تواصل معنا

قصص ريادية

يستخدمها طوال الوقت في منصبه الرئاسي: 12 نصيحة قاسية يقدمها الرئيس الأمريكي والملياردير دونالد ترامب لروّاد الاعمال

ليس عليك أن تحب دونالد ترامب… لكن يصعب أن تتجاهل طريقته في تحويل “الاسم” إلى آلة أرباح، والصفقة إلى لعبة أعصاب، والأزمات إلى فرصة تسويق—هذه هي مدرسة ترامب في البزنس كما قالها وكتبها بنفسه.

منشور

في

في عالم ريادة الأعمال، هناك نوعان من الشخصيات: شخصيات تحظى بالإجماع… وشخصيات تقسم الناس نصفين. دونالد ترامب ينتمي للنصف الثاني بامتياز. رئيس أمريكي “مثير للجدل” في السياسة، وصاحب تاريخ متشابك في المال والعقارات والإعلام والنجومية. ورغم كل شيء—وربما بسببه—ظلّ الرجل حاضرًا بوصفه “علامة تجارية” قبل أن يكون سياسيًا، وبوصفه “مهووس صفقات” قبل أن يكون رئيسًا.

لكن لو نزعت السياسة جانبًا للحظة واحدة، ونظرت إلى ترامب باعتباره رجل أعمال كتب أشهر كتبه في هذا المجال Trump: The Art of the Deal، وأدار مشروعات متعددة وحول اسمه إلى قيمة تجارية قائمة بذاتها، ستجد مدرسة فكرية كاملة: قاسية، مباشرة، لا تؤمن بالمسكنات، وتعطي النصائح كما لو أنها ضربات سريعة في حلبة ملاكمة.

هذه ليست “حِكمًا ملهمة” تصلح لبوستر على الحائط، بل قواعد—قالها ترامب بنفسه—يمكن تحويلها إلى قرارات عملية داخل أي شركة ناشئة.

1) فكّر كبيرًا… لأن التفكير الصغير لا يربح

ترامب لديه جملة تكاد تكون بطاقة تعريفه في البزنس:

“إذا كنت ستفكر على أي حال، فمن الأفضل أن تفكر بشكل كبير.”

الفكرة ليست رومانسية. ترامب يراها ميزة تنافسية: غالبية الناس تخاف النجاح، تخاف القرار، تخاف الفوز .. وهذا ما يمنح “المغامرين” أفضلية. في الشركات الناشئة، التفكير الكبير لا يعني حرق المال بلا حساب، بل يعني: منتج كبير، سوق كبير، رؤية كبيرة، وأهداف لا تُحاصرها العقلية الصغيرة.

2) الصفقة ليست عملية… إنها “فن” وصناعة شخصية

في “فن الصفقة”، يصف ترامب التعاملات التجارية كأنها أسلوب حياة:

“الصفقات هي فنّي… أحب إبرام الصفقات، ويفضل أن تكون صفقات كبيرة.”

روّاد الأعمال كثيرًا ما يظنون أن النجاح هو منتج جيد فقط. لكن في مدرسة ترامب، المنتج وحده لا يكفي—الصفقة هي التي تمنح المنتج طريقه إلى السوق، والشراكة هي التي تكبره، والتفاوض هو الذي يحميه.

3) التفاصيل ليست ترفًا… إنها فرق السعر

من أكثر قواعد ترامب براغماتية: التفاصيل تصنع المال.

يقول:

عندما يقرر الناسء شراء شيء ما، خصوصاً الأثرياء، ستجدهم يهتمون بالتفاصيل. والتفاصيل تنعكس على السعر. الأمر يشبه ان تقوم ببيع سيارة مستعملة ، فقط اذا قمت بصرف 10 دولارات اضافية من جيبك لغسل السيارة قبل بيعها ، واظهارها لامعة ونظيفة ، ربما ينعكس ذلك بإضافة 200 دولار على السعر الاجمالي للسيارة ، دون عناء منك!

هو يرى أن العميل—وخاصة العميل الثري—يدقق في الصغيرة قبل الكبيرة، وأن لمعة بسيطة، أو تشطيب أنظف، أو تجربة استخدام أرقى، قد ترفع السعر لأضعاف.

