تواصل معنا

رواد الأعمال

بدأت بإمكانيات متواضعة: مطاعم صغيرة تحولت الى علامات تجارية عالمية تجني المليارات

كل شيء يبدأ صغيراً في بدايته، ولكن ربما مؤسسي هذه المطاعم لم يكونوا يتصوّروا ان العلامة التجارية التي أنشئوا ستدور العالم كله.

منشور

في

” قد لا أكون حققت أي شيء عظيم في حيـاتي مقارنة بالآخرين، ولكنني جيد في هذا الأمر تحديداً. جيد في طهي الطعام . أستطيع أن اؤثر في حيـاة الناس عبر طهي طعام لذيذ لهم ، وهذا ما أستطيع المشاركة به في الحياة وما أستطيع ان احقق النجاح به “
من فيلم الطبّـاخ Chef ، انتاج العام 2014.

ربما لا يوجد نموذج مثـالي لتطبيـق مفهوم ” البيزنس ” أكثر من نموذج المطـاعم تحديداً. صنـاعة المطاعم  Restaurant Business هي تجسيد لكافة عناصـر المشروعات الريادية بدون إهمال أي عنصر تقريباً، بدءً من توفير المواد الخام ، الادارة الحازمة، دعم الابداع ، تدريب العاملين ، المظهر العام الانيق ، خطط التسويق والتوسّع، وحتى متابعة العمـلاء وخدمتهم لأغراض التقييم والتطوير. بإختصار، المطعم هو مسرح يضم كافة عناصر اللعبـة دون إهمال اي عنصر نهائياً.

في العقود الأخيرة، خلّد التاريخ مجموعة من الأسماء تعتبر حتى يومنا الحالي من أهم نماذج العمل الريادي على الإطلاق، حيث ساهموا في خلق سلاسل مطـاعم وجبـات سريعة عمـلاقة عابرة للحدود ، أصبحت معروفة لأي شخص في اي مكان في العالم بلا استثناءات تقريباً، وتحجز شعـاراتها مكاناً متصدراً بشكل دائم بين اشهر العلامات التجارية العــالمية.

في هذا التقرير نستعرض ثلاثة نماذج من المطاعم الريادية العالمية ، ليس بسبب شهرتها الهائلة حول العالم ، وإنما لأن وراءها قصة ملحمية في الصعود من بدايات كانت متواضعة بدرجة مثيرة للدهشة اذا قورنت بما وصلت اليه لاحقاً من توسّع عالمي.

دومينوز .. الفشل في كل شيء الا البيتزا

بشكل ما، من الصعب أن يوجد شخص حالياً لم يمرّ عليه اسم ” دومينـوز بيتزا ” في وقت أو مكان ما، دومينوز بيتزا تعتبر واحدة من كبـرى سلاسل البيتزا حول العالم، حيث تغزو علامتها التجـارية قارات العالم أجمع بلا استثناء تقريباً، وتملك حوالي 13800 فــرع ( حتى العام 2017 ) بحوالي 290 ألف موظفّ في أفرعها الرئيسية أو افرع الفرنشايز التابعة لها. هذه الأفرع والسلاسل التابعة لها تدرّ ايرادات ضخمة قدرت بـ 2.4 مليار دولار في العام 2017.

ولكن اذا عدنا الى الوراء بثمـاني وخمسين سنة ، وبالتحديد الى العام 1960 لم تكن هذه الامبراطورية لها وجود، بل ولم يكن لها حتى أي احتمال أن توجد بهذا الشكل الضخم. في هذا العام ، صادف الأخوان ” توماس ” و ” جيمس ” موناغان اعلاناً بخصوص بيـع محل بيتزا صغيـر للغاية بإسم ” دومينيكز ” في احدى ضواحي مدينة ميتشغان. قـرر الأخوان شراء المطعم ليس لأنهما من عاشقي البيتزا أو من الموهوبين في صناعتها. كان الهدف مختلفاً تماماً.

كان وراء شراء الاخوان لهذا المحل الصغير قصة مأساوية نوعاً. الواقع ان حياتهما كانت شديدة الصعوبة، حيث اضطـرت امهما للتخلي عنهما وإيداعهما في ملجأ للأيتام بعد وفاة أبيهما. لاحقاً أثبتا فشلاً دراسياً ذريعاً في المدرسة ، توجّه توماس لاحقاً الى أحد الاديرة التي قرر ان يتخرّج منها كراهب مسيحي ، إلا انه تم طرده أيضاً. في النهاية ، التحق توماس بالجيش الاميـركي الذي قام بفصـله في النهاية كذلك في العام 1959. سلسلة طويلة من الطرد والفصل والفشل.

في العام 1960 ، لم يكن أمام توماس سوى العودة الى ميتشجـان ليبدأ في دراسة الفنون المعمـارية. في ذلك الوقت اقترض هو وأخـوه جيمس مبلغ 900 دولار لشراء متجر البيتزا الصغير لا لشيء سوى لإعتباره مصدر يدرّ عليهما بعض المال الذي يمكنهما من خلاله سداد مصروفاتهم الدراسية والمعيشية لأنهما – خصوصاً توماس – لم يكن لديه أي خيار آخر أصلاً ، بإعتبار انه طُرد من كل الاماكن التي التحق بها بسجلّ سيء للغاية.

