تواصل معنا

قصص ريادية

قصة نجاح صبواي: كيف تخترق سوق الوجبات السريعة الضخم بإضافة واحدة بسيطة؟

قصة نجاح صبواي بطلها مهاجر ايطالي فقير فشل في كل شيء، وانتهت بعلامة تجارية عالمية بمليارات الدولارات.

منشور

في

بلا شك قصة نجاح  صبواي، سلسلة المطاعم العالمية السريعة الشهيرة ، يمكن تعلّم الكثير من الدروس من وراءها، لكن ربما الدرس الأهم في هذه القصة – الى جانب الكفاح والاصرار للوصول الى نتائج ابداعية – هو مفهوم القيمة المُضافة.

وكيف يمكن للقيمة المضافة أن تعتبر نقطة شديدة الأهمية في سوق عالي التنافسية. صبواي لعبت على وتر القيمة المضافة بأفضل شكل ممكن، مكّنها أن تضع قدمها في سوق المطاعم العالمية، وتتحول الى علامة تجارية تنافس مثيلاتها بنفس القوة، ان لم تتجاوزها احيانا.

مهاجر فقير المال غني بالأحلام

مــلامحه كإسمه ، تشير فوراً ان له أصول إيطـالية.

فريد ديلوكا ولد في العام 1947 ليجد نفسه منتمياً لعائلة إيطالية فقيرة مهاجرة الى الولايات المتحدة، قضى طفولة صعبــة حيث اضطـر أن يعمل وهو مازال في سن العاشرة من عمره.

عمل الفتى في جمع الزجاجات الفارغة مقابل مال زهيد للغاية، ثم بإنتقال اسرته الى مدينة اخرى عمل في بيع وتوزيع الصحف. ومع ذلك ، حقق ” ديلوكا ” مجهوداً ممتازاً في الدراسة جعله ينهي الثانوية بكفاءة كبيـرة أهّلته لدخول كلية الطب.

اقرأ ايضاً: قصة نجاح دومينوز بيتزا.. عندما تفشل في كل شيء تقريباً الا صناعة البيتزا!

في عمر السابعة عشر، أدرك الشاب انه لن يستطيع ان يلتحق بكلية الطب لعدم قدرته على سداد المصاريف الدراسية التي تكون باهظة في المعتاد. حاول فريد ديلوكا أن يوفر بعض النفقـات من خلال الاستمرار في وظائف مختلفة ، كان آخرها ان عمل بوظيفة بائع في احد المحال ، وحاول ان يجمع نفقـات الدراسة الا انه فشل في ذلك تماماً.

بدى واضحاً ان حلمه في الالتحاق بكلية الطب يتضاءل ، وأنه لا مجال لمن هو في وضعه المادي المزري أن يلتحق بهذه الكلية المُكلّفة.

هنا ظهـر ” بيتر بوك “. بيتـر بوك هو صديق لعائلة ديلوكا، شاب يدرس الفيزياء النووية ولديه طموحات كبيرة للحصول على درجة الدكتوراة – وقتئذ – ، اقتـرح بوك على ديلوكـا أن يبدأ بتأسيس مطعم صغيـر يمكّنه من توفير نفقـاته الدراسية ومن ثمّ البدء في دراسة الطب.

ومع اقتراحه على ديلوكا بهذه الفكـرة ، قدّم إليـه أيضاً شيك بمبلغ ألف دولار ليدعمه في الخطوة الأولى لافتتاح مطعمه، واشترط عليه – من باب التشجيع – أن يخطط لإفتتاح 32 فرعاً لمطعمه خلال عشر سنوات!

قصة نجاح صبواي .. ضربة البداية

في أغسطس / آب من العام 1965 ، افتتح ديلوكا اول مطعم صغيـر له يعمل على صناعة الشطائر المختلفة بأسلوب صحّي قليل الدهون والدسم ورائع الطعم في نفس الوقت.

كانت هذه الفكرة مضادة للكثير من المطاعم الناشئة التي تركز بشكل كامل على فكرة ” الطعام الشهي اللذيذ ” أكثر من الطعام الصحي. فنلجعل الطعام مليئاً بالدسم والدهون حتى يشعر المستهلك باللذة فقط. بينما كانت فكرة ” ديلوكا ” ان يكون مطعمه يقدّم وجبات شهية لكن بمقادير صحّية عالية.

