تواصل معنا

أفريقيا

الكثير منها قابلة للتطبيق في المنطقة العربية: نظرة على أقوى الشركات الناشئة في نيجيريا

تحليل معمّق لأبرز الشركات الناشئة في نيجيريا ودورها المتنامي في تشكيل أسواق التكنولوجيا في أفريقيا والأسواق الصاعدة.

منشور

في

تُعد نيجيريا واحدة من أكثر البيئات الريادية نشاطًا في أفريقيا، حيث تقود القارة من حيث عدد الشركات الناشئة وحجم التمويل الجريء. وفق تقارير PitchBook وPartech لعام 2024، استحوذت نيجيريا على نحو 30% من إجمالي التمويل الموجه لقطاع التكنولوجيا الأفريقي، مع توسّع واضح في قطاعات المدفوعات الرقمية، التكنولوجيا المالية، الخدمات اللوجستية، والتجارة الإلكترونية. وتتمتع العاصمة الاقتصادية لاغوس بدور محوري، إذ تضم أكبر تجمع للمؤسسين والمستثمرين وحاضنات الأعمال في غرب أفريقيا.

شهدت السنوات الأخيرة دخول مستثمرين عالميين إلى السوق النيجيري، من بينهم Tiger Global، وSequoia Capital، وAccel، إلى جانب صناديق أفريقية مثل Future Africa وVentures Platform. هذا الزخم أسهم في تسريع نمو الشركات التي تستهدف حلولًا لمدفوعات التجزئة، دعم الشركات الصغيرة، الخدمات البنكية الرقمية، وحلول البنية التحتية التقنية.

في هذا التقرير، نستعرض أبرز الشركات الناشئة النيجيرية التي تُعد نماذج مهمة لأسواق مشابهة، بما فيها أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، سواء لناحية نماذج الأعمال أو التكنولوجيا المستخدمة.

Flutterwave — منصة مدفوعات رقمية إقليمية

المجال: تقنية مالية
إجمالي التمويل: نحو 475 مليون دولار

تأسست Flutterwave عام 2016 في لاغوس وسان فرانسيسكو، ونجحت في بناء شبكة مدفوعات تُستخدم في أكثر من 30 دولة أفريقية. توفر الشركة بنية تحتية للتجار والشركات لمعالجة المدفوعات محليًا ودوليًا. من أبرز مستثمريها Tiger Global وAvenir Growth، وتمكنت خلال 2021–2024 من توسيع عملياتها لتشمل أسواقًا جديدة ومجالات إضافية مثل المحافظ الرقمية وحلول التجارة الإلكترونية.

Paystack — بوابة مدفوعات إلكترونية

المجال: تقنية مالية
إجمالي التمويل: لا يتوفر رقم دقيق بعد الاستحواذ

تأسست Paystack في 2015، وبرزت كواحدة من أسرع الشركات نموًا قبل استحواذ Stripe عليها عام 2020 مقابل نحو 200 مليون دولار. تقدم حلولًا لمعالجة المدفوعات للمتاجر الإلكترونية والشركات الصغيرة في نيجيريا وغانا وكينيا. عزز الاستحواذ من قدرتها التقنية والتوسع الإقليمي، ما جعلها لاعبًا مهمًا في بنية المدفوعات في غرب أفريقيا.

Andela — شبكة عالمية لمهندسي البرمجيات

المجال: تكنولوجيا التعليم والموارد البشرية التقنية
إجمالي التمويل: أكثر من 380 مليون دولار

أُسست Andela عام 2014 بهدف ربط الشركات العالمية بمطوري البرمجيات في أفريقيا. توسعت سريعًا لتعمل من نيجيريا وكينيا ورواندا ومصر، قبل أن تتحول إلى نموذج منصة مفتوحة توظف المواهب التقنية حول العالم. حصلت على تمويلات من Chan Zuckerberg Initiative وSpark Capital، ونجحت في لعب دور أساسي في تصدير المواهب البرمجية من أفريقيا إلى الشركات العالمية.

Moove — تمويل المركبات عبر التكنولوجيا المالية

المجال: تقنية مالية / حلول تنقل
إجمالي التمويل: أكثر من 250 مليون دولار

Moove شركة تأسست عام 2020 لتوفير حلول تمويل مرنة لسائقي منصات النقل مثل Uber في أفريقيا. تعتمد على البيانات لتحليل الجدارة الائتمانية للفئات غير المخدومة بنكيًا. توسعت الشركة إلى جنوب أفريقيا، الهند، والإمارات، مستفيدة من الطلب المتزايد على المركبات الممولة بنظام “الدفع مقابل الاستخدام”.

