تواصل معنا

ادارة

تدمر كل شيء: سبعة حماقات يرتكبها رواد الاعمال اثناء ادارة المشاريع الناشئة!

حتى لو كانت فكرة الشركة الناشئة، ثمة أخطاء ترتقي احياناً لحد الحماقات تفسد كل شيء!

منشور

في

العلاقة بين رواد الاعمال وادارة المشاريع هي اما علاقة تقود الى نجاح شامل او فشل ذريع. بالنسبة الى رواد الاعمال، فإن تأسيس المشاريع الناشئة فن أما ادارة المشاريع الناشئة ففن آخر. بداية الامور من الصفر لها علومها وادواتها، ولكن ادارة هذه الامور وتنميتها وتكبيرها وترسيخ اقدامها بالتوسع في الاسواق، هذا امر يتطلب احتراف ادارة المشاريع بأعلى مستوى.

وأفضل طريقة يتعلما بها رواد الاعمال أساسيات ادارة المشاريع الناشئة، هو تسليط الضوء على ” الأخطاء ” التي يتم ارتكابها في ادارة المشاريع، والتي تتحول الى انهيارات كبرى تشهدها الشركات التي كان من المفترض ان تكون ناجحة بسبب قوة الفكرة وكفاءة العاملين والموظفين، الا ان نماط ادارة المشروع تولّد عنه اخطاء ادت الى انهيارات في الآداء بشكل واسع.

هنا نسط الضوء على سبعة ” خطايا “ يرتكبها رواد الاعمال اثناء ادارة المشاريع، حتى تتجنّب الوقوع فيها.

أخطاء رواد الاعمال في ادارة المشاريع الناشئة

من بين الكثير من الاخطاء التي يرتكبها بعض رواد الاعمال في ادارة المشاريع الناشئة، خصوصاً رواد الاعمال المبتدئين، تظهر هذه الاخطاء القاتلة:

عدم اعادة استثمار الارباح في تنشيط العمل

بمجرد أن تبدأ الشركة في تحقيق بعض الأرباح، يرتكب رواد الاعمال الخطأ القاتل الشهير في ادارة المشاريع. يبدأ رائد الاعمال في الحصول على ارباح الشركة، وتحسين حياته الشخصية بشراء سيارة فارهة او منزل كبير او الذهاب الى عطلات باهظة الثمن. هذا من حقّك طبعاً، لكنه يعتبر خطأ قاتلاً في الشركات الصغيرة والمتوسطة. في مرحلة بداية شركتك، بمجرد حصولك على أرباح كافية يجب عليك ان تستغلها وتعيد استثمارها في العمل مرة اخرى لضمان تطوير الاداء على المدى الطويل.

تخيل ان تستخدم أرباح شركتك في شراء سيارة، بدلاً من ان تستخدم نفس الربح في افتتاح خط انتاج ثانٍ مثلاً، او تحسين آداء العمليات في الشركة!

الركض المحموم وراء التوسّع المبكر

التوسّع Scaling up هو أساس نجاح اي بيزنس، وهو المرحلة الطبيعية للنمو. ما المشكلة في ذلك ؟ حسناً، المشكلة ان توسيع نطاق عمل شركتك قبل أن يكون لديك موارد اساسية كافية، مثل تدفق الاموال وحقوق الملكية الفكرية والاسهم والتدفق الربحي، الى جانب الهيكل الاساسي الموجود في الشركة مثل الموظفين الرئيسيين واقسام الادارة وانظمة العمل وخطوط التوريد وغيرها. ان تذهب للتوسّع وانت لا تمتلك أساسيات قوية في شركتك الناشئة تسمح لك بالتوسّع، فالأمر سيؤدي بك الى كارثة حتمية.

لا يعني هذا ان تصرف النظر، أو ان تبالغ في التراجع عن اتخاذ خطوات توسعية. ولكن كن حريصاً متى تتوسّع، استهدف نمواً قوياً في شركتك الأساسية، حتى ولو كان بطيئاً بعض الوقت، ثم ابدأ في الانتشار. وليس العكس.

