تواصل معنا

قصص ريادية

يقول أنه بدأ ثروته بـ5 آلاف جنيه: نجيب ساويرس .. الصعيدي المُتصدر لقائمة أغنى أغنياء مصر وأفريقيا

محطات في حياة رجل الأعمال الملياردير المصري نجيب ساويرس ومسيرته في عالم الأعمال.

منشور

في

في حوار إعلامي أجري في شهر رمضان من العام 2014 ، استضيف فيه رجل الأعمال والملياردير المصري نجيب ساويرس، قال فيه أنه بدأ العمل بالتجارة فقط بخمسة آلاف جنيه.

يقول أنه كان في مطلع العشرينيات، واستطاع أن يحول هذه الخمسة آلاف جنيه الى 250 ألف دولار خلال عامين اثنين فقط، وهو الأمر الذي أقنع والده الملياردير أنسي ساويرس بأن يعمل معه ، ليبدأ نجيب ساويرس رحلته في البيزنس ويتحول الى واحد من كبار رجال الاعمال في المنطقة العربية.

فلننظر نظرة أعمق في رحلة نجيب ساويرس ، المتصدر الدائم لقوائم فوربس لأغنى المليارديرات العرب، بثروة تقارب الأربعة مليارات دولار.

بدايات نجيب ساويرس

نجيب أنسي ساويرس، في أسرة مصرية مسيحية، ومنذ الطفولة، تعلّم نجيب من أبيه، قيمة العمل، وضرورة اكتساب احترام الآخرين، ورغم البنية الجسدية الضعيفة لنجيب ساويرس، بالمقارنة بسائر إخوته، إلا أنه كان أكثرهم ذكاءًا، ونبوغًا.

وتعد مسيرة نجيب ساويرس، بالإضافة لمسيرة أبيه وإخوته، حافلة، وملهمة، وجديرة بالتأمل، إذ شهدت حياته تحولات جمة، وصراعات بينه وبين أجنحة السلطة والسياسة في مصر، ورغم ذلك كانت لديه، كل مرة، القدرة على تغيير مجريات الأمور لصالحه.

التأميم. . من مشاهد الطفولة

من الملامح الرئيسية لطفولة نجيب ساويرس، هو أنه عاصر تأميم شركة أبيه، أنسي ساويرس، الذي كان قد بدأ حياته المهنية في صعيد مصر، من خلال شركة مقاولات، أصبحت ملكًا له في عام 1950، قبل أن يتلقى أول صدمة له، فيما عُرف بالتأميم، في عام 1961.

ووفقًا لقوانين التأميم، فقد الأب، ملكيته لشركته، وتم تعيينه مديرًا فيها، وفقد ثروة جراء آثار هذا التأميم، حمل نجيب ساويرس مرار هذا الحادث، وحكى عنه أكثر من مرة، وقد ذكر أنه لم يكن للأسرة أي شئ، سوى هذه الشركة.

ورغم مغادرة الأب إلى ليبيا بعد ذلك، وممارسته عمله هناك، إلا أنه عندما سمع عن الانفتاح الاقتصادي، عاد مرة أخرى لمصر، ليفتتح شركة جديدة، وأسماها “أوراسكوم”، التي تخصصت في أعمال المقاولات، وحينها كانت تنافس عملاق المقاولات: “عثمان أحمد عثمان”.

سويسرا. . بداية الاستقلال واكتشاف الآخر

كان الأب، أنسي ساويرس، حريصًا على تعليم أبنائه، بشكل جيد، وكان يتابع دروسهم وتدرجهم في مراحلهم التعليمية المدرسية، وعندما أنهى نجيب، الثانوية العامة، وجاءت المرحلة الجامعية، أرسله أبوه، إلى الخارج، في أوروبا، وتحديدًا، سويسرا، ليحصل على شهادته الجامعية، من هناك.

