قصص ريادية
بدأ تجارته ب40 قرشاً: كيف تحول الحاج محمود العربي الى مؤسس قلعة صناعية مصرية بمئات الملايين من الدولارات
يقول: بدأ العمل معي شخص واحد وتمنيت أن نصل الى 10 أشخاص. ثم أصبحنا نزيد كل سنة 1000 شخص!
يقول أنه بدأ ثروته بـ5 آلاف جنيه: نجيب ساويرس .. الصعيدي المُتصدر لقائمة أغنى أغنياء مصر وأفريقيا
شراكة وتوسعات تجارية
بدأ محمود العربي يفكر بجدية، في ضرورة أن يكون له عمله الخاص، وذلك من الستينيات، رغم أنه في ذلك الوقت لم يكن لديه رأس مال يسمح بذلك، ورأى إمكانية تحقيق ذلك من خلال مشاركة اثنين من زملائه، وقد شارك واحد من ثلاثتهم برأس المال، أما الآخران فشاركاه بالمجهود. وبالفعل تم افتتاح أول متجر لهؤلاء الثلاثة في محافظة القاهرة، ولم تجر الأقدار في صالح هذا المتجر، إذ مرض أحد الشركاء، وانشغل آخر، ولم يكن أمام محمود العربي سوى أن يدير المتجر، وحده. قضى محمود العربي ساعات طويلة، كل يوم، في ذلك المتجر، فشهد أول نجاح له، إذ بدأ يحقق أرباحًا تفوق المتاجر المجاورة، والتي تعمل في نفس القطاع، وقد أسهم في ذلك أخلاقه التي شهد لها من تعامل معه، لاسيما في بداية انطلاقته في عالم التجارة. وقد اعتمد محمود العربي في إدارته لهذا المتجر، على إغراء العملاء، بعروض وتخفيضات مستمرة، بجانب تنظيم عمل المتجر، والاهتمام، في المقام الأول، بخدمة العملاء. وقد استمرت الشراكة بين هؤلاء الثلاثة، لمدة عامين، ثم استقل محمود العربي عنهما، من خلال متجر آخر، خاص به، والذي نجح منذ بداية تأسيسه، فتبعه متجر آخر، افتتحه بعد فترة وجيزة، وتوالت النجاحات، حتى تحولت متاجر محمود العربي، إلى شركة مساهمة. لكن تضررت بعض هذه المتاجر، بسبب بعض العوارض الاقتصادية خلال هذه الفترة الزمنية، ليقرر من بعدها ضرورة أن يتجه لقطاعات حيوية، مثل تجارة الأجهزة الكهربائية، مثل الراديو والتلفاز وغير ذلك.إنفتاح على الأسواق الخارجية
ومع حالة الانفتاح التي شهدها عصر الرئيس الراحل محمد أنور السادات، تسارعت وتيرة صعود عددًا من القطاعات، ومنها تلك القطاعات المعتمدة على الاستيراد من الخارج، وهو الأمر الذي شجع محمود العربي، لاقتحام هذه المجالات، وتحقيق إنجازات ملموسة فيها. سافر العربي الى اليابان، وقد نفسه بإعتباره رجل صناعة مصري ملتزم أمام اليابانيين، ليحصل على توكيل إحدى العلامات التجارية اليابانية المميزة التي كانت مزدهرة بشكل كبير. وهو ما لفت أنظار شركة توشيبا اليابانية تحديداً. وحدث ذلك على يد أحد اليابانيين، الذي كتب لشركة توشيبا اليابانية، التي يعمل بها، تقريرًا عن متاجر محمود العربي، وما لمسه فيها عندما زار القاهرة في جولة تفقدية، من كفاءة واقتدار، في إداره وإنجاز العمل. وكان تقرير هذا الياباني بمثابة الضوء الأخضر لتوشيبا اليابانية، للتعاقد مع محمود العربي، ومنحه توكيلًا لإحدى شركاتها، ليصبح هو القائم على بيع منتجـاتها فى مصر.هوندا.. الميكانيكي الياباني البسيط الذي تحول الى عملاق صناعة السيارات والدراجات في العالملم يقف محمود العربي عند هذا الحد، بل زار دولة اليابان عدة مرات، وبعد مناقشات طويلة نجح في إقناع اليابانيين لإنشاء مصنع كبير تابع لشركة توشيبا في مصر، بحيث يتولى هذا المصنع إنتاج أجهزة كهربائية ذات جودة عالية، وتصنيعها داخل مصر ، بدلاً من إستيرادها من اليابان.