كانت هذه الوصفة ” طعام شهي ينافس الموجود في السوق ” + ” صحي ويعتمد على مكوّنات صحية جيدة ” هي القيمة المُضافة التي قدّمها ديلوكا للعالم من خلال مطعمه، ورأى ان يركز عليها بشكل كامل.

وقد كان. سمي المطعم أولاً بإسم ” بيتس صابمارين Pete’s Submarine ” ثم تحوّل لاحقاً في العام 1968 الى ” صبـواي Subway ” وهو الاسم الذي استمرّ حتى الآن.

كان المطعم الأول صغيـراً للغايـة وفي مكان منعزل غير مرئي بالنسبة للجمهور ، قام ديلوكا بتزويده بإمكـانيات شديدة البساطة ، وقضى العام الأول بالكامل تقريباً في تجربة المنتجات الجيدة واستهدف الزبائن ثم استطاع في العام التالي افتتاح محل آخر بصعـوبة شديدة.

اقرأ أيضاً: قصة دجاج كنتاكي: أن تؤسس شركة عالمية بعد أن تجاوزت الستين من العمر

خلال تلك الفترة ، حصل ديلوكا على قرض آخر بقيمة 1000 دولار من صديقه بيتر بوك ، مما ساعده في تجهيز المتجرين بأدوات جيدة وصناعة شطائر مختلفة.

وعلى الرغم من الخسائر الكبيرة التي تعرّض لها المتجران خلال السنوات الاولى ، إلا أنه وبدلاً من اغلاق احد المتجرين قام ديلوكا بتوسيع السوق المستهدف بإفتتاح متجر ثالث يساعد على جذب العمـلاء بشكل أكبر يعوّض خسائر المتجرين السابقين.

مع افتتاح الفرع الثالث بدأت الامور تستقر والأرباح تتوالى بشكل كبير، وزال خطر اغلاق المشروع أخيراً، وبدأت عين ديلوكا تركّز على المزيد من التوسّع بعد ان تبخرّت من رأسه تماماً فكـرة الدراسة في كلية الطب ، وحل محلها طموح هائل بالمزيد من التوسّع في الجودة والانتاج والفروع لمطعمه الناشئ.

 التوسع العالمي

كان الرهان الأول بين بيتر بوك وفريد ديلوكا أن يتم افتتاح 32 فرعاً بعد مرور 10 سنوات، والحقيقة أن ديلوكا فاز الرهان بجدارة ، حيث استطـاع بعد 10 سنوات ان يفتتح حوالي 100 فرع تحمل جميعها اسم صبواي.

بقدوم العام 1978 ، ثم وصل عدد فروعه الى 1000 فرع في العام 1987 بعد ان تطبيق منهجية توسّع وفرانشايز واسعة لاقت اقبالاً كبيراً في كافة انحاء الولايات المتحدة ، وكان أول فرع يفتتح لصبـواي خارج أميـركا الشمـالية في مملكة البحـرين في العام 1984.

المفاجأة أنه بقدوم العام 2010 ، كان صبـواي هو اكبر سلسلة مطـاعم وجبات سريعة في العالم متخطياً مطعم ماكدونالدز الشهيـر، ولا يزال في منافسـة مستعرة مع ماكدونالدز ليس فقط في عدد المطاعم في اميركا والعالم، وإنما كمنافس له يستهدف تقديم وجبات سريعة وصحية في نفس الوقت، وهي المزية التنافسية التي يملكها ولا يملكها ماكدونالدز حتى الآن.

اليوم، يمكن القول ان قصة نجاح صبواي اصبحت مكتملة، حيث يبلغ عدد المطـاعم التابعة لصبـواي قرابة الـ 45 ألف فرع موزعة في 112 دولة حول العالم، ويعتبـر على قمة سلاسل المطاعم العالمية.

وعلى الرغم من رحيل مؤسسه ” فريد ديلوكـا ” في العام 2015 بعد معاناة سريعة مع مرض سرطان الدم ” اللوكيميا ” الا ان مشواره في تأسيس هذا المطعم مازال من اكثر التجارب الرياديـة الناجحة على الإطلاق.

الدرس المُستفاد:

الدرس الأساسي المستفاد من قصة نجاح صبواي ، ربما هو ان وجود تنافسية عالية في السوق الذي ترغب في تأسيس مشروعك الناشئ فيه، لا يعني بالضرورة أنك ستعاني أو ان مشروعك معرّض للفشل.