في الشركات الناشئة، “التفاصيل” تعني:

لغة واجهة المستخدم، سلاسة التسجيل، سرعة الدعم، وضوح التسعير، جودة صفحة الهبوط… أشياء قد تبدو صغيرة، لكنها تتحول مباشرة إلى Conversion Rate وأرباح.

4) لا تبع بتوسّل… لأن السوق يشمّ الضعف

ترامب يكره البيع من موقع الاستجداء. لأن العميل عندما يشعر أنك تحتاجه أكثر مما يحتاجك، ينخفض “مقام” المنتج حتى لو كان ممتازًا.

يقول :

إياك أن تبيع أي شيء عبر الاستجداء. إذا لم تنجح في بيع منتجك ، أعد تقييمك للأمر وقم بإنشاء منظومة بيع مختلفة.  لا يوجد أسوأ من أن يشعر العميل أنك تستجديه لشراء منتجك، سيترسّخ في ذهنه طول العمـر الاحتقار لك ولمنتجك مهما قمت بتطويره لاحقاً.

القاعدة الذهبية هنا:

ابنِ منظومة بيع قوية لا عقلية توسّل.

إذا لم ينجح العرض، راجع “التموضع” و”التسعير” و”القيمة”، لكن لا تبيع وأنت منكسر.

5) السوق ذكي… لا تخدعه بسعر أعلى أو أقل

يقول:

” عندما أقوم بتشييد بناء جديد، أو نادٍ للغولف، أو مركز ترفيه، أو أي مشروع مهما كان. أهم ما أقوم به هو تحديد بشكل واضح لنوعية الجمهور الذي أخاطبه، وأتوجّه له ببناء هذا المشروع. من الضروري أن تقوم بتحديد السوق الذي تستهدفه بالضبط، وسلوك عملاء هذا السوق، وطبيعة حياتهم، وطبيعة تصرّفاتهم في دفع المال، والخصائص الدقيقة التي تثير إعجابهم. إذا لم تحدد سوقك جيداً، يستحيل أن تحقق أي نجاح في عالم “البيزنس”.

من المهم أن تعرف أيضاً أن (السوق) ذكي، والعميل ليس غبياً أو ساذجاً مهما بدا لك ذلك. إذا قمت بوضع سعر أعلى من المطلوب في السوق، ستتفاجأ بأن العميل لن يقوم بالشراء حتى لو كان قادراً على ذلك. وإذا قمت بوضع سعر أرخص من السعر المطلوب في السوق، فالعميل سوف يتجاهلك أيضاً، ويتعامل مع المنتج أو الخدمة التي قدّمتها باستعلاء. ومن اللازم أن تحدد التسعيرة الصحيحة لأي شيء تقوم ببيعه.”

ترامب يكرر فكرة أن “السوق ليس غبيًا”. التسعير لعبة حساسة:

سعر أعلى من اللازم = رفض.
سعر أقل من اللازم = شك واحتقار.

روّاد الأعمال يفشلون أحيانًا لأنهم يعتقدون أن التخفيض دائمًا حل. لكن السوق قد يقرأ السعر الأرخص بوصفه: جودة أقل، أو ضعف ثقة، أو منتج لا يليق.

6) اذا أصبحت الإجتماعات مطوّلة ..  علامة على إدارة مرتعشة

ترامب لا يحب الاجتماعات المطولة، ويعتبرها استنزافًا. هو يفضّل المكالمات والاجتماعات القصيرة المركزة .. قرار سريع، تنفيذ سريع، متابعة.

يقول:

غالباً أصل إلى مكتبي في التاسعة صباحاً، وبمجرد الوصول ألتقط الهاتف. نادراً ما يمر يوم واحد بدون أن أجري 50 مكالمة على الأقل، وغالباً ما تزيد عن الـ 100 مكالمة يومياً. في وسط كل هذه المكالمات، أقوم بعقد اجتمـاعات كثيرة. المهم هنا أن أغلب هذه المكالمات والاجتماعات مدتها حوالي دقيقة واحدة. فقط القليل من هذه الاجتماعات تستمر لحوالي 15 دقيقة.