امبراطورية محمود العربي
في العام 1982، بنى محمود العربي مجمعا صناعياً في مدينة بنها المصرية ، ثم توسعت أعمال العربي لترفع شراكاتها مع الشركات اليابانية الاخرى مثل سوني وهيتاشي. مؤخراً، وصلت عدد منتجات مجموعة العربي الى أكثر من 400 منتج يتم توزيعها في مصر و22 دولة حول العالم ، وتشمل اكثر من 2800 مركز بيع ، و180 مركز ما بعد البيع. في العام 2009، حصل الحاج محمود العربي على أرفع وسام ياباني على الإطلاق ، وهو وسام الشمس المشرقة ، من الإمبراطور الياباني شخصياً ، وذلك لدور محمود العربي في دعم العلاقات اليابانية المصرية. توفى الحاج محمود العربي في العام 2021 ، عن عمر يناهز 89 عاماً ، ليغيب التراب واحداً من أهم النماذج العصامية المصرية ، لشخص بدأ من تحت الصفر، وتحول الى رائد الصناعات في مصر والمنطقة، بثروة كبيرة وعدد كبير من المصانع المنتشرة في مصر والمنطقة العربية. اليوم تضم مجموعة العربي حوالي 40 ألف موظف، وتحول الطفل القادم من بلدة أبو رقبة البسيطة الى رمز من رموز الصناعة المصرية، بثروة قدرت بحوالي مليار ونصف المليار جنيه لحظة وفاته. وكان للحاج محمود علامات مهمة في تنمية المجتمع المصري والأعمال الخيرية، بالإضافة الى تميزه في التجارة والصناعة.يقول الحاج محمود العربي في أحد تصريحاته: “بدأ العمل معي شخص واحد وتمنيت حينها أن يكون معانا 10.. في عام 2000 كان وصل عدد العاملين معي ألفي عامل. أقول معنا ، ولا أقول أن أحد منهم كان يعمل عندي. لأنه في الحقيقة يعمل معنا ونعمل معه ، وأصبحنا نزيد كل سنة ألف شخص ، وكلما وسّعنا العمالة يزداد كرم الله علينا. القصة ليست فقط قصة مال ، بل رزق وبركة ” !قصص ريادية
لمواجهة “فوضى جداول الإكسيل”: هذان المؤسسان أطلقا Zest Equity لتسهيل توزيع الأسهم بين الشركاء في الشركات الناشئة
واجهت رَوان بدّور وزهير شمّاع فوضى إدارة الملكية في شركات المنطقة عن قرب، فقررا بناء منصة تُبسّط واحدة من أعقد نقاط نمو الشركات الناشئة.
في عام 2021، كانت رَوان بدّور وزهير شمّاع يعملان داخل منظومة الشركات الناشئة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث تتقاطع مصالح المؤسسين والمستثمرين والموظفين بوتيرة سريعة. ومع كل شركة جديدة، كان يظهر النمط نفسه:
جداول إكسل متضخمة، سجلات غير واضحة، وأسئلة لا تنتهي حول من يملك ماذا ومتى ولماذا.
لم تكن المشكلة تقنية بحتة، بل هيكلية. فمع تعدد جولات التمويل، وتوسّع الفرق، وظهور برامج ملكية الموظفين، تصبح إدارة الأسهم عبئًا قانونيًا وتشغيليًا. تفاصيل حساسة—مثل توقيت الاستثمارات، نسب الملكية، أو انتقال الأسهم—كانت تضيع بين ملفات مبعثرة ورسائل بريد غير مكتملة، ما يؤدي أحيانًا إلى سوء فهم أو نزاعات قانونية.
تعقّدت الصورة أكثر مع الصفقات الثانوية، حيث تُباع الأسهم بين أطراف قائمة. في تلك المرحلة، كان المؤسسون يتعاملون مع إجراءات دقيقة بلا أدوات مناسبة، في سوق تفتقر إلى منصات مصممة خصيصًا لهذه الاحتياجات.
من المعاناة إلى الفكرة
لم تكن هذه الملاحظات نظرية؛ فقد عاشها المؤسسان عمليًا. ومع تكرار السيناريو ذاته، أدركا أن المشكلة ليست محلية، بل تمتد عبر المنطقة. بدلًا من التكيّف مع واقع غير فعّال، قررا بناء حل رقمي يوفّر الوضوح، والأمان، والامتثال في إدارة الملكية.
