تواصل معنا

كوفيد- 19

عندما يتحول الوباء الى فرصة.. أبرز الشركات الناشئة المُستفيدة من فيروس كورونا

فيروس غير مرئي ينتشر عبر الرذاذ، يعيد تشكيل ساحة ريادة الأعمال والشركات الناشئة حول العالم !

منشور

في

من بين كافة القطاعات، كان قطاع الشركات الناشئة من اكثر الشركات تأثراً بجائحة كورونا. فمع أكثر من مليون وفاة، واصابات تجاوزت حاجز عشرات الملايين اصابة، في كل دول العالم تقريباً بلا استثناء. الفيروس الشرس لا يضرب فقط في جذور الصحة العالمية انتشار يضرب في جذور الصحة العالمية، بل ويضرب أيضاً في أساسيات الاقتصاديات العالمية، ويؤدي الى تحقيق خسائر هائلة في قطاعات مختلفة اعتادت ان تحقق أرباحاً مليارية سنوية.

فيروس صغير غير مرئي، مكوّن من شريط RNA مُحاط بطبقة من البروتين والدهون، ينتشر عبر الرذاذ، أجبر شركات العالم على اتخاذ اجراءات طارئة وعاجلة تخفّض من خسائرها في الموظفين وخسائرها المادية بقدر الإمكان، وأدّى بهذه الشركات بوضع استراتيجيات شاملة مُعدّلة للاستجابة للتباطؤ الاقتصادي الذي يفرضه الفيروس اثناء انتشاره، وأيضاً المشاكل الاقتصادية التي سيخلّفها بعد زواله.

حول العالم الآن، ملايين من عمليات الإغلاق للشركات والعمليات، انخفاض للنشاط التجاري، الغاء خطط السفر والاجتماعات المحلية والعالمية بسبب الحظر، اضطرابات في سلاسل التوريد واللوجستيات التي تعتمد على التنقّل التقليدي، تغيير في استراتيجيات العمل وأنماطه مع اتجّاه العالم كله الى العزل الاجتماعي Social Distance ، كبديل ” إجباري ” لمواجهة الفيروس الخطير الذي لم يُكتشف له لقاحاً بعد حتى الآن.

كورونا جعلك تعمل من المنزل للمرة الأولى؟ نصائح فعّالة للعمل عن بُعد
ومع ذلك ..

ظهرت هذه الفترة اتجاهات تشير الى توقعات بإزدهار مُذهل تحققه بعض القطاعات والصناعات التي تنمو في هذه الأوقات الصعبة، وسوف تستمر في النمو بعد الازمة التي من المتوقّع ان تغير العالم بعد انتهاءها. تجتمع هذه القطاعات جميعاً على قاعدة واحدة : الوجود القوي عبر الانترنت، والدفع للمزيد من العزل الاجتماعي، وتطوير قدرات رقمية تغني المُستخدمين تماماً عن نمط الحياة التقليدي. هذه الاتجاهات الناشئة، وان كانت قد ظهرت من قبل الأزمة ، إلا انه من المتوقّع أن تحقق أعلى قدر من الانتشار والنجاح و ” أولويات التمويل ” في الاسابيع والشهور، بل والسنوات القادمة.

هنا نسلّط الضوء على الشركات الناشئة التي تأثرت بشكل ايجابي من فيروس كورونا ، وايضاً تأثير الفيروس على قطاعات التمويل الجريء.

الشركات الناشئة التي يمثّل  كورونا لها فرصة ذهبية

إليكم أبرز الشركات الناشئة التي شهدت نمواً مذهلاً في الطلب نتيجة تداعيات الفيروس العالمية، والتي يمكن القول ان ما حققته حتى الآن وما ستحققه مستقبلاً يعتبر في طليعة الاتجاهات الناشئة المُستقبلية التي ستنال اهتماماً اكبر من المستخدمين والمستثمرين على حدِّ سواء.

التطبيب عن بُعد

هذه الأيام، لا صوت يعلو فوق صوت الإختراقات الطبّية التي تهدف للتصدّي لانتشار الفيروس وتطوير لقاح له. مليارات الدولارات تُضخّ بسرعة كبيرة في شركات الادوية الكبرى والمتوسطة والصغرى للوصول الى علاج ولقاح للفيروس، بالتعاون مع مختبرات الابحاث الجينية. وكذلك الكيانات التي تتعاون بأشكال مباشرة وغير مباشرة مع الحكومات لتطوير اللقاحات او العلاجات او التقنيات الوقائية لمكافحة المرض.

ومع ذلك فإن الشركات الناشئة المتخصصة في تقنيات الرعاية الصحية، وخاصة التشخيص عن بعد والرعاية الطبية للمسنين واختبار الأمراض والوقاية منها، قد شهدت زيادة في الطلب على خدماتها ومنتجاتها بشكل كبير، الأمر الذي جعل دولاً كبيرة في المنطقة على رأسها المملكة العربية السعودية تسمح رسمياً في اعطاء تراخيص لمنصّات ” التطبيب عن بعد ” ، مثل منصّة Cura Healthcare الذي شهد  زيادة ملحوظة في عدد المستخدمين منذ بداية الأزمة.

أيضاً شهدت الإمارات نشاطاً ملحوظاً في منصّات التطبيب عن بُعد، مثل مجموعة برايم الطبية التي أطلقت مشروعاً علاجياً عبر منصّتها للتطبيب عن بُعد، لمُباشرة المرضى من كافة التخصصات، ويتابع طبيب في متابعة وتشخيص الحالة، ثم كتابة توصيات العلاج التي يتم تحويلها الى صيدليات تابعة للمنصّة تقوم بتوصيل الطلبات الى المنازل مباشرة، دون حاجة المريض الخروج من المنزل والذهاب بالكشف بنفسه او شراء الأدوية بنفسه.

