تواصل معنا

رواد الأعمال

أخطر قرار يتخذه رائد الاعمال: متى تقرر أن تبيع / أو لا تبيع شركتك الناشئة؟

قرار بيع الشركة الناشئة بالنسبة لرائد الأعمال، اما سيظل علامة مميزة لنجاحه، أو سيظل خطأ قاتلاً.

منشور

في

يدخل رائد الأعمال في تفاصيل تأسيس شركته الناشئة، وهو يدور في عقله هدف واحد اساسي ، وهو متى يقوم ببيع الشركة الناشئة التي أسسها، كيف يمكنه الخروج Exit Strategy من المشروع. هل سيقوم ببيعه لجهة أخرى، هل ستأتي جهة لتشتري أسهم من شركته وتشاركه في بناء مؤسسته؟ في الاغلب، أكثر سؤال يراود رائد الاعمال: متى يقرر ان يبيع مشروعه الناشئ، ومتى يقرر ان يتمهل ويصبر قليلاً الى ان تأتي فرصة افضل؟

هنا، نسلط الضوء على الطريقين، متى ينبغي ان توافق لشركتك الناشئة أن يتم الاستحواذ عليها، ومتى ينبغي عليك أن ترفض عرض الاستحواذ المقدّم لشركتك الناشئة؟ الامر ليس سهلاً، ويجب أن يتم وفقاً لمعايير محددة تجعلك تحقق اعلى مستوى من الربح من وراء مشروعك الناشئ، وليس متروكاً لقرار على هواك دون دراسة متفحصة.

متى تبيع شركتك الناشئة ؟

هناك ثلاثة مواقف اساسية من المهم وقتها ان تضع فكرة بيع شركتك الناشئة في اعتبارك، بالطبع ليس شرطاً ان تقرر بيعها وفقاً لهذه المواقف، فالأمر كله يعود لك ودراستك للسوق وظروف الشركة. ولكن يمكن القول انها عوامل مهمة تخبرك بإمكانية بيع شركتك الناشئة الآن او قريباً.

قبل أن تنهار !

عندما تجد ان الطريق يسير بك الى الهاوية، وأن اموالك بدأت تسير في طريق النفاد، وأن المشاكل بدأت تزداد، على الرغم ان شركتك مازالت في وضع متماسك. فكِّر في البيع، قبل أن تخرج كل الامور عن السيطرة، استغل فرصة أن لديك بعض الوقت للصمود، ولا تنتظر حتى تسوء الأوضاع بشكل أكبر وينفد مالك تماماً.

اقرأ ايضاً: لا تتسرع: ثمانية أشياء ضرورية يجب أن تفكر فيها قبل أن تطلق شركتك الناشئة

التحرّك السريع هنا حتمي، بعد التأكد ان السير الى الهاوية مؤكد، ابدأ في البحث عن صفقة خروج تبيع فيها شركتك الناشئة بشكل سريع في هذه المرحلة. لو انتظرت اكثر من ذلك، واستمر مشروعك في السير الى الهاوية، فهذا يعني ان كل يوم تتأخر فيه يقلل من السعر الذي ستتفاوض لبيع مشروعك خلاله. الكثير من الشركات الناشئة المتعثّرة انتظرت فترة طويلة قبل اتخاذ قرار البيع، فكانت النتيجة أن الشركة في النهاية بيعت بسعر بخس للغاية، او انها وصلت الى مرحلة يرفض الآخرون ان يستحوذوا عليها بالاساس!

الفريق الذي لديك سيء وغير قابل للاصلاح

الأمر هنا معقّد قليلاً، ويحتاج منك الى تعمّق اكبر في التفاصيل. فحتى لو كانت شركتك تبلي بلاءً حسناً وتحقق نمواً جيداً لا بأس به، وحتى لو كان التدفق النقدي Cash Flow في متناول اليد، ولو كانت جميع المؤشرات التي تقيس بها المشروع تبدو جيِّدة. ليست عظيمة طبعاً، ولكنها لا بأس بها، تضمن لك ان المشروع لن يموت قريباً على الأقل. ومع ذلك، ينبغي في هذه الحالة – رغم ما يبدو عليها من استقرار – أن تضع فكرة ” البيع ” في اعتبارك، في حالة واحدة: ان يكون لديك فريق تعلم أنه سيء.

لو لم يكن فريقك جيداً بشكلٍ كافٍ ، وأنت تعلم انه غير جيِّد ، ولا يمكنك اصلاحه لأي سبب – عدم قدرتك المادية على توظيف ذوي الكفاءة العالية، او تدريبهم تدريب جيِّد ، الخ – فيمكنك أن تضع في اعتبارك احتمالية البيع. بِعه اذا أردت في التوقيت الذي تراه مناسباً.

