تواصل معنا

قصص ريادية

ميزة المنافسة بين الشركات: عندما انقذت مايكروسوفت غريمتها أبل من الانهيار!

لطالما كانت المنافسة بين الشركات هي السبيل لتوليد الابداع، وأيضاً السبيل لانقاذ الشركات المتنافسة لبعضها البعض!

منشور

في

كقاعدة: المنافسة بين الشركات امر شديد الاهمية للبقاء والتطوير، وليس امراً سيئاً او صداعاً يجب ان يشعر به رواد الاعمال. فمن تأسيسهما في مطلع السبعينيات، كانت شركتي أبل ومايكروسوفت تمثّلان الثنائية الشهيرة لكل الاسواق بمختلف اتجاهاتها، المتنافسون بضراوة طول الوقت، من يسبق الآخر. ولكنهما مثّلا ايضاً نموذجاً مدهشاً، لفكرة ان بقاء المنافس الآخر ضروري لبقاء الابداع ، وانه اذا بدأ المنافس يتهاوى ، فبدلاً من سحقه، يجب مدّ يعد العون إليه !

مسيرة كل شركة رائدة أوقـات عصيبة تبلغ فيها القلوب الحناجر. شبح افلاس كبير يغطي كل شيء ، أزمة مالية عنيفة ، انهيار في السُمعة ، تراجع في الخدمات ، تحوّل كامل لمسار السوق. أزمات وجوديـة كبـرى تبدو فيها النهاية قريبة للبعض ، وتبدو فيها النهاية ” حتميــة ” في بعض التجارب.

وفي مسيرة كل رائد أعمال أوقـات عصيبة يشعـر فيها أن كل ما بنـاه على شفا جرفٍ هارٍ ، وأن كل المجهود الذي بذله في سبيل تأسيس شركته قد ذهب أدراج الرياح.

وكانت ” المنافسة بين الشركات ” هي المنقذ في بعض الحالات. خصوصاً حالة ابل ومايكروسوفت.

أبل ومايكروسوفت .. الاخوة الاعداء ؟

اذا كانت ابل تتربع على عرش التقنية العالمية – حتى الآن – وتقدم نفسها بإعتبارها عرّاب تكنولوجيا الأجهزة الذكيّـة التي بدأت منذ العام 2007 بظهور أول هاتف أيفون. الا ان ابل ايضاً قدمت نموذجاً مُبهـراً للعائدين من الموت ، بعد ان تعرضت لعدة انهيارات شاملة خطيـرة كانت تودي بها الى افلاس وشيك.

في العام 1985 ، وبعد مجموعة من الاحداث الطويلة التي ليس مجال ذكـرها ها هنا تم طرد مؤسس شركة أبل ” ستيف جوبز ” من الشركة. ظل جوبز خارج الشركة لمدة 12 عاماً ،تدهورت فيها التفاحة بشكل غير مسبــوق حتى أوشكت على الإفلاس. منتجات فاشلة ، استراتيجيات غير منضطبة ، طرح منتجات غير مجدية، والاهم : تقدم هائل لمنافستها مايكـروسوفت بعد اطلاق نظـام التشغيل ويندوز 95 الذي سيطر تماماً على سوق الحواسيب الرقمية.

ومع نهاية التسعينات ، وبالتحديد في العام 1997 اتخذت الشركة قراراً بإعادة ستيف جوبز مرة أخرى ليتولى مقود القيـادة ، وينتشل الشركة من المستنقع التي وجدت نفسها فيه في تلك الفتـرة العصيبة من تاريخها. وقتئذ ، استطـاع جوبز أن يقوم بخطـوة جريئة للغاية ، وهي ان يشرف على علاقة شراكة تاريخية بين شركة أبل وغريمتها ” مايكروسوفت ” تقوم مايكروسوفت بإستثمـار 150 مليون دولار في أبل، في مقابل انقاذها من انهيار محقق.

بعد عام واحد من هذه الشراكة بين الغريمين ، وبحلول العام 1998 استطاعت أبل أن تقدم اول جهاز حاسوبي مميز لها وهو ” آي ماك iMac ” ، لتتلـوه في العام 2001 بإصـدار جهاز الأيبود ، ثم الجهاز الاسطوري ” أيفون ” في العام 2007 ، ثم جهاز آيبـاد في العام 2010. ليرحل ستيف جوبز عن الحياة في العام 2011 تاركاً خلفـه الشركة المتعثّـرة وقد أصبحت أهم شـركة تقنيـة حول العالم الآن.

