تواصل معنا

قصص ريادية

عمّان – دبي – نيويورك: كيف استطاع فادي غندور بناء إمبراطورية أرامكس Aramex العالمية؟

تحولت من شركة صغيرة تأسست في عمّان الأردن ، الى واحدة من ” كبار اللعبة ” في عالم الشركات العملاقة.

منشور

في

هناك 4 شركات عملاقة في صناعة البريد العالمية ، وهي فيدكس ، ودي اتش ال ، وتي ان تي ، ويو بي اس.. أعتقد أن آرامكس هي الخامسة ! – فادي غندور

أثناء دراسة الشاب الأردني ” فادي غندور ” في قسم العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن، كان من أكثر النماذج التي لفتت نظره في تلك الفترة ، نموذج شركة ” فيديكس ” Fedex.

كانت تلك الشركة آنذاك من كبار شركات البريد الأميركية والعالمية، ومازالت حتى الآن تحتل مرتبة متقدمة. ولكونه ينتمي الى عائلة عريقة في عالم البيزنس، كان واحداً من أهم الأفكار التي جالت بذهنه عند عودته الى الأردن، هو تأسيس شركة عربية استنساخ لنموذج فيديكس.

ولأن عالم البيزنس لا يُدار بالأمنيات، كان لابد من نظرة متعمقة في السوق، وخطة للتنفيذ.

نظرة الى السوق

في بداية الثمانينيات، كان هناك لاعب واحد أساسي في سوق البريد السريع يلعب في منطقة الشرق الأوسط وباكستان، هي شركة DHL. تقريبا لم يكن هناك منافسين لهذه الشركة التي كانت تعمل بنشاط كبير في المنطقة.

كان أحد أسباب غياب الشركات النشطة في هذا المجال الوضع السياسي المعقد في المنطقة، بنهاية السبعينيات ومطلع الثمانينيات، من حروب أهلية وأزمات اقتصادية، جميعها جعلت تواجد شركات دولية في النقل في هذه المنطقة أمراً صعباً.

حسناً، كانت هذه هي نقطة الإنطلاق، حيث اجتمع كل من فادي غندور مع شريكه بيل كينغسون، وقررا تأسيس شركة بريد سريع تغطي الشرق الأوسط، ويكون مقرها الأساس هو عمّان في الأردن وذلك في بداياثات الثمانينيات، وبالتحديد في العام 1982.

نمو صعب

بقدوم العام 1984 ، ومع صعوبة الأوضاع في المنطقة في تلك الفترة، استطاعت أرامكس تحقيق إيرادات لم تتجاوز المليون دولار.

كان الشغل الشاغل لأرامكس في بداياتها هي إقناع اللاعبين الكبار في سوق ” البريد السريع ” بأن يصبحوا عملاءها ، وأن تتولى هي عملياتهم في الشرق الأوسط ، بدلاً من ترك المنطقة تستحوذ على نشاطها شركة DHL الألمانية.

حاولت أرامكس في تلك الفترة أن تجتذب شركة ايربورن إكسبريس الأميركية ، حيث عرض غندور عليها الشركة الأمريكية حصة ملكية في أرامكس بنسبة 50 % مقابل 100 ألف دولار. إلا أن أيربورن الأمريكية رفضت العرض، بسبب عزوفها عن الاستثمار في الشرق الأوسط آنذاك.

ولكن في المقابل، اتفقت الشركة على عقد شراكة بينها وبين أرامكس، بأن تكون أرامكس هي المسئولة عن ادارة اعمالها في المنطقة. كانت خطوة جيدة.

ثم، وبعد عام واحد، وبقدوم 1985 ، انتقل مقر أرامكس الى دبي في الامارات المتحدة، لتبدأ مرحلة جديدة.

الصعود

في العام 1987، استطاعت أرامكس أخيراً أن توقع عقداً مع شركة فيديكس العالمية – النموذج الذي ألهم فادي غندور في البداية – كعميل لها ، لتتحول أرامكس للمشغل لفيديكس في الشرق الأوسط.

بحسب الأرقام، ففي العام الاول من الشراكة بين أرامكس وفيديكس، فإن 30 % من إيرادات أرامكس جاءت من خلال شحن البضائع بإسم شركة فيديكس. هذه الشراكة ساهمت في رفع قيمة أرامكس بشكل كبير.

