، وحصل  هؤلاء على تعويضات من إدارة هذه المنصة، ولم يمنع ذلك إيباي من التعلم من أخطائها وتصحيح مسارها لتعود من جديد لريادة عالم التجارة الإلكترونية.

أعمال خيرية ومشاركة في تنمية المجتمع

تعهد أوميديار مؤسس إيباي بالتبرع هو وزوجته بنحو 1% من ثروتهما سنويًا، وسط إشادة بصنيعهما من مجتمع رواد الأعمال بالولايات المتحدة الأمريكية، لم يكتف أوميديار بذلك بل قام بتمويل الكثير من الشركات الناشئة داخل الولايات المتحدة الأمريكية.

وخصص هو وزوجته صندوق خيري لإدارة تبرعاتهما وتوجيه هذه التبرعات لخدمة المجتمع في شئون العلاج والتعليم وسائر أوجه التنمية المجتمعية.


# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا ، ولينكيدإن من هنا

اشترك في نشرتنا البريدية لمتابعة جديدنا ( لا تقلق، لن نضيع وقتك برسائل تافهة )

* indicates required
تابع القراءة

رواد الأعمال

كتاب حكاية العربى سر حياتي : قصة حياة رجل الأعمال العصامي محمود العربي

أول كتاب سيرة ذاتية في مصر مدعمة بالفيديوهات من خلال تقنية QR Code

منشور

في

بواسطة

يطل علينا في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2024 كتاب حكاية العربي سر حياتي، والذي يتناول قصة حياة رجل الأعمال المصري الشهير محمود العربي صاحب مجموعة العربي، بداية من مرحلة الطفولة، وحتى آخر أيامه، والتي يرويها هو بنفسه.

يعد الكتاب أول كتاب سيرة ذاتية في مصر مدعمة بالفيديوهات من خلال تقنية QR Code، والتي تمكنك من مشاهدة لقطات وفيديوهات تستعرض أجزاء من حياة رجل الأعمال محمود العربي.

عن رجل الأعمال محمود العربي

محمود إبراهيم العربي أحد أهم رموز الاقتصاد المصري في العصر الحديث،  والذي لقب “بشهبندر تجار مصر” وذلك لتاريخه المشرف ودوره الحيوي في مجال التجارة والصناعة الوطنية الشريفة فلقد كان يجمع بين الموهبة الربانية والاجتهاد المتواصل في مجال التجارة والصناعة والتي بدأها وهو ابن الخامسة من عمره، كما أنه كان قائدا فذا استطاع غرث روح العمل الجماعي في كل من عمله معه.

كتاب حكاية العربي سر حياتي

يتناول الكتاب قصة حياة رجل الأعمال محمود العربي والتي يرويها هو بنفسه في 6 أقسام:

الأول : بداية الحكاية

ولد محمود إبراهيم العربي يوم الجمعة في الخامس عشر من شهر إبريل عام 1932 في قرية أبورقبة إحدى قرى مدينة أشمون بمحافظة المنوفية ، استطاع أن يحمل في صدره كتاب الله تعالى بعد أن أتم حفظه كاملا ولم يسعفه الحظ ليتم تعليمه الذي لم يتجاوز الصف الرابع الابتدائي وقد تربى على الأخلاق الكريمة والصفات الحميدة التي يتحلى بها والديه.

الثاني: بداية رحلة العمل والكفاح 

– انطلق الأخوة الثلاث من هذه القرية الصغيرة إلى محافظة القاهرة وكانوا في عمر صغير ليتحسسوا خطواتهم وهم على يقين أن الله معهم وأن أحلامهم ليس لها حدود ليعودوا بعد ذلك إلى مسقط رأسهم تجارا مرموقين ورجال الصناعة الوطنية 

-كانت بدايتهم التجارية الأولى في القاهرة بمحلات الموسكي، وبدأ محمود العربى عمله في محل أدوات مكتبية وتعلم من صاحب هذا المحل “عبدالرازق عفيفي” أهم مبادئ التجارة وهي “اكسب قليل تبيع كتير تكسب أكثر” ، وعندما كان محمود العربى دائما ما يحلم أن يكون عنده محل كبير يبدأ به أحلامه الكبيرة التي كانت تجول بخواطره، عرف عنه الأمانة والإخلاص المتناهيين مع أصحاب هذه المحلات، تأثر في بداية حياته بالعديد من الشخصيات الوطنية والاقتصادية مثل مصطفى النحاس وطلعت حرب الذي اعتبره مثله الأعلى.

