تواصل معنا

ريادة الأعمال

أن تؤسس شركتك وأنت على سريرك: ايجابيات وسلبيات تأسيس شركة ناشئة وادارتها من المنزل

أزمة كورونا فرضت على الجميع أن يؤسس ويدير شركته الناشئة وهو يرتدي منامة المنزل، وربما يتمدد على سريره ! .. ما هي الايجابيات والسلبيات من وراء هذه الحالة ؟

منشور

في

ربما لا يوجد شيء يشغل بال مؤسسي الشركات الناشئة، خصوصاً في هذه الايام العجيبة التي تفشّى فيها وباء كورونا حول العالم أجمع، أكثر من مواجهتهم المفاجئة لحتمية ” العمل من المنزل ” أو ” العمل عن بُعد ” ، ليجدوا نفسهم في مواجهة إيجابياته وسلبياته دفعة واحدة، حتى لو كانت لهم خلفية ما في طريقة العمل بهذه الطريقة.

نعم، من المتوقع ان معظم مؤسسي الشركات الناشئة في هذا العصر واعضاء فريقهم والموظفين المحتملين، ان يكونوا غالباً على خبرة واسعة بالتقنية الرقمية، إن لم يكونوا مساهمين في صناعتها اصلاً. الجميع في هذا العصر يجب ان يمتلك مهارات رقمية قوية تمكنهم من استخدام ادوات الاتصال الرقمي، وبالتالي هم ” متفهّمون ” لمفهوم العمل الحر ، او عن بُعد أو من المنزل ( كما تحب ان تسمّيه ). الأمر ليس مقتصراً على زمن كوروونا ، بل تمّ تبنّيه بشكل متزايد في الاعوام الماضية بواسطة العديد من الشركات الناشئة، بل والشركات الضخمة ايضاً.

اقرأ ايضاً: كورونا جعلك تعمل من المنزل للمرة الأولى؟ نصائح فعّالة للعمل عن بُعد

ولكن، اما وقد صار الأمرُ واقعاً وليس اختيارياً، يظهر سؤال : هل تأسيس شركة ناشئة وادارتها ( عن بُعد ) هو أفضل منهج يمكن استخدامه ؟ .. هل ستتمكن كمؤسس من ادارة شركتك الناشئة بكفاءة اثناء العمل عن بُعد ؟ .. هل ستستغل مزايا العمل عن بُعد ، وستتغلّب على سلبياته ؟

دعنا نحلل معاً ايجابيات وسلبيات العمل عن بُعد.

ايجابيـات تأسيس شركة ناشئة وادارتها عن بُعد

العمل من المنزل

تأسيس وادارة شركة ناشئة عن بُعد له إيجابيات كبيرة، أهمها:

الحرية الجغرافية:

بصفتك مؤسس شركة ناشئة، فالبديهي ان دورك الاساسي هو ان تقوم بالعديد من الأدوار والوظائف في نفس الوقت، خاصة إذا كانت شركتك الناشئة بدأت للتو في الظهور. يتيح لك العمل من المنزل أو عن بُعد أن تعمل من أي مكان حتى أثناء السفر أو أثناء جلوسك على الفراش. في يومٍ ما قد يكون لديك اجتماع افتراضي مع مطوريك، ويومًا آخر تعرض الشركة الناشئة على المستثمرين، ويوم ثالث تجري اجتماعاً مع موظفيك. كل هذا تقوم به وانت جالس في مكانك، أو من قارة أخرى بعيدة عن موظفيك ومطوّريك ومستثمريك !

أضف إلى ذلك أن العمل من المنزل يخلصك أيضًا من التنقل، مما يوفر وقتًا كبيرًا يمكن استخدامه لأنشطة أخرى أكثر إنتاجية.

المرونة :

يتيح لك العمل من المنزل المرونة في تنظيم يومك وفقًا لأولوياتك ونمط حياتك. بصفتك مؤسسًا، لا يزال بإمكانك منح الوقت لمتابعة الأنشطة الشخصية مثل الهوايات أو الوقت مع العائلة أو للتعلم، وعدم الانغماس في “صخب وضجيج” الحضـور اليومي لمقر الشركة الناشئة، ومتابعة كافة اجراءاتها المُرهقة وسط ضوضاء الموظفين والتنظيم الادارى.