هكذا وُلدت Zest Equity في دبي: منصة تهدف إلى تحديث طريقة تعامل الشركات الناشئة مع الملكية، عبر نظام رقمي يمكّن المؤسسين من متابعة جولات التمويل، وإدارة جداول الملكية لحظيًا، وتنفيذ المعاملات المرتبطة بالأسهم بشكل منظم وشفاف.
كانت الرؤية واضحة: تحويل عملية معقّدة ومثقلة بالأوراق إلى تجربة سلسة وقانونية، دون التضحية بالدقة أو الأمان.
بناء الثقة قبل بناء النمو
لم تكن الانطلاقة سهلة. إقناع المؤسسين والمستثمرين بوضع أكثر بياناتهم حساسية على منصة رقمية تطلّب وقتًا. الأسئلة حول الأمن السيبراني، والامتثال التنظيمي، وموثوقية الأتمتة كانت حاضرة بقوة، خصوصًا في منظومة اعتادت على الإجراءات اليدوية.
استثمرت رَوان وزهير وقتًا كبيرًا ليس فقط في تطوير المنتج، بل في تثقيف السوق: عروض توضيحية، نقاشات مطوّلة، وإجابات تفصيلية على مخاوف مشروعة. تدريجيًا، بدأ المستخدمون يلاحظون الفرق—إصدار أسهم بلا أوراق، تواصل أوضح مع المستثمرين، وبرامج ملكية موظفين أكثر عدلًا وشفافية.
الأهم أن المنصة عالجت ملف الصفقات الثانوية بوضوح قانوني، ما خفّف عبئًا كبيرًا عن المؤسسين في مراحل النمو المتقدمة.
منصة صُممت للمؤسسين… لا للجميع
ما ميّز Zest Equity أنها لم تُبنَ كأداة مالية عامة، بل كحل متخصص للشركات الناشئة، صممه أشخاص عاشوا المشكلة. هذا القرب من الواقع انعكس في بساطة الاستخدام وملاءمة الخصائص لاحتياجات المؤسسين، خصوصًا مع تزايد عدد المساهمين وتغير هياكل الفرق.
مع الوقت، بدأت المنصة تكتسب زخمًا في الإمارات ثم عبر المنطقة، لتصبح خيارًا موثوقًا لدى الشركات الناشئة، والمستثمرين الأفراد، وصناديق رأس المال الجريء. النمو لم يكن قفزة مفاجئة، بل تراكم ثقة مبني على تجربة استخدام مستقرة وواضحة.
اليوم، تُستخدم Zest Equity لإدارة ملكيات معقدة دون فقدان السيطرة، في وقت تتسارع فيه وتيرة التأسيس والاستثمار في المنطقة.
درس يتجاوز المنتج
نجحت الشركة في جمع 4.3 مليون دولار في جولة تمويل ما قبل السلسلة A (Pre-Series A)، بقيادة Prosus Ventures وبمشاركة Morgan Stanley Inclusive and Sustainable Ventures، في خطوة تعكس ثقة متزايدة في حلول إدارة الملكية الرقمية داخل منظومة الشركات الناشئة. ويأتي هذا التمويل امتدادًا لجولة سابقة أغلقتها الشركة في أكتوبر 2023 بقيمة 3.8 مليون دولار ضمن مرحلة Seed، بقيادة Middle East Venture Partners وبمشاركة كل من Dubai Future District Fund وDASH Ventures، ليرتفع إجمالي التمويلات التي حصلت عليها الشركة إلى نحو 8.1 مليون دولار.
قصة Zest Equity ليست عن أداة تقنية فقط، بل عن حل خلل أساسي في طريقة عمل الشركات الناشئة. ما بدأ كإحباط مشترك تحوّل إلى شركة بملايين الدولارات، لأنها ركزت على مشكلة حقيقية، وحلّتها بدقة وتعاطف ومعرفة عميقة بالسياق.
في منظومة تُقاس فيها الثقة بالشفافية، تبدو Zest Equity مثالًا على كيف يمكن لفكرة بسيطة—حين تُنفّذ بعناية—أن تُحدث أثرًا مستدامًا.
