تواصل معنا

قصص ريادية

التسويق بالمؤثرين: كيف استطاع مؤثر واحد اعادة شركة Nike الى مقدمة السوق؟

كانت شركة نايكي Nike للأحذية الرياضية تمر بأوقات عصيبة، حتى جاء ” مايكل جوردان ” بحملته الاعلانية الجديدة.

منشور

في

على الرغم ان مصطلح ” التسويق بالمؤثرين Influencer Marketing ” قد يبدو للبعض مصطلح جديد نسبياً،  وغالباً ما يُقصد بالمؤثرين هنا، المؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي الذين يحوزون عدد كبير من المتابعين، وبالتالي قادرين على الوصل الى شرائح كبيرة من الجمهور والتسويق لأي منتج بشكل مُضاعف تتجاوز نتائجه الإيجابية في بعض الاحيان حملات تسويقية كبرى تقليدية تُجريها الشركات والمؤسسات المختلفة.

الا ان مبدأ التسويق بالمؤثرين نفسه – الاعتماد على المؤثرين والمشاهير للوصول الى شرائح العملاء بشكل أوسع، ومن ثم تنشيط المبيعات – هو مبدأ تسويقي عتيق مُتبع منذ عقود. صحيح أن تنفيذه كان مقتصراً على وسائل الاعلام التقليدية مثل الصحف والراديو والتلفزيون، والاعلانات التلفزيونية العادية التي يقوم بها النجوم، إلا انها في النهاية تخضع لنفس المبدأ، وهو الاعتماد على شخصية عامة للدعاية لمنتج معين أو خدمة معينة، والوصول لأفضل النتائج لها.

وعندما يأتي الحديث عن التسويق بالمؤثرين، فبالتأكيد يأتي نموذج الرياضي الأشهر في عالم السلّة ” مايكل جوردان ” وتعاونه مع شركة نايكي Nike للأحذية الرياضية، في مطلع دراسات الحالة التي يمكن النظر فيها.

نايكي تمرّ بأوقات عصيبة

في منتصف الثمانينيات، وبالتحديد في العام 1984 كانت شركة ” نايكي Nike ” للأحذية والملابس الرياضية تمر بأزمة عاصفة.

في هذا الوقت، كان قد مرّ على تأسيس الشركة 20 عاماً بالضبط، كانت العشرة اعوام الاخيـرة منها قد حققت نمواً سريعاً إنتهى بها بالسقوط في تعثّر سريع في تلك الفتـرة حيث حققت أول خسائر ربع سنوية بعد سلسلة لا تتوقف من الأرباح، مع الانخفاض الحاد على الإقبال لشراء منتجـاتها.

كان هذا الإنهيار في المبيعات مُدهشاً، فعلى الرغم ان في صيف هذا العام تحديداً استطاع لاعب القوى كارل لويس أن يحقق أربعة ميداليات ذهبيـة في مسابقة أولمبيـاد لوس أنجلوس في العام 1984 وهو يرتدي أحذية ” نايكي ” لتسويقها، إلا أن هذا الانجاز لم ينعكس في تحقيق مبيعات جيدة للشركة على الرغم من انها كانت تعوّل بشدة على هذا الإنجاز الرياضي لإعادة الانتعاش لمبيعاتها. من جهـة أخرى ، كانت شركة ” ريبوك Reebok ” تتمدد في الأسواق الأميـركية بشكل كبيـر بعد ان قامت بتدشين حملة تسويقيـة ممتازة لأحذية رياضيـة جديدة موجهة للنساء مخصصة لرياضة الركض.

كان تفوّق ريبوك على نايكي في تلك الفتـرة يمثل خطورة حقيقية على الشركة الأميـركية الرياضية الأكبر، لذلك بدأت الشركة في محاولة البحث عن بدائل أخرى سريعة تنقذها من هذه العثرة وتعيدها الى السباق في عالم الرياضة الذي لا يرحم.