في الشركات الناشئة، هذا الدرس قاتل للأعذار:

لا تدِر شركتك باجتماعات… أدِرها بنتائج.

7) اختر فريقًا موهوبًا… لكن لا تساوم على الولاء

يقول:

أفضل شيء من الممكن أن يحدث لأي رائد أعمال، هو أن يجد نفسه محاطاً بالأشخاص الموهوبين الذين يعملون لصالحه. في نفس الوقت الذي يكون فيه هؤلاء الموهوبين لديهم قدرٌ عالٍ من الولاء والإخلاص له أيضاً. هذه هي “معادلة النجاح” بلا شك.

ولكن الأمر ليس بهذه السهولة، لأنك لن يمكنك أبداً معرفة الأشياء التي تجعل الأشخاص يحملون لك الولاء. البعض قد يكون مخلصاً لك عندما تزيد راتبه، والبعض الآخر يكون مخلصاً لك عندما تبدأ في معاملته معاملة خاصة، والبعض قد يكون مخلصاً لك لأنك تحييه بتحية الصباح كل يوم بابتسامة دافئة. لكن الأهم في الموضوع.. إذا لم يكن هذا الشخص مخلصاً لك من المرة الأولى، فلا تجهد نفسك في إعطـائه فرصة ثانية. لأنه حتماً لن يكون مخلصاً لك في المرة الثانية أو الثالثة. صفة الاخلاص تظهـر من المرة الأولى.

ترامب يراهن على شيء يعتبره كثيرون “غير قابل للقياس”: الولاء. وهو يرى أنه يظهر من المرة الأولى.

قد تبدو الفكرة حادة، لكنها مهمة في ريادة الأعمال: الشركة الناشئة ليست مؤسسة هادئة، بل ساحة حرب. أي عنصر سام أو “غير منتمٍ” قد يحرق الفريق بالكامل.

8) احرص على أن يحترمك الناس… قبل أن يحبوك

ترامب يعترف ضمنيًا أنه ليس “القائد الكاريزمي التقليدي”، لكنه يركز على شيء أكثر عملية: الهيبة والاحترام.

يقول:

ليس من المهم أن تكون (قائداً) شخصية كاريزمية مميزة. لا تجعل تركيزك كله منصبّاً على أن تظهر بمظهر القائد الذي يحيط به الناس ويعجبون به. فقط اجعل هدفك الأساسي هو إجبـار الكل على احترامك، حتى لو كنت لا تتمتع بمهارات قيادية خاصة. المهم أن يكون وجودك في أي مكان يجلب لك احترام الآخرين ورهبتهم الخفية. مهما كنت غريب الأطوار أو تنقصك مهارات التواصل، مجرّد أن يحترمك الناس ويعاملوك بهذا الاحترام والرهبة، فأنت أصبحت قائداً بشكل تلقائي.

في الشركات، الحب لا يخلق الانضباط.

أما الاحترام، فيخلق حدودًا واضحة، ويصنع ثقافة احتراف، ويجعل الفريق يأخذ كلامك بجدية.

9) اسمك يمكن أن يصبح شركة… لو فهمت معنى “العلامة”

ترامب يضع اسمه على المشاريع كأنه توقيع على لوحة فنية. ليس لأن الاسم جميل، بل لأنه يفهم قيمة البراند الشخصي.

هذا ليس كلامًا عامًا—حتى فوربس ناقشت قيمة علامة ترامب التجارية وتقديراتها، وترامب كان دائم التشكيك في الأرقام الأقل من تقييمه الشخصي.

الدرس هنا لرواد الأعمال:

لا تعتبر البراند “شعارًا”. البراند هو سبب استعداد الناس للدفع.

10) استمع للجميع… ثم تجاهل معظمهم

ترامب يوصي بأن تستمع كثيرًا، لكن لا تجعل الشركة تعيش لإرضاء الجميع.

المؤسس الذي يريد أن يرضي الجميع عادةً يصنع منتجًا بلا روح، وخدمة بلا شخصية، وتسويقًا بلا موقف.

اسمع كل الآراء.

لكن القرار النهائي قرارك أنت .. وعليك مسؤولية نتائجه.