تكاليف متخفضة:

عند بداية شركتك الناشئة، لا شكّ أن الاولوية القصوى لديك هو تقليل التكاليف العامة، والحصول على نتائج مرتفعة. لذلك، فالعمل عن بُعد يعد من أهم أسباب خفض التكاليف، اذا كنت انت كمؤسس وفريق عملك ايضاً يعملون من المنزل، فسوف توفّر تكاليف هائلة مثل تكاليف الايجار والمرافق والاجهزة والأدوات. يمكنك استغلال هذه التكاليف في تسريع نموّ مشروعك الأساسي، وزيادة ميزانية تسويقه وتطويره، بل وتعيين المزيد من الموظفين عن بُعد ايضاً.

زيادة الإنتاجية:

بعيدًا عن التشتيت الناتج عن أصوات الثرثرة والمزاح في المكتب، يمكنك التركيز والتعمق في إدارة الشركة الناشئة. فضلاً أنك غير مضطر لخوض تفاصيل مُرهقة في يومك، مثل المواصلات العامة، ومواعيد الحضور والانصراف. التركيز كله يكون على انجاز ( المهام ) بدلاً من ان يكون التركيز على الحضور والانصراف الى العمل.

بشكل عام، يمكن القول أنه من الناحية الإيجابية لعملك من المنزل كمؤسس لشركة ناشئة، انك ستعيش حياة افضل مهنياً وشخصياً، وستحقق إنتاجية افضل.

سلبيات تأسيس شركة ناشئة وادارتها عن بُعد

وكأي شيء آخر له إيجابياته، يكون له سلبياته ايضاً. يمكن النظر لأهم سلبيات تأسيس شركة عن بُعد في :

مشاكل التواصل

مع سهولة التواصل مع فريقك عن بُعد عبر البرامج المخصصة لذلك، إلا انه في نفس الوقت ربما يصبح أقل فعالية.  اإذا كنت تعمل أنت وفريقك في مناطق زمنية مختلفة مثلاً، قد يكون من الصعب العثور على وقت مشترك ومريح للتحدث معًا. أيضاً، عادة ما يشيع الاسلوب الرسمي السريع الذي يركّز على العمل فقط، وبالتالي تغيب علاقات المودة والصداقة بين الموظفين وبعضهم البعض، بسبب تشويش الرسميات الدائم، فالتواصل عن بُعد غالبا يكون مركّزا ويهتم بالعمل مباشرة.

أيضاً هناك المشاكل التقنية، كتشويش الصوت، اعادة الحديث اكثر من مرة، الفهم الخاطئ للتفاصيل المذكورة بسبب غياب التواصل اللفظي الجسدي الطبيعي، انقطاع الاتصال وغياب بعض افراد الفريق، او استمرار أحدهم عالقاً خارج حلقة النقاش، أو مشاكل سوء فهم.

بمعنى آخر، ومع توافر منصّات الاتصال وفعاليتها، إلا ان مستوى الاتصال نفسه قد يظهر به عيوباً كثيرة، يمكن التغلب عليها بتحضيرات واحترافية كبرى في التواصل بين اعضاء الفريق، تظهر لاحقاً عن التعوّد على هذا المستوى من التواصل.

الشعور الدائم بالوحدة والعزلة

إذا كنت من الأشخاص المعتادة على الاتصال الشخصي والمحادثات وجهاً لوجه وصخب المكتب، فقد تكافح لتدير شركتك الناشئة عن بُعد. هل ستتمكن من بناء علاقة مع فريقك فقط من خلال أدوات الاتصال والتعاون عن بُعد، مثل Slack و WhatsApp وما إلى ذلك؟

هذا يؤدي ايضاً الى الفتور في أوقات كثيرة، كل يعمل في منزله، انت تحتاج الى من يشجّعك ويدفعك لبذل المزيد من العمل، ولا تجده حولك. الوحدة والفتور شعور شائع أثناء العمل عن بُعد.

