تواصل معنا

رواد الأعمال

بدأت بإمكانيات متواضعة: مطاعم صغيرة تحولت الى علامات تجارية عالمية تجني المليارات

كل شيء يبدأ صغيراً في بدايته، ولكن ربما مؤسسي هذه المطاعم لم يكونوا يتصوّروا ان العلامة التجارية التي أنشئوا ستدور العالم كله.

منشور

في

” قد لا أكون حققت أي شيء عظيم في حيـاتي مقارنة بالآخرين، ولكنني جيد في هذا الأمر تحديداً. جيد في طهي الطعام . أستطيع أن اؤثر في حيـاة الناس عبر طهي طعام لذيذ لهم ، وهذا ما أستطيع المشاركة به في الحياة وما أستطيع ان احقق النجاح به “
من فيلم الطبّـاخ Chef ، انتاج العام 2014.

ربما لا يوجد نموذج مثـالي لتطبيـق مفهوم ” البيزنس ” أكثر من نموذج المطـاعم تحديداً. صنـاعة المطاعم  Restaurant Business هي تجسيد لكافة عناصـر المشروعات الريادية بدون إهمال أي عنصر تقريباً، بدءً من توفير المواد الخام ، الادارة الحازمة، دعم الابداع ، تدريب العاملين ، المظهر العام الانيق ، خطط التسويق والتوسّع، وحتى متابعة العمـلاء وخدمتهم لأغراض التقييم والتطوير. بإختصار، المطعم هو مسرح يضم كافة عناصر اللعبـة دون إهمال اي عنصر نهائياً.

في العقود الأخيرة، خلّد التاريخ مجموعة من الأسماء تعتبر حتى يومنا الحالي من أهم نماذج العمل الريادي على الإطلاق، حيث ساهموا في خلق سلاسل مطـاعم وجبـات سريعة عمـلاقة عابرة للحدود ، أصبحت معروفة لأي شخص في اي مكان في العالم بلا استثناءات تقريباً، وتحجز شعـاراتها مكاناً متصدراً بشكل دائم بين اشهر العلامات التجارية العــالمية.

في هذا التقرير نستعرض ثلاثة نماذج من المطاعم الريادية العالمية ، ليس بسبب شهرتها الهائلة حول العالم ، وإنما لأن وراءها قصة ملحمية في الصعود من بدايات كانت متواضعة بدرجة مثيرة للدهشة اذا قورنت بما وصلت اليه لاحقاً من توسّع عالمي.

دومينوز .. الفشل في كل شيء الا البيتزا

بشكل ما، من الصعب أن يوجد شخص حالياً لم يمرّ عليه اسم ” دومينـوز بيتزا ” في وقت أو مكان ما، دومينوز بيتزا تعتبر واحدة من كبـرى سلاسل البيتزا حول العالم، حيث تغزو علامتها التجـارية قارات العالم أجمع بلا استثناء تقريباً، وتملك حوالي 13800 فــرع ( حتى العام 2017 ) بحوالي 290 ألف موظفّ في أفرعها الرئيسية أو افرع الفرنشايز التابعة لها. هذه الأفرع والسلاسل التابعة لها تدرّ ايرادات ضخمة قدرت بـ 2.4 مليار دولار في العام 2017.

ولكن اذا عدنا الى الوراء بثمـاني وخمسين سنة ، وبالتحديد الى العام 1960 لم تكن هذه الامبراطورية لها وجود، بل ولم يكن لها حتى أي احتمال أن توجد بهذا الشكل الضخم. في هذا العام ، صادف الأخوان ” توماس ” و ” جيمس ” موناغان اعلاناً بخصوص بيـع محل بيتزا صغيـر للغاية بإسم ” دومينيكز ” في احدى ضواحي مدينة ميتشغان. قـرر الأخوان شراء المطعم ليس لأنهما من عاشقي البيتزا أو من الموهوبين في صناعتها. كان الهدف مختلفاً تماماً.

كان وراء شراء الاخوان لهذا المحل الصغير قصة مأساوية نوعاً. الواقع ان حياتهما كانت شديدة الصعوبة، حيث اضطـرت امهما للتخلي عنهما وإيداعهما في ملجأ للأيتام بعد وفاة أبيهما. لاحقاً أثبتا فشلاً دراسياً ذريعاً في المدرسة ، توجّه توماس لاحقاً الى أحد الاديرة التي قرر ان يتخرّج منها كراهب مسيحي ، إلا انه تم طرده أيضاً. في النهاية ، التحق توماس بالجيش الاميـركي الذي قام بفصـله في النهاية كذلك في العام 1959. سلسلة طويلة من الطرد والفصل والفشل.

في العام 1960 ، لم يكن أمام توماس سوى العودة الى ميتشجـان ليبدأ في دراسة الفنون المعمـارية. في ذلك الوقت اقترض هو وأخـوه جيمس مبلغ 900 دولار لشراء متجر البيتزا الصغير لا لشيء سوى لإعتباره مصدر يدرّ عليهما بعض المال الذي يمكنهما من خلاله سداد مصروفاتهم الدراسية والمعيشية لأنهما – خصوصاً توماس – لم يكن لديه أي خيار آخر أصلاً ، بإعتبار انه طُرد من كل الاماكن التي التحق بها بسجلّ سيء للغاية.

بعد شهور من افتتاح المشروع بدا واضحاً انه مشروع فاشل آخر يُضاف لسلسلة الفشل المستمر الذي يواجهه توماس ، فترك الدراسة الجامعية لانه كان غير قادر على توفير المصروفات الدراسية بسبب فشل مشروعه. وقرر التركيز على صناعة البيتزا بكل الكيفيـات الممكنة، في الوقت الذي كان دور جيمس هو استخدام سيارته الخنفساء القديمة في توصيل الطلبات. لاحقاً أدرك الاخوان أن البيتزا الصغيـرة الحجم قليلة التكلفة يقبل عليها المشترون أكثر من غيرها ، وأن طلاب الجامعات تحديداً هم الفئة المستهدفة لمشروعه.

بدأ توماس وأخوه في تطوير عمل البيتزا واستهداف بيعها في الحرم الجامعي تحديداً، وهو ما أدى الى ارباح مفاجئة كبيـرة في زمن قياسي، استغلها الاثنان في التوسع الفوري لشراء متجرين آخرين ، وتحويل اسم المتجر من ” دومينيكز ” الى ” دومينـوز ” وذلك في العام 1965. لاحقاً ، ركّز الاخوان بشكل كاسح على تفاصيل تطوير البيتزا وتغليفها وتعليبها وسرعة توصيلها وهي ساخنة للزبائن، لدرجة ان توم بنفسه كان يجلس لمراقبة ردود افعال الزبائن عند رؤيتهم للبيتزا، واستعان ببعض مكفوفي البصر لتذوّق البيتزا لمعرفة رأيهم عن طعمها.

