تواصل معنا

مقابلات

حوار مع رائدة الأعمال البحرينية إنتصار رضي: إبني كان السبب في إطلاقي لمنصة ” مرشدي ” للصحة النفسية

أما منصة مرشدي للصحة النفسية فقد انطلقت من قصة ألم !

منشور

في

في السنوات القليلة الماضية، برزت منصة ” مرشدي ” للصحة النفسية كواحدة من أكثر منصات الصحة النفسية صعوداً في المنطقة ، ومقرها في البحرين.

عرب فاوندرز أجرت حواراً شيقاً مع إنتصار رضي ، رائدة الأعمال البحرينية مؤسسة منصة مرشدي Morshdy للصحة النفسية ، لتحكي لنا مشوارها الريادي وكيف ولماذا أسست منصة مرشدي من بين عدة تجارب ريادية أخرى ، ونصائحها التي تشارك بها رواد الأعمال العرب في مختلف المجالات.

– من انت؟ أعطنا بطاقة تعريفية عن نفسك؟

انا انتصار، رائدة أعمال بحرينية مؤسس ورئيس تنفيذي لشركة مرشدي للصحة النفسية، وشركة بيادر لتدريب رواد الأعمال الناشئين.

زوجة وأم لثلاث أطفال، وعندي سابقًا الكثير من مبادرات في العمل التطوعي، وكنت سابقًا أكتب الشعر والنصوص المسرحية، فازت النصوص المسرحية وقصائدي بالكثير من المراكز الأولى لكن توقفت عن العمل الأدبي والكتابة الأدبية بمجرد دخولي في عالم ريادة الأعمال وركزت على مشاريعي وانجاحها بقدر المستطاع.

– هل تطبيق مرشدي هو مشروعك الناشئ الاول؟ وكيف جاءتك هذه الفكرة؟ احكي لنا ما وراء كواليس المشروع!

أول مشروع لي في عالم ريادة الأعمال كان مجلة ريحانة، وهي مجلة الكترونية متخصصة بأخبار المرأة الخليجية المبدعة في كافة المجالات، هذه المجلة أطلقتها قبل 13 سنة، والمشروع لم يستمر وقمت بإغلاقها.

وأعتقد أن السر في فشل المشروع بالأساس هو أنه لم يكن لدي عقلية ريادة الأعمال، كنت متحمسة للفكرة ومعجبة جدًا بها وأتصور أنها كانت فكرة سابقة لأوانها بكثير، فقبل 13 سنة لم يفكر أحد في إطلاق مجلة إلكترونية، وأعتقد أنها كانت ستحقق نجاحًا كبيرًا لو كانت استمرت، فهذه المجلة كانت مشروع رائد في وقتها، وكانت لها فرص كثيرة للنجاح لكني لم أكن مستعدة وقتها لأكون رائدة أعمال، حيث كنت أعمل كموظفة، لذلك قررت إغلاق المشروع.

أما مشروع مرشدي فقد انطلق من قصة ألم !

قصة ألم ؟ .. كيف ؟!

نعم قصة ألم .. بإنجابي ابني علي منذ 16 سنة والذي تم تشخصيه باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه في الثالثة من عمره، واكتشفت الأمر عندما أرسلت ابني للحضانة وفي اليوم الأول له وبعد ساعات قليلة اتصلوا بي ليخبروني بأن ابني مرفوض، وفي الحقيقة هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها رفض ابني، فقد تم رفضه في نوادي السباحة والتجمعات العائلية ومدارس تعليم القرآن وفي مراكز تنمية المواهب في الزيارات في كل مكان نتيجة لفرط حركته وعدم قدرته على بناء العلاقات.

في تلك اللحظة أثناء خروجي من الحضانة بابني بعد طرده من الحضانة سألت نفسي سؤال: انتصار إلى متى ستعيشين هذه المشكلة؟ متى ستجدين الحل؟

قبل 13 سنة لم يكن هناك الوعي الحالي بالصحة النفسية في العالم العربي، فأخذت قرار أن اشتري كل الكتب التي تتحدث عن هذا الاضطراب وابدأ في التعرف عليه ومواجهته، وحينها كنت أنهيت الماجيستير في الارشاد النفسي، بدأت أقرأ  الكتب واكتشفت أن من ضمن نماذج العلاج لهذا الاضطراب تدريب الوالدين، أن يتم تدريب الأب والأم على التعامل مع هذا الاضطراب.

