تواصل معنا

ادارة

عفواً.. منصب المدير التنفيذي CEO لا يصلح للجميع

أن تحمل منصب ” مدير تنفيذي CEO ” ليس أمراً سهلاً، بل يحمل أيضاً الكثير من المتطلبات.

منشور

في

من المثير أن تحمل لقب (  المدير التنفيذي CEO ). اليوم ، ومع تسارع حركة تأسيس الشركات الناشئة، أصبح الجميع ” مدير تنفيذي ” لشيء ما، بغض النظر إن كان هذا الشيء ناجح أو فاشل، ربما كان هذا الشيء شركة أصلاً ام لا. أصبح بريق هذه الكلمة يعمي العيون، لدرجة أن الجميع يسعى له، على الرغم من أن هذا اللقب تحديداً ينبغي أن يكون من أكثر الألقاب ندرة.

منصب الرئيس التنفيذي ليس للجميع قطعاً. كونك رئيسًا تنفيذيًا لمؤسسة ما هو أمر شاق وصعب، وليس أمراً مسلياً مليئاً بالسترات الأنيقة أو تذاكر الطيران أو الصفقات الرابحة. فكما تطمح ان تكون نقطة النجاح، فأنت أيضاً النقطة التي يمكن أن تؤدي الى فشل كل شيء، وإذا فشلت أنت في هذا المنصب فإن الجميع يعانون. الشركة تعاني ، الموظفون يعانون ، القطاعات تعاني ، المبيعات تعاني، كل شيء سوف يعاني !

لذلك، يمكن القول أن هناك عدة أسباب تجيب على سؤال:

لماذا منصب المدير التنفيذي ليس صالحاً للجميع  ؟

المدير التنفيذي

انت صاحب القرار النهائي

على الرغم من أنك كمدير تنفيذي تحصل على مدخلات ومعلومات من الكثيرين، تسأل الآخرين عن كل التفاصيل ، تُرفع لك التقارير النهائية. إلا انك وحدك ستكون المسئول عن اتخاذ القرار النهائي بناء على هذه المعلومات، وأنت أيضاً سوف تتحمل المسئولية كاملة في أي خطأ ينبع من هذا القرار، سواءً كان الخطأ عفوياً او مصيرياً أو سببه نقص كفاءة المحيطين بك. ستدفع أنت ثمن الخسارة في النهاية !

المسئولية دائمة .. ليست مرحلية

دائماً أنت في وجه المسئولية، حتى في تلك الاوقات التي ترغب الا تكون مسئولاً فيها او تتملّص من اخطاءك أو أية مهام تُلقى عليك، ستظل مسئولاً حتى لو رفضت ان تتخذ القرار أو ان تتابع أمراً مهماً. دائماً أنت الشخص الذي يُشار اليه وقت الفشل، أو وقت معاناة الشركة. بينما عندما تحقق نجاحاً ، عادة ما يُنسب النجاح اليك ضمن فريق عملك ككل !

أنت تعيش في أكوان متعددة .. طوال الوقت

في الوقت الذي انتهيت فيه من إعداد الخطة A التي ستطبقها في شركتك، يحضّـر عقلك الخطة B والخطة C والخطة D لتكون بدائل مستمرة متاحة في حال فشلت الخطة A. سوف تكون مُطالباً دائماً بخلق سيناريوهات متعددة محتملة بحسب تنوّع الظروف والمفاجآت. بمعنى آخر، ستمرّ باوقات عصيبة تختبر ثقتك بنفسك وخططك ، في الوقت الذي يجب فيه أن تشعّ بطاقة إيجابية وثقة واضحة أمام الجميع بخصوص ثبات الخطط ونجاحها.

وجودك في هذا المكان بسبب نقاط قوتك

وإحدى أهم نقاط القوة لديك هو أن يكون لديك القدرة على ” إدارة نقاط الضعف ” في شخصيتك. عليك ان تكون صادقاً طوال الوقت، متواضعا طوال الوقت ، منفتح لسماع الجميع مهما كان ما يقولونه سخافة – في رأيك – ، ومهما كانت الافكار او الاتجاهات التي يطرحونها ضعيفة. عليك أيضاً ان تدير المواقف العصيبة في حالة أخطأ موظف أو مسئول ، وان تكون متوازناً في قراراتك الادارية.