مع كفاءة وجودة عالية في مراقبة التفاصيل ووضع الاضافات الذكية كالتي انتهجها موناغان، تم افتتاح اول متجر فرانشـايز بإسم دومينوز بيتزا في العام 1967. بعدها بعشر سنوات، وبقدوم العام 1978 وصل عدد افرع المطعم الى 200 فرع في أميـركا. في الثمانينيات ، بدأ دومينوز بيتزا في الخروج من أميركا الى العالم، حيث وصل عدد افرعها الى 1000 فرع ، بما فيها فروع في اليابان وكندا. وبقدوم التسعينيات ، وصل عدد الأفرع العالمية – باستثناء الفروع داخل أميـركا – الى اكثر من 1500 فرع حول العالم.

في العام 1998 ، وبعد 38 عاماً من ملكيته لدومينوز بيتزا ، تم الاعلان عن تقاعد توم موناغان وبيع 93 % من شركته الى شركة Bain Capital مقابل مليـار دولار ، متوقفاً – اخيراً – عن المتابعة اليومية لتطورات الامور في شركته كما كان يفعل دائماً. وبقدوم الألفية الجديدة استمرّت دومينوز بيتزا في التوسّع حول العالم بوتيرة أكثر تسارعاً، ليصل عدد افرعها اليوم الى قرابة 14 ألف فرع منها 1000 فرع في الهند بمفردها.

صبواي .. لماذا لا نجعلها وجبات صحية أيضاً ؟

مــلامحه كإسمه ، تشير فوراً ان له أصول إيطـالية. فريد ديلوكا ولد في العام 1947 ليجد نفسه منتمياً لعائلة إيطالية فقيرة مهاجرة الى الولايات المتحدة، قضى طفولة صعبــة حيث اضطـر أن يعمل وهو مازال في سن العاشرة من عمره. عمل الفتى في جمع الزجاجات الفارغة مقابل مال زهيد للغاية، ثم بإنتقال اسرته الى مدينة اخرى عمل في بيع وتوزيع الصحف. ومع ذلك ، حقق ” ديلوكا ” مجهوداً ممتازاً في الدراسة جعله ينهي الثانوية بكفاءة كبيـرة أهّلته لدخول كلية الطب.

في عمر السابعة عشر، أدرك الشاب انه لن يستطيع ان يلتحق بكلية الطب لعدم قدرته على سداد المصاريف الدراسية التي تكون باهظة في المعتاد. حاول فريد ديلوكا أن يوفر بعض النفقـات من خلال الاستمرار في وظائف مختلفة ، كان آخرها ان عمل بوظيفة بائع في احد المحال ، وحاول ان يجمع نفقـات الدراسة الا انه فشل في ذلك تماماً. بدى واضحاً ان حلمه في الالتحاق بكلية الطب يتضاءل ، وأنه لا مجال لمن هو في وضعه المادي المزري أن يلتحق بهذه الكلية المُكلّفة.

هنا ظهـر ” بيتر بوك “. بيتـر بوك هو صديق لعائلة ديلوكا، شاب يدرس الفيزياء النووية ولديه طموحات كبيرة للحصول على درجة الدكتوراة – وقتئذ – ، اقتـرح بوك على ديلوكـا أن يبدأ بتأسيس مطعم صغيـر يمكّنه من توفير نفقـاته الدراسية ومن ثمّ البدء في دراسة الطب. ومع اقتراحه على ديلوكا بهذه الفكـرة ، قدّم إليـه أيضاً شيك بمبلغ ألف دولار ليدعمه في الخطوة الأولى لافتتاح مطعمه، واشترط عليه – من باب التشجيع – أن يخطط لإفتتاح 32 فرعاً لمطعمه خلال عشر سنوات !

في أغسطس / آب من العام 1965 ، افتتح ديلوكا اول مطعم صغيـر له يعمل على صناعة الشطائر المختلفة بأسلوب صحّي قليل الدهون والدسم ورائع الطعم في نفس الوقت. سمي المطعم أولاً بإسم ” بيتس صابمارين Pete’s Submarine ” ثم تحوّل لاحقاً في العام 1968 الى ” صبـواي Subway ” وهو الاسم الذي استمرّ حتى الآن. كان المطعم الأول صغيـراً للغايـة وفي مكان منعزل غير مرئي بالنسبة للجمهور ، قام ديلوكا بتزويده بإمكـانيات شديدة البساطة ، وقضى العام الأول بالكامل تقريباً في تجربة المنتجات الجيدة واستهدف الزبائن ثم استطاع في العام التالي افتتاح محل آخر بصعـوبة شديدة.

خلال تلك الفترة ، حصل ديلوكا على قرض آخر بقيمة 1000 دولار من صديقه بيتر بوك ، مما ساعده في تجهيز المتجرين بأدوات جيدة وصناعة شطائر مختلفة. وعلى الرغم من الخسائر الكبيرة التي تعرّض لها المتجران خلال السنوات الاولى ، إلا أنه وبدلاً من اغلاق احد المتجرين قام ديلوكا بتوسيع السوق المستهدف بإفتتاح متجر ثالث يساعد على جذب العمـلاء بشكل أكبر يعوّض خسائر المتجرين السابقين.

مع افتتاح الفرع الثالث بدأت الامور تستقر والأرباح تتوالى بشكل كبير، وزال خطر اغلاق المشروع أخيراً، وبدأت عين ديلوكا تركّز على المزيد من التوسّع بعد ان تبخرّت من رأسه تماماً فكـرة الدراسة في كلية الطب ، وحل محلها طموح هائل بالمزيد من التوسّع في الجودة والانتاج والفروع لمطعمه الناشئ.

كان الرهان الأول بين بيتر بوك وفريد ديلوكا أن يتم افتتاح 32 فرعاً بعد مرور 10 سنوات، والحقيقة أن ديلوكا فاز الرهان بجدارة ، حيث استطـاع بعد 10 سنوات ان يفتتح حوالي 100 فرع تحمل جميعها اسم صبواي بقدوم العام 1978 ، ثم وصل عدد فروعه الى 1000 فرع في العام 1987 بعد ان تطبيق منهجية توسّع وفرانشايز واسعة لاقت اقبالاً كبيراً في كافة انحاء الولايات المتحدة ، وكان أول فرع يفتتح لصبـواي خارج أميـركا الشمـالية في مملكة البحـرين في العام 1984.

المفاجأة أنه بقدوم العام 2010 ، كان صبـواي هو اكبر سلسلة مطـاعم وجبات سريعة في العالم متخطياً مطعم ماكدونالدز الشهيـر، ولا يزال في منافسـة مستعرة مع ماكدونالدز ليس فقط في عدد المطاعم في اميركا والعالم، وإنما كمنافس له يستهدف تقديم وجبات سريعة وصحية في نفس الوقت، وهي المزية التنافسية التي يملكها ولا يملكها ماكدونالدز حتى الآن.

