رواد الأعمال
المصريون واللبنانيون في المقدمة: اغنى 7 أثرياء مليارديرات عرب خلال العام 2022
المصريون واللبنانيون احتلوا المراكز الاولى في قائمة فوربس لأغنى الاثرياء المليارديرات العرب للعام 2022.
شهدت قائمة فوربس لأغنى الاثرياء العرب لهذا العام 2022 اختلافا طفيفاً عن العام الماضية. خلال العام الحالي، تم احصاء عدد الأثرياء الذين تجاوزت ثرواتهم المليار دولار ، ليظهر وجود حوالي 2,668 مليارديرًا حول العالم، من بينهم 236 مليارديرًا لهذا العام دخلوا الى عالم المليارديرات أول مرة، بمعدل ملياردير واحد كل 17 ساعة خلال العام الجاري.
بلغ عدد المليارديرات العرب خلال العام الحالي 21 مليارديراً، بإجمالي ثروات تقدر بـحوالي 53 مليار دولار، يتركز معظم المليارديرات في مصر ولبنان. بينما لم يتم إدراج المليارديرات السعوديين للعام الخامس على التوالي في قوائم فوربس، لسبب لم تعلن عنه فوربس.
وبحسب فوربس، فإن مصر ولبنان تضم أكبر عدد من المليارديرات العرب بواقع 6 مليارديرات لكل منهما، بإجمالي 12 ملياردير. تبلغ إجمالي ثروات المصريين في القائمة حوالي 18.3 مليار دولار ، بينما يبلغ صافي ثروات اللبنانين حوالي 12.6 مليار دولار.
هنا نلقي نظر على أقوى سبعة أثرياء عرب في قائمة الفوربس لهذا العام.
الأخوان ميقاتى

يعتبر ” نجيب ميقاتى ” اللبنانى والذى يبلغ من العمر 65 عاما السادس فى قائمة الأثرياء العرب و رقم 1249 بصافى ثروة تبلغ مقدراها 3.2 مليار دولار ، وهو نفس مقدار الثروة التي يملكها أخيه ، ليصبح كلاهما أثرى شخصين في لبنان بإجمالي 6.5 مليار دولار – بحسب فوربس -. نجيب ميقاتي يشغل الآن منصب رئيس الوزراء اللبناني.
أسس رجل الأعمال نجيب ميقاتى بالمشاركة مع شقيقه طه مجموعة (M1) القابضة والتى يقع مقرها بيروت بلبنان. تحتوى المجموعة على حصص فى شركة الاتصالات الافريقية (MTN) وبمجال الأزياء (pepe jeans) والعقارات فى لندن ونيويورك وموناكو.
أطلق نجيب وطه شركة Investcom عام 1982 فى قمة الحرب الأهلية بلبنان والتى تخصصت فى بيع الهواتف التى تعمل من خلال الأقمار الصناعية ثم أصبحت الشركة عامة مدرجة ببورصة لندن عام 2005، قاما نجيب وطه بالتوسع فى افريقيا وعملا على بناء ابراج للهواتف الخلوية فى غانا وليبيريا وبنين. وفى عام 2009 قامت شركة MTN الجنوب افريقية بشراء أسهم الشقيقين نجيب وطه ميقاتى ب 3.6 مليار دولار .
محمد منصور

يعتبر رائد الأعمال المصرى محمد منصور السادس فى قائمة الأثرياء العرب بالشرق الأوسط و رقم 1249 عالميا بصافى ثروة تبلغ مقدراها 2.5 مليار دولار.
أسس والده ” لطفى منصور ” مجموعة منصور العائلية الضخمة عام 1952، يشرف محمد منصور على المجموعة كما أنه كان وزيرا للنقل فى عهد حسنى مبارك بين عامى 2006 و 2007، يشاركاه ملكية المجموعة العائلية شقيقاه ياسين ويوسف وهما أيضا من الأثرياء ويعتبر لطفى نجله رئيس الاستثمار المباشر لشركة ((Man Capital.
أسس ” محمد منصور ” وكالات ( جنرال موتورز ) فى مصر عام 1975 حيث أصبح واحدا من أكبر موزعى السيارات فى العالم كما لديها حقوق توزيع لمعدات شركة (Caterpillar) فى مصر وسبع دول افريقية أخرى.