Kuda — بنك رقمي بالكامل

المجال: خدمات مصرفية رقمية
إجمالي التمويل: نحو 90 مليون دولار

Kuda هو بنك رقمي تأسس عام 2019، ويقدم خدمات مصرفية عبر تطبيق شامل دون رسوم تشغيلية تقليدية. يخدم ملايين المستخدمين في نيجيريا، ويركز على تبسيط المدفوعات وتحسين إدارة الأموال. من أبرز مستثمريه Target Global وValar Ventures.

Opay — منصة مالية متعددة الخدمات

المجال: تقنية مالية / منصات مدفوعات
إجمالي التمويل: حوالي 570 مليون دولار

Opay تأسست عام 2018 بدعم من Opera، ونجحت في التحول إلى منصة مالية شاملة تقدم تحويل الأموال، المحافظ الإلكترونية، حلول التجار، وخدمات فواتير. توسعت قاعدة مستخدميها بسرعة لتصبح إحدى أكثر الشركات انتشارًا في السوق النيجيرية، خصوصًا بين التجار الصغار.

Moniepoint (TeamApt سابقًا) — بنية تحتية للمدفوعات التجارية

المجال: تقنية مالية
إجمالي التمويل: لا يتوفر رقم دقيق
تأسست الشركة في 2015 لتوفير حلول مدفوعات للشركات الصغيرة والمتوسطة، وأصبحت من أكبر مزودي نقاط البيع في نيجيريا. تدير عمليات ضخمة لمعالجة المدفوعات، وتقدم حلول تمويل للمؤسسات الصغيرة، ما جعلها جزءًا أساسيًا من البنية المالية في البلاد.

نظرة على ريادة الأعمال في نيجيريا

يعكس المشهد الريادي في نيجيريا ديناميكية واضحة، حيث يواصل الاستثمار الجريء التركّز في قطاعات المدفوعات، التكنولوجيا المالية، الخدمات اللوجستية، والتعليم التقني. وعلى الرغم من التحديات المتعلقة بالبنية التحتية وتنظيمات السوق، تستمر البلاد في جذب الشركات العالمية وصناديق الاستثمار بفضل حجم سكانها الكبير واعتمادها المتزايد على الخدمات الرقمية.

تُظهر البيانات الأخيرة أن التمويل في نيجيريا يتأثر بالعوامل الاقتصادية المحلية والعالمية، لكنه ما زال يحافظ على موقعه كأحد أهم أسواق أفريقيا. وتظل القطاعات المرتبطة بالشمول المالي، التجارة الرقمية، وتطوير القدرات التقنية من أكثر المجالات جذبًا للمستثمرين.

في السنوات المقبلة، يُتوقع استمرار توسع الشركات المحلية داخل أفريقيا وخارجها، خصوصًا مع الطلب المتزايد على حلول المدفوعات والبنوك الرقمية، إضافة إلى بروز شركات جديدة في الذكاء الاصطناعي والخدمات السحابية.

اشترك في نشرة عرب فاوندرز البريدية

أقوى قصص ريادة الأعمال والاستثمار في العالم العربي، أسبوعياً في بريدك

لا تقلق. لا إعلانات، لا هراء، لا رسائل تافهة. يهمنا وقتك!

اضغط للتعليق

يجب عليك تسيجل الدخول لتنشر تعليقًا Login

اترك ردًا

أفريقيا

شركة Healthleap الجنوب أفريقية الناشئة للتكنولوجيا الصحية تجمع 38 مليون دولار لتطوير حلول الكشف المبكر عن الحالات المرضية غير المشخّصة باستخدام الذكاء الاصطناعي

لتوسيع قدرات منصتها المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتي تساعد المستشفيات على تحديد المرضى المعرضين للإصابة بحالات مرضية قد لا تُكتشف خلال فترة إقامتهم، إلى جانب تعزيز فرق الهندسة والمبيعات وتطوير المنتجات وخدمة العملاء.

منشور

في

بواسطة

أعلنت شركة Healthleap الناشئة، التي تأسست في جنوب أفريقيا وتتخذ حاليًا من الولايات المتحدة مقرًا لها، جمع 38 مليون دولار عبر جولتي تمويل من مرحلتي Seed وSeries A، بمشاركة شركات الاستثمار الجريء Sequoia Capital وFirst Round Capital وHummingbird Ventures.

وتعتزم الشركة استخدام التمويل لتوسيع قدرات منصتها المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتي تساعد المستشفيات على تحديد المرضى المعرضين للإصابة بحالات مرضية قد لا تُكتشف خلال فترة إقامتهم، إلى جانب تعزيز فرق الهندسة والمبيعات وتطوير المنتجات وخدمة العملاء.

