تواصل معنا

قصص ريادية

الملياردير العماني محمد البرواني.. الإفلاس قد يكون الخطوة الأولى الى المليارات!

تقدر ثروة البرواني اليوم بـ 1.2 مليار دولار بحسب فوربس، وصل اليها عبر طريق كانت بدايته ” الإفلاس ” !

منشور

في

تخيل نفسك في الموقف الذي وجد فيه محمد البرواني نفسه: إذا عملت في وظيفة نظـامية لفترة طويلة ، جمعت من خلالها مبلغاً مالياً جيداً ، قمت بإستغلاله كرأسمال لمشروع تجاري. وفشل المشروع تماماً ، وتعرّضت للإفلاس. ما هي احتمالات استرداد المبلغ في المستقبل القريب ؟! محمد البرواني مرّ بهذا الموقف بالضبط. من مواليد الخمسينات، درس العلوم الكيميائية في الولايات المتحدة الاميريكية ، التخصص الذي ساعده في أن يجد وظيفة ممتـازة في قطاع النفط في الخليج ، في السبعينات من القرن العشرين. لاحقاً، عمل محمد البرواني في شركة ( تنمية نفط عمان ) ، وانخرط في المجال النفطي بشكل أكاديمي أيضاً ، فحصـل على درجة الماجستير في هندسة النقط من هولندا ، ثم عاد الى عُمـان ليعمل كمهندس بترول وهو مازال في العشرينات من عمـره. مسيرة وظيفية رائعة وطموحة ، وإن كانت ايضاً هادئة لا يشوبها مشاكل او أزمات. خصوصاً انه استمر في مجال العمل الوظيفي المعتاد في شركة النفط ، لمدة 10 سنوات تقريباً ، اكتسب فيها خبرة هائلة في مجال النفط وتكريره وصناعته وطرق بيعه وتوزيع ، وكوّن علاقات عامة كبيرة في هذا المجال. هذه السنوات العشـرة جعلت الرجل يحصل على رأس مال جيد مثله مثل أي شخص آخر يعمل في قطاع النفط في الخليج، الى ان قرر الاستقالة والبدء اخيراً في تدشين عمـل خاص ، نصحه أحدهم أن يكون هو مجال العقارات ، بإعتبار ان السلطنة والخليج عموماً كان يزدهر بشكل سريع في هذا المجال. قرر البرواني الدخول في مجال العقارات ، وقام بتأسيس شركة مقاولات برأس مال جيد وهو 200 ألف ريال عمـاني. كان دخوله في هذا القطاع بناء على طفرة المقاولات في سلطنة عمان وقتئذ، الأمر الذي كان يعتبر وقتها واحد من أفضل وأكثر قطاعات الاستثمار ربحية وأمانا. كانت التوقعات كبيرة، الا الصدمة كانت تنتظره في النهاية. ما حدث أن البرواني واجه الفشل في هذا القطاع ، جعله يخسـر رأسماله كله ( وكان هذا المبلغ فادحاً في الثمانينيات ). تابع أيضاً : اهم الدروس الريادية على قناة عرب فاوندرز في منصة يوتيوب

فلنعُد للمجال الذي نتقنه!

مع هذه الصدمة ، خرج البرواني من هذا المجال ، وقرر العودة الى المجال الذي خبر فيه كل خبراته الدراسية والمهنية والاكاديمية ، فعاد مرة اخرى الى قطاع النفط، وقام بتأسيس شركة صغيرة محدودة في هذا المجال ، بدون رأسمال تقريباً. فقط كل ما قام به في البداية هو استغلال خبراته وعلاقاته بالشركات الكبيرة في اوروبا ، وبدأ يلعب دور الوسيط بينها وبين الشركات الخليجية. استطاع البرواني ان يكون وكيلاً لشركة ( يموت بوت ) البلجيكية في الخليج ، حيث كان يستورد معداتها ويقوم ببيعها في السوق العماني مقابل عمولة ، الأمر الذي جعله يحقق مبيعات ضخمة في العام الاول فقط من افتتاح شركته ، الامر الذي جعله يتوسّع بشكل اكبر. بدأ رجل الاعمال العماني في تقديم استشارات متخصصة للشركات النفطية في الخليج مقابل عمولات كبيرة ، في الوقت الذي يعمل فيه على استقدام المعدات النفطية وتوريدها للشركات الوطنية ، واستطـاع توفير حفّارات نفطية جديدة كانت مطلوبة للشركات العمـانية ، مقابل عمولات كبيرة، كان يستخدم أرباحه منها في توسيع استثنماراته في الخليج ثم شرق آسيا واوربا ذاتها. تجاوز البرواني مجال النفط ، وقام بشراء شركة يخـوت عالمية ( أوشينكو ) ، والاستحواذ على شركات أمن شبكات الكمبيوتر ، وشراء فنادق عالمية ، ما جعله واحداً من اهم رجال الاعمال العمانيين على الإطلاق بثروة تقدر اليوم بـ 1.2 مليار دولار.