الحل يأتي على شكل حذاء جديد .. ووجه شهير

وكان الحـل الابرز هو إستهداف رمز تسويقي أميـركي مؤثر لا يمكن مقـاومته للإعلان عن حذاء رياضي جديد على وشك ان تقوم الشركة بطرحه في الأسواق ، كان هذا الرمز هو ” مايكل جوردان ” لاعب كرة السلة الأميـركي الأسمر العمـلاق، وكان الحل هو استخدام مبدأ التسويق بالمؤثرين. ومن هو المؤثر الأكبر من مايكل جوردان؟!

في تلك الفترة، كان مايكل جوردان قد حظى ببعض الشهرة الكافية تجعله لاعباً معروفاً في دوري السلة الاميـركي ، ولكنه لم يكن ذلك اللاعب الاسطوري الفذ الذي خلّده التاريخ كواحد من اعظم لاعبي كرة السلة على مرّ التاريخ. كان في بدايات نشاطه ، وإن ظهـر عليه آداءً مبهـراً أدى الى لفت انظار الكثيرين له ، بما فيهم شركات الاحذية الرياضية مثل نايكي التي تنبأت بمستقبل باهر لهذا اللاعب تحديداً ، وقامرت لإقنـاعه بتوقيع عقد تسويقي معها لتسويق حذاءها الجديد الذي أسمته بإسمه ” جوردان إير Jordan Air ” ، على الرغم ان جوردان نفسه قد اعترف انه يميل أكثر الى استخدام أحذية الشركة الرياضية الالمـانية المنافسة ” أديداس “، إلا ان العرض السخي من نايكي لم يكن بإمكـانه مقاومته.

في نهاية العام 1984 الكارثي على نايكي ، وبدء العام التالي بعرض أحذية ” جوردان إير ” بسعر يبدأ بـ 65 دولار ، استطاعت الشركة المتعثـرة أن تحقق مبيعات قدرها 70 مليون دولار خلال شهرين اثنين فقط تنامت بعدها المبيعات مع تنامي شهرة جوردان في الاوساط الرياضيـة بشكل هائل خلال عقدي الثمانينيات والتسعينيات، مما شكّــل نهر من المبيعات الهائلة لنايكي قدرت بحوالي مليـاري دولار سنوياً من وراء دعاية جوردان لأحذيتها الرياضية.

على الجانب الآخر، ومع النجاح الهائل الذي حققته نايكي في الاسواق الرياضية، بدأت ريبــوك في التراجع بعد ان كانت تمثل منافس مُرعب لنايكي في تلك الفتــرة ، واستمرت في المزيد من التراجع عندما أطلقت نايكي حملة تسويقية أكبر لاحقاً باستقطاب المزيد من نجوم كرة السلة الاميـركية لتسويق منتجاتها ، مما أدى الى عزوف المستهلكين عن شراء أحذية ريبــوك عالية الجودة.

في النهاية، وبقدوم العام 2005 قامت شركة أديداس الالمـانية بالاستحواذ على شركة ريبـوك بمبلغ 3.8 مليار دولار لدعم قوتها في السوق الاميـركي أمام ” نايكي ” التي ماتزال محلّقة بسياستها الاستقطابية لأشهـر أبطال الرياضات العالمية في أميـركا لتسويق منتجـاتها ، بما في ذلك النسخ المطوّرة من حذاء اير جوردان الذي مازال يصدر حتى الآن.

الدرس المُستفاد:

أفضل الانجازات التي يمكن ان تحققها،اعتماداً على مبدأ التسويق بالمؤثرين، هو أن تعمل بالتوازي على طرفي المعادلة: منتج ممتاز + تسويق ابداعي. المنتج يكون جيد الخصائص ، والتسويق يكون بالاعتماد على الافكار الإبداعية، وأيضاً بالاعتماد على ذوي التأثير الواسع. اذا وصلت الى هذه المعادلة، وقمت بتنفيذها بالشكل الصحيح، فبالتأكيد ستكون النتائج مُبهرة.

قصص ريادية

قصة نجاح تطبيق ايفرنوت: عندما تأتيك رسالة الانقاذ في الثالثة صباحاً

منشور

في

بواسطة

بقدوم العام 2008 ، كان رائد الأعمال الشاب فيل ليبين يمر باوقات عصيبة.

