تواصل معنا

نصائح وظيفية

بيدرو لاسيردا نائب الرئيس الأول لمجموعة تاسك: 5 طرق لتطوير برنامج شامل لرفاهية الموظفين

منشور

في

تشهد ثقافة العمل في الشرق الأوسط تطوراً متسارعاً يتميز بالتركيز المتزايد على رفاهية الموظفين، والرقمنة، والنمو المستدام. وفي ظل سعي الشركات لجذب أفضل الكفاءات والاحتفاظ بها، لم يعد إنشاء برنامج شامل لرفاهية الموظفين أمراً اختيارياً. بل أصبح ضرورة استراتيجية وركن هام في تخطيط الأعمال المستدامة.

ونظراً للتنوع الثري للقوى العاملة في الشرق الأوسط، والتي تضم أفراداً من خلفيات ثقافية مختلفة بتوقعات مختلفة، فإن تصميم مبادرات الرفاهية لتلبية هذه الاحتياجات المتنوعة أمر ضروري. قد تختلف تفضيلات ومتطلبات الموظفين بحسب المناطق والسياقات الثقافية.

فعلى سبيل المثال، ففي حين أن الوافدين الغربيين يعطون الأولوية لترتيبات العمل المرنة ودعم الصحة النفسية، فإن الموظفين من منطقة الخليج قد يقدّرون الرفاه المالي يفضلون والمزايا الموجهة للعائلة بشكل أكبر. يمكن أن يؤدي فهم هذه التوقعات الثقافية المتنوعة ودمجها في برامج الرفاهية إلى تعزيز مشاركة الموظفين ورضاهم بشكل كبير، مما يعزز بيئة عمل أكثر شمولاً ودعماً.

أولاً: تقييم احتياجات الموظفين وتفضيلاتهم

إن فهم الاحتياجات الفريدة للموظفين أمر جوهري في أي برنامج للرفاهية. حيث يمكن أن يوفر إجراء استطلاعات شاملة ومجموعات التركيز رؤى قيمة حول أكثر ما يقدّره الموظفون في برنامج العافية. في الشرق الأوسط، حيث تعد الضغوط المالية والتوازن بين العمل والحياة الشخصية من الشواغل الهامة في المنطقة، يمكن أن تؤدي معالجة هذه القضايا إلى زيادة رضا الموظفين والاحتفاظ بهم.

وقد أظهرت الأبحاث أن سكان الإمارات العربية المتحدة على استعداد لقبول الوظائف ذات الأجور المنخفضة إذا كانت توفر توازناً أفضل بين العمل والحياة. لذلك، يجب أن تعطي برامج العافية الأولوية لدعم الصحة النفسية وترتيبات العمل المرنة ومبادرات العافية المالية.

ثانيا: دمج دعم الصحة النفسية

أصبحت الصحة النفسية مركز اهتمام بالغ الأهمية، خاصةً مع الإعلان مؤخراً عن أجندة دبي الاجتماعية 33، والذي يهدف إلى تعزيز دعم الصحة النفسية في جميع أنحاء المدينة. يجب على الشركات دمج برامج الصحة النفسية الشاملة لتتماشى مع مثل هذه المبادرات، بما في ذلك الوصول إلى خدمات الاستشارة، وورش عمل إدارة الإجهاد، وأيام الصحة النفسية.

ومن الضروري تهيئة بيئة منفتحة يشعر فيها الموظفون بالراحة في مناقشة أي تحديات قد يواجهونها، سواء على المستوى الشخصي أو المهني. كما يمكن أن يؤدي تدريب المديرين على التعرف على الموظفين الذين يعانون من مشاكل نفسية ودعمهم إلى تعزيز ثقافة أكثر دعماً في مكان العمل.

ثالثاً: تعزيز الصحة البدنية والرفاهية

يجب أن يتناول برنامج الرفاهية الفعال الصحة البدنية من خلال توفير فرص للموظفين للمشاركة في الأنشطة البدنية المنتظمة. ويمكن أن يشمل ذلك مراكز اللياقة البدنية في مكان العمل، وعضويات الصالة الرياضية المدعومة، وتنظيم مسابقات رياضية. وعلاوة على ذلك، يمكن للشركات أيضاً تنظيم جلسات لياقة بدنية شهرية أو نصف شهرية لتشجيع الموظفين على المشاركة خارج مكان العمل، مع التركيز على صحتهم البدنية.