قصص ريادية
حين تحوّل الألم الشخصي إلى منصة دعم جماعي: قصة Relaxy من بنغلاديش
تجربة نفسية قاسية عاشتها شابة بنغلاديشية تحولت إلى تطبيق رقمي يسعى لجعل الرعاية النفسية أكثر سهولة وخصوصية، في مجتمع لا يزال يتجنب الحديث عنها.
لم تبدأ فكرة Relaxy من مختبر أبحاث أو دراسة سوق تقليدية، بل من تجربة شخصية قاسية عاشتها جاهنوبي رحمن في واحدة من أكثر مراحل حياتها هشاشة.
عندما غادرت منزل أسرتها للالتحاق بالجامعة، وجدت نفسها لأول مرة في مواجهة العزلة، وضغط الدراسة، ومسؤوليات العمل الجزئي، بعيدًا عن شبكة الدعم التي اعتادت عليها.
كانت تحاول التكيف مع إيقاع جديد بالكامل: امتحانات نهائية، مشاريع متراكمة، ساعات نوم قليلة، وتواصل متقطع مع العائلة. ومع مرور الوقت، بدأ الشعور بالوحدة يتضخم، مدفوعًا بقضاء ساعات طويلة على وسائل التواصل الاجتماعي دون روابط حقيقية. لم تكن تعلم آنذاك أن ما تمر به يتجاوز الإرهاق المؤقت.
في أواخر عام 2020، تلقت تشخيصًا باضطراب الاكتئاب الشديد والقلق، بينما شُخّص أحد شركائها لاحقًا باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD). لكن المفارقة المؤلمة لم تكن في التشخيص وحده، بل في صعوبة الوصول إلى العلاج: مواعيد بعيدة، نقص متخصصين، ونظرة مجتمعية تميل إلى السخرية أو الإنكار.
فجوة أكبر من تجربة فردية
مع الوقت، أدركت جاهنوبي أن معاناتها ليست استثناءً.
في بنغلاديش، يُقدَّر أن 29 مليون شخص يعانون من مشكلات نفسية، بينما لا يحصل نحو 92% منهم على الرعاية التي يحتاجونها. الوصمة الاجتماعية، نقص الخدمات، وتكلفة العلاج تجعل طلب المساعدة قرارًا معقدًا، إن لم يكن مستحيلًا، لكثيرين.
الأمر لم يكن محليًا فقط؛ فالصحة النفسية أزمة عالمية تمس قرابة مليار إنسان. هذا الإدراك غيّر زاوية نظرها: ما عاشته لم يكن ضعفًا شخصيًا، بل خللًا هيكليًا في طريقة تقديم الدعم النفسي.
وبينما كانت تحاول التعافي، لاحظت كيف يمكن لكلمة مستهينة أو مزحة عابرة من صديق أن تعمّق الألم بدل تخفيفه. لاحقًا ستقول إن تلك اللحظات كانت من أكثر ما دفعها للتفكير في حل مختلف، لا يعتمد على الشفقة ولا على الوصم.
من الإحباط إلى فكرة قابلة للتنفيذ
بخلفية أكاديمية في علوم وهندسة الحاسوب، بدأت جاهنوبي تنظر إلى المشكلة من زاوية تقنية:
ماذا لو وُجدت مساحة رقمية آمنة، تتيح للناس مشاركة ما يشعرون به دون خوف من الأحكام؟
وماذا لو كان الوصول إلى الدعم النفسي مرنًا، خاصًا، وغير معقّد؟
من هنا، بدأت مع مجموعة من الأصدقاء في تصميم نواة Relaxy — منصة رقمية تجمع بين الدعم المجتمعي وإمكانية الوصول إلى مختصين. الفكرة لم تكن استبدال العلاج التقليدي، بل خفض الحواجز الأولى التي تمنع الناس من طلب المساعدة.
في عام 2021، تأسست Relaxy رسميًا على يد جاهنوبي رحمن، بالشراكة مع نعيم الحق جوي (المدير التنفيذي للعمليات) وشاميع الإسلام شوبنيل (المدير التقني). كان الهدف واضحًا: بناء مجتمع يشعر فيه المستخدمون بأنهم مسموعون، لا مُشخَّصون فقط.
كيف تعمل Relaxy اليوم؟
تتيح Relaxy للمستخدمين مشاركة تجاربهم النفسية والتواصل مع أشخاص يمرون بمشاعر مشابهة، في بيئة تُقلل الوصمة وتعزز الخصوصية. كما توفر إمكانية الوصول إلى دعم مهني، سواء بشكل مؤقت أو مستمر، وفق احتياج المستخدم.
