تواصل معنا

رواد الأعمال

هل تقدّمت في العمر بشكل يمنعك من تأسيس شركة ناشئة؟ 3 أشياء يجب أن تعرفها قبل ان تقرر

هل تتحمّل 24 شهراً من الإلتزام الكامل لمشروعك ؟! .. إذا لا ، فأنت غير مؤهل لبدء شركة ناشئة، حتى لو كان عمرك 22 عاماً.

منشور

في

هل التقدم في العمر ليس مانعًا أمام تأسيس شركة ناشئة ؟عادة ما تكون الاجابة على هذا السؤال حماسية من نوع : أنت قادر على فعلها، افعلها الآن. دائماً الاستشهاد بمقولة ( Its never too late ) ، أن تصل متأخراً أفضل من ألا تصل. ثم تنهمـر الأمثلة المعتادة لرجال وروّاد اعمال أسسوا شركاتهم الضخمة وهم في الخمسينات والستينات والسبعينيات من العمر، لدعم هذه النظرية.

لكن، فلنكن عمليين بشكل أكبر للرد على هذا السؤال. تحتاج الى ثلاثة محـاور لتقييم نفسك إن كنت قادراً على بدء شركة ناشئة بغض النظر عن عمرك :

أولاً ، أنت تحتاج إلى منح مشروعك التزامًا كاملاً من وقتك لمدة 24 شهرًا على الأقل

حتى يمكنك أن تصل إلى تحقيق نتائج أوّلية. ستة أشهر ليست فترة كافية. 12 شهراً ليست فترة كافية أيضاً. انت ستحتاج ما بين 9 – 12 شهراً مبدئياً حتى تصل الى تحقيق المنتج الصحيح والمناسب. وسوف تحتاج ما بين 6 أشهر الى 12 شهراً إضافياً لبدء تحقيق العائدات الربحية. بالطبع تختلف هذه المدة من مشروع لآخر، وفقاً لنوعية السوق ونوعية المشروع، وعقلية رائد الاعمال، ولكن خذها كقاعدة بشكل عام يمكن كسرها بمدّة أقل من ذلك قليلاً، وربما أكثر من ذلك قليلاً أيضا.

السؤال : هل يمكنك أن تتحمّل 24 شهراً من الإلتزام الكامل للوصول الى تحقيق شيء ما بشكل حقيقي وواقعي ؟ .. اذا كان الجواب : لا ، فيمكننا أن نعتبر بأنك فعلاً متقدم في العمر بشكل يصعب عليك أن تؤسس شركة ناشئة، حتى لو كان عمرك الحقيقي هو 22 عاماً فقط.

شركة ” سلاك ” ( Slack ) صعدت من الصفر إلى 12 مليوناً في العام 2014. ولكن الشركة نفسها لم تتأسس في العام 2014 ، استغرق الامر منهم عدة سنوات للوصول الى تحقيق هذه الأرقام. الأمر نفسه ينطبق على أي شركة ناشئة في أي وقت، حتى ما يكروسوفت وآبل احتاجتا الى بعض الوقت لتحقيق إنجازات أوّلية يمكن القول أنها ناجحة، في بداية مشوار اطلاق الشركة.

وحتماً مشروعك الناشئ لن يكون في قوة سلاك وأبل ومايكروسوفت. فكـرة المشروع الناشئ الذي تتوقع ازدهاره وان يجلب لك الملايين خلال 12 شهراً ، لن يحدث. ربما فقط اذا ابتكرت شيئاً مذهلاً غير مسبوق في تاريخ البشرية. وبالتالي أنت لست في حاجة الى قراءة هذا المقال، وتعرف طريقك جيداً.

ثانياً : يجب أن يكون لديك القدرة للإلتزام 8760 ساعة سنوياً

هذا الرقم هو حاصل ضرب 24 ساعة يومياً في 365 يوماً في السنة. أنت تحتاج إلى الإلتزام بمشروعك طوال العام. ليس بالبقاء في مكتبك 14 ساعة يومياً فقط، في الواقع هذا الامر ليس ضرورياً لهذه الدرجة، بل الضـروري هو ان تكون مهووساً بالتفكير في مشروعك ، دائم القلق حوله، مضغوط طوال الوقت بسببه، التفكير الدائم حول كيفية تحقيق المستحيلات. كل لحظة من يومك !

اذا لم يكن لديك العقلية المتّسعة لهذا النشاط، فأنت متقدّم في العمـر بشكل يجعل من الصعب أن تبدأ شركة ناشئة، حتى لو كنت ابن 22 عاماً.

ثالثاً : يجب أن تكون معدوم الإختيارات

لا خيارات أخرى أمامك إلا إنجاح هذا المشروع، بغض النظر عن مدى انشغالك به أو بغيره. ربما هذه النقطة هي الاكثر أهمية في الأمر كله، لأنك اذا وضعت ” خيارات ” للهروب من مشروعك، فهذا يعني أنه يستحيل أن ينجح. سيكون في خلفية عقلك دائماً فكرة وجود بديل ، أو فرصة للفرار وترك كل شيء. أمر شبيه بالقائد الذي يخوض المعركة، وهو يحمل في ذهنه إمكانية ان يترك كل شيء ويفرّ بجلده. كيف يمكن أن ينجح شيئاً كهذا ؟

تلك الحالة من خلق خيارات اخرى ، لن تنجح مشروعك. حالة : سأحاول لفترة من الوقت ثم اعود الى وظيفتي اذا لم ينجح الامر. أو سأقوم بالكثير من الاستشارات لأرى إن كان سينجح المشروع ام لا. أو ، سأقوم بجمع مليون دولار أولاً قبل بدء المشروع، ثم أعرف لاحقاً كيف سيعمل الأمر !