استهداف زيادة المبيعات حتى لو كانت على حساب النفقات

الكثير من الصناعات في المجالات التنافسية العالية، مثل البناء والعقارات، تميل بشكل كبير الى مطاردة ” المبيعات ” Turnover على حساب النفقات، فكـرة التدفق النقدي ووجود حركة شراء ومبيعات مستمرة، وبالتالي تشغيل العاملين لديها وزيادة أطقمها العاملة، بغض النظر عن دراسة الشركة لحاجتها الفعلية لزيادة نفقاتها. النظر فقط يكون انه طالما لدينا مبيعات جيدة، فلا داعي للتدقيق في النفقات التي ننفقها بتوظيف المزيد من الموظفين او شراء المزيد من المكاتب او الاجهزة غير الضرورية،  بحجة ان لدينا بالفعل تدفق نقدي قوي.

هذا غير صحيح، وأول تعثر سيظهر في نمط العمل او تراجع التدفق النقدي، سيؤدي الى ظهور مشكلة عنيفة، عندما تكتشف الشركة انها مضطرة لدفع مستحقات اكبر مما تتحمل ، ومستحقات ترفيهية مثل الاجازات السنوية والتأمينات ضد الاصابات والضرائب وغيرها.

بمعنى آخر، زيادة المبيعات في شركتك، لا تعني ان تفتح الباب لزيادة النفقات بالضرورة في أمور لا تؤثر بشكل مباشر في سير العمليات. يجب ان تكون دقيقاً في التوازن بين زيادة المبيعات، وما تحتاج شركتك لإنفاقه المرحلة المقبلة للحفاظ وزيادة المبيعات، دون تبديد الاموال في جوانب غير ضرورية.

عدم تهيئة هيكل العمل بشكل صحيح منذ البداية

اكبر خطأ ان يقوم رواد الاعمال بتأسيس وادارة المشاريع على أساسيات خاطئة. ستحتاج الى محاسب او محامي جيد لتقديم النصح لك بخصوص أفضل طريقة لهيلكة عملك لتحقيق أهداف شركتك منذ إنطلاقها. سوف تحتاج الى المُبرمج والمصمم الذكي الذي يؤسس لك نمط برمجي متماسك يضمن وجود جيد لك في السوق في مراحلك الاولى. ستحتاج الى الآخرين لبناء قاعدة عمل جيدة ومتماسكة يمكنك البدء منها.

قد يكلفك الأمر بعض المال في البداية، ولكنه ضروري للغاية لتحقيق الامر بشكل صحيح. تأسيس شركة بناء على اساسيات صحيحة ومتماسكة هي أهم ذخيرة لك في الانطلاق، خصوصا فيما يتعلق بالامور القانونية والضريبية والمحاسبية وتخليصات الاوراق اللازمة.

الانغماس في اعمال تفوق قدرات الشركة

يحدث هذا كثيراً للشركات الناشئة التي يؤسسها مؤسسون متحمّسون، يضطلعون بأعمال كبيرة تفوق قدراتهم في مرحلتهم المبكرة، فتقودهم الى اخفاقات كبرى. تقوم بتقديم وعود كبيرة، ثم تقدم القليل جداً منها، فيعزف العميل عن التعامل معك مرة أخرى، فتفقد عميلاً وراء عميل.

تراكم الاعمال، بدون انجازات حقيقية لعملها سيؤدي الى مشكلة قطعاً. قد يكون تراكم الاعمال مغرياً لتحقيق ربح قصير الاجل، ولكن عند إكماله بمستوى ضعيف، سيؤثر هذا الآداء على العمل طويل الأجل، بعزوف المزيد من العملاء او شهرتك في السوق بإعتبارك تقدم منتجاً او خدمة غير جيدة. فضلاً عن التشققات والصدوع التي ستحدث للموظفين الذين تطالبهم بالكثير من الضغوط لاستكمال اعمالهم دون مردود حقيقي للمجهود الهائل الذي يقومون به.

من الضروري أن توازن بين اندفاعك للحصول على اعمال وعقود وطلبات لمنتج او خدمة شركتك، وبين قدرتك على انجازه بالشكل الصحيح. من المهم أيضاً أن تضع حداً أقصى لما تستطيع ان تقدّمه للحفاظ على الجودة والآداء، حتى لو اضطررت الى رفض بعض الطلبات التي ستجلب لك ربحاً ، في مقابل تقديم خدماتك بمستوى متواضع تدفع لاحقاً ثمن انتقاده.