عبد الله بن أحمد الغرير والعائلة

يعتبر رائد الأعمال عبد الله بن أحمد الغرير الذى يستقر فى دولة الامارات الخامس فى قائمة الأثرياء العرب بالشرق الأوسط و رقم 1111 عالميا بصافى ثروة تبلغ قيمتها 2.8 مليار دولار عام 2022.
أطلق عبد الله الغرير واحد من البنوك الرائدة فى الامارات العربية المتحدة ( بنك المشرق ) عام 1967. فى أكتوبر / 2019 تخلى عن منصبه كرئيس مجلس الادارة ولكنه احتفظ بمقعده فى مجلس الادراة. تستثمر شركته فى العديد من المجالات منها قطاعات التغذية والعقارات والبناء والتشييد. يعتبر شقيقه سيف الغرير ملياردير أيضا ولكنه توفى فى أغسطس / 2019 كما يشارك العديد من خارج العائلة فى ادارة الشركة.
قامت شركة الغرير للانشاءات بتركيب الواجهه الخارجية لبرخ خليفة الذى يعتبر أطول مبنى فى العالم كما شاركت أيضا فى تأسيس مترو دبى.
نجيب ساويرس

يحتل رائد الاعمال نجيب ساويرس المكانة الرابعة فى قائمة أثرياء الشرق الأوسط ورقم 956 عالميا بثروة مقدارها 3.2 مليار دولار. يعد ” نجيب ساويرس ” البالغ من العمر 66 عام شقيق الملياردير ناصف ساويرس وهما من أغنى العائلات المصرية . كون ثروته عن طريق الاستثمار فى مجال الاتصالات حيث باع شركة ( أوراسكوم تيليكوم ) لشركة الاتصالات الروسية ( فيمبلكوم ) وتعرف حاليا ب ( فيون ) فى صفقة تضمنت سيولة بمليارات الدولارات عام 2011.
يمتلك ” نجيب ساويرس ” منصبا كرئيس مجلس ادارة شركة أوراسكوم للاستثمار القابضة التى تستثمر فى واحدة من كبرى شركات ادارة الأصول فى مصر، وشركة (Italiaonline) المتخصصة فى مجال الانترنت. قام ساويرس بتطوير منتجع (Silversands ) فى جزيرة غرينادا كما لديه حصة تبلغ 88% فى شركة (Euronews) .
عائلة الفطيم

توفى ماجد الفطيم ، رجل الاعمال الاماراتي خلال العام 2021 ، والذي كان يشغل مركزاً دائماً فى قائمة الأغنياء العرب بثروة تبلغ 3.6 مليار دولار. أسس رجل الأعمال ماجد الفطيم مجموعة ” ماجد الفطيم القابضة ” التى تضم العديد من المراكز التجارية والترفيهية عام 1992. تحتوى الشركة القابضة على 13 فندقا و 26 مركزا تجاريا أبرزهم مول الامارات الموجود فى دبى ومول مصر فى القاهرة، تمتلك الشركة رخصة ادارة الشركة الفرنسية ” كارفور ” فى منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا ووسط اسيا.
بلغت ايرادات الشركة فى عام 2018 حوالى 9.4 مليار دولار، وظف ماجد الفطيم ابنه فى عضوية مجلس الادارة للمجموعة بينما هناك افراد من خارج العائلة يتولون ادارة الشركة القابضة التى تنشر ايراداتها وأرباحها سنويا .
يسعد ربراب

رائد الأعمال ” يسعد ربراب “ البالغ من العمر 77 عام والذى ترجع نشأته الى دولة الجزائر يحتل المرتبة الثانية بقائمة الأثرياء العرب فى الشرق الأوسط والتى تبلغ صافى ثروته ل عام 2022 حوالى 5 مليار دولار. أسس ” يسعد ربراب ” مجموعة شركات ” Cevital ” وهى من أكبر الشركات الخاصة فى الجزائر.
تحتوى ” Cevital ” على أكبر مصافى السكر فى العالم والتى تنتج حوالى 2 مليون طن سنويا. أنشات ” Cevital ” العديد من الشركات الأوروبية منها (Groupe Brandt ) وهو مصنع فرنسى للأجهزة المنزلية ، ومصنع ايطالى متخصص فى مجال الحديد وأيضا شركة ألمانية لتنقية المياه. اتهم ” يسعد ربراب ” بالفساد فى فترة من حياته تم سجنه بها لمدة ثمان أشهر ثم أطلق سراحه فى يناير عام 2020.
