تواصل معنا

قصص ريادية

قصة نجاح شركة تحوّلت الى الفشل بسبب منتج يسبب الإسهال!

قصة نجاح شركة انتجت منتجاً حقق معدلا هائل من الأرباح، ثم انهار بها الى مشاكل لم تكن تتوقعها على الإطلاق!

منشور

في

عالم البزنس هو عالم المفاجآت. هنا نتحدث عن قصة نجاح شركة قامت بإنتاج منتج يبدو ظاهرياً انه ناجح للغاية، ثم تحول الأمر كله الى مأساة من الفشل بسبب شيء غير متوقع.

يعج تاريخ الشركات بالكثير من المنتجات الفاشلة، تلك المنتجات التي أطلقتها الشركات في الأسواق وهي تراهن عليها أيّما رهان انها سوف تتستبب في طفرة كبرى من الأرباح والعائدات، فما كان الا انها تسببت بكارثة وليست أرباحاً. ويبقى واحد من أشهر نماذج المنتجات الفاشلة للشركات، هو منتج بطاطس ” واو شيبس Wow Ships ” الشهيرة التي كانت تنتج في اواخر التسعينيات.

قصة نجاح شركة في انتاج منتج ساعدها على الوصول الى معدل هائل من الأرباح، ثم انهار بها الى مشاكل لم تكن تتوقعها على الإطلاق!

اقرأ ايضاً: التسويق بالمؤثرين: كيف استطاع مؤثر واحد اعادة شركة Nike الى مقدمة السوق؟

واو شيبس .. فلنطوّر منتجاً يكتسح الأسواق

في أواخر التسعينـات ، كشفت شركـة “فريتو لاي ” الشهيـرة في صنـاعة الأغذية والمقـرمشات على واحد من أهم منتجـاتها على الإطـلاق ، أسمـته ” واو شيبس Wow Chips “. بطاطس مقـرمشة مثلها مثل الموجود في السوق ، لذيذة الطعم ومتعددة النكهات. ولكن كان لهذا المنتج الجديد فرق شديد الأهمية والقيمة، وهو أنه لا يزيد الوزن.

تخيل مدى انتشار منتج كهذا، بطاطس شيبس شهية الطعم، مقرمشة، متعددة الاشكال والنكهات. والأهم من ذلك، انك يمكنك ان تتناول اي كمية منها دون أن تزيد من وزنك كيلوجراماً واحداً! بالتأكيد سوف تهرع لشراء هذه البطاطس تحديداً، وتتجاهل أي نوع آخر من الشيبس موجود في السوق تعوّدت ان تتناوله، لأنه يكلّفك حتماً سيؤثر في وزنك.

كانت شركة ” فريتو لاي ” المنتجة لهذا المنتج تتعامل معه بإعتباره البيضة الذهب، ومن البديهي – بهذه المميزات – ان يكون هكذا فعلاً، وان يدرّ عليها أرباحاً هائلة، وتستحوذ على سوق البطاطس المقرمشة تماماً.

وقد كان!

أرباح هائلة

عندما تم طرح المنتج عام 1998 ، كانت النتيجة ثـورة هائلة في المبيعات.

في العام الاول فقط، تحولت قصة نجاح الشركة الى نموذجاً على كل لسان، فقد حققت الشركة مبيعـات توازي الـ 400 مليون دولار يعكس اقبـالاً جمـاهيريا هائلاً على المنتج. لاحقاً، بدأت الاخبار تتسرّب ان السر وراء هذا المنتج ان الشركة قامت بتطوير تقنية حديثة انفقت عليها اموالاً طائلة، قامت من خلالها بوضع جزيئات الاوليسترا في مكوّنات شرائح البطاطس المقرمشة، وهي جزيئات تقلل من امتصاص الدهون، وبالتالي لا تتسبب في زيادة كبيرة في الوزن.