فقط ركّز بشكل كاسح على مبدأ ” القيمة المضافة ” التي تميّزك عن الآخرين ، والتي يمكن ان تجتذب العملاء لنفسك من خلالها، بدلاً من الظهور في السوق بنفس الهيئة والمنتج والخدمة التي يقدمها الآخرون. وقتئذ، لن يكون أمامك فرصة للبقاء والمنافسة، مُجرّد مُقلِّد آخر لا أكثر!



# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، وتابعنا على تويتر من هنا

اشترك في نشرتنا البريدية لمتابعة جديدنا ( لا تقلق، لن نضيع وقتك برسائل تافهة )

* indicates required

قصص ريادية

أين اختفت الأحذية اللعينة؟ سؤال غاضب كان السبب وراء تأسيس متجر زابوس Zappos للأحذية

بعد 10 سنوات من طرح هذا السؤال الغاضب، استحوذت شركة أمازون على زابوس بقيمة مليار و 200 مليون دولار.

منشور

في

بواسطة

لا تزال نقطة الإنطلاق الأولى لأي رائد أعمال ، يفكر في بدء مشروعه الخاص هو أن يرصد مشكلة معينة ، بشرط أن يكون هو نفسه يعاني منها.

مشكلة معينة في السوق، يعاني الأمرين من وراءها، قد يعتبرها الآخرون أمراً عادياً أو ليست مشكلة أصلاً. ولكن رائد الأعمال يجب أن يستشعر هذه المشكلة بنفسه، ويحاول أن يقدم لها حلولاً.

وهذا بالضبط ما حدث مع نيك سوينمرن. كان الشاب الانجليزي نيك سوينمرن يسير في شوارع ولاية سان فرانسيسكو، في مساء أحد أيام العام 1999 ، يتسكع في طرقات المدينة، ولشراء حذاء جيد.

نزهة معتادة للغاية، يقوم بها أي شاب في اي مكان في العالم. ولكن الذي كان غير عادي، هو أن نزهته طالت بعد أن استمر في الدوران على محال الأحذية بحثاً عن حذاء مناسب له بلا جدوى، لا يجد اللون الذي يرغبه ولا الشكل الذي يريده.

استمر في التسوق، حتى وجد أخيراً الحذاء الذي يريده، ولكنه شعر بخيبة الأمل مرة أخرى عندما وجده ضيقاً. فعاد نيك الى منزله وهو يشعر بالغضب، أنه استمر في البحث عن حذاء لمدة طويلة، ولم يجد أي شيء مناسب له.

هذا الموقف قد يكون معتاداً بالنسبة للأشخاص العاديين، ولكن بالنسبة لرواد الأعمال مثل نيك ، قفز في عقله سؤال: لماذا لا يتم عرض كافة الأحذية بكل تفاصيلها ومقاساتها على شبكة الإنترنت ( التي كانت حديثة وقتئذ ولم تكن بالإنتشار الحالي ).

اختمرت الفكرة في عقله، ومثل اي رائد أعمال، قال نيك سوينمورن الكلمة المعتادة: فلنجرّب

فلنجرب !

كــانت الفكرة التي قرر نيك تجربتها ، هو إنشاء متجر إليكتروني متخصص في بيع الأحذية عبر الانترنت. لاحظ ان هذه الفكرة لم تكن شائعة بشكل كبير وقتها ، وأن المتاجر الاليكترونية لم تكن في كل مكان مثل اليوم.

قرر نيك أن يبدأ في إطلاق متجر اليكتروني لبيع الأحذية ، بتصميم شديد البساطة. تصميم عادي للغاية ، عدة معروضات من الأحذية ، بتجربة مستخدم بسيطة ، يحدد المستخدم فيها المقاس واللون والنوع ، تُعرض امامه عدة أحذية وأسعارها.

بمجرد تسجيل أمر شراء من المستخدم، يتولى نيك عملية الشراء من أحد المتاجر التي تعرض هذا الحذاء ، ويرسل الحذاء للمشتري بالبريد السريع.

وعلى الرغم من بساطة النموذج، الا أن نيك فوجئ بحجم الإقبال، مما جعله هو وصديقه المؤسس ” توني شاي ” ، يقررا التوسع في هذا النموذج، وتحويله من مجرد تجربة الى بيزنس مكتمل.