ناصف ساويرس

يعتبر ناصف ساويرس الذى يبلغ من العمر 60 عاما من أغنى عائلة فى مصر، كما يتصدر قائمة الأثرياء العرب حيث يبلغ صافى ثروته 8 مليار دولار لعام 2022 ، يمتلك رجل الأعمال ” ناصف ساويرس العديد من الاستثمارات والأسهم فى مجالات متعددة حيث يمتلك ما يقارب 6% من أسهم شركة (Adidas) المتخصصة فى الملابس الرياضية فى ديسمبر/ 2020 وتعد حصته فى شركة ” Madison Square Garden Sports ” المالكة لفريق NBA) Knicks) وفريق (NHL Rangers) فى نيويورك 5% .
يدير ” ناصف ساويرس ” عدد من الشركات منها (OCI) وهى أحد أكبر شركات انتاج الأسمدة النيتروجينية فى العالم ولها العديد من المصانع فى ولايتى تكساس وايوا، ويتم تداول أسهمها فى بورصة يورونكست أمستردام، وشركة المقاولات ” أوراسكوم ” المتخصصة فى مجال الهندسة والانشاءات بالقاهرة ودبى. كما أنه عضو فى المجلس الاشرافى لشركتى ” لافارج هولسيم ” و ” أديداس ” ويمتلك استثمارات متنوعة بهما .
# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا
قصص ريادية
لمواجهة “فوضى جداول الإكسيل”: هذان المؤسسان أطلقا Zest Equity لتسهيل توزيع الأسهم بين الشركاء في الشركات الناشئة
واجهت رَوان بدّور وزهير شمّاع فوضى إدارة الملكية في شركات المنطقة عن قرب، فقررا بناء منصة تُبسّط واحدة من أعقد نقاط نمو الشركات الناشئة.
في عام 2021، كانت رَوان بدّور وزهير شمّاع يعملان داخل منظومة الشركات الناشئة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث تتقاطع مصالح المؤسسين والمستثمرين والموظفين بوتيرة سريعة. ومع كل شركة جديدة، كان يظهر النمط نفسه:
جداول إكسل متضخمة، سجلات غير واضحة، وأسئلة لا تنتهي حول من يملك ماذا ومتى ولماذا.
لم تكن المشكلة تقنية بحتة، بل هيكلية. فمع تعدد جولات التمويل، وتوسّع الفرق، وظهور برامج ملكية الموظفين، تصبح إدارة الأسهم عبئًا قانونيًا وتشغيليًا. تفاصيل حساسة—مثل توقيت الاستثمارات، نسب الملكية، أو انتقال الأسهم—كانت تضيع بين ملفات مبعثرة ورسائل بريد غير مكتملة، ما يؤدي أحيانًا إلى سوء فهم أو نزاعات قانونية.
تعقّدت الصورة أكثر مع الصفقات الثانوية، حيث تُباع الأسهم بين أطراف قائمة. في تلك المرحلة، كان المؤسسون يتعاملون مع إجراءات دقيقة بلا أدوات مناسبة، في سوق تفتقر إلى منصات مصممة خصيصًا لهذه الاحتياجات.
من المعاناة إلى الفكرة
لم تكن هذه الملاحظات نظرية؛ فقد عاشها المؤسسان عمليًا. ومع تكرار السيناريو ذاته، أدركا أن المشكلة ليست محلية، بل تمتد عبر المنطقة. بدلًا من التكيّف مع واقع غير فعّال، قررا بناء حل رقمي يوفّر الوضوح، والأمان، والامتثال في إدارة الملكية.
هكذا وُلدت Zest Equity في دبي: منصة تهدف إلى تحديث طريقة تعامل الشركات الناشئة مع الملكية، عبر نظام رقمي يمكّن المؤسسين من متابعة جولات التمويل، وإدارة جداول الملكية لحظيًا، وتنفيذ المعاملات المرتبطة بالأسهم بشكل منظم وشفاف.