الاعتماد على عميل رئيسي واحد

قد يكون ذلك قاتلًا بكل المقاييس، خصوصاً لو كان العميل الرئيسي لمشروعك هو جهات حكومية، وذلك لأن تغيير الحكومة أو سياسة الحكومة يمكن أن يعني نهاية عملك. الا ان القاعدة نفسها تسري على أي شركات أخرى، تعتمد على عميل واحد فقط منها، فإذا حدث اي فشل في الاتفاق مع هذا العميل ، او اختلاف في وجهات النظر ، او مشاكل حادة ، فهذا يعني ان شركتك ستفشل ايضاً لانه لا يوجد غيره.

خذها كقاعدة وضعها كافة محللي الاعمال: الاعتماد على عميل رئيسي واحد هو ” مخاطرة عالية ” قد تؤدي الى انهيار شركتك، مهما كان آداءك جيداً في النواحي التنظيمية والادارية، ومهما كانت خصائص مشروعك جيدة ومتقدمة. دورك، ان تبحث عن شبكة من العملاء بشكل محموم، يضمن لك استمرار شركتك في الانتاج، حتى لو خسرت عميلاً او اثنين او خمسة او عشرة.

الفشل في إعداد خطط العمل

الخطا الذي يشير له ” ستيفن كوفي ” بأنه : خطأ البداية مع عدم وضع تصوّر للنهاية ! .. خطة العمل ضرورية، وتجعلك أثناء اعداداها تكفر في جميع مجالات العمل وتخطط لكافة النتائج المتوقعة، سواءً كانت جيدة أو لا.التخطيط المرن والصحيح سيجعلك تضع أمامك خريطة واضحة لمسارات العمل. باختصار، هناك علاقة وثيقة بين ضعف تخطيط الاعمال وفشل الشركات.

الفشل في ادارة التدفق النقدي

التدفق النقدي Cash Flow هو الامر الحيوي الاساسي لكافة العمليات التجارية. يمكنك تشبيه المال بأنها الدم الذي يسري في الجسد، عند نفاد الدم في الجسد يموت، وعند استنفاد النقود في الشركة تموت. من الجيد جداً ان تظهر الارباح في حسابات شركتك، لانها دلاله انها حية ، وانك ستعيد استثمار الارباح مرة اخرى في تنميتها وتغذيتها. لكن الخطأ – كل الخطأ – ان تتحول هذه الارباح لشركتك، الى نقد في حسابك الشخصي المصرفي.

هذه الارباح لشركتك، تظل لشركتك وتنميتها، أما حسابك الشخصي فتزداد ارباحه وفقاً لحصة معينة واضحة.

في النهاية..

الاخطاء التي يرتكبها رواد الاعمال في ادارة المشاريع الناشئة هي السبب الأول في قتل الشركات الصغيرة والمتوسطة. الادارة الخاطئة في التعامل مع الموظفين ، نقص الخبرة ، التعامل مع التدفق النقدي ، التعامل مع النفقات ، ادارة الخبرات ، ادارة الازمات. نبتة الشر الاساسية في فشل الشركات في كافة فروعها هو ان هناك ادارة سيئة فيها، فتبدأ في مرحلة الركود ثم الانطفاء ثم الاندثار. سواءً كانت هذه الشركة ذات فكرة رائعة ، او موظفين أكفّاء.



# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا

ادارة

حتى لا يجذبهم منافسوك: أربعة خطوات لاستبقاء أفضل الموظفين في شركتك

منشور

في

بواسطة

استبقاء الموظفين اللامعين الاكثر كفاءة في الشركات هي سر نجاحها الاول الذي لا تتحدث عنه الشركات عادة. الموظف صاحب الكفاءة اشبه بالطير الذي تحاول جميع الشركات ان تخطفه لمصلحتها، وبالتالي في ان استبقاء الموظفين ذوي المهارات يضمن للشركات البقاء في طريق الصعود، والتخلي عنهم يعني بداية الانحدار.

عادة ما تكون عملية استبقاء الموظفين الاكفاء مرهقة وصعبة بالنسبة للمدراء ، بل ومستفزة كذلك. عادة ما يلجأ المدراء الى اتخاذ مواقف عنيفة ضد الموظفين الذين يبدو عليهم التذمّـر ، أبرزها مقـولة : ” الباب يفوّت جمـل ” الشهيـرة في لحظة غضب عابرة ، دون تقدير حقيقي لمستوى تأثير غياب موظف بعينه عن الفريق في مرحلة بعينها من مراحل الشركة.