كانت سويسرا بمثابة الضوء الأخضر الذي أتاح لنجيب ساويرس فرصة اكتشاف الثقافات الأخرى، والاستقلال عن أبيه، بشكل يسمح له بالاعتماد على نفسه، فبدأ نجيب يعمل في أعمال بسيطة متواضعة، كي يتواءم مع حياته الجديدة في الخارج.

ورغم أن أبيه لم يكن فقيرًا في ذلك الوقت، وكان يستطيع إرسال الأموال الكافية لنجيب بالخارج، إلا أن الأب كان يريد لنجيب ألا يعتمد عليه، وأن يحسن تدبير أموره بنفسه، داخل وخارج جامعة زيورخ.

ومع اقتراب نهاية دراسته الهندسية،بجامعية زيورخ، بسويسرا، كانت لنجيب أفكار جديدة في البيزنس، لقد كان يفكر في ضرورة تأسيس قطاع تكنولوجيا بشركة الأب، أوراسكوم، وضرورة أن تشمل قطاعات عمل جديدة، كالقطاعات المماثلة في عدد من الشركات السويسرية.

نجيب ساويرس يقود تطوير شركة أوراسكوم

بعد عودة نجيب ساويرس، من سويسرا، التحق بشركة أوراسكوم، وأصبح جزءًا أساسيًا منها، وقد أسهم في تطويرها، وزيادة حصصها بالسوق المصرية، حتى أصبحت لها أعمال متعددة، بعدد من محافظات جمهورية مصر العربية، وعلى رأسها، القاهرة والإسكندرية.

وبات نجيب ساويرس، مسؤولًا عن تطوير قطاع التكنولوجيا، في أوراسكوم، وضم إليه قطاعات متخصصة في الحاسبات والبرمجيات، وذلك في عام 1990، وبذلك أصبحت منظومة تطوير التكنولوجيا شاملة في أوراسكوم، بفضل جهوده، وزادت أعمال التطوير حين استطاع نجيب الحصول على وكالة جديدة لأجهزة الاتصالات، في عام 1992.

وقد أتاح كل ذلك، تمكين أوراسكوم، من توسيع قاعدة عملها، واختراق مجالات عمل جديدة، في تخصصات متعددة، حتى زاد حجم أعمالها عن المليار دولار، عبر قطاعات الأسمدة والأسمنت والحديد والصلب.

نجيب ساويرس يؤسس شركات اتصالات

في عام 1994 كان نجيب ساويرس يفكر في اقتحام مجال الاتصالات، فأسس في نفس العام أول شركة للإنترنت، وهي InTuch، ثم أسس شركة ESC للاتصال عبر الأقمار الصناعية، في عام 1996.

ثم كانت الانطلاقة الكبرى، لنجيب ساويرس، في قطاع الهواتف المحمولة، بتوقيعه عقدًا مع شركة أورانج، وشركة موتورولا، لتأسيس شركته الشهيرة بمصر، وهي: “موبينيل”، والتي زادت من سطوتها، في السوق المصرية، باستحواذها على نحو 70% من الشركة المصرية لخدمات الهاتف المحمول.

التوسع في الأسواق الخارجية

يرجع الفضل لنجيب ساويرس، في أن تصبح أوراسكوم، مجموعة عمل ضخمة، ولها أذرع متعددة، وهي: شركة أوراسكوم القابضة، وشركة أوراسكوم لأعمال السياحة والفندقة، وشركة أوراسكوم للصناعات الإنشائية.

وكان من الطبيعي أن يتجه نجيب ساويرس، بدعم من أبيه وإخوته، للتفكير في التوسع الكبير لأنشطته الاقتصادية، في أسواق خارجية، ولذلك قامت “موبينيل” بشراء حصة كبيرة في “فاست لينك”، بالأردن.

وقد قامت “أوراسكوم تليكوم” بتوقيع شراكة مع “تليسيل انترناشيونال”، المتخصصة في تقنيات الاتصالات الهاتفية، وزاد إجمالي الصفقة عن 400 مليون دولار.