بعد شهور من افتتاح المشروع بدا واضحاً انه مشروع فاشل آخر يُضاف لسلسلة الفشل المستمر الذي يواجهه توماس ، فترك الدراسة الجامعية لانه كان غير قادر على توفير المصروفات الدراسية بسبب فشل مشروعه. وقرر التركيز على صناعة البيتزا بكل الكيفيـات الممكنة، في الوقت الذي كان دور جيمس هو استخدام سيارته الخنفساء القديمة في توصيل الطلبات. لاحقاً أدرك الاخوان أن البيتزا الصغيـرة الحجم قليلة التكلفة يقبل عليها المشترون أكثر من غيرها ، وأن طلاب الجامعات تحديداً هم الفئة المستهدفة لمشروعه.

بدأ توماس وأخوه في تطوير عمل البيتزا واستهداف بيعها في الحرم الجامعي تحديداً، وهو ما أدى الى ارباح مفاجئة كبيـرة في زمن قياسي، استغلها الاثنان في التوسع الفوري لشراء متجرين آخرين ، وتحويل اسم المتجر من ” دومينيكز ” الى ” دومينـوز ” وذلك في العام 1965. لاحقاً ، ركّز الاخوان بشكل كاسح على تفاصيل تطوير البيتزا وتغليفها وتعليبها وسرعة توصيلها وهي ساخنة للزبائن، لدرجة ان توم بنفسه كان يجلس لمراقبة ردود افعال الزبائن عند رؤيتهم للبيتزا، واستعان ببعض مكفوفي البصر لتذوّق البيتزا لمعرفة رأيهم عن طعمها.

مع كفاءة وجودة عالية في مراقبة التفاصيل ووضع الاضافات الذكية كالتي انتهجها موناغان، تم افتتاح اول متجر فرانشـايز بإسم دومينوز بيتزا في العام 1967. بعدها بعشر سنوات، وبقدوم العام 1978 وصل عدد افرع المطعم الى 200 فرع في أميـركا. في الثمانينيات ، بدأ دومينوز بيتزا في الخروج من أميركا الى العالم، حيث وصل عدد افرعها الى 1000 فرع ، بما فيها فروع في اليابان وكندا. وبقدوم التسعينيات ، وصل عدد الأفرع العالمية – باستثناء الفروع داخل أميـركا – الى اكثر من 1500 فرع حول العالم.

في العام 1998 ، وبعد 38 عاماً من ملكيته لدومينوز بيتزا ، تم الاعلان عن تقاعد توم موناغان وبيع 93 % من شركته الى شركة Bain Capital مقابل مليـار دولار ، متوقفاً – اخيراً – عن المتابعة اليومية لتطورات الامور في شركته كما كان يفعل دائماً. وبقدوم الألفية الجديدة استمرّت دومينوز بيتزا في التوسّع حول العالم بوتيرة أكثر تسارعاً، ليصل عدد افرعها اليوم الى قرابة 14 ألف فرع منها 1000 فرع في الهند بمفردها.

صبواي .. لماذا لا نجعلها وجبات صحية أيضاً ؟

مــلامحه كإسمه ، تشير فوراً ان له أصول إيطـالية. فريد ديلوكا ولد في العام 1947 ليجد نفسه منتمياً لعائلة إيطالية فقيرة مهاجرة الى الولايات المتحدة، قضى طفولة صعبــة حيث اضطـر أن يعمل وهو مازال في سن العاشرة من عمره. عمل الفتى في جمع الزجاجات الفارغة مقابل مال زهيد للغاية، ثم بإنتقال اسرته الى مدينة اخرى عمل في بيع وتوزيع الصحف. ومع ذلك ، حقق ” ديلوكا ” مجهوداً ممتازاً في الدراسة جعله ينهي الثانوية بكفاءة كبيـرة أهّلته لدخول كلية الطب.

في عمر السابعة عشر، أدرك الشاب انه لن يستطيع ان يلتحق بكلية الطب لعدم قدرته على سداد المصاريف الدراسية التي تكون باهظة في المعتاد. حاول فريد ديلوكا أن يوفر بعض النفقـات من خلال الاستمرار في وظائف مختلفة ، كان آخرها ان عمل بوظيفة بائع في احد المحال ، وحاول ان يجمع نفقـات الدراسة الا انه فشل في ذلك تماماً. بدى واضحاً ان حلمه في الالتحاق بكلية الطب يتضاءل ، وأنه لا مجال لمن هو في وضعه المادي المزري أن يلتحق بهذه الكلية المُكلّفة.

هنا ظهـر ” بيتر بوك “. بيتـر بوك هو صديق لعائلة ديلوكا، شاب يدرس الفيزياء النووية ولديه طموحات كبيرة للحصول على درجة الدكتوراة – وقتئذ – ، اقتـرح بوك على ديلوكـا أن يبدأ بتأسيس مطعم صغيـر يمكّنه من توفير نفقـاته الدراسية ومن ثمّ البدء في دراسة الطب. ومع اقتراحه على ديلوكا بهذه الفكـرة ، قدّم إليـه أيضاً شيك بمبلغ ألف دولار ليدعمه في الخطوة الأولى لافتتاح مطعمه، واشترط عليه – من باب التشجيع – أن يخطط لإفتتاح 32 فرعاً لمطعمه خلال عشر سنوات !