منصات التجارة الإلكترونية

شهدت منصات التسوق عبر الإنترنت والتى تستهدف بمنتجاتها وخدماتها المستهلك (B2C) حيث تقدم له السلع والإمدادات حتى باب المنزل ارتفاعًا حادًا في النشاط التجاري خلال فترة انتشار كورونا، ومن المتوقّع ان تزدهر بشكل أكبر خلال الشهور المقبلة.

هذه الزيادة الضخمة دفعت المنصّات العالمية الكبرى مثل ” امازون “ في الاعلان انها بصدد توظيف عشرات الآلاف من الموظفين الإضافيين بدوام كلي وجزئي لتلبية الطلب المتزايد الهائل على الشراء الاليكتروني، رغم أنها أعلنت أيضاً أنها ستتوقف عن تلقى المنتجات غير الضرورية من البائعين وعرضها على المنصّة بسبب فيروس كورونا.

على الصعيد الإقليمي، شهد سوق. كوم، ومنصة ” بالكويز Bulkwhiz.com “ ، ومنصّة ” ممز وورلد  Mumzworld ” وغيرها من منصات التجارة الرقمية زيادة كبيرة في المبيعات، ونفاد العديد من السلع الأساسية. في الوقت الذي حققت فيه منصّات البقالة ازدهاراً سريعاً، مثل منصة ” نعناع ” البقالية السعودية التي حققت نمواً سريعاً في توصيل الطلبات خلال هذه الفترة، خصوصاً بعد حصولها على تمويل كبير بقيمة 6.6 مليون دولار العام الماضي، وحصولها على جولة استثمارية B سريعة مع انتشار ” كورونا ” بقيمة 18 مليون دولار.

إلا أن هذا الإزدهار السريع المتنامي على سوق التجارة الاليكترونية، لا يعدم من وجود تحديات خطيرة أيضاً خلال هذه الفترة، على رأسها ادارة سلاسل التوريد الخاصة بهذه المنصات لتلبية الزيادة الهائلة في الطلب التي لم تكن العديد من المنصّات تتوقع حدوثها بهذه النسبة خلال عدة أيام من بدء انتشار الفيروس عالمياً قادماً من الصين الى الشرق الاوسط والعالم.

التعليم عن بُعد

تم اغلاق المدارس والجامعات حول العالم الى أجل غير مُسمّى، حتى اشعار آخر.  ولكن الطلاب يواصلون تعلمهم عن بعد، فالخدمات والمنصات التي تقدمها شركات تكنولوجيا التعليم والتعليم الإلكتروني باتت وجهة لكل الذين انتقلوا إلى التعلم المنزلي، وفي نفس الوقت منصّـات يتوجّه لها المعلّمون لآداء مهامهم الوظيفية عبر تقديم الدروس وتحديد الواجبات المنزلية للطلبة، وتطبيق الدورات الدراسية عبر الانترنت.

لحسن الحظ، خلال الفترة الماضية، اثبتت منصّات  التعليم عن بُعد العربية نجاحاً كبيراً، مع التوسع في منصّة ادراك الأردنية ، ورواق السعودية ، وحصول أكاديمية نون التعليمية السعودية على تمويل كبير بقيمة 8.6 مليون دولار العام 2019، وأيضاً منصّة ” تدريب المعلّمين ” عن بُعد ، مثل منصة أعناب التي تقدم دورات تدريبية متقدّمة للمعلّمين لتأهيلهم لطرق تدريس أفضل عبر الانترنت.

الشرق الاوسط وشمال افريقيا يعج بعدد كبير من منصّات التعليم الرقمي الفاعلة، سواءً العاملة بشكل ربحي او بشكل تطوّعي، وهو ما سيزيد من إقبال الطلاب من كافة الاعمار على هذه المنصات والتطبيقات، وأيضاً سيتيح لأولياء الامور متابعة هذه المنصّات لتحديد الأفضل لأبناءهم مع حتمية تراجع التعليم التقليدي امام التعليم الرقمي خلال السنوات المقبلة، حتى بعد انقضاء ازمة كورونا.

تحليل البيانات الضخمة وجمع البيانات

استخدمت الصين تحليل البيانات الضخمة Big Data Analysis لتتبع المرض واحتواءه بشكل فعال من خلال الإحالة المرجعية لقواعد البيانات الوطنية، بالإضافة إلى المعلومات التي تم جمعها ميدانيًا، كما تم تصميم التطبيقات المتخصصة لتتبع حركة المواطنين وتحديد أولئك الذين كانوا على مقربة من شخص أو منطقة موبوءة، بالإضافة إلى تعيين مناطق الأمان وفقًا لمستويات التلوث، وتم استخدام الطائرات بدون طيار في جمع البيانات.

تجربة الصين في هذا النطاق، في نجاحها في السيطرة على بؤرة توسّع الفيروس من خلال البيانات الضخمة، هي تجربة حتماً سيتم استنساخها والدفع لها عالمياً عبر فتح المجال للشركات الناشئة المحلّية للعمل على إتجاهات مشابهة، تساعد في سرعة التوصّل للمصابين ، وأيضاً يتم استخدامها في مجالات اخرى مثل تعقّب الجريمة أو الخدمات الامنية أو حتى الخدمات الترفيهية لاحقاً.

الطائرات بدون طيار

تم استخدام الطائرات بدون طيار على نطاق واسع في الصين خلال أزمة فيروس كورونا ليس فقط لجمع البيانات، ولكن أيضًا لتطهير مناطق معينة، وضمان الالتزام بحظر التجول المفروض، مثل حل التجمعات التي تتجاوز الحد المسموح به. كما يمكن استخدام الطائرات بدون طيار لتقديم الإمدادات الطبية وغيرها من الضروريات لمواجهة الطلب المرتفع على التوصيل ونقص حلول التوصيل إلى الميل الأخير.