اقرأ أيضاً: استثمر في نفسك أولاً: 10 مهارات شخصية تحتاجها قبل ان تصبح مديراً تنفيذياً ناجحا

اذا تساءلت، لماذا التسرّع؟ في الواقع، الفريق السيء الذي تأكد لديك انك لا تستطيع ان ترفع كفاءته او تستبدله بفريق آخر جيد، سوف يؤدي حتماً الى قتل مشروعك في لحظة من اللحظات. حتى لو بدت الامور مستقرّة، لكن تأكد انه في وجود فريق سيء بشكل عام، فإن مرور كل يوم يعني أن مشروعك يتحرّك في الاتجاه العكسي الذي لا ترغبه. بِعه اذن اذا لم تأكدت انك لن تستطيع اصلاح الموقف.

في الكثير من الاحيان، المؤسسون المبدعون لا يمكنهم تكوين فرق عمل قوية وابداعية مثلهم، ولا يستطيعون اصلاحها. ضع هذا الامر في اعتبارك دائماً، حتى لو كان مؤلماً.

عندما يتجاوزك منافسوك بأشواط طويلة

انت الآن لديك شركة ناشئة في سوق ما، وخرجت فعلياً من المنافسة. امامك 5 أو 10 منافسين ، أو ايا كان العدد، تجاوزوا شركتك الناشئة ليس بخطوة او خطوتين، بل بعشرات او مئات الخطوات. هم أصبحوا مثل أرانب تجري بسرعة هائلة أمامك، وانت مازلت تحبو كسلحفاة بطيئة في سوق لا يرحم. ومع ذلك، لديك بعض المميزات، تقنية ما، تأثير تسويقي جيّد، علامة تجارية تجمع وراءها بضع آلاف من العملاء، أي أنك لديك بعض اوراق اللعب في يدك حتى ولو كان المنافسون قد تجاوزوك بأشواط طويلة.

اقرأ ايضاً: قد تمنع تمويلك: 8 تصرفات تظهرك بمظهر الهاوي امام المستثمر المحتمل لمشروعك

في هذه الحالة، طالما لم تتمكن من إصلاح شامل لمؤسستك يضمن لك العودة الى المقدّمة، بلا تردد قم بالبيع. لا تعانِد نفسك او السوق، ولا تشعر بالاهانة انك كنت في يومٍ من الايام في مقدمة السوق وانت الآخر في مؤخرته، بل وربما جاءك عرض استحواذ ممكن كان منافسك المباشر يوم من الايام ثم تجاوزك سريعاً واصبح هو رائد السوق. طالما تأكد انك لن تستطيع العودة للمنافسة، فاتخذ قراراً ببيع شركتك الناشئة في أقرب وقت، قبل ان تغيب في غياهب النسيان تماماً، وتفقد ما تبقى من عناصر قوتك في السوق، وتُترك وحيداً لتنهار بلا أي استحواذ.

متى ترفض بيع شركتك الناشئة؟

حسناً، بالتأكيد قرار بيع مشروعك الناشئ سيكون أسهل بكثير من قرار رفضك لبيع مشروعك الناشئ. في النهاية الامر يرجع لك، لكن من المهم أن تأخذ في اعتبارك 3 مواقف ربما الافضل أن تقول ( لا ) في وجه عرض استحواذ يطلب شراء شركتك.

لديك فريق قوي

وهو عكس ما ذكرناه في مُحفّزات بيع الشركة. اذا كان لديك فريق قوي ، ملتزم ، متعدد الكفاءات، فهذا يعني غالباً ان شركتك ستستمر في تحقيق نموّ جيد في السوق. اذا كانت مؤشرات حركة شركتك تنمو بشكل سريع ، او بشكل متوسّط ، او بشكل يُرضيك، وهذا النمو سببه ان لديك فريق عمل مميز، فمن الافضل ان تتمهّل قليلاً في قرار البيع حتى لو جاءك عرض مُغري. انت لديك اهم شيء على الإطلاق بالنسبة لعالم الشركات الناشئة: فريق جيد. وهذا الفريق يدفعك بسرعة الى الامام، فتزداد قيمتك في السوق فيعلو سعرك.

فعلام العجلة اذن؟

بالطبع ليست قاعدة، والامر عائد لك في المقام الاول والاخير، خصوصاً اذا كان طلب الاستحواذ على شركتك بسعرٍ مغري يسيل له لعابك، لكن على الاقل اذا قررت الموافقة والبيع فيجب ان تضع في اعتبارك رفع السعر ، لان لديك بالفعل نقطة قوة مفرطة وهو فريق عمل ممتاز يضمن لشركتك ركضاً سريعاً في السوق. لا تبِع شركتك وفقاً للمكان الذي تقف فيه ، لان فريق عمل كهذا سينقلك نقلة اكبر الى الامام بعد عدة شهور وسنوات، وبالتالي – اذا قررت البيع – بِع وفقاً لرؤيتك للتقدم الذي تحققه شركتك في المستقبل، وليس الآن.

وأنت تتقدّم المنافسة

اذا كانت شركتك الناشئة طوّرت تقنية ممتازة، وانت تعلم – وفقاً للاحصائيات والمؤشرات – انك تقدم شيئاً يحتاجه السوق بشدّة، فلا تقم بالبيع السريع للشركة، حتى لو كان حولك مجموعة من المنافسين الكبار. طالما انت في مركز متقدم من المنافسة، فلا تنبطح للبيع السريع مهما كانت المُغريات، الا لو كان السعر المعروض عليك يغطي احصائيات نموّك السريع لعدة سنوات مقبلة بشكل كبير وعادل.