وعلى مدار كامل، وجد المنتج Wow ships صدى هائل في الولايات المتحدة، حيث تم تداوله بشكل كبير بين كافة شرائح المستخدمين، الاطفال والمراهقين والشباب وحتى كبار السن، باعتباره ” منتج صحي ” لا يتسبب في زيادة الوزن، مع حملات الشركة التي تؤكد فيها طوال الوقت انها ” تركز على صناعة مأكولات لذيذة وفي نفس الوقت تكون صحية “.

اقرأ ايضاً: قصة نجاح دومينوز بيتزا.. عندما تفشل في كل شيء تقريباً الا صناعة البيتزا!

وبعد مرور عام تقريباً من الاحتفاء بالمنتج في السوق، ظهرت مفاجأة غير متوقعة على الإطلاق قلبت كل شيء رأساً على عقب.

الإسهال الذي أفسد كل شيء

في العام التالي، وبقدوم العام 2000 ، انهارت المبيعات بشكل كبير من 400 مليون دولار الى النصف ( 200 مليون دولار ). هذا الانخفاض الهائل يعتبر كارثة في عالم المبيعات، خصوصاً مع منتج يبدو ان الجميع أقبل عليه فعلاً ونال شهرة واسعة. الا ان المشكلة لم تكن فقط في انخفاض المبيعات وعزوف المستلهكين عن شراء ” واو شيبس ” بل امتد الى آلاف الشكاوى الغاضبة من المستهلكين التي تدفقت على رأس الشركة، حيث قال الكثيرون منهم أنهم أصيبوا بحالة اسهال مزمن لا يتوقف.

كانت التركيبة السحرية التي اضافتها الشركة الى منتجها، والتي كانت سببا في اقبال الملايين عليه، تضم في محتوياتها مواد كيماوية يسبب اسهالاً مزمناً، كأن لها تأثير مماثل للمُسهّلات وللملينات، الأمر الذي جعل كافة شرائح المستهلكين يعانونا لفترات طويلة من هذه الأعراض، حتى تحوّل الامر الى ظاهرة في المجتمع، أدركوا من خلالها ان السبب هو البطاطس المقرمشة اللذيذة التي اقبلوا عليها لفترة طويلة.

جزء من مسلسل Family Guy الساخر يتحدث عن ” الإسهال ” الذي اشتهر به واو شيبس في التسعينيات

حاولت الشركة أن تسيطـر على هذه الحالة العارمة من الغضب، الا ان انهار الإسهـال أبت أن تتوقف، وهو ما اضطر الشركة الى تقليل انتاجه وسحبه تدريجياً من الاسواق. ثم بدات في تعيدله بطرق مختلفة بتعديل مكوّناتهن الا ان هذا لم يشفع للعملاء ان يعودوا مرة أخرى لتناوله.

حاولت شركة فريتو لاي ان تعيد طرح المنتج بإعادة تسميته الى اسم آخر جديد، في محاولة لابقاءه على قيد الحياة تحايلاً على السُمعة السيئة التي جناها تحت اسم WOW، الا ان حتى المنتج الجديد لم يحقق الارباح المطلوبة، بعد ان ارتبط اسمه تلقائياً في رؤوس العملاء بانه: الشيبس الذي يسبب الاسهال!



# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا

قصص ريادية

الملياردير هاري وين هويزينجا.. الثروة والنجاح قد تجدها أحياناً تحت أكوام القمامة!

المليارات لا تأتي فقط من شركات النفط والحديد والصلب ، قد تأتي أيضاً من أكوام القمامة !

منشور

في

بواسطة

عندما ولد هاري وين في العام 1937، لم يكن يحمل معه سوى المشاكل تقريباً. مشاكل دراسية ومشاكل عائلية ومشاكل اجتماعية، كل شيء يمكن ان يخطر ببالك عاش فيه الطفل هاري. آخر شيء ممكن تخيله ان يتحول هذا الطفل الى اي شيء ناجح، ناهيك الى واحد من كبار مليارديرات العالم!