11) اعرف خصمك بالتفاصيل… لأن المعركة تُحسم بالمعلومات

ترامب يرى أن معرفة الخصم ليست رفاهية.

في عالم الشركات الناشئة، “الخصم” قد يكون منافسًا، أو سوقًا شرسًا، أو عميلًا كبيرًا تفاوضه، أو حتى مستثمرًا يحاول فرض شروط قاسية.

القاعدة: لا تدخل أي مواجهة وأنت أعمى.

12) لا تتصالح مع الفشل… واعبر الحائط بأي طريقة

هذه من أكثر فلسفات ترامب شهرة:

الفشل ليس خيارًا. إذا واجهت جدارًا .. اخترقه، احفر تحته، اقفز فوقه، أو التف حوله… لكن لا تقف أمامه.

في البزنس، ليست المشكلة أن تخطئ.

المشكلة أن تستسلم لأنك “حاولت”. السوق لا يكافئ المحاولة، بل يكافئ من يصل.

هل مدرسة ترامب تصلح للجميع؟

مدرسة دونالد ترامب في الأعمال ليست لطيفة، ولا “ناعمة”، ولا تتبنى خطاب التنمية البشرية. إنها مدرسة تقوم على ثلاث ركائز:

الطموح الضخم، التحكم الصارم في التفاصيل، وتحويل الاسم إلى اقتصاد.

قد تختلف مع ترامب سياسيًا، أو حتى أخلاقيًا في بعض الجوانب، لكن إن كنت رائد أعمال يبحث عن قواعد عملية قاسية وصريحة—فالرجل، شئت أم أبيت، ترك وراءه “كتيب حرب” في البزنس… كتبه بنفسه.

اشترك في نشرة عرب فاوندرز البريدية

أقوى قصص ريادة الأعمال والاستثمار في العالم العربي، أسبوعياً في بريدك

لا تقلق. لا إعلانات، لا هراء، لا رسائل تافهة. يهمنا وقتك!

قصص ريادية

لمواجهة “فوضى جداول الإكسيل”: هذان المؤسسان أطلقا Zest Equity لتسهيل توزيع الأسهم بين الشركاء في الشركات الناشئة

واجهت رَوان بدّور وزهير شمّاع فوضى إدارة الملكية في شركات المنطقة عن قرب، فقررا بناء منصة تُبسّط واحدة من أعقد نقاط نمو الشركات الناشئة.

منشور

في

بواسطة

في عام 2021، كانت رَوان بدّور وزهير شمّاع يعملان داخل منظومة الشركات الناشئة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث تتقاطع مصالح المؤسسين والمستثمرين والموظفين بوتيرة سريعة. ومع كل شركة جديدة، كان يظهر النمط نفسه:

جداول إكسل متضخمة، سجلات غير واضحة، وأسئلة لا تنتهي حول من يملك ماذا ومتى ولماذا.

لم تكن المشكلة تقنية بحتة، بل هيكلية. فمع تعدد جولات التمويل، وتوسّع الفرق، وظهور برامج ملكية الموظفين، تصبح إدارة الأسهم عبئًا قانونيًا وتشغيليًا. تفاصيل حساسة—مثل توقيت الاستثمارات، نسب الملكية، أو انتقال الأسهم—كانت تضيع بين ملفات مبعثرة ورسائل بريد غير مكتملة، ما يؤدي أحيانًا إلى سوء فهم أو نزاعات قانونية.

تعقّدت الصورة أكثر مع الصفقات الثانوية، حيث تُباع الأسهم بين أطراف قائمة. في تلك المرحلة، كان المؤسسون يتعاملون مع إجراءات دقيقة بلا أدوات مناسبة، في سوق تفتقر إلى منصات مصممة خصيصًا لهذه الاحتياجات.

من المعاناة إلى الفكرة

لم تكن هذه الملاحظات نظرية؛ فقد عاشها المؤسسان عمليًا. ومع تكرار السيناريو ذاته، أدركا أن المشكلة ليست محلية، بل تمتد عبر المنطقة. بدلًا من التكيّف مع واقع غير فعّال، قررا بناء حل رقمي يوفّر الوضوح، والأمان، والامتثال في إدارة الملكية.