محطات هامة من مسيرة محمد البرواني

الى جانب شركة MB القابضة التي أسسها في العام 1982 للخدمات النفطية، ثم توسعاتها الى مجال الاستكشاف والانتاج النفطي، ثم الخدمات الهندسية النفطية. قام البرواني بتأسيس شركة ” موارد ” للتعدين في العام 1987 ، ثم شركة بترو غاس في العام 1999. في العام 1997، استحوذ البرواني على شركة KC المجريّة للتنقيب، وعدد من الشركات الاوروبية المتخصصة في قطاع النفط والغاز، كان آخرها Hyspec البريطانية في العام 2021. في العام 2009، وفي اثناء زيارته لشركة اوشينكو الهولندية لبناء اليخوت الفاخرة، بهدف بناء يخت مناسب له، اعجب بالشركة فقام بشراءها بالكامل بدلاً من شراء يخت واحد. لاحقاً، وبحلول العام 2015 ، اشترى البرواني حوض بناء السفن التركي Turquoise Yachts. عمل البرواني كمدير لعدد من المشاريع والشركات العامة في عمان، وعمل كرئيس مجلس ادارة غير تنفيذي للخطوط الجوية العمانية، ومناصب تنفيذي في مشاريع نفطية وتجارية. في العام 2021، نشر كتاب بعنوان ” هؤلاء الذين ألهموا عمان ” ، ذُكر البرواني من ضمن مجموعة من اشهر الشخصيات العمانية. البرواني متزوج ولديه 5 أبناء، ويعيش معظم الوقت في العاصمة مسقط، ويملك العديد من القوارب واليخوت الفخمة، أكبرها يخت بطول 32 متراً سمّي على اسم زوجته شريفة.

اشترك في نشرة عرب فاوندرز البريدية

أقوى قصص ريادة الأعمال والاستثمار في العالم العربي، أسبوعياً في بريدك

لا تقلق. لا إعلانات، لا هراء، لا رسائل تافهة. يهمنا وقتك!

تسلط الضوء على قصص نجاح الشركات الناشئة ورواد الأعمال حول العالم عموماً ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خصوصاً. ندعم الإبتكار والنمو في كافة المجالات.

قصص ريادية

لمواجهة “فوضى جداول الإكسيل”: هذان المؤسسان أطلقا Zest Equity لتسهيل توزيع الأسهم بين الشركاء في الشركات الناشئة

واجهت رَوان بدّور وزهير شمّاع فوضى إدارة الملكية في شركات المنطقة عن قرب، فقررا بناء منصة تُبسّط واحدة من أعقد نقاط نمو الشركات الناشئة.

منشور

في

بواسطة

في عام 2021، كانت رَوان بدّور وزهير شمّاع يعملان داخل منظومة الشركات الناشئة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث تتقاطع مصالح المؤسسين والمستثمرين والموظفين بوتيرة سريعة. ومع كل شركة جديدة، كان يظهر النمط نفسه:

جداول إكسل متضخمة، سجلات غير واضحة، وأسئلة لا تنتهي حول من يملك ماذا ومتى ولماذا.

لم تكن المشكلة تقنية بحتة، بل هيكلية. فمع تعدد جولات التمويل، وتوسّع الفرق، وظهور برامج ملكية الموظفين، تصبح إدارة الأسهم عبئًا قانونيًا وتشغيليًا. تفاصيل حساسة—مثل توقيت الاستثمارات، نسب الملكية، أو انتقال الأسهم—كانت تضيع بين ملفات مبعثرة ورسائل بريد غير مكتملة، ما يؤدي أحيانًا إلى سوء فهم أو نزاعات قانونية.