مع هذا النجاح الكبير في المنطقة، عادت مرة أخرى شركة إيربورن للشحن ، عادت الى شراء حصة من أرامكس ، ولكنها كانت 9 % فقط هذه المرة مقابل مليوني دولار!

لعبت أرامكس دوراً محورياً في صناعة البريد السريع في المنطقة فترة الثمانينيات والتسعينات، حتى أنها كانت تسمى ” شركة البريد لشركات البريد العالمية ” ، حيث تعاقدت مع كبرى شركات البريد العالمية كمشغّل إقليمي لهم في المنطقة.

بورصة ناسداك

في العام 1997 ، أدرجت شركة أرامكس في بورصة ناسداك، لتصبح أول شركة عربية على الإطلاق يتم تداولها في البورصة الأميركية. وقت الإدراج، قدرت قيمة أرامكس ب 24 مليون دولار ، حيث بلغت إيراداتها 66 مليون دولار. وكانت هذه أرقام ضخمة في التسعينيات.

قبل طرح الشركة في ناسداك، وبعدها، عمل فادي غندور على الحصول على كافة الخبرات الفنية العالمية، من كبار صناعة البريد في العالم، ليطور شركته ويقوي دعائمها في الشرق الأوسط، حتى أنه قام بنقل أطقم كاملة من أرامكس للتعلم في أمريكا واوروبا.

ثم بدأت أرامكس حملاتها للاستحواذ على شركات البريد الصغيرة في المنطقة، بما فيها مصر والسعودية ومصر، والمزيد من التعاون الشبكات الاقليمية والدولية.

بناء إمبراطورية

بحلول العام 2001، كانت أرامكس قد انتشرت لتغطي خدماتها 33 دولة في الشرق الاوسط وجنوب شرق آسيا. لاحقاً ، استحوذت مجموعة أبراج كابيتال على مجموعة الأغلبية في أرامكس.

وفي العام 2005، طرحت أرامكس للإكتتاب العام في سوق دبي المالي،لتتحول من شركة شحن إقليمية الى شركة شحن عالمية.

ما بين العام 2011 حتى الآن، توسعت أرامكس لتستحوذ على عشرات الشركات المتخصصة في البريد السريع والنقل حول العالم، بما فيها كينيا وجنوب أفريقيا وأمريكا واوروبا وجنوب شرق آسيا، كان آخرها صفقة الاستحواذ على شركة MyUs الأمريكية بصفقة قدرها 265 مليون دولار.

كما أطلقت عددا من الخدمات المُساعدة لتطوير خدماتها ، ووقعت شراكات مع العديد من الشركات لتسهل عمليات الدفع والمتابعة والمراقبة.

في العام 2016، باع فادي غندور ، مؤسس أرامكس ، حصته بالكامل في الشركة لمستثمرين خليجين بما فيهم شركة العبار انتربرايس ، وقدرت قيمة هذه الصفقة بحوالي 142 مليون دولار.

حتى الآن، تعتبر شركة أرامكس للنقل السريع والتوصيل واحدة من كبار شركات النقل والتوصيل في العالم، ويعمل لديها آلاف الموظفين في مختلف دول العالم وتحقق أرباحا بمئات الملايين من الدولارات سنويا، حتى أنه تم ذكرها في كتاب ” العالم المُسطح ” للصحفي الاميركي الشهير ، كواحدة من الشركات الضخمة التي تدير العالم.

الدرس المُستفاد من تجربة أرامكس لرواد الأعمال

النمذجة. لم يبدأ فادي غندور وشريكه شركة جديدة من الصفر، بل قرأ السوق الاقليمي جيداً، وقرر أن ينقل نموذج فيديكس إلي الشرق الاوسط، بعد أن تأكد أن السوق يحتاج هذه الخدمة من مُشغّل عربي.

النمذجــة ، ونقل أفكــار الشركات العالمية إلى سوقك ، مع مراعاة ظروفك الخاصة. ثم بعد ذلك البناء التدريجي ، وإدارة تحالفات إقليمية وعالمية تؤدي بشركتك الى الوصول لأوسع مدى ممكن.



# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا

اشترك في نشرتنا البريدية لمتابعة جديدنا ( لا تقلق، لن نضيع وقتك برسائل تافهة )

* indicates required

قصص ريادية

استثمارات عقارية وتبرعات خيرية: كم تبلغ ثروة اللاعب الدولي المصري محمد صلاح خلال العام 2022 ؟

العديد من الصحف الإخبارية حول العالم تحاول أن تضع تقييماً لثروة محمد صلاح ، حيث يعتبر واحداً من أكبر اللاعبين العالميين أجراً، خصوصاً بعد تجديده لنادي ليفربول الإنجليزي.

منشور

في

بواسطة

الجميع يعرف محمد صلاح ، وفي نفس الوقت الجميع يسعى لمعرفة ثروة محمد صلاح وطريقة حياته ، مثله مثل بقية المشاهير حول العالم.

في صيف عام 2017 انتقل اللاعب المصري محمد صلاح إلى نادي ليفربول،مقابل 39 مليون يورو، كان ذلك بداية لتوهج ما بات يُعرف باسم “مو صلاح” في عالم الساحرة المستديرة، بعد مسيرة مثيرة امتدت من عام 2012، في ملاعب أندية: بازل، وتشيلسي، وفيورنتينا، وروما.

وبعد تجديد اللاعب لعقده مع ليفربول، حتى عام 2025، بدأت مسيرة جديدة له في سجل حافل بالألقاب والجوائز، لاسيما وأن النادي الإنجليزي ولاعبيه فخورون برفقة اللاعب المصري القادم من نجريج، وقد جاء في بيان تجديد ليفربول: “بعد 5 سنوات، سيمدد صلاح إقامته في أنفيلد، لقد سجل هنا 156 هدفًا، خلال 254 مباراة”.

ومع كل عقد جديد لصلاح، تكثر الشائعات حول ثروته، وحقيقة الأرقام المتداولة بشأنها، وحقيقة تبرعات اللاعب المستمرة في بريطانيا، وفي قريته نجريج. .فكم تبلغ ثروة محمد صلاح ؟ وما هي مصادر ومصارف هذه الثروة؟

مكافآت وعقود رعاية عالمية

عند انتقال صلاح لملاعب ليفربول، كان العقد ينص على تقاضيه 90 ألف جنيه استرليني كل أسبوع، كانت تلك القيمة أكبر بكثير مما كان يتقاضاه في روما، كان ذلك حافزًا له كي يتألق في الدوري الإنجليزي ويضاعف الأهداف التي يحرزها كل مباراة.

وبحسب تقارير بريطانية فإن صلاح، بعد التجديد الأخير، سيتقاضى أسبوعيًا نحو 350 ألف جنيه استرليني، بما يجعله في قائمة “أغلى اللاعبين” في الدوري الإنجليزي، وفي العالم أيضًا، وكل ذلك جعل مكافآت إدارة نادي ليفربول تنهال عليه، لتتجاوز حتى الآن نحو 25 مليون دولار.

وجدير بالذكر أن عقود الرعاية العالمية، جزء أساسي من ثروة “مو صلاح، إذ قد تعاقدت معه شركات مثل فودافون، وبيبسي، وأوبر، وأوبو، وأديداس، ومن كل هذه التعاقدات يحصل صلاح سنويًا على مبالغ كبيرة، في مقابل استخدام اسمه وصورته في الترويج لهذه الشركات، وعلى سبيل المثال ينص عقد رعاية أديداس معه، على تقاضيه نحو 2.5 مليون استرليني في العام الواحد.

شركة عقارية في بريطانيا

ذكرت صحيفة ديلي ستار البريطانية، أن ثروة محمد صلاح تتنامى بعد أن قد اقتحم مجال الاستثمارات، وأسس شركة عقارية تمتد خدماتها في بريطانيا، وتمتلك أصولًا تقدر بنحو 9 ملايين جنيه استرليني.

وإلى جانب ذلك أسس صلاح شركة أخرى متخصصة في مواد وأدوات البناء، باستثمارات تتجاوز 2 مليون استرليني، وهو في ذلك يسير على خطى روبي فولر، لاعب ليفربول السابق، والذي زادت ثروته في عام 2021، بنحو 30 مليون استرليني، من الاستثمار في نفس هذا القطاع.

ويبدو أن مثل هذه المشروعات العقارية تستحوذ على اهتمام صلاح، باعتبارها الوسيلة الأمثل لاستغلال راتبه الأسبوعي الضخم الذي يتقاضاه من ليفربول، وهو ليس وحيدًا في هذا المضمار، إذ إن ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو وبيكيه وغيرهم الكثير، لديهم استثمارات خارج عالم كرة القدم.