كان هذا الاستثمـار من مايكروسوفت في غريمتها أبل بمثابة قرض كبيـر من الشركة المنافسة لها الذي سمح لها بالوقوف على قدميها مرة أخرى. والآن عادت الشركتان للمنافسة كفرسي رهان كما كانا دائماً، وكأن تألق كل منهمـا لا ياتي الا في وجود منافس قوي، وان المنافسة بين الشركات لا تعني التضارب والسحق والمعارك دائماً، بقدر ما تكون هي السبب احياناً في الانتشال من لحظات الانهيار.

او كما يُقال في عالم البيزنس ” المنافسـة تولّد الإبداع Competition Breeds Innovation “.



# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا

قصص ريادية

مبالغات التسويق: عندما أطلقت فورد “سيارة المستقبل” التي لم تصمد لأكثر من عامين!

قدّر حجم الاستثمار الذي بذلته فورد في هذه السيارة بمبلغ 400 مليون دولار ، وهو مبلغ فاحش لا يمكن وصفـه في معايير ذلك الزمن.

منشور

في

بواسطة

في منتصف الخمسينات من القرن العشرين ، أطلقت شركة فـورد العملاقة لتصنيع السيارات حملة ترويجية كبيـرة بخصوص سيارتها الجديدة التي اسمتها سيارة المستقبل ، وأنها سيتم الإفراج عنها قريباً بإسم” Edsel “. هذا الاسم هو نفس اسم نجل هنـري فورد شخصياً مؤسس الشركة، والتي رأى مدراء الشركة في تلك الفترة – نهاية الخمسينيات – ان يطلقوا اسم نجل فورد على هذه السيارة التي راهنوا عليها كثيراً.

قضت الشركة الامريكية الاشهر في صناعة السيارات عاماً كاملاً تروّج لهذه السيارة الجديدة ، وأطلقت وعوداً برّاقة بأنها ” سيارة المستقبل ” ، حتى أن اليوم الذي تم تحديده للإعلان عن السيارة أطلق عليه اسم ” E day ” ، أي اليوم الذي سيتم إطلاق السيارة ” إيدزل ” فيها. كما قدّر حجم الاستثمار الذي بذلته فورد في هذه السيارة بمبلغ 400 مليون دولار ، وهو مبلغ فاحش لا يمكن وصفـه في معايير ذلك الزمن ( الخمسينات من القرن العشرين ).

سيارة المستقبل .. القصير جداً !

مع رفع سقف التوقعات الى درجة عالية للغاية لدى عملاء فورد ، تم اخيراً الاعلان عن السيارة الجديدة في العام 1957 في احتفال كبير. ومن ثمّ بدأت الشركة في انتظـار اقبال العملاء عليها ، والبدء في جني الأرباح من وراءها. كانت الشركة شديدة الثقة بسيارتها الجديدة وتصميمها المميز وقدراتها الهائلة بمعايير هذا الزمن، لذلك فقد توقّعت ان تبدأ في حصد الارباح بمجرد طرح السيارة للاستعمال في الاسواق.

الا ان الصدمة فقط هي التي كانت في انتظار الشركة.

انهالت الانتقادات السلبية من العملاء على السيارة بشكل كبير ، حيث اعتبرها البعض قبيحة التصميم ، واعتبرها البعض الآخر لديها مشاكل كبيرة في جودة التصنيع ، وأنها ايضاً معدومة التصنيف ، ولا تلبي الحاجة السوقية الماسّة للعمـلاء في رغبتهم في سيارة صغيـرة الحجم واقل استهلاكاً للوقود.

تعرّضت سيارة فورد الجديدة التي تم الترويج لها بأنها ” سيارة المستقبل ” الى سلسلة طويلة من الضربات والانتقادات ، بشكل فاق قدرة الشركة على تحمّل الاحباط والغضب من المستهلكين الذي جاءت ردود افعالهم ما بين غضب او منتقد او متجاهل للسيارة تماماً.