هكذا وُلدت Zest Equity في دبي: منصة تهدف إلى تحديث طريقة تعامل الشركات الناشئة مع الملكية، عبر نظام رقمي يمكّن المؤسسين من متابعة جولات التمويل، وإدارة جداول الملكية لحظيًا، وتنفيذ المعاملات المرتبطة بالأسهم بشكل منظم وشفاف.

كانت الرؤية واضحة: تحويل عملية معقّدة ومثقلة بالأوراق إلى تجربة سلسة وقانونية، دون التضحية بالدقة أو الأمان.

أبرز مشروعك

بناء الثقة قبل بناء النمو

لم تكن الانطلاقة سهلة. إقناع المؤسسين والمستثمرين بوضع أكثر بياناتهم حساسية على منصة رقمية تطلّب وقتًا. الأسئلة حول الأمن السيبراني، والامتثال التنظيمي، وموثوقية الأتمتة كانت حاضرة بقوة، خصوصًا في منظومة اعتادت على الإجراءات اليدوية.

استثمرت رَوان وزهير وقتًا كبيرًا ليس فقط في تطوير المنتج، بل في تثقيف السوق: عروض توضيحية، نقاشات مطوّلة، وإجابات تفصيلية على مخاوف مشروعة. تدريجيًا، بدأ المستخدمون يلاحظون الفرق—إصدار أسهم بلا أوراق، تواصل أوضح مع المستثمرين، وبرامج ملكية موظفين أكثر عدلًا وشفافية.

الأهم أن المنصة عالجت ملف الصفقات الثانوية بوضوح قانوني، ما خفّف عبئًا كبيرًا عن المؤسسين في مراحل النمو المتقدمة.

منصة صُممت للمؤسسين… لا للجميع

ما ميّز Zest Equity أنها لم تُبنَ كأداة مالية عامة، بل كحل متخصص للشركات الناشئة، صممه أشخاص عاشوا المشكلة. هذا القرب من الواقع انعكس في بساطة الاستخدام وملاءمة الخصائص لاحتياجات المؤسسين، خصوصًا مع تزايد عدد المساهمين وتغير هياكل الفرق.

مع الوقت، بدأت المنصة تكتسب زخمًا في الإمارات ثم عبر المنطقة، لتصبح خيارًا موثوقًا لدى الشركات الناشئة، والمستثمرين الأفراد، وصناديق رأس المال الجريء. النمو لم يكن قفزة مفاجئة، بل تراكم ثقة مبني على تجربة استخدام مستقرة وواضحة.

اليوم، تُستخدم Zest Equity لإدارة ملكيات معقدة دون فقدان السيطرة، في وقت تتسارع فيه وتيرة التأسيس والاستثمار في المنطقة.

درس يتجاوز المنتج

نجحت الشركة في جمع 4.3 مليون دولار في جولة تمويل ما قبل السلسلة A (Pre-Series A)، بقيادة Prosus Ventures وبمشاركة Morgan Stanley Inclusive and Sustainable Ventures، في خطوة تعكس ثقة متزايدة في حلول إدارة الملكية الرقمية داخل منظومة الشركات الناشئة. ويأتي هذا التمويل امتدادًا لجولة سابقة أغلقتها الشركة في أكتوبر 2023 بقيمة 3.8 مليون دولار ضمن مرحلة Seed، بقيادة Middle East Venture Partners وبمشاركة كل من Dubai Future District Fund وDASH Ventures، ليرتفع إجمالي التمويلات التي حصلت عليها الشركة إلى نحو 8.1 مليون دولار.

قصة Zest Equity ليست عن أداة تقنية فقط، بل عن حل خلل أساسي في طريقة عمل الشركات الناشئة. ما بدأ كإحباط مشترك تحوّل إلى شركة بملايين الدولارات، لأنها ركزت على مشكلة حقيقية، وحلّتها بدقة وتعاطف ومعرفة عميقة بالسياق.

في منظومة تُقاس فيها الثقة بالشفافية، تبدو Zest Equity مثالًا على كيف يمكن لفكرة بسيطة—حين تُنفّذ بعناية—أن تُحدث أثرًا مستدامًا.