الأمر لا يمضي بهذا الشكل أبداً. المؤسسون العظماء لأنجح الشركات الناشئة كانوا معدمين الخيارات، ليس لأنهم مجانين أو يسعون للمخاطرة، بل لأنهم فقط لم يكونوا يرون الخطر بشكل واضح. ليس لديهم حاجة لخطط بديلة ، هم فقط يرون المستقبل ويسعون وراءه، بدون خطط انسحاب او تراجع او استسلام في منتصف الطريق.

إذا كنت تعتمد على وجود ” خيارات بديلة ” للهروب من الأمر كله، فأنت أيضاً كبير في السن بشكل يمنعك من تأسيس شركة ناشئة ناجحة ! العمر المعدود بالسنوات لا علاقة له بنجاح أو فشل شركتك، الامر كله يتعلّق بالصبر ، الإلتزام الفائق ، التخلّي عن الخيارات الآمنة.

حول العالم الآن، عدد هائل من الشركات الناشئة التقنية التي تحقق قيمتها ملايين الدولارات، وتضيف للعالم قيمة مضافة مدهشة في كافة المجالات، أسسها مراهقين وشباب في مطلع العمر، بخبرات متواضعة ، كثيرون تركوا الدراسة، وغيرهم اتجهوا لهذا المجال منذ البداية. وأيضاً شركات أخرى أسسها كهول وشيوخ بعد أن أحيلوا الى التقاعد.

الخبرات تأتي بالتراكم ، الأخطاء واردة وسوف تحدث قطعاً، المعاناة حتمية. لكن طالما توافرت هذه العناصر، فلا يهم عمرك عند تأسيس شركة ناشئة ، ما يهم حقًا هو تفاصيل شركتك الناشئة، سواء كان 20 عاماً او 70 عاماً. الأمر لا علاقة له بشهادة ميلادك من قريب او من بعيد !



# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا

نستعرض كل ما يهم روّاد الأعمال العرب من أخبار ومقالات.

اضغط للتعليق

يجب عليك تسيجل الدخول لتنشر تعليقًا Login

اترك ردًا

رواد الأعمال

تركوا وراءهم ثروات ضخمة: أغنى رجال الأعمال المليارديرات الذين رحلوا عن عالمنا في العام 2021

معظمم توفى عن عمر يزيد عن الثمانين عاماً، بينما توفى اثنان منهم بسقوط مروحياتهم الخاصة.

منشور

في

بواسطة

جاء العام الجديد مُسدلاً الستار على احداث العام 2021 التي شملت الجميع ، شخصية وعامة. هذا العام الذي شهد غياب مجموعة من كبار رجال الاعمال حول العالم ، وانتقالهم من القصور الى التراب ، تاركين وراءهم ثروات مليارية ضخمة، أصبحت في أيدي ورثتهم أو مؤسساتهم التي أسسوها في حياتهم.

خلال العام 2021، توفى 27 مليارديراً من بين حوالي 2800 ملياردير يعيشون بيننا، تتجاوز ثروة كل شخص فيهم المليار دولار على الاقل.

معظم المليارديرات الذين توفوا في العام 2021 رحلوا عن عمر يزيد عن الثمانين عاماً، بينما توفّى اثنان منهم في حادث طيران ، وهو الملياردير الفرنسي اوليفييه داسو ، والملياردير التشيكي بيتر كيلنر، أثناء ركوبهم طائراتهم الخاصة.

ذو علاقة: بإجمالي ثروات تقترب من التريليون دولار: أباطرة المال في كل قارة من قارات العالم

أما اصغر ملياردير توفى خلال العام 2021 ، كان هو الملياردير الصيني هوي زو مؤسس شركة عقارية ضخمة مُدرجة في بورصة نيويورك، وتوفى بعمر الخمسين عاماً بسبب ازمة مرضية تفاقمت عليه سريعاً.

نسلط الضوء هنا بشكل اكبر على بعض المليارديرات العالميين والعرب الذين رحلوا عن عالمنا تاركين وراءهم ثروة ضخمة وصفها البعض بـ ( تحتاج الى عدد كبير من الشاحنات لنقلها من مكان الى الى آخر )!

شيلدون أديلسون

أغنى رجال الأعمال
هو رجل الأعمال الأمريكي الشهير صاحب إمبراطورية لاس فيجاس ساندز التي تضم عشرات الكازينوهات والمنتجعات الراقية، احتل شيلدون أديسون المرتبة رقم 19 في قائمة أثرياء العالم، وذلك بثروة وصلت إلى 35 مليار دولار.