إجمالي ثروة محمد صلاح 2022

تشير تقارير بريطانية أن ثروة محمد صلاح تقترب من 100 مليون دولار، وتختلف التقديرات من صحيفة لأخرى بداخل بريطانيا عندما يتعلق الأمر بالجزم برقم محدد، وذلك لأنه لا أحد يستطيع التكهن على وجه الدقة بكل العائدات التي يجنيها اللاعب في عالم كرة القدم، لاسيما وأن إدارة ليفربول تكتمت على قيمة التجديد الأخير لصلاح.

إلا أن الصحف البريطانية تشير إلى أن اللاعب بدأ خطة ذكية لمضاعفة ثروته، وهو وإن لم يصل حتى الآن لثروة مشاهير مثل ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو، اللذان تتجاوز ثرواتهما معًا مليار دولار، إلا أن الوقت ما زال مبكرًا أمام صلاح، والذي ما زال لديه في الملاعب الكثير، وخارجها كذلك.

التبرعات الخيرية. . أسلوب حياة نجم ليفربول

وفقًا لصحيفة التايمز فإن محمد صلاح يأتي في قائمة أفضل عشر شخصيات، تعيش في بريطانيا،وتتبرع باستمرار،وهذا التبرع ليس قاصرًا على أعمال صلاح السخية في المجتمع البريطاني فحسب، بل إنه يمتد لقريته نجريج، مسقط رأسه، في جمهورية مصر العربية.

وربما لا يعرف الكثيرون أن هناك “مؤسسة صلاح”، والتي خصصها اللاعب لإدارة أعماله الخيرية، وجدير بالذكر أنه تبرع في عام 2018 بما يزيد عن 10 مليون جنيه مصري، لمستشفى سرطان الأطفال 57357 في القاهرة.

وفي نفس العام، تبرع اللاعب لعدد من المدارس في نجريج، لاسيما مدارس البنات، والتي رأى أنها بحاجة لمزيد من الدعم، إلى جانب تبرعه بقطعة أرض، تتجاوز مساحتها خمسة أفدنة، لتطوير مشروع معالجة مياة الصرف الصحي في نجريج، لتسهيل حصول أهل القرية على مياة نظيفة، وهو المشروع الذي كلفه نحو 8 مليون جنيه.

وفي نهاية عام 2018 تبرع صلاح بنحو مليون جنيه لمستشفى بسيون العام، وفي العام الذي يليه تبرع بما يزيد عن 50 مليون جنيه، لترميم المعهد القومي للأورام، في القاهرة، وفي أبريل عام 2020 تبرع صلاح بأطنان هائلة من مختلف أنواع الأطعمة، لسكان قريته، في ذروة جائحة كورونا.

وتتولى مؤسسته تقديم معونات شهرية للكثيرين من أهالي نجريج، من النساء المعيلات، والأرامل، والعجائز، وكل ذلك كان سببًا في حصول اللاعب على جائزة Laureus Sporting Inspiration Award في عام 2021.

إن الدور المجتمعي الذي يقوم به صلاح، لم يلزمه أحد به، بل هو يقوم به بدافع من إنسانيته ومحبته لأهل بلده، وقد ضاعف ذلك من شعبية اللاعب داخل وخارج المستطيل الأخضر، يقول ماهر شاطية، مدير مؤسسة “محمد صلاح” الخيرية: “صلاح شخص راقٍ، وعلى الرغم مما لديه من شعبية طاغية، إلا أنهيتذكرأهل قريته طول الوقت”.

وإلى جانب ماسبق، فلصلاح مشاركات خيرية عديدة بداخل المجتمع البريطاني، إذ قد شارك في مبادرة كامبريدج لتقديم المنح الدراسية، والتي يعود لها الفضل في ارتفاع معدلات قبول الطلاب، من ذوي البشرة السوداء، لتنهال إشادات واسعة على اللاعب من وسائل الإعلام البريطانية.


# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا

اشترك في نشرتنا البريدية لمتابعة جديدنا ( لا تقلق، لن نضيع وقتك برسائل تافهة )

* indicates required
تابع القراءة

قصص ريادية

متلازمة داون ليست عائقاً: كيف نجحت هذه الفتاة في تأسيس شركة بسكويت بأرباح تقترب من مليوني دولار؟

كل منا له قصته ومصاعب حياته، وكانت قصة كوليت ديفيتو المصابة بمتلازمة داون هو تجاوز المحنة وتأسيس شركة ناجحة!