وقد نجحت شركات نجيب ساويرس، وشركات إخوته: سميح وناصف، في اقتحام الأسواق الجزائرية والفلسطينية والأردنية، وزادت إجمالي استثمارات هذه الشركات بهذه الأسواق، عن 200 مليون دولار.

وقد نجح نجيب ساويرس، في الاستحواذ على “لا مانشا”، وهي شركة عالمية متخصصة في استكشاف الذهب، والتنقيب عنه، في قارة إفريقيا وأمريكا الجنوبية.

وكل هذه التوسعات، عبر مجموعة كبيرة من الصفقات الاستثمارية، ضاعفت من ثروة نجيب ساويرس، بحسب بيانات مجلة فوربس، الأمريكية، في عام 2021، إذ ذكرت أن ثروته جاوزت 3 مليار دولار، ليصبح في المرتبة رقم 956، في قائمة أثرياء العالم، وليحتل المرتبة الثامنة ضمن الأغنى في قارة إفريقيا.

مناصب دولية وتكريمات عالمية

بعد مسيرة حافلة بالإنجازات المهنية، ليس غريبًا أن يكون نجيب ساويرس وجهًا مألوفًا في قيادة مؤسسات إقليمية ودولية بارزة، وقد كان عضوًا في اللجنة الدولية في مجلس إدارة NYSE، بالإضافة إلى عضوية مجلس إدارة البنك الدولي الكويتي.

وإلى جانب ذلك، كان نجيب ساويرس عضوًا في مجلس أمناء الجامعة الفرنسية في مصر، وقد تولى رئاسة حزب المصريين الأحرار، ونال عددًا من التكريمات، من قادة دول العالم، في فرنسا، وإيطاليا، وباكستان.


# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا

اشترك في نشرتنا البريدية لمتابعة جديدنا ( لا تقلق، لن نضيع وقتك برسائل تافهة )

* indicates required

قصص ريادية

استثمارات عقارية وتبرعات خيرية: كم تبلغ ثروة اللاعب الدولي المصري محمد صلاح خلال العام 2022 ؟

العديد من الصحف الإخبارية حول العالم تحاول أن تضع تقييماً لثروة محمد صلاح ، حيث يعتبر واحداً من أكبر اللاعبين العالميين أجراً، خصوصاً بعد تجديده لنادي ليفربول الإنجليزي.

منشور

في

بواسطة

الجميع يعرف محمد صلاح ، وفي نفس الوقت الجميع يسعى لمعرفة ثروة محمد صلاح وطريقة حياته ، مثله مثل بقية المشاهير حول العالم.

في صيف عام 2017 انتقل اللاعب المصري محمد صلاح إلى نادي ليفربول،مقابل 39 مليون يورو، كان ذلك بداية لتوهج ما بات يُعرف باسم “مو صلاح” في عالم الساحرة المستديرة، بعد مسيرة مثيرة امتدت من عام 2012، في ملاعب أندية: بازل، وتشيلسي، وفيورنتينا، وروما.

وبعد تجديد اللاعب لعقده مع ليفربول، حتى عام 2025، بدأت مسيرة جديدة له في سجل حافل بالألقاب والجوائز، لاسيما وأن النادي الإنجليزي ولاعبيه فخورون برفقة اللاعب المصري القادم من نجريج، وقد جاء في بيان تجديد ليفربول: “بعد 5 سنوات، سيمدد صلاح إقامته في أنفيلد، لقد سجل هنا 156 هدفًا، خلال 254 مباراة”.

ومع كل عقد جديد لصلاح، تكثر الشائعات حول ثروته، وحقيقة الأرقام المتداولة بشأنها، وحقيقة تبرعات اللاعب المستمرة في بريطانيا، وفي قريته نجريج. .فكم تبلغ ثروة محمد صلاح ؟ وما هي مصادر ومصارف هذه الثروة؟

مكافآت وعقود رعاية عالمية

عند انتقال صلاح لملاعب ليفربول، كان العقد ينص على تقاضيه 90 ألف جنيه استرليني كل أسبوع، كانت تلك القيمة أكبر بكثير مما كان يتقاضاه في روما، كان ذلك حافزًا له كي يتألق في الدوري الإنجليزي ويضاعف الأهداف التي يحرزها كل مباراة.