وهو مراهق، تفرّق والداه ، بسبب العنف الاسري. هذا الوضع جعله يضطر، وهو ابن الخامسة عشر أن يعمل كل شيء يمكن ان يخطر ببالك. عمل الصبي كسائق سيارات ، ثم كعامل في محطة وقود. لم يكمل تعليمه بالطبع ، ثم ترك كل شيء وإلتحق بالجيش لمدة عام على امل ان يستمر فيه ويضمن وظيفة مستمرة.

ولكنه سُرِّح من الجيش، فعاد مرة أخرى لرحلة البحث عن عمل.

أكوام القمامة

عمل عدة وظائف مؤقتة ، ثم استقر على وظيفة يمكن ان يراها الكثيرون انها وضيعة. حيث انضم للعمل الى شركة جمع قمامة، وكان دوره هو اقناع العملاء للتعاقد مع الشركة التي يعمل بها، حيث يخرج كل يوم ليطرق ابواب الاشخاص والشركات والافراد ، محاولاً اقناعهم بأن تتولى شركة القمامة التي يعمل لديها عملية جمع قمامة منازلهم وشركاتهم مقابل اشتراك شهري او سنوي.

والواقع ان الشاب كان ماهراً، فبدأ في حصد الموافقات من الجميع تقريباً. هنا طرأت في ذهنه الفكرة، لماذا لا يبدأ شركته في هذا المجال ” مجال القمامة ” بعد ان حصل على خبرة كبيرة فيه ، وعمل فيه عدة سنوات مكّنته من ان يتزوّج؟

عانى هاري من مشاكل نقص رأس المال ، الا انه وجد اخيراً فرصة، عندما استطاع شراء سيارة جمع قمامة رخيصة ومستعملة بحالة لا بأس بها، بمبلغ 5 آلاف دولار اقترضها من حماه ، الذي وافق على مضض.

وبدأت هاري رحلته في العام 1962.

يعمل كل شيء بنفسه

تحول هاري في تلك الفترة الى سوبرمان. كان يستيقظ من الساعة الثالثة صباحاً، ليعمل على جمع القمامة عبر قيادة السيارة التي اشتراها بنفسه حتى الظهيرة. ثم يعود الى منزله ، يتناول الغداء ويستبدل ملابسه، ويخرج ويذهب الى سكان الاحياء في المدينة ليطرق ابوابهم ليقنعهم بالتعاقد مع شركته !

بنفسه ، يقوم بكل شيء ، يجمع القمامة بنفسه ، ويقنع الزبائن بالانضمام. اي انه يقوم بالعمليات بنفسه ، ويقوم ايضاً بالتسويق والتواصل مع العملاء المحتملين بنفسه.

هذا السلوك، جعل سكان الاحياء واصحاب الشركات يوافقون التعامل معه، مع دماثة خلقه واصراره وتنفيذه لما يقوله بالضبط ، وتقديمه لافضل جودة ممكنة لخدمته.

زاد المال ،فاشترى سيارة أخرى. ثم اشترى سيارة ثالثة ورابعة.

بدأ هاري في توظيف السائقين، وافتتاح مكتب لمتابعة عمليات جمع القمامة وتلقي اية شكاوى ، وايضاً التواصل مع الزبائن المحتملين بشكل أكثر كثافة واحترافية. بدأت الامور تتصاعد بشكل ممتاز، وتحول شركة هاري الى شركة صاعدة.

الصعود

في ذلك التوقيت، وبقدوم العام 1968 ، كان احد اصدقاء هاري قد بدأ شركة جمع قمامة هو ايضاً، فقرر كلاهما الاندماج سوياً تحت شركة جديدة بإسم ” ادارة النفايات “. بعد 3 سنوات ، بحلول العام 1971 ، طرحت اسهم الشركة الناشئة في البورصة ، ساهمت في جمع رأس مال جيد جداً.

في تلك الفترة، بدأ هاري حملة استحواذات عديدة، حيث كان يستحوذ على أي شركة ناشئة صغيرة تعمل في جمع القمامة، ويبدو أن مستواها مرتفع. خلال سنوات بسيطة، اشترى هاري أكثر من 100 شركة جمع قمامة صغيرة في مدن وبلدات مختلفة في امريكا.