أنت دائماً موضع الحُكم عليك

بواسطة كل المحيطين بك، سواء الموظفين او المسئولين او المستثمرين، كل العيون عليك دائماً، تحت موضع الأحكام المُسبقة طوال الوقت في جميع المعاملات والعادات الممكنة. احياناً بناءً على معلومات سطحية او جزئية أو مغلوطة عنك ايضاً، ودورك الدائم هو إصلاح هذه الصورة لمصلحتك ولمصلحة العمل ككل.

اذا استطعت ان تتعامل مع كل ما سبق باحترافية، يمكنك أن تصبح رئيسًا تنفيذيًا رائعًا. لكن الاختبار النهائي لمدى كفاءتك في هذا المنصب لا يأتي إلا عند المغادرة. يترك الرؤساء التنفيذيون الأكثر تميزا وراءهم منظمات تنجح وتزدهر حتى عندما يتولى الخلفاء مهامهم ، لأن هؤلاء القادة لم يخلقوا أتباعاً ، لقد خلقوا المزيد من القادة.

اذا كنت تحب منصب ” المدير التنفيذي ” وتسعى إليه طوال الوقت، فواجبك أن تتفهم جوانبها المظلمة أيضاً ، وليس المضيئة فقط ! وأن تحرص كل الحرص أن تخلق أثرًا في منصبك، واحذر أن تكون واحدًا من المدراء الذين لا نرغب في العمل معهم!

تابع القراءة
اضغط للتعليق

يجب عليك تسيجل الدخول لتنشر تعليقًا Login

اترك ردًا

ادارة

يرحل ومعه الخبرة: 7 علامات لقرب رحيل الموظف الموهوب من شركتك

مؤشرات خطرة تخبرك ان الموظف الموهوب في شركتك على وشك الرحيل.

منشور

في

بواسطة

رحيل الموظف الموهوب وبقاء الموظف العادي. لا يوجد مشكلة تواجه عملية التوظيف في أي شركة من أي نوع، أكثر خطورة من هذه المشكلة. هذه هي الأزمة الأولى لعملية التوظيف Recruiting التي تمر بها أي شركة، والتي يكون عادة ثمنها فادحاً.

” كل الأسـر السعيدة تشبه بعضها بعضاً. لكن كل أسـرة حزينة لها حزنها الخاص “

يبدأ الأديب الروسي العظيم مقدمة روايته الشهيـرة ” آنا كارنينـا ” بهذه المقـولة التي تلخّص أوضاعا اجتماعية وانسانية عريضة ، استطاع الأديب أن يجمعها في عدة كلمـات دقيقة أصابت كبد المعنى. ولكن هذه المقـولة قد لا تسري على شريحة ” الموظفين ” في الشركات ، حيث يبدو الامر معكـوساً تماماً بالنسبة لهذا المعنى.

في الشركات – مهما كان مجالها – ليس كل الموظفين السعداء يشبهـون بعضهم البعض ، ولا الموظفين التعساء لهم نفس الحزن. الواقع أن كل موظف في كل شركة له منبع سعادته ورضاه الخاص ، وأيضاً كل موظف له اسباب ضجـره وضيقه من العمل.

الأمر في مجال التوظيف نسبي تماماً ، ويعتمد على عوامل كثيرة ليس مستوى الاجر أوّلها ، وليس مستوى التدريب والنمو وتسشارع العلامة التجارية آخرها. اسباب عديدة ومتباينة تماماً هي التي تجعل الموظف ( أ ) يشعر بالرضا لعمله في شركة ناشئة ما ، والموظف ( ب ) يشعر بالسخط لعمله في نفس الشركة التي ترضي ( أ ).

بشكل ما ، هذه القاعدة لا تعد ازمة في مجملها. الشركات مثلها مثل أي تجمّع تستمد قوتها من مرور الموظفين عليها وتوافدهم مجيئاً ورحيلاً. الالتحاق بوظيفة في شركة ما ، أو الرحيل عنها هو حالة عامة، حيث العقد الاساسي هو انجاز المهام المتوقعة بأفضل شكل ممكن، ومن ثم الرحيل أو البقاء ، فالإحلال بعناصر جديدة تطوّر المنظومة. لكن ما يمكن أن يُطلق عليه اسم الأزمة فعلاً هو رحيل الموظف عال الكفاءة التي تسستهدف الشركة بالأساس ” إستبقاءه ” دون غيره.