ما الذي تخشاه ؟ ان تقوم غوغل بقل مشروعك مثلاً؟ لا يهمك، في الواقع لا احد يستطيع ان يدمّر تقنية او مشروع مميز تملكه، طالما تحقق انت فيه النمو السريع، في الحقيقة انت تعتبر تهديداً لمؤسسات منافسة طوال الوقت، ويسعون لقتل مشروعك بالاستحواذ عليه وهو مازال في بداياته، لانه اعتبر تهديداً مباشراً لوجودهم.

ما الذي تخشاه ايضاً؟ ان يظهر مشروع ناشئ يحاول ان يقلّد مشروعك تماماً الى ان يتجاوزه؟ طبيعي ، فالمقلدين يظهرون فوراً بمجرد نجاح مشروع ناشئ في اي مجال ، لا يجب ان يثير هذا قلقك. طالما تنفذ خططك، ولديك خطة نمو سريعة، وتحقق بالفعل هذا النمو، فلا يجب ان تقلق من المنافسين أو الكبار.

تذكّر ان الهدف الاساسي من الاستحواذ عليك وانت صغير، الا تنمو وتسبب منافسة للكبار أولاً، وألا يضطرون لشراء مشروعك الناشئ بسعر عالٍ لاحقاً ثانياً. فلا تمنحهم هذه الفرصة، وادخل اللعبة بهدف ان تحقق انت أعلى مستوى من الربح، في الوقت الصحيح وبالطريقة الصحيحة.

عندما تشعر بالتعب

التعب في ادارة مشروع ما، يجب الا يكون من ضمن مؤشرات بيعه اصلاً. وهذا هو السر القذر في عالم ” الاستحواذ والاندماج ” ،اذا دققت قليلاً في العديد من المشروعات الناشئة الواعدة التي تم الاستحواذ عليها فجأة ، وتتبعت سيرتها ستفاجأ بمفاجآت مدهشة. تجد ان شركات ناشئة ممتازة لديها قاعدة عريضة من المستخدمين، علامة تجارية ممتازة، دخل مادي ممتاز، موظفين على مستوى عالٍ ، ثم فجأة: قرار ببيع الشركة أو اندماجها مع شركة اخرى.

ما الذي حدث ؟ .. ما حدث ان رائد الاعمال المؤسس لهذه الشركة لم يستطع ان يتحمّل السير في وادي الموت. شعور دائم بالارهاق والتعب والارتباط بعمل الشركة، رغم انها طول الوقت تمنحه مردودا مادياً ممتازاً. ولكنه اصابه التعب ، ولم يستطع ان يُكمل وفضّل الخروج من شركته مقابل عرض مادي مُغري ، كان من الممكن ان يتضاعف 10 مرات اذا استمرّ بشركته عدة سنوات اخرى – بناء على مؤشرات وارقام حقيقية وليس مجرد أحلام -.

التعب لا يجب ان يجعلك تقرر بيع الشركة، طالما تحقق نموا واسعاً وتسير حثيثاً في مقدمة السوق، وتعمل بشكل ممتاز. اذا شعرت بالتعب او الارهاق او الملل، فهذا اشارة لضخ ” دماء جديدة ” في شركتك وليس بيعها. اشارة لأن تأتي بالمزيد من رأس المال وليس بيعها ، اشارة لاعادة هيكلة المسئوليات وتوظيف المزيد من الموظفين وليس بيعها.

في الواقع، هذا الامر معروف وخطير بالنسبة للكثير من الشركات الناشئة حتى انه يوجد شركات استثمار مغامر تستهدف بشكل خاص ” المؤسسين المُنهكين ” لشراء شركاتهم الناشئة بصفقات سيئة للغاية، فقط لمجرد اندفاع رائد الاعمال ورغبته الشديدة في التخلّص من هذا العبء الذي يحمله على كتفيه. يستهدفون ” لحظات التعب والضجر ” ليشترون الشركات بعروض سيئة، كان من المفترض ان تتجاوز قيمة هذا العرض عدة اضعاف في الظروف العادية!



في النهاية، قرار الاستمرار في شركتك الناشئة أو بيعها، يجب أن يكون عامل الارتكاز الاول عليه هو رغبتك في الاستمرار، وقراءتك الصحيحة للمكان الذي تقف فيه شركتك الناشئة، وأيضاً قراءتك الصحيحة للسوق. بمعنى آخر، هو قرار منطقي عقلي بحت، العاطفة والمشاعر لا دخل لها اطلاقاً في هذا النوع من القرارات الحاسمة.

اقرأ أيضاً للأهمية:

من الخطأ ان تستمر في قيادة مشروع فاشل: متى وكيف تتخذ القرار الصحيح بإغلاق شركتك الناشئة؟

ادارة

يرحل ومعه الخبرة: 7 علامات لقرب رحيل الموظف الموهوب من شركتك

مؤشرات خطرة تخبرك ان الموظف الموهوب في شركتك على وشك الرحيل.