بعد عشر سنوات، من بدء مسيرة عمله بسيارة جمع قمامة واحدة، كانت شركة هاري قد حققت عوائد اجمالية قيمتها 82 مليون دولار ، ويعمل بها اكثر من 60 ألف عامل نظافة ، ولديها اكثر من نصف مليون عميل نظامي!

التوسع الى مجالات اخرى

نمت ثروة هاري وين، بشكل جعله يميل الى تجربة اعمال اخرى في عالم البيزنس بدلاً من حصر نفسه في عالم بيزنس جمع القمامة، فقام بحشد عدد من المستثمرين والمساهمين لشراء واحدة من كبريات شركات الفيديو في تلك الفترة – الثمانينيات -، وهي شركة بلوكباستر لاشرطة الفيديو ، وجمع حوالي 18 مليون دولار من المستثمرين ، واشترى حصة كبيرة في الشركة أهلته لتكون رئيس مجلس ادارتها.

كانت بلوكباستر مكونة من 8 محلات فقط في مدينة شيكاغو ، لبيع شرائط الفيديو. بعدها بعامين فقط، طرح هاري الشركة في البورصة، وجمع رأس مال جعله يتوسع سريعا لافتتاح 19 متجر فيديو حول امريكا.

بعد سنوات بسيطة، ارتفع عدد فروع بلوكباستر في امريكا والعالم الى اكثر من 3000 فرعاً موزعين على حوالي 10 دول حول العالم.

في منتصف التسعينيات، بيعت شركة بلوكباستر بصفقة ضخمة قدرت ب 8 مليارات دولار !

المزيد من الاعمال

لم يتوقف هاري وين عن المغامرات في الاعمال، فبعد شركة جمع القمامة ، وشركة بلوكباستر ، خاض هاري تجربته الثالثة عبر تأسيس وكالة بيع سيارات بإسم ” اوتو نيشن ” Autonation في العام 1996 ، قام على اثرها بافتتاح مئات الفروع في امريكا. لاحقا، اسسس سلسلة فنادق كبرى في امريكا ، باعها سنة 2004 بمبلغ ضخم. حتى الاندية الرياضية، قام هاري وين بشراء بعضها وبيعها بأضعاف أسعارها في وقت لاحق.

غادر ( هاري وين ) الحياة في العام 2018 عن 81 عاماً، وهو يحتاز ثروة قدرت بحوالي ملياري دولار على الاقل، ويعتبر واحداً من أروع النماذج العصامية التي يتم تدريسها والاشارة لها. بدأ حياته العملية كجامع للقمامة، ورجل عن الحياة مليارديراً يملك أصولاً مالية هائلة ، وشهرة وسمعة طيبتين حول العالم.

المليارات لا تأتي من وراء النفط فقط ، او شركات الحديد والتكنولوجيا. المليارات – كما أوضح لنا هاري وين – قد تأتي من أسفل أكوام القمامة!



# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا
تابع القراءة

قصص ريادية

سأجعــله يندم.. الغضبة التي كانت سبباً في تأسيس شركة لامبورغيني للسيارات الرياضية الفاخرة

كانت غطرسة أنزو فيراري ، مؤسس شركة فيراري الفاخرة ، سبباً في إثارة غضب فيروتشو الذي أسس شركة لامبورغيني لمنافسته !

منشور

في

بواسطة

كأي إيطالي آخر، كان ” فيروتشو ” محبا للحياة متفائلاً دائماً، الا انه كان ايضاً يملك هوايتين يشعر ناحيتها بحب خاص : الزراعة بكافة اشكالها ، وبكافة محاصيلها وادواتها. والشيء الآخر : هو الميكانيكا.

درس فيروتشو في معهد تقني متوسط، تخرج منه للعمل كميكانيكي للمحركات، الا ان المفاجأة كانت في انتظاره وهي إجباره على التجنيد في الجيش الايطالي اثناء الحرب العالمية. وحدث ما حدث له من تأخير بعد التخرج ، 6 سنوات كاملة لم يجد وقتاً لتأسيس نفسه أو العمل بشكل جيد.