خلال فترة قصيرة، نما المجتمع ليضم أكثر من 85 ألف مستخدم، ما عكس حجم الحاجة الفعلية لمثل هذا النوع من الخدمات.
المنصة لا تقدّم وعودًا مثالية، لكنها تركز على شيء أكثر واقعية: إتاحة الدعم في الوقت المناسب، دون إجراءات معقدة أو أحكام مسبقة.
طموح إقليمي يبدأ من التجربة المحلية
تطمح جاهنوبي إلى تحويل Relaxy إلى أكبر منصة رقمية للصحة النفسية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ (APAC). ورغم اختلاف اللغات والثقافات بين دول آسيا، ترى أن القواسم المشتركة في التجربة الإنسانية — الوحدة، القلق، الضغط — أكبر مما نتصور.
الخطة تقوم على التعاون مع مختصين محليين في كل دولة، وتكييف التجربة مع السياق الثقافي، دون فقدان جوهرها الأساسي: السهولة، الخصوصية، والدعم غير المُدان.
الطريق لا يزال طويلًا، لكن Relaxy تمثل محاولة جادة لإعادة التفكير في كيفية تقديم الرعاية النفسية في مجتمعات اعتادت الصمت أكثر من البوح.
ما الذي تمثله قصة Relaxy؟
قصة Relaxy ليست فقط عن تطبيق ناشئ، بل عن تحويل المعاناة الفردية إلى حل جماعي.
جاهنوبي رحمن لم تقدّم نفسها كناجية ملهمة، بل كمستخدمة سابقة للنظام نفسه الذي تحاول إصلاحه. وهذا ما يمنح مشروعها مصداقية مختلفة: مشروع نابع من الحاجة، لا من الافتراض.
في عالم تتسارع فيه التكنولوجيا، تذكّرنا Relaxy بأن بعض الابتكارات الأكثر تأثيرًا تبدأ بسؤال بسيط:
كيف نجعل طلب المساعدة أقل ألمًا؟
قصص ريادية
من المختبر إلى ريادة الأعمال: كيف حوّلت رائدة الأعمال السعودية إيمان شكور تحديات الحياة الى مسرعة أعمال إقليمية تدعم الشركات الناشئة
بدأت كعالِمة أعصاب تواجه مرضًا مُقعدًا، وانتهت ببناء مسرّعة أعمال تُعيد رسم دور النساء في التقنية وريادة الأعمال بالسعودية.
قصة إيمان شكور لا تبدأ في قاعات الاستثمار، بل في تجربة شخصية قاسية. منذ طفولتها، عاشت مع الصرع، وتعرّضت لنوبات متكررة وصلت في بعض الفترات إلى عشرات المرات يوميًا. كان بإمكان هذه الظروف أن تُغلق الأبواب مبكرًا، لكنها صاغت—على العكس—عدسة فريدة لفهم الإنسان والأنظمة التي تُحيط به.
اختارت إيمان دراسة العلوم المعرفية في جامعة كاليفورنيا سان دييغو، حيث انغمست في البحث العلمي، وخصوصًا في دراسة الخلايا العصبية المرآتية وعلاقتها بالعاطفة والتعلّم. هذا التكوين الصارم علّمها التفكير بالفرضيات، والاختبار، والتكرار—مهارات ستصبح لاحقًا أساسًا لعملها الريادي.
من العلم إلى الشركات الناشئة
التحوّل من البحث الأكاديمي إلى ريادة الأعمال لم يكن قفزة مفاجئة، بل نتيجة ملاحظة دقيقة. عند عودتها إلى السعودية، رأت فجوة واضحة في المنظومة الريادية: حضور النساء في التقنية ضعيف، ليس لنقص الكفاءة، بل لغياب القنوات المصمّمة لاحتياجاتهن. هنا تحوّلت الملاحظة إلى قرار.
في 2017، أسّست Blossom Accelerator—أول مسرّعة أعمال في السعودية تركّز على تمكين رائدات الأعمال. لم تُقدَّم Blossom كبرنامج دعم رمزي، بل كمنصّة عملية توفّر الإرشاد، وبناء القدرات، وربط المؤسِّسات برأس المال والشركاء. ما بدأ لسد فجوة، تحوّل إلى حركة تُعيد تعريف الشمول بوصفه شرط نمو، لا شعارًا.