تجربة الصين في استخدام الدرونز بشكل واسع لمكافحة المرض، دليل داعم على صحة الاتجاه العالمي لتطوير الطائرات الصغيرة وتفعيل امكانياتها وخدماتها في نطاق خدمات اجتماعية وطبية وصحية واسعة، تساهم في حصار الامراض او الأنشطة الاجتماعية التي يمكن ان تسبب ضرراً واسعاً على المجتمع. وأيضاً نجاعة استخدامها في مجالات اخرى، من المؤكد ان سيتم الاعتماد على الدرونز في تطويرها.

منصات العمل عبر الإنترنت

العمل من المنزل

الآن، معظم الشركات حول العالم يعتمد نظام ” العمل عن بُعد “ تطبيقاً لأوامر العزل الاجتماعي المقررة كخط الدفاع الاول في مواجهة كورونا وانتشاره، سواءً كان هذا العمل عبر القطاع العام او الخاص، طوعاً او كرها. لذلك، فهناك ارتفاع عالمي في الطلب على تسهيلات الاجتماعات عبر الإنترنت، وخاصة الأنظمة الأساسية التي تدعم اتصالات الفيديو الحية المزوّدة بمميزات ادارة المهام والدردشة ومكالمات الفيديو ومشاركة الملفات. هذه الاوقات هي افضل الاوقات لأنظمة مثل Zoom و skype و slack و Airtable و Trello ، وغيرها من منصّات تنظيم العمل عبر الانترنت.

أيضاً، تعد هذه الاوقات شديدة الاهمية بالنسبة لمنصّات العمل الحر العالمية والاقليمية، حيث سيلجأ الكثيرون من أصحاب الوظائف النظامية التي تعطّلت لأي سبب، سيلجأون للحصول على وظائف ” فريلانس ” بديلة خلال تلك الفترة، وهو ما يزيد الاقبال على منصّات العمل الحر مثل منصة ” فريلانسر  Freelancer” العالمية ، ومنصة ” أبوورك Upwork ” ، وأيضاً منصات العمل الحر العربية مثل ” مستقل Mostaql ” و ” خمسات “.

توصيل السلع والخدمات

مع إجبار الأشخاص على البقاء في المنزل، فإن التطبيقات التي تقدم أساسيات مثل البقالة والطعام والأدوية أو حتى الخدمات؛ مثل خدمات غسيل الملابس وصيانة المنزل، تشهد نموًا هائلاً. لذا ، فخلال هذه الفترة قام المقدمون الرئيسيون لهذه الخدمات بتحويل نماذج اعمالهم بشكل سريع، للاستجابة للقيود التي وضعها تفشّي كورونا، والبدء في تنشيط اعمالهم بشكل أوسع مما تم وضعه في خطط اعمالهم عند اطلاقهم لهذه الخدمات.

هذه التطويرات تشمل التوسع في خدمات التوصيل بدون تلامس والاحتياطات الصحية المكثفة بين مقدمي الخدمات وإضافة منتجات وخدمات جديدة إلى مجموعة العناصر التي يوجد عليها طلبات أكبر للتوصيل للتوصيل (مثل تطهير المرافق السكنية والتجارية).

كمثال ، حقق تطبيق Fanni وهو تطبيق لخدمات الصيانة المنزلية ومقره السعودية، عن ارتفاع بنسبة 30 % في طلبات عملاءه منذ بداية تطبيق انماط العزل الاجتماعي. كما اتخذوا احتياطات إضافية لتزويد مقدمي الخدمة بمعدات واقية (مثل الأقنعة والقفازات وما إلى ذلك).

التكنولوجيا المالية (fintech)

على الرغم ان التقنية المالية Fintech ، وتطبيقاتها كانت من اكثر الاتجاهات الناشئة صعوداً في السنوات الأخيرة، إلا أنها اكتسبت أهمية قصوى خلال هذه الاسابيع تحديداً ، مع الاقبال الشعبي الهائل على الحلول المصرفية عبر الانترنت، وإحلالها محل المعاملات النقدية التقليدية، وذلك بسبب الانخفاض الكبير في الزيارات المصرفية واغلاق الكثير من افرع البنوك في معظم الدول تطبيقاً للعزل الاجتماعي، فضلاً عن التحذيرات من التعامل مع الاوراق النقدية بشكل مكثف خوفاً من ان تكون ملوّثة أو محل للعدوى.

هذا الاقبال الشديد على خدمات التكنولوجيا المالية يعتبر فرصة ذهبية للشركات الناشئة التي تطوّر هذه الانظمة، سواءً في حصولها على عدد كبير من العملاء ، او عبر تسهيل فرص حصولها على تمويلات واستثمارات سريعة.

اما الذين أجّلوا فكرة الاعتماد على تقنيات التكنولوجيا المالية من قبل، فسوف يضطـرون الآن الى البدء فوراً بالعمل عليها للحاق الموجة القادمة، خصوصاً أن الأمر لن يتوقّف فقط على هذه التطبيقات أثناء ازمة كورونا، بل المؤكد انه سيتم الاعتماد على حلول التقنية المالية بعد انتهاء الازمة، بإعتبار انه من المستبعد العودة مرة اخرى الى حلول تقليدية مرة أخرى.

التحدي الأكبر: هل الشركات الناشئة مستعدة للاستجابة للطلب المتزايد؟

بلا شك، الزيادة الهائلة في الطلب على الحلول التقنية يعتبر خبراً جيداً للشركات الناشئة التي تسير في هذا الاتجاه. ولكن، ومع هذه الفرصة الذهبية التي لا تتكرر كثيراً، تبرز العديد من التحديات.