رحيل الموظف الكفء .. يرحل ومعه الخبرة !

في كتاب ( استبقاء أفضـل موظفيك )  وهو كتاب اداري من مطبوعات كلية هارفرد لإدارة الأعمال أشرف عليهما مجموعة من الاداريين ، تم تسليط الضوء بشكل مركّز على أزمة ” رحيل الموظف الكفء ” من المؤسسات ، خصوصاً المؤسسات الناشئة، باعتباره من أكثر ازمات التوظيف التي تمر بها هذه الشركة.

تعاني العديد من الشركات من أزمة ما بعد رحيل الموظف الكفء، خصوصاً الشركات الناشئة التي تقوم بالأساس على توظيف ذوي الكفاءة العالية دون غيرهم. رحيل عنصـر من العناصر ذات الكفاءة عن شركة ناشئة قد يعطّل بشكل كبير مسار العمل ، خصوصاً ان المراحل الاولى عادة للشركات الناشئة تقوم بشكل كامل على نموذج ” العناصر الفعّالة ” في ادارة فريق العمل أكثر بكثير من ” قوة النظـام ” في مراحله الروتينية التي لا تستدعي مهارات خاصة لتحقيق الانجازات ، وتستدعي فقط الإلتزام باللوائح والنظام الموضوع مسبقاً.

يتعرض الكتاب لأزمة الموظف ذي الكفاءة الذي يرحل وترحل معه المعرفة ، تاركاً وراءه فراغاً قاتلاً قد يعطّل مسار العمل كله. السبب ان هذا الموظف استطاع خلال فترة عمله تكوين معرفة كاملة بالنظام ، وكيفية التعامل مع المشكلات ، وكيفية العمل على حلها ، واستطاع تكوين بناء من المعرفة والمهارات يمكن الاعتماد عليه في تلك الفتـرات الأوّلية العصيبة من تكوين الشركات. ثم فجأة يرحل ، متمنياً الحظ لمن يخلفه ، دون ان يوجد ” نظـام ” يتركه وراءه يمكن لغيـره أن يستمر في البناء عليه.

ربما هذه الأزمة ” رحيل الموظفين الأكفّـاء ” هي أكبر الاسباب مدعاة لأن يسعى روّاد الاعمال في التركيز على تأسيس ” النظـام ” داخل الشركة بشكل متسارع ، بدلاً من الاعتمـاد على المهارات الفردية لعناصر افراد الشركة.

علامات الانذار المبكر لرحيل الكفاءات

يقـرر الكتاب قاعدة وظيفيـة أوّلية عامة ، هي أن الموظفين غير الأكفّـاء – مبدئياً – نادراً ما يتذمّرون. الموظف المبتدئ أو عديم الخبـرة الذي ينضم للعمل في شركة؛ فهو في الأغلب يستمر في منصبه في الشركة دون مستوى عالٍ من التذمر، ويرحل سريعاً بمجرد أن تبدو له فرصة مواتية. اما الموظف ذي الكفاءة – أو ذي الخبرة الطويلة – والذي يهم الشركة استبقاءه للإستفادة من خبراته ، فالمعتاد انه في حالة عدم رضـاه عن الشركة ورغبته في المغادرة ، تبدأ علامات الانذار المبكّـر في الظهـور بشكل تدريجي.

مؤسس أحد الشركات الاستشارية الاميـركية ، ذكـر مجمـوعة من العـلامات المؤكدة التي تنبيء روّاد الأعمال واصحاب الشركات الناشئة ببدء نفور الموظف ، وتلميحـه برغبته في المغادرة التي تمهد لإنتقاله لشركة أخرى بمجرد أن تبدو امامه فرصة مناسبة. أبرز هذه العلامات :

# التغير في سلوك الموظف الانضباطي ، مثل القدوم الى العمل متأخراً أو المغادرة مبكراً ، بحيث يتحوّل سلوكه بشكل دائم الى النمط ، مخالفاً السلوك الذي كان يتمتع به في مراحل عمله الأولى.