منشور

في

بواسطة

رحيل الموظف الموهوب وبقاء الموظف العادي. لا يوجد مشكلة تواجه عملية التوظيف في أي شركة من أي نوع، أكثر خطورة من هذه المشكلة. هذه هي الأزمة الأولى لعملية التوظيف Recruiting التي تمر بها أي شركة، والتي يكون عادة ثمنها فادحاً.

” كل الأسـر السعيدة تشبه بعضها بعضاً. لكن كل أسـرة حزينة لها حزنها الخاص “

يبدأ الأديب الروسي العظيم مقدمة روايته الشهيـرة ” آنا كارنينـا ” بهذه المقـولة التي تلخّص أوضاعا اجتماعية وانسانية عريضة ، استطاع الأديب أن يجمعها في عدة كلمـات دقيقة أصابت كبد المعنى. ولكن هذه المقـولة قد لا تسري على شريحة ” الموظفين ” في الشركات ، حيث يبدو الامر معكـوساً تماماً بالنسبة لهذا المعنى.

في الشركات – مهما كان مجالها – ليس كل الموظفين السعداء يشبهـون بعضهم البعض ، ولا الموظفين التعساء لهم نفس الحزن. الواقع أن كل موظف في كل شركة له منبع سعادته ورضاه الخاص ، وأيضاً كل موظف له اسباب ضجـره وضيقه من العمل.

الأمر في مجال التوظيف نسبي تماماً ، ويعتمد على عوامل كثيرة ليس مستوى الاجر أوّلها ، وليس مستوى التدريب والنمو وتسشارع العلامة التجارية آخرها. اسباب عديدة ومتباينة تماماً هي التي تجعل الموظف ( أ ) يشعر بالرضا لعمله في شركة ناشئة ما ، والموظف ( ب ) يشعر بالسخط لعمله في نفس الشركة التي ترضي ( أ ).

بشكل ما ، هذه القاعدة لا تعد ازمة في مجملها. الشركات مثلها مثل أي تجمّع تستمد قوتها من مرور الموظفين عليها وتوافدهم مجيئاً ورحيلاً. الالتحاق بوظيفة في شركة ما ، أو الرحيل عنها هو حالة عامة، حيث العقد الاساسي هو انجاز المهام المتوقعة بأفضل شكل ممكن، ومن ثم الرحيل أو البقاء ، فالإحلال بعناصر جديدة تطوّر المنظومة. لكن ما يمكن أن يُطلق عليه اسم الأزمة فعلاً هو رحيل الموظف عال الكفاءة التي تسستهدف الشركة بالأساس ” إستبقاءه ” دون غيره.

رحيل الموظف الكفء .. يرحل ومعه الخبرة !

في كتاب ( استبقاء أفضـل موظفيك )  وهو كتاب اداري من مطبوعات كلية هارفرد لإدارة الأعمال أشرف عليهما مجموعة من الاداريين ، تم تسليط الضوء بشكل مركّز على أزمة ” رحيل الموظف الكفء ” من المؤسسات ، خصوصاً المؤسسات الناشئة، باعتباره من أكثر ازمات التوظيف التي تمر بها هذه الشركة.

تعاني العديد من الشركات من أزمة ما بعد رحيل الموظف الكفء، خصوصاً الشركات الناشئة التي تقوم بالأساس على توظيف ذوي الكفاءة العالية دون غيرهم. رحيل عنصـر من العناصر ذات الكفاءة عن شركة ناشئة قد يعطّل بشكل كبير مسار العمل ، خصوصاً ان المراحل الاولى عادة للشركات الناشئة تقوم بشكل كامل على نموذج ” العناصر الفعّالة ” في ادارة فريق العمل أكثر بكثير من ” قوة النظـام ” في مراحله الروتينية التي لا تستدعي مهارات خاصة لتحقيق الانجازات ، وتستدعي فقط الإلتزام باللوائح والنظام الموضوع مسبقاً.

يتعرض الكتاب لأزمة الموظف ذي الكفاءة الذي يرحل وترحل معه المعرفة ، تاركاً وراءه فراغاً قاتلاً قد يعطّل مسار العمل كله. السبب ان هذا الموظف استطاع خلال فترة عمله تكوين معرفة كاملة بالنظام ، وكيفية التعامل مع المشكلات ، وكيفية العمل على حلها ، واستطاع تكوين بناء من المعرفة والمهارات يمكن الاعتماد عليه في تلك الفتـرات الأوّلية العصيبة من تكوين الشركات. ثم فجأة يرحل ، متمنياً الحظ لمن يخلفه ، دون ان يوجد ” نظـام ” يتركه وراءه يمكن لغيـره أن يستمر في البناء عليه.

ربما هذه الأزمة ” رحيل الموظفين الأكفّـاء ” هي أكبر الاسباب مدعاة لأن يسعى روّاد الاعمال في التركيز على تأسيس ” النظـام ” داخل الشركة بشكل متسارع ، بدلاً من الاعتمـاد على المهارات الفردية لعناصر افراد الشركة.