وتأسست Healthleap عام 2022 في جنوب أفريقيا على يد الشقيقين جوسايا ماير (Josiah Meyer) وجيميما ماير (Jemima Meyer)، بهدف تطوير حلول تقنية تساعد المؤسسات الصحية على تحسين الكشف المبكر عن المشكلات الطبية وتقليل حالات التشخيص الفائت.

أبرز مشروعك

Healthleap تجمع 38 مليون دولار لتوسيع منصتها الصحية

حصلت Healthleap على تمويل إجمالي بقيمة 38 مليون دولار من جولتي التمويل التأسيسي والفئة A، بدعم من Sequoia Capital وFirst Round Capital وHummingbird Ventures، في خطوة تستهدف تسريع تطوير تقنياتها وتوسيع استخدامها داخل المستشفيات.

وتعتمد منصة الشركة على تحليل السجلات الصحية الإلكترونية (EHR) للمرضى، بما يشمل الملاحظات الطبية ونتائج التحاليل والعلامات الحيوية والأوامر العلاجية وقوائم المشكلات الصحية المسجلة. وتراجع المنصة بيانات المرضى المقيمين في المستشفى يوميًا لتحديد الحالات الأكثر عرضة لمشكلات صحية قد لا تكون قد شُخّصت، ثم ترسل تنبيهات إلى الفرق الطبية لمساعدتها على تحديد أولويات التقييم والمتابعة.

وتتكامل المنصة مع أنظمة العمل داخل المستشفيات، بما يتيح للأطباء وفرق الرعاية الاستفادة من نتائج التحليل خلال فترة إقامة المرضى، بدلًا من الاعتماد على الفحوصات الأولية وحدها.

وأوضح جوسايا ماير، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي للشركة، أن عددًا كبيرًا من المرضى يغادرون المستشفيات أسبوعيًا دون اكتشاف بعض الحالات الصحية التي قد تتفاقم لاحقًا، مشيرًا إلى أن علاج هذه المشكلات في مراحل متقدمة قد يكون أكثر تكلفة بما يصل إلى عشرة أضعاف. وأضاف أن الشركة تسعى إلى مساعدة المستشفيات على اكتشاف تلك الحالات مبكرًا وتحسين جودة الرعاية.

الذكاء الاصطناعي للكشف عن سوء التغذية والهذيان داخل المستشفيات

بدأت Healthleap بتطوير حلول للكشف عن مخاطر سوء التغذية لدى المرضى المقيمين في المستشفيات، استنادًا إلى خبرة جيميما ماير السابقة اختصاصيةً للتغذية السريرية، حيث لاحظت أن بعض الحالات لا تُكتشف إلا في مراحل متأخرة.

ووفقًا للشركة، تعتمد مستشفيات عديدة على فحص أولي محدود عند دخول المريض، وهو ما قد يؤدي إلى عدم رصد الحالات التي يتعذر فيها على المرضى الإجابة عن أسئلة التقييم بسبب حالتهم الصحية.

وتشير البيانات التي أوردتها Healthleap إلى أن ما يصل إلى نصف المرضى المقيمين في المستشفيات قد يكونون معرضين لخطر سوء التغذية، بينما يحصل أقل من 9% منهم على تشخيص رسمي. كما تُقدّر التكلفة السنوية المرتبطة بسوء التغذية على نظام الرعاية الصحية الأمريكي بما يصل إلى 58 مليار دولار.

وبعد إطلاق حلول الكشف عن سوء التغذية، وسعت الشركة منصتها لتشمل الهذيان (Delirium)، وتخطط لإضافة حالات أخرى، من بينها الالتهاب الرئوي الناتج عن الاستنشاق، وإصابات الكلى الحادة، وفشل القلب الاحتقاني، وإصابات الضغط.

وأشار ماير إلى أن المؤسسات الصحية طلبت من الشركة تطوير أدوات للكشف عن نحو 40 حالة مرضية إضافية، بما يعكس توجهها نحو توسيع استخدام المنصة في مجالات طبية متعددة.

Healthleap تتوسع إلى أكثر من 50 مستشفى وشريكًا صحيًا

تتعاون Healthleap مع مؤسسات صحية أمريكية، من بينها Penn Medicine وHouston Methodist وCedars-Sinai وEmory Healthcare، لتطبيق تقنياتها ضمن أنظمة الرعاية الصحية.

ووفقًا للنتائج التي أعلنتها الشركة، أسهم استخدام المنصة في تحقيق مؤشرات تشغيلية وطبية تشمل:

  • انخفاض مدة الإقامة في المستشفى بمقدار 1.6 يوم لكل مريض حددته المنصة ضمن الحالات المستهدفة في Penn Medicine.
  • ارتفاع التشخيصات المناسبة بنسبة 39% في Cedars-Sinai.
  • تحقيق عائد استثماري سنوي مقدّر يتجاوز 23 مليون دولار في أحد مواقع المستشفيات.
  • فحص أكثر من 500 ألف مريض سنويًا باستخدام المنصة.
  • نمو عدد المستشفيات والجهات الشريكة من 3 إلى أكثر من 50 خلال العام الماضي.