الحدود غير الواضحة بين العمل / الحياة

وهي السلبية ربما الأسوأ على الإطلاق فيما يخص تأسيس وادرة شركة ناشئة عن بُعد. بمرور الوقت، تختفي الحدود بين العمل والحياة الشخصية، انت تعمل في نفس المكان الذي تعيش فيه حياتك الشخصية مع اسرتك أو بيئة تواجدك الاجتماعية المعتادة. احياناً تشعر بعدم التوازن، تعمل لفترات طويلة جداً لادارة شركتك الناشئة من المنزل، وتنسى واجباتك الشخصية. او العكس، تستغرق في واجباتك الشخصية والاجتماعية وتتجاهل العمل وضرورة الانجاز.

بشكل عام، اهم سلبيات تأسيس وادارة شركة ناشئة عن بُعد مشاكل الاتصال والفتور في العمل وغياب الفاصل بين الحياة الشخصية والمهنية.

يبقى السؤال: هل من الأفضل أن تؤسس شركة عن بُعد ؟

إيجابيات وسلبيات العمل من المنزل

حسناً، الأمر لم يعد خياراً الآن مع اتجاه الجميع لتأسيس شركاتهم عن بُعد، طالما طبيعة العمل نفسها لا تقتضي الحضور اليومي.

لكن – في الظروف العادية – يمكن القول ان إدارة الشركات الناشئة عن بُعد يتمتع بمزايا رائعة، ولكن ربما يكون من الافضل وجود مقرّ ولو صغير، تُنجز فيه الاجتماعات بشكل دوري، ويحضر فيه الموظفون والمؤسسون والمطوّرون، ولو بشكل دوري. السبب هو فتح علاقات مع الفريق، وتحويل علاقة الزمالة الباردة الى علاقة انسانية قوية، فضلاً عن ممارسات تدريبية وانسانية بين اعضاء الفريق، وايضاً اختبارات للمنتج وقياسه والتحقق من صلاحيته.

اقرأ ايضاً: عندما يتحول الوباء الى فرصة.. أبرز الشركات الناشئة المُستفيدة من فيروس كورونا

بمجرد تحقيق هذه الاهداف، وتحوّل اعضاء الفريق الى وحدة متماسكة، ومعرفة شخصية ومتابعة دورية جيدة، قد يكون من المنطقي الآن العمل عن بعد بشكل كامل والتحرر من بعض الوقت الذي كنت تتواجد فيه مع فريقك شخصيًا. مما يسمح لك كمؤسس بالتركيز على الأنشطة التي تنمي الشركة الناشئة، مثل الترويج للمستثمرين أو التركيز على زيادة الإيرادات.

وأخيرًا، تذكر دائماً أن براعتك كرائد أعمال مسئول عن تأسيس شركة ناشئة، يكمن دائماً في براعتك في العثور على افضل الحلول التي تناسبك انت وفريقك، دون الالتزام بقواعد عامّة. هنا يأتي دور القيادة الحقيقي الذي يجب ان تتمتع به.



# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe لتصلك أحدث موضوعاتنا في عالم ريادة الأعمال والابتكار وتأسيس الشركات الناشئة من هنا

اشترك في نشرة عرب فاوندرز البريدية

أقوى قصص ريادة الأعمال والاستثمار في العالم العربي، أسبوعياً في بريدك

لا تقلق. لا إعلانات، لا هراء، لا رسائل تافهة. يهمنا وقتك!

تسلط الضوء على قصص نجاح الشركات الناشئة ورواد الأعمال حول العالم عموماً ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خصوصاً. ندعم الإبتكار والنمو في كافة المجالات.

ريادة الأعمال

الخطأ القاتل الذي يدمّر الشركات الناشئة قبل أن تبدأ: نصيحة ستيف بلانك، أستاذ ستانفورد ومؤسس 4 شركات

منشور

في

بواسطة

مع كل موجة جديدة من رواد الأعمال، تتكرر الأخطاء القديمة بحذافيرها.
وبينما يسعى كثيرون لبناء شركاتهم الناشئة بحماسة، يرتكبون خطأ واحدًا يصفه ستيف بلانك — المؤسس المتسلسل وأستاذ ريادة الأعمال في جامعة ستانفورد — بأنه “قاتل”، ويكاد يكون الضربة القاضية لأي مشروع قبل أن يرى النور.

بلانك الذي شارك في تأسيس أربع شركات ناشئة وأشرف على بناء ثماني شركات تقنية، يقول ببساطة:
“رأيت هذا يحدث مليون مرة.”