الأزمة مستمرّة لعدة أشهر: أساسيات لادارة مشروعك الناشئ في عصر كورونا

فيما يخص منصات التجارة الإلكترونية، وهي من أكثر المنصات استهدافاً للفرص الحالية، الا ان الطلب المهائل المفاجئ من العملاء، حتما يخلق أمامها مشكلة كبير في توفير المخزون الكافي لملاقاة هذا الطلب. ونتيجة لذلك قد تواجه عدم القدرة على تلبية الطلب المتزايد، بسبب انقطاع امدادات التوريد الخاصة بهم، مما يعني خلق تحدّي حقيقي يجب ان يتم تجاوزه عبر التفاوض على شروط أفضل واوسع مع مورّديهم بما في ذلك انظمة البيع بالعمولة. هذا التحدي ظهر واضحاً في الايام الاولى من الازمة مع نقص عدد من المنتجات مثل المطهرات واوراق الحمام في العديد من المتاجر الرقمية حول العالم.

أيضاً هناك تحدٍ تقني خطير، هو قدرة ” الخوادم ” على تحمّل هذا الضغط الهائل مع تزايد المستخدمين على تطبيقات الهواتف والمنصات الرقمية. لذا تحتاج الشركات إلى تقييم تأثير الزيادات المفاجئة في المستخدمين، وكذلك تقييم قدراتها على التعامل مع العمليات العديدة التي يتم إجراؤها على منصاتهم، وتحديث وظائف وخدمات الدعم الخاصة بهم لتلبية هذا الطلب، كما يجب أن تكون خطط استمرارية الأعمال واستعادة القدرة على العمل بعد الكوارث، يجب أن تكون جاهزة بالفعل للاستجابة على الفور.

على أعتاب ركود عالمي؟ استراتيجيات عاجلة لشركتك الناشئة في مواجهة آثار كورونا

تحدّي ثالث هو الطلب المتزايد على التسوق عبر الإنترنت إلى تأثير مضاعف على حلول التوصيل On demand delivery. حتماً سوف تحتاج تحتاج الشركات ان تراجع امكانياتها الذاتية وحجم الطلب الذي تزايد فجأة، وتضع خططاً لتلبيتها بشكل سريع وعالي الكفاءة. هل عدد الوكلاء المتاحين سيكون كافيًا؟ وهل سيكون هناك ما يكفي من العاملين الموسميين لتوظيفهم؟ هل سيكون هناك وقت كاف لتدريبهم، وجعلهم يتبعون إجراءات تعقيم خاصة؟ هل ستساعد الدرونز ؟ هل يمكن لبعض البلدان التي تتطلب إجراءات ترخيص طويلة لطائرة دورنز أن تكون قادرة على التعامل مع الترخيص وتسريعه لتلبية الطلب؟

يجب معالجة جميع هذه المخاوف إذا كانت الشركات الناشئة في قطاع النقل والإمداد ستدعم نمو التسوق عبر الإنترنت بشكل فعال ولكي تستفيد أيضًا من الطفرة في تزايد الطلب.

التمويل في زمن كورونا .. مشاكل متوقعة أم فرص أكبر ؟

الإجابة : كلاهما. بعض الشركات الناشئة سوف تعاني من مشاكل متوقّعة في التمويل، والبعض الآخر قد يحصل على فرصة ممتازة في زمن قياسي.

العديد من الشركات الناشئة التي كانت تتنافس على التمويل قبل تفشي وباء كورونا، قد تعلق خططها في الوقت الحالي، بسبب تأثير فيروس كورونا على الاقتصاد ، الذي سيؤثر بدوره على نشاط رؤوس المال المخاطرة VCs ، وأيضاً نشاط المستثمرين الملائكيين Angel investors الذين يقيّمون أفضليات المشروعات الناشئة لتمويلها.

ومع ذلك لا يزال الكثير من المستثمرين حول العالم يبحثون عن صفقات استثمارية كبيرة، خصوصاً لتعويض خسائرهم التي كانت فادحة بالنسبة للبعض حيث ادّى الى خروجهم من السوق وتعطيل خططهم الاستثمارية الى أجل غير مسمّى. وهذا يعني أن المستثمرين سيبذلون جهد اكبر على نطاق أوسع من الشركات التي تعرض آفاق نمو واعدة.

المتوقّع حدوث ” فيضـان تمويلي ” بالنسبة للشركات الناشئة التي تخدم في المرحلة الراهنة على مبدأ ” العزل الاجتماعي social distancing ” ، وإعطاء هذه الشركات الناشئة أولوية قصوى في التمويل والمتابعة والتسهيلات الفنية. أما الشركات الناشئة التي كانت تستهدف شرائحاً مختلفة من الأسواق، لها طابع تقليدي أو غير ذي أولوية قصوى، فمن المحتمل أن يتم تأجيل دراسة هذه الشركات ، وربما يتم تأجيل تمويلها الى أجل غير مسمّى، فقط بإستثناء الشركات القادرة على التكيّف مع الوضع الحالي، وتغيير نموذج العمل الخاص بها ليخدم مبادئ العزل الاجتماعي والخدمات التي تستهدفه.

أنفِق كل دولار كأنه آخر ما تملك.. نصائح مالية للشركات الناشئة في عصر كورونا

إذا كان بإمكان الشركة الناشئة الاستجابة بميزات مبتكرة للتكيف مع الأوقات الاستثنائية الحالية، فمن المؤكد ان يبدي المستثمرون اهتمامهم، خصوصاً أن الوقت الحالي هو الوقت الذي تراجع فيه صناديق رأس المال الاستثماري محافظها المالية، لدفع شركاتها للبحث عن فرص واستراتيجيات جديدة، لزيادة حصتها في السوق الذي تغيّرت قواعد اللعبة فيه بشكل جذري خلال هذه الاسابيع، وسيحرص المستثمرون أيضًا على دراسة قدرة الشركات على التكيف في أوقات الأزمات وكيفية استجابة الفرق المختلفة.