وبعد مرور 10 سنوات في رحلتي في القراءة والبحث، اكتشفت أني قرأت وترجمت أكثر من 300 كتاب وأكثر من 3 آلاف بحث علمي حول اضطراب فرط الحركة، فسألت نفسي هذه المعرفة العلمية الكبيرة كيف يمكنني الاستفادة بها؟

هنا قررت أن أحول هذه المعرفة إلى مشروع، وبعد تفكير طويل واستشارة عدد من الخبراء ومرشدين الأعمال توصلت إلى فكرة تأسيس منصة، فقمت بتأسيس منصة على انستجرام باسم Focus on ADHD واليوم تعتبر واحدة من أهم المنصات العربية التي تتحدث عن اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه.

ثم سألت نفسي لماذا أركز فقط على هذا الاضطراب؟ لما لا أتوسع في مجال الصحة النفسية وأتحدث عن اضطرابات أخرى واقدم العلاج بصورة مختلفة، ومن هنا جاءت فكرة تطبيق مرشدي.

يعرف الجميع أن التحدي الاصعب في تأسيس الشركات الناشئة هو الحصول علي التمويل؟ ما رأيك، تتفقين؟ وهل واجهتي نفس الصعوبة؟

عندما أطلقت منصة Focus on ADHD قبل مشروع مرشدي، كنت أعمل موظفة في إحدى المؤسسات، عندما بدأت مشروع مرشدي وأكملته أخذت قرار الاستقالة، وكانت هذه خطوة جريئة للغاية لأني كنت أعمل في مؤسسة كبيرة وكنت أشغل منصب مهم براتب عالي ولدي الكثير من الامتيازات، كان يفصلني عن التقاعد عامين فقط، لكني كنت أرغب في التفرغ التام للمشروع، فقدمت الاستقالة وسحبت التأمينات المالية وجعلتها هي رأس المال للمشروع.

بلا شك كانت خطوة جريئة للغاية لا يقدر عليها الكثيرون، لكني أعتقد أن رائد الأعمال الواثق بمشروعه سيتمكن من تحقيق الكثير وسيجعل العملاء والمستثمرين واثقين أيضًا بما يقدمه، وهذا ما حدث بالفعل معي فكل مستثمر أتحدث معه عن مشروع مرشدي يصل إلى نفس مستوى ثقتي وإيماني بالمشروع.

أيضًا حتى العملاء عندما يعرفون قصتك وأنك أسست مشروعك بإيمانك وثقتك بنفسك، سيثقون في منتجك بشكل أكبر، لذلك بالنسبة لي لم يكن الحصول على تمويل في البداية شيء صعب، لكن أصعب مرحلة والتي أعتبرها Game changingفي رحلتي في ريادة الأعمال هي تأسيس فريق العمل، اختيار فريق العمل القادر على تنفيذ رؤيتك بالنسبة لي كانت المهمة الأصعب.

اليوم مرشدي شركة أساسها الحوكمة يديرها فريق عمل ناجح، لذلك تأسيس فريق العمل الناجح أصعب بكثير من خطوة الحصول على التمويل، خصوصا مع وجود الشركات المتخصصة في تمويل المشاريع الناشئة، لذلك أقول أن هناك تحديات أكبر بكثير من الحصول على تمويل.

اذن اين انتم الآن؟ حدثينا عن خدمات مرشدي ومستوى الانتشار الذي حققه؟

مرشدي هي شركة تقدم خدمات نفسية في 3 نماذج عمل.

النموذج الأول: هو الوعي الذاتي عن طريق تقديم برامج أونلاين التي يقدمها الخبراء والتي تساعد المضطرين نفسيًا وذويهم على فهم الاضطراب الذي يتعاملون معه، وكلما زاد وعيهم بهذا الاضطراب كلما كانت التعامل معه أسهل.

النموذج الثاني: الاستشارات النفسية.

النموذج الثالث: مجموعات الدعم والتي تربط المضطربين ببعضهم البعض عن طريق مجموعات، ومن ثم تدريبهم على كيفية التعامل مع الاضطراب ورفع مستوى جودة الحياة.

لذلك أنا أعتبر أن مرشدي حاضنة للمضطربين وذويهم لإكمال رحلة العلاج النفسي بنجاح، فرحلة العلاج النفسي رحلة شاقة وطويلة، تحتاج إلى دعم نفسي كبير، نحن ليس الجزء الوحيد في رحلة العلاج، فهناك عيادات وأطباء، لكن نحن الحاضنة التي تساعدك على اكمال رحلة العلاج سواء داخل مرشدي أو بمراكز أخرى.