في أغسطس / آب من العام 1965 ، افتتح ديلوكا اول مطعم صغيـر له يعمل على صناعة الشطائر المختلفة بأسلوب صحّي قليل الدهون والدسم ورائع الطعم في نفس الوقت. سمي المطعم أولاً بإسم ” بيتس صابمارين Pete’s Submarine ” ثم تحوّل لاحقاً في العام 1968 الى ” صبـواي Subway ” وهو الاسم الذي استمرّ حتى الآن. كان المطعم الأول صغيـراً للغايـة وفي مكان منعزل غير مرئي بالنسبة للجمهور ، قام ديلوكا بتزويده بإمكـانيات شديدة البساطة ، وقضى العام الأول بالكامل تقريباً في تجربة المنتجات الجيدة واستهدف الزبائن ثم استطاع في العام التالي افتتاح محل آخر بصعـوبة شديدة.

خلال تلك الفترة ، حصل ديلوكا على قرض آخر بقيمة 1000 دولار من صديقه بيتر بوك ، مما ساعده في تجهيز المتجرين بأدوات جيدة وصناعة شطائر مختلفة. وعلى الرغم من الخسائر الكبيرة التي تعرّض لها المتجران خلال السنوات الاولى ، إلا أنه وبدلاً من اغلاق احد المتجرين قام ديلوكا بتوسيع السوق المستهدف بإفتتاح متجر ثالث يساعد على جذب العمـلاء بشكل أكبر يعوّض خسائر المتجرين السابقين.

مع افتتاح الفرع الثالث بدأت الامور تستقر والأرباح تتوالى بشكل كبير، وزال خطر اغلاق المشروع أخيراً، وبدأت عين ديلوكا تركّز على المزيد من التوسّع بعد ان تبخرّت من رأسه تماماً فكـرة الدراسة في كلية الطب ، وحل محلها طموح هائل بالمزيد من التوسّع في الجودة والانتاج والفروع لمطعمه الناشئ.

كان الرهان الأول بين بيتر بوك وفريد ديلوكا أن يتم افتتاح 32 فرعاً بعد مرور 10 سنوات، والحقيقة أن ديلوكا فاز الرهان بجدارة ، حيث استطـاع بعد 10 سنوات ان يفتتح حوالي 100 فرع تحمل جميعها اسم صبواي بقدوم العام 1978 ، ثم وصل عدد فروعه الى 1000 فرع في العام 1987 بعد ان تطبيق منهجية توسّع وفرانشايز واسعة لاقت اقبالاً كبيراً في كافة انحاء الولايات المتحدة ، وكان أول فرع يفتتح لصبـواي خارج أميـركا الشمـالية في مملكة البحـرين في العام 1984.

المفاجأة أنه بقدوم العام 2010 ، كان صبـواي هو اكبر سلسلة مطـاعم وجبات سريعة في العالم متخطياً مطعم ماكدونالدز الشهيـر، ولا يزال في منافسـة مستعرة مع ماكدونالدز ليس فقط في عدد المطاعم في اميركا والعالم، وإنما كمنافس له يستهدف تقديم وجبات سريعة وصحية في نفس الوقت، وهي المزية التنافسية التي يملكها ولا يملكها ماكدونالدز حتى الآن.

اليوم، يبلغ عدد المطـاعم التابعة لصبـواي قرابة الـ 45 ألف فرع موزعة في 112 دولة حول العالم، ويعتبـر على قمة سلاسل المطاعم العالمية. وعلى الرغم من رحيل مؤسسه ” فريد ديلوكـا ” في العام 2015 بعد معاناة سريعة مع مرض سرطان الدم ” اللوكيميا ” الا ان مشواره في تأسيس هذا المطعم مازال من اكثر التجارب الرياديـة الناجحة على الإطلاق.

كنتاكي .. عجوز يأبى التقاعد حتى يحقق حلمه

أنا ضد التقاعد .. الشيء الوحيد الذي يجعل الإنسـان حياً هو أن يكون لديه شيء ما يفعله – كولونيل ساندرز

لا يوجد في العالم كله من لا يعرف وجــه الكولونيل ساندرز حتى وان كانوا يجهلون اسمه تماماً. الكل يعرف شكل هذا الرجل ، والكل رآه ربمـا أكثر من نجوم السينمـا أو حتى صور الزعماء السياسيين حول العالم ؛ بإعتبار ان صورته تملأ كل مكـان تقريباً، ولا تكاد تخلو مدينة في العالم دون ان يكون في أشهر واهم ميـادينها صورة هذا الرجل بإبتسـامته الهادئة وشعره الأشيب وبجـانبه كلمـة KFC.  كولونيل ساندرز هو مؤسس مطـاعم كنتـاكي التي تعتبر الآن واحدة من أكبر واضخم سلاسل الوجبات السريعة حول العالم، وتعتبر علامتها التجارية مرادفاً للتوسّع الثقـافي الأميـركي خلال العقود الأخيرة.