وبحسب تقارير بريطانية فإن صلاح، بعد التجديد الأخير، سيتقاضى أسبوعيًا نحو 350 ألف جنيه استرليني، بما يجعله في قائمة “أغلى اللاعبين” في الدوري الإنجليزي، وفي العالم أيضًا، وكل ذلك جعل مكافآت إدارة نادي ليفربول تنهال عليه، لتتجاوز حتى الآن نحو 25 مليون دولار.

وجدير بالذكر أن عقود الرعاية العالمية، جزء أساسي من ثروة “مو صلاح، إذ قد تعاقدت معه شركات مثل فودافون، وبيبسي، وأوبر، وأوبو، وأديداس، ومن كل هذه التعاقدات يحصل صلاح سنويًا على مبالغ كبيرة، في مقابل استخدام اسمه وصورته في الترويج لهذه الشركات، وعلى سبيل المثال ينص عقد رعاية أديداس معه، على تقاضيه نحو 2.5 مليون استرليني في العام الواحد.

شركة عقارية في بريطانيا

ذكرت صحيفة ديلي ستار البريطانية، أن ثروة محمد صلاح تتنامى بعد أن قد اقتحم مجال الاستثمارات، وأسس شركة عقارية تمتد خدماتها في بريطانيا، وتمتلك أصولًا تقدر بنحو 9 ملايين جنيه استرليني.

وإلى جانب ذلك أسس صلاح شركة أخرى متخصصة في مواد وأدوات البناء، باستثمارات تتجاوز 2 مليون استرليني، وهو في ذلك يسير على خطى روبي فولر، لاعب ليفربول السابق، والذي زادت ثروته في عام 2021، بنحو 30 مليون استرليني، من الاستثمار في نفس هذا القطاع.

ويبدو أن مثل هذه المشروعات العقارية تستحوذ على اهتمام صلاح، باعتبارها الوسيلة الأمثل لاستغلال راتبه الأسبوعي الضخم الذي يتقاضاه من ليفربول، وهو ليس وحيدًا في هذا المضمار، إذ إن ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو وبيكيه وغيرهم الكثير، لديهم استثمارات خارج عالم كرة القدم.

إجمالي ثروة محمد صلاح 2022

تشير تقارير بريطانية أن ثروة محمد صلاح تقترب من 100 مليون دولار، وتختلف التقديرات من صحيفة لأخرى بداخل بريطانيا عندما يتعلق الأمر بالجزم برقم محدد، وذلك لأنه لا أحد يستطيع التكهن على وجه الدقة بكل العائدات التي يجنيها اللاعب في عالم كرة القدم، لاسيما وأن إدارة ليفربول تكتمت على قيمة التجديد الأخير لصلاح.

إلا أن الصحف البريطانية تشير إلى أن اللاعب بدأ خطة ذكية لمضاعفة ثروته، وهو وإن لم يصل حتى الآن لثروة مشاهير مثل ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو، اللذان تتجاوز ثرواتهما معًا مليار دولار، إلا أن الوقت ما زال مبكرًا أمام صلاح، والذي ما زال لديه في الملاعب الكثير، وخارجها كذلك.

التبرعات الخيرية. . أسلوب حياة نجم ليفربول

وفقًا لصحيفة التايمز فإن محمد صلاح يأتي في قائمة أفضل عشر شخصيات، تعيش في بريطانيا،وتتبرع باستمرار،وهذا التبرع ليس قاصرًا على أعمال صلاح السخية في المجتمع البريطاني فحسب، بل إنه يمتد لقريته نجريج، مسقط رأسه، في جمهورية مصر العربية.