اليوم نماذج العمل لدينا تزداد، حيث أطلقنا متجر إلكتروني لبيع المنتجات التي تخدم الصحة النفسية سواء للأطفال أو البالغين، أطلقنا منتجين في المتجر، ونسعى إلى الوصول إلى 100 منتج و100 مستشار و100 مجموعة دعم.

أيضًا تمكنا من خوض جولة تمويلية أولى، ونسعى إلى إغلاق جولات تمويلية قادمة.

بحكم عملنا أونلاين تمكنا من تقديم خدماتنا خارج البحرين لعدد كبير من العملاء في الخليج والوطن العربي وأوروبا وأمريكا، لدينا اليوم عملاء من مختلف دول العالم، ونستهدف حاليًا دخول سوق مصر وسوق العراق ونخطط لتقديم خدمات ومنتجات خاصة بهم في الخمس سنوات القادمة.

حدثينا عن افضل يوم في مشروعك الناشئ؛ لحظة الانتصار الكبيرة.وأسوأ يوم كذلك، لحظة الاحباط الكبرى؟

أسعد يوم لي في عالم ريادة الأعمال عندما تعاوننا مع ” تمكين ” ، وهي مؤسسة بحريينة تدعم رواد الأعمال والقطاع الخاص في البحرين، وتساهم بدرجة كبيرة في أن يصبح القطاع الخاص مساهم كبير في نمو الاقتصادي في البلد.

من ضمن البرامج التي تقدمها المؤسسة هو دعم الشركات الناشئة ف مختلف المجالات، سواء دعم تقني أو دعم في التوظيف أو التسويق أو المعدات، فكنت أستشير بعض أصدقائي الذين استفادوا من خدمات تمكين، الجميع بدون أي استثناء قالوا لي أنه من المستحيل أن تتم الموافقة على طلباتي لأن مرشدي لم يكمل عام بعد، لأن تمكين في بدايات الشركات الناشئة لا تعطي هذه المبالغ الكبيرة، فكنت أخبرهم بأني واثقة من مشروعي وواثقة أني سأحصل على الدعم المطلوب، وبالفعل تم التواصل معي من تمكين وتم تحديد مقابلة لإخبارنا بالموافقة أو الرفض، فوجئت أثناء المقابلة أن المسؤولين مبهورين بما نقدمه في مرشدي، وأنهم مندهشين لطلبي اعتقادًا منهم أن المشروع يستحق أكثر مما طلبته بكثير، فهذا أسعد يوم في حياتي، لأني شعرت بأن رؤيتي وصبري بدأت جهات مهمة مثل تمكين تؤيد رؤيتي وحلمي.

أكبر لحظة احباط مررت بها عندما أطلقنا موقع مرشدي بنسخته الأولى، حيث تم تدميره بالكامل من قبل هجمات هاكرز قوية، لم نتمكن من معرفة من الفاعل أو لماذا فعل ذلك، تم أيضًا مهاجمة منصتي على انستجرام، كانت الهجمات مستمرة الموقع تم تدميره بالكامل، أما حسابي على انستجرام تمكنوا من اختراقه ولكن تواصلت مع انستجرام وتمكنت من استعادة الحساب.

للأسف قمنا بإعادة العمل على الموقع من جديد، وقمنا بنقله إلى دومين آخر، وأخذنا كافة الاحتياطات حتى لا تتكرر هذه الهجمات ثانية، كانت مرحلة مؤلمة ولكن تعلمنا أن نطور من أنفسنا على المستوى التقني.

كيف يمكنك التوازن بين ريادة الاعمال والحياة الشخصية؟ هل التوازن موجود فعلا في حياة رواد الاعمال؟

أعتقد أن التوازن بين دوري كرائدة أعمال ودوري في الحياة الأسرية ليست عملية سهلة، لهذا أعتقد أنه لكي تحقق التوازن يجب أن يكون لديك درجة عالية من التسامح، لكي أسامح نفسي إن قصرت في أي دور من أدواري في أوقات الضغط.

أعتقد كرائد أعمال وأم يجب أن تجد الدعم من شريكك في الحياة، وأنا الحمدلله شريكي داعم جدًا، هذا الأمر ساعدني بشكل كبير، فحياة ريادة الأعمال ساعات عمل طويلة، لذلك يجب أن يكون تفاهم بين الزوجين، وهو ما اتفقنا عليه في حياتنا.