منشور

في

بواسطة

ربما تصيبك الدهشة من أولئك الذين ينجحون في التغلب على تحديات واجهتهم يومًا في حياتهم، بخلاف الذين كانت حياتهم من بدايتها ممهدة وخالية من أية مصاعب.

وإذا كانت هذه التحديات متمثلة في متلازمات مرضية مثل “داون”، وما تفرضه من عقبات في طريق أصحابها، فالدهشة التي يخلقها نجاح أصحاب مثل هذه التحديات، تصبح أكبر.

وفي حديثها لشبكة CNBC  قالت كوليت ديفيتو: “في بداية حياتي واجهت صعوبات كبيرة في إيجاد أي عمل، كانوا يقولون لي إنني غير لائقة، وأنني لا أصلح لأي وظيفة”

فكيف نجحت كوليت ديفيتو في تحقيق المعجزة وقيادة شركة ناشئة؟ .. كوليت أثبتت أن متلازمة داون ليست حجر عثرة أمام ريادة الأعمال.

تنمر في الطفولة والمراهقة

تحكي كوليت ديفيتو أنها منذ طفولتها وهي تتعرض للتنمر من أصدقائها، وجيرانها، لقد كانوا يتعمدون إزعاجها والسخرية منها، وكانت أمها تحاول حمايتها مما تتعرض له، بإبعادها عن مثل هذه المواقف، والرد على من يتعمد السخرية منها، وردعه قدر الإمكان.

لكن يبدو أن ذلك لم يكن كافيًا، فعندما وصلت كوليت ديفيتو للمرحلة الثانوية، استمرت معاناتها من تنمر زملائها، لقد كانت تبكي من تصرف هؤلاء معها، ولم تعرف كيف تضع حدًا لكل هذا، وبدأت أمها تشجعها لشغل وقتها بأنشطة مفيدة.

الخبز والبسكويت. . أسرار صعود ديفيتو في عالم البيزنس

كان شغف كوليت ديفيتو منذ صغرها، يتمثل في إعداد الخبز، لقد كانت تنبهر بالهيئة التي يبدو عليها، وكيفية تجهيزه، وإلى جانب ذلك كانت تحب قطع البسكويت وأشكالها المختلفة، ورائحتها المحببة للنفس، وقد كانت ديفيتو تقوم بنفسها بتجهيز بعض أنواع البسكويت، ثم بدأت بعد ذلك تعرضها في متجر في بوسطن.

وعندما رأى صاحب هذا المتجر أن منتجات ديفيتو تلقى رواجًا بين عملائه، قرر شراء كميات أكبر منها، وهو ما شجعها لصنع كميات وفيرة لأنواع مختلفة من البسكويت، بعضها كان مخلوطًا بالشيكولاته، وبعضها الآخر بالقرفة، وكان صاحب متجر بوسطن يبلغها إعجاب العملاء بمنتجاتها، فأكسبها ذلك ثقة في نفسها.

وعندما تخرجت من جامعة كليمسون، في كارولينا الجنوبية، شجعتها أمها، لتحويل شغفها إلى مهنة دائمة تتكسب منها، وليس مجرد عمل مؤقت.

والأمر الذي أزعج كوليت ديفيتو بعد إنهاء الجامعة، هو أنه تم رفضها في كل الوظائف التي تقدمت إليها، كانوا يقولون لها عبارات سلبية، من قبيل أنها ليست مؤهلة للعمل، وهو ما دفعها للتفرغ لإطلاق مشروعها الواعد في صناعة البسكويت.

وكعادة أي عمل خاص، واجهت ديفيتو تحديات كثيرة قبل تأسيس شركتها الناشئة ” كوليتيز كوكيز”، ولذلك نصحتها أمها بضرورة تعلم كيفية إدارة المشروعات.

إنطلاق المبيعات عبر شبكة الإنترنت

بعد أن استمعت ديفيتو للكثير من النصائح، بشأن الكيفية الأمثل لإدارة مشروعها، قررت البدء بتأسيس شركتها ” Collettey’s Cookies”، وكان ذلك في عام 2016.