كما أشار ألفريد لين (Alfred Lin)، الشريك في Sequoia Capital، إلى أن إحدى المؤسسات الصحية سجلت زيادة بنسبة 39% في حالات سوء التغذية التي جرى تحديدها وعلاجها، بينما حقق أحد الأنظمة الصحية إيرادات إضافية بقيمة 11 مليون دولار، وفقًا للنتائج التي استعرضها المستثمر.

وتؤكد Healthleap التزام منصتها بمتطلبات قانون حماية خصوصية المعلومات الصحية الأمريكي HIPAA، إلى جانب حصولها على شهادة الامتثال لمعيار SOC 2، في إطار جهودها لحماية بيانات المرضى وتعزيز موثوقية الأنظمة المستخدمة داخل المؤسسات الصحية.

توسيع نطاق الكشف المبكر وتطوير فرق العمل

تخطط Healthleap للاستفادة من التمويل الجديد في إضافة المزيد من الحالات المرضية إلى منصتها، وتطوير أدوات التحليل القائمة على الذكاء الاصطناعي، بما يساعد الفرق الطبية على تحديد المرضى الذين يحتاجون إلى تقييم إضافي خلال إقامتهم في المستشفى.

كما تعتزم الشركة توظيف كوادر جديدة في مجالات الهندسة وتطوير المنتجات والمبيعات وخدمة العملاء، لدعم توسعها وتعزيز قدرتها على التعاون مع مزيد من المؤسسات الصحية.

ومن خلال هذا التوسع، تسعى Healthleap إلى تعزيز دور الذكاء الاصطناعي في دعم القرارات السريرية، عبر تحليل البيانات الطبية المتاحة وتحديد الحالات التي قد تستدعي تدخلًا مبكرًا، مع بقاء التشخيص والقرارات العلاجية ضمن مسؤولية الفرق الطبية المختصة.

اشترك في نشرة عرب فاوندرز البريدية

أقوى قصص ريادة الأعمال والاستثمار في العالم العربي، أسبوعياً في بريدك

لا تقلق. لا إعلانات، لا هراء، لا رسائل تافهة. يهمنا وقتك!

تابع القراءة

أفريقيا

شركة East Africa Foods التنزانية الناشئة للتكنولوجيا الزراعية تجمع 40 مليون دولار لتوسيع البنية التحتية الرقمية واللوجستية لسلاسل الإمداد الغذائي في أفريقيا

تعتزم East Africa Foods توظيف التمويل الجديد في توسيع مرافق التخزين والمعالجة والخدمات اللوجستية وتطوير بنيتها الرقمية، مستهدفة الوصول إلى 100 ألف مزارع صغير خلال السنوات المقبلة.

منشور

في

بواسطة

جمعت شركة East Africa Foods (EAF) التنزانية، المتخصصة في التكنولوجيا الزراعية وسلاسل الإمداد الغذائي، تمويلًا بقيمة إجمالية تبلغ نحو 40 مليون دولار، يشمل جولة استثمارية من الفئة B بقيمة 26 مليون دولار، إلى جانب تمويل بالدين، بهدف توسيع بنيتها التحتية المادية والرقمية لتوزيع المنتجات الغذائية في أفريقيا.

وقادت الجولة الاستثمارية Private Infrastructure Development Group (PIDG) من خلال ذراعها للاستثمار في الأسهم InfraCo، بمشاركة Oikocredit وFMO، بنك التنمية الريادية الهولندي، فيما أعاد المستثمرون الحاليون ARAF وGoodwell وAfrica Eats وFINCA الاستثمار في الشركة. وشملت حزمة التمويل الأوسع تمويلًا بالدين من Schmidt Family Foundation، بينما تولت EKTA Partners دور المستشار المالي الحصري للصفقة.

وتعتزم الشركة، التي تتخذ من دار السلام في تنزانيا مقرًا لها، استخدام رأس المال الجديد في زيادة قدراتها على تجميع المنتجات الزراعية ومعالجتها وتخزينها ونقلها، وتطوير المنصة الرقمية التي تدير عملياتها، إلى جانب تعزيز حضورها في تنزانيا والتوسع في كينيا واستكشاف أسواق أفريقية جديدة.

أبرز مشروعك

منصة تربط 28 ألف مزارع بأكثر من 10 آلاف تاجر

تعمل East Africa Foods على تطوير منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد الغذائي تربط المزارعين الصغار بتجار التجزئة في المدن، من خلال الجمع بين البنية التحتية اللوجستية والأنظمة الرقمية لإدارة عمليات التوريد والتوزيع.