اسمه بالكامل هو هارلند ديفيد ساندرز ، واحد من اهم واشهر رجال الاعمال الرياديين في أميـركا والعالم، ليس فقط لأنه السبب وراء ظهـور ونجاح سلسلة محال كنتـاكي ، وإنما بسبب قصة الكفـاح التي تختبئ وراء هذا النجاح الهائل الممتد في معظم دول العالم. ولد في العام 1890 لأسرة متواضعـة ربّهـا كان عاملاً في مناجم الفحـم. في سن مبكـر كان مضطـراً ليعول اسرته بعد وفاة والده، خصـوصاً بعد أن ابدى مستوى متواضع للغاية في المدرسة انتهى بطرده منها. فعمل في كل المهن تقريباً بدءً من الزراعة مروراً بالخدمة في الجيش ، وليس انتهاءاً بالعمل على القطارات والعبارات النهرية وبيع اطارات السيارات والعمل في محطات الوقود.

لاحقاً بدأت مسيرة ساندرز المرهقة في الحياة، حيث عمـل كمشرف على ورش صناعية ، ثم تزوّج وانجب ثلاثة اطفال توفّى احداهم ، ثم عثـر على وظيفة رجل اطفاء. عمل في هذه الوظيفة بعض الوقت ، وكان يقوم مساءً بدراسة القـانون عبر المراسلة، إلا أنه لم يوفّق في النهاية في الاستمرار بالعمل كقـانوني فانتقل الى مدينة اخرى ليعمل كموزّع لبوليصات التأمين ، ثم أسس شركة انتهت بالفشل. فانتقل مرة اخرى الى مدينة كنتـاكي ليلتحق بإحدى الشركات كمندوب مبيعـات.

رحلة طويلة مرهقة خاضها ساندرز في طفولته ومراهقته وشبابه وحتى فتـرة كهـولته ، انتهت به وهو في الأربعين من العمر مديراً لاحدى محطات الوقود في كنتـاكي، حيث كان يطهو قطع الدجاج بشكل مختلف كلياً عن المعتاد، ويقدمها لزبائن المحطة عبر مطعم صغيـر أسسه عام 1930 بإسم ” ساندرز كورت أند كافيــه Sanders Court and cafe “. بمرور الوقت، أصبح الزبائن يتوافدون على هذه المحطة تحديداً لتناول الدجاج الذي يطهوه ساندرز ، مما جعـله من مشاهير هذه المنطقة، لدرجة أن عمدة كنتـاكي منحه لقب ” كولونيل ” تقديراً لمهارته في الطهي.

لاحقاً، تعرّض المطعم لضـربة مؤلمة عندما تمّ تغيير الطريق العام ولم يعد الزبائن يمرّون على محطة الوقود، مما جعل ساندرز يغلق المطعم ويتقاعد. بمرور الوقت لم يستطع العجوز الموهوب أن يبقى في منزله دون عمل، فعـرض على بعض المستثمرين في كنتـاكي – التي كان مشهوراً بها – ان يستثمروا اموالهم معه لتأسيس مطعم وجبات سريعة قائم على الدجاج المقلي تحديداً، وهو ما حدث بالفعل وتم افتتـاح المطعم في العام 1952 ، وكان ساندرز يبلغ من العمـر وقتها 62 سنة.

منذ هذا الوقت، لعب ساندرز دوراً بطولياً بالتسويق بنفسه لخلطته السرية في طهي الدجاج المقلي ، لدرجة انه كان يذهب بنفسه الى المطاعم في أميـركا لبيعهم الدجاج الذي يصنعه مقابل حصة من الارباح. لاحقاً ، وفي العام 1964 وهو ابن 72 عاماً قام ببيع حقوق شركته بقيمة 2 مليون دولار ( ما يوازي 14 مليون حالياً ) لمجموعة من المستثمرين ، على ان يظل المتحدث الرسمي بإسم الشركة وتظهر صورته على شعارها. ثم في السنوات اللاحقة تم طرح الشركة للبورصة ، ثم اشترتها شركة بيبسي عام 1986 بقيمة 840 مليون دولار.

اليوم ، يبلغ عدد فروع كنتـاكي حول العالم قرابة العشـرين ألف فرع، ويعمل لديها مئات الآلاف من الموظفين. كما تم التوسع في اعمالها لتشمل أنواع مختلفة من الوجبات المتعلقة معظمها بالدجاج ذي الخلطة السرية التي طوّرها كولونيل ساندرز الذي رجل عن عالمنا وهو في عمر التسعين عاماً.



في النهاية ، يوجد حول العالم ملايين المطـاعم التي تقدم كل الوجبات بمختلف أنواعها، ومع ذلك عدد محدود فقط من المطاعم الذي استطاع للوصول الى العالمية. نعم ، صحيح ان ” الفرنشايز ” هو السبب، ولكنـه يأتي دائماً كخطوة تاليـة لجودة المنتج وابداعه والنظـام الذي يجعله يستحق التوسّع والعالمية. والجودة والابداع والنظـام دائماً تأتي من نضال ” العقـل الأول ” الذي أسس هذه الشركة.

# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe لتصلك أحدث موضوعاتنا في عالم ريادة الأعمال والابتكار وتأسيس الشركات الناشئة من هنا

ادارة

افضل بكثير من العمل التقليدي: إليك مميزات تطبيق نظام العمل عن بعد في شركتك الناشئة

جائحة كورونا اجبرت العالم للتعرف على العمل عن بعد مجبرا ليكتشف فيه مميزات كبيرة.

منشور

في

بواسطة

لم يدرك العالم أهمية ومميزات العمل عن بعد بشكل كبير، إلا بعد ظهور فيروس كورونا واضطرار الشركات وأصحاب الأعمال لممارسة أعمالهم من المنزل، وعلى الرغم من أن هناك شركات كبرى مثل جوجل ومايكروسوفت تدعم بشدة العمل عن بعد، إلا أنه مازال هناك تخوف كبير لدى معظم الشركات من تطبيق هذه الخطوة.

هذا المقال هو محاولة لتغيير فكرتك الخاطئة عن عدم جدوى العمل من المنزل، وذلك من خلال التركيز على التغييرات الإيجابية التي سيحدثها نظام العمل عن بعد في شركتك.

خفض التكاليف

أول ميزة من مميزات العمل عن بعد هي توفير التكاليف، والمقصود بالتكاليف هنا الإيجار، وفواتير الكهرباء، وفواتير الهاتف، وغيرها من الأشياء التي يتم استهلاكها في مقر الشركة، لكن بالعمل عن بعد ينتهي كل هذا العناء، فكل ما تحتاجه هو انترنت وحاسوبك الشخصي فقط، ولا مزيد من التكاليف وإهدار أموالك بها، ستلاحظ بنفسك أنك قمت بتوفير الكثير من المال عند تطبيق نظام العمل عن بعد.

والجميل في الأمر أن هذه الأموال التي قمت بتوفيرها، أصبحت متاحة لاستغلالها في التسويق والدعاية للشركة مثلًا، أو شراء برامج أو أنظمة إدارية معينة، أو تقديم منتج جديد في السوق، أو أيًا كان هدفك الذي تسعى لتحقيقه.

رفع الإنتاجية

زيادة الإنتاجية من أهدافك كصاحب للشركة، وهذا الهدف سهل التحقيق أكثر مما تتخيل عند تطبيق نظام العمل عن بعد، والسبب أنه عند السماح للموظفين بممارسة عملهم من المنزل، أنت تمنحهم حرية في تنظيم الوقت وإدارة الأولويات، وتمنحهم بيئة عمل مريحة لهم وهي البيت، والأهم أنك تجنبهم المجهود الذي يتم بذله يوميًا في الذهاب إلى الشركة، والساعات التي يتم إهدارها في الطريق للوصول إلى الشركة أو العودة إلى البيت، كل هذه المميزات تجعل الموظف قادر على أداء عمله بجودة أعلى، ما ينعكس على الشركة بإنتاجية أكبر ومن ثم أرباح أكثر.

المرونة في التوظيف

من أهم مميزات العمل عن بعد هي المرونة في التوظيف. أحيانًا عند إجراء المقابلات الشخصية تجد الموظف المناسب، لكن سريعًا ما تُصدم بأنه لا يسكن في المدينة ذاتها، فتضطر إلى رفضه والقبول بمن هو أقل في المهارات والجودة فقط لأنه يسكن المدينة ذاتها!

هذه المعضلة التي تقابل الكثير من أصحاب الشركات عند تعيين الموظفين، حلها بكل سهولة هو نظام العمل عن بعد، والذي يمنحك مرونة أكبر بكثير في التعيين، لتقوم بتعيين من يستحق بالفعل حتى لو كان في دولة أخرى، ما يساعدك على تأسيس فريق عمل ذو جودة عالية، يتمتع بكافة المهارات التي تبحث عنها.

الاستمرارية

هذه النقطة تعتبر مكملة للنقطة السابقة، أحيانًا يفاجئك موظف ممتاز في شركتك بقرار استقالته، والسبب أنه مضطر لظروف ما الانتقال لمدينة أخرى أو حتى دولة أخرى، حينها لا تعرف كيف تتصرف أمام هذه الخسارة، فخسارة موظف جيد يعمل في الشركة لسنوات، وملم بكل التفاصيل الإدارية والوظيفية خسارة كبيرة بالطبع، ناهيك عن التحدي الذي ينتظرك عند تعيين موظف جديد عليك أن تقوم بتعليمه كل هذه الأمور.

المنقذ في هذه الحالة نظام العمل عن بعد، فحتى لو اضطر موظف لديك للانتقال لمدينة أخرى، هذا لا يعني خسارته إلى الأبد، بإمكانه الاستمرار في العمل وممارسة مهامه الوظيفية من أي مكانه الجديد.

تحسين بيئة العمل

كما ذكرنا سابقًا العمل من المنزل يخلق بيئة مناسبة، تحث الموظف على أداء أفضل وإنتاجية أعلى، وليس الموظف فقط، بل حتى أنت كصاحب شركة ستجد الهدوء والتركيز في المنزل، بعيدًا عن الزيارات الكثيرة في المكتب، ومقاطعتك باستمرار من قبل الموظفين، بالعمل عن بعد ستتحكم أكثر في إدارة وقتك وإدارة الموظفين، وبالتالي سيمكنك التركيز بشكل أكبر.