يمكن أن يؤدي دمج مساحات العمل المريحة وتوفير خيارات الطعام الصحي إلى تحسين نتائج الصحة البدنية بشكل كبير. في ظل التركيز المتزايد في الشرق الأوسط على الصحة والاستدامة، فإن تعزيز المبادرات التي تشجع على اتباع نمط حياة صحي يمكن أن يكون له صدى جيد لدى الموظفين ويساهم في تحقيق الرفاهية بشكل عام.

رابعاً: تعزيز بيئة عمل إيجابية

تعتبر بيئة العمل الإيجابية أمراً بالغ الأهمية لرفاهية الموظفين. يتضمن ذلك توفير ثقافة التقدير حيث يشعر الموظفون بالاحترام والتقدير لمساهماتهم. وتُعد التغذية الراجعة المنتظمة، وفرص التطوير المهني، وفريق القيادة الداعم من المكونات الحيوية.

يدرك المدراء في الشرق الأوسط بشكل متزايد أهمية تعزيز ثقافة العمل الإيجابية للاحتفاظ بأفضل الكفاءات. حيث تشير الأبحاث إلى أن العديد من الموظفين مستعدون لترك وظائفهم بسبب الافتقار إلى المرونة وضعف ثقافة العمل. لذلك، يمكن أن يساعد تعزيز بيئة عمل إيجابية وشاملة ومرنة في التخفيف من هذه التحديات.

خامساً: تنفيذ البرنامج ومراقبته

التنفيذ هو مجرد البداية، فالمراقبة والتكيف المستمران أمران حاسمان لنجاح برنامج العافية. يمكن أن يساعد جمع ملاحظات الموظفين بانتظام وتحليل فعالية المبادرات المختلفة في تحسين البرنامج. يمكن أن توفر الاستفادة من التكنولوجيا لتتبع معدلات المشاركة والنتائج الصحية بيانات قيمة للتحسين المستمر. في الشرق الأوسط، حيث تعمل التطورات التكنولوجية على إحداث تحول سريع في مكان العمل، يمكن للأدوات الرقمية لإدارة برنامج الرفاهية أن تعزز الكفاءة والمشاركة.

ولتطوير برنامج رفاه شامل للموظفين، يجب أن تبدأ الشركات بفهم الاحتياجات المتنوعة للقوى العاملة متعددة الثقافات لديها ومعالجتها. ويتضمن ذلك تقديم الدعم في مجال الصحة النفسية، وترتيبات العمل المرنة، ومبادرات الرفاهية المالية المصممة خصيصاً لتلبية التوقعات الثقافية المختلفة.

يمكن أن يؤدي إدراك أهمية الصحة النفسية، خاصةً بما يتماشى مع المبادرات الإقليمية مثل مبادرة  ”أجندة الاجتماعية 33“ في دبي، إلى تعزيز رفاهية الموظفين بشكل كبير وتعزيز بيئة عمل داعمة وشاملة.

اشترك في نشرة عرب فاوندرز البريدية

أقوى قصص ريادة الأعمال والاستثمار في العالم العربي، أسبوعياً في بريدك

لا تقلق. لا إعلانات، لا هراء، لا رسائل تافهة. يهمنا وقتك!

تسلط الضوء على قصص نجاح الشركات الناشئة ورواد الأعمال حول العالم عموماً ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خصوصاً. ندعم الإبتكار والنمو في كافة المجالات.

نصائح وظيفية

على رأسها إجادة التواصل واللغات: دراسة حديثة تكشف 10 مهارات حاسمة لسوق العمل البحريني

التقرير يشير إلى أهمية المهارات الشخصية والتقنية في تعزيز جاهزية الشباب البحريني لسوق العمل المتغيّر

منشور

في

بواسطة

كشفت دراسة حديثة أجرتها شركة Quality Code Consulting بالتعاون مع جمعية البحرين لمعاهد التدريب الخاصة (BSPTI) عن أهم عشر مهارات يطلبها أصحاب العمل في البحرين حاليًا، في ظل التحولات الرقمية والاقتصادية المتسارعة التي تشهدها المملكة.