زابوس Zappos

عندما بدأ الصديقان النسخة المبسطة من المتجر ، أسماه shoesite.com. وعندما بدأ الجمهور على الاقبال بشكل مكثف، قاما بتحويل الاسم الى اسم ” زابوس ” Zappos.com الذي يعني ” أحذية ” بالأسبانية المنتشرة في جنوب الولايات المتحدة.

وكانت النتائج مذهلة ..

بعد عم واحد فقط من إطلاقه، حقق موقع زابوس ايرادات تجاوزت المليون و600 ألف دولار. وبمرور السنوات، ارتفع الإقبال بشكل هائل مع تزايد الاعتماد على الشراء الإليكتروني ، وتطوير المنصة ، وانتشار الانترنت ، وتازيد كثافة المستخدمين في أمريكا.

ومع هذا النمو السريع، وارتفعت بشكــل هائل مذهل مع تزايد خدمات الموقع ، ودعم الانتــرنت ، وكثافة المستخدمين والعملاء فى الولايات المتحدة.

في العام 2004، قفزت ايرادات زابوس الى 184 مليون دولار، وهو ما جعل شركات الاستثمار الجريء تتهافت للإستثمار بها ، وعلى رأسها شركة سيكويا التي ضخت 35 مليون دولار استثمارات.

نُقل مركز الشركة من سان فرانسيسكو الى نيفادا ، وارتفعت مبيعاتها لتصل الى 840 مليون دولار بحلول العام 2007.

ثم بدأت الشركة في التوسع لتشمل منتجات أخرى، مثل حقائب اليد والملابس والساعات ومنتجات الأطفال ، مما رفع إجمالي مبيعات الشركة الى مليار دولار بنهاية العام 2008.

الإستحواذ

في العام 2009 ، ومع النمو الهائل لشركة زابوس في عالم التجارة الرقمية في أمريكا، لم يكن بإمكان شركة أمازون العملاقة الا الاسراع بالاستحواذ عليها بقيمة مليار و 200 مليون دولار.

وحتى اليوم، يُضرب بزابوس Zappos المثل حول ثغرة السوق ، وشعور رائد الأعمال بالمشكلة بنفسه، عندما شعر نيك بالضجر بالتسوق وقت طويل لشراء حذاؤه.

المشكلة التي واجهها نيك وتوني شاي ، جعلت كلاهما يقرر ان يقدم حلاً مناسباً بنفسه، بتصميم بسيط مريح ، يركز على جزئية إمكانية استرجاع المنتج ، بمختلف المقاسات والأسعار.

فكانت النتيجة ، بعد توفير كلا منهما الحل للسوق ، أن حصدوا ملايين الدولارات خلال 10 سنوات فقط !



# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا

اشترك في نشرتنا البريدية لمتابعة جديدنا ( لا تقلق، لن نضيع وقتك برسائل تافهة )

* indicates required
تابع القراءة

قصص ريادية

عمّان – دبي – نيويورك: كيف استطاع فادي غندور بناء إمبراطورية أرامكس Aramex العالمية؟

تحولت من شركة صغيرة تأسست في عمّان الأردن ، الى واحدة من ” كبار اللعبة ” في عالم الشركات العملاقة.

منشور

في

بواسطة

هناك 4 شركات عملاقة في صناعة البريد العالمية ، وهي فيدكس ، ودي اتش ال ، وتي ان تي ، ويو بي اس.. أعتقد أن آرامكس هي الخامسة ! – فادي غندور

أثناء دراسة الشاب الأردني ” فادي غندور ” في قسم العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن، كان من أكثر النماذج التي لفتت نظره في تلك الفترة ، نموذج شركة ” فيديكس ” Fedex.

كانت تلك الشركة آنذاك من كبار شركات البريد الأميركية والعالمية، ومازالت حتى الآن تحتل مرتبة متقدمة. ولكونه ينتمي الى عائلة عريقة في عالم البيزنس، كان واحداً من أهم الأفكار التي جالت بذهنه عند عودته الى الأردن، هو تأسيس شركة عربية استنساخ لنموذج فيديكس.

ولأن عالم البيزنس لا يُدار بالأمنيات، كان لابد من نظرة متعمقة في السوق، وخطة للتنفيذ.

نظرة الى السوق

في بداية الثمانينيات، كان هناك لاعب واحد أساسي في سوق البريد السريع يلعب في منطقة الشرق الأوسط وباكستان، هي شركة DHL. تقريبا لم يكن هناك منافسين لهذه الشركة التي كانت تعمل بنشاط كبير في المنطقة.