وتحصل الشركة على المنتجات الزراعية مباشرة من أكثر من 28 ألف مزارع صغير مسجل ضمن شبكتها، قبل تجميع المحاصيل وفرزها وتخزينها ومعالجتها، ثم توزيعها على أكثر من 10 آلاف تاجر تجزئة في المناطق الحضرية.

وتصل منتجات الشركة إلى المستهلكين عبر علاماتها التجارية، ومن بينها Onja وGolden Banana، ضمن نموذج يهدف إلى تقليل عدد حلقات الوساطة وتحسين كفاءة انتقال المنتجات من المزارع إلى الأسواق.

ويستهدف هذا النموذج معالجة إحدى المشكلات الرئيسية في سلاسل الإمداد الغذائي بشرق أفريقيا، حيث تشير البيانات الواردة في إعلان الشركة إلى فقدان ما يصل إلى 40% من الغذاء المنتج في كينيا وتنزانيا قبل وصوله إلى المستهلكين.

وتحدث نسبة كبيرة من هذه الخسائر بعد الحصاد، نتيجة محدودية مرافق التجميع والفرز والتخزين ووسائل النقل الموثوقة، ما يؤثر في دخل المزارعين واستقرار أسعار المنتجات الغذائية في الأسواق الحضرية.

التمويل يدعم التوسع اللوجستي وتقليل الفاقد الغذائي

تعتزم East Africa Foods تخصيص جزء من التمويل الجديد لتوسيع مرافق معالجة المنتجات الزراعية وتخزينها، وزيادة قدراتها اللوجستية، بما يدعم نمو شبكة التوريد والتوزيع التابعة لها.

وبحسب الشركة، ساهم نموذجها التشغيلي بالفعل في خفض الفاقد الغذائي بنحو الثلث داخل شبكتها، من خلال تحسين عمليات تجميع المحاصيل ونقلها وتخزينها قبل وصولها إلى تجار التجزئة.

وقال Elia Timotheo، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة East Africa Foods، إن جانبًا كبيرًا من المنتجات التي يزرعها المزارعون لا يصل إلى المستهلكين بسبب نقص البنية التحتية اللازمة بعد الحصاد، وليس بسبب مشكلات في الإنتاج الزراعي نفسه.

وأوضح أن الشركة أمضت السنوات الثلاث الماضية في بناء شبكة للتوريد والنقل والتخزين مدعومة بالتكنولوجيا، بهدف معالجة الفجوة بين المزارعين الصغار والأسواق الحضرية، مشيرًا إلى أن التمويل الجديد سيساعدها على تطوير هذه البنية وتوسيع نطاقها.

الوصول إلى 100 ألف مزارع وتطوير الأنظمة الرقمية

تستهدف East Africa Foods الوصول إلى ما يصل إلى 100 ألف مزارع صغير خلال السنوات المقبلة، على أن تمثل النساء نحو 45% من المستفيدين، من خلال توسيع شبكتها وتوفير فرص أفضل للوصول إلى الأسواق.

وستعمل الشركة على تطوير برامج تدريبية للمزارعين في أساليب الإنتاج الزراعي المتكيف مع المناخ، بهدف تحسين قدرتهم على مواجهة التقلبات المناخية وزيادة استقرار دخولهم.

كما تخطط لتوسيع الأنظمة الرقمية التي تربط المزارعين بفروع الشركة وتجار التجزئة، وهي أنظمة طُورت في تنزانيا وصُممت لتكون قابلة للتطبيق في الأسواق الجديدة التي تعتزم الشركة دخولها.

ومن المتوقع أن تساهم هذه الأنظمة في تحسين إمكانية تتبع المنتجات ومراقبة جودتها وتوافرها، إلى جانب تعزيز كفاءة إدارة المخزون وعمليات التوزيع.

المستثمرون يدعمون التوسع في تنزانيا وكينيا

قالت Claire Jarratt، رئيسة إدارة الاستثمارات لدى InfraCo التابعة لـPIDG، إن نموذج East Africa Foods يتوافق مع توجه المجموعة لدعم النمو الاقتصادي الشامل وتعزيز القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية.

وأوضحت أن تعزيز حضور الشركة في تنزانيا والتوسع في كينيا من شأنه دعم تطوير سلاسل الإمداد الغذائي القائمة على البيانات، والمساعدة في جذب تمويلات إضافية إلى القطاع وتحسين الأمن الغذائي في المنطقة.

من جانبه، أشار Samuel Kibiri، مسؤول استثمارات الأسهم الأول في Oikocredit، إلى أهمية الاستثمار في البنية التحتية التي تربط المزارعين بالأسواق، معتبرًا أن دمج التجميع والتخزين والمعالجة والتوزيع يساعد على تقليل الفاقد الغذائي وتحسين دخل المزارعين وتعزيز استدامة سلاسل الإمداد.