بناء المصداقية وسط مقاومة صامتة
إطلاق مسرّعة مخصّصة للنساء داخل قطاع تقني تقليدي لم يكن بلا كلفة. واجهت إيمان تحديات التمويل، وبناء الثقة، وتغيير الصور النمطية. لكن خلفيتها العلمية منحتها أدوات مختلفة: تحليل المشكلة، تصميم التجربة، قياس الأثر، ثم التحسين المستمر.
راهنت Blossom على الشراكات، وربطت رسالتها بأولويات رؤية السعودية 2030 التي تضع ريادة الأعمال ومشاركة المرأة في صلب التحوّل الاقتصادي. بهذه المواءمة، تحوّلت المبادرة من مشروع مستقل إلى رافعة منظومية، تستقطب شركات كبرى، وتستضيف هاكاثونات، وتفتح مسارات تمويل حقيقية للشركات الناشئة التي تقودها نساء.
تمكين بالأفعال لا بالخطابات
أثر إيمان لا يتوقف عند Blossom. بصفتها شريكة استثمارية في Oryx Fund وعضوة في المجلس الاستشاري لـ Oqal، تؤثّر في قرارات الاستثمار نفسها، وتدفع باتجاه توزيعٍ أعدل للفرص. هذا الامتداد من “البرنامج” إلى “السوق” يوضّح فلسفتها: الشمول لا يكتمل دون تغيير قواعد الوصول إلى رأس المال.
في الوقت نفسه، ركّزت Blossom على بناء مجتمع. ليست كل نتيجة قابلة للقياس بالأرقام فورًا؛ أحيانًا يكون الأثر في الإحساس بالانتماء، وفي الثقة التي تدفع مؤسِّسة لاتخاذ خطوة كانت مؤجَّلة.
إرث يُبنى بالتراكم
ما يميّز رحلة إيمان شكور هو وضوح الغاية. النجاح الفردي ليس النهاية؛ بل وسيلة لفتح الطريق لغيرها. عبر Blossom، تُسهم في تحويل التنوّع من هامش إلى مركز، وتربط بين الابتكار والعدالة الاقتصادية بوصفهما مسارين متلازمين.
قصتها تذكير بأن الريادة لا تُقاس بحجم التقييم فقط، بل بقدرتها على إعادة تشكيل المنظومة. من مختبرات علم الأعصاب إلى مساحات الابتكار، حافظت إيمان على نفس المنهج: فهم عميق للمشكلة، حلول عملية، وإصرار هادئ على التغيير.
-
تمويلمنذ 6 أيامشركة AILA السعودية الناشئة لتكنولوجيا التعليم تجمع 3 ملايين دولار لتوسيع حلولها التعليمية المدعومة بالذكاء الاصطناعي
-
أوروبامنذ أسبوع واحدشركة Sterling النيوزيلندية الناشئة تجمع 2.23 مليون دولار لتطوير منصة لأتمتة عمليات المالية والمحاسبة بالذكاء الاصطناعي
-
آسيامنذ أسبوع واحدشركة Graas السنغافورية الناشئة تجمع 17 مليون دولار وتستحوذ على Trustana لتوسيع منصة تجارة التجزئة المدعومة بالذكاء الاصطناعي
-
اندماج واستحواذمنذ 7 أيامشركة Exits MENA المصرية تستحوذ بالشراكة مع ACE على Avanz Capital Egypt في صفقة بملايين الدولارات لتعزيز الاستثمار المباشر وإدارة الأصول
-
تمويلمنذ 7 أيامشركة Rozenama العراقية الناشئة تجمع 150 ألف دولار لتطوير منصتها للتجارة الإلكترونية وتوسيع قاعدة التجار محليًا
-
استراليامنذ أسبوع واحدشركة Gridcog الأسترالية الناشئة تجمع 10 ملايين دولار لتوسيع منصتها لنمذجة مشاريع الطاقة النظيفة عالميًا
-
تمويلمنذ 7 أيامشركة Tax Star الإماراتية الناشئة تجمع 1.75 مليون دولار لتوسيع منصة الامتثال الضريبي المدعومة بالذكاء الاصطناعي في أسواق الخليج
-
آسيامنذ 7 أيامشركة Rezolv الهندية الناشئة تجمع 12.5 مليون دولار لتوسيع منصة الإقراض المدعومة بالذكاء الاصطناعي

يجب عليك تسيجل الدخول لتنشر تعليقًا Login