وربما لا يعرف الكثيرون أن هناك “مؤسسة صلاح”، والتي خصصها اللاعب لإدارة أعماله الخيرية، وجدير بالذكر أنه تبرع في عام 2018 بما يزيد عن 10 مليون جنيه مصري، لمستشفى سرطان الأطفال 57357 في القاهرة.

وفي نفس العام، تبرع اللاعب لعدد من المدارس في نجريج، لاسيما مدارس البنات، والتي رأى أنها بحاجة لمزيد من الدعم، إلى جانب تبرعه بقطعة أرض، تتجاوز مساحتها خمسة أفدنة، لتطوير مشروع معالجة مياة الصرف الصحي في نجريج، لتسهيل حصول أهل القرية على مياة نظيفة، وهو المشروع الذي كلفه نحو 8 مليون جنيه.

وفي نهاية عام 2018 تبرع صلاح بنحو مليون جنيه لمستشفى بسيون العام، وفي العام الذي يليه تبرع بما يزيد عن 50 مليون جنيه، لترميم المعهد القومي للأورام، في القاهرة، وفي أبريل عام 2020 تبرع صلاح بأطنان هائلة من مختلف أنواع الأطعمة، لسكان قريته، في ذروة جائحة كورونا.

وتتولى مؤسسته تقديم معونات شهرية للكثيرين من أهالي نجريج، من النساء المعيلات، والأرامل، والعجائز، وكل ذلك كان سببًا في حصول اللاعب على جائزة Laureus Sporting Inspiration Award في عام 2021.

إن الدور المجتمعي الذي يقوم به صلاح، لم يلزمه أحد به، بل هو يقوم به بدافع من إنسانيته ومحبته لأهل بلده، وقد ضاعف ذلك من شعبية اللاعب داخل وخارج المستطيل الأخضر، يقول ماهر شاطية، مدير مؤسسة “محمد صلاح” الخيرية: “صلاح شخص راقٍ، وعلى الرغم مما لديه من شعبية طاغية، إلا أنهيتذكرأهل قريته طول الوقت”.

وإلى جانب ماسبق، فلصلاح مشاركات خيرية عديدة بداخل المجتمع البريطاني، إذ قد شارك في مبادرة كامبريدج لتقديم المنح الدراسية، والتي يعود لها الفضل في ارتفاع معدلات قبول الطلاب، من ذوي البشرة السوداء، لتنهال إشادات واسعة على اللاعب من وسائل الإعلام البريطانية.


# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا

اشترك في نشرتنا البريدية لمتابعة جديدنا ( لا تقلق، لن نضيع وقتك برسائل تافهة )

* indicates required
تابع القراءة

قصص ريادية

متلازمة داون ليست عائقاً: كيف نجحت هذه الفتاة في تأسيس شركة بسكويت بأرباح تقترب من مليوني دولار؟

كل منا له قصته ومصاعب حياته، وكانت قصة كوليت ديفيتو المصابة بمتلازمة داون هو تجاوز المحنة وتأسيس شركة ناجحة!

منشور

في

بواسطة

ربما تصيبك الدهشة من أولئك الذين ينجحون في التغلب على تحديات واجهتهم يومًا في حياتهم، بخلاف الذين كانت حياتهم من بدايتها ممهدة وخالية من أية مصاعب.

وإذا كانت هذه التحديات متمثلة في متلازمات مرضية مثل “داون”، وما تفرضه من عقبات في طريق أصحابها، فالدهشة التي يخلقها نجاح أصحاب مثل هذه التحديات، تصبح أكبر.

وفي حديثها لشبكة CNBC  قالت كوليت ديفيتو: “في بداية حياتي واجهت صعوبات كبيرة في إيجاد أي عمل، كانوا يقولون لي إنني غير لائقة، وأنني لا أصلح لأي وظيفة”

فكيف نجحت كوليت ديفيتو في تحقيق المعجزة وقيادة شركة ناشئة؟ .. كوليت أثبتت أن متلازمة داون ليست حجر عثرة أمام ريادة الأعمال.