اليوم، يبلغ عدد المطـاعم التابعة لصبـواي قرابة الـ 45 ألف فرع موزعة في 112 دولة حول العالم، ويعتبـر على قمة سلاسل المطاعم العالمية. وعلى الرغم من رحيل مؤسسه ” فريد ديلوكـا ” في العام 2015 بعد معاناة سريعة مع مرض سرطان الدم ” اللوكيميا ” الا ان مشواره في تأسيس هذا المطعم مازال من اكثر التجارب الرياديـة الناجحة على الإطلاق.

كنتاكي .. عجوز يأبى التقاعد حتى يحقق حلمه

أنا ضد التقاعد .. الشيء الوحيد الذي يجعل الإنسـان حياً هو أن يكون لديه شيء ما يفعله – كولونيل ساندرز

لا يوجد في العالم كله من لا يعرف وجــه الكولونيل ساندرز حتى وان كانوا يجهلون اسمه تماماً. الكل يعرف شكل هذا الرجل ، والكل رآه ربمـا أكثر من نجوم السينمـا أو حتى صور الزعماء السياسيين حول العالم ؛ بإعتبار ان صورته تملأ كل مكـان تقريباً، ولا تكاد تخلو مدينة في العالم دون ان يكون في أشهر واهم ميـادينها صورة هذا الرجل بإبتسـامته الهادئة وشعره الأشيب وبجـانبه كلمـة KFC.  كولونيل ساندرز هو مؤسس مطـاعم كنتـاكي التي تعتبر الآن واحدة من أكبر واضخم سلاسل الوجبات السريعة حول العالم، وتعتبر علامتها التجارية مرادفاً للتوسّع الثقـافي الأميـركي خلال العقود الأخيرة.

اسمه بالكامل هو هارلند ديفيد ساندرز ، واحد من اهم واشهر رجال الاعمال الرياديين في أميـركا والعالم، ليس فقط لأنه السبب وراء ظهـور ونجاح سلسلة محال كنتـاكي ، وإنما بسبب قصة الكفـاح التي تختبئ وراء هذا النجاح الهائل الممتد في معظم دول العالم. ولد في العام 1890 لأسرة متواضعـة ربّهـا كان عاملاً في مناجم الفحـم. في سن مبكـر كان مضطـراً ليعول اسرته بعد وفاة والده، خصـوصاً بعد أن ابدى مستوى متواضع للغاية في المدرسة انتهى بطرده منها. فعمل في كل المهن تقريباً بدءً من الزراعة مروراً بالخدمة في الجيش ، وليس انتهاءاً بالعمل على القطارات والعبارات النهرية وبيع اطارات السيارات والعمل في محطات الوقود.

لاحقاً بدأت مسيرة ساندرز المرهقة في الحياة، حيث عمـل كمشرف على ورش صناعية ، ثم تزوّج وانجب ثلاثة اطفال توفّى احداهم ، ثم عثـر على وظيفة رجل اطفاء. عمل في هذه الوظيفة بعض الوقت ، وكان يقوم مساءً بدراسة القـانون عبر المراسلة، إلا أنه لم يوفّق في النهاية في الاستمرار بالعمل كقـانوني فانتقل الى مدينة اخرى ليعمل كموزّع لبوليصات التأمين ، ثم أسس شركة انتهت بالفشل. فانتقل مرة اخرى الى مدينة كنتـاكي ليلتحق بإحدى الشركات كمندوب مبيعـات.

رحلة طويلة مرهقة خاضها ساندرز في طفولته ومراهقته وشبابه وحتى فتـرة كهـولته ، انتهت به وهو في الأربعين من العمر مديراً لاحدى محطات الوقود في كنتـاكي، حيث كان يطهو قطع الدجاج بشكل مختلف كلياً عن المعتاد، ويقدمها لزبائن المحطة عبر مطعم صغيـر أسسه عام 1930 بإسم ” ساندرز كورت أند كافيــه Sanders Court and cafe “. بمرور الوقت، أصبح الزبائن يتوافدون على هذه المحطة تحديداً لتناول الدجاج الذي يطهوه ساندرز ، مما جعـله من مشاهير هذه المنطقة، لدرجة أن عمدة كنتـاكي منحه لقب ” كولونيل ” تقديراً لمهارته في الطهي.

لاحقاً، تعرّض المطعم لضـربة مؤلمة عندما تمّ تغيير الطريق العام ولم يعد الزبائن يمرّون على محطة الوقود، مما جعل ساندرز يغلق المطعم ويتقاعد. بمرور الوقت لم يستطع العجوز الموهوب أن يبقى في منزله دون عمل، فعـرض على بعض المستثمرين في كنتـاكي – التي كان مشهوراً بها – ان يستثمروا اموالهم معه لتأسيس مطعم وجبات سريعة قائم على الدجاج المقلي تحديداً، وهو ما حدث بالفعل وتم افتتـاح المطعم في العام 1952 ، وكان ساندرز يبلغ من العمـر وقتها 62 سنة.

منذ هذا الوقت، لعب ساندرز دوراً بطولياً بالتسويق بنفسه لخلطته السرية في طهي الدجاج المقلي ، لدرجة انه كان يذهب بنفسه الى المطاعم في أميـركا لبيعهم الدجاج الذي يصنعه مقابل حصة من الارباح. لاحقاً ، وفي العام 1964 وهو ابن 72 عاماً قام ببيع حقوق شركته بقيمة 2 مليون دولار ( ما يوازي 14 مليون حالياً ) لمجموعة من المستثمرين ، على ان يظل المتحدث الرسمي بإسم الشركة وتظهر صورته على شعارها. ثم في السنوات اللاحقة تم طرح الشركة للبورصة ، ثم اشترتها شركة بيبسي عام 1986 بقيمة 840 مليون دولار.

اليوم ، يبلغ عدد فروع كنتـاكي حول العالم قرابة العشـرين ألف فرع، ويعمل لديها مئات الآلاف من الموظفين. كما تم التوسع في اعمالها لتشمل أنواع مختلفة من الوجبات المتعلقة معظمها بالدجاج ذي الخلطة السرية التي طوّرها كولونيل ساندرز الذي رجل عن عالمنا وهو في عمر التسعين عاماً.



في النهاية ، يوجد حول العالم ملايين المطـاعم التي تقدم كل الوجبات بمختلف أنواعها، ومع ذلك عدد محدود فقط من المطاعم الذي استطاع للوصول الى العالمية. نعم ، صحيح ان ” الفرنشايز ” هو السبب، ولكنـه يأتي دائماً كخطوة تاليـة لجودة المنتج وابداعه والنظـام الذي يجعله يستحق التوسّع والعالمية. والجودة والابداع والنظـام دائماً تأتي من نضال ” العقـل الأول ” الذي أسس هذه الشركة.

# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe لتصلك أحدث موضوعاتنا في عالم ريادة الأعمال والابتكار وتأسيس الشركات الناشئة من هنا

رواد الأعمال

تركوا وراءهم ثروات ضخمة: أغنى رجال الأعمال المليارديرات الذين رحلوا عن عالمنا في العام 2021

معظمم توفى عن عمر يزيد عن الثمانين عاماً، بينما توفى اثنان منهم بسقوط مروحياتهم الخاصة.

منشور

في

بواسطة

جاء العام الجديد مُسدلاً الستار على احداث العام 2021 التي شملت الجميع ، شخصية وعامة. هذا العام الذي شهد غياب مجموعة من كبار رجال الاعمال حول العالم ، وانتقالهم من القصور الى التراب ، تاركين وراءهم ثروات مليارية ضخمة، أصبحت في أيدي ورثتهم أو مؤسساتهم التي أسسوها في حياتهم.

خلال العام 2021، توفى 27 مليارديراً من بين حوالي 2800 ملياردير يعيشون بيننا، تتجاوز ثروة كل شخص فيهم المليار دولار على الاقل.

معظم المليارديرات الذين توفوا في العام 2021 رحلوا عن عمر يزيد عن الثمانين عاماً، بينما توفّى اثنان منهم في حادث طيران ، وهو الملياردير الفرنسي اوليفييه داسو ، والملياردير التشيكي بيتر كيلنر، أثناء ركوبهم طائراتهم الخاصة.

ذو علاقة: بإجمالي ثروات تقترب من التريليون دولار: أباطرة المال في كل قارة من قارات العالم

أما اصغر ملياردير توفى خلال العام 2021 ، كان هو الملياردير الصيني هوي زو مؤسس شركة عقارية ضخمة مُدرجة في بورصة نيويورك، وتوفى بعمر الخمسين عاماً بسبب ازمة مرضية تفاقمت عليه سريعاً.

نسلط الضوء هنا بشكل اكبر على بعض المليارديرات العالميين والعرب الذين رحلوا عن عالمنا تاركين وراءهم ثروة ضخمة وصفها البعض بـ ( تحتاج الى عدد كبير من الشاحنات لنقلها من مكان الى الى آخر )!

شيلدون أديلسون

أغنى رجال الأعمال
هو رجل الأعمال الأمريكي الشهير صاحب إمبراطورية لاس فيجاس ساندز التي تضم عشرات الكازينوهات والمنتجعات الراقية، احتل شيلدون أديسون المرتبة رقم 19 في قائمة أثرياء العالم، وذلك بثروة وصلت إلى 35 مليار دولار.

توفي شيلدون أديسون في شهر يناير من العام الماضي 2021، عن عمر يناهز 87 عامًا، وبعد شهرين من وفاته قامت الشركة ببيع أصولها في مجموعة من المنتجات السياحية مقابل 6.25 مليار دولار، وذلك بهدف التركيز والتوسع لدخول سوق آسيا.

جدير بالذكر أن شيلدون أديسون كان يستغل ثراءه في دعم الجمهوريين بشكل كبير، حيث قام بدفع أكثر من 500 مليون دولار لدعم حملات الحزب أثناء الانتخابات.

السير ديفيد باركلي

توفي السير ديفيد باركلي في يناير عام 2021 عن عمر يناهز 86 عامًا، ويعد واحدًا من أغني رجال الأعمال في بريطانيا، حيث قام السير ديفيد وشقيقه التوأم ببناء إمبراطورية تضم مجموعة من أشهر الفنادق والمتاجر والأصول الإعلامية أشهرهم مجلة التليغراف وفندق رتيز.

بدأت الخلافات بين السير ديفيد وتوأمه قبل وفاة السير بفترة قصيرة، حيث قام الأخير برفع دعوة قضائية ضد توأمه يتهمه فيها بتسجيل مكالمته الشخصية عن طريق التصنت على مكالمات فندق ريتز، لكن ما أن فارق السير ديفيد الحياة حتى قام أخيه بتسوية الدعوى القضائية معلنًا بأنه وأخيه الراحل شركاء في الحياة بأحداثها الحلوة والمرة وأنه سيظل الأقرب له دائمًا مهما حدث بينهم خلافات.

وتقدر ثروة السير ديفيد باركلي عند وفاته بنحو 3.7 مليار دولار، ويعتبر من أغنى رجال الأعمال في بريطانيا.

أوليفييه داسو

هو رجل الأعمال الفرنسي صاحب مجموعة الطيران الشهيرة Dassault Aviation ، والتي كانت تقوم بصنع الطيران الحربية قديمًا أثناء فترة الحرب العالمية الأولى، حيث كانت الشركة ملك لجد أولفييه داسو.

توفي أوليفييه داسو في مارس 2021 عن عمر يناهز الـ 69 عامًا، ومن سخرية القدر أنه توفي في حادث طائرة، حيث كان يقضي عطلته في منزله الخاص بشمال فرنسا، وعند عودته بطائرته الخاصة وقع الحادث، وتقدر ثروة أوليفييه داسو عند الوفاة بنحو 4.7 مليار دولار.

ماجد الفطيم


ماجد الفطيم رجل الأعمال الإماراتي الغني عن التعريف، فهو واحد من أغنى أغنياء العرب ومن أشهر رجال الأعمال، أسس ماجد الفطيم إمبراطورية ضخمة تضم عدد هائل من مراكز التسوق والفنادق والسوبر ماركت حول العالم.

بدأ ماجد الفطيم بتأسيس إمبراطوريته في عام 1992، وذلك عندما أنشأ شركة ماجد الفطيم القابضة العملاقة للبيع بالتجزئة، هذه الشركة ينحدر منها 29 مركز تسوق، و13 فندق، وأكثر من 350 سوبر ماركت في 30 دولة.

وتقدر ثروة ماجد الفطيم عند الوفاة وفقًا لمجلة سي إي أو وورلد الأمريكية بـ 4.3 مليار دولار، ويحتل المرتبة الـ 436 في قائمة أثرياء العالم.

أنسي ساويرس


هو رجل الأعمال المصري صاحب شركة أوراسكوم للإنشاءات، وواحد من أغنى رجال الأعمال ، قام أنسي ساويرس بتأسيس شركته في عام 1950 وبعد 10 سنوات من تأسيسها تم تأميم الشركة.

أنسي ساويرس هو والد رجل الأعمال الشهير نجيب ساويرس صاحب شركة الإتصالات الشهيرة، ويعتبر كلًا من ناصيف ونجيب ساويرس من أشهر رجال الأعمال المصريين، وكلاهما تقدر ثراوتهم بالمليارات.