# التراجع في الآداء وبدء ظهور الأخطاء المرتبطة بنقص التركيز من ناحية ، أو بالتقاعس والكسل عن انجاز المهام من ناحية أخرى.

# التذمر بشكل مفاجئ على النظام القائم من قبل موظف لم يعتد التذمّر من قبل.

# اصدار اشارات تنم عن الحسرة فيما يتعلق بتميز الشركات الأخرى من نواحي معينة ” الأجور مثلاً ” . استخدام عبارات مثل : سمعت عن ذلك الشخص الذي حصل على علاوة كبيرة عند التوقيع لدى شركة أخرى ؟

# اصدار اشارات تنم على الحسرة فيما يتعلق بموظفين آخرين زملاء غادروا من الشركة مؤخراً. رحيل بعض المؤثرين عن الشركة خصوصاً المدراء او الزملاء البارزين ، يخلق حافزاً مؤكداً للموظفين الآخرين بالمغادرة.

# الإبتعاد عن اي انشطة بإستثناء عمله فقط دون أن ينخرط في اي انشطة او مشاركة في الاجتماعت او التطوع.

# التحدث كثيراً عن ” الإجهـاد ” على الرغم من عدم وجود أي مسئوليات اضافية.

هذه العـلامات هي أبرز العلامات التي يمكن أن يرصدها رائد الاعمال في الموظف الذي يبدر من تصرفاته ميل الى الرحيل والانضمام الى مؤسسة أخرى. وفي بعض الأحيان تكون هذه المؤسسة منافسة، وهو ما يعتبر خطراً أكبر ليس فقط على تعطيل مسار العمليات في الشركة الناشئة ، وانما أيضاً استفادة الشركات المنافسة من خبرات الموظفين الراحلين ” على طبق من ذهب “.

اذا ظهرت هذه العلامات، فالواجب عليك أن تتخذ اجراءات سريعة تحول دون رحيل الموظف الموهوب، لأن تعويضه بموظف موهوب آخر سيحتاج منك وقتاً طويلاً وتدريباً شيقاً واستنزافاً للمال والجهد، قد لا تكون شركتك لديها رفاهية تحمّلها!



# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا

تابع القراءة

ادارة

5 دروس في القيادة يمكنك أن تتعلمها من مسلسل لعبة العروش GOT

صحيح ان بعض الناس يولدون بكاريزما القيادة ، لكن الجميع يحتاج الى تعلّم أساسياتها.

منشور

في

بواسطة

القيادة.. واحدة من أهم المضامين الاساسية في مسلسل الفانتازيا العالمي لعبة العروش ، ان لم يكن محوراً اساسياً فيها.

منذ صدور الحلقة الأولى من مسلسل صراع العروش Game Of Thrones في أبريل / نيسان في العام 2011 ، وتحوّل هذا المسلسل الى هوس عالمي. واحد من اهم وامتع مسلسلات الفانتازيا الخيالية الدرامية على الاطلاق، امتد على مدار 8 مواسم ، تجسيداً لأفكار الكاتب الخيالي المبدع جورج . ر . ر مارتن.

اذا كنت من عشاق هذا المسلسل – وهذا مرجّح بنسبة كبيرة – فيمكننا ان نستلهم منه بعضاً من الدروس المفيدة في القيادة والادارة في لعبة العروش ، بناءً على تنوع شخصياته واحداثه.

أولاً : كن صلباً .. وتنفيذيا!

الرجل الذي يستطيع أن يتجاوز ألم الكلمة ، يجب عليه أن يلوِّح بالسيف! – ادوارد ستارك

واحد من اهم دروس القيادة في لعبة العروش . لا تخجل من إجراء مكالمات صعبة، أو مخجلة ، أو محرجة بالنسبة لك ولشركتك ولفريقك. خُض هذه المواقف وتأقلم على حتمية حدوثها ، سوف تمر بلقاء عاصف مع مستثمر ، وسوف تخوض مكالمة سخيفة مع مستثمر آخر ، وسوف تتلقى ردوداً او تعليقات مستفزة من مورّد خدمة. تحمّل ، كن خشناً ، لا تجعل هذه المواقف تثنيك عن الاستمرار فيها وخوضها مهما كان الثمن ، فقط لمصلحة شركتك.

في نفس الوقت، كن تنفيذياً. قم بتأدية العمل الثقيل الصعب وسر فيه حتى النهاية، هذا هو ضمان استمرار بقاءك. أو كما يُقال : من يختبئ وراء منفّذي الاعدام ، قريباً ينسى ماهية الموت. إن القادة الذين يقضون وقتًا في الخنادق ، ويقومون بالعمل الشاق ، ويتحملون السخافات بجلد سميك ، هو القادة الذين يستطيعون اتخاذ القرارات الصعبة المصيرية ” الناجحة ” بجدية أكبر.