نشرح هنا مجموعة من الخطوات التي يمكن أن يتبعها روّاد الاعمال لإستبقاء أفضـل العناصر في شركتهم ، والتأكد من توفير البيئة الابداعية الخصبة لهم ، والأهم : عدم التفريط فيهم لمصلحة المنافسين.

أولاً: استبقاء الموظفين الاكفاء .. مع تجهيز بديل !

الموظف المتذمّر يحتاج الى وقت كافٍ من التفاوض واعادة وضع معايير مناسبة له للإستمرار. الخطوة الاولى لظهـور موظف كفء يبدو عليه التذمّر وبدايات الرغبة في الرحيل ، هي أن يعمل المدير او صاحب المؤسسة في البحث تلقائياً عن بديل ، بهدف حماية المؤسسة ككـل وتوفيـر البدائل لها. هل يوجد موظف آخر يشغل مكانه مباشرة ، ولديه نفس المهارات والكفاءة الممكنة ليحل محله قريباً؟

اذا كانت الاجابة نعم ، فيمكن العمل على استبقاء الموظف الكفء في نفس الوقت الذي يتم تأهيل الموظف الآخر للمنصب لتجنّب أي مفاجآت لاحقة في إصرار الموظف الأول على الرحيل. اذا لم يكن هناك موظف بديل جاهز بنفس الامكانيات، فمن الضروري التركيز على استبقاء هذا الموظف بمنهجية استبقاء مناسبة.

ثانياً: لقاء مباشر .. المصارحة الكاملة

اللقاءات المباشرة في هذا النوع من الأزمات هي افضل الطرق لعلاجها. من المهم ترتيب لقاء فوري وسريع ومطوّل بالموظف الكفء المتذمّـر ، يوضح فيه المدير أو صاحب الشركة ما لاحظه من تغيرات واضحة في آداء الموظف وسلوكه ، ويسأل فيه عن أسباب هذا السلوك. هل التذمر له اسباب واضحة لها علاقة بضيق الموظف من العمل في هذه الشركة من نواحي مادية او معنوية ، أم انها مشاكل نفسيـة نابعة عن ملل ما أو صعوبة في تحقيق حلم معين كان يطمح فيه الموظف وقت انضمامه للشركة ؟

ثم الطلب المباشر من الموظف في اقتراح ما يتمناه او يراه مناسباً للإستمرار في الفريق بنفس المستوى المميز الذي ابداه سابقاً. من المهم أن يتم استخدام عبارات مشجعة في هذا الاطار من المقابلات مثل :

أود ان تحظى بخبرة عمل افضل لدينا من تلك التي حظيت بها مؤخراً والتي كانت سبباً في تذمرك. كيف يمكننا ان نحل تلك المشكلات في اعتقادك ؟

ثالثاً: اعادة تقديم حقيبة مزايا جديدة

أحد السبل الرئيسة لمنهجيات استبقاء الموظفين اللامعين هو اعادة تقديم عرض العمل مرة أخرى بإضفاء المزيد من المزايا. لا يعني ذلك تغيير نظام الشركة من أجل هذا الموظف او ذاك ، بل محاولة خلق عرض جديد يستبقي الموظف الكفء من ناحية ، ويناسب امكانيات الشركة من ناحية أخرى. من المهم أن يكون العرض شاملاً لأربعة عوامل اغراء بارزة :

المال : عنصر الإستبقاء الأول ، حيث يتم تقديم عرضاً جديداً للموظف يشمل رفع الراتب الأساسي الى جانب تسليط الضوء على كافة المزايا الاخرى التي تكون عادة مصاحبة للراتب مثل العلاوات او المزايا المادية أو انواع الاسهم ، وغيرها ، وذلك في حدود قدرة الشركة نفسها. الى جانب تأثير المال ، فإن العرض نفسه بزيادة الراتب هو إيحاء واضح للموظف بأن الشركة مستعدة لدفع المال في سبيل الفوز بمجهوداته.