كان أحد أسباب غياب الشركات النشطة في هذا المجال الوضع السياسي المعقد في المنطقة، بنهاية السبعينيات ومطلع الثمانينيات، من حروب أهلية وأزمات اقتصادية، جميعها جعلت تواجد شركات دولية في النقل في هذه المنطقة أمراً صعباً.

حسناً، كانت هذه هي نقطة الإنطلاق، حيث اجتمع كل من فادي غندور مع شريكه بيل كينغسون، وقررا تأسيس شركة بريد سريع تغطي الشرق الأوسط، ويكون مقرها الأساس هو عمّان في الأردن وذلك في بداياثات الثمانينيات، وبالتحديد في العام 1982.

نمو صعب

بقدوم العام 1984 ، ومع صعوبة الأوضاع في المنطقة في تلك الفترة، استطاعت أرامكس تحقيق إيرادات لم تتجاوز المليون دولار.

كان الشغل الشاغل لأرامكس في بداياتها هي إقناع اللاعبين الكبار في سوق ” البريد السريع ” بأن يصبحوا عملاءها ، وأن تتولى هي عملياتهم في الشرق الأوسط ، بدلاً من ترك المنطقة تستحوذ على نشاطها شركة DHL الألمانية.

حاولت أرامكس في تلك الفترة أن تجتذب شركة ايربورن إكسبريس الأميركية ، حيث عرض غندور عليها الشركة الأمريكية حصة ملكية في أرامكس بنسبة 50 % مقابل 100 ألف دولار. إلا أن أيربورن الأمريكية رفضت العرض، بسبب عزوفها عن الاستثمار في الشرق الأوسط آنذاك.

ولكن في المقابل، اتفقت الشركة على عقد شراكة بينها وبين أرامكس، بأن تكون أرامكس هي المسئولة عن ادارة اعمالها في المنطقة. كانت خطوة جيدة.

ثم، وبعد عام واحد، وبقدوم 1985 ، انتقل مقر أرامكس الى دبي في الامارات المتحدة، لتبدأ مرحلة جديدة.

الصعود

في العام 1987، استطاعت أرامكس أخيراً أن توقع عقداً مع شركة فيديكس العالمية – النموذج الذي ألهم فادي غندور في البداية – كعميل لها ، لتتحول أرامكس للمشغل لفيديكس في الشرق الأوسط.

بحسب الأرقام، ففي العام الاول من الشراكة بين أرامكس وفيديكس، فإن 30 % من إيرادات أرامكس جاءت من خلال شحن البضائع بإسم شركة فيديكس. هذه الشراكة ساهمت في رفع قيمة أرامكس بشكل كبير.

مع هذا النجاح الكبير في المنطقة، عادت مرة أخرى شركة إيربورن للشحن ، عادت الى شراء حصة من أرامكس ، ولكنها كانت 9 % فقط هذه المرة مقابل مليوني دولار!

لعبت أرامكس دوراً محورياً في صناعة البريد السريع في المنطقة فترة الثمانينيات والتسعينات، حتى أنها كانت تسمى ” شركة البريد لشركات البريد العالمية ” ، حيث تعاقدت مع كبرى شركات البريد العالمية كمشغّل إقليمي لهم في المنطقة.

بورصة ناسداك

في العام 1997 ، أدرجت شركة أرامكس في بورصة ناسداك، لتصبح أول شركة عربية على الإطلاق يتم تداولها في البورصة الأميركية. وقت الإدراج، قدرت قيمة أرامكس ب 24 مليون دولار ، حيث بلغت إيراداتها 66 مليون دولار. وكانت هذه أرقام ضخمة في التسعينيات.

قبل طرح الشركة في ناسداك، وبعدها، عمل فادي غندور على الحصول على كافة الخبرات الفنية العالمية، من كبار صناعة البريد في العالم، ليطور شركته ويقوي دعائمها في الشرق الأوسط، حتى أنه قام بنقل أطقم كاملة من أرامكس للتعلم في أمريكا واوروبا.

ثم بدأت أرامكس حملاتها للاستحواذ على شركات البريد الصغيرة في المنطقة، بما فيها مصر والسعودية ومصر، والمزيد من التعاون الشبكات الاقليمية والدولية.