من أهم دروس القيادة في مسلسل لعبة العروش، إن لم يكن أهمها على الإطلاق!

ثانياً: عندما تقول شيئا.. نفذه

 اللانيستر يدفع ديونه دائماً – تايرون لانيستر

في مكان العمل ، أسرع طريقة لفقدان الاحترام والقوة والرهبة منك كقائد او مدير، هي الوعد بأشياء لا تستطيع تقديمها.

بلا شك، أفضل طريقة لجعل الناس يفعلون الأشياء من أجلك اليوم هي أن يثقوا في أنك ستفعل ما تقوله في المستقبل. القادة الحقيقيون كلمتهم سيف قاطع ن ينفذون ما يقولونه ولا يعودون فيه ابداص ، عندما يقولون انهم سيفعلون شيئاً ما ، فإنهم يفعلونه.

ثالثاً : لا تبالغ في مدح نفسك

الرجل الذي يقول عن نفسه : أنا الملك .. ليس ملكاً حقيقياً ! – توين لانيستر

القوة الحقيقية تأتي من الشخص الذي يعتقد الناس انه قوي، وليس من الشخص الذي تقول لهم أنه قوي ! افضل القادة على الاطلاق يتبعهم الناس بناء على رغبتهم ، ايمانهم به وبقوته وبصحة قراراته وبعدله وامكانية ان يكون قائداً مديراً عليهم، وليس لأنه يداوم ترديد جملة : انا المدير هنا ، أنا القائد ، I am the Boss ، انا اقول وانتم تنفذون !

القائد الصحيح هو الشخص المؤثر ، الموثوق به ، القادر على اتخاذ القرارات ، صاحب الكاريزما. ضع شخصا ضعيفاً مقيتاً بارداً معدوم الكفاءة في محل القيادة، ولا تتصور ان يحترمه احد او يسمع احد توجيهاته او ينفذها ، ناهيك عن كبت سخريتهم منه!

رابعاً : استغل الفوضى لاعادة التنظيم

“الفوضى ليست حفرة. الفوضى هي سلم !” – ليتل فينجر

واحد من اهم دروس القيادة التي جاءت في مسلسل لعبة العروش. باختصار، تكشف الأوقات الفوضوية عن قوة القائد ومهاراته وشجاعته وثبات قراراته وانفعالاته. اما عندما تكون الأوقات جيدة ، فمن السهل أن تكون قائداً ، أي احد يمكن ان يقود في اوقات الرخاء والهدوء. فقط عندما تسود الفوضى ، يظهر القائد الحقيقي ويتميز عن القادة المزيفين.

القادة القعّالون لا يشعرون بالاحباط من صعوبة التحديات التي تواجههم، بالعكس ، يعتبرونها سلماً لرفعهم لأعلى ، لتخليد اثرهم ، لإثبات قدرتهم على القيادة وخوض المعارك.

اما القائد الفاشل ، او المتظاهر انه قائد وهو ابعد ما يكون عن هذه الصفة، فإن الفوضى والتحديات والصعوبات بالنسبة له هي اسوأ كابوس يمكن ان يمر به في حياتهم.

أو كما يقول ليتل فينجر:  “الكثير من الذين يحاولون التسلق يفشلون ولا يحاولون مرة أخرى المحاولة. فالسقوط يكسرهم”

القادة لا يكسرون، يستمرون في الصعود مرة تلو المرة.

خامساً : الشتاء قادم !

“الشتاء قادم”  – بيت ستارك

المقولة الاشهر على الاطلاق في مسلسل صراع العروش GOT التي اصبح الجميع يرددها ، هي في الواقع يمكن تطبيقها بشكل جيد جداً على النواحي الادارية. الشتاء قادم ، العالم لا يقوم على ثوابت لا تتغير ، كل شيء يتغير ، الصدمات قادمة ، المفاجآت في الطريق. والقائد الحق ، متيقظ دائماً لهذه القاعدة.

أفضل القادة على الاطلاق دائمًا يبتكرون ويبقون قوياً ويخططون للمستقبل بناء على علمهم بأن كل شيء خاضع للتغيير المتوقع او المفاجئ. التحضير لما هو غير متوقع أمر ضروري للغاية.