توفي أنسي ساويرس في شهر يونيو 2021 عن عمر يناهز الـ 90، وتقدر ثروته عند الوفاة بنحو 1.1 مليار دولار.

ذو علاقة : المصريون في المقدمة: اغنى 7 أثرياء مليارديرات عرب خلال العام 2021

كارلوس أرديلا لول

هو رجل أعمال كولومبي الجنسية، توفي في أغسطس 2021 عن عمر 91 عام، امتلك كارلوس شركات عديدة في مجالات مختلفة مثل تعبئة المشروبات الغازية وصناعة السكر، بالإضافة إلى امتلاكه لمجموعة من محطات الراديو والتلفزيون، هذا فضلًا عن فريق كرة القدم أتليتكو ناشيونال.

بدأت كارلوس أرديلا عمله مع والد زوجته، حيث كان يدير له شركة المشروبات الغازية، وأثناء عمله في هذه الشركة قام كارلوس بابتكار مشروب جديد حقق مبيعات هائلة، وكانت هذه بداية الإمبراطورية التي أسسها كارلوس، والتي وصلت قيمتها بنحو 2.3 مليار دولار.

إيلي برود

أغنى رجال الأعمال
إيلي برود هو ملياردير أمريكي عمل في مجالي بناء المنازل والتأمين، حيث أسس شركته الشهيرة Kaufman & Broad والتي تعد من أشهر شركات بناء المنازل في أمريكا، ثم قام بشراء شركة التأمين الشهيرة Sun Life Insurance وذلك في عام 1998.

توفي إيلي برود في مايو 2021 عن عمر يناهز الـ 87 عامًا، وتم تقدير ثروته عند الوفاة بنحو 6.9 مليار دولار.

إينيو دوريس

هو رجل أعمال إيطالي قام بتأسيسبنك Banca Mediolanum وذلك بمشاركة رئيس الوزراء الإيطالي السابق سيليفيو برلسكوني، وعمل إينيو دوريس رئيسًا للبنك.

توفي إينيو دوريس في نوفمبر من العام 2021 عن عمر 81 عام، وقدرت ثروته عند الوفاة بنحو 3.4 مليار دولار، وهو يعد من أغنى رجال الأعمال واشهرهم في إيطاليا.

لي مان تات

أغنى رجال الأعمال
هو واحد من أغنى رجل الأعمال وأصحاب المليارات في الصين، عمل كرئيس مجلس إدارة لأكبر شركة لصناعة صلصة المحار في العالم، وهي شركة مملوكة للعائلة.

توفي لي مان تات في يوليو 2021 عن عمر 91 عام، وتقدر ثروته عند الوفاة بنحو 17.4 مليار دولار.

هاينز هيرمان ثيل

هو رجل أعمال وملياردير ألماني، بدأ مسيرته بالعمل في أحد مصانع الفرامل الألمانية وهو Knorr-Bremse AG ، ثم تولى إدارة المصنع بعد سنوات طويلة من العمل الشاق، وفي عام 2007 قد هاينز استقالته ليتم تعيينه رئيسًا فخريًا للمصنع.

جاءت ثروة هاينز من امتلاكه لـ 50% من شركة تقوم بصناعة معدات السكك الحديدية، هذا بالإضافة إلى امتلاكه نحو 12.4% من شركة الطيران الشهيرة Lufthansa.

توفي هاينز في فبراير 2021 عن عمر 79 عامًا، وقدرت ثروته عند الوفاة بـ 12.9 مليار دولار.


# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا

اشترك في نشرتنا البريدية لمتابعة جديدنا ( لا تقلق، لن نضيع وقتك برسائل تافهة )

* indicates required
تابع القراءة

ادارة

ثغرات منافسيك هي فرصك: كيف تستفيد من سلوكيات المنافسين الخاطئة في زيادة الأرباح؟

السوق أشبه بلعبة الشطرنج، الخطأ الذي يرتكبه منافسك يعتبر فرصة استثنائية بالنسبة لك. كيف تستفيد من أخطاء خصومك لإدخال المزيد من الأرباح الى جيبك ؟!

منشور

في

بواسطة

بواسطة / حسن الجرّاح – العراق



لا ريب إن المنظومة السلوكية والأخلاقية بشقيها الصالحة والطالحة والتي اكتسبناها عبر الملكات النفسية ومن الوالدين والعائلة والمجتمع هي نفسها ستنعكس على طبيعة إدارتنا لأي عمل مستقبلي، وفي المستقبل ستكون الآثار الناجمة عن التعاطي بها في إدارة المشاريع عظيمة من حيث الربح أو الخسارة وتوسعة العمل أو انحساره.

وبحسب الخبرة الميدانية الوجيزة في حقل المحاسبة وخدمة العملاء وجدت أننا جميعاً نحصن أنفسنا بحصن منيع لا يمكن اختراقه ونرتدي أقنعة نواجه بها المجتمع المتغير وربما تخفي هذه الحصون والأقنعة خلفها مختلف الشخصيات الرقيقة والحساسة والنرجسية والغضوبة والعدوانية والضعيفة، ومن هنا يمكن توظيف جميع ما نستكشفه في بناء جسور التواصل الوجداني والحسي مع الزبائن والعملاء لأجل جذب المزيد منهم الى ساحة العمل وما سينعكس إيجاباً على زيادة نسبة المبيعات والأرباح.

اقرأ أيضاً: ميزة المنافسة بين الشركات: عندما انقذت مايكروسوفت غريمتها أبل من الانهيار!

ولكن قبل ذلك علينا أن نستظهر سلوكيات المنافسين في سوق العمل ونهتدي الى الخاطىء منها وبذلك فقد عرفنا الثغرة أين تكمن لديه لنتجنبها في سلوكيات عملنا وتترجم الى سد تلك الثغرات في عملنا وهذا لا يتم الا عبر الخطوات التالية التي حصلنا عليها عبر تراكم البيانات والمعلومات المستقاة من الزبائن أنفسهم ومن مدى العلاقات الاجتماعية لدينا ومن متابعة جميع مواقع التواصل لمنافسي العمل وبالتالي نستطيع الحصول على الطريقة المثلى أو الواقعية والتي يفكر فيها منافسوا العمل وكيف يخوضون غمار التعامل في تجارتهم.

بيانات المنافسين الكاملة وسلوكياتهم في العمل

هناك عدة طرق نستطيع أن نحصل فيها على بيانات المنافسين في العمل وسلوكياتهم، بيد أن أفضل طريقة للحصول على تلك البيانات تتمثل بمراجعة سجلات مواقع التواصل الاجتماعية ومعرفة دائرة الاهتمام لدى المنافسين وهذا ما يوفر لنا في المستقبل رؤية واضحة عن أبرز السلوكيات التي جُبِل عليها المنافس أو تطبَّع بها.