بناء إمبراطورية

بحلول العام 2001، كانت أرامكس قد انتشرت لتغطي خدماتها 33 دولة في الشرق الاوسط وجنوب شرق آسيا. لاحقاً ، استحوذت مجموعة أبراج كابيتال على مجموعة الأغلبية في أرامكس.

وفي العام 2005، طرحت أرامكس للإكتتاب العام في سوق دبي المالي،لتتحول من شركة شحن إقليمية الى شركة شحن عالمية.

ما بين العام 2011 حتى الآن، توسعت أرامكس لتستحوذ على عشرات الشركات المتخصصة في البريد السريع والنقل حول العالم، بما فيها كينيا وجنوب أفريقيا وأمريكا واوروبا وجنوب شرق آسيا، كان آخرها صفقة الاستحواذ على شركة MyUs الأمريكية بصفقة قدرها 265 مليون دولار.

كما أطلقت عددا من الخدمات المُساعدة لتطوير خدماتها ، ووقعت شراكات مع العديد من الشركات لتسهل عمليات الدفع والمتابعة والمراقبة.

في العام 2016، باع فادي غندور ، مؤسس أرامكس ، حصته بالكامل في الشركة لمستثمرين خليجين بما فيهم شركة العبار انتربرايس ، وقدرت قيمة هذه الصفقة بحوالي 142 مليون دولار.

حتى الآن، تعتبر شركة أرامكس للنقل السريع والتوصيل واحدة من كبار شركات النقل والتوصيل في العالم، ويعمل لديها آلاف الموظفين في مختلف دول العالم وتحقق أرباحا بمئات الملايين من الدولارات سنويا، حتى أنه تم ذكرها في كتاب ” العالم المُسطح ” للصحفي الاميركي الشهير ، كواحدة من الشركات الضخمة التي تدير العالم.

الدرس المُستفاد من تجربة أرامكس لرواد الأعمال

النمذجة. لم يبدأ فادي غندور وشريكه شركة جديدة من الصفر، بل قرأ السوق الاقليمي جيداً، وقرر أن ينقل نموذج فيديكس إلي الشرق الاوسط، بعد أن تأكد أن السوق يحتاج هذه الخدمة من مُشغّل عربي.

النمذجــة ، ونقل أفكــار الشركات العالمية إلى سوقك ، مع مراعاة ظروفك الخاصة. ثم بعد ذلك البناء التدريجي ، وإدارة تحالفات إقليمية وعالمية تؤدي بشركتك الى الوصول لأوسع مدى ممكن.



# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا

اشترك في نشرتنا البريدية لمتابعة جديدنا ( لا تقلق، لن نضيع وقتك برسائل تافهة )

* indicates required
تابع القراءة

قصص ريادية

ما هو الهدف من الوجود؟ نظرة على آراء إيلون ماسك المثيرة للجدل حول الحياة

دائماً ما تكون الأسئلة الموجهة لماسك حول مشاريعه وإنجازاته. هذه المرة نسلط الضوء حول فلسفته في الحياة

منشور

في

بواسطة

الجميع يعرف إيلون ماسك، أغنى أغنياء العالم حاليا بثروة تترواح ما بين 215 الى 250 مليار دولار. رجل الاعمال المثير للجدل ، مؤسس سبيس إكس وتيسلا للسيارات الكهربائية ، وعدد من الشركات الناشئة التقنية التي تتراوح ما بين غزو الفضاء ، واستعمار المريخ ، ولا تنتهي بزرع شرائح رقمية في الأدمغة لتحسين مستوى الذكاء البشري.

فلننحِ البيزنس والأموال والشركات جانباً قليلاً، ولنركز على جانب آخر من حياة إيلون ماسك، وهو آراءه في الحياة.

ماذا يعتقد إيلون ماسك ؟ هل يعتقد إيلون ماسك بوجود إله ؟ .. ما هو الهدف من الحياة بالنسبة لإيلون ماسك ؟ هل يخشى إيلون ماسك الموت ؟ هل يؤمن فعلاً بوجود كائنات فضائية ؟

هنا نتحدث عن الآراء الانسانية والشخصية لإيلون ماسك في العديد من الأمور ، التي ربما تكشف لنا جوانباً من شخصيته المتعلقة بعالم الأعمال أيضاً !

ما هي فلسفة إيلون ماسك في الحياة؟

يجيب ماسك على هذا السؤال بإستفاضة في عدد من لقاءاته ، يمكن اختصارها في إجابة أعاد تكرارها عدة مرات.