في النهاية، الوقت الحالي هو وقت استثنائي، ويجب على الجميع ان يتعامل معه بإعتباره وقت استثنائي ، والاعتماد على حلول سريعة ومرنة تضمن بقاء الشركات الناشئة وتوجّهها الى ناحية الابتكار في مثل هذه الظروف تحديداً لضمان بقاءها وتكيّفها مع التغيرات المجنونة التي يشهدها العالم.

هذا التغيير الكبير والمتسارع الذي يشهده العالم، من المفترض ان يكون أكبر دافع لتحفيز الابتكار والابداع في الشركات الناشئة، كفرص تستهدفها هذه الشركات في تحقيق ارباح ونماذج عمل أكثر سرعة وكفاءة، ليس فقط للتعامل مع الوضع الحالي، وإنما ايضاً للتعامل مع ” عالم ما بعد كورونا “.

اقرأ ايضاً:

العالم مضطر للعودة الى العمل رغم الوباء.. كيف تحمي نفسك من فيروس كورونا في بيئة العمل؟


# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe لتصلك أحدث موضوعاتنا في عالم ريادة الأعمال والابتكار وتأسيس الشركات الناشئة من هنا

اشترك في نشرة عرب فاوندرز البريدية

أقوى قصص ريادة الأعمال والاستثمار في العالم العربي، أسبوعياً في بريدك

لا تقلق. لا إعلانات، لا هراء، لا رسائل تافهة. يهمنا وقتك!

تسلط الضوء على قصص نجاح الشركات الناشئة ورواد الأعمال حول العالم عموماً ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خصوصاً. ندعم الإبتكار والنمو في كافة المجالات.

اضغط للتعليق

يجب عليك تسيجل الدخول لتنشر تعليقًا Login

اترك ردًا

كوفيد- 19

3 شركات تجارة اليكترونية عربية ناشئة تنهار أمام جائحة كورونا وتعلن تصفيتها

لم تستطع الصمود أمام الآثار المدمرة لجائحة كورونا في الانشطة التجارة.

منشور

في

بواسطة

جاء كورونا يرفع قوماً ويضع آخرين، من بينها شركات تجارة اليكترونية عربية كانت محظوظة وأخرى لم يكن عام حظها. العالم حاليًا حالة من الاضطراب والتخبط بسبب جائحة كورونا، وبلا شك تأثر عالم الأعمال تأثرًا كبيرًا بهذه الحالة، حيث اضطرت شركات عديدة إلى تخفيض نسبة العمالة بها بسبب تراجع الإيرادات وركود الاقتصاد، بينما اضطرت شركات أخرى إلى الإغلاق الكامل.

وكون الشركات الناشئة جزء أصيل من عالم الأعمال فهي ليست بمنأى عن التغيرات ، حيث انخفضت إيرادات  %72 من الشركات الناشئة حول العالم بنسبة وصلت إلى 32%، أما في شركات تجارة اليكترونية في المنطقة العربية فقد تضررت نحو 71% من الشركات الناشئة، الأمر الذي اضطر 22% من هذه الشركات إلى تصفية أعمالها والإغلاق إلى أجل غير مسمى.

وعلى الرغم من كون الجائحة منحت قطاع التجارة الإلكترونية، فرصة قوية للنمو والإزدهار إلا أن الكثير من الشركات الناشئة التي أغلقت أعمالها في الشرق الأوسط كانت تعمل في مجال التجارة الإلكترونية، ففي نهاية عام 2020 قامت ثلاث شركات تجارة اليكترونية في المنطقة ناشئة بالإغلاق الكامل وهم؛  شركة Sprii المتخصصة في منتجات الأمهات والأطفال، ومنصة التجارة الإلكترونية Awok.com، ومتجر الأزياء The Modist.

شركة  The Modist

تأسست الشركة على يد غزلان غينيز في دبي عام 2017، وهي منصة إلكترونية لبيع الملابس الخاصة بالمحجبات، وتمكنت الشركة من تحقيق نجاح هائل، حيث وصلت نسبة نمو الشركة 200% وذلك بعد عامين فقط من انطلاقها، بالإضافة إلى انتشارها في 120 سوق حول العالم، والتعاون مع أكثر من 130 علامة تجارية.

وعلى الرغم من كونها من أبرز شركات التجارة الاليكترونية الناشئة، الا انها اعلنت منتصف عام 2020 عن تصفية أعمالها، وجاء الإغلاق نتيجة الانخفاض الهائل في الإيرادات جراء ما سببته جائحة كورونا من تغييرات في العالم أجمع.

شركة Sprii

تأسست شركة سبيري في عام 2015 على يد سارة جونز، وهي منصة بيع إلكترونية تقدم جميع المنتجات الخاصة بالأمهات والأطفال، تمكنت الشركة في عام 2019 من الحصول على جولات تمويلية بقيمة مالية ضخمة، ليكون مجموع ما حصلت عليه خلال سنوات العمل 15 مليون دولار.

وفي نهاية ديسمبر 2020 قامت الشركة بتصفية أعمالها والإغلاق بشكل كامل، بعد النجاح الهائل الذي حققته، وسعيها نحو التوسع والانتشار ودخول بلدان عربية جديدة، لكن لا تأتي الرياح بما تشتهي السفن.

شركة AWOK.com

تأسست الشركة في عام 2013 على يد أولوغبيك يولداشيف في دبي، وهي عبارة عن متجر إلكتروني ضخم كان يستهدف بشكل رئيسي بيع الأجهزة التقنية والأجهزة الكهربائية المنزلية، وضم الموقع نحو 300 ألف منتج مختلف، واستطاع في عام 2019 جمع 30 مليون دولار من جولات تمويلية كان الهدف منها هو التوسع في الشرق الأوسط ودخول أسواق جديدة.