كانت الرؤية واضحة: تحويل عملية معقّدة ومثقلة بالأوراق إلى تجربة سلسة وقانونية، دون التضحية بالدقة أو الأمان.
بناء الثقة قبل بناء النمو
لم تكن الانطلاقة سهلة. إقناع المؤسسين والمستثمرين بوضع أكثر بياناتهم حساسية على منصة رقمية تطلّب وقتًا. الأسئلة حول الأمن السيبراني، والامتثال التنظيمي، وموثوقية الأتمتة كانت حاضرة بقوة، خصوصًا في منظومة اعتادت على الإجراءات اليدوية.
استثمرت رَوان وزهير وقتًا كبيرًا ليس فقط في تطوير المنتج، بل في تثقيف السوق: عروض توضيحية، نقاشات مطوّلة، وإجابات تفصيلية على مخاوف مشروعة. تدريجيًا، بدأ المستخدمون يلاحظون الفرق—إصدار أسهم بلا أوراق، تواصل أوضح مع المستثمرين، وبرامج ملكية موظفين أكثر عدلًا وشفافية.
الأهم أن المنصة عالجت ملف الصفقات الثانوية بوضوح قانوني، ما خفّف عبئًا كبيرًا عن المؤسسين في مراحل النمو المتقدمة.
منصة صُممت للمؤسسين… لا للجميع
ما ميّز Zest Equity أنها لم تُبنَ كأداة مالية عامة، بل كحل متخصص للشركات الناشئة، صممه أشخاص عاشوا المشكلة. هذا القرب من الواقع انعكس في بساطة الاستخدام وملاءمة الخصائص لاحتياجات المؤسسين، خصوصًا مع تزايد عدد المساهمين وتغير هياكل الفرق.
مع الوقت، بدأت المنصة تكتسب زخمًا في الإمارات ثم عبر المنطقة، لتصبح خيارًا موثوقًا لدى الشركات الناشئة، والمستثمرين الأفراد، وصناديق رأس المال الجريء. النمو لم يكن قفزة مفاجئة، بل تراكم ثقة مبني على تجربة استخدام مستقرة وواضحة.
اليوم، تُستخدم Zest Equity لإدارة ملكيات معقدة دون فقدان السيطرة، في وقت تتسارع فيه وتيرة التأسيس والاستثمار في المنطقة.
درس يتجاوز المنتج
نجحت الشركة في جمع 4.3 مليون دولار في جولة تمويل ما قبل السلسلة A (Pre-Series A)، بقيادة Prosus Ventures وبمشاركة Morgan Stanley Inclusive and Sustainable Ventures، في خطوة تعكس ثقة متزايدة في حلول إدارة الملكية الرقمية داخل منظومة الشركات الناشئة. ويأتي هذا التمويل امتدادًا لجولة سابقة أغلقتها الشركة في أكتوبر 2023 بقيمة 3.8 مليون دولار ضمن مرحلة Seed، بقيادة Middle East Venture Partners وبمشاركة كل من Dubai Future District Fund وDASH Ventures، ليرتفع إجمالي التمويلات التي حصلت عليها الشركة إلى نحو 8.1 مليون دولار.
قصة Zest Equity ليست عن أداة تقنية فقط، بل عن حل خلل أساسي في طريقة عمل الشركات الناشئة. ما بدأ كإحباط مشترك تحوّل إلى شركة بملايين الدولارات، لأنها ركزت على مشكلة حقيقية، وحلّتها بدقة وتعاطف ومعرفة عميقة بالسياق.
في منظومة تُقاس فيها الثقة بالشفافية، تبدو Zest Equity مثالًا على كيف يمكن لفكرة بسيطة—حين تُنفّذ بعناية—أن تُحدث أثرًا مستدامًا.
قصص ريادية
حين تحوّل الألم الشخصي إلى منصة دعم جماعي: قصة Relaxy من بنغلاديش
تجربة نفسية قاسية عاشتها شابة بنغلاديشية تحولت إلى تطبيق رقمي يسعى لجعل الرعاية النفسية أكثر سهولة وخصوصية، في مجتمع لا يزال يتجنب الحديث عنها.
لم تبدأ فكرة Relaxy من مختبر أبحاث أو دراسة سوق تقليدية، بل من تجربة شخصية قاسية عاشتها جاهنوبي رحمن في واحدة من أكثر مراحل حياتها هشاشة.