في ذلك العام بدأت بالاستعانة بمتخصصين، بهدف تطوير منصة رقمية تعرض عليها منتجاتها، وتفاجأت بردود الأفعال المحفّزة لها، إذ تم بيع الكثير من المنتجات المعروضة.

وكان ذلك حافزًا لديفيتو لتوسيع نشاطها، وعرض منتجاتها، في 7 متاجر في بوسطن، فتضاعفت المبيعات، وتجاوزت حاجز المليون دولار، وهو الأمر الذي كان بمثابة نقلة نوعية في حياة ديفيتو، بعد مسيرة حافلة بالتحديات والصعاب.

وإلى جانب ذلك، فقد ألفت ديفيتو كتابين للأطفال، وتم توثيق كفاحها في فيلم وثائقي بعنوان: “وُلدت من أجل البيزنس”، ومما ورد فيه أن البيزنس متأصل في عائلتها، إذ إن جدها له شركة متخصصة في أعمال الديكور، ولكل من خالاتها مشروعات تجارية.

 وتدير ديفيتو الآن منظمة غير ربحية، وهي تدعم توظيف الأشخاص ذوي الإعاقة، لكيلا يواجهوا التحديات التي لاقتها هي في بداية حياتها، وبذلك فقد قدمت ديفيتو الدرس الأهم على الإطلاق في عالم البيزنس، وهو أنك تستطيع تحيق إنجازات رائعة، مهما واجهتك من تحديات.



# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا

اشترك في نشرتنا البريدية لمتابعة جديدنا ( لا تقلق، لن نضيع وقتك برسائل تافهة )

* indicates required
تابع القراءة

قصص ريادية

بدأت بـ 700 دولار: كيف استطاعت فتاة إندونيسية أن تؤسس شركة ناشئة جمعت تمويلات قدرها 65 مليون دولار؟

جاءت من قرية هامشية صغيرة لتتعلم في المدينة، ولتحول السخرية منها الى فرصة ممتازة لتأسيس شركة ناشئة قيمتها تتجاوز الخمسين مليون دولار!

منشور

في

بواسطة

في طفولتها، كانت الإندونيسية أوتاري أوكتافيانتي، تعيش في قرية نائية، تدعى كامبونج باهرو، حيث ينتشر الفقر، ولا يحظى الكثير من السكان بفرصة سانحة للتعليم، ولتلك الأسباب قرر الأبوان إرسال ابنتهما، أوكتافيانتي، إلى مدرسة ثانوية بعيدة عن قريتها.

وككل بلاد العالم، عندما يذهب القروي الى المدينة الكبيرة، يفاجأ بالكثير من مظاهر الحياة التي لم يتعود عليها ، مما جعل أوكتافيانتي تمر بأيام سيئة في هذه المدرسة عندما عانت من تنمر زملائها، الذين كانوا يسخرون منها، لكونها قادمة من قرية فقيرة تعاني من صعوبات في كل شئ.

فكيف تغلبت أوكتافيانتي على هذه التحديات، وقادت ثورة في ريادة الأعمال في جنوب شرق آسيا؟

ألا يوجد أسماك في هذه المدينة؟!

 في عام 2015، كانت أوكتافيانتي، في سنتها الأخيرة بالجامعة، وقد تخصصت دراستها في التكنولوجيا، لكنها لاحظت أن هناك ندرة في متاجر المأكولات البحرية، في المدينة التي تتواجد بها الجامعة.

 لكنها لم تقف مكتوفة الأيدي، واتفقت مع زميلها في الجامعة، على تأسيس مكتب صغير، إلى جانب موقع إلكتروني، عبر شبكة الإنترنت، للترويج لمنتجات عديدة من المأكولات البحرية.

وكان هذا الموقع الإلكتروني همزة الوصل، بين صيادي القرى الساحلية من جهة، وبين عملاء الموقع من جهة أخرى، إذ كان مصدر منتجات أوكتافيانتي المعروضة في الموقع، هم هؤلاء الصيادون.

في تلك الفترة، قرر أعضاء الفريق الشباب المشاركة في احدى المسابقات الصغيرة “هاكاثون ميرديكا” بهدف مساعدتهم على الحصول على بعض من رأس المال ، وقد فاز الفريق بالفعل بجائزة تضم عدد من الحواسيب وجائزة نقدية صغيرة.