توفي شيلدون أديسون في شهر يناير من العام الماضي 2021، عن عمر يناهز 87 عامًا، وبعد شهرين من وفاته قامت الشركة ببيع أصولها في مجموعة من المنتجات السياحية مقابل 6.25 مليار دولار، وذلك بهدف التركيز والتوسع لدخول سوق آسيا.

جدير بالذكر أن شيلدون أديسون كان يستغل ثراءه في دعم الجمهوريين بشكل كبير، حيث قام بدفع أكثر من 500 مليون دولار لدعم حملات الحزب أثناء الانتخابات.

السير ديفيد باركلي

توفي السير ديفيد باركلي في يناير عام 2021 عن عمر يناهز 86 عامًا، ويعد واحدًا من أغني رجال الأعمال في بريطانيا، حيث قام السير ديفيد وشقيقه التوأم ببناء إمبراطورية تضم مجموعة من أشهر الفنادق والمتاجر والأصول الإعلامية أشهرهم مجلة التليغراف وفندق رتيز.

بدأت الخلافات بين السير ديفيد وتوأمه قبل وفاة السير بفترة قصيرة، حيث قام الأخير برفع دعوة قضائية ضد توأمه يتهمه فيها بتسجيل مكالمته الشخصية عن طريق التصنت على مكالمات فندق ريتز، لكن ما أن فارق السير ديفيد الحياة حتى قام أخيه بتسوية الدعوى القضائية معلنًا بأنه وأخيه الراحل شركاء في الحياة بأحداثها الحلوة والمرة وأنه سيظل الأقرب له دائمًا مهما حدث بينهم خلافات.

وتقدر ثروة السير ديفيد باركلي عند وفاته بنحو 3.7 مليار دولار، ويعتبر من أغنى رجال الأعمال في بريطانيا.

أوليفييه داسو

هو رجل الأعمال الفرنسي صاحب مجموعة الطيران الشهيرة Dassault Aviation ، والتي كانت تقوم بصنع الطيران الحربية قديمًا أثناء فترة الحرب العالمية الأولى، حيث كانت الشركة ملك لجد أولفييه داسو.

توفي أوليفييه داسو في مارس 2021 عن عمر يناهز الـ 69 عامًا، ومن سخرية القدر أنه توفي في حادث طائرة، حيث كان يقضي عطلته في منزله الخاص بشمال فرنسا، وعند عودته بطائرته الخاصة وقع الحادث، وتقدر ثروة أوليفييه داسو عند الوفاة بنحو 4.7 مليار دولار.

ماجد الفطيم


ماجد الفطيم رجل الأعمال الإماراتي الغني عن التعريف، فهو واحد من أغنى أغنياء العرب ومن أشهر رجال الأعمال، أسس ماجد الفطيم إمبراطورية ضخمة تضم عدد هائل من مراكز التسوق والفنادق والسوبر ماركت حول العالم.

بدأ ماجد الفطيم بتأسيس إمبراطوريته في عام 1992، وذلك عندما أنشأ شركة ماجد الفطيم القابضة العملاقة للبيع بالتجزئة، هذه الشركة ينحدر منها 29 مركز تسوق، و13 فندق، وأكثر من 350 سوبر ماركت في 30 دولة.

وتقدر ثروة ماجد الفطيم عند الوفاة وفقًا لمجلة سي إي أو وورلد الأمريكية بـ 4.3 مليار دولار، ويحتل المرتبة الـ 436 في قائمة أثرياء العالم.

أنسي ساويرس


هو رجل الأعمال المصري صاحب شركة أوراسكوم للإنشاءات، وواحد من أغنى رجال الأعمال ، قام أنسي ساويرس بتأسيس شركته في عام 1950 وبعد 10 سنوات من تأسيسها تم تأميم الشركة.

أنسي ساويرس هو والد رجل الأعمال الشهير نجيب ساويرس صاحب شركة الإتصالات الشهيرة، ويعتبر كلًا من ناصيف ونجيب ساويرس من أشهر رجال الأعمال المصريين، وكلاهما تقدر ثراوتهم بالمليارات.

توفي أنسي ساويرس في شهر يونيو 2021 عن عمر يناهز الـ 90، وتقدر ثروته عند الوفاة بنحو 1.1 مليار دولار.

ذو علاقة : المصريون في المقدمة: اغنى 7 أثرياء مليارديرات عرب خلال العام 2021

كارلوس أرديلا لول

هو رجل أعمال كولومبي الجنسية، توفي في أغسطس 2021 عن عمر 91 عام، امتلك كارلوس شركات عديدة في مجالات مختلفة مثل تعبئة المشروبات الغازية وصناعة السكر، بالإضافة إلى امتلاكه لمجموعة من محطات الراديو والتلفزيون، هذا فضلًا عن فريق كرة القدم أتليتكو ناشيونال.

بدأت كارلوس أرديلا عمله مع والد زوجته، حيث كان يدير له شركة المشروبات الغازية، وأثناء عمله في هذه الشركة قام كارلوس بابتكار مشروب جديد حقق مبيعات هائلة، وكانت هذه بداية الإمبراطورية التي أسسها كارلوس، والتي وصلت قيمتها بنحو 2.3 مليار دولار.