الحماس لا يكفي: هل تعرف حقًا من هو عميلك؟

يقول ستيف بلانك إن أكبر خطأ يرتكبه رواد الأعمال هو البدء بفكرة قبل فهم السوق الذي سيخدمونه.

يشرح:
“السؤال الأكثر أهمية ليس: ماذا سأبني؟ بل: من هم عملائي؟ وماذا يريدون بالفعل؟”

الكثير من المؤسسين يقع في فخ شائع: يظن أنه بمجرد أن يجد فكرة تبدو رائعة على الورق، يستطيع لاحقًا التفكير في كيفية تسويقها وبيعها. لكن من دون التحقق أولًا مما إذا كان هناك طلب حقيقي من العملاء، تصبح هذه الوصفة وصفة للفشل الحتمي.

بلانك يتحدث من واقع تجربته. في عام 2005، باع شركته الأخيرة Epiphany، المتخصصة في برمجيات الأعمال، مقابل 329 مليون دولار. لكنه يصر على أن نجاحه لم يكن دائمًا مضمونًا — بل على العكس، كان تعلّمه من الفشل أقوى بكثير من دروس النجاح.

دروس من فشل كبير: تجربة Rocket Science Games

من أبرز القصص التي يستشهد بها بلانك هي تجربته المؤلمة مع شركة Rocket Science Games، التي أسسها في التسعينيات وسط ضجة إعلامية ضخمة. الشركة جذبت استثمارات ضخمة بلغت 35 مليون دولار، وظهرت على غلاف مجلة Wired كأحد ألمع نجوم وادي السيليكون الواعدة.

لكن الواقع كان مغايرًا تمامًا.

رغم أن الفريق ضم مهندسين موهوبين، وكانت الحملات الترويجية لامعة، إلا أن بلانك اكتشف لاحقًا أن شيئًا مهمًا للغاية قد فاته:
“العملاء لم يحبوا الألعاب. ببساطة، كانت سيئة.”

المبيعات لم تتحقق، وتوقفت الشركة تمامًا بحلول عام 1997. لو كان بلانك قد قضى وقتًا أطول في التحقق من احتياجات ورغبات جمهوره المستهدف، لأدرك المشكلات مبكرًا وربما غيّر مسار الشركة — أو لم يؤسسها من الأساس.

بكلماته الصريحة:
“أكبر قاتل لي، وأكبر فشل، كان الغرور. لا تصدّق كذبتك الخاصة. من السهل جدًا أن تقتنع بشغفك ورؤيتك.”

استمع لعملائك قبل أن تتحدث إليهم عن منتجك

ستيف بلانك ليس الوحيد الذي يوصي برواد الأعمال بالنزول إلى السوق والاستماع إلى العملاء مبكرًا قدر الإمكان.
من جهته، يقول ألبرتو بيرلمان، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة Zumba Fitness، إن أكبر خطأ يرتكبه المؤسسون هو “افتراض أنهم يعرفون أكثر من عملائهم.”

أما المستثمر الشهير وعضو لجنة برنامج “Shark Tank”، روبرت هيرجافيك، فيكتب في منشور له عبر LinkedIn:
“من الطبيعي أن تتعلق بمنتجك أو خدمتك، لكن النجاح يعتمد على رؤية قيمته من خلال عيون العميل.”

الفكرة الجوهرية هنا هي: مهما كانت الفكرة لامعة في نظر مؤسسها، الحكم الحقيقي بيد العميل.

بلانك يشجّع طلابه دومًا على “الخروج من المكتب”، والحديث المباشر مع العملاء المحتملين، حتى قبل التفكير في كتابة سطر واحد من كود البرمجة أو تصميم نموذج أولي. هذه المحادثات المبكرة توفر بيانات لا تقدر بثمن حول المنتج المناسب للسوق (Product-Market Fit).

درس للمستقبل: لا تقع في فخ الغرور

في النهاية، يقدم ستيف بلانك نصيحة ذهبية لكل مؤسس شغوف بمشروعه:
“لا تدع حماسك يعميك عن الحقائق.”

قد يبدو الحماس وقودًا قويًا في بداية الطريق، لكنه لا يكفي وحده. فبدون الإنصات المتواضع إلى السوق والعملاء، تتحول أعظم الأفكار إلى مشاريع محكوم عليها بالفشل — مهما كانت براعة الفريق أو حجم التمويل.