عندما غادرت منزل أسرتها للالتحاق بالجامعة، وجدت نفسها لأول مرة في مواجهة العزلة، وضغط الدراسة، ومسؤوليات العمل الجزئي، بعيدًا عن شبكة الدعم التي اعتادت عليها.
كانت تحاول التكيف مع إيقاع جديد بالكامل: امتحانات نهائية، مشاريع متراكمة، ساعات نوم قليلة، وتواصل متقطع مع العائلة. ومع مرور الوقت، بدأ الشعور بالوحدة يتضخم، مدفوعًا بقضاء ساعات طويلة على وسائل التواصل الاجتماعي دون روابط حقيقية. لم تكن تعلم آنذاك أن ما تمر به يتجاوز الإرهاق المؤقت.
في أواخر عام 2020، تلقت تشخيصًا باضطراب الاكتئاب الشديد والقلق، بينما شُخّص أحد شركائها لاحقًا باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD). لكن المفارقة المؤلمة لم تكن في التشخيص وحده، بل في صعوبة الوصول إلى العلاج: مواعيد بعيدة، نقص متخصصين، ونظرة مجتمعية تميل إلى السخرية أو الإنكار.
فجوة أكبر من تجربة فردية
مع الوقت، أدركت جاهنوبي أن معاناتها ليست استثناءً.
في بنغلاديش، يُقدَّر أن 29 مليون شخص يعانون من مشكلات نفسية، بينما لا يحصل نحو 92% منهم على الرعاية التي يحتاجونها. الوصمة الاجتماعية، نقص الخدمات، وتكلفة العلاج تجعل طلب المساعدة قرارًا معقدًا، إن لم يكن مستحيلًا، لكثيرين.
الأمر لم يكن محليًا فقط؛ فالصحة النفسية أزمة عالمية تمس قرابة مليار إنسان. هذا الإدراك غيّر زاوية نظرها: ما عاشته لم يكن ضعفًا شخصيًا، بل خللًا هيكليًا في طريقة تقديم الدعم النفسي.
وبينما كانت تحاول التعافي، لاحظت كيف يمكن لكلمة مستهينة أو مزحة عابرة من صديق أن تعمّق الألم بدل تخفيفه. لاحقًا ستقول إن تلك اللحظات كانت من أكثر ما دفعها للتفكير في حل مختلف، لا يعتمد على الشفقة ولا على الوصم.
من الإحباط إلى فكرة قابلة للتنفيذ
بخلفية أكاديمية في علوم وهندسة الحاسوب، بدأت جاهنوبي تنظر إلى المشكلة من زاوية تقنية:
ماذا لو وُجدت مساحة رقمية آمنة، تتيح للناس مشاركة ما يشعرون به دون خوف من الأحكام؟
وماذا لو كان الوصول إلى الدعم النفسي مرنًا، خاصًا، وغير معقّد؟
من هنا، بدأت مع مجموعة من الأصدقاء في تصميم نواة Relaxy — منصة رقمية تجمع بين الدعم المجتمعي وإمكانية الوصول إلى مختصين. الفكرة لم تكن استبدال العلاج التقليدي، بل خفض الحواجز الأولى التي تمنع الناس من طلب المساعدة.
في عام 2021، تأسست Relaxy رسميًا على يد جاهنوبي رحمن، بالشراكة مع نعيم الحق جوي (المدير التنفيذي للعمليات) وشاميع الإسلام شوبنيل (المدير التقني). كان الهدف واضحًا: بناء مجتمع يشعر فيه المستخدمون بأنهم مسموعون، لا مُشخَّصون فقط.
كيف تعمل Relaxy اليوم؟
تتيح Relaxy للمستخدمين مشاركة تجاربهم النفسية والتواصل مع أشخاص يمرون بمشاعر مشابهة، في بيئة تُقلل الوصمة وتعزز الخصوصية. كما توفر إمكانية الوصول إلى دعم مهني، سواء بشكل مؤقت أو مستمر، وفق احتياج المستخدم.
خلال فترة قصيرة، نما المجتمع ليضم أكثر من 85 ألف مستخدم، ما عكس حجم الحاجة الفعلية لمثل هذا النوع من الخدمات.