كان ليبين قد تولى منصب المدير التنفيذي للشركة المتعثرة منذ عام واحد فقط، وكان متحمساً للغاية ان ينال المشروع انتشاراً واسعاً في مرحلته المبكرة، يتبعه اهتمام كبير من المستثمرين. الا ان خيبة الأمل لازمته طوال هذا العام، الذي دفعه للتفكير بإتخاذ قراره النهائي بتسريح فريقه الصغير وإغلاق شركته الناشئة.

ما هو المشروع الريادي الذي كان يعمل عليه فيل ليبين؟ كان هو إيفرنوت Evernote ، التطبيق الشهير الذي يعرفه الجميع حاليا ، المخصص لتنظيم المهام للافراد والشركات ، ويعتبر على رأس التطبيقات المسئولة عن تنظيم المهام للمدراء والشركات والافراد في كافة المجالات المهنية.

سبب تعثر ايفرنوت

كان المشروع قد مر بمرحلة طويلة من التعثر في بدايات تأسيسه عدة سنوات، حتى جاء فيل ليبين لإدارته بشكل مختلف عن السابق ، حيث كان تركيزه تحويل ايفرنوت للاجهزة والتطبيقات على الكمبيوترات وأجهزة ماك أبل ، والهواتف الذكية والاجهزة اللوحية والتطبيقات الذكية التي كانت حديثة الظهور وقتها.

في مرحلته المبكرة ( Early stage ) وكان يعتبر معادلة فريدة في عالم ادارة المهام ، الا انه استمر وقتاً بدون لفت انظار المستثمرين بشكل كافٍ بسبب عدم وضوح النسخة الأولية MVP منها لنقص الموارد المالية ، وبالتالي عدم امكانية الوصول الى الرقم المستهدف من المستخدمين الاوائل. نفدت الاموال ، ولم يكن في امكان الفريق الاستمرار بدون الحصول على تمويل جيد.

كان قرار انهاء المشروع، واغلاق الشركة هو القرار الاقرب الذي سيلجأ له فيل ليبين ، بدلاً من الوقوع في المزيد من الخسائر. الا ان حدث مفاجأة غير متوقعة. سمّها الحظ او التوفيق أو الانقاذ في اللحظات الاخيرة.

الانقاذ في الثالثة صباحاً

في الثالثة صباحاً في أحد ليالي اكتوبر 2008، توجه ليبين الى فراشه وهو يهيء نفسه ان الصباح التالي سوف يعلن اغلاق شركته ويسرِّح العشرين موظفاً الذين يعملون بها. اعتبر ان هذا هو القرار الصحيح. وقبل ان يضع رأسه على الوسادة ، قرر ان يتفقد البريد الاليكتروني مرة اخيرة قبل ان يلخد الى النوم.

كان هناك رسالة جديد. رسالة طويلة من شخص ما من السويد يعلن له انه مستثمر ملائكي يبحث عن الاستثمار في المشاريع الناشئة، وانه صادف ان استخدم ايفرنوت واصبح مهتماً جداً بهذه الخدمة، ويسعى للإستثمـار فيها!

للوهلة الاولى، بدى ان الامر اقرب الى مزحة. ومع ذلك ، أعلن فيل له الترحاب بهذه الخطوة، ثم جاءته بعد هذا الايميل رسالة بوقت قصير انه تم تحويل مبلغ 500 الف دولار لحساب فيل الذي لم يكد يصدّق ما حدث، وهو على مشارف اعلان قرار اغلاق الشركة.

كانت هذه الرسالة في الثالثة صباحاً، كانت سبباً في تجنب قرار الاغلاق الكامل للشركة ، والتركيز على تطوير بعض الامكانيات التي تساعد على إعادة اقلاع الشركة من جديد. بقدوم العامين 2009 و 2010 ، استطاعت ايفرنوت استخدام هذا المال في تحقيق المزيد من جذب المستخدمين، حتى وصل عدد مستخدميها الى اكثر من 10 ملايين مستخدم في بداية العام 2011. هذه الارقام سهّلت على ايفرنوت الحصول على تمويل كبير بقيمة 20 مليون دولار بواسطة تحالف من صناديق الاستثمار الجريء، وتوالت الاستثمارات لاحقاً للتوسع في نشاطات الشركة.

