تواصل معنا

كوفيد- 19

كوميديا سوداء: منصة لينكيد إن للتوظيف تسرح المئات من موظفيها بسبب كورونا!

اعتبرها البعض علامة انذار كبرى بأزمة وظيفية حادة سيشهدها العالم خلال الفترة المقبلة!

منشور

في

لينكيد إن ، الشبكة العالمية المتخصصة في مجال التوظيف والربط بين الموظفين واصحاب الوظائف، كان سبب نشأتها بالاساس مساعدة الاشخاص الذين فقدوا وظائهم في ايجاد وظائف جديدة، وأيضاً مساعدة الخريجين في ايجاد وظائف ملائمة، الا ان في عصر كورونا الامور صارت غير مبشرة.

للوهلة الأولى، قد يبدو ان هذه الشبكة العملاقة تعيش في أزهى اوقاتها الآن من حيث النشاط، بعد تسريح ملايين الموظفين من وظائفهم حول العالم، وبالتالي من البديهي ان ينشطوا بخلق حسابات على المنصة والبدء في البحث عن فرص جديد. ولكن هذا الافتراض ليس صحيحاً.

حسناً، مازال كوفيد 19 يُبهر الجميع بآثاره التدميرية الهائلة، ليس فقط على مستوى الصحة ومئات الآلاف من الضحايا الذين فتك بأرواحهم، بل أيضاً على مستوى تدميره للوظائف والاقتصاديات حول العالم. المدهش هذه المرة، أن لينكيد إن نفسها – منصة التوظيف الاكبر في العالم – اعلنت انها سوف تستغني عن 6 % من موظفيها حول العالم لمواجهة بسبب تفشّي جائحة كورونا.

على خلفة كورونا، اعلنت لينكيد إن انها سوف تستغني عن 960 موظفاً من موظفيها حول العالم، باعتبار ان الضرر قد طال منصة الطلب على التوظيف ايضاً، على الرغم من ارتفاع عدد الحسابات للأشخاص الباحثين عن العمل، الا انه في المقابل تراجع بشدة مستوى رفض الوظائف الشاغرة ، وانخفاض الطلب على فتح وظائف جديدة في مختلف الاعمال التجارية بعد تفشّي الجائحة خلال اشهور الماضية.

وقد اعلن ريان روسلانسكي ، المدير التنفيذي لشركة لينكيد إن أنه حتى اكبر منصة توظيف في العالم، ليست محصّنة ضد آثار جائحة كورونا العالمية التي هزت اركان الاقتصاد كما حصدت مئات الآلاف من الأرواح.

لينكيد إن ليست الشركة الاولى ولا الاخيرة التي تعاني من ازمة عنيفة بسبب تفشي فيروس كورونا، فقد أعلنت منصة اير بي ان بي Airbnb العالمية لتأجير العقارات تسريح ربع موظفيها ( 1900 موظفاً ) إثر الجائحة، كما طالت الازمة علامات تجارية ضخمة مثل بيتزا هت التي اعلنت افلاسها منذ أسابيع.



# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا

كوفيد- 19

ركوب الجائحة: افضل الشركات الصغيرة التي يمكنك تأسيسها أثناء الركود الاقتصادي

هل يمكن استغلال جائحة كورونا التي تدور حول العالم الآن، وتأسيس شركة ناجحة أثناء فترة الركود الاقتصادي الحالية؟ .. الاجابة: نعم!

منشور

في

بواسطة

هل يمكن استغلال جائحة كورونا التي تدور حول العالم الآن، وتأسيس شركة ناجحة أثناء فترة الركود الاقتصادي الحالية؟

هذا السؤال يعتبر واحداً من اهم الاسئلة التي تتردد في أذهان رواد الأعمال، هل يمكن البدء في عمل نشاط تجاري صغير في فترة الركود الاقتصادي الحالية التي سببتها جائحة كورونا؟ الاجابة على هذا السؤال، بدون تردد، هي نعم! فالكثير من الشركات الصغيرة ازدهرت في ظل ظروف اقتصادية صعبة، وقد أشرنا في مقال سابق على عرب فاوندرز لأكثر الشركات الناشئة التي استفادت من جائحة كورونا، ومزايا بدء شركة ناشئة في ظل ركود اقتصادي.