شارك في الاستبيان 309 مشاركًا من مختلف الفئات، شملت أصحاب أعمال، باحثين عن عمل، مدربين، متدربين، وخريجين، ليقدم التقرير صورة دقيقة ومحدثة عن المهارات المطلوبة في السوق البحريني.

التواصل، الثنائية اللغوية والعمل الجماعي على رأس القائمة

أبرزت الدراسة أن إجادة التواصل، والتمكن من اللغتين العربية والإنجليزية تتصدر قائمة المهارات المطلوبة، باعتبارها أساسًا للتفاعل داخل بيئات العمل المتعددة الجنسيات والقطاعات في البحرين. كما احتلت مهارة العمل الجماعي والتعاون مكانة متقدمة، لا سيما مع تزايد الاعتماد على فرق متعددة التخصصات في مجالات مثل الخدمات والتمويل والتكنولوجيا.

الكفاءة الرقمية والمرونة تقود التحوّل

في ظل تسارع الرقمنة، أشار التقرير إلى أن الوعي الرقمي أصبح ضرورة لا غنى عنها، مع حاجة الموظفين للتعامل بكفاءة مع الأنظمة والمنصات التكنولوجية. كما تم تصنيف المرونة والتكيف كعوامل حاسمة لمواكبة التغيرات السريعة في احتياجات السوق والتقنيات.

وشملت المهارات الأخرى ذات الأهمية: حل المشكلات والتفكير النقدي، وإدارة علاقات العملاء، خاصة في قطاعي الخدمات والسياحة اللذين يشكلان دعائم رئيسية للاقتصاد الوطني.

القيادة، الذكاء العاطفي، والريادة الفكرية

لفتت الدراسة إلى تزايد أهمية القيادة والمبادرة في بيئة عمل تسعى إلى التغيير والابتكار. كما سلّطت الضوء على الابتكار والإبداع كركيزة أساسية لإنتاج حلول جديدة. من جانب آخر، حظي الذكاء العاطفي بتقدير كبير نظرًا لدوره في تعزيز التفاعل الإيجابي بين الفرق وتحقيق الانسجام في بيئات الضغط العالي.

واختتمت القائمة بـ عقلية ريادية تُسهم في دعم جهود المملكة نحو التنويع الاقتصادي، من خلال تمكين الأفراد من اكتشاف الفرص وقيادة المبادرات.

تمكين الكوادر الوطنية في اقتصاد المعرفة

قال نواف الجشي، رئيس مجلس إدارة جمعية معاهد التدريب الخاصة:

“هذه الدراسة تمثل خطوة محورية في جهودنا لتعزيز جاهزية الكوادر الوطنية للالتحاق بسوق العمل. المهارات المحددة لا تسهم فقط في رفع تنافسية الأفراد، بل تتماشى مع أهداف البحرين في التحول إلى اقتصاد متنوع قائم على المعرفة.”

من جهته، أوضح الدكتور كريس كوتس، الباحث الرئيسي في Quality Code Consulting، أن الدراسة غطت 17 قطاعًا، منها الخدمات والتجارة والبنوك والسياحة، وشملت مؤسسات تتفاوت من حيث الحجم والنضج والنشاط الاقتصادي.

وأضاف كوتس:

“من المهم إدراك الترابط العميق بين هذه المهارات. فمثلاً، التواصل الفعال يعزز من العمل الجماعي، ويؤسس لمهارات القيادة. في سوق العمل البحريني، يُفضل أصحاب العمل المرشحين الذين يتمتعون بمزيج متوازن من المهارات الفنية والناعمة.”

اشترك في نشرة عرب فاوندرز البريدية

أقوى قصص ريادة الأعمال والاستثمار في العالم العربي، أسبوعياً في بريدك

لا تقلق. لا إعلانات، لا هراء، لا رسائل تافهة. يهمنا وقتك!