النمو الشخصي : من الضروري أن يتم تقديم مسار وظيفي محدد للموظف ، حيث وعود حقيقيـة بتطوير مهاراته وتنميتها على المدى القصير والطويل. مثلاً يمكن أن تقوم الشركة بدعم الموظف بدورات تدريبية مميزة أو سفـر لحضور مؤتمرات ترفع من مستواه الوظيفي ، أو الاهتمام بدعمـه جزئيا او كليا في تحصيل شهادات اكاديمية. بمعنى آخر ، تقدم له الشركة ما يشعره ان فتـرة وجوده فيها ليس فقط بغرض الإنتاج ، وإنما فقط تسمح له بتطوير مهاراته أكاديميا ووظيفيا.

بيئة العمــل : من اهم اغراءات استبقاء الموظفين الاكفاء هو تجديد بيئة العمل في الشركة واعادة تعريفها بالكامل ، بدءً من مكوناتها الداخلية ومناخ العمل وفرص الاستجمام والانشطة وفتح الأبواب للمزيد من الدفء في العلاقات بين الموظفين بتوفير برامج وأماكن تسمح لهم بالتواصل الشخصي الاجتماعي وليس فقط التواصل المهني.

مستقبل الشركة : يرغب الجميع في العمل لدى شركات ناجحة ، او على الاقل شركات واعدة تحقق نجاحات دورية تمثل سمعة الشركة وترفع من قيمة الموظفين والعاملين فيها، ليس فقط في حاضرها انما ايضا في خططها المستقبلية. إظهـار المستقبل المشرق للشركة من قبل مؤسسيها الى موظفيها هو ضـرورة قصـوى تطمئن الموظف الكفء الى قوة وجدية المنظومة التي يعمل لديها ، وما يمكن ان يعود عليه مستقبلاً أيضاً من مزايا وجوده فيها واسهامه في تنميتها.

رابعاً: وفر لهم ” برنامج الكافتيريا “

الى جانب اعادة تطوير عرض الشركة بتقديم مزاياها لموظفيها ، من المهم أن توفر الشركة أيضاً ما يسمى برنامج إعطاء الخيـارات أو ” برنامج الكافتيريا “. برنامج الكافتيـريا يعني فتح المجال لإعطاء خيارات مناسبة لكل موظف ، بعيداً عن البرامج العامة التي تنطبق على الجميع. بعض الموظفين يريدون المزيد من المال ، البعض الآخر يريد المزيد من الاجازات ، والبعض الثالث يهتم بالظهيـر الصحي والخدمات الطبية التي توفرها الشركة وبرامج التقاعد وغيرها. وبعضهم لا يهتم بكل هذه الخيارات ، ويركز على خيارات أخرى.

هذا البرنامج هو اختصار لمفهوم ” المرونة ” في العمل. ما يناسب هذا الموظف يختلف عما يناسب ذاك. فلتمنح الموظف الاول ما يناسبه ، ولتقدم للموظف الثاني ما يلائمه بعيداً عن العروض العامة – مع أهميتها – ، وهو ما ينتج عنه شعـور الراحة الذي يسعى اليه كل موظف. فكـرة التقيد من الضوابط الوظيفية الروتينية الثقيلة ، وتعديل مسـار عمله بما يتلاءم مع ظروفه ، وبالتالي قدرته على الانتاج ورغبته في البقاء.

من ضمـن ملامح هذا البرنامج إتاحة خيار القدرة على ايجاد مهن أخرى لهم. بمعنى آخر : دعهم يرحلون ، ولكن أبقِهم في شركتك. في كل شركة تقريبا يوجد موظف لامع يريد أن يتقدم في مجال مالي أو مهني احترافي آخر ( المبيعات ، الهندسة ، التصميم ، الخ ) ، بينما يميل موظف آخر الى العمل في المجالات الادارية. من الضـروري اتاحة هذه الخيارات الجديدة للموظفين ، حتى لو كانت تشمل تغييرا كاملاً في الدور الذي يقوم به ، إلا أن تلبيـتها – بالتدريج – ستضمن بقاءه في أروقة الشركة ، والاستفادة من خبراته بدلاً من التفريط فيه.

في النهاية ، اذا كان سوق العمـل اليوم تنافسياً بشكل قاسي في العديد من النواحي ، إلا ان هذه التنافسيّة تركت أثراً إيجابياً أساسياً هو تنبّــه المدراء لضـرورة استبقاء العناصر ذات الكفاءة العالية في مؤسساتهم،  ووعيهم بالكلفة الناتجة عن مغادرة الموظف الجيد ، سواءً كتكلفة مباشرة أو غير مباشرة ، قريبة أو بعيدة المدى.



# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا

تابع القراءة

ادارة

افضل بكثير من العمل التقليدي: إليك مميزات تطبيق نظام العمل عن بعد في شركتك الناشئة

جائحة كورونا اجبرت العالم للتعرف على العمل عن بعد مجبرا ليكتشف فيه مميزات كبيرة.

منشور

في

بواسطة

لم يدرك العالم أهمية ومميزات العمل عن بعد بشكل كبير، إلا بعد ظهور فيروس كورونا واضطرار الشركات وأصحاب الأعمال لممارسة أعمالهم من المنزل، وعلى الرغم من أن هناك شركات كبرى مثل جوجل ومايكروسوفت تدعم بشدة العمل عن بعد، إلا أنه مازال هناك تخوف كبير لدى معظم الشركات من تطبيق هذه الخطوة.

هذا المقال هو محاولة لتغيير فكرتك الخاطئة عن عدم جدوى العمل من المنزل، وذلك من خلال التركيز على التغييرات الإيجابية التي سيحدثها نظام العمل عن بعد في شركتك.

خفض التكاليف

أول ميزة من مميزات العمل عن بعد هي توفير التكاليف، والمقصود بالتكاليف هنا الإيجار، وفواتير الكهرباء، وفواتير الهاتف، وغيرها من الأشياء التي يتم استهلاكها في مقر الشركة، لكن بالعمل عن بعد ينتهي كل هذا العناء، فكل ما تحتاجه هو انترنت وحاسوبك الشخصي فقط، ولا مزيد من التكاليف وإهدار أموالك بها، ستلاحظ بنفسك أنك قمت بتوفير الكثير من المال عند تطبيق نظام العمل عن بعد.

والجميل في الأمر أن هذه الأموال التي قمت بتوفيرها، أصبحت متاحة لاستغلالها في التسويق والدعاية للشركة مثلًا، أو شراء برامج أو أنظمة إدارية معينة، أو تقديم منتج جديد في السوق، أو أيًا كان هدفك الذي تسعى لتحقيقه.

رفع الإنتاجية

زيادة الإنتاجية من أهدافك كصاحب للشركة، وهذا الهدف سهل التحقيق أكثر مما تتخيل عند تطبيق نظام العمل عن بعد، والسبب أنه عند السماح للموظفين بممارسة عملهم من المنزل، أنت تمنحهم حرية في تنظيم الوقت وإدارة الأولويات، وتمنحهم بيئة عمل مريحة لهم وهي البيت، والأهم أنك تجنبهم المجهود الذي يتم بذله يوميًا في الذهاب إلى الشركة، والساعات التي يتم إهدارها في الطريق للوصول إلى الشركة أو العودة إلى البيت، كل هذه المميزات تجعل الموظف قادر على أداء عمله بجودة أعلى، ما ينعكس على الشركة بإنتاجية أكبر ومن ثم أرباح أكثر.

المرونة في التوظيف

من أهم مميزات العمل عن بعد هي المرونة في التوظيف. أحيانًا عند إجراء المقابلات الشخصية تجد الموظف المناسب، لكن سريعًا ما تُصدم بأنه لا يسكن في المدينة ذاتها، فتضطر إلى رفضه والقبول بمن هو أقل في المهارات والجودة فقط لأنه يسكن المدينة ذاتها!

هذه المعضلة التي تقابل الكثير من أصحاب الشركات عند تعيين الموظفين، حلها بكل سهولة هو نظام العمل عن بعد، والذي يمنحك مرونة أكبر بكثير في التعيين، لتقوم بتعيين من يستحق بالفعل حتى لو كان في دولة أخرى، ما يساعدك على تأسيس فريق عمل ذو جودة عالية، يتمتع بكافة المهارات التي تبحث عنها.

الاستمرارية

هذه النقطة تعتبر مكملة للنقطة السابقة، أحيانًا يفاجئك موظف ممتاز في شركتك بقرار استقالته، والسبب أنه مضطر لظروف ما الانتقال لمدينة أخرى أو حتى دولة أخرى، حينها لا تعرف كيف تتصرف أمام هذه الخسارة، فخسارة موظف جيد يعمل في الشركة لسنوات، وملم بكل التفاصيل الإدارية والوظيفية خسارة كبيرة بالطبع، ناهيك عن التحدي الذي ينتظرك عند تعيين موظف جديد عليك أن تقوم بتعليمه كل هذه الأمور.