لاحقاً، وبعد عدة سنوات من ” الرسالة التي جاءت في الثالثة صباحاً “، يصل عدد موظفي ايفرنوت اليوم حوالي 300 موظفا، وتعتبر واحدة من أهم برامج وتطبيقات ادارة المهام، لتصل قيمتها حالياً وفقاً لآخر بيانات الى اكثر من 1.5 مليار دولار.

قصة نجاح تطبيق ايفرنوت ، تعتبر واحدة من النماذج الريادية التي قد تشير بوضوح الى أن الانقاذ ، بالفعل ، قد يأتي في اللحظة الاخيرة !

تابع القراءة

قصص ريادية

هيرشي: كيف استطاع عامل فقير بناء أضخم امبراطورية شكولاتة في العالم ؟

البداية من عامل فقير لم يكمل تعليمه، والنهاية مدينة كاملة قامت على اسمه.

منشور

في

بواسطة

عندما ولد ميلتون هيرشي في منتصف القرن التاسع عشر، وبالتحديد في العام 1857 لم يكن هناك شيء مميز في الطفل الصغير. الطفل ولد في عائلة أمريكية من اصول ألمانية سويسرية ، هاجرت الى امريكا في فترة كانت تشهد هجرة هائلة من اوروبا الى الولايات المتحدة باعتبارها ارض الفرص والاحلام. لم يكن احد يتصور ان المولود الصغير سيقترن اسمه بأشهر نوع من الشيكولاتة العالمية ” شكولاتة هيرشي ” ، ويتحول الى واحد من أكثر قصص رواد الاعمال شهرة عبر التاريخ.

هيرشي .. رحلة البدايات

ولد هيرشي في مدينة بنسلفانيا، لاسرة تملك مزرعة متواضعة. لم يستطع ان يكمل تعليمه وتوقف عند المرحلة الرابعة من الدراسة بعد ان ابدى اخفاقا شديدا فيها ، ليجد نفسه مضطراً ليعمل في هذا السن الصغير ليعيل نفسه.

تقريباً عمل هيرشي في كل الوظائف ، ولم يكن يمضي وقتاً بسيطاً في وظيفة الا ويطرد منها ويستبدلها بوظائف اخرى. عمل كمحرر صحفي في احدى الصحف الالمانية، ولم يستطع اكمال عمله بعد فترة وجيزة من التحاقه بها. ثم عمل في عدة وظائف اخرى ، لم يستطع الاستمرار فيها جميعاً ، حتى انتهى به الحال ليعمل بوظيفة متواضعة كمساعد في متجر لصناعة الحلويات.

كانت هذه الوظيفة البسيطة، هي بداية تشكيل حمله لاحقا.

تراكم الفشل

عندما بدأ هيرشي العمل في متجر الحلويات ابدى فيها تميزا كبيراً ، حيث استمر فيها اكثر من 4 سنوات استطاع ان يتفهم كل تفاصيل صناعة الحلويات. بعد ان تشرب هذه الصناعة انتقال الى مدينة اخرى ، مدينة فيلادلفيا وهوا ابن 19 عاماً ، حيث قرر ان يفتتح شركة خاصة لصناعة الحلويات بعد ان قضى سنوات طويلة في تشرب تفاصيلها. الا انه ، ومع خبرته هذه ، لم تسر الرياح بما تشتهي السفن ، ولم يستطع افتتاح شركته ، فعاد مضطراً الى البحث عن وظيفة.