تابع القراءة

نصائح وظيفية

دراسة تحذر أن الذكاء الاصطناعي سيغيّر قواعد سوق العمل تماماً: وظائف مهددة بالزوال خلال 20 عامًا

شملت الدراسة أكثر من 1,000 خبير في الذكاء الاصطناعي

منشور

في

بواسطة

بينما ينظر الخبراء بتفاؤل إلى مستقبل الذكاء الاصطناعي، تلوح في الأفق تحذيرات جدية بشأن وظائف مهددة بالذكاء الاصطناعي بمعنى اختفاء عدد من الوظائف خلال العقدين المقبلين، مع تحوّلات جذرية في سوق العمل.

الخبراء يرون فرصًا.. لكن ليس للجميع

كشفت دراسة حديثة من مركز بيو للأبحاث (Pew Research Center) عن فجوة كبيرة في النظرة إلى الذكاء الاصطناعي بين الخبراء والجمهور العام في الولايات المتحدة. ففي حين يرى 56% من خبراء الذكاء الاصطناعي أن هذه التكنولوجيا سيكون لها تأثير إيجابي على البلاد خلال العشرين عامًا المقبلة، لا يشاركهم هذا الرأي سوى 17% من البالغين الأمريكيين.

شملت الدراسة أكثر من 1,000 خبير في الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى 5,400 شخص من الجمهور العام، وركّزت على استكشاف التأثير المحتمل للتقنيات الذكية على الاقتصاد وسوق العمل والمجتمع ككل.

من هم الأكثر عرضة للخطر؟

رغم تفاؤلهم العام، لم ينكر الخبراء وجود مخاطر حقيقية تهدد فئات معينة من العاملين.  أهمها أن هناك وظائف مهددة بالذكاء الاصطناعي ، فقد حدد التقرير قائمة بأكثر الوظائف عرضة للاختفاء بسبب تطور الذكاء الاصطناعي، وفي مقدمتها:

  • أمناء الصناديق (Cashiers) بنسبة 73%

  • سائقو الشاحنات (Truck Drivers) بنسبة 62%

  • الصحفيون (Journalists) بنسبة 60%

  • عمال المصانع (Factory Workers) بنسبة 60%

  • مهندسو البرمجيات (Software Engineers) بنسبة 50%

ومن المثير للاهتمام أن الجمهور العام يوافق الخبراء على معظم هذه التوقعات، باستثناء وظيفة سائقي الشاحنات، حيث لم ير سوى 33% من الجمهور أن هذه الوظيفة مهددة، مقارنة بـ62% من الخبراء.

سائقو الشاحنات.. أول الضحايا؟

يشير التقرير إلى أن تكنولوجيا المركبات ذاتية القيادة تُعد أحد الأسباب الرئيسية وراء تهديد مهنة قيادة الشاحنات. ويعلّق جيف غوتفريد، مدير الأبحاث في مركز بيو، قائلًا: “التقنيات تتطور بسرعة، ومن المتوقع أن تُحدث ثورة في قطاع النقل خلال سنوات قليلة”.

لكن القلق لا يقتصر على فقدان الوظائف فحسب، بل يمتد إلى التأثيرات الاجتماعية المرتبطة بذلك. فالبطالة التكنولوجية قد تؤدي إلى اضطرابات اقتصادية واجتماعية ما لم يتم تطوير سياسات ذكية لحماية الفئات المتضررة.

تباين في المواقف بين الخبراء أنفسهم

الدراسة أظهرت أن الآراء تختلف حتى داخل مجتمع الخبراء. فالعاملون في الجامعات أكثر تشككًا في التزام الشركات الخاصة باستخدام الذكاء الاصطناعي بمسؤولية، مقارنة بزملائهم في القطاع الخاص.

كما كشفت الدراسة عن فجوة واضحة بين الجنسين. فقد أعرب 63% من الخبراء الذكور عن تفاؤلهم بتأثير الذكاء الاصطناعي على مستقبل الولايات المتحدة، مقابل 36% فقط من النساء. كما أن نسبة النساء اللواتي يشعرن بالقلق تفوق تلك الموجودة بين الرجال، سواء على المستوى الشخصي أو المهني.