يبقى السؤال، ما الشركات الصغيرة التي يمكن للفرد العادي أن يؤسسها بدون حاجة الى دعم تقني كبير او الاعتماد على الابتكار والابداع، وفي نفس الوقت يمكن أن تصمد أمام الظروف القاسية للركود الاقتصادي وتنجح في البقاء، ثم تزدهر بعد مرور الازمة وعودة الاقتصاد للانتعاش.

في هذا المقال سنقدم لك مجموعة من أفكار المشروعات القابلة للتطبيق خلال فترة الركود، كما أنها ستظل بعد انتعاش الاقتصاد شركات تجارية مستدامة.

أولاً: خدمات المحاسبة

للوهلة الأولى، قد يكون من الصعب جداً تصوّر أن خدمات المحاسبة ستزدهر في فترة الركود الاقتصادي، لكن خذ مثلاً نتائج الاستطلاع الذي أجرته شركة Intuit في عام 2009 ( فترة الركود الاقتصادي للأزمة المالية العالمية التي اندلعت في 2008 ) لـ 250 محاسبًا و 250 من أصحاب الأعمال الصغيرة، فقد صرح حوالي 80 ٪ من أصحاب الأعمال الصغيرة أنهم يشعرون بمزيد من الثقة في حال وجود محاسب كمستشار لأعمالهم خاصةً في ظل عدم استقرار الاقتصاد.

وقد ذكر ريتش ووكر  المدير التنفيذي لشركة  Intuit:  إن المحاسب دائمًا جزءًا هامًا من أي شركة، فبغض النظر عن حال الاقتصاد ، يجب على الأفراد والشركات دفع الضرائب وترتيب أمورهم المالية وبالأخص في الأوقات الاقتصادية الأصعب.

لذلك، وعلى عكس ما يبدو من الخارج، من المتوقع أن يشهد المحاسبون زيادة في الأعمال التجارية خلال فترة الركود ، نظرًا لأن العديد من الأشخاص والشركات الصغيرة قد يحتاجون إلى مساعدة محترف للتأكد من أنهم يستخدمون جميع الامتيازات القانونية والضريبية وغيرها المتاحة لهم ، وأن لديهم فهمًا واضحًا لدخلهم ونفقاتهم في ظل ضيق التدفق النقدي.

وفي أسوأ الأحوال، فقد يحتاج بعض الأشخاص إلى خدمات المحاسب إذا أجبروا على إعلان إفلاسهم!

ثانياً: الخدمات الصحية ( بمختلف انواعها )

في عصر كورونا، وما بعد كورونا، فإن القطاع الصحي والخدمات الصحية تنتعش وسوف تنتعش بشكل كبير بدون شك، سواءً كان هناك ركود أو لا. يمكن القول ان خدمات الرعاية الصحية عموماً ” صناعة مقاومة للركود الاقتصادي ” ، فالناس تمرض في الاوقات الجيدة والسيئة، وفي الحالتين يحتاجون الى الرعاية الصحية بنفس المستوى. وبالتالي، هذا القطاع نادراً ما يعاني من الخسائر او فقدان الوظائف.

ثالثاً: البيع بالجملة

في الأوقات الصعبة، الازمات الاقتصادية والركود، أول ما يشغل بال الناس هو شراء المواد الغذائية بكميات كبيرة – بأسعار مخفّضة – مثل الدقيق والسكر وأي منتجات أخرى سيحتاجون اليها على المدى البعيد.

ففي فترات الركود الاقتصادي يسرف الناس في تخزين الطعام والشراب وتناولها منزلياً، خصوصاً مع العروض التي تبيعها بشكل مخفّض – بالجملة -. الى جانب أن الأمر له علاقة نفسية ايضاً، عندما يسرف الناس في تناول الطعام المنزلي كأنه طريقة للترفيه عنهم للخروج من الازمة، فيبدؤون طهي المزيد من الوجبات في المنزل بأنفسهم، وتشهد محلات السوبر ماركت زيادة كبيرة في المبيعات.

هذا أمر معتاد ومعروف ومكرر في كافة موجات الكساد الاقتصادي الذي مرّت على العالم، لذا فإن بيع المواد الغذائية بالجملة فكرة جيدة للأعمال التجارية الصغيرة الآن.