علامات الانذار المبكر لرحيل الكفاءات

يقـرر الكتاب قاعدة وظيفيـة أوّلية عامة ، هي أن الموظفين غير الأكفّـاء – مبدئياً – نادراً ما يتذمّرون. الموظف المبتدئ أو عديم الخبـرة الذي ينضم للعمل في شركة؛ فهو في الأغلب يستمر في منصبه في الشركة دون مستوى عالٍ من التذمر، ويرحل سريعاً بمجرد أن تبدو له فرصة مواتية. اما الموظف ذي الكفاءة – أو ذي الخبرة الطويلة – والذي يهم الشركة استبقاءه للإستفادة من خبراته ، فالمعتاد انه في حالة عدم رضـاه عن الشركة ورغبته في المغادرة ، تبدأ علامات الانذار المبكّـر في الظهـور بشكل تدريجي.

مؤسس أحد الشركات الاستشارية الاميـركية ، ذكـر مجمـوعة من العـلامات المؤكدة التي تنبيء روّاد الأعمال واصحاب الشركات الناشئة ببدء نفور الموظف ، وتلميحـه برغبته في المغادرة التي تمهد لإنتقاله لشركة أخرى بمجرد أن تبدو امامه فرصة مناسبة. أبرز هذه العلامات :

# التغير في سلوك الموظف الانضباطي ، مثل القدوم الى العمل متأخراً أو المغادرة مبكراً ، بحيث يتحوّل سلوكه بشكل دائم الى النمط ، مخالفاً السلوك الذي كان يتمتع به في مراحل عمله الأولى.

# التراجع في الآداء وبدء ظهور الأخطاء المرتبطة بنقص التركيز من ناحية ، أو بالتقاعس والكسل عن انجاز المهام من ناحية أخرى.

# التذمر بشكل مفاجئ على النظام القائم من قبل موظف لم يعتد التذمّر من قبل.

# اصدار اشارات تنم عن الحسرة فيما يتعلق بتميز الشركات الأخرى من نواحي معينة ” الأجور مثلاً ” . استخدام عبارات مثل : سمعت عن ذلك الشخص الذي حصل على علاوة كبيرة عند التوقيع لدى شركة أخرى ؟

# اصدار اشارات تنم على الحسرة فيما يتعلق بموظفين آخرين زملاء غادروا من الشركة مؤخراً. رحيل بعض المؤثرين عن الشركة خصوصاً المدراء او الزملاء البارزين ، يخلق حافزاً مؤكداً للموظفين الآخرين بالمغادرة.

# الإبتعاد عن اي انشطة بإستثناء عمله فقط دون أن ينخرط في اي انشطة او مشاركة في الاجتماعت او التطوع.

# التحدث كثيراً عن ” الإجهـاد ” على الرغم من عدم وجود أي مسئوليات اضافية.

هذه العـلامات هي أبرز العلامات التي يمكن أن يرصدها رائد الاعمال في الموظف الذي يبدر من تصرفاته ميل الى الرحيل والانضمام الى مؤسسة أخرى. وفي بعض الأحيان تكون هذه المؤسسة منافسة، وهو ما يعتبر خطراً أكبر ليس فقط على تعطيل مسار العمليات في الشركة الناشئة ، وانما أيضاً استفادة الشركات المنافسة من خبرات الموظفين الراحلين ” على طبق من ذهب “.

اذا ظهرت هذه العلامات، فالواجب عليك أن تتخذ اجراءات سريعة تحول دون رحيل الموظف الموهوب، لأن تعويضه بموظف موهوب آخر سيحتاج منك وقتاً طويلاً وتدريباً شيقاً واستنزافاً للمال والجهد، قد لا تكون شركتك لديها رفاهية تحمّلها!



# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا

تابع القراءة

رواد الأعمال

تحدد مسارها: 4 أسئلة يحتاج كل رائد اعمال أن يجيب عليها قبل تأسيس شركة ناشئة

قبل ان تأسيس شركة ناشئة، أيا كان مجالها او نوعها، ضع امامك اربعة اسئلة اساسية. اذا نجحت في الاجابة عليها بشكل صحيح، فقد قطعت نصف الطريق!

منشور

في

بواسطة

تأسيس شركة ناشئة ليس نزهة ترفيهية الى السينما، أو حماسة عابرة مثل رغبتك في لعب مباراة كرة قدم أو الذهاب لشراء آيس كريم. بل رحلة طويلة غالبا مرهقة وعامرة بالتفاصيل والانشغال، استنزاف هائل للوقت والمجهود والصحة للوصول الى ” شيء ما ” يُرضيك على المستوى المالي وعلى مستوى نشاط العمل الذي تقوم به.

لذلك، قبل تأسيس شركة ناشئة، تحتاج الى ان يكون لديك ” اجابة وافية ” عن اربعة اسئلة محدة. هذه الاسئلة الاربعة، اجاباتها سوف تجنّبك الاخطا ، ومشاق الطريق ، وايضاً هي نفس الاجابات التي ستقولها للمستثمر المحتمل اثناء رحلتك للبحث عن تمويل. أربعة اسئلة يقوم عليها نجاح او فشل شركتك الناشئة التي تفكر في اطلاقها.