يرى الخبراء أن هذا التباين قد يعود جزئيًا إلى طبيعة الوظائف المهددة، إذ أن كثيرًا من الأدوار التي تتعرض للأتمتة مثل الوظائف الإدارية وخدمة العملاء، تشغلها النساء في الغالب. كما أن التمثيل المنخفض للنساء في قطاع الذكاء الاصطناعي يُسهم بدوره في تعزيز هذا القلق.

فقدان الاتصال الإنساني.. أحد المخاوف الكبرى

يشير التقرير إلى أن القلق الشعبي لا يتوقف عند فقدان الوظائف، بل يتعداه إلى فقدان الترابط الإنساني. فمع سيطرة الآلات على التفاعلات اليومية، يخشى البعض أن تتحول المجتمعات إلى كيانات باردة تفتقر إلى المشاعر والدفء البشري.

وفي هذا السياق، يدعو بعض الخبراء إلى إعادة التفكير في كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي بطريقة تُعزّز العلاقات الإنسانية بدل أن تضعفها. كما يتزايد الطلب على تطوير أدوات ذكاء اصطناعي تراعي الخصوصية والقيم الأخلاقية، وتخضع لرقابة مستقلة تضمن استخدامها العادل والمسؤول.

ماذا عن الوظائف الجديدة؟

رغم المخاوف، يشير عدد من الخبراء إلى أن الذكاء الاصطناعي قد يخلق أيضًا فرص عمل جديدة في مجالات غير تقليدية. فمع الأتمتة، قد تبرز الحاجة إلى وظائف مثل “مدربي الذكاء الاصطناعي”، و”مفسري بيانات الآلة”، و”مصممي حوارات للروبوتات”، وغيرها من الأدوار التي تجمع بين المهارات التقنية والإنسانية.

الحل.. في التوازن

يرى تقرير بيو أن الطريق للمستقبل يتطلب إشراك كل من الخبراء والجمهور في النقاشات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي. لا يتعلق الأمر بمن هو “على حق”، بل بفهم تجارب ووجهات نظر مختلفة ستحدد شكل المرحلة القادمة من التطور التكنولوجي.

ويختتم غوتفريد: “من الضروري أن تكون كل هذه الأصوات حاضرة عند اتخاذ القرارات، حتى نتمكن من تطوير ذكاء اصطناعي يُحسّن حياة البشر بدل أن يعمّق الفجوات بينهم”. إن مستقبل الوظائف في عصر الذكاء الاصطناعي لا يجب أن يُكتب في مراكز الأبحاث فقط، بل على طاولة الحوار بين الجميع.

اشترك في نشرة عرب فاوندرز البريدية

أقوى قصص ريادة الأعمال والاستثمار في العالم العربي، أسبوعياً في بريدك

لا تقلق. لا إعلانات، لا هراء، لا رسائل تافهة. يهمنا وقتك!

تابع القراءة

نصائح وظيفية

بحسب وارن بافيت: هناك 3 صفات هي التي تحدد من الذي سينجح ومن الذي سيفشل!

قاعدة بسيطة قد تغيّر حياتك نحو النجاح

منشور

في

بواسطة

وارن بافيت

وارن بافيت ليس مجرد مستثمر ناجح، بل يُعتبر أحد أعظم المستثمرين في التاريخ. ومع ذلك، فهو لا يقيس النجاح بمليارات الدولارات التي يمتلكها، بل يعتمد على مفهوم أسماه “البطاقة الداخلية للتقييم” (Inner Scorecard)، وهو مقياس شخصي للقيم والمبادئ التي توجه قراراته بغض النظر عن آراء الآخرين.

الخيار الذي يحدد النجاح الحقيقي

في عالم يقيس الناس فيه نجاحهم وفقًا للمكانة الاجتماعية أو الثروة، يرى بافيت أن النجاح الحقيقي يأتي من الالتزام بقيمك الشخصية. عندما تعتمد على تقييم الآخرين لك، تصبح أكثر انشغالًا بإرضائهم بدلًا من التركيز على الأمور التي تهمك حقًا.