الأمر الذي أدّى بالشركة الى ايقاف انتاجها بقدوم العام 1960 ، بعد أقل من 3 سنوات من الاعلان عنها ، وقدّرت خسائر الشركة بنحوالي 350 مليون دولار بسببها.

تعتبر قصـة فشل سيارة الإدسيل من فورد واحدة من أشهر نماذج فشل المنتجات التي كان من المؤمّل ان تكون نقلة كبرى في تاريخ مبيعات الشركة، حتى أن الملياردير الأميركي مؤسس مايكروسوفت ” بيل غيتس ” يعتبرها النموذج الامثل المعبّـر عن النتائج العكسيـة التي تنتج أحياناً من الاستراتيجيات التسويقية المبالغ فيها ، والتي تؤدي الى فشل المنتج بدلاً من انتشاره.

الدرس المُستفاد:

قد ترى ثغرة في السوق، وتقوم بتطوير المنتج او الخدمة الصحيحة التي يمكنها ان تسدّ هذه الثغرة وتجذب انظار المستلهكين. ولكن، يجب ان تكون حذراً من المبالغة بشكل كبير في كل من : التسويق والتوقعات. المبالغة في التسويق لمنتج ما قد يؤدي الى انصراف العميل وليس اجتذابه، والتوقع العالي من تحقيق منتج ما ارباحاً هائلة، سيؤدي حتما الى احباط هائل اذا فشل هذا المنتج ولم يحقق اي شيء مما تنتظره!

التوازن هو كلمة السرّ!



# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا

تابع القراءة

قصص ريادية

قصة هارلي ديفيدسون: توسيع علامتك التجارية الى مجالات اخرى ليس صحيحاً دائماً

المبالغة في توسيع علامتك التجارية في كافة الاسواق قد يكون له مردود عكسي. هارلي ديفيدسون لها قصة مهمة في ذلك !

منشور

في

بواسطة

من النادر ان تجد من لا يعرف هارلي ديفيدسون، الشركة العالمية الشهيرة في انتاج دراجات نارية قوية يسعى لها الجميع. ومن النادر ايضاً أن تجد من يسلط الضوء على بعض تجاربها الادارية كشركة، بعيداً عن قوة منتجاتها التي تغزو العالم الآن.

حسناً، في البداية دعنا نوضح أن ثمة توجّـه معروف في عالم الشركات اسمه ” تمديد العلامة التجارية Brand Extension “. في الواقع، توسيع العلامة التجارية لأي شركة هو الهدف الأول المُراد تحقيقه من وراء أي نمو ، ان تتضخم العلامة التجارية لشركة ما في مجال ما ، وتتوسع الى مجالات فرعية ، ثم الى مجالات اخرى بالكامل. تجارب الشركات العملاقة في كل مكان وزمان، تتضمن حتماً مرحلة التوسع في العلامة التجارية.

يمكن القول اذاً، ان توسيع العلامة التجارية يعني يعني أن تقوم شركة ما بإنتاج منتجات فرعيـة للمنتج الرئيس ، يقوم بزيادة الاقبـال عليه ودعم علامته التجارية بشكل أكبر ، ويوفر أيضاً مصدراً أكبر لإجمالي الايرادات التي تجنيها الشركة من منتجها الرئيس.

يبدو الامر رائعاً ومنطقياً. ما المشكلة فيه اذا؟

صحيح، للوهلة الاولى يبدو ان الامر طبيعي ومنطقي بل وضروري، توسيع العلامة التجارية لا يعني فقط نمو الشركة وقوتها، بل يعني ايضاً حمايتها من التراجع. ومع ذلك، ثمة اخطاء كبيرة تُرتكب تحت اسم ” التوسع في العلامة التجارية ” قد تكلف الشركة نتائجاً عكسية، بدلاً من دعم العلامة التجارية وتقويتها ، تؤدي الى انطفاءها وتراجعها.

الأمر في كل الاحوال خاضع للظروف، وطريقة التنفيذ!

قصة هارلي ديفيدسون مع توسيع العلامة التجارية

شركة ” هارلي ديفيدسون ” العريقة في صناعة الدراجات البخارية ، والتي تعتبر من أكبر العلامات التجارية في هذا المجال ، بدأت في التسعينـات خطة لتوسيع علامتها التجارية.