المنصة لا تقدّم وعودًا مثالية، لكنها تركز على شيء أكثر واقعية: إتاحة الدعم في الوقت المناسب، دون إجراءات معقدة أو أحكام مسبقة.
طموح إقليمي يبدأ من التجربة المحلية
تطمح جاهنوبي إلى تحويل Relaxy إلى أكبر منصة رقمية للصحة النفسية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ (APAC). ورغم اختلاف اللغات والثقافات بين دول آسيا، ترى أن القواسم المشتركة في التجربة الإنسانية — الوحدة، القلق، الضغط — أكبر مما نتصور.
الخطة تقوم على التعاون مع مختصين محليين في كل دولة، وتكييف التجربة مع السياق الثقافي، دون فقدان جوهرها الأساسي: السهولة، الخصوصية، والدعم غير المُدان.
الطريق لا يزال طويلًا، لكن Relaxy تمثل محاولة جادة لإعادة التفكير في كيفية تقديم الرعاية النفسية في مجتمعات اعتادت الصمت أكثر من البوح.
ما الذي تمثله قصة Relaxy؟
قصة Relaxy ليست فقط عن تطبيق ناشئ، بل عن تحويل المعاناة الفردية إلى حل جماعي.
جاهنوبي رحمن لم تقدّم نفسها كناجية ملهمة، بل كمستخدمة سابقة للنظام نفسه الذي تحاول إصلاحه. وهذا ما يمنح مشروعها مصداقية مختلفة: مشروع نابع من الحاجة، لا من الافتراض.
في عالم تتسارع فيه التكنولوجيا، تذكّرنا Relaxy بأن بعض الابتكارات الأكثر تأثيرًا تبدأ بسؤال بسيط:
كيف نجعل طلب المساعدة أقل ألمًا؟
قصص ريادية
من المختبر إلى ريادة الأعمال: كيف حوّلت رائدة الأعمال السعودية إيمان شكور تحديات الحياة الى مسرعة أعمال إقليمية تدعم الشركات الناشئة
بدأت كعالِمة أعصاب تواجه مرضًا مُقعدًا، وانتهت ببناء مسرّعة أعمال تُعيد رسم دور النساء في التقنية وريادة الأعمال بالسعودية.
قصة إيمان شكور لا تبدأ في قاعات الاستثمار، بل في تجربة شخصية قاسية. منذ طفولتها، عاشت مع الصرع، وتعرّضت لنوبات متكررة وصلت في بعض الفترات إلى عشرات المرات يوميًا. كان بإمكان هذه الظروف أن تُغلق الأبواب مبكرًا، لكنها صاغت—على العكس—عدسة فريدة لفهم الإنسان والأنظمة التي تُحيط به.
اختارت إيمان دراسة العلوم المعرفية في جامعة كاليفورنيا سان دييغو، حيث انغمست في البحث العلمي، وخصوصًا في دراسة الخلايا العصبية المرآتية وعلاقتها بالعاطفة والتعلّم. هذا التكوين الصارم علّمها التفكير بالفرضيات، والاختبار، والتكرار—مهارات ستصبح لاحقًا أساسًا لعملها الريادي.
من العلم إلى الشركات الناشئة
التحوّل من البحث الأكاديمي إلى ريادة الأعمال لم يكن قفزة مفاجئة، بل نتيجة ملاحظة دقيقة. عند عودتها إلى السعودية، رأت فجوة واضحة في المنظومة الريادية: حضور النساء في التقنية ضعيف، ليس لنقص الكفاءة، بل لغياب القنوات المصمّمة لاحتياجاتهن. هنا تحوّلت الملاحظة إلى قرار.
في 2017، أسّست Blossom Accelerator—أول مسرّعة أعمال في السعودية تركّز على تمكين رائدات الأعمال. لم تُقدَّم Blossom كبرنامج دعم رمزي، بل كمنصّة عملية توفّر الإرشاد، وبناء القدرات، وربط المؤسِّسات برأس المال والشركاء. ما بدأ لسد فجوة، تحوّل إلى حركة تُعيد تعريف الشمول بوصفه شرط نمو، لا شعارًا.