رابعاً: السلع الكمالية .. بأسعار معقولة!

انت مندهش حتماً. سلع كمالية – غير ضرورية – وقت الركود الاقتصادي ، وسلع كمالية بأسعار معقولة ؟ ما الذي يحدث؟

ولكن لا يجب أن تندهش، فالناس في الظروف الصعبة تميل إلى الشعور بالحرمان، والرغبة في الخروج خارج هذه الدائرة من الحرمان الطويل يكون عبر اقبالهم على شراء بعض السلع الفاخرة اذا بيعت بأسعار معقولة.

لذا يمكنك الآن بدء عمليات البيع بالتجزئة بأسعار معقولة لبعض السلع الكمالية، مثل ان تبيع شوكولاتة فاخرة متوسطة المستوى بسعر مقبول، بدلاً من بيع الشوكولاتة الفاخرة الغالية جداً. يمكنك فتح متجر لبيع الآيس كريم بأسعار معقولة وفي متناول يدِ الجمهور بكميات صغيرة. حتى السلع الكمالية المرتبطة بحفلات الزواج أو اعياد الميلاد، يمكنك ان تفتتح متجراً متخصصاً في الهدايا الرخيصة السعر المصنوعة بشكل يجعلها تبدو فاخرة وتفي بالغرض.

خدمات كتابة السيرة الذاتية

في فترة الركود الاقتصادي تزيد نسبة البطالة، حيث يفقد الكثير من الأشخاص وظائفهم، كما تنتشر البطالة الجزئية (حيث لا يعمل الناس بكامل طاقتهم)، لذا يتطلع الجميع إلى تحسين سيرتهم الذاتية، ويزيد الطلب على كُتّاب السيرة الذاتية الماهرين.

هذا عمل جيد يمكنك البدء به من منزلك في فترات الركود الاقتصادي، هو وما شابهه. يمكنك تقديم العديد من الخدمات من هذه الشاكلة عبر منصات العمل الحر العربية والعالمية المختلفة.

خدمات تصليح السيارات

تصليح السيارات من أفضل الأعمال التي يمكنك القيام بها في فترة الركود الاقتصادي، فآخر ما يريد المرء فعله هذه الآونة أن يقوم بدفع مبلغ مالي كبير لشراء شيء باهظ الثمن مثل السيارة، لذا يحاول الجميع الإبقاء على سياراتهم الحالية تعمل بشكل جيّد ويفي بالغرض، دون اللجوء الى حل شراء سيارة جديدة أو حتى شراء سيارة مستعملة.

إذا كنت ميكانيكياً، أو لديك القدرة على فتح ورشة ميكانيكا لإصلاح السيارات وادارتها بشكل فعّال،  فأنت من المحظوظين فترات الركود الاقتصادي. وسوف يستمر عملك أيضاً بعد عودة الانتعاش للاقتصاد بلا مشاكل.

متاجر بيع أدوات صيانة منزلية

في فترات الركود سيختار معظم الناس صيانة أو تجديد منازلهم بأنفسهم، بدلاً من الاستعانة بأشخاص أو مؤسسات او شركات تقدم هذه الخدمات بمبالغ كبيرة، كما أن فكرة بيع المنزل والانتقال الى مكان آخر مستبعدة في ذلك الوقت.

لذلك، من المتوقع ان تشهد الشركات التي تقوم بتزويد أدوات مواد صيانة وتحسين المنازل للجمهور زيادة كبيرة،  كما هو الحال مع العديد من أدوات اصلاح الاجهزة المنزلية بشكل فردي ، أو تنسيقها وتبيضها وتحسينها دون الاستعانة بعمّال من الخارج لعمل هذه الأعمال. اذن، من المتوقع ان تزدهر تجارة ” بيع ادوات صيانة المنزل للجمهور ” ، في الوقت الذي سيتضرر فيه بشدة العمّال والحرفيين الذين يعملون بهذه الحرف التي تشكّل مصدر رزقهم.

وسطاء تجهيز المنازل للبيع

في فترات الركود الاقتصادي، احياناً ترتفع الحاجة لبعض العائلات لضرورة بيع المنزل والانتقال الى منزل آخر اصغر. هنا تظهر مشكلة شديدة الصعوبة، انه اثناء الركود لا يوجد مشتري أصلاً لشراء منزل جديد، فالركود يطال الكل، والكل يعمل بحرص شديد على انفاق أي مبلغ من أمواله في المكان والقرار الصحيح.