بعد انتهاء الحرب، عاد فيروتشو لحياته الطبيعية، وقرر إنشاء ورشة صغيرة وظيفتها صيانة الجرارات الزراعية التي تعمل على حرث الاراضي بأسعار رخيصة.

بداية الظهور

مع براعة فيروتشو في صيانة الجرارات الزراعية، واقبال الفلاحين عليه لصيانة هذه الجرارات التي تساعدهم في حرث الاراضي، بدأت ورشته تحصد ارباحاً جيدة، استغلها للتوسع في صيانة المزيد من الجرارات، وبدء انتاج محركات جديدة.

بدأ فيروشتو يكوِّن ثروة كيرة من وراء ورشته، حيث بدأ في حصد الكثير من الأموال ، التي استغلها سريعاً في الاستمتاع بالحياة. وكشخص يعيش حياته كلها في محركات السيارات، فكانت متعته الاولى شراء السيارات الفاخرة سريعة المحركات، حتى أصبح لديه كل انواع السيارات الفاخرة والرياضية وقتئذ ، فترة الخمسينيات ومطلع الستينات.

لذلك، كان من الطبيعي أن يمتلك فيروتشو السيارة الرياضية الاغلي والاشهر حول العالم ، وهي سيارة ” الفيراري ” والتي كانت تقدم افضل واسرع سيارات على الاطلاق.

ولكنه، وبسبب كونه خبير في المحركات، لم يكن الأمر ليفوت على فيروتشو عندما اشترى سيارته الفيراري الجديدة وبدأ في استخدامها !

صيانة دورية

لاحظ فيروتشو بعض الاعطال في سيارته الجديدة. ولانه خبير في الميكانيكا، وصاحب ورشة ميكانيكا جرارات زراعية، حاول فيروتشو اصلاح العطل بنفسه، ملاحظاً أن العيب الاساسي سببه اسطوانة دبرياج السيارة ( الكلاتش Clutch ).

وكأي زبون آخر، ذهب فيروتشو الى مركز الصيانة الدورية التابع لشركة فيراري، وأعطاهم السيارة، قائلاً لهم انه من الضروري ان تقوم شركة فيراري بتصميم اسطوانة دبرياج افضل من هذه لان دائما سوف تصاب بالعطل.

حاول فيروتشو ان ينصح عمال الصيانة بأفضل طريقة للتغلب عن المشكلة، الا انهم رفضوا الاستماع له، وأجابوه ببرود بموعد عودته لاستلام سيارته. فغادر فيروتشو وقد شعر ببعض الحنق.

عاد فيروتشو لاستلام سيارته، واعاد تشغيلها لفترة، لتظهر المشكلة نفسها مرة أخرى. وفتها ، طلب فيروتشو مقابلة ممثل لشركة فيراري ليطرح عليه المشكلة، ويساعد فيراري في الحل، بعد خبرته الطويلة في تصميم المحركات.

وقد كان.

سأجعله يندم

يبدو ان فيروتشو انتظر فترة طويلة قبل الدخول الى أنزو فيراري ، مؤسس شركة فيراري، مما اعتبرها اهانة. دخل فيروتشو ليحكي له المشكلة وحلها ، ليبدأ الحديث في التحول الى حوار ساخن ارتفعت في الاصوات، اتهم ممثل فيراري فيروتشو أنه يتكلم في امور لا يعلمها ، وانه لا يفهم الا في صناعة محركات الجرارات الزراعية التي يقودها الفلاحين ، وبأي حق يتكلم في تطوير محركات فيراري ، ناهيك بقيادة سياراتها بالاساس.

كانت هذه اللحظة، بالتحديد، السبب في خروج فيروتشو من الغرفة وهو يشعر بكل غضب الدنيا، وفي ذهنه فكرة واحدة فقط : سأقوم بصناعة سيارة رياضية سريعة منافسة لفيراري ، افضل في المواصفات واقل في العيوب.