الثالث: بداية تحقيق الحلم فى تأسيس الشركات   

-يوم الأربعاء، 15 من شهر إبريل سنة 1964، قبل عيد الأضحى بعدة أيام تحقق الحلم وتم تأسيس شركة العربي للتجارة بشراكة محمود العربي وأخويه محمد وعبدالجيد العربي ليتردد اسم العربي في الموسكي ثم في عالم التجارة المصرية ، واتسعت تجارة العربي وامتلك بعدها العديد من المحلات والتي كانت متخصصة في تجارة الخردوات والأدوات المكتبية ولعب الأطفال.

-في عام 1966 قرر العربي أن يخوض مجال تصنيع الألوان الشمع لتكون هذه الخطوة بداية أولى في عملية التصنيع التي تطورت لتصنيع الأدوات الهندسية وألوان اللخبطة التي زاع اسمها في ذلك الوقت بأول إعلان تليفزيوني باسم العربي وكان ذلك عام 1970 .

الرابع: بداية طموح العربى فى الحصول على ثقة اليابانيين 

-لم يكتف العربي بما وصل إليه من أعمال تجارية محلية ولكن الأخوة الثلاث دائمًا ما كانوا يرددون أن “طموحنا ليس له حدود” لذا سعوا بكل جدية للحصول على ثقة شركة توشيبا اليابانية ليصبح وكيلها الحصري في مصر وهذا ما حدث بالفعل  حيث تم توقيع أول شراكة بين العربي والعملاق الياباني توشيبا عام 1974.

-وفي عام 1975 زار محمود العربي اليابان للمرة الأولى ، وهناك رأى الأجهزة التي يبيعها العربي ويتعامل فيها وهي تصنع بمهارة عالية على خطوط انتاج حديثة وهنا قرر أن يتجه لعملية التصنيع باعتبارها النقلة التاريخية في تاريخ العربي وقال حينها مقولته الشهيرة “ماذا نفعل في مصر نشتري ونبيع ؟؟؟” 

الخامس: افتتاح المصانع

-في عام 1982 تم افتتاح مصنع المراوح ، بعد مرحلة كبيرة من المفاوضات مع توشيبا اليابانية وأخذ التصاريح اللازمة ، لتكون أول مرة تصنع المروحة توشيبا بأيدي مصرية على خطوط انتاج مجموعة العربي 
– لم يكتف العربي بهذه الشراكة مع شركة توشيبا ولكن كان حريصا على أن يحقق حلمه لتصبح مجموعة العربي من كبرى الشركات الصناعية لذلك توالت افتتاحاته لمصانع العربي في بنها ثم مجمع العربي الصناعي بقويسنا والذي افتتح عام 1999.

السادس: تكريم العربى من إمبراطور اليابان ( وسام الشمس المشرقة)

-في عام 2009 كرم إمبراطور اليابان محمود العربي بأرفع وسام شرف في اليابان وهو وسام “الشمس المشرقة” نظير مجهوداته ودوره البارز في العلاقة الاقتصادية بين مصر واليابان.

-وفي عام 2022، حصل المهندس إبراهيم محمود العربى ابن السيد محمود العربى ورئيس مجلس إدارة مجموعة العربى على وسام الشمس المشرقة لتكون أول مرة يفوز بالوسام أب وابنه.

توالت افتتاحات مجموعة العربي واتسع نشاطها بفضل سياسة رئيسها الحكيمة والذي كان حريصا على تقديم منتجا مميزا من مصانعه وطالما أكد على فريق عمله أن من أهم قيم ومبادئ العربي الاتقان والجودة ، كما أنه بنى جدار من الثقة بينه وبين عملاء العربي في تقديم خدمة ما بعد البيع المميزة وأصبح شعار مجموعة العربي الذي يتردد في مصر حتى اليوم “صناع الثقة” 

– استطاع العربي أن يبني نظاما مؤسسيا ناجحا بلغ العاملين به أكثر من  45 ألف عامل وعاملة يحملون نفس الفكر وعندهم نفس الهدف الذي زرعه فيهم مؤسسي العربي منذ البداية “طموحنا ليس له حدود” .


# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا

اشترك في نشرتنا البريدية لمتابعة جديدنا ( لا تقلق، لن نضيع وقتك برسائل تافهة )

* indicates required
تابع القراءة

قصص ريادية

بدأ حياته كحمّال للحقائب: كيف حول جيم باتيسون مسار حياته وجمع ثروة بـ 6 مليارات دولار!

يخصص باتيسون 10% من ثروته للتبرع للأعمال الخيرية كل سنة، وهو ما يجعله ضمن الشخصيات الأكثر سخاءًا في تاريخ كندا.