تعقّدت الصورة أكثر مع الصفقات الثانوية، حيث تُباع الأسهم بين أطراف قائمة. في تلك المرحلة، كان المؤسسون يتعاملون مع إجراءات دقيقة بلا أدوات مناسبة، في سوق تفتقر إلى منصات مصممة خصيصًا لهذه الاحتياجات.

من المعاناة إلى الفكرة

لم تكن هذه الملاحظات نظرية؛ فقد عاشها المؤسسان عمليًا. ومع تكرار السيناريو ذاته، أدركا أن المشكلة ليست محلية، بل تمتد عبر المنطقة. بدلًا من التكيّف مع واقع غير فعّال، قررا بناء حل رقمي يوفّر الوضوح، والأمان، والامتثال في إدارة الملكية.

هكذا وُلدت Zest Equity في دبي: منصة تهدف إلى تحديث طريقة تعامل الشركات الناشئة مع الملكية، عبر نظام رقمي يمكّن المؤسسين من متابعة جولات التمويل، وإدارة جداول الملكية لحظيًا، وتنفيذ المعاملات المرتبطة بالأسهم بشكل منظم وشفاف.

كانت الرؤية واضحة: تحويل عملية معقّدة ومثقلة بالأوراق إلى تجربة سلسة وقانونية، دون التضحية بالدقة أو الأمان.

أبرز مشروعك

بناء الثقة قبل بناء النمو

لم تكن الانطلاقة سهلة. إقناع المؤسسين والمستثمرين بوضع أكثر بياناتهم حساسية على منصة رقمية تطلّب وقتًا. الأسئلة حول الأمن السيبراني، والامتثال التنظيمي، وموثوقية الأتمتة كانت حاضرة بقوة، خصوصًا في منظومة اعتادت على الإجراءات اليدوية.

استثمرت رَوان وزهير وقتًا كبيرًا ليس فقط في تطوير المنتج، بل في تثقيف السوق: عروض توضيحية، نقاشات مطوّلة، وإجابات تفصيلية على مخاوف مشروعة. تدريجيًا، بدأ المستخدمون يلاحظون الفرق—إصدار أسهم بلا أوراق، تواصل أوضح مع المستثمرين، وبرامج ملكية موظفين أكثر عدلًا وشفافية.

الأهم أن المنصة عالجت ملف الصفقات الثانوية بوضوح قانوني، ما خفّف عبئًا كبيرًا عن المؤسسين في مراحل النمو المتقدمة.

منصة صُممت للمؤسسين… لا للجميع

ما ميّز Zest Equity أنها لم تُبنَ كأداة مالية عامة، بل كحل متخصص للشركات الناشئة، صممه أشخاص عاشوا المشكلة. هذا القرب من الواقع انعكس في بساطة الاستخدام وملاءمة الخصائص لاحتياجات المؤسسين، خصوصًا مع تزايد عدد المساهمين وتغير هياكل الفرق.

مع الوقت، بدأت المنصة تكتسب زخمًا في الإمارات ثم عبر المنطقة، لتصبح خيارًا موثوقًا لدى الشركات الناشئة، والمستثمرين الأفراد، وصناديق رأس المال الجريء. النمو لم يكن قفزة مفاجئة، بل تراكم ثقة مبني على تجربة استخدام مستقرة وواضحة.

اليوم، تُستخدم Zest Equity لإدارة ملكيات معقدة دون فقدان السيطرة، في وقت تتسارع فيه وتيرة التأسيس والاستثمار في المنطقة.

درس يتجاوز المنتج

نجحت الشركة في جمع 4.3 مليون دولار في جولة تمويل ما قبل السلسلة A (Pre-Series A)، بقيادة Prosus Ventures وبمشاركة Morgan Stanley Inclusive and Sustainable Ventures، في خطوة تعكس ثقة متزايدة في حلول إدارة الملكية الرقمية داخل منظومة الشركات الناشئة. ويأتي هذا التمويل امتدادًا لجولة سابقة أغلقتها الشركة في أكتوبر 2023 بقيمة 3.8 مليون دولار ضمن مرحلة Seed، بقيادة Middle East Venture Partners وبمشاركة كل من Dubai Future District Fund وDASH Ventures، ليرتفع إجمالي التمويلات التي حصلت عليها الشركة إلى نحو 8.1 مليون دولار.