بلانك يقولها بوضوح:
“لا تقع في فخ الغرور. اسمع السوق جيدًا، وافهم عملاءك قبل أن تُهدر الملايين على فكرة لم يطلبها أحد.”

اشترك في نشرة عرب فاوندرز البريدية

أقوى قصص ريادة الأعمال والاستثمار في العالم العربي، أسبوعياً في بريدك

لا تقلق. لا إعلانات، لا هراء، لا رسائل تافهة. يهمنا وقتك!

تابع القراءة

ريادة الأعمال

دبي أم سنغافورة: أيها الأفضل لتأسيس شركتك الناشئة؟ مقارنة شاملة

المزايا والعيوب لكل من دبي وسنغافورة كوجهة لتأسيس الأعمال.

منشور

في

بواسطة

دبي وسنغافورة تعدان من المراكز الرئيسية السريعة النمو في مجال الشركات الناشئة. كلتاهما تركزان على جذب الشركات التقنية وغيرها من الأعمال التجارية، ولكن أي منهما يوفر بيئة أفضل للأعمال؟

من خلال تحليل قوانين الضرائب، مناخ الأعمال، ثقافة العمل، الامتثال المؤسسي، والترتيب العام من قبل الهيئات الدولية، يمكننا تحديد المزايا والعيوب لكل من دبي وسنغافورة كوجهة لتأسيس الأعمال.

الموقع

الموقع الجغرافي يلعب دورًا في تحديد الروابط التجارية مع الدول الأخرى:

  • سنغافورة: تتميز بروابط قوية مع الصين، ماليزيا، الهند، وغيرها من الدول الآسيوية.
  • دبي: تتمتع بعلاقات أقرب مع دول الشرق الأوسط وأفريقيا مثل مصر، العراق، وقطر.

رغم أن الجغرافيا لها أهمية واضحة، إلا أن الاقتصاد العالمي المتزايد الترابط يقلل من أهميتها. ومع ذلك، تُعتبر الصين الشريك التجاري الأكبر لكلا الموقعين، وفقًا لـ World Integrated Trade Solution.

ثقافة العمل

تلعب ثقافة العمل دورًا حيويًا في قدرة الشركات على التكيف مع بيئتها الجديدة:

  • دبي:
    تتمتع بأسلوب عمل أكثر استرخاءً، حيث تُعد فعاليات الشبكات غير الرسمية وبناء العلاقات الشخصية الودية جزءًا من بيئة الأعمال. ومع ذلك، فإن وجود عدد كبير من السكان المسلمين يعني أن الشركات التي تعمل في صناعات مثل الكحول قد تواجه تحديات إضافية.
  • سنغافورة:
    لديها تركيز أكبر على التسلسل الهرمي والاحترافية. الالتزام بالمواعيد والظهور بمظهر احترافي يُعتبران من الأمور الأساسية عند بناء جذور تجارية في سنغافورة.

اللغة الإنجليزية هي اللغة الرسمية للأعمال في كلا المكانين، مما يسهل التفاعل الدولي.

النظام القانوني

فهم الأنظمة القانونية واختلافاتها أمر أساسي عند بدء أي عمل:

  • سنغافورة: تعتمد قوانينها على النظام الإنجليزي للقانون العام.
  • دبي: لديها نظام قانوني يجمع بين قوانين الشريعة الإسلامية والقوانين الدولية.

تنفيذ العقود:

  • سنغافورة: تتمتع بقدرة قوية على إنفاذ العقود، بنسبة تصل إلى 84.5% وفقًا لتقرير IMD.
  • دبي: تُنفذ حوالي 75.9% من العقود.

حماية الملكية الفكرية:

سنغافورة تقدم حماية متقدمة للملكية الفكرية، مما يجعلها مكانًا مثاليًا للشركات التقنية الناشئة. تحتل مرتبة أعلى من دبي في مؤشر التنافسية العالمي للمنتدى الاقتصادي العالمي.

أي الوجهتين أنسب لك؟

يعتمد القرار بين دبي وسنغافورة على طبيعة عملك واحتياجاته. إذا كنت تبحث عن علاقات قوية مع الأسواق الآسيوية وحماية أفضل للملكية الفكرية، فقد تكون سنغافورة الخيار الأفضل. أما إذا كنت تستهدف أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا، أو تبحث عن بيئة عمل أقل رسمية، فقد تكون دبي هي الأنسب.