لذلك، يصبح من الصعب بيع المنزل، وبالتالي تظهر خدمة جديدة، الاستعانة بمؤسسات او اشخاص قادرين على تلميع المنزل المُراد بيعه، وزيادة جاذبيته من خلال فرشه وتزيينه ليصبح في افضل حالاته وتنظيم مداخله، والتواصل مع وكلاء العقارات او الخبراء في السوق لتسهيل بيع هذه المنازل في اوقات الركود الصعبة، مقابل نسبة ممتازة من هذه المهمة الشاقة.

خدمات التدريس

خدمات التدريس من الوظائف التي تقاوم الركود الاقتصادي، التعليم لا يتوقف اثناء اللركود الاقتصادي، سواءًَ سببه كورونا أو غير الكورونا. يمكنك ان تستغل هذا الوضع في بدء عملية التدريس سواءً كنت معلّما أو اكاديمياً، أو لديك القدرة على تحويل خبرتك في مجال معين الى دورة تدريبية تقوم ببيعها عبر الانترنت. وكلما كان مجالك شائعاً ومطلوباً بشكل كبير، كلما زاد الطلب على خدماتك.

في النهاية، الركود الاقتصادي الذي يشهده العالم اليوم بسبب جائحة كورونا، لا يعني بالضرورة أنه يؤدي الى ازمات ومشاكل اقتصادية للجميع، بل ان البعض يكوِّن أعظم أرباحه اثناء فترة الركود الاقتصادي، فقط اذا استطاع أن يتعامل معه ويستفيد بوجوده بدلاً من أن يتعرّض لمساوءه.

بمعنى آخر، أن تركب الموجة العملاقة القادمة، أفضل لك من ان تقف في طريقها فتنتزعك من مكانك!


# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا

تابع القراءة

كوفيد- 19

كورونا يواصل الضرب تحت الحزام: ” بيتزا هت ” تعلن افلاسها في أميركا

يواصل فيروس كورونا الضرب تحت الحزام للشركات الكبرى، ويزيد من تعثرها وازماتها المالية، حتى وصل الى عشّاق البيتزا هذه المرة !

منشور

في

بواسطة

أعلنت شركة NPC العالمية المالكة لسلسة متاجر البيتزا الشهيرة ” بيتزا هت ” في الولايات المتحدة، أنها تقدمت بدعوى الافلاس، وذلك بعد سلسلة من التعثرات المالية التي سرّعها انتشار فيروزس كورونا حول العالم، وعمليات الاغلاق المرتبطة به التي زادت من ازمتها المالية التي ظهرت بدءً من العام 2019.

الشركة NBC التي افتتحت اول مطعم لبيتزا هت في العام 1962، وتدير الآن اكثر من 1200 مطعم يحمل علامة بيتزا التجارية، واكثر من 380 متجراً تحت علامة Wendy التجارية في أميركا، تقدمت بدعوى الافلاس لتستفيد من حماية الفصل 11 من قانون الافلاس الذي يدعم ظروفها، ويساعدها على هيكلة ديونها.

اعلان الافلاس ليس مفاجئاً، فالشركة مرّت بشهور طويلة من التعثر، حيث بلغت مديونيتها حاجز المليار دولار، ودخلت في مفاوضات سابقاً للعمل على اعادة هيكلة جزء كبير من التزاماتها، خصوصاً بعد ان ادت جائحة كورونا الى زيادة ديونها وتعثر عملياتها بسبب انخفاض مبيعات السلسلة بشكل حاد.

بيتزا هت التي تواجه منافسة شديدة الشراسة ضد خصميها اللدودين حول العالم ” دومينوز بيتزا “ و ” بابا جونز “، تأثرت بشدة من ارتفاع التكاليف والمكوّنات خلال العام الماضي، مما زاد الطين بلّة عندما جاء وباء كورونا ليقلل الطلبات بشدة – مع هاجس الكثيرين من احتمال انتقال الفيروس عبر الديلفري – ، فأدى ذلك الى تراجع مبيعاتها بشكل حاد، في الوقت التي تعاني اصلاً من ديون طائلة مستحقة بسبب اتجاهها الاخير في توسيع نطاق توصيل الطلبات، وفتح فروع جديدة تلبي احتياجات العملاء.