ولكن هذه المرة ركز بشكل كبير للعمل في وظيفة مصانع الحلويات، فبدأ يرتحل الى للعمل في عدة مدن في مصانع حلويات محلية، بين نيواورليانز وشيكاجو. في النهاية استقر في مدينة نيويورك التي قرر افتتاح شركته الاولى فيها ، وبالفعل حققت شركته لصناعة الحلويات نجاح صغيراً لكنها منيت بخسائر كبيرة ، قادت مرة اخرى الى فشل المشروع.

بدايات النجاح

بعد تراكم لعدد من تجارب الفشل، ومع بلوغ هيرشي بدايات الثلاثين، كان قد تشبع بخبرة هائلة سواءً في تفاصيل صناعة الشيكولاتة والحلويات، او حتى في ادارة المصانع والشركات بعد تأسيس شركتين منيتا بالفشل. هنا ، قرر هيرشي ان يخوض للمرة الثالثة تجربة تأسيس شركة حلويات جديدة ، بناء على قرض بنكي استطاع من خلاله تأمين اطلاق شركته الجديدة. هذه الشركة قرر ان يسميها شركة لانكستر كاراميل.

بدأ ميلتون هيرشي يؤسس لوحدة ابحاث في تطوير صناعة الحلوى، حيث قرر انشاء انماط جديدة ووصفات مختلفة من صناعة الحلوى مختلفة تماما عن الموجودة في السوق ، وبيعها كمنافس ابداعي للمنتجات المعتادة الموجودة. في البداية ركز هيرشي على اطلاق الحلويات بطعم الكراميل الممتزج بالحليب ، وهو ما لاقي رواجاً بكيراً خصوصاً بين الاطفال.

لاحقاً، استطاع هيرشي ان يؤمن صفقة بيع كبيرة لأحد المستوردين الى انكلترا اعجب بالحلوى التي يصنعها ، فقام بشراء قدر كبير من حلواه ، وهو ما استطاع من خلاله تسديد القرض البنكي ، والبدء في توسيع نطاق مشروعه بلا ديون ، وهي المشكلة التي واجهته – تراكم الديون – في بداية مشواره.

من الكراميل الى الشيكولاتة

لم تمض عدة سنوات الا وشركة هيرشي قد حققت نموا كبيراً لدرجة تأسيس مصنع اضافي حتى يستطيع توفير الطلبات التي انهالت عليه ، ووصل عدد العمال الى مئات العمال الذين يعملون في دوريات مستمرة. بمرور الوقت تحول الشركة الى واحدة من اكبر شركات صناعة الكراميل في امريكا.

الا ان هيرشي قرر ان يدخل سوقاً جديدا وهو سوق الشكولاتة ، فقرر بناء مصنع جانبي لشركته المتخصصة في صناعة الكراميل. بدأ المصنع في الانتاج، وحقق  بدوره نجاحاً ملحوظاً ، الامر الذي استهوى هيرشي بشدة ، فقرر ان يتفرغ تماماً لتطوير مصنع الشيكولاتة لدرجة انه باع حصته في شركته بمبلغ قيمته مليون دولار – وهو يعادل عشرات الملايين من الدولارات اليوم -.

قرر هيرشي تأسيس مزرعة كبيرة في بنسلفانيا وبناء مصنع ضخم عليها متخصص فقط في انتاج الشيكولاتة ، وقام بتسميته بإسم : شركة هيرشي للشيكولاتة. كان هذا في العام 1905.

امبراطورية هيرشي

تحولت شركة هيرشي للشيكولاتة الى شركة عملاقة، اعتبرت بمرور الوقت اضخم شركة انتاج حلويات وشيكولاتة في قارة أمريكا الشمالية، وتضخمت اعمالها بعد سنوات لدرجة أنه تم القرار بتحويل المنطقة المحيطة بالمصنع الى مدينة كاملة بإسم ” هيرشي ” ، مدينة تحتوي على مدارس ومتنزهات ومساكن وفنادق وساحات رياضية وغيرها. مدينة بمعنى كلمة مدينة ، قامت بشكل كامل على صدى وجود مصنع هيرشي للشيكولاتة الذي اعتبر القاطرة الاساسية لاقتصاد المدينة ، وواحد من اهم وجهاتها السياحية ، لدرجة اطلاق اسم المدينة بالكامل على اسم هيرشي.