منشور

في

بواسطة

جيم باتيسون

تعد قصة كفاح الملياردير جيم باتيسون من بين أكثر القصص إلهامًا، إذ لم يكن لعائلته ثروة، ولم يحالفه الحظ في إنهاء تعليمه الجامعي وواجه العديد من التحديات في بداية حياته، ورغم ذلك استطاع شق طريقه بمفرده دون أن يفقد الأمل.

إن أكثر ما جعل باتيسون عازمًا على النجاح هو إصراره على تغيير مسرى حياته وإنجاز ما لم تستطع أفراد أسرته تحقيقه. . فكيف استطاع باتيسون تحقيق ذلك؟

جيم باتيسون عاملًا في المزارع

نشأ جيم باتيسون في أسرة فقيرة في كندا، لم يكن أمامه سوى العمل في سن مبكرة لينفق على نفسه ويوفر نفقات تعليمه، فكان في طفولته يتكسب من العزف على آلة البوق في أماكن التخييم الصيفية، لكن ذلك لم يدر عليه الكثير من المال.

وقد عمل باتيسون في توصيل الصحف المحلية إلى البيوت، ثم عمل فترة في عدد من الفنادق في حمل حقائب النزلاء، ثم عمل في قطف الفواكه في عدد من المزارع في مواسم معينة، ثم عمل في بنزينة في موقف مخصص للسيارات.

وبعد عمله في البنزينة عمل باتيسون في متاجر لبيع الدونتس، واستمر في بيع الدونتس حتى وصل إلى المرحلة الثانوية، وقد أكسبه كل ذلك مهارات التواصل مع العملاء، وفنون الرد على كل عميل وإقناعه بالخدمة التي يقدمها له.

في الثانوية .. اكتساب مهارة تجارة السيارات

لم يكن أمام باتيسون بعد تخرجه من الثانوية سوى الاستمرار في العمل، لم يكن لديه رفاهية الجلوس وانتظار وظيفة مناسبة، فعمل فترة من الزمن في شركة لتعليب منتجات مختلفة، ثم انضم كعامل في شركة مقاولات متخصصة في بناء الجسور.

لكن عمله في المقاولات كان مجهدًا له، فقد كان يتطلب جهدًا متواصلًا وكان يقضي فيه ساعات طويلة في الشمس، فتركه وعمل في ورشة لإصلاح السيارات المستعملة، وكان في هذه الورشة يمسح التراب عن هذه السيارات ويغسلها يوميًا.

وقد شجعه عمله في ورشة السيارات في تعلم الكثير عن تجارة السيارات، وقد جرب حظه في بيع سيارة مستعملة خلال إجازة الصيف فباعها لواحدة من أكبر وكالات بيع السيارات المستعملة، مما جعل له علاقات جيدة في أكثر من وكالة سيارات.

وقد استفاد جيم باتيسون من كل الذي كسبه من عمله السابق في مواصله تعليمه، حتى التحق بجامعة كولومبيا، لكن شغفه بتجارة السيارات منعه من إكمال دراسته الجامعية، لقد أدرك أن حصوله على شهادة جامعية سيعيقه عن مواصلة انطلاقه في عالم السيارات الذي سيفتح له أبواب المجد فيما بعد.

قرض لافتتاح معرض سيارات

في بداية حياته التجارية اقترض باتيسون من أحد البنوك ليبدأ أول مشروعاته التجارية، وبمهاراته في الإقناع استطاع الحصول على موافقة البنك لاقتراض ضعف المبلغ المسموح له بالاقتراض، وهو 40 ألف دولار كندي، وعقد بذلك المبلغ شراكة تجارية مع شركة جينيرال موتورز وافتتح معرض لبيع السيارات المستعملة.

وفي عام 1961 أصبح باتيسون أكبر بائع للسيارات المستعملة في الجزء الغربي من كندا، وفي ذلك الوقت كان باتيسون مسؤولًا عن توكيلات بونتياك وبويك التي يتم إنتاجها من خلال جنرال موتورز.

وبمرور الوقت أصبح باتيسون أكبر مقدم خدمة تأجير وإدارة السيارات في كندا، كان يستقطب آلاف العملاء المهتمين بتأجير وشراء السيارات المستعملة.

شراء مؤسسات ناجحة

كان باتيسون يرى أن التوسع في أعماله يعتمد على نجاحه في شراء مؤسسات ناجحة، فاشتري في عام1965 محطة “سي جيه أوو آر” الإذاعية التي استحوذت خلال سنوات على محطات إذاعية أخرى.

وقد استمر باتيسون في شراء مؤسسات ناجحة حتى عام 2015، وتضمنت عمليات الشراء شركات تعمل في قطاعات الدعاية وتجارة الجملة والتعبئة وإنتاج المعدات الزراعية، وكان نجاحه الأكبر أنه كان يترك حرية إدارة هذه المؤسسات لمديرين أكفاء.