بالنسبة لبافيت، النجاح ليس مجرد تحقيق الثروة، بل يرتكز على ثلاث قيم أساسية: النزاهة .. الصدق .. الكرم

هذه المبادئ، وفقًا له، ليست فقط مفتاحًا لحياة مهنية ناجحة، ولكن أيضًا لحياة مرضية ومليئة بالمعنى.

لماذا تُعد النزاهة عاملاً حاسمًا؟

يعتبر بافيت النزاهة شرطًا لا غنى عنه للنجاح. فقد قال ذات مرة:
“عند البحث عن أشخاص للتوظيف، ابحث عن ثلاث صفات: النزاهة، الذكاء، والطاقة. وإذا لم يمتلكوا الصفة الأولى، فإن الصفتين الأخريين ستقضيان عليك.”

لماذا تعد النزاهة بهذه الأهمية؟ لأن الثقة هي أساس العلاقات القوية والناجحة. عندما تعمل بنزاهة، سيعرف عملاؤك وزملاؤك أنك شخص يُعتمد عليه، مما يفتح لك الأبواب ويمهد لك الفرص التي لم تكن تتخيلها.

لماذا الصدق يُعد استثمارًا مربحًا؟

الصدق ليس مجرد فضيلة أخلاقية، بل هو أحد أقوى الأدوات الإنتاجية. عندما تكون صادقًا، فإنك لا تستهلك طاقتك في إخفاء الأخطاء، أو تبرير الأكاذيب، أو القلق بشأن اكتشاف الحقيقة. وبدلًا من ذلك، تكون أكثر تركيزًا، وكفاءة، وثقة في عملك.

كما أن الصدق يُحسّن التواصل بين الأفراد. فعندما تكون صريحًا، تتجنب النزاعات وسوء الفهم غير الضروريين، مما يجعل بيئة العمل أكثر تعاونًا وسلاسة.

لماذا يؤدي الكرم إلى مزيد من النجاح؟

قد لا يزيد الكرم من حسابك المصرفي مباشرة، لكنه يخلق تأثيرًا مضاعفًا يمكن أن يعزز حياتك المهنية، وسمعتك، وسعادتك الشخصية.

تشير الدراسات إلى أن العطاء يزيد الشعور بالسعادة، والأشخاص الأكثر سعادة يميلون إلى أن يكونوا أكثر تحفيزًا وإنتاجية ونجاحًا. بل إن إحدى الدراسات أظهرت أن الناس يشعرون بفرح أكبر عند إنفاق أموالهم على الآخرين مقارنة بإنفاقها على أنفسهم، مما يجعلهم أكثر ميلاً لمواصلة العطاء.

كما أن الكرم يقوي العلاقات، حيث وجد بحث منشور في مجلة علم النفس الاجتماعي والشخصية أن العطاء يعزز الروابط الاجتماعية ويجعل الأشخاص يشعرون بمزيد من الارتباط بالآخرين. وعندما تبني علاقات قوية، فإنك تزيد من فرصك في التعاون، والتعلم، والنمو المهني.

الدرس المستفاد من بافيت: النجاح الحقيقي يأتي من الداخل

مفهوم “البطاقة الداخلية للتقييم” الذي يتبناه بافيت ليس مجرد فكرة نظرية، بل هو دليل عملي على أن النجاح لا يُقاس فقط بالإنجازات الخارجية، بل بما تفعله عندما لا يشاهدك أحد.

إذا كنت تريد بناء حياة مهنية ناجحة وحياة ذات معنى، فلا تركّز على السعي وراء رضا الآخرين، بل ركّز على أن تكون شخصًا يتمتع بالنزاهة، والصدق، والكرم. هذه القيم ليست فقط ما يميز العظماء، بل هي أيضًا ما يصنع النجاح الحقيقي والمستدام.

اشترك في نشرة عرب فاوندرز البريدية

أقوى قصص ريادة الأعمال والاستثمار في العالم العربي، أسبوعياً في بريدك

لا تقلق. لا إعلانات، لا هراء، لا رسائل تافهة. يهمنا وقتك!

تابع القراءة

الأكثر رواجاً