للتلخيص ، قبل ان تأسيس شركة ناشئة، أيا كان مجالها او نوعها، ضع امامك اربعة اسئلة اساسية:

  • ماذا تفعل شركتك بالضبط؟
  • ما هو حجم السوق الذي تعمل فيه شركتك ؟
  • ما هو حجم النمو والتقدم المتوقع الذي ستحققه شركتك الناشئة Business Traction ؟
  • كيف ستكسب المال؟

قد يفاجئك اذا عرفت عدد المؤسسين الذين يصارعون يومياً مع هذه الاسئلة التي تبدو بسيطة للغاية. ولكنها حتمية ، لا مهرب منها ، لو اردت تأسيس شركة ناشئة ناجحة.

وكلما كان الوقت الذي أجبت فيه على هذه الاسئلة الاربعة أقل ، وكانت هذه الاجابات صحيحة، فبدون شك انت تعرف ما تفعله بالضبط ، وتسير في الطريق الصحيح !

فيما يلي بعض الأمثلة لتوضيح الاجابات الصحيحة لهذه الاسئلة والتفريق بينها وبين الخاطئة:

السؤال الأول: ماذا تفعل شركتك بالضبط؟

لا تفكر كثيراً وتدخلنا في متاهات، يجب أن تكون الإجابة بسيطة للغاية ومباشرة. افترض أن جمهورك لا يعرف أي شيء حرفيًا، وأعطيه اجابة مباشرة وواضحة.

على سبيل المثال ، فلنأخذ شركة  Airbnb العالمية الشهيرة لتأجير العقارات عبر الانترنت. الاجابة الصحيحة على هذا السؤال ستكون:

“نحن Airbnb ونساعدك في تأجير الغرفة الاضافية الخالية في منزلك  ”

اجابة ممتازة. نحن كشركة نساعدك في الاستفادة بتأجير الغرفة الاضافية في منزلك للآخرين والحصول على مال مقابل ذلك. سهلة واضحة مباشرة لطيفة جاذبة للنظر.

أما الاجابة السيئة على هذا السؤال، فسوف تكون شيئاً مثل:

نحن Airbnb ، ونحن سوق متخصص في المساحات الاضافية.

قارن بين الاجابتين. قطعاً الاولى هي ما تريده لنفسك ، وما يريد ان يسمعه المستثمر ، وما يريد ان يسمعه الزبون نفسه. لا أحد يريد ان يسمع اجابات متحذلقة غير مفهومة!

السؤال الثاني : ما حجم سوقك؟

مرة أخرى ، الأخطاء الكبرى تأتي من قلة الوضوح وانعدام الحديث الصريح.

عند اجابتك على هذا السؤال، كن واضحاً ، لا تتلاعب بالالفظ. اجابة نموذجية على هذا السؤال ستكون شيئاً مثل:

نحن شركة X ، نعمل في تأجير الكتب. اذا كان هناك 20 مليون طالب سنويا ينفقون 30 مليار دولار على شراء الكتب المدرسية ، اذا قام هؤلاء بتأجير هذه الكتب بثلث سعر شراءها، فنحن بحاجة فقط الى حوالي 10 % من اختراق حجم هذا السوق للوصول الى توليد مليار دولار سنوياً من الايرادات.

تأمل الاجابة. انت تعرف ما تقوله بالضبط، قمت بتحديد حجم السوق بالارقام ، قمت بتحديد المشكلة، قمت بتحديد شريحة السوق المستهدفة، وقمت بتحديد النطاق السوقي الذي من الممكن ان تحققه من وراء الخدمة التي ستقدمها شركتك.

اما الاجابة السيئة على هذا السؤال، فستكون شيئاً مملاً مثل:

سوق التوظيف عبارة عن سوق ضخم قيمته 500 مليار دولار ، ونحن اطلقنا شركة Y لأننا نرى ان سوق التوظيف كبير ويمكننا المنافسة فيه.

يالها من اجابة عامة وسخيفة يارجل !

السؤال الثالث: ما هو حجم النمو المتوقع لشركتك ؟

اذا كنت تسعى للحصول على تمويل لمشروعك، فالمعدل المعتاد الذي يجذب نظر المستثمر هو تحقيقك لمعدل 30 % كمعدل نمو شهري في المحاور الاساسية للمشروع، مثل الايرادات او اعداد المستخدمين وغيرها.

اذا لم يكن لديك تصوّر واضح حول مستوى حجم النمو لشركتك الناشئة، بنسبة معينة مشجعة، فهذا لا يعني انك فشلت ، أو انك لن تحصل على تمويل لمشروعك. بل ينبغي عليك في هذه الحالة ، أن توضّح ” حجم النمو ” في عناصر اخرى مشجعة، تشمل:

أ – كن واقعياً في حجم التمويل الذي تريده في هذه المرحلة، بما يتوافق مع ما تحققه.

ب – أظهر نقاط قوتك بإظهار خبرتك الشخصية ومدى روعة فريقك والتزامه وأنكم تتحركون بسرعة، وتعملون بدوام كامل، ولا تنتظرون حتى تحصلون على تمويل. العمل جاري بالفعل.