إيلي برود

أغنى رجال الأعمال
إيلي برود هو ملياردير أمريكي عمل في مجالي بناء المنازل والتأمين، حيث أسس شركته الشهيرة Kaufman & Broad والتي تعد من أشهر شركات بناء المنازل في أمريكا، ثم قام بشراء شركة التأمين الشهيرة Sun Life Insurance وذلك في عام 1998.

توفي إيلي برود في مايو 2021 عن عمر يناهز الـ 87 عامًا، وتم تقدير ثروته عند الوفاة بنحو 6.9 مليار دولار.

إينيو دوريس

هو رجل أعمال إيطالي قام بتأسيسبنك Banca Mediolanum وذلك بمشاركة رئيس الوزراء الإيطالي السابق سيليفيو برلسكوني، وعمل إينيو دوريس رئيسًا للبنك.

توفي إينيو دوريس في نوفمبر من العام 2021 عن عمر 81 عام، وقدرت ثروته عند الوفاة بنحو 3.4 مليار دولار، وهو يعد من أغنى رجال الأعمال واشهرهم في إيطاليا.

لي مان تات

أغنى رجال الأعمال
هو واحد من أغنى رجل الأعمال وأصحاب المليارات في الصين، عمل كرئيس مجلس إدارة لأكبر شركة لصناعة صلصة المحار في العالم، وهي شركة مملوكة للعائلة.

توفي لي مان تات في يوليو 2021 عن عمر 91 عام، وتقدر ثروته عند الوفاة بنحو 17.4 مليار دولار.

هاينز هيرمان ثيل

هو رجل أعمال وملياردير ألماني، بدأ مسيرته بالعمل في أحد مصانع الفرامل الألمانية وهو Knorr-Bremse AG ، ثم تولى إدارة المصنع بعد سنوات طويلة من العمل الشاق، وفي عام 2007 قد هاينز استقالته ليتم تعيينه رئيسًا فخريًا للمصنع.

جاءت ثروة هاينز من امتلاكه لـ 50% من شركة تقوم بصناعة معدات السكك الحديدية، هذا بالإضافة إلى امتلاكه نحو 12.4% من شركة الطيران الشهيرة Lufthansa.

توفي هاينز في فبراير 2021 عن عمر 79 عامًا، وقدرت ثروته عند الوفاة بـ 12.9 مليار دولار.


# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا

اشترك في نشرتنا البريدية لمتابعة جديدنا ( لا تقلق، لن نضيع وقتك برسائل تافهة )

* indicates required
تابع القراءة

ادارة

ثغرات منافسيك هي فرصك: كيف تستفيد من سلوكيات المنافسين الخاطئة في زيادة الأرباح؟

السوق أشبه بلعبة الشطرنج، الخطأ الذي يرتكبه منافسك يعتبر فرصة استثنائية بالنسبة لك. كيف تستفيد من أخطاء خصومك لإدخال المزيد من الأرباح الى جيبك ؟!

منشور

في

بواسطة

بواسطة / حسن الجرّاح – العراق



لا ريب إن المنظومة السلوكية والأخلاقية بشقيها الصالحة والطالحة والتي اكتسبناها عبر الملكات النفسية ومن الوالدين والعائلة والمجتمع هي نفسها ستنعكس على طبيعة إدارتنا لأي عمل مستقبلي، وفي المستقبل ستكون الآثار الناجمة عن التعاطي بها في إدارة المشاريع عظيمة من حيث الربح أو الخسارة وتوسعة العمل أو انحساره.

وبحسب الخبرة الميدانية الوجيزة في حقل المحاسبة وخدمة العملاء وجدت أننا جميعاً نحصن أنفسنا بحصن منيع لا يمكن اختراقه ونرتدي أقنعة نواجه بها المجتمع المتغير وربما تخفي هذه الحصون والأقنعة خلفها مختلف الشخصيات الرقيقة والحساسة والنرجسية والغضوبة والعدوانية والضعيفة، ومن هنا يمكن توظيف جميع ما نستكشفه في بناء جسور التواصل الوجداني والحسي مع الزبائن والعملاء لأجل جذب المزيد منهم الى ساحة العمل وما سينعكس إيجاباً على زيادة نسبة المبيعات والأرباح.

اقرأ أيضاً: ميزة المنافسة بين الشركات: عندما انقذت مايكروسوفت غريمتها أبل من الانهيار!

ولكن قبل ذلك علينا أن نستظهر سلوكيات المنافسين في سوق العمل ونهتدي الى الخاطىء منها وبذلك فقد عرفنا الثغرة أين تكمن لديه لنتجنبها في سلوكيات عملنا وتترجم الى سد تلك الثغرات في عملنا وهذا لا يتم الا عبر الخطوات التالية التي حصلنا عليها عبر تراكم البيانات والمعلومات المستقاة من الزبائن أنفسهم ومن مدى العلاقات الاجتماعية لدينا ومن متابعة جميع مواقع التواصل لمنافسي العمل وبالتالي نستطيع الحصول على الطريقة المثلى أو الواقعية والتي يفكر فيها منافسوا العمل وكيف يخوضون غمار التعامل في تجارتهم.