بدأت الشركة – بالتوازي مع انتاج الدراجات – في انتاج عدد كبير من الاكسسوارات ذات الصلـة بدرّاجاتها البخارية ، مثل التي شيرتات والقفّـازات وسلاسل المفاتيح واغطية الرأس ، وغيرها من الاكسسوارات التي تحتوي على علامة ” هارلي ديفيدسون ” الشهيـرة الذكـورية ذات الطابع العنيف الى حد ما.

كان هذا التوسّع ناجحاً الى حد كبير ، وجعل عمـلاء الشركة يتحوّلون الى تابعين لها ، عندما أصبحت كل الاكسسوارات الكمالية التي لها صلة بعالم الدراجات البخارية ، تحتوي على شعار  ” هارلي ديفيدسون ” الشهير.

لحد الآن كانت الامور جيدة جداً، وارتفعت مستويات المبيعات والارباح للشركة الى حد ممتاز بعد هذه الخطوة.

عند هذه النقطة ، أغرى هذا النجاح الواسع الشركة بالمزيد من التوسع غير المُرشّد لعلامتها التجارية ، والذي يطلق عليه ” Brand Over Extension ” ،  فطـرحت في منتصف التسعينات تشكيلة فخمة من العطـور الرجالية ، وأيضاً العديد من المنتجات الأخرى الرجالية مثل مرطّبات ما بعد الحلاقة، وغيرها من المنتجات من هذا النوع، وقامت بإنفاق ملايين الدولارات لتصنيعها والتسويق لها، ظناً من الشركة انها قادرة على اغراق الاسواق بعلامتها التجارية في كل ما هو رجالي.

النتيجة، كانت الفشل الذريع. ليس هذا فقط ، بل انتقادات واسعة من العملاء، ما الذي أقحم علامتك التجارية المتخصصة في الرياضة والدراجات البخارية واكسسواراتها ، في ادوات التجميل والحلاقة والصابون؟ حتى ان بعض العملاء ارسلوا انتقادات رسمية، يقولون ان انجذابهم للعلامة التجارية الاساسي قائم على كونها متخصصة في الدراجات واكسسواراتها ، ولا يرغبون في ان تتحول الى علامة تجارية مرتبطة بصابون الحلاقة والعطور وخلافه.

لاحقاً، وبعد شهور من الاخفاق، اتخذت الشركة قرارها الصحيح في التوقف عن انتاج العطور ومرطبات اللحية بعد الحلاقة، التي فشلت فيهما فشلاً ذريعاً في ظل ازدحام الاسواق بمنافسين اقوياء في هذا المجال، وعادت مرة اخرى للانسحاب والتركيز على منتجها الاساسي وكمالياته التي حقق اعلى بريق ممكن لعلامتها التجارية.

تجربة شركة هارلي ديفيدسون تعتبر واحدة من أشهر وأوضح الامثلة للشعـرة الفاصلة بين توسيع العلامة التجارية الذي يزيد اقبال العملاء ويشعل حماسهم أكثر للمنتج ، وبين التوسيع المبالغ فيه للعلامة التجارية الذي يجلب ضيق العملاء وانتقاداتهم.



# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا

تابع القراءة

قصص ريادية

كانت تمهيداً لأعظم منتجاتها: قصة الفشل الذريع لاثنين من اهم منتجات شركة أبل!

قصة فشل منتجين من اهم منتجات أبل، كانا سبباً اساسياً في تطوير أبل لافضل منتجاتها لاحقاً.

منشور

في

بواسطة

الجميع الآن يعرف ما هي شركة أبل، وغالبا الكل يعرف ايضاً قصة نجاح شركة أبل التي تعتبر أكبر شركة تقنية في العالم التي تتجاوز قيمتها السوقية مجموع اقتصاديات عدة دول ، وتعتبر العرّاب الحقيقي لثـورة الهواتف الذكيـة التي نعيشها منذ ظهـور أول هواتف الأيفون على يد مؤسسها العبقري ستيف جوبز في العام 2007.

لكن الكثيرون لا يعرفون ان ابل لم تصل الى هذا المجد الا بعد سنوات طويلة من القتال في العالم التقني فترة السبعينات والثمانينيات والتسعينات ، وتطوير المنتجات المختلفة ، فشل بعضها فشلاً ذريعاً ، ونجح بعضها نجاحاً متوسطاً. حتى تكللت مجهودات الشركة العملاقة بالنجاح ، ووصلت الى ماوصلت اليه الآن.