في كل الحالات، من الخطأ ان تحاول اخفاء نقاط الضعف لديك بطريق غير سليمة ، او التحدث بطرق ملتوية. اي مستثمر على قدر كافٍ من الخبرة والذكاء سوف يفضح هذه المحاولات، ولن تفقد الفرصة فقط بل ستفقد ثقته فيك ايضاً.

السؤال الرابع: كيف ستكسب المال ؟

لا تتهرب ابداً من اجابة هذا السؤال، فقط قلها بوضوح وابدأ التحرك. اذا كان مشروعك يكسب المال من الاعلانات قل ذلك، اذا كان يربح من بيع سلع افتراضية على تطبيقات الالعاب الذكية، قل ذلك. اذا كنت ستربح المال من مبيعات B2B ( مبيعات نشاط تجاري الى نشاط تجاري آخر ) أيضاً قلها بشكل مباشر.

اذا كنت تفترض انه سيكون لديك التأثر الكافي للوصول الى 100 مليون مستخدم وانك ستجني اموالاً كبيرة، قل ذلك ايضاً بلا حرج.

الخطأ القاتل، هو انك تقول كل هذا في نفس الوقت، وان تعدد وسائل الربح بشكل عشوائي وغير منظم وغير مدروس جيداً ، فتظهر في النهاية بمظهر الغر الساذج الذي ليس لديه اي فكرة فيما يقول.

حدد مصادر الربح الذي تستهدفه، حتى لو كانت هذه المصادر محل استخفاف من المستثمرين، لا عليك. لكن كن صريحاً، كن مباشراً ، ولا تذكر اي مصادر ربح بشكل عشوائي لمجرد حصد الاعجاب او الاهتمام، فيتحول الامر كله الى استخفاف شديد بك وما تقوله بدلاً من الهدف الذي كنت تصبو له !

اربعة أسئلة ضعها أمامك قبل تأسيس شركة ناشئة، امضي وقتاً طويلاً في الوصول الى اجاباتها قبل ان تبدأ مشروعك، حتى لو استغرق منك البحث شهراً لأفضل الاجابات المناسبة لمشروعك الخاص. فإذا توصلت الى هذه الاجابات، وكانت اجابات منطقية وواقعية ومدروسة بالفعل، فأنت بالفعل قطعت نصف الطريق لبناء شركة ناجحة ، ولم يتبقّ امامك سوى النصف الآخر – الأكثر صعوبة -، وهو التنفيذ !



# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا

تابع القراءة

ادارة

5 دروس في القيادة يمكنك أن تتعلمها من مسلسل لعبة العروش GOT

صحيح ان بعض الناس يولدون بكاريزما القيادة ، لكن الجميع يحتاج الى تعلّم أساسياتها.

منشور

في

بواسطة

القيادة.. واحدة من أهم المضامين الاساسية في مسلسل الفانتازيا العالمي لعبة العروش ، ان لم يكن محوراً اساسياً فيها.

منذ صدور الحلقة الأولى من مسلسل صراع العروش Game Of Thrones في أبريل / نيسان في العام 2011 ، وتحوّل هذا المسلسل الى هوس عالمي. واحد من اهم وامتع مسلسلات الفانتازيا الخيالية الدرامية على الاطلاق، امتد على مدار 8 مواسم ، تجسيداً لأفكار الكاتب الخيالي المبدع جورج . ر . ر مارتن.

اذا كنت من عشاق هذا المسلسل – وهذا مرجّح بنسبة كبيرة – فيمكننا ان نستلهم منه بعضاً من الدروس المفيدة في القيادة والادارة في لعبة العروش ، بناءً على تنوع شخصياته واحداثه.

أولاً : كن صلباً .. وتنفيذيا!

الرجل الذي يستطيع أن يتجاوز ألم الكلمة ، يجب عليه أن يلوِّح بالسيف! – ادوارد ستارك

واحد من اهم دروس القيادة في لعبة العروش . لا تخجل من إجراء مكالمات صعبة، أو مخجلة ، أو محرجة بالنسبة لك ولشركتك ولفريقك. خُض هذه المواقف وتأقلم على حتمية حدوثها ، سوف تمر بلقاء عاصف مع مستثمر ، وسوف تخوض مكالمة سخيفة مع مستثمر آخر ، وسوف تتلقى ردوداً او تعليقات مستفزة من مورّد خدمة. تحمّل ، كن خشناً ، لا تجعل هذه المواقف تثنيك عن الاستمرار فيها وخوضها مهما كان الثمن ، فقط لمصلحة شركتك.

في نفس الوقت، كن تنفيذياً. قم بتأدية العمل الثقيل الصعب وسر فيه حتى النهاية، هذا هو ضمان استمرار بقاءك. أو كما يُقال : من يختبئ وراء منفّذي الاعدام ، قريباً ينسى ماهية الموت. إن القادة الذين يقضون وقتًا في الخنادق ، ويقومون بالعمل الشاق ، ويتحملون السخافات بجلد سميك ، هو القادة الذين يستطيعون اتخاذ القرارات الصعبة المصيرية ” الناجحة ” بجدية أكبر.

من أهم دروس القيادة في مسلسل لعبة العروش، إن لم يكن أهمها على الإطلاق!