بيانات المنافسين الكاملة وسلوكياتهم في العمل

هناك عدة طرق نستطيع أن نحصل فيها على بيانات المنافسين في العمل وسلوكياتهم، بيد أن أفضل طريقة للحصول على تلك البيانات تتمثل بمراجعة سجلات مواقع التواصل الاجتماعية ومعرفة دائرة الاهتمام لدى المنافسين وهذا ما يوفر لنا في المستقبل رؤية واضحة عن أبرز السلوكيات التي جُبِل عليها المنافس أو تطبَّع بها.

ومن الطرق الأخرى هي الحصول على بيانات دفاقة لا متناهية من الزبائن المشتَركين ولكن هذه البيانات لا يتم استقاؤها الا عبر الاستماع الجيد لجميع ما يقوله الزبون بطريقة غير مباشرة عن منافسك في العمل، فجميعنا نقارن ما نشتريه من هذا المتجر بالبضاعة الموجودة فعلا في المتجر الاخر وهناك الطريقة المثلى للزبون إذا أراد منك تخفيض أسعار البضاعة لأنه وجدها عند منافسك الآخر ولكنه لم يشترها .

هنا تكون انطلاقتك الكبرى في السؤال : ولِمَ لمْ تشترِ منه؟، فإن كان صادقا وهو الأعم الأغلب فسيعطيك أسباباً ستكون في غاية الأهمية وعليك أخذها على محمل الجد – بل وأوصي بكتابتها في مذكرات اليوميات فوراً عقب الانتهاء من التعامل مع الزبون – .

اقرأ أيضاً: يرحل ومعه الخبرة: 7 علامات لقرب رحيل الموظف الموهوب من شركتك

جاء أحد الزبائن إلينا واشترى قائمةً من المواد وبعد اتمام عملية طبع الوصل وتسليم المبلغ وتجهيزه فوراً بما طلب، قال ومن دون سؤال له: “إن تعاملكم الجيّد جذبني للشراء منكم بخلاف منافسكم الذي لديه كادر من الموظفين ممن لا يعيرونك أي اهتمام، بل وتبقى تتوسل بالمجهزين لاكمال مفردات قائمتك، حتى أن بعض الموظفين يبدأ بالشكوى والتذمر من إيكال كافة مهام العمل اليه ولا يهتم به رب العمل ويطلب منه المزيد من العمل، وحقيقةً هذا ما لا أحتاج الى سماعه عند شرائي قائمة من المواد.”

عند تحليل هذه العبارات نندهش من كثرة النتائج المستقاة منها والتي تبين جانباً مهماً من السلوكيات الخاطئة في إدارة العمل وعلى سبيل المثال نستنتج التالي:

  •  إهمال الزبون
  • إرباك كوادر العمل لدى المنافس بسبب التوجيهات الخاطئة والتي تنتج عنها ترك الزبائن والاهتمام بما يريده رب العمل فقط
  • تذمر كوادر العمل بسبب استغلال المنافس لهم أو لسوء إدارته والتي ربما لا تضمن لهم بيئة عمل آمنة ومنصفة
  •  شعور الزبون بالغبن بسبب التعامل معه بهذه الكيفية من عدم تجهيزه والاهتمام به بعد أن دفع المال، بل ومع شعوره بالتوتر والتكدر مما يسمع

البيانات الكاملة للعميل

لقد وفرت برامج المبيعات المتطورة خدمة كبيرة للأعمال بمختلف صنوفها وبات استخدامها شائعاً – وإن كان متأخرا في بلدي العراق- في عيادات الأطباء والصيدليات والمطاعم والفنادق ومحلات البيع بالتجزئة ومعامل الانتاج، ومن ميزاتها إنها مرنة وقابلة للتكيف حسب احتياجنا في كيفية إدارة أعمالنا.

ومن الميزات المهمة إنها تعطينا تفصيلاً كاملاً عن العميل وعنوانه ووسيلة الاتصال به، وبعد الاستطلاع والتحري وُجِدَ أن منافسينا في العمل لا يعيرون اهمية لجميع هذه التفاصيل بل يكتفي في أن يكتب في خانة اسم العميل “زبون نقدي”. وكانت هذه الثغرة للمنافس محط اهتمام لدينا وخصوصاً بعد أن وفرنا خدمة التوصيل المجاني في زمن جائحة كورونا، لأننا وببساطة نحتاج الى تلك البيانات لتوصيل بضاعة الزبون ولتصنيف العملاء لدينا بحسب مهنهم فمنهم النجار وصباغ الأخشاب ومنهم المستطرق وهو الذي يشتري لمرة واحدة ومنهم مجموعة السواق الذين يجلبون لنا المزيد من العملاء وهم نقطة جوهرية في اعمالنا ويجب ان نحسن استثمارهم خدمة لصالح عملنا.

حينما نستعلم عن الزبون ويتبين أنه صباغ اخشاب نوفر له فوراً كادر عمل يستحضر أمامه احتياجات الصباغ حصراً ويذكره بجميع ما يحتاجه الصباغ حصرا وهكذا الحال مع النجار ومع محال بيع التجزئة الصغرى. إن اسماء الزبائن عادة تكون شائعة ومتشابهة وهناك زبائن يشترون بالآجل منا وقد استثمرنا ميزة تفصيل الاسم لنعلم الديون من دون اشتباه بالأسماء.