تنمر في الطفولة والمراهقة

تحكي كوليت ديفيتو أنها منذ طفولتها وهي تتعرض للتنمر من أصدقائها، وجيرانها، لقد كانوا يتعمدون إزعاجها والسخرية منها، وكانت أمها تحاول حمايتها مما تتعرض له، بإبعادها عن مثل هذه المواقف، والرد على من يتعمد السخرية منها، وردعه قدر الإمكان.

لكن يبدو أن ذلك لم يكن كافيًا، فعندما وصلت كوليت ديفيتو للمرحلة الثانوية، استمرت معاناتها من تنمر زملائها، لقد كانت تبكي من تصرف هؤلاء معها، ولم تعرف كيف تضع حدًا لكل هذا، وبدأت أمها تشجعها لشغل وقتها بأنشطة مفيدة.

الخبز والبسكويت. . أسرار صعود ديفيتو في عالم البيزنس

كان شغف كوليت ديفيتو منذ صغرها، يتمثل في إعداد الخبز، لقد كانت تنبهر بالهيئة التي يبدو عليها، وكيفية تجهيزه، وإلى جانب ذلك كانت تحب قطع البسكويت وأشكالها المختلفة، ورائحتها المحببة للنفس، وقد كانت ديفيتو تقوم بنفسها بتجهيز بعض أنواع البسكويت، ثم بدأت بعد ذلك تعرضها في متجر في بوسطن.

وعندما رأى صاحب هذا المتجر أن منتجات ديفيتو تلقى رواجًا بين عملائه، قرر شراء كميات أكبر منها، وهو ما شجعها لصنع كميات وفيرة لأنواع مختلفة من البسكويت، بعضها كان مخلوطًا بالشيكولاته، وبعضها الآخر بالقرفة، وكان صاحب متجر بوسطن يبلغها إعجاب العملاء بمنتجاتها، فأكسبها ذلك ثقة في نفسها.

وعندما تخرجت من جامعة كليمسون، في كارولينا الجنوبية، شجعتها أمها، لتحويل شغفها إلى مهنة دائمة تتكسب منها، وليس مجرد عمل مؤقت.

والأمر الذي أزعج كوليت ديفيتو بعد إنهاء الجامعة، هو أنه تم رفضها في كل الوظائف التي تقدمت إليها، كانوا يقولون لها عبارات سلبية، من قبيل أنها ليست مؤهلة للعمل، وهو ما دفعها للتفرغ لإطلاق مشروعها الواعد في صناعة البسكويت.

وكعادة أي عمل خاص، واجهت ديفيتو تحديات كثيرة قبل تأسيس شركتها الناشئة ” كوليتيز كوكيز”، ولذلك نصحتها أمها بضرورة تعلم كيفية إدارة المشروعات.

إنطلاق المبيعات عبر شبكة الإنترنت

بعد أن استمعت ديفيتو للكثير من النصائح، بشأن الكيفية الأمثل لإدارة مشروعها، قررت البدء بتأسيس شركتها ” Collettey’s Cookies”، وكان ذلك في عام 2016.

في ذلك العام بدأت بالاستعانة بمتخصصين، بهدف تطوير منصة رقمية تعرض عليها منتجاتها، وتفاجأت بردود الأفعال المحفّزة لها، إذ تم بيع الكثير من المنتجات المعروضة.

وكان ذلك حافزًا لديفيتو لتوسيع نشاطها، وعرض منتجاتها، في 7 متاجر في بوسطن، فتضاعفت المبيعات، وتجاوزت حاجز المليون دولار، وهو الأمر الذي كان بمثابة نقلة نوعية في حياة ديفيتو، بعد مسيرة حافلة بالتحديات والصعاب.

وإلى جانب ذلك، فقد ألفت ديفيتو كتابين للأطفال، وتم توثيق كفاحها في فيلم وثائقي بعنوان: “وُلدت من أجل البيزنس”، ومما ورد فيه أن البيزنس متأصل في عائلتها، إذ إن جدها له شركة متخصصة في أعمال الديكور، ولكل من خالاتها مشروعات تجارية.