اقرأ قصة الانهيار المفاجئ متجر أووك AWOK بعد حصد 30 مليون دولار استثمارات

من الجدير بالذكر أن المتجر خلال الـ 7 سنوات عمل، تمكن من تحقيق 10 مليون زائر شهريًا، وتحقيق مبيعات وإيرادات ضخمة، واحتل مكانا لعدة سنوات في قائمة شركات تجارة اليكترونية عربية على مدار عدة سنوات.

من المتوقع إغلاق بعض الشركات وسط التغيرات الهائلة التي سببتها جائحة كورونا، لكن هل تعتقد أن تزداد نسبة هذه الشركات؟ وهل تعتقد أن إزدهار قطاع التجارة الإلكترونية خلق منافسة شرسة هي السبب وراء إغلاق هذه الشركات ؟ أم أن تراجع الإيرادات والركود الإقتصادي هو السبب وحده ؟

تظل أسئلة محل الدراسة والتقصي في هذا التوقيت المتقلِّب من تاريخ البشرية!


# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا

اشترك في نشرة عرب فاوندرز البريدية

أقوى قصص ريادة الأعمال والاستثمار في العالم العربي، أسبوعياً في بريدك

لا تقلق. لا إعلانات، لا هراء، لا رسائل تافهة. يهمنا وقتك!

تابع القراءة

كوفيد- 19

كوميديا سوداء: منصة لينكيد إن للتوظيف تسرح المئات من موظفيها بسبب كورونا!

اعتبرها البعض علامة انذار كبرى بأزمة وظيفية حادة سيشهدها العالم خلال الفترة المقبلة!

منشور

في

بواسطة

لينكيد إن ، الشبكة العالمية المتخصصة في مجال التوظيف والربط بين الموظفين واصحاب الوظائف، كان سبب نشأتها بالاساس مساعدة الاشخاص الذين فقدوا وظائهم في ايجاد وظائف جديدة، وأيضاً مساعدة الخريجين في ايجاد وظائف ملائمة، الا ان في عصر كورونا الامور صارت غير مبشرة.

للوهلة الأولى، قد يبدو ان هذه الشبكة العملاقة تعيش في أزهى اوقاتها الآن من حيث النشاط، بعد تسريح ملايين الموظفين من وظائفهم حول العالم، وبالتالي من البديهي ان ينشطوا بخلق حسابات على المنصة والبدء في البحث عن فرص جديد. ولكن هذا الافتراض ليس صحيحاً.

حسناً، مازال كوفيد 19 يُبهر الجميع بآثاره التدميرية الهائلة، ليس فقط على مستوى الصحة ومئات الآلاف من الضحايا الذين فتك بأرواحهم، بل أيضاً على مستوى تدميره للوظائف والاقتصاديات حول العالم. المدهش هذه المرة، أن لينكيد إن نفسها – منصة التوظيف الاكبر في العالم – اعلنت انها سوف تستغني عن 6 % من موظفيها حول العالم لمواجهة بسبب تفشّي جائحة كورونا.

على خلفة كورونا، اعلنت لينكيد إن انها سوف تستغني عن 960 موظفاً من موظفيها حول العالم، باعتبار ان الضرر قد طال منصة الطلب على التوظيف ايضاً، على الرغم من ارتفاع عدد الحسابات للأشخاص الباحثين عن العمل، الا انه في المقابل تراجع بشدة مستوى رفض الوظائف الشاغرة ، وانخفاض الطلب على فتح وظائف جديدة في مختلف الاعمال التجارية بعد تفشّي الجائحة خلال اشهور الماضية.

وقد اعلن ريان روسلانسكي ، المدير التنفيذي لشركة لينكيد إن أنه حتى اكبر منصة توظيف في العالم، ليست محصّنة ضد آثار جائحة كورونا العالمية التي هزت اركان الاقتصاد كما حصدت مئات الآلاف من الأرواح.

لينكيد إن ليست الشركة الاولى ولا الاخيرة التي تعاني من ازمة عنيفة بسبب تفشي فيروس كورونا، فقد أعلنت منصة اير بي ان بي Airbnb العالمية لتأجير العقارات تسريح ربع موظفيها ( 1900 موظفاً ) إثر الجائحة، كما طالت الازمة علامات تجارية ضخمة مثل بيتزا هت التي اعلنت افلاسها منذ أسابيع.



# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا

اشترك في نشرة عرب فاوندرز البريدية

أقوى قصص ريادة الأعمال والاستثمار في العالم العربي، أسبوعياً في بريدك

لا تقلق. لا إعلانات، لا هراء، لا رسائل تافهة. يهمنا وقتك!

تابع القراءة

كوفيد- 19

ركوب الأزمات: افضل الشركات الصغيرة التي يمكنك تأسيسها أثناء الركود الاقتصادي

هل يمكن استغلال جائحة كورونا التي تدور حول العالم الآن، والتضخم الذي على الأبواب ، وتأسيس شركة ناجحة أثناء فترة الركود الاقتصادي الحالية؟ .. الاجابة: نعم!

منشور

في

بواسطة

يمرّ العالم ب3 أزمات عصيبة: جائحة كورونا التي مازالت تجتاح العالم أجمع في موجات لا تتوقف على الرغم من عودة الحياة تدريجيا، وانتشار التلقيح على نطاق واسع. ثم لم يكد العالم يهدأ قليلاً إلا وأتبع الجائحة ركود تضخمي كبير يضرب العالم، قد يؤدي الى مشاكل في التوظيف وارتفاع للأسعار.

ثم، وبحلول فبراير /شباط من العام 2022 ، اشتعلت الازمة الأوكرانية بإجتياح الجيش الروسي لأوكرانيا، في بوادر ارهاصات صدام عالمي واسع الجبهات بين الشرق وحلف الناتو في الغرب.