الضيافة والهدايا

في يوم صيفي لاهب دخل أحد الزبائن الى المتجر وهو يتصبب عرقاً وبادر بالسؤال عن صنف خاص من خشب الزان. أصغيت إليه بكل جوارحي وقدمت إليه على الفور مناديل ورقية ليمسح بها عرقه. توقف لبرهة عن حديثه وبانت على وجهه علامات الامتنان لهذا الفعل وقدم شكره لهذا الاهتمام الذي لم يكن يقدم إليه في متاجر أخرى.

الكثير من العملاء والزبائن يذكرون لنا في أول وقت عملنا إنهم لا يجدون ترحيباً حاراً من بعض منافسينا والذين ينصب همهم على بيع البضاعة بطريقة أشبه بالرسمية وخالية من حس الكرم أو الضيافة. كان هذا الانطباع نقطةً جيدةً لصالحنا، وحينما خاطبت مجلس الإدارة بضرورة اعداد مستلزمات ضيافة وتكون جزءً مهماً من بروتوكولات تعاملنا مع الزبائن فعمدنا الى تحضير الشاي وتقديمه للزبائن في الأكواب الورقية ، ولك أن تشعر بمدى الامتنان والراحة في وجوه الزبائن وهم يرتشفون الشاي الحار في أيام الشتاء القارسة. أو تقديم الماء السائغ في أيام الصيف القائظ.

في استطلاع خاص وبحسب مراجعة كاميرات المراقبة، وجدنا أن الوقت الذي يقضيه الزبون في ارتشاف الشاي يبلغ من 3 دقائق الى 5 دقائق وهذا الوقت يوفر للعميل الفرصة في إجالة النظر والتدقيق أكثر في البضائع المعروضة وبالفعل زادت نسبة المبيعات مقارنة بعدم تقديم الشاي حيث يكتفي العميل بشراء البضاعة التي جاء من أجلها حصراً وذلك لعدم وجود مبرر آخر لبقائه في المتجر أكثر من ذلك.

لم نكتفِ عند هذا الحد فكانت هناك مناسبات اجتماعية مبهجة كنا نعمد الى تقديم الشوكولاتة فيها الى الزبائن ونعير اهتماماً بأطفالهم فيتم تقديم الحلويات والهدايا اليهم، وتم اعتماد اسلوب عمل وهو جرد سجلات الشراء ومتابعة اكثر الزبائن شراءً للبضائع وبناءً عليه يتم الاعلان عن اسمه في صفحة التواصل مع صورته وتقديم هدية من البضائع التي يعمل عليها لتكون حافزاً له لشراء المزيد من البضائع وليشعر بأنه مميزٌ عندنا مع تحفيز الآخرين على الشراء أكثر.

التواصل الحسي

كلفتني إدارة العمل في متابعة سلوك كادر العمل من مجهزين ومسؤولي مبيعات وعمال الخدمة ومندوبي المبيعات، ومن أبرز الملاحظات التي استحوذت على اهتمامي هي عدم مجاراة بعض الموظفين مع العملاء عبر التواصل الحسي. لقد اغضبتني كثيراً طريقة أحد مسؤولي المبيعات والذي كان يتحدث إليه العميل ويستفسر عن تفاصيل دقيقة لمواد النجارة الكثيرة والمتعددة، وما اغضبني هو انصراف نظر الموظف الى الحاسبة واهماله للتواصل بالنظر مع الزبون والتي قد يعدها العميل أو الزبون على أنها نوع من الإهانة إو على الأقل عدم اكتراث.

استدعاني هذا الى عقد اجتماع في نهاية اليوم لتدريب الموظفين في كيفية التواصل الحسي عبر لغة الجسد مع الزبون واستخدام العبارات المحببة وكيف يمكن ان تخلق حالة ودية مع صنوف الزبائن لتحقيق حالة مثلى من التعامل في اتمام عملية البيع والخدمة التي تعقب البيع.

التواصل الاجتماعي

ليس بالضرورة أن يكون منافسك في العمل مَن يبيع مِن نفس الصنف من بضاعتك في المتجر، فقد يكون شركة اتصالات أو سفر أو مصرفاً أو أي تجارة أخرى، وحينما تراجع صفحات التواصل خاصتهم ستلاحظ مدى اهتمامهم بالزبائن وتلبية رغباتهم في اسعافهم بالمزيد عن معلومات البضاعة أو الخدمات المقدمة، ومعيار ذلك الاهتمام يظهر جلياً في متابعة التعليقات والإجابة عليها.

هناك الكثير ممن لا يعيرون أية أهمية لهذه التعليقات وهو ما يخلق حالة من العزوف في التعامل مع هاتيك الشركات أو المتاجر، فضلاً عن استخدامها لغة بعيدة عن مذاق الجمهور الخاص بتلك الخدمة. هذه المشكلة يجب ان تضع لها الحلول الجذرية لأنها في عصرنا الحاضر من الأمور المهمة والتي يجب تخصيص موظفين مختصين في الرد عليها وتقديم المزيد من المعلومات والردود التي تشفي غليل الزبون الذي يريد أن يعرف المزيد عما يريد أن يشتريه من بضائع وخدمات، بل وأوصي بمتابعة حالات الزبائن في أفراحهم وأتراحهم وإبداء التعاطف معها وهي بالتأكيد ما سيولد انطباعا ودياً لإتمام الكثير من الصفقات الرائعة.