المنقذ في هذه الحالة نظام العمل عن بعد، فحتى لو اضطر موظف لديك للانتقال لمدينة أخرى، هذا لا يعني خسارته إلى الأبد، بإمكانه الاستمرار في العمل وممارسة مهامه الوظيفية من أي مكانه الجديد.

تحسين بيئة العمل

كما ذكرنا سابقًا العمل من المنزل يخلق بيئة مناسبة، تحث الموظف على أداء أفضل وإنتاجية أعلى، وليس الموظف فقط، بل حتى أنت كصاحب شركة ستجد الهدوء والتركيز في المنزل، بعيدًا عن الزيارات الكثيرة في المكتب، ومقاطعتك باستمرار من قبل الموظفين، بالعمل عن بعد ستتحكم أكثر في إدارة وقتك وإدارة الموظفين، وبالتالي سيمكنك التركيز بشكل أكبر.

والآن بعدما تعرفت على كل هذه المميزات التي ستحصل عليها شركتك عند تطبيق نظام العمل عن بعد، هل تنوي تطبيقه قريبًا؟ شاركنا في التعليقات بمخاوفك من قرار تطبيق نظام العمل عن بعد ودعنا نتناقش سويًا.


# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا

تابع القراءة

ادارة

تجعلها مصنع للإبداع: 5 أدوات تخلق بيئة العمل السعيدة في شركتك الناشئة

اذا انضبطت بيئة العمل بشكل ابداعي، فستكون مُخرجاتها حتماً .. ابداعية !

منشور

في

بواسطة

كثيرًا ما نقرأ عن طرق لجعل بيئة العمل مناسبة لمساعدة الموظفين على أداء أعمالهم بإتقان، لكن هل قرأت من قبل عن الظروف التي تجعل من مكان العمل مكانًا للسعادة ؟ بالتأكيد لا والسبب بكل بساطة أن لا أحد يهتم بأن يكون سعيدًا أو أن يجعل موظفيه سعداء !

في معظم بيئات الأعمال ، السعادة يُنظر لها دومًا فيما يخص جانب العمل، أنها عنصر غير أساسي، وليس شرطًا أن يكون الموظف سعيدًا ليقوم بأداء مهامه، فكل المطلوب منه هو التركيز والإتقان في العمل، أما السعادة فليبحث عنها في مكان آخر!

هذا الاعتقاد السائد لدى معظم الشركات هو ما يجعل بيئة العمل غير صحية بالمرة، وبالتالي يدفع الموظف للتكاسل والتراخي في أداء مهامه، وبالتالي الفشل في تحقيق أهداف الشركة سواء على المدى القصير أو الطويل.

والسؤال هنا؛  كيف يمكن تطبيق السعادة في الشركات للحصول على بيئة العمل الصحية؟

الجواب ببساطة هذه العناصر الأربعة :

تعزيز الاجتماعيات في بيئة العمل

نحن أكثر المخلوقات اهتمامًا بالاجتماعيات على هذا الكوكب، فكلما كانت علاقتنا الاجتماعية جيدة كلما كانت حالتنا النفسية أفضل، كلما شعرنا بسعادة أكبر، فالتواصل مع الآخرين والاندماج معهم جزء من كوننا بشرًا.

ولهذا تجد أهم الشركات في العالم تهتم كثيرًا بتعزيز التواصل والاجتماعيات بين فريق العمل، من خلال خلق مناسبات خاصة للتجمع وللاستمتاع بعيدًا عن أجواء العمل، أو تخصيص مكان لتناول الإفطار بشكل جماعي، أو مكان ترفيهي لقضاء بعض الوقت معًا وممارسة رياضة المشي أو أي رياضة خفيفة بصورة جماعية.

هذه الأشياء البسيطة هي من تعزز روابط التواصل بين أعضاء الشركة، وتضفي على المكان أجواء المرح والصداقة، قم بتجربة شيء واحد من الأمثلة المذكورة أعلاه، وستلمس بنفسك الاختلاف الكبير.