والآن بعدما تعرفت على كل هذه المميزات التي ستحصل عليها شركتك عند تطبيق نظام العمل عن بعد، هل تنوي تطبيقه قريبًا؟ شاركنا في التعليقات بمخاوفك من قرار تطبيق نظام العمل عن بعد ودعنا نتناقش سويًا.


# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا
تابع القراءة

رواد الأعمال

قبل بدء العد التنازلي لإطلاق مشروعك الناشئ: 4 مفاتيح تساعد رواد الأعمال لتأسيس شركة ناجحة

قد تتساءل عن السر في نجاح كبرى الشركات العالمية، إليك مفاتيح رواد الأعمال لتأسيس شركة ناشئة ناجحة.

منشور

في

بواسطة

مفاتيح رواد الأعمال

قد تتساءل عن السر في نجاح كبرى الشركات العالمية، هنا نقدم لك 4 مفاتيح نجاح رواد الأعمال لتأسيس شركة ناجحة في مختلف قطاعات العمل، مثل التكنولوجيا، والاتصالات، وتجارة التجزئة، والبنوك، والطيران، وغيرها الكثير..

وربما يدفعك الفضول للبحث عن السير الذاتية للمديرين التنفيذيين لبعض الشركات الناشئة الناجحة، للتنقيب عن كواليس الشهرة التي يحظون بها في عالم المال والأعمال.

ورغم كل ما يقال عن إغراء المال، أو النفوذ، أو كليهما معًا، فإنك ستجد أشهر رواد الأعمال، مثل ستيف جوبز، ووارن بافيت، وجيف بيزوس، ومارك زوكربيرغ، يشتركون في صفات تجمع بينهم، في ظل ما يبدو لك من اختلاف بين قطاعات أعمالهم. . فما هي أهم الصفات التي تجمع بين هؤلاء؟ إليك مفاتيح نجاح رواد الأعمال.

العزيمة والإصرار. . أسلحتك الأساسية في عالم البيزنس

لا يخفى على أحد مدى التنافسية الموجودة في قطاعات كثيرة من الأعمال التجارية، والزخم الناشئ عن تشبع عدد من الأسواق بكثير من المنتجات والخدمات التقليدية، ولذلك فإن أهم ما يميز رائد الأعمال هو العزيمة والتصميم، لاكتشاف الفرص المتاحة في سوق العمل.

وتشير الإحصاءات إلى أن المشروعات الناجحة تُقدر بنحو 15% من إجمالي مشروعات الشركات الناشئة سنويًا، إذ يتمكن اليأس والملل من كثير من أصحاب هذه المشروعات، مع أول مشكلة تواجههم.

 ويخطئ من يظن أن رأس المال هو أهم عنصر لإنجاح مشروعات الأسواق العالمية، إذ إن رأس المال بدون عزيمة وإصرار، سينتهي إلى خسارة محققة لا محالة.

الاستعانة بخبراء ومتخصصين

مما يميز الكثير من الأعمال في عصرنا الحالي، هو التوسع في قطاعات العمل، وتعدد برامج وآليات تسيير هذه الأعمال، وهو ما يعني أن هناك حاجة ضرورية لاستعانة بخبراء ومتخصصين، لإدارة قطاعات العمل، بكفاءة واقتدار.

ولذلك ستجد في غالبية شركات رواد الأعمال، الذين حققوا إنجازات ملموسة في قطاعات أعمالهم، إدارات مستقلة، لتنفيذ مهمات مختلفة، ومنها: التطوير، والتوظيف، والتمويل، وغير ذلك، وستجد في كل من هذه الإدارات متخصصين، في معالجة ما يطرأ من تحديات.

التخطيط للمستقبل

أهم ما يميز رائد الأعمال هو نظرته الثاقبة للمستقبل، وقراءته السليمة للمشهد الاقتصادي وما يحدث فيه من متغيرات، ولكي ينجح مشروع تجاري لا بد من تخطيط واعي، إذ إن عالمنا المعاصر لا يعترف بالصدفة في عالم المال والأعمال.

إن نجاح أية شركات ناشئة في الأسواق العالمية، ما هو إلا نتاج لخطط واعدة، بالإضافة إلى خطط احتياطية بديلة، في حال فشل الخطط المبدئية، وهو ما تفرضه المتغيرات الاقتصادية العالمية، التي تتطلب ألا ينصرف اهتمام رائد الأعمال نحو تحقيق الأرباح في الحاضر، دون الحفاظ عليها، ومضاعفتها، في المستقبل.

الانفتاح على الأفكار الجديدة

صدر تقرير عن ” Small Business Trends” يفيد أن هناك الكثير من التجارب الفاشلة لشركات ناشئة استمرت في التمسك بآليات وبرامج عمل غير مبتكرة، ولو تأملت في استراتيجية عمل الشركات الناشئة العالمية، لاسيما في قطاعات التكنولوجيا، ستجد أنها تتميز بالتجريب المستمر لكل ما هو جديد، فإن أثبت فاعليته، تم اعتماده وإطلاقه في الأسواق.