اشترك في نشرة عرب فاوندرز البريدية

أقوى قصص ريادة الأعمال والاستثمار في العالم العربي، أسبوعياً في بريدك

لا تقلق. لا إعلانات، لا هراء، لا رسائل تافهة. يهمنا وقتك!

تابع القراءة

قصص ريادية

حين تحوّل الألم الشخصي إلى منصة دعم جماعي: قصة Relaxy من بنغلاديش

تجربة نفسية قاسية عاشتها شابة بنغلاديشية تحولت إلى تطبيق رقمي يسعى لجعل الرعاية النفسية أكثر سهولة وخصوصية، في مجتمع لا يزال يتجنب الحديث عنها.

منشور

في

بواسطة

لم تبدأ فكرة Relaxy من مختبر أبحاث أو دراسة سوق تقليدية، بل من تجربة شخصية قاسية عاشتها جاهنوبي رحمن في واحدة من أكثر مراحل حياتها هشاشة.

عندما غادرت منزل أسرتها للالتحاق بالجامعة، وجدت نفسها لأول مرة في مواجهة العزلة، وضغط الدراسة، ومسؤوليات العمل الجزئي، بعيدًا عن شبكة الدعم التي اعتادت عليها.

كانت تحاول التكيف مع إيقاع جديد بالكامل: امتحانات نهائية، مشاريع متراكمة، ساعات نوم قليلة، وتواصل متقطع مع العائلة. ومع مرور الوقت، بدأ الشعور بالوحدة يتضخم، مدفوعًا بقضاء ساعات طويلة على وسائل التواصل الاجتماعي دون روابط حقيقية. لم تكن تعلم آنذاك أن ما تمر به يتجاوز الإرهاق المؤقت.

في أواخر عام 2020، تلقت تشخيصًا باضطراب الاكتئاب الشديد والقلق، بينما شُخّص أحد شركائها لاحقًا باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD). لكن المفارقة المؤلمة لم تكن في التشخيص وحده، بل في صعوبة الوصول إلى العلاج: مواعيد بعيدة، نقص متخصصين، ونظرة مجتمعية تميل إلى السخرية أو الإنكار.

فجوة أكبر من تجربة فردية

مع الوقت، أدركت جاهنوبي أن معاناتها ليست استثناءً.

في بنغلاديش، يُقدَّر أن 29 مليون شخص يعانون من مشكلات نفسية، بينما لا يحصل نحو 92% منهم على الرعاية التي يحتاجونها. الوصمة الاجتماعية، نقص الخدمات، وتكلفة العلاج تجعل طلب المساعدة قرارًا معقدًا، إن لم يكن مستحيلًا، لكثيرين.

الأمر لم يكن محليًا فقط؛ فالصحة النفسية أزمة عالمية تمس قرابة مليار إنسان. هذا الإدراك غيّر زاوية نظرها: ما عاشته لم يكن ضعفًا شخصيًا، بل خللًا هيكليًا في طريقة تقديم الدعم النفسي.

وبينما كانت تحاول التعافي، لاحظت كيف يمكن لكلمة مستهينة أو مزحة عابرة من صديق أن تعمّق الألم بدل تخفيفه. لاحقًا ستقول إن تلك اللحظات كانت من أكثر ما دفعها للتفكير في حل مختلف، لا يعتمد على الشفقة ولا على الوصم.

أبرز مشروعك

من الإحباط إلى فكرة قابلة للتنفيذ

بخلفية أكاديمية في علوم وهندسة الحاسوب، بدأت جاهنوبي تنظر إلى المشكلة من زاوية تقنية:

ماذا لو وُجدت مساحة رقمية آمنة، تتيح للناس مشاركة ما يشعرون به دون خوف من الأحكام؟

وماذا لو كان الوصول إلى الدعم النفسي مرنًا، خاصًا، وغير معقّد؟

من هنا، بدأت مع مجموعة من الأصدقاء في تصميم نواة Relaxy — منصة رقمية تجمع بين الدعم المجتمعي وإمكانية الوصول إلى مختصين. الفكرة لم تكن استبدال العلاج التقليدي، بل خفض الحواجز الأولى التي تمنع الناس من طلب المساعدة.