هنا نستعرض قصة فشل منتجين من اهم منتجات أبل ، من الصعب ان نطلق عليهما بضمير مستريح كلمة ” فشل ” لأن هذا الفشل تحديداً قاد أبل لاحقاً الى تطوير افضل منتجاتها على الاطلاق.

حاسوب أبل ليزا الجيد .. والفاشل!

أحد أهم المنتجات التي طوّرتها أبل ، وكانت تضع عليه آمالاً عريضة في إنعاش خزينتها ، هو حاسوب مطوّر تم الاعلان عن البدء في انتاجه في نهاية السبعينات مخصص لأغراض الأعمال والبيزنس والحسابات السريعة. جاء هذا التوجّـه من أبل مع تنامي حركة الشركات الأميركية التي بدأت تستعمل الحواسيب في تلك الفتـرة ، وإحلالها محلّ الأساليب التقليدية. الأمر الذي جعل الشركة تتحرّك سريعاً ، وتغامر في انفاق حوالي 50 مليون دولار على مدار ثلاثة سنوات ، بهدف طرح منتج متميز في الأسواق يستوفي متطلباته.

بالفعل ، تم طرح الجهاز الجديد في الاسواق عام 1983 تحت اسم ” أبل ليزا “. كان الجهاز جيداً جداً من حيث الإمكانيات في تلك الفتـرة ، الا انه حقق اقبالا متواضعاً للغاية من المستخدمين ، ببساطة لأنه طُرح في الاسواق بسعـر 10 آلاف دولار ، وهو مبلغ فادح يعادل حوالي 25 ألف دولار في يومنا هذا. الأمر الذي جعل من الصعب بالنسبة للأفراد والشركات في مجال الأعمال أن تشتري هذا الجهاز ، رغم امكانياته الجيدة.

بيع من الجهاز حوالي 10 آلاف منتج فقط ، ثم اضطرت أبل الى وقف تصنيع الجهاز في العام 1985 ، لأنها رات ان الجهاز الذي عوّلت عليه كثيراً على مدار سنوات عديدة ، لم يحقق الحد الأدنى من النجاح الذي كان مأمولاً أن يحققه.

جهاز نيوتن باد .. النسخة الاولى من الأيباد ؟

كانت أبل على موعد آخر مع فشل جديد من سلسلة تجاربها الفاشلة التي تكللت في النهاية بنجاح ساحق كأكبر شركة تقنية في العالم. هذه التجربة الفاشلة كانت في العام 1993 ، عندما أعلنت الشركة الاميـركية عن جهازها الجديد الذي أسمته ” نيوتن ماسيدج باد ” الذي يمكن اعتبـاره نسخة بدائية للغاية من جهازها ذائع الصيت ” أيباد “.

الجهاز كان يعمل بشاشة لمسية ، بطول 8 إنشات وبعرض 4.5 انش ، وكان يضم مجموعة جيدة جداً من برامج التنظيم المبتكـرة. كان الجهـاز بالفعل إرهاصة لاتجـاه أبل لهذه النوعية من الأجهزة، إلا أنه فشل في الصمود طويلاً في الأسواق بسبب ضعف امكانيات الجهاز الفنّيـة، وصعوبة استعماله، خصوصاً خاصيـة التعرف على خط اليد الذي طال انتظارها في ذلك الوقت، فضـلاً عن سعره المرتفع نسبياً الذي وصل الى 700 دولار.

النتيجة ان الجهـاز – رغم فكـرته الثورية التي قادت الشركة الى أفضـل انجازاتها لاحقا – حقق فشلاً ذريعاً ، ربما لأنه ظهـر في التوقيت الخاطئ. وزاد من فشلـه هو ظهـور الجهاز في إحدى حلقات برنامج ” آل سمبسونز ” بشكل يسخر بوضوح من إمكـانياته.

ومع ذلك ، من المؤكد ان قصة فشل هذين المنتجين من أبل، كانت من أكثر الامور التي قادت أبل الى تفجيـر ثورة الاجهزة اللمسية بعد فتـرة ليست طويلة.



# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا

تابع القراءة

الأكثر رواجاً