قصة Zest Equity ليست عن أداة تقنية فقط، بل عن حل خلل أساسي في طريقة عمل الشركات الناشئة. ما بدأ كإحباط مشترك تحوّل إلى شركة بملايين الدولارات، لأنها ركزت على مشكلة حقيقية، وحلّتها بدقة وتعاطف ومعرفة عميقة بالسياق.

في منظومة تُقاس فيها الثقة بالشفافية، تبدو Zest Equity مثالًا على كيف يمكن لفكرة بسيطة—حين تُنفّذ بعناية—أن تُحدث أثرًا مستدامًا.

اشترك في نشرة عرب فاوندرز البريدية

أقوى قصص ريادة الأعمال والاستثمار في العالم العربي، أسبوعياً في بريدك


لا تقلق. لا إعلانات، لا هراء، لا رسائل تافهة. يهمنا وقتك!

تابع القراءة

قصص ريادية

حين تحوّل الألم الشخصي إلى منصة دعم جماعي: قصة Relaxy من بنغلاديش

تجربة نفسية قاسية عاشتها شابة بنغلاديشية تحولت إلى تطبيق رقمي يسعى لجعل الرعاية النفسية أكثر سهولة وخصوصية، في مجتمع لا يزال يتجنب الحديث عنها.

منشور

في

بواسطة

لم تبدأ فكرة Relaxy من مختبر أبحاث أو دراسة سوق تقليدية، بل من تجربة شخصية قاسية عاشتها جاهنوبي رحمن في واحدة من أكثر مراحل حياتها هشاشة.

عندما غادرت منزل أسرتها للالتحاق بالجامعة، وجدت نفسها لأول مرة في مواجهة العزلة، وضغط الدراسة، ومسؤوليات العمل الجزئي، بعيدًا عن شبكة الدعم التي اعتادت عليها.

كانت تحاول التكيف مع إيقاع جديد بالكامل: امتحانات نهائية، مشاريع متراكمة، ساعات نوم قليلة، وتواصل متقطع مع العائلة. ومع مرور الوقت، بدأ الشعور بالوحدة يتضخم، مدفوعًا بقضاء ساعات طويلة على وسائل التواصل الاجتماعي دون روابط حقيقية. لم تكن تعلم آنذاك أن ما تمر به يتجاوز الإرهاق المؤقت.

في أواخر عام 2020، تلقت تشخيصًا باضطراب الاكتئاب الشديد والقلق، بينما شُخّص أحد شركائها لاحقًا باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD). لكن المفارقة المؤلمة لم تكن في التشخيص وحده، بل في صعوبة الوصول إلى العلاج: مواعيد بعيدة، نقص متخصصين، ونظرة مجتمعية تميل إلى السخرية أو الإنكار.

فجوة أكبر من تجربة فردية

مع الوقت، أدركت جاهنوبي أن معاناتها ليست استثناءً.

في بنغلاديش، يُقدَّر أن 29 مليون شخص يعانون من مشكلات نفسية، بينما لا يحصل نحو 92% منهم على الرعاية التي يحتاجونها. الوصمة الاجتماعية، نقص الخدمات، وتكلفة العلاج تجعل طلب المساعدة قرارًا معقدًا، إن لم يكن مستحيلًا، لكثيرين.

الأمر لم يكن محليًا فقط؛ فالصحة النفسية أزمة عالمية تمس قرابة مليار إنسان. هذا الإدراك غيّر زاوية نظرها: ما عاشته لم يكن ضعفًا شخصيًا، بل خللًا هيكليًا في طريقة تقديم الدعم النفسي.

وبينما كانت تحاول التعافي، لاحظت كيف يمكن لكلمة مستهينة أو مزحة عابرة من صديق أن تعمّق الألم بدل تخفيفه. لاحقًا ستقول إن تلك اللحظات كانت من أكثر ما دفعها للتفكير في حل مختلف، لا يعتمد على الشفقة ولا على الوصم.

أبرز مشروعك

من الإحباط إلى فكرة قابلة للتنفيذ

بخلفية أكاديمية في علوم وهندسة الحاسوب، بدأت جاهنوبي تنظر إلى المشكلة من زاوية تقنية:

ماذا لو وُجدت مساحة رقمية آمنة، تتيح للناس مشاركة ما يشعرون به دون خوف من الأحكام؟

وماذا لو كان الوصول إلى الدعم النفسي مرنًا، خاصًا، وغير معقّد؟

من هنا، بدأت مع مجموعة من الأصدقاء في تصميم نواة Relaxy — منصة رقمية تجمع بين الدعم المجتمعي وإمكانية الوصول إلى مختصين. الفكرة لم تكن استبدال العلاج التقليدي، بل خفض الحواجز الأولى التي تمنع الناس من طلب المساعدة.