 وتدير ديفيتو الآن منظمة غير ربحية، وهي تدعم توظيف الأشخاص ذوي الإعاقة، لكيلا يواجهوا التحديات التي لاقتها هي في بداية حياتها، وبذلك فقد قدمت ديفيتو الدرس الأهم على الإطلاق في عالم البيزنس، وهو أنك تستطيع تحيق إنجازات رائعة، مهما واجهتك من تحديات.



# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا

اشترك في نشرتنا البريدية لمتابعة جديدنا ( لا تقلق، لن نضيع وقتك برسائل تافهة )

* indicates required
تابع القراءة

قصص ريادية

بدأت بـ 700 دولار: كيف استطاعت فتاة إندونيسية أن تؤسس شركة ناشئة جمعت تمويلات قدرها 65 مليون دولار؟

جاءت من قرية هامشية صغيرة لتتعلم في المدينة، ولتحول السخرية منها الى فرصة ممتازة لتأسيس شركة ناشئة قيمتها تتجاوز الخمسين مليون دولار!

منشور

في

بواسطة

في طفولتها، كانت الإندونيسية أوتاري أوكتافيانتي، تعيش في قرية نائية، تدعى كامبونج باهرو، حيث ينتشر الفقر، ولا يحظى الكثير من السكان بفرصة سانحة للتعليم، ولتلك الأسباب قرر الأبوان إرسال ابنتهما، أوكتافيانتي، إلى مدرسة ثانوية بعيدة عن قريتها.

وككل بلاد العالم، عندما يذهب القروي الى المدينة الكبيرة، يفاجأ بالكثير من مظاهر الحياة التي لم يتعود عليها ، مما جعل أوكتافيانتي تمر بأيام سيئة في هذه المدرسة عندما عانت من تنمر زملائها، الذين كانوا يسخرون منها، لكونها قادمة من قرية فقيرة تعاني من صعوبات في كل شئ.

فكيف تغلبت أوكتافيانتي على هذه التحديات، وقادت ثورة في ريادة الأعمال في جنوب شرق آسيا؟

ألا يوجد أسماك في هذه المدينة؟!

 في عام 2015، كانت أوكتافيانتي، في سنتها الأخيرة بالجامعة، وقد تخصصت دراستها في التكنولوجيا، لكنها لاحظت أن هناك ندرة في متاجر المأكولات البحرية، في المدينة التي تتواجد بها الجامعة.

 لكنها لم تقف مكتوفة الأيدي، واتفقت مع زميلها في الجامعة، على تأسيس مكتب صغير، إلى جانب موقع إلكتروني، عبر شبكة الإنترنت، للترويج لمنتجات عديدة من المأكولات البحرية.

وكان هذا الموقع الإلكتروني همزة الوصل، بين صيادي القرى الساحلية من جهة، وبين عملاء الموقع من جهة أخرى، إذ كان مصدر منتجات أوكتافيانتي المعروضة في الموقع، هم هؤلاء الصيادون.

في تلك الفترة، قرر أعضاء الفريق الشباب المشاركة في احدى المسابقات الصغيرة “هاكاثون ميرديكا” بهدف مساعدتهم على الحصول على بعض من رأس المال ، وقد فاز الفريق بالفعل بجائزة تضم عدد من الحواسيب وجائزة نقدية صغيرة.

في ذلك الوقت، ومع أن المشروع كان في بدايته لم يحقق شيئاً أية ارباح، الا ان الفريق فاز بجائزة نقدية قدرها 700 دولار ، اعتبروها فرصة جديدة لإدارة برنامج تجريبي للتطبيق في إحدى المدن الساحلية، قاموا بتجربة التطبيق وإدارة العملية بدءً من الصيد الى التجهيز ثم الشراء والتوصيل.