وتستهدف الشركة تقليل ديونها عن طريق منح مُقرضيها حقوقاً للملكية في شركتها، وبيع مجموعة من المطاعم التابعة للشركة، مع العلم ان بقية فروع بيتزا هت ” الفرنشايز ” حول العالم، لن تتأثر اطلاقاً بدعوى إفلاس الشركة الام في أميركا.



# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، وتابعنا على تويتر من هنا

تابع القراءة

كوفيد- 19

المبدعون يستغلّون الازمات: خمسة أسباب تجعل الركود الاقتصادي القادم فرصة رائعة لبدء شركة ناشئة!

يؤكد التاريخ ان اهم الشركات الناشئة الناجحة تأسست في اوقات الركود الاقتصادي. هنا نعرف اسباب مزايا تأسيس شركة ناشئة في وقت الازمة!

منشور

في

بواسطة

الركود الاقتصادي القادم الذي بدأ في 2020 بسبب جائحة كورونا اصبح أمراً واقعاً. فمع التباطؤ الاقتصادي الهائل الذي تسبب فيه فيروس كورونا، شعر أغلب مؤسسي الشركات حول العالم بنوع من الرعب من احتمالية حدوث ركود عالمي في الأسواق Recession يؤدي الى مشاكل كبرى لشركاتهم الناشئة. وعلى الرغم من ان هذا الرعب له ما يبرره قطعاً، إلا انه لا يجب أن يطغى على كل شيء، فنجاح وفشل الشركات الناشئة لا يعتمد بشكل كامل على حالة الاقتصاد العالمي، بقدر ما يعتاد على عقلية مؤسس الشركة والفريق وقدرته على التأقلم وحل المشاكل.

والأهم، محاولة التكيّف على الوضع الجديد للسوق، وتطويع الخدمة او المنتج بشكل يتناسب مع المُستجدات الجديدة في الاقتصاد العالمي بكافة فروعه.

اقرأ ايضاً: على أعتاب ركود عالمي؟ استراتيجيات عاجلة لشركتك الناشئة في مواجهة آثار كورونا

في الواقع، اذا كنت ترغب في تحسين فرصك في اوقات الركود الاقتصادي القادم في العام 2020 وما بعده، فيجب أن تفكر كثيرًا فيمن يمكنك توظيفه كشريك مؤسس أكثر من تفكيرك في حالة الاقتصاد. وبخصوص ما يهدد بقاء شركتك، فلا تبحث عنه في الأخبار العالمية، بل ابحث عنه داخل الشركة نفسها !

كيف تجعل شركتك الناشئة تواجه الركود الاقتصادي 2020 بل وتستفيد من مزاياه ؟!

أولاً: سرعة الحركة والتأقلم (بينما تعيد الشركات الكبرى تنظيم نفسها)

الشركات الناشئة بطبيعتها مؤسسات صغيرة الحجم رشيقة ومرنة، لذا فهي الأكثر توازنًا من الشركات الكبيرة في مواجهة التيارات الاقتصادية المتغيرة. فالشركات الكبرى غالبًا ما تكون بطيئة الحركة، لذا فهي الأكثر عرضة للخطر أثناء فترات الركود، بينما يمكن أن يستغل فريق مبتدئ رشيق هذه الفترة لتحديد نقاط الضعف في منافسيه الأكبر حجمًا، وتحقيق وضع أفضل لنفسه.

تخيّل الفرق بينهما كالفرق بين حوت عملاق ( يمثل شركة كبيرة ضخمة ) ودولفين صغير رشيق ( يمثل شركة ناشئة واعدة). بالتأكيد، في لحظات التقلبات، ستكون الفرصة افضل بالنسبة للدلافين الصغيرة المرنة التي يمكن ان تغير اتجاهاتها بسهولة لتفادي اي صدمات، في الوقت الذي سيحتاج فيه الحوت الضخم الى جهد هائل لتغيير مساره لتفادي خطر كبير في البحر. كونك في مرحلة ” الدولفين ” يعني انه يمكنك تحويل مسارك والتحرك بسرعة اكبر من اي ” حوت ” ضخم سيأخذ وقتاً للتأقلم واعادة تنظيم نفسه.