احتضن الشتاء ، تأهب له ، بل ورحّب به ، خصوصاً عندما يكون الجميع غير منتبهين انه قادم. عندما يستمتع الجميع بأشعة الشمس ، كن انت متأهباً لشتاء  ما قادم في الطريق ، حتى لو لم تكن تعرف ظروفه او موعده. لكنك تحتفظ بالمعدات والخطط التي يمكنك ان تتعامل معه من خلالها ، بخسائر اقل ، بصدمات اقل !

في النهاية، القيادة مهارة يمكنك ان تتعلمها ، وليس صفة في الاشخاص يولدون بها. صحيح ان بعض الناس يولدون بكاريزما القيادة ، لكن في النهاية ، حتى المولودين بهذه الصفة يحتاجون الى دراسة وتعلم ووعي وخوض تجارب وخبرات ، حتى يصلون الى افضل مكانة للقيادة تسمح لهم بقيادة فريق عمل الى بر الامان.



# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا

تابع القراءة

ادارة

تدمر كل شيء: سبعة حماقات يرتكبها رواد الاعمال اثناء ادارة المشاريع الناشئة!

حتى لو كانت فكرة الشركة الناشئة، ثمة أخطاء ترتقي احياناً لحد الحماقات تفسد كل شيء!

منشور

في

بواسطة

العلاقة بين رواد الاعمال وادارة المشاريع هي اما علاقة تقود الى نجاح شامل او فشل ذريع. بالنسبة الى رواد الاعمال، فإن تأسيس المشاريع الناشئة فن أما ادارة المشاريع الناشئة ففن آخر. بداية الامور من الصفر لها علومها وادواتها، ولكن ادارة هذه الامور وتنميتها وتكبيرها وترسيخ اقدامها بالتوسع في الاسواق، هذا امر يتطلب احتراف ادارة المشاريع بأعلى مستوى.

وأفضل طريقة يتعلما بها رواد الاعمال أساسيات ادارة المشاريع الناشئة، هو تسليط الضوء على ” الأخطاء ” التي يتم ارتكابها في ادارة المشاريع، والتي تتحول الى انهيارات كبرى تشهدها الشركات التي كان من المفترض ان تكون ناجحة بسبب قوة الفكرة وكفاءة العاملين والموظفين، الا ان نماط ادارة المشروع تولّد عنه اخطاء ادت الى انهيارات في الآداء بشكل واسع.

هنا نسط الضوء على سبعة ” خطايا “ يرتكبها رواد الاعمال اثناء ادارة المشاريع، حتى تتجنّب الوقوع فيها.

أخطاء رواد الاعمال في ادارة المشاريع الناشئة

من بين الكثير من الاخطاء التي يرتكبها بعض رواد الاعمال في ادارة المشاريع الناشئة، خصوصاً رواد الاعمال المبتدئين، تظهر هذه الاخطاء القاتلة:

عدم اعادة استثمار الارباح في تنشيط العمل

بمجرد أن تبدأ الشركة في تحقيق بعض الأرباح، يرتكب رواد الاعمال الخطأ القاتل الشهير في ادارة المشاريع. يبدأ رائد الاعمال في الحصول على ارباح الشركة، وتحسين حياته الشخصية بشراء سيارة فارهة او منزل كبير او الذهاب الى عطلات باهظة الثمن. هذا من حقّك طبعاً، لكنه يعتبر خطأ قاتلاً في الشركات الصغيرة والمتوسطة. في مرحلة بداية شركتك، بمجرد حصولك على أرباح كافية يجب عليك ان تستغلها وتعيد استثمارها في العمل مرة اخرى لضمان تطوير الاداء على المدى الطويل.

تخيل ان تستخدم أرباح شركتك في شراء سيارة، بدلاً من ان تستخدم نفس الربح في افتتاح خط انتاج ثانٍ مثلاً، او تحسين آداء العمليات في الشركة!