في عام 2021، تأسست Relaxy رسميًا على يد جاهنوبي رحمن، بالشراكة مع نعيم الحق جوي (المدير التنفيذي للعمليات) وشاميع الإسلام شوبنيل (المدير التقني). كان الهدف واضحًا: بناء مجتمع يشعر فيه المستخدمون بأنهم مسموعون، لا مُشخَّصون فقط.

كيف تعمل Relaxy اليوم؟

تتيح Relaxy للمستخدمين مشاركة تجاربهم النفسية والتواصل مع أشخاص يمرون بمشاعر مشابهة، في بيئة تُقلل الوصمة وتعزز الخصوصية. كما توفر إمكانية الوصول إلى دعم مهني، سواء بشكل مؤقت أو مستمر، وفق احتياج المستخدم.

خلال فترة قصيرة، نما المجتمع ليضم أكثر من 85 ألف مستخدم، ما عكس حجم الحاجة الفعلية لمثل هذا النوع من الخدمات.

المنصة لا تقدّم وعودًا مثالية، لكنها تركز على شيء أكثر واقعية: إتاحة الدعم في الوقت المناسب، دون إجراءات معقدة أو أحكام مسبقة.

طموح إقليمي يبدأ من التجربة المحلية

تطمح جاهنوبي إلى تحويل Relaxy إلى أكبر منصة رقمية للصحة النفسية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ (APAC). ورغم اختلاف اللغات والثقافات بين دول آسيا، ترى أن القواسم المشتركة في التجربة الإنسانية — الوحدة، القلق، الضغط — أكبر مما نتصور.

الخطة تقوم على التعاون مع مختصين محليين في كل دولة، وتكييف التجربة مع السياق الثقافي، دون فقدان جوهرها الأساسي: السهولة، الخصوصية، والدعم غير المُدان.

الطريق لا يزال طويلًا، لكن Relaxy تمثل محاولة جادة لإعادة التفكير في كيفية تقديم الرعاية النفسية في مجتمعات اعتادت الصمت أكثر من البوح.

ما الذي تمثله قصة Relaxy؟

قصة Relaxy ليست فقط عن تطبيق ناشئ، بل عن تحويل المعاناة الفردية إلى حل جماعي.

جاهنوبي رحمن لم تقدّم نفسها كناجية ملهمة، بل كمستخدمة سابقة للنظام نفسه الذي تحاول إصلاحه. وهذا ما يمنح مشروعها مصداقية مختلفة: مشروع نابع من الحاجة، لا من الافتراض.

في عالم تتسارع فيه التكنولوجيا، تذكّرنا Relaxy بأن بعض الابتكارات الأكثر تأثيرًا تبدأ بسؤال بسيط:

كيف نجعل طلب المساعدة أقل ألمًا؟

اشترك في نشرة عرب فاوندرز البريدية

أقوى قصص ريادة الأعمال والاستثمار في العالم العربي، أسبوعياً في بريدك

لا تقلق. لا إعلانات، لا هراء، لا رسائل تافهة. يهمنا وقتك!

تابع القراءة

قصص ريادية

من المختبر إلى ريادة الأعمال: كيف حوّلت رائدة الأعمال السعودية إيمان شكور تحديات الحياة الى مسرعة أعمال إقليمية تدعم الشركات الناشئة

بدأت كعالِمة أعصاب تواجه مرضًا مُقعدًا، وانتهت ببناء مسرّعة أعمال تُعيد رسم دور النساء في التقنية وريادة الأعمال بالسعودية.

منشور

في

بواسطة

قصة إيمان شكور لا تبدأ في قاعات الاستثمار، بل في تجربة شخصية قاسية. منذ طفولتها، عاشت مع الصرع، وتعرّضت لنوبات متكررة وصلت في بعض الفترات إلى عشرات المرات يوميًا. كان بإمكان هذه الظروف أن تُغلق الأبواب مبكرًا، لكنها صاغت—على العكس—عدسة فريدة لفهم الإنسان والأنظمة التي تُحيط به.