هنا يأتي السؤال الذي يقفز فوراً في عقول رواد الاعمال المخضرمين: كيف يمكن استغلال هذه الأزمات التي تجتاح العالم الآن؟

هذا السؤال يعتبر واحداً من اهم الاسئلة التي تتردد في أذهان رواد الأعمال، هل يمكن البدء في عمل نشاط تجاري صغير في فترة الركود الاقتصادي الحالية؟ الاجابة على هذا السؤال، بدون تردد، هي نعم! فالكثير من الشركات الصغيرة ازدهرت في ظل ظروف اقتصادية صعبة، وقد أشرنا في مقال سابق على عرب فاوندرز لأكثر الشركات الناشئة التي استفادت من جائحة كورونا، ومزايا بدء شركة ناشئة في ظل ركود اقتصادي.

يبقى السؤال، ما الشركات الصغيرة التي يمكن للفرد العادي أن يؤسسها بدون حاجة الى دعم تقني كبير او الاعتماد على الابتكار والابداع، وفي نفس الوقت يمكن أن تصمد أمام الظروف القاسية للركود الاقتصادي وتنجح في البقاء، ثم تزدهر بعد مرور الازمة وعودة الاقتصاد للانتعاش.

في هذا المقال سنقدم لك مجموعة من أفكار المشروعات القابلة للتطبيق خلال فترة الركود، كما أنها ستظل بعد انتعاش الاقتصاد شركات تجارية مستدامة.

أولاً: خدمات المحاسبة

للوهلة الأولى، قد يكون من الصعب جداً تصوّر أن خدمات المحاسبة ستزدهر في فترة الركود الاقتصادي، لكن خذ مثلاً نتائج الاستطلاع الذي أجرته شركة Intuit في عام 2009 ( فترة الركود الاقتصادي للأزمة المالية العالمية التي اندلعت في 2008 ) لـ 250 محاسبًا و 250 من أصحاب الأعمال الصغيرة، فقد صرح حوالي 80 ٪ من أصحاب الأعمال الصغيرة أنهم يشعرون بمزيد من الثقة في حال وجود محاسب كمستشار لأعمالهم خاصةً في ظل عدم استقرار الاقتصاد.

وقد ذكر ريتش ووكر  المدير التنفيذي لشركة  Intuit:  إن المحاسب دائمًا جزءًا هامًا من أي شركة، فبغض النظر عن حال الاقتصاد ، يجب على الأفراد والشركات دفع الضرائب وترتيب أمورهم المالية وبالأخص في الأوقات الاقتصادية الأصعب.

لذلك، وعلى عكس ما يبدو من الخارج، من المتوقع أن يشهد المحاسبون زيادة في الأعمال التجارية خلال فترة الركود ، نظرًا لأن العديد من الأشخاص والشركات الصغيرة قد يحتاجون إلى مساعدة محترف للتأكد من أنهم يستخدمون جميع الامتيازات القانونية والضريبية وغيرها المتاحة لهم ، وأن لديهم فهمًا واضحًا لدخلهم ونفقاتهم في ظل ضيق التدفق النقدي.

وفي أسوأ الأحوال، فقد يحتاج بعض الأشخاص إلى خدمات المحاسب إذا أجبروا على إعلان إفلاسهم!

ثانياً: الخدمات الصحية ( بمختلف انواعها )

في عصر كورونا، وما بعد كورونا، فإن القطاع الصحي والخدمات الصحية تنتعش وسوف تنتعش بشكل كبير بدون شك، سواءً كان هناك ركود أو لا. يمكن القول ان خدمات الرعاية الصحية عموماً ” صناعة مقاومة للركود الاقتصادي ” ، فالناس تمرض في الاوقات الجيدة والسيئة، وفي الحالتين يحتاجون الى الرعاية الصحية بنفس المستوى. وبالتالي، هذا القطاع نادراً ما يعاني من الخسائر او فقدان الوظائف.

 

ثالثاً: البيع بالجملة

في الأوقات الصعبة، الازمات الاقتصادية والركود، أول ما يشغل بال الناس هو شراء المواد الغذائية بكميات كبيرة – بأسعار مخفّضة – مثل الدقيق والسكر وأي منتجات أخرى سيحتاجون اليها على المدى البعيد.

ففي فترات الركود الاقتصادي يسرف الناس في تخزين الطعام والشراب وتناولها منزلياً، خصوصاً مع العروض التي تبيعها بشكل مخفّض – بالجملة -. الى جانب أن الأمر له علاقة نفسية ايضاً، عندما يسرف الناس في تناول الطعام المنزلي كأنه طريقة للترفيه عنهم للخروج من الازمة، فيبدؤون طهي المزيد من الوجبات في المنزل بأنفسهم، وتشهد محلات السوبر ماركت زيادة كبيرة في المبيعات.

هذا أمر معتاد ومعروف ومكرر في كافة موجات الكساد الاقتصادي الذي مرّت على العالم، لذا فإن بيع المواد الغذائية بالجملة فكرة جيدة للأعمال التجارية الصغيرة الآن.

رابعاً: السلع الكمالية .. بأسعار معقولة!

انت مندهش حتماً. سلع كمالية – غير ضرورية – وقت الركود الاقتصادي ، وسلع كمالية بأسعار معقولة ؟ ما الذي يحدث؟

 

ولكن لا يجب أن تندهش، فالناس في الظروف الصعبة تميل إلى الشعور بالحرمان، والرغبة في الخروج خارج هذه الدائرة من الحرمان الطويل يكون عبر اقبالهم على شراء بعض السلع الفاخرة اذا بيعت بأسعار معقولة.