وقد توسع باتيسون في تجارته وافتتح سلسلة كبرى للسوبرماركت بالإضافة لمتاجر أخرى متخصصة في كل ما يتعلق بصيد الأسماك، وقد نشط في شراء بعض الفرق الرياضية مثل فريق الهوكي فانكوفر بليزرز.

وقد كان باتيسون يؤمن بالتنافسية ودورها في تنشيط كوادر العمل وخلق مساحات لتحسين جودة المنتجات طالما كان هناك اهتمام بخدمة العملاء وإرضاء كل عميل لأقصى حد  ممكن.

وبحسب تقارير مجلة فوربس فقد اشترى باتيسون طوال مسيرته ما يزيد عن 200 شركة ناجحة تعمل في نحو 25 قطاعًا متنوعًا، ويعمل بها نحو 45 ألف موظف بعدة دول مختلفة، وقد توالت نجاحات مجموعة شركاته حتى جاوزت قيمتها التسويقية نحو 8 مليار دولار.

وفي عام 1986 أصبح باتيسون رئيس معرض فانكوفر العالمي، وقد نجح في إدارته وتنظيمه حتى أصبح من أشهر المعارض العالمية حتى الآن.

وارن بافيت الكندي

إن أهم ما تميز به باتيسون طوال مسيرته المهنية هو مثابرته وعمله الدؤوب لتحقيق إنجازات جديدة باستمرار، وقد تشابهت ملامح حياته مع مسيرة وارن بافيت الملياردير الأمريكي الشهير الذي كافح لسنوات حتى حقق إنجازات مذهلة.

لقد بدأ كلاهما من عائلة فقيرة بلا ميراث أو ثروة، ورغم أن وارن بافيت أكمل تعليمه إلا أن ما يجمعهما هو قدرتهما على الاستفادة من آليات التعليم الذاتي في تطوير أنفسهما، وهو ما فعله بافيت حتى أسس واحدة من أشهر الشركات العالمية وهي شركته Berkshire Hathaway .

وكما أن بافيت عُرف عنه مغامراته في عالم الأسهم وشراؤه لحصص في شركات مثل كوكا كولا وتحقيق أرباح هائلة من ورائها، فكذلك كان باتيسون يفعل في كندا.

لقد كان كل منهما يهوى عالم الأسهم ويشتري مؤسسات ناجحة، حتى أصبح باتيسون يُقارن بوارن بافيت في كندا، وكما أن بافيت نشاطه الأساسي هو التجاره ثم انطلق منه للاستثمار في مجال الإعلام، فاستثمر في صحف مثل الواشنطن بوست وغيرها فكذلك كان باتيسون يستثمر في الإعلام وشراء المحطات والقنوات التليفزيونية.

وكما عُرف وارن بافيت بعرّاف أوماها الذي استطاع تحقيق أرباح هائلة تجاوزت 80 مليار دولار في 2019 فكذلك باتيسون عُرف عنه أنه ذلك الرجل الذي استطاع تحويل شركات غرب كندا إلى مصاف الشركات العالمية الرائدة في مختلف القطاعات وحقق من وراء ذلك مليارات الدولارات.

وفي حوار له في عام 2018 قال باتيسون أنه يرفض المقارنة بوارن بافيت لأن الأخير وصل لمكانة قل من يصل إليها في ريادة الأعمال، يعترف باتيسون بتفوق بافيت عليه وتضاعف ثروته بشكل يتجاوز ثروة باتيسون بكثير، إلا أن ذلك لا يمنع أن بينهما الكثير من أوجه التشابه.

جيم باتيسون وحبه للأعمال الخيرية

لم يكن باتيسون رائد أعمال فحسب، بل كانت له مشاركات في خدمة مجتمعه وزيادة الأعمال الخيرية به، فقد تبرع بملايين الدولارات للعديد من المؤسسات الخيرية والمستشفيات بهدف توفير نفقات المرضى وتطوير أوجه العلاج.

وقد تبرع باتيسون لمستشفى فانكوفر ونال عن ذلك تكريمات عديدة من المجتمع الكندي، مثل حصوله على وسام الاستحقاق الفخري في  كندا لكونه من أكثر رجال الأعمال تبرعًا للمجتمع المدني.

لقد كان جيم باتيسون يخصص 10% من ثروته للتبرع للأعمال الخيرية كل سنة، وهو ما يضعه ضمن الشخصيات الأكثر سخاءًا في تاريخ كندا.


# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا

اشترك في نشرتنا البريدية لمتابعة جديدنا ( لا تقلق، لن نضيع وقتك برسائل تافهة )

* indicates required
تابع القراءة

الأكثر رواجاً