ومن الطرق الأخرى هي الحصول على بيانات دفاقة لا متناهية من الزبائن المشتَركين ولكن هذه البيانات لا يتم استقاؤها الا عبر الاستماع الجيد لجميع ما يقوله الزبون بطريقة غير مباشرة عن منافسك في العمل، فجميعنا نقارن ما نشتريه من هذا المتجر بالبضاعة الموجودة فعلا في المتجر الاخر وهناك الطريقة المثلى للزبون إذا أراد منك تخفيض أسعار البضاعة لأنه وجدها عند منافسك الآخر ولكنه لم يشترها .

هنا تكون انطلاقتك الكبرى في السؤال : ولِمَ لمْ تشترِ منه؟، فإن كان صادقا وهو الأعم الأغلب فسيعطيك أسباباً ستكون في غاية الأهمية وعليك أخذها على محمل الجد – بل وأوصي بكتابتها في مذكرات اليوميات فوراً عقب الانتهاء من التعامل مع الزبون – .

اقرأ أيضاً: يرحل ومعه الخبرة: 7 علامات لقرب رحيل الموظف الموهوب من شركتك

جاء أحد الزبائن إلينا واشترى قائمةً من المواد وبعد اتمام عملية طبع الوصل وتسليم المبلغ وتجهيزه فوراً بما طلب، قال ومن دون سؤال له: “إن تعاملكم الجيّد جذبني للشراء منكم بخلاف منافسكم الذي لديه كادر من الموظفين ممن لا يعيرونك أي اهتمام، بل وتبقى تتوسل بالمجهزين لاكمال مفردات قائمتك، حتى أن بعض الموظفين يبدأ بالشكوى والتذمر من إيكال كافة مهام العمل اليه ولا يهتم به رب العمل ويطلب منه المزيد من العمل، وحقيقةً هذا ما لا أحتاج الى سماعه عند شرائي قائمة من المواد.”

عند تحليل هذه العبارات نندهش من كثرة النتائج المستقاة منها والتي تبين جانباً مهماً من السلوكيات الخاطئة في إدارة العمل وعلى سبيل المثال نستنتج التالي:

  •  إهمال الزبون
  • إرباك كوادر العمل لدى المنافس بسبب التوجيهات الخاطئة والتي تنتج عنها ترك الزبائن والاهتمام بما يريده رب العمل فقط
  • تذمر كوادر العمل بسبب استغلال المنافس لهم أو لسوء إدارته والتي ربما لا تضمن لهم بيئة عمل آمنة ومنصفة
  •  شعور الزبون بالغبن بسبب التعامل معه بهذه الكيفية من عدم تجهيزه والاهتمام به بعد أن دفع المال، بل ومع شعوره بالتوتر والتكدر مما يسمع

البيانات الكاملة للعميل

لقد وفرت برامج المبيعات المتطورة خدمة كبيرة للأعمال بمختلف صنوفها وبات استخدامها شائعاً – وإن كان متأخرا في بلدي العراق- في عيادات الأطباء والصيدليات والمطاعم والفنادق ومحلات البيع بالتجزئة ومعامل الانتاج، ومن ميزاتها إنها مرنة وقابلة للتكيف حسب احتياجنا في كيفية إدارة أعمالنا.

ومن الميزات المهمة إنها تعطينا تفصيلاً كاملاً عن العميل وعنوانه ووسيلة الاتصال به، وبعد الاستطلاع والتحري وُجِدَ أن منافسينا في العمل لا يعيرون اهمية لجميع هذه التفاصيل بل يكتفي في أن يكتب في خانة اسم العميل “زبون نقدي”. وكانت هذه الثغرة للمنافس محط اهتمام لدينا وخصوصاً بعد أن وفرنا خدمة التوصيل المجاني في زمن جائحة كورونا، لأننا وببساطة نحتاج الى تلك البيانات لتوصيل بضاعة الزبون ولتصنيف العملاء لدينا بحسب مهنهم فمنهم النجار وصباغ الأخشاب ومنهم المستطرق وهو الذي يشتري لمرة واحدة ومنهم مجموعة السواق الذين يجلبون لنا المزيد من العملاء وهم نقطة جوهرية في اعمالنا ويجب ان نحسن استثمارهم خدمة لصالح عملنا.

حينما نستعلم عن الزبون ويتبين أنه صباغ اخشاب نوفر له فوراً كادر عمل يستحضر أمامه احتياجات الصباغ حصراً ويذكره بجميع ما يحتاجه الصباغ حصرا وهكذا الحال مع النجار ومع محال بيع التجزئة الصغرى. إن اسماء الزبائن عادة تكون شائعة ومتشابهة وهناك زبائن يشترون بالآجل منا وقد استثمرنا ميزة تفصيل الاسم لنعلم الديون من دون اشتباه بالأسماء.

الضيافة والهدايا

في يوم صيفي لاهب دخل أحد الزبائن الى المتجر وهو يتصبب عرقاً وبادر بالسؤال عن صنف خاص من خشب الزان. أصغيت إليه بكل جوارحي وقدمت إليه على الفور مناديل ورقية ليمسح بها عرقه. توقف لبرهة عن حديثه وبانت على وجهه علامات الامتنان لهذا الفعل وقدم شكره لهذا الاهتمام الذي لم يكن يقدم إليه في متاجر أخرى.

الكثير من العملاء والزبائن يذكرون لنا في أول وقت عملنا إنهم لا يجدون ترحيباً حاراً من بعض منافسينا والذين ينصب همهم على بيع البضاعة بطريقة أشبه بالرسمية وخالية من حس الكرم أو الضيافة. كان هذا الانطباع نقطةً جيدةً لصالحنا، وحينما خاطبت مجلس الإدارة بضرورة اعداد مستلزمات ضيافة وتكون جزءً مهماً من بروتوكولات تعاملنا مع الزبائن فعمدنا الى تحضير الشاي وتقديمه للزبائن في الأكواب الورقية ، ولك أن تشعر بمدى الامتنان والراحة في وجوه الزبائن وهم يرتشفون الشاي الحار في أيام الشتاء القارسة. أو تقديم الماء السائغ في أيام الصيف القائظ.

في استطلاع خاص وبحسب مراجعة كاميرات المراقبة، وجدنا أن الوقت الذي يقضيه الزبون في ارتشاف الشاي يبلغ من 3 دقائق الى 5 دقائق وهذا الوقت يوفر للعميل الفرصة في إجالة النظر والتدقيق أكثر في البضائع المعروضة وبالفعل زادت نسبة المبيعات مقارنة بعدم تقديم الشاي حيث يكتفي العميل بشراء البضاعة التي جاء من أجلها حصراً وذلك لعدم وجود مبرر آخر لبقائه في المتجر أكثر من ذلك.