وفي نهاية التجربة التي استغرقت شهراً في تلك المدينة الساحلية، استطاع الفريق عقد اول صفقة له مع مطعم محلي في البلدة، وكانت هذه هي لحظة خروج الفكرة الى حيز التنفيذ.

وكانت المفاجأة الأكبر هي طلبات الشراء التي بدأت تتوالي بشكل كبير للغاية ، خلال فترة وجيزة، إذ تلقى هذا الموقع الإلكتروني طلبات شراء تُقدر بعدة أطنان من المأكولات البحرية، وكانت هذه الطلبات لتغطية احتياجات عدد من المطاعم الإندونيسية.

مهمة العثور على تمويل

عندما نجحت أوتاري أوكتافيانتي في تحقيق مبيعات جيدة، في المرحلة الأولى من عملها، هي وزميلها، قاما بتأسيس شركة خاصة، لتوسيع قاعدة العملاء، ولتنظيم إدارة العمل، لاسيما مع التوسع في التعاقد مع المزيد من الصيادين في إندونيسيا.

 ومع ارتفاع معدلات الطلب على منتجاتهم رأت أوتاري أوكتافيانتي أنه الوقت المناسب لإغراء المستثمرين بدعم هذا المشروع الواعد، والاستثمار فيه على المدى الطويل.

وكان أصعب تحدي واجهته أوكتافيانتي هو العثور على مستثمر لديه القدرة على فهم طبيعة مثل هذه الأعمال، والقدرة على رؤية تأثير هذا النشاط داخل إندونيسيا، في خلق فرص عمل دائمة، وتنافسية قوية، تعزز من الدور الاقتصادي الذي تلعبه مثل هذه الشركات الناشئة.

وقد نجحت أوكتافيانتي في العثور على مستثمرين جدد، قاموا بضخ نحو 30 مليون دولار، وعلى رأس هؤلاء المستثمرين: شركة Vertex Venturesh التي تستهدف الاستثمار الجريء في جنوب شرق آسيا والهند ، وتم استغلال هذا التمويل في التوسع في أسواق جديدة، وتطوير المنصات الرقمية للشركة.

التصدير لخارج إندونيسيا

أسهم التمويل الذي تلقته أوكتافيانتي في تطوير أعمال شركتها، وتلاه استثمارات  إضافية، كل ذلك أدى لنمو المبيعات بشكل غير مسبوق ، لتبدأ قيمتها في الزيادة بشكل كبير ، حتى تجاوزت قيمتها ال60 مليون دولار.

أتت هذه الزيادة الكبيرة بعد أن نجحت في التعاقد مع نحو 30 ألف صياد، في ما يزيد عن 150 قرية صيد في إندونيسيا، وقد كان لذلك الدور الأكبر في تصدير منتجات الشركة، من المأكولات البحرية، لخارج إندونيسيا.

وقد صدرت شركة أوكتافيانتي من منتجاتها، نحو 44 مليون كيلوغرام، إلى ما يزيد عن 7 دول، وعلى رأسهم: الصين والولايات المتحدة الأمريكية، ومع توسع أوكتافيانتي، في تطوير تجارتها الإلكترونية، من بيع المأكولات البحرية، عبر شبكة الإنترنت، تضاعفت معدلات التصدير للخارج.

إن تجربة أوكتافيانتي في ريادة الأعمال تدعو للتأمل، فهي لم تنجح في تأسيس شركة ناشئة فحسب، بل استطاعت مد يد العون لأبناء بلدها، وخلق فرص عمل جيدة لهم، وربطهم بالعالم الخارجي، عبر شبكة الإنترنت، لتسويق منتجاتهم، وهو الأمر الذي يجعل تجربتها في ريادة الأعمال ملهمة للغاية.



# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا

اشترك في نشرتنا البريدية لمتابعة جديدنا ( لا تقلق، لن نضيع وقتك برسائل تافهة )

* indicates required
تابع القراءة

الأكثر رواجاً