الامتثال المؤسسي

  • دبي:
    عملية الامتثال المؤسسي في دبي أطول وأكثر تكلفة. يتطلب تأسيس الأعمال زيارة دبي شخصيًا لإتمام الإجراءات.
  • سنغافورة:
    نموذج التفاعل بين الشركات والحكومة أكثر بساطة. يمكن تأسيس الشركة وإتمام جميع أنشطة الامتثال عبر الإنترنت.

الأجور وتكلفة المعيشة

  • سنغافورة:
    تكلفة المعيشة أعلى بنسبة 34% مقارنةً بدبي، حيث الإيجارات أكثر تكلفة. ومع ذلك، فإن القوة الشرائية في سنغافورة أعلى بشكل كبير، وفقًا لتقارير Statrys.
  • دبي:
    تتميز بإيجارات أقل بكثير، مع معدل بطالة منخفض للغاية يبلغ 0.4% مقارنة بـ 1.9% في سنغافورة.

النمو الاقتصادي المتوقع

  • دبي:
    تهدف إلى مضاعفة اقتصادها خلال السنوات العشر القادمة، مع استمرار نمو مركز دبي المالي العالمي، وفقًا لتقارير Gulf News.
  • سنغافورة:
    من المتوقع نمو الاقتصاد بنسبة 2.5% في عام 2024، مع توفير أكثر من 16,000 وظيفة جديدة في النصف الأول من العام، وفقًا لـ Asean Briefing.

الحوافز لجذب الأعمال

  • دبي:
    تركز على الأعمال التقنية والمناطق الحرة. تشمل الحوافز برامج مثل منحة التأثير الابتكاري، صندوق الابتكار، وصندوق محمد بن راشد لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
  • سنغافورة:
    توفر حوالي 80 برنامجًا لتحفيز الشركات، بما في ذلك مساعدات تسويقية مجانية، تخفيضات ضريبية، ومنح نقدية.

الضرائب

  • سنغافورة:
    إعفاءات ضريبية للشركات الناشئة تخفض ضريبة الدخل على الشركات بنسبة تصل إلى 75% للشركات المؤهلة. الضرائب على السكان تصاعدية، بين 0% و22%.
  • دبي:
    لا توجد ضرائب دخل شخصية أو ضرائب على الأرباح الرأسمالية. معدل ضريبة القيمة المضافة (VAT) يبلغ 5%، مع نظام ضريبي أقل تعقيدًا مقارنةً بسنغافورة.

الترتيب العالمي

  • سنغافورة:
    تحتل المرتبة الثانية في تصنيف IMD للتنافسية العالمية 2024.
  • دبي:
    جاءت في المرتبة السابعة عشرة، مع تقدمها 5 مراكز خلال العام الماضي.

الخلاصة

كل من دبي وسنغافورة وجهات جذابة لتأسيس الشركات، لكن الاختيار يعتمد على أولويات شركتك:

  • إذا كنت تبحث عن تكلفة معيشة أقل ونظام ضريبي بسيط، فإن دبي هي الخيار الأفضل.
  • إذا كنت تفضل بيئة تنظيمية أكثر سهولة مع حماية قوية للملكية الفكرية وحوافز متنوعة، فإن سنغافورة تتفوق.

اشترك في نشرة عرب فاوندرز البريدية

أقوى قصص ريادة الأعمال والاستثمار في العالم العربي، أسبوعياً في بريدك

لا تقلق. لا إعلانات، لا هراء، لا رسائل تافهة. يهمنا وقتك!

تابع القراءة

ريادة الأعمال

مملكة البحرين: اللاعب الصاعد في مشهد ريادة الأعمال والتقنية بالمنطقة

النمو المذهل لمشهد الشركات الناشئة في البحرين

منشور

في

بواسطة

شهدت البحرين طفرة ملحوظة في قطاع ريادة الأعمال، حيث أفادت تقارير بأن الشركات الناشئة في البحرين حقق عائدات بلغت 1.2 مليار دولار بين يوليو 2021 وديسمبر 2023، وفقًا لتقرير النظام البيئي العالمي للشركات الناشئة لعام 2024 (GSER). خلال عام 2023، ساهمت كيانات رئيسية مثل “تمكين”، “تنمو”، وصندوق الأمل في دعم الشركات الناشئة من خلال برامج تمويل ومبادرات شاملة.