في فترة مراهقته، يقول ماسك أنه وقع في أزمة وجودية عنيفة تتلخص حول السؤال المعتاد: ما هو معنى الحياة وأهميتها ؟ هل تحمل أي معنى؟

ثم يعقب ماسك في هذا التوقيت، أنه – في تلك الفترة – لم يبدُ مقتنعاً بالنصوص الدينية الذي وقعت في يديه خلال تلك المرحلة من حياته ، حيث كانت أسرته تعتنق المسيحية. يقول ماسك أن بعض النصوص المسيحية بدت له تدعو للسلام والخير ، ولكنها لم تكن مقنعة بخصوص الإجابات الكبرى للكون.

ثم جاءت مرحلة القراءة

بدأ ماسك يقرأ كثيرا للفلاسفة الألمان ، والذي نصح – ضاحكاً – الجميع بأنه من السيء أن يقرأها المراهقون، ومن السيء أن تقع كتابات نيتشه وشوبنهاور – المغرقة في التشاؤم – في أيدي المراهقين لأنها قد تؤدي بهم الى الاكتئاب الشديد. ( أو هكذا ذكر ضاحكاً أكثر من مرة ).

لاحقا، وقع في يد ماسك كتاب ( دليل المسافر الى المجرة ) من تأليف دوغلاس آدامز ، وهو واحد من أشهر كتب الخيال العلمي في نهاية السبعينيات ومطلع الثمانينيات.

في هذا الكتاب، ذكر فيه دوغلاس آدامز أمراً لفت نظر ماسك، بأن السؤال الذي يتكرر دائماً هو : ما هو هدف الحياة؟ ، قد يكون ليس هو اصلاً السؤال الصحيح الذي يجب أن نسأله.

الكتاب ، الذي يصفه ماسك بأنه كتاب وجودي عميق ولكنه مُقدم بشكل كوميدي، اقترح أن المشكلة الحقيقية ليست هذا السؤال ، بل محاولة صياغة السؤال الصحيح.

ولصياغة هذا السؤال ، يجب أن يتم تحويل الأرض الى حاسوب عملاق ، يمكنه جمع معلومات أكبر بكثير من معلومات العقول البشرية المحدودة ، ليصل الى طرح السؤال الصحيح لمواجهة الحقيقة الأساسية وهي : وجود هذا الكون!

بمعنى آخر : الكون الحالي الذي نعيش فيه ونراه ، هو الإجابة. حسناً ، ما هو السؤال الصحيح الذي يجب أن يُطرح بناءً على هذه الإجابة !

وهنا : كلما استطعنا أن نزيد من مستوى ” الوعي ” الجماعي ، كلما استطعنا أن نحدد الأسئلة الصحيح للسؤال. كلما نتقدم في هذا الطريق ، كلما كان لدينا أن نعرف ما الذي يحدث بالعفل.

لذلك ، كان هدف ماسك منذ الطفولة أن يبدأ مشروع تحويل الجنس الى البشري الى جنس ” متعدد الكواكب ” ليس حباً في الجنس البشري ، بل بهدف الحفاظ على بقاءه وعلومه ، لضمان ألا يحدث ” انتكاسة حضارية ” تعيد كل شيء الى الصفر مرة أخرى.

ومن ثم ، يفوت علينا معرفة السؤال الكوني الأكبر الذي يجب أن يُطرح!

الأمم الغابرة

دائماً ما يستدل إيلون ماسك في هذا السياق على ما حدث للمصريين القدماء والعراقيين القدماء والرومان. يقول أن مصر القديمة استطاعت بناء أبنية ضخمة أسطورية مثل الاهرامات، والآن لا يعرف المصريون أنفسهم لغة أجدادهم ، ناهيك عن طريقة بناء هذا الصرح الضخم.

يقصد ماسك أن الحضارة قد تصل الى مستوى مبهر من التميز ، ثم تتراجع لتضمحل وتختفي تماماً.

وهو ما حدث مع العراق القديمة واليونان والرومان، وصلوا الى مستوى متقدم للغاية من العلوم، ثم حدثت انتكاسة جعلت علومهم تندثر ، لتبدأ مرة اخرى رحلة البحث.