توفى هيرشي في العام 1945 عن 88 عاماً ، تاركاً وراءه شركة هيرشي من اكبر شركات الحلويات والشيكولاتة في العالم ويعمل فيها اكثر من عشرة آلاف عامل وموظف ، وتحقق عوائداً بمليارات الدولارات سنوياً. هذه الشركة الضخمة بدأت بطفل صغير كان يعمل في مصانع الحلويات ، ليكسب قوت يومه ، ثم تحول الى تاجر ورجل اعمال وصناعي ضخم استطاع ان يجعل اسمه هو اسم مدينة كاملة مبنية على نطاق شركة حلويات قام تأسيسها ، تشمل مصانع ومدارس ومنشآت ، فضلاً عن استحواذها على عدد ضخم من الشركات حول العالم.



# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا

تابع القراءة

قصص ريادية

بإجمالي ثروات تتخطى الربع تريليون دولار: أباطرة المال في كل قارة من قارات العالم

اكثر من 2750 شخص حول العالم تزيد ثروته عن مليار دولار.

منشور

في

بواسطة

حتى العام 2021 ، هنـاك 2,755 شخص بالضبط يعيشـون على نفس الكوكب، تجاوزت ثـروتهم المليـار دولار، بحسب مجلة فوربس للمال والاعمال. وهذا يعني ان العام الحالي هو الرقم الاكبر على الاطلاق الذي شهد فيه هذا العدد من مليارديرات العالم ، حتى في وقت جائحة كوفيد 19 العام الماضي.

ومع ما يبدو عليه الامر من استفزاز عند المقارنة بهذا الحجم من الثروات المليـارية الهائلة من ناحية ، ومشاهد المجاعات والازمات المالية والاقتصادية العنيفة التي تمرّ بها شعـوب كاملة من ناحية أخرى، إلا أن هذا لا يغير من الواقع شيئاً. الواقع يقرر هنـاك اكثر من 2700 ملياردير ربعهم تقـريباً في الولايات المتحدة بالمركز الأول من مليارديرات العالم ، ثم تأتي الصين في المركز الثاني ، ثم ألمـانيا في المركز الثالث.

الشيء الثابت تقريباً في هذه القوائم أن رأسها لا يتغير بشكل كبير. ففي كل عام يتم إصدار قائمة مليارديرات العالم الذين يتصدّرون رأس قائمة مليارديرات العالم بدون تغيير تقريباً في الأسماء، فقط التغييرات تحدث بشكل طفيف في المراكز. وهو ما يجعل قائمة أغنى 10 أشخاص في العالم ثابتة تقريباً من عام الى عام آخر.

هنا نستعـرض مجموعة من اباطرة المال والاعمال بحسب القارات. اي نسلط الضوء على شخص من كبار المال والاعمال في كل قارة بعينها ، ونلقي نظرة سريعة عنه وعلى ثروته واعماله.

أليكـو دانغــوت .. أغنى أغنياء أفريقيـا

الحاج أليكـو دانغـوت – كما تطلق عليه الصحافة – هو اغنى شخص في القـارة الأفريقية على الإطلاق ، سواءً جنوب الصحراء أو في شمال افريقيا. الثري النيجيـري صاحب الستين عاماً الذي درس الأعمال والادارة في جامعة الازهر بالقـاهرة، ثم عاد الى موطنه ليبدأ في تأسيس اولى شركاته في العام 1977. كان هذا العام هو إنطـلاقة دانغـوت في التوسع الى عالم الانشطة التجـارية المختلفة التي تحولت الى امبراطورية واسعـة في العقود اللاحقة.

يعتبـر دانغـوت اليوم مؤسسا لعدد كبير من الشركات العملاقة في افريقيا التي تركز على الصناعات الغذائية والسكر والطحين، فضلاً عن اقتحامه لعالم الأسمنت لتصبح مجمـوعته هي الاكبر من نوعها في القارة، فضلاً لتشغيل مجموعة استثمارات كبيرة في العقارات والبنوك والمنسوجات والقطاع النفطي. هذا العدد الكبير من الشركات يوظف اكثر من 11 ألف موظف ، مما يجعلها أكبر مجموعة شركات من نوعها في غرب افريقيا.