وقال Peter Byrde، مدير استثمارات الملكية الخاصة لدى FMO، إن الاستثمارات في الخدمات اللوجستية والتخزين والحلول الرقمية يمكن أن تحسن وصول المزارعين إلى الأسواق وتوفر فرصًا أكبر لزيادة دخولهم، مشيرًا إلى أن نموذج East Africa Foods قد يساهم في جذب مزيد من الاستثمارات الخاصة والتمويل التجاري إلى قطاع الخدمات اللوجستية الزراعية.

ومع إغلاق حزمة التمويل الجديدة، تركز East Africa Foods على توسيع نموذج يجمع بين البنية التحتية الزراعية التقليدية والتكنولوجيا الرقمية، بهدف معالجة الفاقد الغذائي وتحسين كفاءة توزيع المنتجات الزراعية في شرق أفريقيا، مع بناء شبكة إمداد قابلة للتوسع في أسواق أخرى بالقارة.

اشترك في نشرة عرب فاوندرز البريدية

أقوى قصص ريادة الأعمال والاستثمار في العالم العربي، أسبوعياً في بريدك

لا تقلق. لا إعلانات، لا هراء، لا رسائل تافهة. يهمنا وقتك!

تابع القراءة

أفريقيا

شركة Hubtel الغانية تعقد شراكة مع MMFL لدعم الشركات الناشئة في التكنولوجيا المالية عبر برنامج MoMo Fintech Lab 2026

أعلنت شركة Hubtel الغانية شراكة استراتيجية مع Mobile Money Fintech Limited لتصبح الشريك التكنولوجي الرسمي لبرنامج MoMo Fintech Lab 2026، الذي يستهدف دعم رواد الأعمال وتطوير حلول التكنولوجيا المالية في غانا.

منشور

في

بواسطة

أعلنت شركة Hubtel الغانية، المتخصصة في التكنولوجيا المالية وحلول المدفوعات الرقمية، توقيع شراكة استراتيجية مع شركة Mobile Money Fintech Limited (MMFL)، لتتولى بموجبها دور الشريك التكنولوجي الرسمي لبرنامج MoMo Fintech Lab 2026.

ويستهدف البرنامج اكتشاف المواهب المحلية في قطاع التكنولوجيا المالية، ودعم تطوير الأفكار المبتكرة وتحويلها إلى منتجات وحلول رقمية قابلة للتطبيق التجاري، من خلال التدريب والإرشاد وحاضنات الأعمال. وجرى الإعلان الرسمي عن الشراكة في 12 أغسطس 2026، خلال فعالية أقيمت في فندق Accra Marriott Hotel بالعاصمة الغانية أكرا، بحضور مسؤولين حكوميين وممثلين عن قطاع التكنولوجيا المالية.

ويمتد البرنامج لمدة ثلاثة أشهر، ويشمل أنشطة في مدن أكرا وكوماسي وتامالي، بهدف إتاحة فرص المشاركة للمبتكرين ورواد الأعمال من مناطق مختلفة في غانا، وتعزيز تطوير حلول تكنولوجية مالية تستجيب لاحتياجات السوق المحلية.

أبرز مشروعك

برنامج MoMo Fintech Lab 2026 لدعم الابتكار المالي

يمثل برنامج MoMo Fintech Lab مبادرة وطنية تستهدف تطوير منظومة التكنولوجيا المالية في غانا، من خلال توفير بيئة منظمة تساعد أصحاب الأفكار التقنية على تطوير مشروعاتهم وتحويلها إلى حلول قابلة للتوسع. ويعتمد البرنامج على نموذج تدريبي مكثف يمتد لثلاثة أشهر، يجمع بين المسابقات التقنية والإرشاد المتخصص ودعم احتضان المشروعات.

وتشمل أنشطته تنظيم هاكاثونات (Hackathons) تتيح للمشاركين العمل على تطوير حلول مبتكرة للتحديات المرتبطة بالخدمات المالية والمدفوعات الرقمية. كما يوفر البرنامج جلسات إرشاد يقدمها متخصصون وخبراء من قطاع التكنولوجيا المالية، بهدف مساعدة المشاركين على تطوير نماذج أعمالهم وتحسين الجوانب التقنية والتجارية لمشروعاتهم.

ويتضمن البرنامج دعمًا من حاضنات الأعمال، بما يساعد الفرق المشاركة على الانتقال من مرحلة الفكرة الأولية إلى تطوير منتجات يمكن اختبارها وطرحها في السوق. ومن المقرر أن تختتم فعالياته بتنظيم يوم عرض وطني للمشروعات (Demo Day)، تقدم خلاله الفرق المشاركة حلولها أمام ممثلين عن القطاع والمستثمرين والجهات المعنية، بما يتيح فرصًا للتواصل واستكشاف إمكانات التعاون التجاري والاستثماري.