لذا يمكنك الآن بدء عمليات البيع بالتجزئة بأسعار معقولة لبعض السلع الكمالية، مثل ان تبيع شوكولاتة فاخرة متوسطة المستوى بسعر مقبول، بدلاً من بيع الشوكولاتة الفاخرة الغالية جداً. يمكنك فتح متجر لبيع الآيس كريم بأسعار معقولة وفي متناول يدِ الجمهور بكميات صغيرة. حتى السلع الكمالية المرتبطة بحفلات الزواج أو اعياد الميلاد، يمكنك ان تفتتح متجراً متخصصاً في الهدايا الرخيصة السعر المصنوعة بشكل يجعلها تبدو فاخرة وتفي بالغرض.

خدمات كتابة السيرة الذاتية

في فترة الركود الاقتصادي تزيد نسبة البطالة، حيث يفقد الكثير من الأشخاص وظائفهم، كما تنتشر البطالة الجزئية (حيث لا يعمل الناس بكامل طاقتهم)، لذا يتطلع الجميع إلى تحسين سيرتهم الذاتية، ويزيد الطلب على كُتّاب السيرة الذاتية الماهرين.

هذا عمل جيد يمكنك البدء به من منزلك في فترات الركود الاقتصادي، هو وما شابهه. يمكنك تقديم العديد من الخدمات من هذه الشاكلة عبر منصات العمل الحر العربية والعالمية المختلفة.

خدمات تصليح السيارات

تصليح السيارات من أفضل الأعمال التي يمكنك القيام بها في فترة الركود الاقتصادي، فآخر ما يريد المرء فعله هذه الآونة أن يقوم بدفع مبلغ مالي كبير لشراء شيء باهظ الثمن مثل السيارة، لذا يحاول الجميع الإبقاء على سياراتهم الحالية تعمل بشكل جيّد ويفي بالغرض، دون اللجوء الى حل شراء سيارة جديدة أو حتى شراء سيارة مستعملة.

 

إذا كنت ميكانيكياً، أو لديك القدرة على فتح ورشة ميكانيكا لإصلاح السيارات وادارتها بشكل فعّال،  فأنت من المحظوظين فترات الركود الاقتصادي. وسوف يستمر عملك أيضاً بعد عودة الانتعاش للاقتصاد بلا مشاكل.

متاجر بيع أدوات صيانة منزلية

في فترات الركود سيختار معظم الناس صيانة أو تجديد منازلهم بأنفسهم، بدلاً من الاستعانة بأشخاص أو مؤسسات او شركات تقدم هذه الخدمات بمبالغ كبيرة، كما أن فكرة بيع المنزل والانتقال الى مكان آخر مستبعدة في ذلك الوقت.

لذلك، من المتوقع ان تشهد الشركات التي تقوم بتزويد أدوات مواد صيانة وتحسين المنازل للجمهور زيادة كبيرة،  كما هو الحال مع العديد من أدوات اصلاح الاجهزة المنزلية بشكل فردي ، أو تنسيقها وتبيضها وتحسينها دون الاستعانة بعمّال من الخارج لعمل هذه الأعمال. اذن، من المتوقع ان تزدهر تجارة ” بيع ادوات صيانة المنزل للجمهور ” ، في الوقت الذي سيتضرر فيه بشدة العمّال والحرفيين الذين يعملون بهذه الحرف التي تشكّل مصدر رزقهم.

وسطاء تجهيز المنازل للبيع

في فترات الركود الاقتصادي، احياناً ترتفع الحاجة لبعض العائلات لضرورة بيع المنزل والانتقال الى منزل آخر اصغر. هنا تظهر مشكلة شديدة الصعوبة، انه اثناء الركود لا يوجد مشتري أصلاً لشراء منزل جديد، فالركود يطال الكل، والكل يعمل بحرص شديد على انفاق أي مبلغ من أمواله في المكان والقرار الصحيح.

 

لذلك، يصبح من الصعب بيع المنزل، وبالتالي تظهر خدمة جديدة، الاستعانة بمؤسسات او اشخاص قادرين على تلميع المنزل المُراد بيعه، وزيادة جاذبيته من خلال فرشه وتزيينه ليصبح في افضل حالاته وتنظيم مداخله، والتواصل مع وكلاء العقارات او الخبراء في السوق لتسهيل بيع هذه المنازل في اوقات الركود الصعبة، مقابل نسبة ممتازة من هذه المهمة الشاقة.

خدمات التدريس

خدمات التدريس من الوظائف التي تقاوم الركود الاقتصادي، التعليم لا يتوقف اثناء اللركود الاقتصادي، سواءًَ سببه كورونا أو غير الكورونا. يمكنك ان تستغل هذا الوضع في بدء عملية التدريس سواءً كنت معلّما أو اكاديمياً، أو لديك القدرة على تحويل خبرتك في مجال معين الى دورة تدريبية تقوم ببيعها عبر الانترنت. وكلما كان مجالك شائعاً ومطلوباً بشكل كبير، كلما زاد الطلب على خدماتك.

في النهاية، الركود الاقتصادي الذي يشهده العالم اليوم بسبب جائحة كورونا، لا يعني بالضرورة أنه يؤدي الى ازمات ومشاكل اقتصادية للجميع، بل ان البعض يكوِّن أعظم أرباحه اثناء فترة الركود الاقتصادي، فقط اذا استطاع أن يتعامل معه ويستفيد بوجوده بدلاً من أن يتعرّض لمساوءه.

بمعنى آخر، أن تركب الموجة العملاقة القادمة، أفضل لك من ان تقف في طريقها فتنتزعك من مكانك!


# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا

اشترك في نشرتنا البريدية لمتابعة جديدنا ( لا تقلق، لن نضيع وقتك برسائل تافهة )

* indicates required

اشترك في نشرة عرب فاوندرز البريدية

أقوى قصص ريادة الأعمال والاستثمار في العالم العربي، أسبوعياً في بريدك

لا تقلق. لا إعلانات، لا هراء، لا رسائل تافهة. يهمنا وقتك!

تابع القراءة

الأكثر رواجاً