اقترح الحلول للعميل المتردد واتخذ قراراً بالنيابة عنه

كثرة الشركات المصنعة للعدد وتعدد العلامات التجارية لها غالبا ما يضع العميل وصاحب المتجر في حيرة من الأمر، فبعض العملاء لا يشتري إلّا العلامة التجارية التي تعوّد عليها وهذا ما يضعنا في حيرة خصوصاً مع نضوب تلك المادة أو فقدانها فيجب أن نولد قناعات لدى الزبون للعدول الى غيرها من العلامات والتي ربما تكون أكثر جودةً وأقل سعراً، وهناك لا بد من استخدام التغذية العكسية التي توفرت لنا من زبائن استخدموا منتجات أخرى وكانت النتائج طيبة وهذا ما يحتاج الزبون الى سماعه بأن عملاءَ آخرين مرموقين استخدموا المنتجات ذات العلامات التجارية المغايرة وكانت جيدة، وأنا ضامن لك بأن هذا الإعلام (الصادق) منك سيحفزه على الفور للشراء وعدم التردد في اتخاذ قرار الشراء.

وأما الزبون المتردد أصلاً ولا يعرف ماذا يريد أن يشتري في خضم الكم الهائل من العلامات التجارية لعدد النجارة وغيرها من اصباغ الاخشاب وملحقاتها، فأدعوك الى المبادرة فوراً باتخاذ قرارٍ نيابةً عنه، واطرح له المواد المناسبة والتي اكتسبت رضا زبائنَ آخرين وسيكون ممتناً لك لتخليصه من حيرته!



# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا
تابع القراءة

ادارة

مبدأ ” لن نعتذر أبداً ” : لماذا يفشل المُدراء والقادة في الاعتراف بأنهم مُخطئين؟

الكثير من رؤساء الشركات والقادة يظهرون سمات نرجسية. ولا يتعلم النرجسيون من أخطائهم أبداً.

منشور

في

بواسطة

بواسطة / غادة مشرف

** غوستافو رازيتي هو الرئيس التنفيذي لشركة ” Fearless Culturel”، وهي شركة استشارية تساعد المنظمات على بناء ثقافة مبتكرة ورشيقة من أجل تحقيق أهدافهم.



«الجميع يرتكبون الأخطاء، لكن هؤلاء من هم في المناصب القوية يرتكبون الكثير والكثير».

ليس من السهل على القادة الاعتراف بخطئهم. يصعب عليهم تقبل أنهم مخطئون. لهذا السبب يتبنى العديد من القادة «مبدأ عدم الإعتذار أبدًا»، يتمسكون بأسلحتهم بدلًا من الاعتراف بأنهم مخطئون ويوقفون خسائرهم.

بصفتي مستشارًا ثقافيًا، غالبا ما أرى القادة يحصنون أنفسهم بوهم الثقة بالنفس. يعتقدون أن عدم الاعتراف بالخطأ يجعلهم يبدون أقوي.

الخطأ ليس مرضًا

نحن نميل نفسيًا للاعتقاد بأننا على صواب، حتى لو أثبتت الحقائق عكس ذلك. نحن نحب أن نكون على صواب. ومع ذلك حياتنا مليئة بالأوهام والذكريات السيئة والمعتقدات الغير عقلانية. إن الاقتناع بأننا على صواب يقودنا إلى الخطأ.

«الخطأ العمياني» هو مصطلح صاغته الصحفية والكاتبة كاثرين شولتز. تعتقد أنه ليس لدينا حس داخلي يخبرنا أننا مخطئون بخصوص شئ ما إلا بعد فوات الأوان. وتشرح شولتز في كتابها «أن تكون مخطئًا» المراحل الثلاث لوهم الثقة بالنفس.

أولًا، نحن مخطئون لكننا لم ندرك ذلك بعد. نحن لا نرغب في التحقق من الحقائق مرة أخرى لأننا نفترض أننا على صواب. ثانيًا، عندما ندرك أخيرًا إننا مخطئون، نشعر بالهجوم. في النهاية، نُحصن أنفسنا بحالة الإنكار، وفيها لا نريد أن نعترف للآخرين أننا كنا مخطئين.

يتم تضخيم هذا الوهم إذا كنت تشغل منصبًا قويًا.

صاغت عالمة النفس التنظيمي تاشا يوريتش عبارة «مرض الرئيس التنفيذي» للإشارة إلى هذه الحالة. إنها نتيجة انخفاض الوعي الذاتي الخارجي. حيث أنه أثناء تقدمك في السلم الوظيفي، ستحصل على تعليقات أقل صراحة. يصبح زملاؤك خائفين من الأختلاف معك ويبدأون في مراجعة كل ما يقولونه.