Hubtel تقدم خبراتها التقنية للمشاركين

بموجب الشراكة الجديدة، ستسهم Hubtel في دعم البرنامج من خلال خبراتها في أنظمة المدفوعات والبنية التحتية التكنولوجية وتطوير المنتجات الرقمية. وتعتزم الشركة توظيف خبراتها التشغيلية لمساعدة المشاركين على فهم متطلبات تطوير حلول التكنولوجيا المالية، والتعامل مع التحديات المرتبطة بتحويل الأفكار إلى منتجات قابلة للاستخدام والتوسع.

كما ستوفر Hubtel المعرفة الفنية والتجارية اللازمة لدعم الفرق الناشئة خلال مراحل تطوير مشروعاتها، بما يساعد المشاركين على التعرف على الجوانب التشغيلية والتقنية المرتبطة ببناء الخدمات المالية الرقمية.

وقال Nana Owusu-Marfo، رئيس العلامة التجارية وتجربة المستخدم في Hubtel، إن البرنامج يوفر مسارًا واضحًا يساعد المبتكرين على الانتقال من مرحلة الفكرة إلى بناء منتج يمكن توسيع نطاق استخدامه. وأشار إلى أهمية إتاحة الخبرات العملية للمشاركين، خصوصًا في قطاع التكنولوجيا المالية الذي يتطلب الجمع بين تطوير المنتجات وفهم احتياجات المستخدمين والبنية التحتية للخدمات المالية.

وتسعى Hubtel من خلال هذه المشاركة إلى دعم تطوير حلول مالية رقمية تعالج احتياجات السوق الغانية، مع تعزيز التواصل بين الشركات القائمة والمواهب التقنية الناشئة، وتوفير فرص للاستفادة من الخبرات المتراكمة في تطوير وتشغيل المنتجات الرقمية.

تنفيذ البرنامج في أكرا وكوماسي وتامالي

يتضمن برنامج MoMo Fintech Lab 2026 أنشطة في ثلاث مدن رئيسية هي أكرا وكوماسي وتامالي، في إطار توجه يستهدف توسيع نطاق المشاركة خارج العاصمة الغانية. ويتيح هذا التوزيع الجغرافي الوصول إلى المواهب ورواد الأعمال في مناطق مختلفة، بدلًا من تركيز فرص التدريب والاحتضان في مركز تكنولوجي واحد.

كما يساعد البرنامج على اكتشاف أفكار ومشروعات تستهدف احتياجات الأسواق المحلية، بما في ذلك التحديات المرتبطة بالمدفوعات والخدمات المالية الرقمية. ومن خلال تنظيم أنشطة تدريبية وتنافسية في أكثر من مدينة، تسعى الجهات المنظمة إلى تعزيز مشاركة المبتكرين من خلفيات ومناطق متنوعة.

ويأتي هذا التوجه ضمن جهود بناء منظومة تكنولوجية أكثر شمولًا، تتيح فرصًا أوسع لتطوير الشركات الناشئة في قطاع التكنولوجيا المالية، وتساعد على ربط المواهب المحلية ببرامج الدعم والخبرات المتخصصة.

الحكومة الغانية تؤكد أهمية تمويل الابتكار المحلي

شهد حفل إطلاق البرنامج حضور عدد من المسؤولين الحكوميين وممثلي قطاع التكنولوجيا، من بينهم Samuel Nartey George، وزير الاتصالات والتكنولوجيا الرقمية والابتكار في غانا. وأكد الوزير أهمية تطوير حلول تكنولوجية مالية محلية تستند إلى احتياجات السوق الغانية وتسهم في تعزيز الاقتصاد الرقمي.

كما دعا المستثمرين إلى توفير رأس المال الصبور (Patient Capital) للشركات التكنولوجية، مشيرًا إلى أن طبيعة هذه المشروعات تتطلب نماذج تمويل تختلف عن القطاعات التقليدية. ويشير هذا المفهوم إلى الاستثمارات التي تمنح الشركات وقتًا أطول لتطوير منتجاتها ونماذج أعمالها قبل توقع تحقيق عوائد مالية.

وتكتسب هذه الآلية أهمية بالنسبة إلى الشركات الناشئة في مراحلها المبكرة، التي تحتاج إلى اختبار الحلول وتطوير التكنولوجيا وبناء قاعدة من المستخدمين قبل الوصول إلى مستويات نمو مستقرة. وتعكس تصريحات الوزير اهتمام الحكومة الغانية بتعزيز البيئة الاستثمارية الداعمة للابتكار، إلى جانب تطوير المهارات المحلية في قطاع التكنولوجيا المالية.