الاهتمام بالشغف

هناك 168 ساعة في الأسبوع مقسمة كالتالي:  56 ساعة للنوم، و56 ساعة للعمل (بما في ذلك الوقت الذي يتم إهداره في المواصلات، وأيضًا وقت العمل الإضافي في المنزل ، وما إلى ذلك)، وأخيرًا 56 ساعة للشغف والأمور التي نهتم بها خارج إطار العمل.

اسأل نفسك هل الشركة تقوم على أساس الاهتمام والترحيب بهذا الشغف وتعزيزه؟ أم تجاهله ورفضه؟

تخيل ما الذي يمكن أن تجلبه لشركتك كل هذه الأشياء والمجالات المختلفة التي يهتم بها موظفوك؟

عزز عنصر الاهتمام بالأفكار الجديدة في شركتك، عزز ثقافة الاختلاف، واسمح للإبداع بأن يكون جزء أصيل من هيكل الشركة، واستثمر فيه إن أمكن ذلك، صدقني الفائدة كلها ستعود على شركتك.

عزز قيمة التعلم والتطوير

اجعل تعلم مهارات جديدة وتطوير المهارات الحالية للموظفين ،عنصر أساسي في بناء الشركة، بمعنى أن تضع مجموعة من القوانين التي تعزز من قيمة التطور، بمعنى لا تجعل موظفًا في نفس الوظيفة لمدة أكثر من عامين، والمقصود هنا أنه بتطور مستواه ومهارته سينتقل حتمًا لدور أعلى، ليحل مكانه من هو أقل منه في السلم الوظيفي.

أيضًا قم بإنشاء دورات تدريبية بشكل مستمر، دورات شهرية أو ربع سنوية أو حتى سنوية، هذه الدورات التدريبية ستذهب بمستوى الموظفين في شركتك لمستوى أبعد بكثير من مستواهم الحالي، خصص دورات تدريبية للمديرين بشكل دوري، إتاحة هذه الدورات التدريبية للموظفين والمديرين ستدفعهم للاشتراك بها بهدف تطوير أنفسهم، بهذه الطريقة ستكون منحت قيمة مقابل حصولك على قيمة أكبر وهي الأداء الأفضل وبالتالي زيادة الأرباح.

اخلق قصة مميزة

هل هناك قصة تميز شركتك ؟ قصة تجعل الموظفين يشعرون بأنهم جزء من مهمة راقية؟

تعزيز شعور انتماء الموظفين للشركة لا يحدث بدون قصة، اخلق القصة أو الهدف أو المهمة التي تجعل الموظفين فخورين بكونهم جزءًا منها، اجعلهم يشعرون بأنهم جزءًا من شيء أكبر من أنفسهم.

ولكن كيف تقوم بإيصال هذه القصة للموظفين؟ الحل بسيط للغاية، قم بخلق شعار يظهر هذه القصة، قم بطباعة هذا الشعار على جدران الشركة، اخلق نبرة ولغة خاصة بشركتك تشعرهم بأنهم جزء من مهمة عظيمة، ابتكر شعار أو لغة تجعل ليس فقط الموظفين بل حتى العملاء يشعرون بأنهم متميزون.

بدد أجواء الكراهية

لا يوجد شيء يهدد كفاءة بيئة العمل اكثر من شيوع الكراهية بين الموظفين لأي سبب كان. قد تشيع الكراهية بين الموظفين بسبب حصول احدهم على ترقية، كان موظف آخر يتوقع ان يحصل عليها هو. أيضاً من اسباب الكراهية هو شعور الموظفين بالظلم في وقت يتمتع فيه المدراء بمزايا هم لا يحصلون عليها، او يعتبرونها غير عادلة.

تبديد الكراهية في بيئة العمل من ضمن أهم أسباب نجاح شركات معينة ومن ضمن أهم اسباب فشل شركات اخرى. بشكل مستمر، يجب على الادارة المتخصصة في متابعة بيئة العمل في الشركة الناشئة، مهما كان فريق العمل محدوداً من عدة موظفين، أن يتم التعامل مع صعود أية اجواء كراهية او مشاحنات وتبديدها على الفور، بإتخاذ اجراءات تصحيحية واضحة للأمور.

وأخيرًا اضمن لنا تحقيق هذه العناصر الخمسة في في بيئة العمل الخاصة بشركتك الناشئة، ونحن نضمن لك بيئة عمل صحية تتخللها سعادة وحب وانتماء للشركة.


# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا

تابع القراءة

الأكثر رواجاً