في عام 2021، تأسست Relaxy رسميًا على يد جاهنوبي رحمن، بالشراكة مع نعيم الحق جوي (المدير التنفيذي للعمليات) وشاميع الإسلام شوبنيل (المدير التقني). كان الهدف واضحًا: بناء مجتمع يشعر فيه المستخدمون بأنهم مسموعون، لا مُشخَّصون فقط.

كيف تعمل Relaxy اليوم؟

تتيح Relaxy للمستخدمين مشاركة تجاربهم النفسية والتواصل مع أشخاص يمرون بمشاعر مشابهة، في بيئة تُقلل الوصمة وتعزز الخصوصية. كما توفر إمكانية الوصول إلى دعم مهني، سواء بشكل مؤقت أو مستمر، وفق احتياج المستخدم.

خلال فترة قصيرة، نما المجتمع ليضم أكثر من 85 ألف مستخدم، ما عكس حجم الحاجة الفعلية لمثل هذا النوع من الخدمات.

المنصة لا تقدّم وعودًا مثالية، لكنها تركز على شيء أكثر واقعية: إتاحة الدعم في الوقت المناسب، دون إجراءات معقدة أو أحكام مسبقة.

طموح إقليمي يبدأ من التجربة المحلية

تطمح جاهنوبي إلى تحويل Relaxy إلى أكبر منصة رقمية للصحة النفسية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ (APAC). ورغم اختلاف اللغات والثقافات بين دول آسيا، ترى أن القواسم المشتركة في التجربة الإنسانية — الوحدة، القلق، الضغط — أكبر مما نتصور.

الخطة تقوم على التعاون مع مختصين محليين في كل دولة، وتكييف التجربة مع السياق الثقافي، دون فقدان جوهرها الأساسي: السهولة، الخصوصية، والدعم غير المُدان.

الطريق لا يزال طويلًا، لكن Relaxy تمثل محاولة جادة لإعادة التفكير في كيفية تقديم الرعاية النفسية في مجتمعات اعتادت الصمت أكثر من البوح.

ما الذي تمثله قصة Relaxy؟

قصة Relaxy ليست فقط عن تطبيق ناشئ، بل عن تحويل المعاناة الفردية إلى حل جماعي.

جاهنوبي رحمن لم تقدّم نفسها كناجية ملهمة، بل كمستخدمة سابقة للنظام نفسه الذي تحاول إصلاحه. وهذا ما يمنح مشروعها مصداقية مختلفة: مشروع نابع من الحاجة، لا من الافتراض.

في عالم تتسارع فيه التكنولوجيا، تذكّرنا Relaxy بأن بعض الابتكارات الأكثر تأثيرًا تبدأ بسؤال بسيط:

كيف نجعل طلب المساعدة أقل ألمًا؟

اشترك في نشرة عرب فاوندرز البريدية

أقوى قصص ريادة الأعمال والاستثمار في العالم العربي، أسبوعياً في بريدك


لا تقلق. لا إعلانات، لا هراء، لا رسائل تافهة. يهمنا وقتك!

تابع القراءة

قصص ريادية

من المختبر إلى ريادة الأعمال: كيف حوّلت رائدة الأعمال السعودية إيمان شكور تحديات الحياة الى مسرعة أعمال إقليمية تدعم الشركات الناشئة

بدأت كعالِمة أعصاب تواجه مرضًا مُقعدًا، وانتهت ببناء مسرّعة أعمال تُعيد رسم دور النساء في التقنية وريادة الأعمال بالسعودية.

منشور

في

بواسطة

قصة إيمان شكور لا تبدأ في قاعات الاستثمار، بل في تجربة شخصية قاسية. منذ طفولتها، عاشت مع الصرع، وتعرّضت لنوبات متكررة وصلت في بعض الفترات إلى عشرات المرات يوميًا. كان بإمكان هذه الظروف أن تُغلق الأبواب مبكرًا، لكنها صاغت—على العكس—عدسة فريدة لفهم الإنسان والأنظمة التي تُحيط به.