MMFL تستهدف بناء منظومة مستدامة للتكنولوجيا المالية

أكد Shaibu Haruna، الرئيس التنفيذي لشركة Mobile Money Fintech Limited، أن برنامج MoMo Fintech Lab يمثل التزامًا طويل الأجل بتطوير منظومة التكنولوجيا المالية في غانا. وأوضح أن المبادرة تستهدف توفير بيئة تساعد على اكتشاف المواهب ودعم الابتكار، بما يسهم في تطوير حلول مالية رقمية تستجيب لاحتياجات الشركات والمستهلكين.

وشدد Haruna على أهمية توسيع نطاق المشاركة في الاقتصاد الرقمي، وإتاحة الفرص أمام مختلف المواهب للمساهمة في تطوير القطاع. وتتوافق هذه الرؤية مع أهداف Hubtel المتعلقة بتطوير الخدمات الرقمية وتعزيز التعاون بين الشركات والمؤسسات الداعمة لريادة الأعمال.

ومن خلال الشراكة، تسعى المؤسستان إلى الجمع بين الخبرة التشغيلية والبنية التحتية التكنولوجية وبرامج تطوير المواهب، بهدف دعم تأسيس شركات تكنولوجية مالية قادرة على النمو، وتوفير مسارات تساعد أصحاب الأفكار على تحويل مشروعاتهم إلى حلول قابلة للتطبيق التجاري.

دعم الشركات الناشئة والشمول المالي في غانا

يأتي إطلاق برنامج MoMo Fintech Lab 2026 في ظل استمرار جهود غانا لتطوير اقتصادها الرقمي وتعزيز استخدام الخدمات المالية القائمة على التكنولوجيا. وتؤدي شركات التكنولوجيا المالية دورًا متزايدًا في تطوير حلول المدفوعات والتحويلات والخدمات الرقمية، بما يساعد على توسيع نطاق الوصول إلى المنتجات المالية.

ومع ذلك، تواجه الشركات الناشئة في هذا القطاع تحديات تتعلق بالحصول على التمويل والخبرات التقنية والوصول إلى الأسواق وتطوير منتجات تتوافق مع احتياجات المستخدمين. ويسعى البرنامج إلى معالجة بعض هذه التحديات من خلال توفير التدريب والإرشاد والاحتضان، إلى جانب ربط المشاركين بشركات تمتلك خبرة في تطوير وتشغيل الخدمات المالية الرقمية.

كما يمكن أن يساعد التعاون بين Hubtel وMMFL على تعزيز انتقال المعرفة إلى الفرق الناشئة، وتطوير حلول محلية تستهدف مشكلات فعلية في السوق. ومن خلال التركيز على بناء المنتجات القابلة للتوسع، يستهدف البرنامج دعم تأسيس مشروعات تكنولوجية تمتلك فرصًا للاستمرار بعد انتهاء فترة التدريب.

شراكة لتعزيز مستقبل التكنولوجيا المالية في غانا

تمثل الشراكة بين Hubtel وMMFL خطوة جديدة ضمن الجهود الرامية إلى دعم الابتكار المحلي وتطوير منظومة الشركات الناشئة في غانا. وتجمع المبادرة بين الخبرات التكنولوجية لشركة Hubtel والبرنامج الوطني الذي تقوده MMFL، لتوفير مسار متكامل يبدأ باكتشاف الأفكار وينتهي بعرض المشروعات المطورة أمام الجهات المعنية.

كما يستهدف البرنامج تعزيز مشاركة المواهب من مناطق مختلفة، وتوفير فرص للتواصل مع خبراء الصناعة والمستثمرين، بما يساعد الفرق المشاركة على تطوير حلولها واستكشاف فرص النمو التجاري.

ومع انطلاق MoMo Fintech Lab 2026 لمدة ثلاثة أشهر، تتجه الأنظار إلى المشروعات التي ستنتج عن البرنامج ومدى قدرتها على تطوير حلول مالية رقمية قابلة للتطبيق والتوسع. وتعتمد نتائج المبادرة على جودة المشروعات المشاركة، ومستوى الدعم المقدم لها، وقدرتها على الاستمرار بعد انتهاء البرنامج، بما يسهم في تعزيز منظومة التكنولوجيا المالية والاقتصاد الرقمي في غانا.

اشترك في نشرة عرب فاوندرز البريدية

أقوى قصص ريادة الأعمال والاستثمار في العالم العربي، أسبوعياً في بريدك

لا تقلق. لا إعلانات، لا هراء، لا رسائل تافهة. يهمنا وقتك!

تابع القراءة

الأكثر رواجاً