لم نكتفِ عند هذا الحد فكانت هناك مناسبات اجتماعية مبهجة كنا نعمد الى تقديم الشوكولاتة فيها الى الزبائن ونعير اهتماماً بأطفالهم فيتم تقديم الحلويات والهدايا اليهم، وتم اعتماد اسلوب عمل وهو جرد سجلات الشراء ومتابعة اكثر الزبائن شراءً للبضائع وبناءً عليه يتم الاعلان عن اسمه في صفحة التواصل مع صورته وتقديم هدية من البضائع التي يعمل عليها لتكون حافزاً له لشراء المزيد من البضائع وليشعر بأنه مميزٌ عندنا مع تحفيز الآخرين على الشراء أكثر.

التواصل الحسي

كلفتني إدارة العمل في متابعة سلوك كادر العمل من مجهزين ومسؤولي مبيعات وعمال الخدمة ومندوبي المبيعات، ومن أبرز الملاحظات التي استحوذت على اهتمامي هي عدم مجاراة بعض الموظفين مع العملاء عبر التواصل الحسي. لقد اغضبتني كثيراً طريقة أحد مسؤولي المبيعات والذي كان يتحدث إليه العميل ويستفسر عن تفاصيل دقيقة لمواد النجارة الكثيرة والمتعددة، وما اغضبني هو انصراف نظر الموظف الى الحاسبة واهماله للتواصل بالنظر مع الزبون والتي قد يعدها العميل أو الزبون على أنها نوع من الإهانة إو على الأقل عدم اكتراث.

استدعاني هذا الى عقد اجتماع في نهاية اليوم لتدريب الموظفين في كيفية التواصل الحسي عبر لغة الجسد مع الزبون واستخدام العبارات المحببة وكيف يمكن ان تخلق حالة ودية مع صنوف الزبائن لتحقيق حالة مثلى من التعامل في اتمام عملية البيع والخدمة التي تعقب البيع.

التواصل الاجتماعي

ليس بالضرورة أن يكون منافسك في العمل مَن يبيع مِن نفس الصنف من بضاعتك في المتجر، فقد يكون شركة اتصالات أو سفر أو مصرفاً أو أي تجارة أخرى، وحينما تراجع صفحات التواصل خاصتهم ستلاحظ مدى اهتمامهم بالزبائن وتلبية رغباتهم في اسعافهم بالمزيد عن معلومات البضاعة أو الخدمات المقدمة، ومعيار ذلك الاهتمام يظهر جلياً في متابعة التعليقات والإجابة عليها.

هناك الكثير ممن لا يعيرون أية أهمية لهذه التعليقات وهو ما يخلق حالة من العزوف في التعامل مع هاتيك الشركات أو المتاجر، فضلاً عن استخدامها لغة بعيدة عن مذاق الجمهور الخاص بتلك الخدمة. هذه المشكلة يجب ان تضع لها الحلول الجذرية لأنها في عصرنا الحاضر من الأمور المهمة والتي يجب تخصيص موظفين مختصين في الرد عليها وتقديم المزيد من المعلومات والردود التي تشفي غليل الزبون الذي يريد أن يعرف المزيد عما يريد أن يشتريه من بضائع وخدمات، بل وأوصي بمتابعة حالات الزبائن في أفراحهم وأتراحهم وإبداء التعاطف معها وهي بالتأكيد ما سيولد انطباعا ودياً لإتمام الكثير من الصفقات الرائعة.

اقترح الحلول للعميل المتردد واتخذ قراراً بالنيابة عنه

كثرة الشركات المصنعة للعدد وتعدد العلامات التجارية لها غالبا ما يضع العميل وصاحب المتجر في حيرة من الأمر، فبعض العملاء لا يشتري إلّا العلامة التجارية التي تعوّد عليها وهذا ما يضعنا في حيرة خصوصاً مع نضوب تلك المادة أو فقدانها فيجب أن نولد قناعات لدى الزبون للعدول الى غيرها من العلامات والتي ربما تكون أكثر جودةً وأقل سعراً، وهناك لا بد من استخدام التغذية العكسية التي توفرت لنا من زبائن استخدموا منتجات أخرى وكانت النتائج طيبة وهذا ما يحتاج الزبون الى سماعه بأن عملاءَ آخرين مرموقين استخدموا المنتجات ذات العلامات التجارية المغايرة وكانت جيدة، وأنا ضامن لك بأن هذا الإعلام (الصادق) منك سيحفزه على الفور للشراء وعدم التردد في اتخاذ قرار الشراء.

وأما الزبون المتردد أصلاً ولا يعرف ماذا يريد أن يشتري في خضم الكم الهائل من العلامات التجارية لعدد النجارة وغيرها من اصباغ الاخشاب وملحقاتها، فأدعوك الى المبادرة فوراً باتخاذ قرارٍ نيابةً عنه، واطرح له المواد المناسبة والتي اكتسبت رضا زبائنَ آخرين وسيكون ممتناً لك لتخليصه من حيرته!



# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا
تابع القراءة

ادارة

مبدأ ” لن نعتذر أبداً ” : لماذا يفشل المُدراء والقادة في الاعتراف بأنهم مُخطئين؟

الكثير من رؤساء الشركات والقادة يظهرون سمات نرجسية. ولا يتعلم النرجسيون من أخطائهم أبداً.

منشور

في

بواسطة

بواسطة / غادة مشرف

** غوستافو رازيتي هو الرئيس التنفيذي لشركة ” Fearless Culturel”، وهي شركة استشارية تساعد المنظمات على بناء ثقافة مبتكرة ورشيقة من أجل تحقيق أهدافهم.



«الجميع يرتكبون الأخطاء، لكن هؤلاء من هم في المناصب القوية يرتكبون الكثير والكثير».

ليس من السهل على القادة الاعتراف بخطئهم. يصعب عليهم تقبل أنهم مخطئون. لهذا السبب يتبنى العديد من القادة «مبدأ عدم الإعتذار أبدًا»، يتمسكون بأسلحتهم بدلًا من الاعتراف بأنهم مخطئون ويوقفون خسائرهم.

بصفتي مستشارًا ثقافيًا، غالبا ما أرى القادة يحصنون أنفسهم بوهم الثقة بالنفس. يعتقدون أن عدم الاعتراف بالخطأ يجعلهم يبدون أقوي.

الخطأ ليس مرضًا

نحن نميل نفسيًا للاعتقاد بأننا على صواب، حتى لو أثبتت الحقائق عكس ذلك. نحن نحب أن نكون على صواب. ومع ذلك حياتنا مليئة بالأوهام والذكريات السيئة والمعتقدات الغير عقلانية. إن الاقتناع بأننا على صواب يقودنا إلى الخطأ.