اختارت إيمان دراسة العلوم المعرفية في جامعة كاليفورنيا سان دييغو، حيث انغمست في البحث العلمي، وخصوصًا في دراسة الخلايا العصبية المرآتية وعلاقتها بالعاطفة والتعلّم. هذا التكوين الصارم علّمها التفكير بالفرضيات، والاختبار، والتكرار—مهارات ستصبح لاحقًا أساسًا لعملها الريادي.

من العلم إلى الشركات الناشئة

التحوّل من البحث الأكاديمي إلى ريادة الأعمال لم يكن قفزة مفاجئة، بل نتيجة ملاحظة دقيقة. عند عودتها إلى السعودية، رأت فجوة واضحة في المنظومة الريادية: حضور النساء في التقنية ضعيف، ليس لنقص الكفاءة، بل لغياب القنوات المصمّمة لاحتياجاتهن. هنا تحوّلت الملاحظة إلى قرار.

في 2017، أسّست Blossom Accelerator—أول مسرّعة أعمال في السعودية تركّز على تمكين رائدات الأعمال. لم تُقدَّم Blossom كبرنامج دعم رمزي، بل كمنصّة عملية توفّر الإرشاد، وبناء القدرات، وربط المؤسِّسات برأس المال والشركاء. ما بدأ لسد فجوة، تحوّل إلى حركة تُعيد تعريف الشمول بوصفه شرط نمو، لا شعارًا.

أبرز مشروعك

بناء المصداقية وسط مقاومة صامتة

إطلاق مسرّعة مخصّصة للنساء داخل قطاع تقني تقليدي لم يكن بلا كلفة. واجهت إيمان تحديات التمويل، وبناء الثقة، وتغيير الصور النمطية. لكن خلفيتها العلمية منحتها أدوات مختلفة: تحليل المشكلة، تصميم التجربة، قياس الأثر، ثم التحسين المستمر.

راهنت Blossom على الشراكات، وربطت رسالتها بأولويات رؤية السعودية 2030 التي تضع ريادة الأعمال ومشاركة المرأة في صلب التحوّل الاقتصادي. بهذه المواءمة، تحوّلت المبادرة من مشروع مستقل إلى رافعة منظومية، تستقطب شركات كبرى، وتستضيف هاكاثونات، وتفتح مسارات تمويل حقيقية للشركات الناشئة التي تقودها نساء.

تمكين بالأفعال لا بالخطابات

أثر إيمان لا يتوقف عند Blossom. بصفتها شريكة استثمارية في Oryx Fund وعضوة في المجلس الاستشاري لـ Oqal، تؤثّر في قرارات الاستثمار نفسها، وتدفع باتجاه توزيعٍ أعدل للفرص. هذا الامتداد من “البرنامج” إلى “السوق” يوضّح فلسفتها: الشمول لا يكتمل دون تغيير قواعد الوصول إلى رأس المال.

في الوقت نفسه، ركّزت Blossom على بناء مجتمع. ليست كل نتيجة قابلة للقياس بالأرقام فورًا؛ أحيانًا يكون الأثر في الإحساس بالانتماء، وفي الثقة التي تدفع مؤسِّسة لاتخاذ خطوة كانت مؤجَّلة.

إرث يُبنى بالتراكم

ما يميّز رحلة إيمان شكور هو وضوح الغاية. النجاح الفردي ليس النهاية؛ بل وسيلة لفتح الطريق لغيرها. عبر Blossom، تُسهم في تحويل التنوّع من هامش إلى مركز، وتربط بين الابتكار والعدالة الاقتصادية بوصفهما مسارين متلازمين.

قصتها تذكير بأن الريادة لا تُقاس بحجم التقييم فقط، بل بقدرتها على إعادة تشكيل المنظومة. من مختبرات علم الأعصاب إلى مساحات الابتكار، حافظت إيمان على نفس المنهج: فهم عميق للمشكلة، حلول عملية، وإصرار هادئ على التغيير.

اشترك في نشرة عرب فاوندرز البريدية

أقوى قصص ريادة الأعمال والاستثمار في العالم العربي، أسبوعياً في بريدك

لا تقلق. لا إعلانات، لا هراء، لا رسائل تافهة. يهمنا وقتك!

تابع القراءة

الأكثر رواجاً