وبالنسبة لي كانتصار أولادي يحبون مرشدي، وعلى علم بكل تفاصيل الشركة وأشعرهم بأنهم جزء منها، لذلك نصيحتي للجميع أن تجعل شريكك في الحياة وأولادك جزء من الرحلة، فمن المهم جدًا ألا تفصل أسرتك عن مشروعك، اجعلهم على علم بالنجاح والفشل والأرقام والتحديات، حتى يقدرون ساعات عملك وانشغالك ووقتك.

بعيدا عن مرشدي، كيف ترين بيئة الاعمال في البحرين، ثم الخليج، ثم المنطقة العربية؟

بالنسبة للبحرين لدي وجهة نظر دائمًا أشاركها مع زملائي أن البحرين هي أفضل بلد خليجي تبدأ بها مشروعك، وتنطلق منها إلى بقية دول الخليج، البحرين تشهد نمو اقتصادي مستدام، وهناك تطور في مختلف القطاعات، أيضًا الحكومة البحرينية قامت بالكثير من الاصلاحات الاقتصادية والتشريعية التي تهدف إلى تعزيز بيئة الأعمال وجذب المزيد من الاستثمارات بشكل مباشر.

بالنسبة لمنطقة الخليج تشهد تحسن ملحوظ في بيئة الأعمال وبالأخص المملكة العربية السعودية والامارات، ففي السنوات الأخيرة قامت دول الخليج بتطوير البنية التحتية، السعودية كمثال وضعت تشريعات مشجعة أكثر إلى الاستثمار والابتكار.

ما هي القطاعات التي تثير اهتمامك؟ حدثينا عن مشاريعك الجديدة بجانب مرشدي ؟

يجذبني العمل في قطاع التدريب، ومشروعنا في مرشدي قائم على التدريب في مجال الصحة النفسية، وحقق نجاح كبير، كما أننا أطلقنا مرشدي بودكاست 100 قصة نجاح، نستضيف فيه الشباب من مختلف الدول العربية، يشاركونا قصة نجاحهم في رحلة العلاج النفسي داخل مرشدي، لكسر وصمة العار تجاه الاضطرابات النفسية في العالم العربي.

بالنسبة لي من خلال مشروع تدريبي استطعنا كسر هذه الوصمة واقناع كل شاب مر بهذه التجربة أن يظهر على يوتيوب ويشاركنا قصته مع الاضطراب النفسي الذي يعاني منه، وكيف أنه أدى إلى فشل في مراحل حياته، وكيف بدأ رحلة العلاج، وكيف بدأ التحسن.

بالنسبة لي نتائج وثمار التدريب التي أراها في قصص هؤلاء الأفراد تشعرني بالرضا والسعادة، فقطاع التدريب قطاع أحب أن أقدم فيه الكثير، لذلك مشروعي الثاني الآن هو بيادر وهو أيضًا في قطاع التدريب متخصص في تدريب رواد الأعمال الناشئين ويركز على بناء عقلية رائد الأعمال وبناء شخصيته، فمن خلال بحث عميق وجدت أن الجميع يركز على بناء المهارات، قليل جدًا ما يتم التطرق إلى كيفية بناء هذه العقلية، الذي يشكل 80% من نجاح رائد الأعمال في رحلته.

أطلقنا منصة بيادر قبل عام، واستضفنا عدد كبير من رواد الأعمال من البحرين شاركونا قصص نجاحهم، حاليًا نحن بصدد إطلاق تطبيق بيادر الذي سيقدم خدمات تدريبية احترافية جدًا إلى هذه الفئة من رواد الأعمال.

أفضل كتاب؟

٤٨ قانون للقوة لروبرت غرين

أفضل فيلم ( عربي او اجنبي)

the shawshank redemption

افضل مسلسل؟

the last dance

افضل هواية؟

مشاهدة الأفلام الوثائقية والمسلسلات الطبية

افضل واسوأ صفة فيك؟

أفضل صفة : التعاطف مع الآخرين

أسوء صفة : إدمان العمل

كيف تتعاملين معها؟

أضع لي نظام صارم حتى أتوقف عن العمل في وقت محدد

نصيحة لرواد الاعمال عموما، ورائدات الاعمال السيدات خصوصا.

ابدأ بعقلك
نجاحك ٨٠ % يعتمد على بناء عقل رائد الأعمال لديك


# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا

اشترك في نشرتنا البريدية لمتابعة جديدنا ( لا تقلق، لن نضيع وقتك برسائل تافهة )

* indicates required

نستعرض كل ما يهم روّاد الأعمال العرب من أخبار ومقالات.

الأكثر رواجاً