وكلما كان رائد الأعمال أكثر انفتاحًا على الأفكار الجديدة المواكبة لمتغيرات سوق العمل، كانت قدرته أكبر على تجاوز منافسيه، وهو الأمر الذي يتطلب عدم التقيد بالأفكار التقليدية.



# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا ، ولينكيدإن من هنا

اشترك في نشرتنا البريدية لمتابعة جديدنا ( لا تقلق، لن نضيع وقتك برسائل تافهة )

* indicates required
تابع القراءة

رواد الأعمال

في إنتظارك: 7 صدمات لرواد الأعمال المبتدئين حول الجانب المظلم لتأسيس مشروعاً خاصاً

يندفع الكثير من رواد الاعمال تحت بريق ريادة الاعمال الى تأسيس شركات ظناً منهم ان امتلاك بزنس سيضمن لهم الراحة!

منشور

في

بواسطة

عالم ريادة الاعمال مليء بالبريق، وهذا البريق في أحيانٍ كثيرة يسبب العمى بتفاصيله، فيوهمك ان تأسيس شركة ناشئة هي عملية ممتعة وسهلة ومرنة وبسيطة، وان رواد الاعمال يعيشون اوقاتاً رائعة، او هذا العالم لا يوجد فيه سوى المرح والحماس والادرينالين والسعادة. والأهم من كل هذا طبعاً : المال ، الكثير من المال.

حسناً، الأمر ليس كذلك.

نستعرض هنا ” الجانب المظلم ” من عالم ريادة الاعمال ، أو دعنا نقول الحقائق القاسية التي لن يخبرك بها احد بخصوص اطلاق شركة ناشئة، أو اطلاق عمل خاص عموماً، خصوصاً في المرحلة المبكرة.

الصدمة الاولى: امتلاك شركة لا يعني أنه يمكنك العمل وقتما تشاء

الحقيقة هي أنك لا تملك شركة ، بل العكس، هي التي تمتلكك!

إذا كانت شركتك الناشئة تخدم العملاء على مدار الساعة طوال ايام الاسبوع، فالأمر يعني بالضرورة أنك ينبغي أن تلبّي هذا الاحتياج، وتقدّره وتديره من وقتك ومجهودك ومالك ومتابعتك واشرافك، حتى لو وصل الامر الى ممارسة الاعمال بنفسك مع فريق موظفيك.

وهذا هو المعتاد والمألوف في عالم اطلاق الشركات عموماً، انت هنا لا تعمل في وظيفة نظامية من الساعة التاسعة صباحا الى الخامسة مساءً ، من النادر أن تعمل في شركتك الناشئة – خصوصا في مراحلها الاولى – أقل من 12 ساعة يومياً .. بنفسك !

وبالتالي، فكرة أنك لديك الامكانية للعمل وقتما تشاء، ووقتما تريد، هي اسطورة لا علاقة لها بعالم اطلاق الشركات او الاعمال الخاصة. وهم كبير.

الصدمة الثانية: لن تجني ثروة عندما تمتلك عملك الخاص

ينظر العديد من الموظفين إلى ما يتقاضاه مؤسس الشركة ومديرها التنفيذي، ويعتقدون انه يحقق ثروة كبيرة من على حسابهم.

ثم بمجرد أن يقوم هؤلاء الموظفين بافتتاح اعمالهم التجارية الخاصة بهم، يفاجئون أنهم أمام عدد كبير من ” الافواه التي تحتاج الى طعام ” ، اي النفقات التي يجب ان ينفقونها لتسيير عملهم الخاص من جيوبهم أولاً ، ثم اقتطاع جزء ضخم من الايرادات القادمة لاعادة تمويل العمليات مرة اخرى.

وبالتالي، الصدمة تكون عندما يدركون أن هوامش الربح الصافية التي يحققونها – خصوصا في بدايات اطلاق الشركة – اما تكون معدومة تماماً او ضعيفة.

الصدمة الثالثة: الشعور بالإستمتاع ليس مضموناً !

بعض الاشخاص يستمتع بكونه عميلاً في مجال معين، كأن تكون مثلاً تستمتع جداً بعالم الالعاب ، وعميل دائم لشركات الالعاب.

عندما تقرر افتتاح شركة ألعاب، مدفوعاً بمتعة كونك عميل اصلاً في هذا المجال، ستفاجأ ان الأمر مختلف تماماً عندما بدأت انت تطوّر هذه الالعاب وتستمع الى اراء العملاء لنيل رضاهم. قد يكون الجلوس خلف المدفع ممتعاً ، ولكن الوقوف امامه ليس كذلك قطعاً.

الحقيقة هي أن السبب الذي جعلك تستمتع بالشعور الممتع كعميل لشركة ما هو أن مالك هذا العمل ضحى بسعادته / رغباته لك.

لذلك عند امتلاكك لهذا العمل التجاري ، ستحتاج إلى التضحية بسعادتك / رغباتك لصالح عميلك ان ايضاً ، مما يلغي أي مشاعر مرحة كنت تحملها من قبل كعميل.

الصدمة الرابعة: امتلاك عملك الخاص سيخلق لك رؤساء عمل أيضاً !

وأنه لا مزيد من الانصياع للأوامر!