الركض المحموم وراء التوسّع المبكر

التوسّع Scaling up هو أساس نجاح اي بيزنس، وهو المرحلة الطبيعية للنمو. ما المشكلة في ذلك ؟ حسناً، المشكلة ان توسيع نطاق عمل شركتك قبل أن يكون لديك موارد اساسية كافية، مثل تدفق الاموال وحقوق الملكية الفكرية والاسهم والتدفق الربحي، الى جانب الهيكل الاساسي الموجود في الشركة مثل الموظفين الرئيسيين واقسام الادارة وانظمة العمل وخطوط التوريد وغيرها. ان تذهب للتوسّع وانت لا تمتلك أساسيات قوية في شركتك الناشئة تسمح لك بالتوسّع، فالأمر سيؤدي بك الى كارثة حتمية.

لا يعني هذا ان تصرف النظر، أو ان تبالغ في التراجع عن اتخاذ خطوات توسعية. ولكن كن حريصاً متى تتوسّع، استهدف نمواً قوياً في شركتك الأساسية، حتى ولو كان بطيئاً بعض الوقت، ثم ابدأ في الانتشار. وليس العكس.

استهداف زيادة المبيعات حتى لو كانت على حساب النفقات

الكثير من الصناعات في المجالات التنافسية العالية، مثل البناء والعقارات، تميل بشكل كبير الى مطاردة ” المبيعات ” Turnover على حساب النفقات، فكـرة التدفق النقدي ووجود حركة شراء ومبيعات مستمرة، وبالتالي تشغيل العاملين لديها وزيادة أطقمها العاملة، بغض النظر عن دراسة الشركة لحاجتها الفعلية لزيادة نفقاتها. النظر فقط يكون انه طالما لدينا مبيعات جيدة، فلا داعي للتدقيق في النفقات التي ننفقها بتوظيف المزيد من الموظفين او شراء المزيد من المكاتب او الاجهزة غير الضرورية،  بحجة ان لدينا بالفعل تدفق نقدي قوي.

هذا غير صحيح، وأول تعثر سيظهر في نمط العمل او تراجع التدفق النقدي، سيؤدي الى ظهور مشكلة عنيفة، عندما تكتشف الشركة انها مضطرة لدفع مستحقات اكبر مما تتحمل ، ومستحقات ترفيهية مثل الاجازات السنوية والتأمينات ضد الاصابات والضرائب وغيرها.

بمعنى آخر، زيادة المبيعات في شركتك، لا تعني ان تفتح الباب لزيادة النفقات بالضرورة في أمور لا تؤثر بشكل مباشر في سير العمليات. يجب ان تكون دقيقاً في التوازن بين زيادة المبيعات، وما تحتاج شركتك لإنفاقه المرحلة المقبلة للحفاظ وزيادة المبيعات، دون تبديد الاموال في جوانب غير ضرورية.

عدم تهيئة هيكل العمل بشكل صحيح منذ البداية

اكبر خطأ ان يقوم رواد الاعمال بتأسيس وادارة المشاريع على أساسيات خاطئة. ستحتاج الى محاسب او محامي جيد لتقديم النصح لك بخصوص أفضل طريقة لهيلكة عملك لتحقيق أهداف شركتك منذ إنطلاقها. سوف تحتاج الى المُبرمج والمصمم الذكي الذي يؤسس لك نمط برمجي متماسك يضمن وجود جيد لك في السوق في مراحلك الاولى. ستحتاج الى الآخرين لبناء قاعدة عمل جيدة ومتماسكة يمكنك البدء منها.

قد يكلفك الأمر بعض المال في البداية، ولكنه ضروري للغاية لتحقيق الامر بشكل صحيح. تأسيس شركة بناء على اساسيات صحيحة ومتماسكة هي أهم ذخيرة لك في الانطلاق، خصوصا فيما يتعلق بالامور القانونية والضريبية والمحاسبية وتخليصات الاوراق اللازمة.

الانغماس في اعمال تفوق قدرات الشركة

يحدث هذا كثيراً للشركات الناشئة التي يؤسسها مؤسسون متحمّسون، يضطلعون بأعمال كبيرة تفوق قدراتهم في مرحلتهم المبكرة، فتقودهم الى اخفاقات كبرى. تقوم بتقديم وعود كبيرة، ثم تقدم القليل جداً منها، فيعزف العميل عن التعامل معك مرة أخرى، فتفقد عميلاً وراء عميل.