ثانياً: مشاكل الركود الاقتصادي القادم تحلّها الشركات الناشئة اصلاً

يخلق الركود الاقتصادي مجموعة متنوعة من المشاكل الجديدة، وهذه المشاكل الجديدة تمثّل تحديات كبرى تتطلب نوعية سريعة من الابتكار والابداع Innovation ، غالباً ما يحققه رواد الاعمال في الشركات الصغيرة، وليس الشركات الضخمة.  فعادةً ما تمر الشركات التقنية الكبيرة بفترة تطوير المنتج والعثور على الملاءمة بين السوق والمنتج أثناء مرحلة ما قبل الإيرادات، وبالتالي تنتظر وقتاً طويلاً لحل المشكلة. بعكس الشركات الناشئة الصغيرة التي تركز مجهودها كله على حل المشاكل بشكل سريع ومركز.

اقرأ ايضاً: عندما يتحول الوباء الى فرصة.. أبرز الشركات الناشئة المُستفيدة من فيروس كورونا

لذلك، فالانكماش الاقتصادي يقدم فرصًا للمؤسسين للتركيز بعمق على عملاءهم والمشكلات التي يعملون على حلها. بمعنى آخر، يكون الركود وقتاً مثالياً للتركيز بعمق على ما يحتاجه العملاء ، واصل المشاكل ، وتطوير خدمات ومنتجات موائمة سريعاً، دون الغوص في بيروقراطية الاجراءات المعتادة في الشركات الكبرى.

ولا تنسى أن شركة مايكروسوفت وأبل قد تم تأسيسها خلال فترة الركود العميق في منتصف السبعينات، حيث صعدتا كشركتين ناشئتين استطاعتا انجاز ما لم تستطع اكبر الشركات التقنية انجازه في ذلك العقد، الى ان تحوّلت بدورهما الى شركات عملاقة سيطرت على اسواق التقنية العالمية.

ثالثاً : التوفير في التكاليف

في فترات الركود تصبح المنتجات والخدمات أرخص، ويستفيد رواد الأعمال الأذكياء من هذه الحالية،  حيث تميل الأسعار إلى الانخفاض أو الثبات، أو عدم الزيادة بالسرعة التي كانت عليها فترات التوسع، وبالتالي تبيع الشركات المتعثرة اصولها بمعدلات منخفضة، ويقوم تجار التجزئة والبائعون بتخفيض الأسعار لتحريك المخزون، وتميل أسعار الفائدة إلى أن تكون في أدنى مستوياتها لاقتراض المال أو فتح خطوط ائتمان جديدة لتمويل عمليات شرائية كبيرة.

اقرأ ايضاً: أنفِق كل دولار كأنه آخر ما تملك.. نصائح مالية للشركات الناشئة في عصر كورونا

بالنسبة لرواد الاعمال ومؤسسي الشركات الناشئة، هذه الحالة من التخفيضات تعتبر جنّة حقيقية من توفير التكاليف، وفرص ممتازة لحيازة اصول ومواد خام وأخذ قروض بفوائد قليلة. وبالتالي وضع خطط أفضل واكثر ملائمة للسوق الراكد، باعتبار انهم سيواجهون ايضاً مستهلكاً يميل لتوفير المال وعدم الدفع. بمعنى آخر، التركيز كله يكون على التسويق لاقناع العميل بالدفع لخدمة او منتج ممتاز يلائم حالة الركود، وهو أمر سهل ومتناول في يد الشركات الناشئة.

رابعاً: سهولة اقتناص المواهب الذين تم تسريحهم من الشركات الكبيرة !

عندما يحلّ الركود الاقتصادي، تتخلص الشركات الكبيرة من آلاف العمال والموظفين، فترتفع معدلات البطالة، وبالتالي يظهر على الساحة عدداً متزايداً من الاشخاص ” المدرّبين والمؤهلين غالباً ” للبحث عن فرص جديدة. حسناً، هذه فرصة ممتازة لشركتك الناشئة للبحث عن الموهوبين في هذا البحر الهائل من الباحثين عن الوظائف، وقم بتحديد وتعيين الأكفأ والأكثر موهبة للتوظيف في شركتك، والاستفادة من خبراته لمصلحتك.