كان الاسم الكامل لهذا الايطالي هو : فيروتشو لامبورغيني. بالطبع الجميع يعرف هذا الاسم حول العالم الآن !

ميلاد لامبورغيني

بعد عدة شهور، استيقظ العالم عن الاعلان عن تأسيس شركة ايطالية جديدة للسيارات السريعة بإسم ” لامبورغيني ” ، لصاحبها فيروتشو لامبورغيني الذي كان مؤسسات لشركة محركات جرارات زراعية. الشركة طرحت اولى نسخها بسيارة رياضية بمحرك رياضي سريع ، بمميزات اكبر ، وبسعر اقل لمنافسة شركة فيراري.

وبدأت المنافسة الحامية بين الشركتين ، منذ تأسيس لامبورغيني في منتصف الستينيات، والتي نمت بشكل سريع لتتحول حتى الآن الى واحدة من أقطاب السيارات العالمية الفارهة، تدر المليارات من الدولارات.

ربما كان من الأفضل لممثل فيراري أن يستمع لفيروتشو ويرحّب به بشكل أفضل. ولكن بالنسبة لنا ، فعبرة هذه القصة تحديداً أن الاستخفاف بأفكارك قد يكون بداية لإصرارك على تنفيذه بشكل رائع، والإثبات للجميع انك كنت على صواب !



# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا
تابع القراءة

قصص ريادية

بدأ حياته برعي الأغنام: كيف تحول ميلود الشعبي الى واحد من كبار رجال الاعمال الاثرياء في المغرب؟

بدا ميلود الشعبي حياته كراعي للماعز والاغنام، ثم عامل بناء. وغادر الحياة وهو واحد من كبار رجال الاعمال في المغرب.

منشور

في

بواسطة

في العام 1930 ، وفي بيئة شديدة الفقر ، وُلد الطفل ميلود في منطقة الشعبة احدى المناطق القريبة من مدينة الصوير بالمملكة المغربية. في ذلك الوقت، وكونها منطقة بعيدة، كانت الظروف الحياتية شديدة البساطة، وتختلف تماماً عن مغرب اليوم.

لم يكن في الامكان في بيئة بسيطة كهذه ان يتلقى ميلود تعليماً نظامياً جيداً، بسبب المشاكل الاقتصادية وايضا الاحتلاف الفرنسي، ناهيك انه ينحدر من اسرة لا يمكن وصفها ميسورة الحال بأي شكل. كان الحل الوحيد لتعليم هذا الطفل في بيئة كهذه ، هو أن يتلقى تعليمه في مسجد القرية الصغير.

طفل يرعي الماعز والاغنام

في طفولته، بدأ ميلود حياته العملية في رعي الأغنام في بلدته. وعندما كبر قليلا وشارف المراهقة، لم يكن امام الشاب الصغير الا الذهاب الى اقرب مدينة في المغرب ليستقر بها ويبحث عن فرص عمل جيدة، فانتقل الى مراكش وقضى فيه بعض الوقت، الا انه لم يكلل بالنجاح. لم يعثر ميلود على وظيفة جيدة في هذه المدينة، فاضطر الى المغادرة مرة اخرى ليحط الرحال به في مدينة القنيطرة.

في القنيطرة، بدأ ميلود عمله بأجر يومي شديد التواضع، حيث عمل كعامل بناء. في الحقيقة ان عمله هذا مع بساطته، الا انه جذب انتباهه بشكل كبير، وشعر بشكل أو بآخر بالشغف الشديد بمجال البناء، وهو الشاب الذي جاء من خلفية زراعية ورعوية كاملة.

رجل الاعمال يستيقظ

مع فهمه لتفاصيل كثيرة في مجال البناء والتشييد، بدأ ميلود ببعض المدخرات السيطة في اطلاق شركة مقاولات صغيرة محدودة للغاية في العام 1948 وهو لم يكمل العشرين من العمر، باتلعاون مع شركاء آخرين صغار استثمروا معه في هذه الشركة.