يخشى ماسك أن تصل البشرية الى نقطة ، يحدث بها اندثار مماثل، بعد ان وصلت لهذا المستوى المتطور من النمو ، في طريقها للوصول الى وعي اكبر يبدأ في شرح أسئلة الكون ومعرفة غاياته، فينهار كل شيء قبل الوصول الى هذه المرحلة.

لذلك، يرى ضرورة ان يكون العرق البشري متعدد الكواكب ، يحمل معرفة مستمرة متجددة ، والا تندثر هذه المعرفة بسبب تراجع حضاري ، او نقص اعداد البشر أو ازمات مناخية أو اندلاع حروب نووية.

هل يؤمن ماسك بوجود إلهي ؟

دينياً، نشأ ماسك في أسرة مسيحية، ودرس في مدرسة يهودية. وعلى الرغم انه لا يعتنق ديناً معينا الآن ، الا أنه أطرى على بعض التعاليم الدينية الأساسية مثل الخير والسلام واعتبرها من الجيد تعليمها للأطفال.

عندما سأله احد المحاورين، هل تؤمن بوجود الله؟ كانت اجابة ماسك: أؤمن أن هناك نوع من التفسير لهذا الكون، يمكنك أن تسمّيه ” الإله “.

هل الكون محاكاة ؟

في لقاء عبر بودكاست في العام 2018، قال إيلون ماسك أنه يميل أن الكون يمثل شكلاً من أشكال المحاكاة بالفعل. وأننا – البشرية – محاصرين في وجود زائف.

قال ماسك: مع حقيقة بدء الكون من 13.8 مليار سنوية ، وإذا كنت تفترض أي معدل للتقدُّم على الإطلاق، فإن الألعاب ستكون غير مميزة عن الواقع، أو ستنتهي الحضارة. سيحدث أحد هذين الأمرين، لذلك نحن على الأرجح في محاكاة؛ لأننا موجودون ببساطة موجودون حتى الآن.

وأضاف ، أن مصطلح المحاكاة هنا يمكن استبداله بمفهوم الأكوان المتعددة الذي يطرحه الفيزيائيون، حيث يوجد مليارات الأكوان تضم مليارات الأحداث المختلفة.

هل يؤمن ماسك بوجود كائنات فضائية ؟

سئل هذا السؤال في دبي، وقال أن هذا ممكنا بشكل كبير. حيث يمكن ان يتواجد في مجرتنا بضع مئات من الحضارات العاقلة بناءً على معادلات فيزيائية وضعها فيزيائيون معتبرين، يقترحون إمكانية وجود حضارات عاقلة في مجرة بحجم درب التبانة ، ما بالك بالكون البعيد.

ولكنه ، بضحكة خبيثة ، ينفي أن يكون هو نفسه أحد هؤلاء الكائنات الفضائية!

اقرأ أيضاً: ايلون ماسك في دبي: الكائنات الفضائية ربما تعيش بيننا الآن بالفعل وأنا لست منهم.. والذكاء الاصطناعي اكثر خطورة!

هل يخشي إيلون ماسك من الموت؟

سُئل ماسك عدة مرات بخصوص الموت ، فكانت اجابته انه لا يخاف من الموت مُطلقا ، ولكنه يسعى ويتمنى أن يحيا حياة طويلة ” صحية ” بأقل قدر من الأمراض.

وقال أيضاً ان الموت مهم للغاية ، وأنه لم يسع أبداً في مشاريعه ان يطلق مشروعا لمكافحة الشيخوخة او الخلود البشري ، لأن بقاء البشر أحياء سيضر حركة التقدم البشري ، لأن البشر نادراً ما يغيرون أفكارهم وقناعاتهم ، واذا صار الجميع مخلدين ، فالبشرية لن تتطور. ويجب إفساح الطريق لأجيال أخرى للحياة والابتكار واعادة تدوير الافكار.

وعندما سُئل عن لحظة موته، قال أنه لا يتعامل معها بخوف. في الواقع أنه يتعامل مع الموت بإعتباره شكل من أشكال ” النجاة ” على حد تعبيره.

وقال انه يتمنى أن يموت في المريخ – هدفه الاساسي في الحياة الوصول والحياة في المريخ – ، ولكن لا يموت من خلال اصطدام بأرض المريخ بالطبع !



# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا

اشترك في نشرتنا البريدية لمتابعة جديدنا ( لا تقلق، لن نضيع وقتك برسائل تافهة )

* indicates required
تابع القراءة

الأكثر رواجاً