بناء المصداقية وسط مقاومة صامتة
إطلاق مسرّعة مخصّصة للنساء داخل قطاع تقني تقليدي لم يكن بلا كلفة. واجهت إيمان تحديات التمويل، وبناء الثقة، وتغيير الصور النمطية. لكن خلفيتها العلمية منحتها أدوات مختلفة: تحليل المشكلة، تصميم التجربة، قياس الأثر، ثم التحسين المستمر.
راهنت Blossom على الشراكات، وربطت رسالتها بأولويات رؤية السعودية 2030 التي تضع ريادة الأعمال ومشاركة المرأة في صلب التحوّل الاقتصادي. بهذه المواءمة، تحوّلت المبادرة من مشروع مستقل إلى رافعة منظومية، تستقطب شركات كبرى، وتستضيف هاكاثونات، وتفتح مسارات تمويل حقيقية للشركات الناشئة التي تقودها نساء.
تمكين بالأفعال لا بالخطابات
أثر إيمان لا يتوقف عند Blossom. بصفتها شريكة استثمارية في Oryx Fund وعضوة في المجلس الاستشاري لـ Oqal، تؤثّر في قرارات الاستثمار نفسها، وتدفع باتجاه توزيعٍ أعدل للفرص. هذا الامتداد من “البرنامج” إلى “السوق” يوضّح فلسفتها: الشمول لا يكتمل دون تغيير قواعد الوصول إلى رأس المال.
في الوقت نفسه، ركّزت Blossom على بناء مجتمع. ليست كل نتيجة قابلة للقياس بالأرقام فورًا؛ أحيانًا يكون الأثر في الإحساس بالانتماء، وفي الثقة التي تدفع مؤسِّسة لاتخاذ خطوة كانت مؤجَّلة.
إرث يُبنى بالتراكم
ما يميّز رحلة إيمان شكور هو وضوح الغاية. النجاح الفردي ليس النهاية؛ بل وسيلة لفتح الطريق لغيرها. عبر Blossom، تُسهم في تحويل التنوّع من هامش إلى مركز، وتربط بين الابتكار والعدالة الاقتصادية بوصفهما مسارين متلازمين.
قصتها تذكير بأن الريادة لا تُقاس بحجم التقييم فقط، بل بقدرتها على إعادة تشكيل المنظومة. من مختبرات علم الأعصاب إلى مساحات الابتكار، حافظت إيمان على نفس المنهج: فهم عميق للمشكلة، حلول عملية، وإصرار هادئ على التغيير.
-
فعاليات ومسابقاتمنذ 6 أيامفعالية Ai Everything Abu Dhabi 2026 تستقطب 150 شركة ناشئة لاستعراض تقنيات الذكاء الاصطناعي وربط المؤسسين بالمستثمرين العالميين
-
فعاليات ومسابقاتمنذ 6 أيامبرنامج TiE Women MENA يختار خمس رائدات أعمال فائزات إقليميًا للمنافسة في نهائيات GITEX Global 2026
-
اندماج واستحواذمنذ أسبوع واحدشركة Replit الأمريكية للبرمجة تستحوذ على Atta المتخصصة في تحليل البيانات لدمج الرسوم البيانية التفاعلية إلى محادثات الذكاء الاصطناعي
-
تمويلمنذ يوم واحدشركة Autobia السعودية الناشئة تجمع 12 مليون دولار لتوسيع منصتها الرقمية لتجارة قطع غيار السيارات وتطوير الخدمات اللوجستية
-
آسيامنذ أسبوع واحدشركة Alive App الهندية الناشئة تجمع مليون دولار لتوسيع منصة التجارب المدعومة بالذكاء الاصطناعي محليًا
-
آسيامنذ أسبوع واحدشركة Unveilr AI الهندية الناشئة تجمع تمويلًا أوليًا بتقييم مليوني دولار لتوسيع وكلاء الذكاء الاصطناعي في الإمارات والولايات المتحدة
-
أفريقيامنذ أسبوع واحدصندوق 3IF Ventures الأفريقي ينفذ أول استثماراته في شركة Turaco الكينية الناشئة للتأمين الرقمي
-
آسيامنذ أسبوع واحدشركة SiMa.ai الهندية الناشئة تجمع 150 مليون دولار لتوسيع منصة الذكاء الاصطناعي المادي وتطوير الجيل التالي من الرقائق والبرمجيات

يجب عليك تسيجل الدخول لتنشر تعليقًا Login