تراكم الاعمال، بدون انجازات حقيقية لعملها سيؤدي الى مشكلة قطعاً. قد يكون تراكم الاعمال مغرياً لتحقيق ربح قصير الاجل، ولكن عند إكماله بمستوى ضعيف، سيؤثر هذا الآداء على العمل طويل الأجل، بعزوف المزيد من العملاء او شهرتك في السوق بإعتبارك تقدم منتجاً او خدمة غير جيدة. فضلاً عن التشققات والصدوع التي ستحدث للموظفين الذين تطالبهم بالكثير من الضغوط لاستكمال اعمالهم دون مردود حقيقي للمجهود الهائل الذي يقومون به.

من الضروري أن توازن بين اندفاعك للحصول على اعمال وعقود وطلبات لمنتج او خدمة شركتك، وبين قدرتك على انجازه بالشكل الصحيح. من المهم أيضاً أن تضع حداً أقصى لما تستطيع ان تقدّمه للحفاظ على الجودة والآداء، حتى لو اضطررت الى رفض بعض الطلبات التي ستجلب لك ربحاً ، في مقابل تقديم خدماتك بمستوى متواضع تدفع لاحقاً ثمن انتقاده.

الاعتماد على عميل رئيسي واحد

قد يكون ذلك قاتلًا بكل المقاييس، خصوصاً لو كان العميل الرئيسي لمشروعك هو جهات حكومية، وذلك لأن تغيير الحكومة أو سياسة الحكومة يمكن أن يعني نهاية عملك. الا ان القاعدة نفسها تسري على أي شركات أخرى، تعتمد على عميل واحد فقط منها، فإذا حدث اي فشل في الاتفاق مع هذا العميل ، او اختلاف في وجهات النظر ، او مشاكل حادة ، فهذا يعني ان شركتك ستفشل ايضاً لانه لا يوجد غيره.

خذها كقاعدة وضعها كافة محللي الاعمال: الاعتماد على عميل رئيسي واحد هو ” مخاطرة عالية ” قد تؤدي الى انهيار شركتك، مهما كان آداءك جيداً في النواحي التنظيمية والادارية، ومهما كانت خصائص مشروعك جيدة ومتقدمة. دورك، ان تبحث عن شبكة من العملاء بشكل محموم، يضمن لك استمرار شركتك في الانتاج، حتى لو خسرت عميلاً او اثنين او خمسة او عشرة.

الفشل في إعداد خطط العمل

الخطا الذي يشير له ” ستيفن كوفي ” بأنه : خطأ البداية مع عدم وضع تصوّر للنهاية ! .. خطة العمل ضرورية، وتجعلك أثناء اعداداها تكفر في جميع مجالات العمل وتخطط لكافة النتائج المتوقعة، سواءً كانت جيدة أو لا.التخطيط المرن والصحيح سيجعلك تضع أمامك خريطة واضحة لمسارات العمل. باختصار، هناك علاقة وثيقة بين ضعف تخطيط الاعمال وفشل الشركات.

الفشل في ادارة التدفق النقدي

التدفق النقدي Cash Flow هو الامر الحيوي الاساسي لكافة العمليات التجارية. يمكنك تشبيه المال بأنها الدم الذي يسري في الجسد، عند نفاد الدم في الجسد يموت، وعند استنفاد النقود في الشركة تموت. من الجيد جداً ان تظهر الارباح في حسابات شركتك، لانها دلاله انها حية ، وانك ستعيد استثمار الارباح مرة اخرى في تنميتها وتغذيتها. لكن الخطأ – كل الخطأ – ان تتحول هذه الارباح لشركتك، الى نقد في حسابك الشخصي المصرفي.

هذه الارباح لشركتك، تظل لشركتك وتنميتها، أما حسابك الشخصي فتزداد ارباحه وفقاً لحصة معينة واضحة.

في النهاية..

الاخطاء التي يرتكبها رواد الاعمال في ادارة المشاريع الناشئة هي السبب الأول في قتل الشركات الصغيرة والمتوسطة. الادارة الخاطئة في التعامل مع الموظفين ، نقص الخبرة ، التعامل مع التدفق النقدي ، التعامل مع النفقات ، ادارة الخبرات ، ادارة الازمات. نبتة الشر الاساسية في فشل الشركات في كافة فروعها هو ان هناك ادارة سيئة فيها، فتبدأ في مرحلة الركود ثم الانطفاء ثم الاندثار. سواءً كانت هذه الشركة ذات فكرة رائعة ، او موظفين أكفّاء.



# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا

تابع القراءة

الأكثر رواجاً