ثانياً: عندما تقول شيئا.. نفذه

 اللانيستر يدفع ديونه دائماً – تايرون لانيستر

في مكان العمل ، أسرع طريقة لفقدان الاحترام والقوة والرهبة منك كقائد او مدير، هي الوعد بأشياء لا تستطيع تقديمها.

بلا شك، أفضل طريقة لجعل الناس يفعلون الأشياء من أجلك اليوم هي أن يثقوا في أنك ستفعل ما تقوله في المستقبل. القادة الحقيقيون كلمتهم سيف قاطع ن ينفذون ما يقولونه ولا يعودون فيه ابداص ، عندما يقولون انهم سيفعلون شيئاً ما ، فإنهم يفعلونه.

ثالثاً : لا تبالغ في مدح نفسك

الرجل الذي يقول عن نفسه : أنا الملك .. ليس ملكاً حقيقياً ! – توين لانيستر

القوة الحقيقية تأتي من الشخص الذي يعتقد الناس انه قوي، وليس من الشخص الذي تقول لهم أنه قوي ! افضل القادة على الاطلاق يتبعهم الناس بناء على رغبتهم ، ايمانهم به وبقوته وبصحة قراراته وبعدله وامكانية ان يكون قائداً مديراً عليهم، وليس لأنه يداوم ترديد جملة : انا المدير هنا ، أنا القائد ، I am the Boss ، انا اقول وانتم تنفذون !

القائد الصحيح هو الشخص المؤثر ، الموثوق به ، القادر على اتخاذ القرارات ، صاحب الكاريزما. ضع شخصا ضعيفاً مقيتاً بارداً معدوم الكفاءة في محل القيادة، ولا تتصور ان يحترمه احد او يسمع احد توجيهاته او ينفذها ، ناهيك عن كبت سخريتهم منه!

رابعاً : استغل الفوضى لاعادة التنظيم

“الفوضى ليست حفرة. الفوضى هي سلم !” – ليتل فينجر

واحد من اهم دروس القيادة التي جاءت في مسلسل لعبة العروش. باختصار، تكشف الأوقات الفوضوية عن قوة القائد ومهاراته وشجاعته وثبات قراراته وانفعالاته. اما عندما تكون الأوقات جيدة ، فمن السهل أن تكون قائداً ، أي احد يمكن ان يقود في اوقات الرخاء والهدوء. فقط عندما تسود الفوضى ، يظهر القائد الحقيقي ويتميز عن القادة المزيفين.

القادة القعّالون لا يشعرون بالاحباط من صعوبة التحديات التي تواجههم، بالعكس ، يعتبرونها سلماً لرفعهم لأعلى ، لتخليد اثرهم ، لإثبات قدرتهم على القيادة وخوض المعارك.

اما القائد الفاشل ، او المتظاهر انه قائد وهو ابعد ما يكون عن هذه الصفة، فإن الفوضى والتحديات والصعوبات بالنسبة له هي اسوأ كابوس يمكن ان يمر به في حياتهم.

أو كما يقول ليتل فينجر:  “الكثير من الذين يحاولون التسلق يفشلون ولا يحاولون مرة أخرى المحاولة. فالسقوط يكسرهم”

القادة لا يكسرون، يستمرون في الصعود مرة تلو المرة.

خامساً : الشتاء قادم !

“الشتاء قادم”  – بيت ستارك

المقولة الاشهر على الاطلاق في مسلسل صراع العروش GOT التي اصبح الجميع يرددها ، هي في الواقع يمكن تطبيقها بشكل جيد جداً على النواحي الادارية. الشتاء قادم ، العالم لا يقوم على ثوابت لا تتغير ، كل شيء يتغير ، الصدمات قادمة ، المفاجآت في الطريق. والقائد الحق ، متيقظ دائماً لهذه القاعدة.

أفضل القادة على الاطلاق دائمًا يبتكرون ويبقون قوياً ويخططون للمستقبل بناء على علمهم بأن كل شيء خاضع للتغيير المتوقع او المفاجئ. التحضير لما هو غير متوقع أمر ضروري للغاية.

احتضن الشتاء ، تأهب له ، بل ورحّب به ، خصوصاً عندما يكون الجميع غير منتبهين انه قادم. عندما يستمتع الجميع بأشعة الشمس ، كن انت متأهباً لشتاء  ما قادم في الطريق ، حتى لو لم تكن تعرف ظروفه او موعده. لكنك تحتفظ بالمعدات والخطط التي يمكنك ان تتعامل معه من خلالها ، بخسائر اقل ، بصدمات اقل !

في النهاية، القيادة مهارة يمكنك ان تتعلمها ، وليس صفة في الاشخاص يولدون بها. صحيح ان بعض الناس يولدون بكاريزما القيادة ، لكن في النهاية ، حتى المولودين بهذه الصفة يحتاجون الى دراسة وتعلم ووعي وخوض تجارب وخبرات ، حتى يصلون الى افضل مكانة للقيادة تسمح لهم بقيادة فريق عمل الى بر الامان.



# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا

تابع القراءة

الأكثر رواجاً