والأمر ليس مقتصر فقط على الرؤساء التنفيذيين، فنحن جميعا أقل وعي بذاتنا مما نعتقد. وتظهر الأبحاث التي أجرتها د. يوريتش أن 95% من الناس يعتقدون أنهم على دراية بأنفسهم، لكن الحقيقة 10 إلى 15% هم من فقط ذلك. فلا يهم إذا كانت لديك اجتماعات فردية مصحوبة بتقاريرك المباشرة وتسهل شركتك تقييمات الأداء بنسبة 360 درجة. في كثير من الأحيان، لا تحسب هذه النتائج.

ثقافيًا، نحن نحتفي بهؤلاء القادة الذين لديهم ثقة مفرطة بذواتهم عن هؤلاء المدركين لأنفسهم، أو الضعفاء، أو المتواضعون. الاعتراف بالخطأ يشير إلى الضعف بالنسبة للكثيرين.

يظهر العديد من رؤساء الشركات سمات نرجسية. وطبقا لدراسة جامعة أوريجون ستيت، لا يتعلم النرجسيون من أخطائهم لأنهم لا يعتقدون أنهم ارتكبوا أيًا منها. إنهم لا يأخذون نصيحة من الآخرين ولا يثقون برأيهم. ويمكننا القول أن النرجسية ترتبط ارتباطًا مباشرًا بالسلطة. كما أوضح الباحثون: «النرجسيون يتعاملون بتلك الطريقة لأنهم يعتقدون أنهم أفضل من الآخرين».

يُضفي مجتمعنا مثالية على الفوز والمثابرة، الأمر الذي يضخم من أسلوب عدم الاعتراف بالخطأ. هذا هو السبب في أن القادة يتخذون القرارات في كثير من الأحيان بناء على الشعبية بدلًا

من الأدلة. ومع ذلك، يعطي القادة الفعالون الأولوية للحقيقة على سمعتهم. يعرفون أن الفوز يتطلب الحد من خسائرهم.

اعترف أنك مخطئ / قلل من خسائرك

«هناك فرق شاسع بين الاستسلام وإدراك الوقت المناسب للتوقف»

يشرح البروفيسور «هال ريتشارد أركيس» في كتابة  سيكولوجية التكلفة الغارقة الفخ الذي يقع فيه أغلبنا. كلما بذلنا المزيد من المال أو الوقت أو المجهود، كلما أردنا مواصلة الاستثمار في المشروع. ويستند التبرير النفسي لهذا السلوك على الرغبة  بعدم  الظهور بمظهر الخاسر.

غالبًا ما يصبح التعنت عبئًا على القادة، فيقعون في فخ «التكلفة الغارقة». إنهم لا يريدون خسارة كل الأموال والوقت المبذول في مسعى ما. فمن خلال تبرير قرار سيئ، استمروا في زيادة خسائرهم.

إليك ما يمكنك فعله لتجنب الوقوع في فخ التكلفة الغارقة:

 اعرف حدودك: 

تحدي افتراضاتك عن نفسك. أسأل نفسك:«ماذا لو كنت أنا الشخص المخطئ؟» قبل محاولة إظهار أنك على صواب، امنح الآخرين فائدة الشك. مثالًا على ذلك، قامت شركة «7 إلفن» اليابانية، وهي واحد من أكثر الشركات نجاحًا في بلدها، ببناء ثقافة طرح الأسئلة الاستقصائية باستمرار.

 شارك أخطائك:

كن نموذجًا للسلوك الصحيح من خلال مشاركة أخطائك مع فريقك. قم بتنظيم اجتماع شهري حيث يمكن للجميع مشاركة أخطائهم وما تعلموه منها. كن أول من يشارك لكي تشجع الآخرين على القيام بذلك. يعتقد الرئيس التنفيذي لمجموعة تاتا، تشاندرا سيكاران، وهي شركة هندية لتصنيع السيارات، أن الأخطاء مناجم ذهب وأنشأ جائزة لتشجيع الفشل والتعلم منه.

قل «لا أعرف» كثيرًا:

لا شئ يبعث رسالة أقوى من التواضع الفكري. يعتقد القادة أن سمعتهم تعتمد على معرفة كل الإجابات، لكن القادة العظماء يطرحون الأسئلة المباشرة ويسمحون لفريقهم بالعثور على الحل. لست بحاجة لمعرفة كل شئ.

ما الذي يعمل؟ ما الذي لا يعمل؟:

إذا سألت عما تفعله بشكل خاطئ، قد يشعر الناس بالخوف الشديد من الرد بصراحة. وأيضًا، إذا سألت ما الذي تفعله بشكل صائب، ستتلقى فقط كلمات إطرائية. لذلك، اطلب كلاهما في نفس الوقت. اطلب من فريقك تقديم ملاحظات عن الذي يعمل والذي لا يعمل، وهذه طريقة استخدمها ستيف جوبز.

أوقف خسائرك:

بدلًا من إلقاء أموال جديدة بعد خسارتك، كن مستعدًا لتغيير المسار. تلعب التكلفة الغارقة دورًا فعالًا في عملية اتخاذ القرارات. لا تقلق بشأن سمعتك. فمن الأفضل أن تخاطر بأن تبدو ضعيفًا ولكن على صواب بدلًا من أن تبدو قويًا ولكن مخطئًا.

يتخذ القادة الشجعان القرارات الصحيحة حتى لو كلفهم ذلك !



# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا
تابع القراءة

الأكثر رواجاً