اختارت إيمان دراسة العلوم المعرفية في جامعة كاليفورنيا سان دييغو، حيث انغمست في البحث العلمي، وخصوصًا في دراسة الخلايا العصبية المرآتية وعلاقتها بالعاطفة والتعلّم. هذا التكوين الصارم علّمها التفكير بالفرضيات، والاختبار، والتكرار—مهارات ستصبح لاحقًا أساسًا لعملها الريادي.

من العلم إلى الشركات الناشئة

التحوّل من البحث الأكاديمي إلى ريادة الأعمال لم يكن قفزة مفاجئة، بل نتيجة ملاحظة دقيقة. عند عودتها إلى السعودية، رأت فجوة واضحة في المنظومة الريادية: حضور النساء في التقنية ضعيف، ليس لنقص الكفاءة، بل لغياب القنوات المصمّمة لاحتياجاتهن. هنا تحوّلت الملاحظة إلى قرار.

في 2017، أسّست Blossom Accelerator—أول مسرّعة أعمال في السعودية تركّز على تمكين رائدات الأعمال. لم تُقدَّم Blossom كبرنامج دعم رمزي، بل كمنصّة عملية توفّر الإرشاد، وبناء القدرات، وربط المؤسِّسات برأس المال والشركاء. ما بدأ لسد فجوة، تحوّل إلى حركة تُعيد تعريف الشمول بوصفه شرط نمو، لا شعارًا.

أبرز مشروعك

بناء المصداقية وسط مقاومة صامتة

إطلاق مسرّعة مخصّصة للنساء داخل قطاع تقني تقليدي لم يكن بلا كلفة. واجهت إيمان تحديات التمويل، وبناء الثقة، وتغيير الصور النمطية. لكن خلفيتها العلمية منحتها أدوات مختلفة: تحليل المشكلة، تصميم التجربة، قياس الأثر، ثم التحسين المستمر.

راهنت Blossom على الشراكات، وربطت رسالتها بأولويات رؤية السعودية 2030 التي تضع ريادة الأعمال ومشاركة المرأة في صلب التحوّل الاقتصادي. بهذه المواءمة، تحوّلت المبادرة من مشروع مستقل إلى رافعة منظومية، تستقطب شركات كبرى، وتستضيف هاكاثونات، وتفتح مسارات تمويل حقيقية للشركات الناشئة التي تقودها نساء.

تمكين بالأفعال لا بالخطابات

أثر إيمان لا يتوقف عند Blossom. بصفتها شريكة استثمارية في Oryx Fund وعضوة في المجلس الاستشاري لـ Oqal، تؤثّر في قرارات الاستثمار نفسها، وتدفع باتجاه توزيعٍ أعدل للفرص. هذا الامتداد من “البرنامج” إلى “السوق” يوضّح فلسفتها: الشمول لا يكتمل دون تغيير قواعد الوصول إلى رأس المال.

في الوقت نفسه، ركّزت Blossom على بناء مجتمع. ليست كل نتيجة قابلة للقياس بالأرقام فورًا؛ أحيانًا يكون الأثر في الإحساس بالانتماء، وفي الثقة التي تدفع مؤسِّسة لاتخاذ خطوة كانت مؤجَّلة.

إرث يُبنى بالتراكم

ما يميّز رحلة إيمان شكور هو وضوح الغاية. النجاح الفردي ليس النهاية؛ بل وسيلة لفتح الطريق لغيرها. عبر Blossom، تُسهم في تحويل التنوّع من هامش إلى مركز، وتربط بين الابتكار والعدالة الاقتصادية بوصفهما مسارين متلازمين.

قصتها تذكير بأن الريادة لا تُقاس بحجم التقييم فقط، بل بقدرتها على إعادة تشكيل المنظومة. من مختبرات علم الأعصاب إلى مساحات الابتكار، حافظت إيمان على نفس المنهج: فهم عميق للمشكلة، حلول عملية، وإصرار هادئ على التغيير.

اشترك في نشرة عرب فاوندرز البريدية

أقوى قصص ريادة الأعمال والاستثمار في العالم العربي، أسبوعياً في بريدك


لا تقلق. لا إعلانات، لا هراء، لا رسائل تافهة. يهمنا وقتك!

تابع القراءة

الأكثر رواجاً