«الخطأ العمياني» هو مصطلح صاغته الصحفية والكاتبة كاثرين شولتز. تعتقد أنه ليس لدينا حس داخلي يخبرنا أننا مخطئون بخصوص شئ ما إلا بعد فوات الأوان. وتشرح شولتز في كتابها «أن تكون مخطئًا» المراحل الثلاث لوهم الثقة بالنفس.

أولًا، نحن مخطئون لكننا لم ندرك ذلك بعد. نحن لا نرغب في التحقق من الحقائق مرة أخرى لأننا نفترض أننا على صواب. ثانيًا، عندما ندرك أخيرًا إننا مخطئون، نشعر بالهجوم. في النهاية، نُحصن أنفسنا بحالة الإنكار، وفيها لا نريد أن نعترف للآخرين أننا كنا مخطئين.

يتم تضخيم هذا الوهم إذا كنت تشغل منصبًا قويًا.

صاغت عالمة النفس التنظيمي تاشا يوريتش عبارة «مرض الرئيس التنفيذي» للإشارة إلى هذه الحالة. إنها نتيجة انخفاض الوعي الذاتي الخارجي. حيث أنه أثناء تقدمك في السلم الوظيفي، ستحصل على تعليقات أقل صراحة. يصبح زملاؤك خائفين من الأختلاف معك ويبدأون في مراجعة كل ما يقولونه.

والأمر ليس مقتصر فقط على الرؤساء التنفيذيين، فنحن جميعا أقل وعي بذاتنا مما نعتقد. وتظهر الأبحاث التي أجرتها د. يوريتش أن 95% من الناس يعتقدون أنهم على دراية بأنفسهم، لكن الحقيقة 10 إلى 15% هم من فقط ذلك. فلا يهم إذا كانت لديك اجتماعات فردية مصحوبة بتقاريرك المباشرة وتسهل شركتك تقييمات الأداء بنسبة 360 درجة. في كثير من الأحيان، لا تحسب هذه النتائج.

ثقافيًا، نحن نحتفي بهؤلاء القادة الذين لديهم ثقة مفرطة بذواتهم عن هؤلاء المدركين لأنفسهم، أو الضعفاء، أو المتواضعون. الاعتراف بالخطأ يشير إلى الضعف بالنسبة للكثيرين.

يظهر العديد من رؤساء الشركات سمات نرجسية. وطبقا لدراسة جامعة أوريجون ستيت، لا يتعلم النرجسيون من أخطائهم لأنهم لا يعتقدون أنهم ارتكبوا أيًا منها. إنهم لا يأخذون نصيحة من الآخرين ولا يثقون برأيهم. ويمكننا القول أن النرجسية ترتبط ارتباطًا مباشرًا بالسلطة. كما أوضح الباحثون: «النرجسيون يتعاملون بتلك الطريقة لأنهم يعتقدون أنهم أفضل من الآخرين».

يُضفي مجتمعنا مثالية على الفوز والمثابرة، الأمر الذي يضخم من أسلوب عدم الاعتراف بالخطأ. هذا هو السبب في أن القادة يتخذون القرارات في كثير من الأحيان بناء على الشعبية بدلًا

من الأدلة. ومع ذلك، يعطي القادة الفعالون الأولوية للحقيقة على سمعتهم. يعرفون أن الفوز يتطلب الحد من خسائرهم.

اعترف أنك مخطئ / قلل من خسائرك

«هناك فرق شاسع بين الاستسلام وإدراك الوقت المناسب للتوقف»

يشرح البروفيسور «هال ريتشارد أركيس» في كتابة  سيكولوجية التكلفة الغارقة الفخ الذي يقع فيه أغلبنا. كلما بذلنا المزيد من المال أو الوقت أو المجهود، كلما أردنا مواصلة الاستثمار في المشروع. ويستند التبرير النفسي لهذا السلوك على الرغبة  بعدم  الظهور بمظهر الخاسر.

غالبًا ما يصبح التعنت عبئًا على القادة، فيقعون في فخ «التكلفة الغارقة». إنهم لا يريدون خسارة كل الأموال والوقت المبذول في مسعى ما. فمن خلال تبرير قرار سيئ، استمروا في زيادة خسائرهم.

إليك ما يمكنك فعله لتجنب الوقوع في فخ التكلفة الغارقة:

 اعرف حدودك: 

تحدي افتراضاتك عن نفسك. أسأل نفسك:«ماذا لو كنت أنا الشخص المخطئ؟» قبل محاولة إظهار أنك على صواب، امنح الآخرين فائدة الشك. مثالًا على ذلك، قامت شركة «7 إلفن» اليابانية، وهي واحد من أكثر الشركات نجاحًا في بلدها، ببناء ثقافة طرح الأسئلة الاستقصائية باستمرار.

 شارك أخطائك:

كن نموذجًا للسلوك الصحيح من خلال مشاركة أخطائك مع فريقك. قم بتنظيم اجتماع شهري حيث يمكن للجميع مشاركة أخطائهم وما تعلموه منها. كن أول من يشارك لكي تشجع الآخرين على القيام بذلك. يعتقد الرئيس التنفيذي لمجموعة تاتا، تشاندرا سيكاران، وهي شركة هندية لتصنيع السيارات، أن الأخطاء مناجم ذهب وأنشأ جائزة لتشجيع الفشل والتعلم منه.

قل «لا أعرف» كثيرًا:

لا شئ يبعث رسالة أقوى من التواضع الفكري. يعتقد القادة أن سمعتهم تعتمد على معرفة كل الإجابات، لكن القادة العظماء يطرحون الأسئلة المباشرة ويسمحون لفريقهم بالعثور على الحل. لست بحاجة لمعرفة كل شئ.

ما الذي يعمل؟ ما الذي لا يعمل؟:

إذا سألت عما تفعله بشكل خاطئ، قد يشعر الناس بالخوف الشديد من الرد بصراحة. وأيضًا، إذا سألت ما الذي تفعله بشكل صائب، ستتلقى فقط كلمات إطرائية. لذلك، اطلب كلاهما في نفس الوقت. اطلب من فريقك تقديم ملاحظات عن الذي يعمل والذي لا يعمل، وهذه طريقة استخدمها ستيف جوبز.

أوقف خسائرك:

بدلًا من إلقاء أموال جديدة بعد خسارتك، كن مستعدًا لتغيير المسار. تلعب التكلفة الغارقة دورًا فعالًا في عملية اتخاذ القرارات. لا تقلق بشأن سمعتك. فمن الأفضل أن تخاطر بأن تبدو ضعيفًا ولكن على صواب بدلًا من أن تبدو قويًا ولكن مخطئًا.

يتخذ القادة الشجعان القرارات الصحيحة حتى لو كلفهم ذلك !



# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا
تابع القراءة

الأكثر رواجاً