تركز البحرين على تعزيز النظام البيئي للتقنية كجزء أساسي من خطط التنمية الاقتصادية. ويُعتبر قطاع التقنية المالية (FinTech) المحور الرئيسي لجذب الاستثمارات، بفضل دعم جهات مثل بحرين فينتك باي والبنك المركزي البحريني.

الشركات الناشئة في البحرين : شراكات استراتيجية لتحفيز الابتكار

في إطار دعم الابتكار المحلي، انضمت شركة ألمنيوم البحرين (ألبا) إلى برنامج الابتكار المفتوح الذي تدعمه “تمكين” وتديره برينك مينا. يهدف البرنامج إلى ربط الشركات البحرينية الناشئة مع المؤسسات الكبرى لتطوير حلول تقنية مبتكرة تُعزز الكفاءة التشغيلية والاستدامة. يتم اختيار الشركات الناشئة من قبل لجنة مشتركة تضم “تمكين”، “برينك”، و”ألبا”، للعمل على إدارة مصادر البيانات وتحسين موثوقية الأصول التشغيلية داخل الشركة.

تتماشى هذه المبادرة مع رؤية البحرين لتعزيز تنافسية القطاع الخاص، مما يدعم الشركات الناشئة في تقديم حلول مبتكرة تسهم في تحقيق النمو الاقتصادي المستدام.

الثورة التقنية في قطاع التقنية المالية

تستعد البحرين لاستضافة قمة Fintech Revolution Summit في فبراير المقبل، والتي ستجمع كبار اللاعبين في مجال التقنية المالية لعرض أحدث الابتكارات في مجالات مثل الأمن السيبراني، أنظمة الدفع الإلكتروني، والتطبيقات المصرفية.

في ديسمبر 2024، أعلن البنك الوطني البحريني عن اختيار 10 فرق ضمن تحدي الخدمات المصرفية الرقمية بالتعاون مع بحرين فينتك باي. يشمل البرنامج احتضانًا يمتد لستة أسابيع لتحويل الأفكار إلى حلول مصرفية رقمية جاهزة للسوق. كما أطلقت أكاديمية الابتكار في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENA-IA) بالتعاون بين Reboot Coding Institute وبحرين فينتك باي لتطوير المواهب في مجالات التقنية المالية والتحول الرقمي.

الاستثمار في الشركات التقنية الناشئة

في نهاية عام 2024، نجحت شركة كالو البحرينية الناشئة في مجال التقنية الغذائية في جمع 25 مليون دولار في جولة تمويل من الفئة B بقيادة Nuwa Capital. تستخدم كالو الذكاء الاصطناعي لتصميم خطط وجبات شخصية تناسب أهداف اللياقة والتفضيلات الغذائية، مع خطط للتوسع الدولي والدخول في سوق البيع بالتجزئة. كما تسعى الشركة لإطلاق اكتتاب عام في السعودية بحلول عام 2027.

وفي نفس الفترة، جمعت شركة Unipal البحرينية الناشئة في مجال التقنية التعليمية تمويلاً من جولة Pre-Series A بقيادة Falak Angels لدعم توسعها في المنطقة. تُعد Unipal منصة خصومات مخصصة للطلاب، تربط العلامات التجارية بالشباب.

نظرة مستقبلية

مع استثمارات ضخمة وشراكات استراتيجية، تُظهر الشركات الناشئة في البحرين تقدمًا قويًا في دعم الشركات الناشئة، خاصة في مجالي التقنية المالية والتقنية الغذائية. تشير التوقعات إلى أن البحرين ستواصل تعزيز مكانتها كمركز للابتكار وريادة الأعمال في المنطقة خلال عام 2025 وما بعده.

اشترك في نشرة عرب فاوندرز البريدية

أقوى قصص ريادة الأعمال والاستثمار في العالم العربي، أسبوعياً في بريدك

لا تقلق. لا إعلانات، لا هراء، لا رسائل تافهة. يهمنا وقتك!

تابع القراءة

الأكثر رواجاً