إذا كان فريقك يتطلع للنمو ويستعد لمواجهة سيناريو الركود، ويحاول الخروج من هذه الازمة بأفضل شكل ممكنة، فإن هذه ” الحالة ” تعتبر نموذجية. قضاء بعض الوقت في بداية الركود لوضع خطة توظيف قوية يعني جذب المواهب لشركتك بسهولة أكبر وبسعر أقل ، في الوقت الذي سيكون فيه الموظفين الجدد ممتنين جداً لهذه الفرصة التي منحتها لهم لمواجهتهم شبح البطالة.

توضح البيانات من مؤسسة كوفمان أنه حين توظف الشركات الكبيرة عدداً اقل من الموظفين، فإن هذا – رغم كل مساوئه – يعتبر فرصة جدية لرواد الاعمال الذين يبدأون شركات ناشئة جديدة، في العثور على موظفين بشكل أسرع. بل يعتبر أيضاً فرصة ممتازة ” للموظفين ” الذين تم تسريحهم، في البدء في اطلاق شركاتهم الناشئة بالضرورة، بإعتبارها حل جيد لانتشالهم من ازمة استبعادهم الوظيفي.

كما أن الركود أيضاً قد يكون الوقت المثالي للعثور على شريك مؤسس Co Founder لاستكمال مجموعة مهاراتك وإطلاق عملك الجديد مع فريق متوازن وخبير.

خامساً: جمع الأموال يكون أسرع .. واكثر سخاءً !

السوق الصاعدة الجديدة تعني في النهاية ان المستثمرين يبحثون دائماً عن الفرص. يتوقون لإيجاد الفرص. لذلك، ففي اوقات الركود والأزمات، يضاعف المستثمرون من مجهوداتهم للبحث عن ” الشركات الناشئة الواعدة ” التي يمكنها حل مشاكل الركود وتجاوزها بشكل فعّال ،ومن ثم يضخّون اموالهم في هذه الشركات تحديداً، ربما بشكل اسهل واسرع مما كان يحدث قبل حدوث الازمة والركود. رائد الاعمال المؤسس لشركة ناشئة، بدلاً من ان يقضي شهوراً للتفاوض مع مستثمر لاقناعه بفكرة خدمته، قد يحصل على تمويل سريع من مستثمر في زمن قياسي أثناء الركود، اذا كانت شركته تتفهم هذا الركود وتعمل ” بناء عليه “.

اقرأ أيضاً: الأزمة مستمرّة لعدة أشهر: أساسيات لادارة مشروعك الناشئ في عصر كورونا

وحتى بالنسبة للمستثمرين الافراد ” الملائكيين ” الذين يعملون بشكل فردي بعيداً عن صناديق الاستثمار، فإنهم يتوقون للبحث عن شركات ناشئة واعدة في فترات الركود يقدمون لها دعماً مالياً من اجل دفعها للنجاح، وبالتالي حصولهم هم على ارباح. خصوصاً، ان الركود يعني تراجع الارباح في كافة القطاعات التقليدية مثل العقارات والبورصة وغيرها، وبالتالي فإن الابداع والابتكار وحل مشاكل كبرى بشكل سريع، يعتبر افضل استثمار ممكن.

في النهاية..

من الضروري ان تضع نتائج الركود الاقتصادي القادم 2020 في حسبانك، ولكنك محظوظ – كمؤسس شركة ناشئة – انها لن تسبب لك نفس الدمار الذي سوف تسببه للشركات الكبرى. بل العكس، ستتيح لك الفرصة للنمو الاسرع ، الحصول على موظفين اسرع ، خفض التكاليف والنفقات ، سهولة التحرك في السوق وتغيير نموذج العمل التجاري لمسارات افضل واكثر ربحية، والاهم: سهولة الحصول على تمويل بمجرد ان تكون شركتك متفهمة للركود الاقتصادي، وتقدم ميزة ابتكارية تساهم في حل ازماته بشكل جديد ومبتكر.



# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe لتصلك أحدث موضوعاتنا في عالم ريادة الأعمال والابتكار وتأسيس الشركات الناشئة من هنا

تابع القراءة

الأكثر رواجاً