حسناً،  قد يكون هذا صحيحًا من بعض النواحي لأنك بصفتك مالكًا لشركة ناشئة أو لعمل خاص، فأنت لست مضطراً للانصياع لاوامر مدير أعلى ، لن تهرع للرد على مكالمة من مديرك ، أو تنفذ ما يقوله لك مسئول التسويق او الموارد البشرية.

ولكنك – حتماً – ستهرع للرد والاستجابة على عدة مدراء جدد – ربما أسوأ وأكثر استفزازاً من مدراءك التقليديين – ، وهم : العملاء.

لاحقاً، ستجد ان هناك مدراء آخرين ظهروا لك – بجانب العملاء الذي يجب عليك ترضيتهم بما يريدون – وهم : مطالب موظفيك ، وشركاء ، ومموّليك ، والموردين الخاصين بك ، وملاك العقارات والدوائر الحكومية وغيرها.

كل هؤلاء سيكونون بمثابة مدراء جدد لك ، تجاهلك لهم سيؤدي الى انهيار عملك بالكامل. في الواقع، ستكون مضطراً أن تمنحهم الاهتمام والاستجابة السريعة ، ربما عشرة اضعاف من اهتمامك وسرعة استجابتك لمديرك التقليدي في وظيفتك التقليدية!

الصدمة الخامسة: امتلاك شركة لا يعني أنه يمكنك تحديد راتبك كما تشاء!

الحقيقة التي ستدركها ، هو ان بقاء العمل واستمرار وعدم اخفاقه سيكون هو قمة اولوياتك ، اكثر بكثير من رغباتك وما تريده من راتب مريح.

بل ان الامر المؤسف، انك في حالة كانت شركتك تمر بأوقات صعبة، فلن تحصل على راتبك المريح كما تظن، بل ستحتاج للتضحية براتبك اصلاً لضمان ان الشركة لديها القدرة على الاستمرار والعمل ودفع فواتيرها والنمو ، حتى لو كان على حساب رغباتك وطموحاتك.

ولاحظ أن راتبك سيأتي بعد كل مطالب العمل الأخرى، وسيأتي بعد تسديد رواتب الموظفين ، وحقوق الموردين والعملاء ، وسيكون أقل بكثير مما تتوقع في هذه المرحلة المبكرة، ان لم يكن معدوماً أحياناً. يعتمد دخلك في النهاية على قرارات العملاء المتقلبة والقوى الاقتصادية التي تكون في معظمها خارجة عن إرادتك!

الصدمة السادسة: لن تكون قادراً دائماً على التفويض  لانجاز اعمالك

هذا ممكن فعلاً. ولكن الحقيقة هي أنه لا يمكن الاستعانة بمصادر خارجية outsouce لانجاز اعمالك كلها فيما يخص كل شيء، مثل بعض الامور كالتمويل الاداري والتسعير والتوظيف اذا كنت تدير شركة تجارية مستدامة مالياً، ولن يمكنك ان تشرك دائماً استشاريين وموظفين ومساعدين من الخارج في كل خطوات العمل.

لن يمكنك ايضاً تفويض المهام الرئيسية لموظفين خارج الشركة ، وستحتاج الى انجازها داخلياً. اما بالنسبة لأعمالك انت كمؤسس للشركة ، فأيضاً لا يمكنك تفويض كل مهامك لموظفيك الداخليين، وستجد ان امامك جبل من المسئوليات التي تستدعي قراراتك واشرافك الشخصي.

بل ان الامر قد يضطرك لمتابعة ادنى وادق المهام ، مثل متابعتك لعملية تنظيف الحمامات والتخلص من القمامة، في مراحل شركتك الاولى!

لا تعوّل كثيرا على الحرية التي ستنالها عندما تؤسس شركتك ، في بداياتها تحديداً ، هذا وهم كبير !

الصدمة السابعة: الشركة لن تنجح من اليوم الاول

الحقيقة هي أن عددًا قليلًا جدًا من الأعمال التجارية تكون مربحة من اليوم الأول. معظم الشركات تستغرق فترة من الوقت لتصبح مربحة يمكن أن تمتد من 3 أشهر إلى 3 سنوات.

ليس من غير المألوف أن نقول إن أحد المطاعم يستغرق ما يصل إلى 3 سنوات ليصبح مربحًا ، في حين أن مطعم صغير للوجبات السريعة قد يستغرق 3 أشهر فقط.

في كلتا الحالتين ، إذا لم يكن لدى صاحب العمل رأس مال عامل كاف لتغطية الخسائر المتكبدة حتى يصل العمل إلى الربحية ، فسوف يفشل بسبب مشاكل السيولة.

في النهاية، الخرافات اعلاه حقيقية ، وغالباً مرّ بها كل صاحب عمل خاص في بداية اطلاقه للشركة، وغالباً ايضاً انه لا يصارح بها الآخرين ولا يشاركون هذه الخبرات المؤلمة لرواد الاعمال المبتدئين. ستمرّ بها لا محالة عند بدء مشروعك الخاص ، فلا داعي للاحباط الشديد ، ولا داعي ايضاً للتفاؤل المبالغ فيه!



# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا

تابع القراءة

الأكثر رواجاً