كانت هذه هي الضربة الاولى التي جعلت الشاب يدخل في عالم البيزنس، لييفهم كل شيء عن عالم العقارات والتشييد، والذي استمر اكثر من 15 عاماً، اكتسب فيها ميلود – الذي سُمي بميلود الشعبي نسبة الى بلدته – كل الخبرات في عالم الاعمال.

في العام 1964، أطلق ميلود مغامرته التجارية الجديدة، وهي تأسيس مصنع صغير للسيراميك والخزف. كانت هذه مرحلة تكميلية لما بدأه لإنشاء شركة البناء الخاصة به، ولتكمّل اعماله في هذا التخصص.

اربعة سنوات اخرى مضت، وبحلول العام 1968، كانت شركته للسيراميك ” سوبر كريمي ” بدأت في التصدير خارج المغرب لبعض الدول العربية والافريقية المجاورة.

النمو في السوق المغربي

مع توسع اعمال ميلود، وبدء ظهوره كرجل اعمال واعد في المغرب وشمال افريقيا، بدأ رجل الاعمال الطموح في التركيز على المساهمة والشراكة والاستحواذ مع بعض الشركات الفرنسية الكبيرة التي كانت تنشط في المغرب وشمال افريقيا في ذلك الوقت ، وتهمين على السوق بشكل كامل تقريباً.

في منتصف الثمانينيات، وبعد رحلة طويلة في المنافسة بين ميلود وشركة دولبو ديماتيت الفرنسية لتجهيزات الري الزراعي ومواد البناء ، استحوذ ميلود على الشركة الفرنسية ، واعتبر نصراً كبيراً لرجل الاعمال المغربي في الاستحواذ على واحدة من كبار الشركات المنافسة له.

لاحقاً، اسس ميلود الشعبي مجموعة ” يينا ” القابضة ، والتي كانت بداية تحول ميلود الشعبي الى رجل اعمال كبير في اسواق مختلفة ، وليس فقط في سوق البناء وكمالياته ومعداته.

امبراطورية الشعبي

مع تأسيس مجموعة يتتا القابضة، بدأ ميلود التحرك بشكل واسع في اسواق مختلفة، فأسس في العام 1992 شركة للتغليف والكارتون ، ثم شركة للاجهزة الكهربائية والكابلات ، ثم اقتنص صفقة لصناعة البتروكيماويات ، وأيضا اطلق سلسلة من المتاجر والمولات التجارية بإسم ( اسواق السلام ).

كما اسست مجموعة يينا القابضة برئاسة ميلود الشعبي سلسلة فنادق فخمة اسمها ” رياض موغادور ” تقدم ارقى الخدمات الفندقية، مشترطاً عدم تقديم الخمور والمشروبات الكحولية فيها، وذلك في العام 1999.

دخول عالم السياسة

بقدوم الألفية الجديدة، وفي العام 2002 كثف ميلود الشعبي نشاطه السياسي بحجز بمقعد في البرلمان المغربي ، ثم فاز به مرة اخرى في العام 2007 ممثلاً عن مدينة الصويرة، واستمر في البرلمان المغربي حتى العام 2014 عندما تنازل عن ادواره السياسية بسبب حالته الصحية.

وفي العام 2016، رحل ميلود الشعبي عن الحياة بعمر يناهز السادسة والثمانين، في رحلة استمرت اكثر من 70 عاماً بدأها كراعي غنم ، ثم عامل بناء ، وانتهت به كواحد من اهم وابرز رجال الاعمال العصاميين في المغرب، بثروة قدرت حين وفاته بأصول تقارب المليار دولار ، ومؤسس لعدد من اقوى الكيانات الاقتصادية التي تحتوي على عشرات العلامات التجارية وآلاف الموظفين.



# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا

اشترك في نشرتنا البريدية لمتابعة جديدنا ( لا تقلق، لن نضيع وقتك برسائل تافهة )

* indicates required
تابع القراءة

الأكثر رواجاً