في ذلك الوقت، ومع أن المشروع كان في بدايته لم يحقق شيئاً أية ارباح، الا ان الفريق فاز بجائزة نقدية قدرها 700 دولار ، اعتبروها فرصة جديدة لإدارة برنامج تجريبي للتطبيق في إحدى المدن الساحلية، قاموا بتجربة التطبيق وإدارة العملية بدءً من الصيد الى التجهيز ثم الشراء والتوصيل.

وفي نهاية التجربة التي استغرقت شهراً في تلك المدينة الساحلية، استطاع الفريق عقد اول صفقة له مع مطعم محلي في البلدة، وكانت هذه هي لحظة خروج الفكرة الى حيز التنفيذ.

وكانت المفاجأة الأكبر هي طلبات الشراء التي بدأت تتوالي بشكل كبير للغاية ، خلال فترة وجيزة، إذ تلقى هذا الموقع الإلكتروني طلبات شراء تُقدر بعدة أطنان من المأكولات البحرية، وكانت هذه الطلبات لتغطية احتياجات عدد من المطاعم الإندونيسية.

مهمة العثور على تمويل

عندما نجحت أوتاري أوكتافيانتي في تحقيق مبيعات جيدة، في المرحلة الأولى من عملها، هي وزميلها، قاما بتأسيس شركة خاصة، لتوسيع قاعدة العملاء، ولتنظيم إدارة العمل، لاسيما مع التوسع في التعاقد مع المزيد من الصيادين في إندونيسيا.

 ومع ارتفاع معدلات الطلب على منتجاتهم رأت أوتاري أوكتافيانتي أنه الوقت المناسب لإغراء المستثمرين بدعم هذا المشروع الواعد، والاستثمار فيه على المدى الطويل.

وكان أصعب تحدي واجهته أوكتافيانتي هو العثور على مستثمر لديه القدرة على فهم طبيعة مثل هذه الأعمال، والقدرة على رؤية تأثير هذا النشاط داخل إندونيسيا، في خلق فرص عمل دائمة، وتنافسية قوية، تعزز من الدور الاقتصادي الذي تلعبه مثل هذه الشركات الناشئة.

وقد نجحت أوكتافيانتي في العثور على مستثمرين جدد، قاموا بضخ نحو 30 مليون دولار، وعلى رأس هؤلاء المستثمرين: شركة Vertex Venturesh التي تستهدف الاستثمار الجريء في جنوب شرق آسيا والهند ، وتم استغلال هذا التمويل في التوسع في أسواق جديدة، وتطوير المنصات الرقمية للشركة.

التصدير لخارج إندونيسيا

أسهم التمويل الذي تلقته أوكتافيانتي في تطوير أعمال شركتها، وتلاه استثمارات  إضافية، كل ذلك أدى لنمو المبيعات بشكل غير مسبوق ، لتبدأ قيمتها في الزيادة بشكل كبير ، حتى تجاوزت قيمتها ال60 مليون دولار.

أتت هذه الزيادة الكبيرة بعد أن نجحت في التعاقد مع نحو 30 ألف صياد، في ما يزيد عن 150 قرية صيد في إندونيسيا، وقد كان لذلك الدور الأكبر في تصدير منتجات الشركة، من المأكولات البحرية، لخارج إندونيسيا.

وقد صدرت شركة أوكتافيانتي من منتجاتها، نحو 44 مليون كيلوغرام، إلى ما يزيد عن 7 دول، وعلى رأسهم: الصين والولايات المتحدة الأمريكية، ومع توسع أوكتافيانتي، في تطوير تجارتها الإلكترونية، من بيع المأكولات البحرية، عبر شبكة الإنترنت، تضاعفت معدلات التصدير للخارج.

إن تجربة أوكتافيانتي في ريادة الأعمال تدعو للتأمل، فهي لم تنجح في تأسيس شركة ناشئة فحسب، بل استطاعت مد يد العون لأبناء بلدها، وخلق فرص عمل جيدة لهم، وربطهم بالعالم الخارجي، عبر شبكة الإنترنت، لتسويق منتجاتهم، وهو الأمر الذي يجعل تجربتها في ريادة الأعمال ملهمة للغاية.



# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا

اشترك في نشرتنا البريدية لمتابعة جديدنا ( لا تقلق، لن نضيع وقتك برسائل تافهة )

* indicates required
تابع القراءة

الأكثر رواجاً