اليوم تقدر ثـروة دانغـوت بحوالي  13.7مليار دولار في طـريقها الى سقف الـ 14 مليار قريباً ، وهو بذلك يحجز مكانه في المركز الاولى لأغنى أغنياء أفريقيا على الإطـلاق ، بفـرق كبير عن المركز الثـاني في قائمة أغنياء افريقيا الذي يحتله ” نيكي أوبنهايمـر ” الجنوب افريقي بثـروة تقدر بسبعة مليارات دولار تقريباً. أي أن ثـروة دانغـوت تقدر بضعف ثروة الملياردير الذي يليه في قائمة أغنياء افريقيا.

أمـانسيــو أورتغيا .. الامبراطور الاسباني لأوروبا

معـروف أن القـارة الاوروبية تعج بالأثرياء عموماً ، والأثرياء العجائز خصوصاً ، كأنها مغناطيس جاذب للثروات ورؤوس الاموال والمستثمـرين بلا توقف. يأتي على قمة هذا الهـرم من الثروات والأموال الطائلة رجل أسباني تجـاوز الثمانين من عمـره هو ” أمانسيـو أورتغيا ” أغنى أغنياء أوروبا على الإطلاق بثـروة هائلة قدرت في العام 2017 بحوالي 78 مليـار دولار، وفي تقديـرات أخرى بإجمالي 80 مليار مما يجعله يحجز مكانا في قائمة العشـرة الأكثر ثراءً على الإطلاق.

السبب من وراء هذه الثـروة الطائلة لأورتيغا يأتي من وراء صناعة الملابس، حيث يعتبر من المؤسسين لمجموعة انديتيكس الشـركة الام لشركة زارا العالمية لصنـاعة الملابس والاقمشة والمنسوجات ، الى جانب شبكة كبيـرة من الشركات العالمية الضخمة المتخصصة في مجالات متعددة، بما فيها العقارات. تتوزع مقار هذه الشركات في المدن الكبـرى حول العالم.

المدهش أن أورتيغا بدأ حياته في عائلة شديدة الفقر ، حيث كان ابوه مجرد عامل بسيط في محطة السكك الحديدية في اسبانيا، واضطـرته ظروف العائلة ان يعمل في التجارة وهو ابن 14 عاماً كبائع في محل ملابس جاهزة، متخلياً عن دراسته في هذا العمر. الا ان عمله في هذا المجال زاد من شغفـه الشديد به ، فتنقّل بين عدد من الوظائف كخيّــاط وعامل في مصنع ملابس وموزّع ملابس ، الى ان جاء الوقت الذي قام بتأسيس شركته الأولى في بداية السبعينات والتي كانت تدشيناً لرحلته في عالم البيزنس الذي انتهى به على قائمة أثرى أثرياء اوروبا لعدة سنوات.

خورخيـه باولو ليمـان .. على هرم مليارديرات العالم في أميـركا الجنـوبية

على قائمة أثـرى أثرياء قارة أميـركا الجنوبية ، يأتي رجل الأعمال المثير للجدل ” خورخيه باولو ليمـان ” الذي يحمل جنسية برازيلية – سويسرية مشتركة. في الأساس هو ينحدر لأب سويسري مهـاجر الى البرازيل كان مسئولاً عن مصنع ألبان ، وام برازيلية. توفي أبــوه في حادث سيارة وتركه ابن 14 عاماً ، ولكن يبدو أنه نقل اليه جينـات التجـارة وحب البيزنس.

التحق خورخيه بجامعة هارفارد العريقة ليدرس الأعمال، إلا انه لم يبدِ تحمساً على الإطلاق للدراسة النظامية وكان يصفها بانها مملة للغاية، ولم يستطع أن يحقق درجات مرتفعة في هذه الجامعة العريقة. بدأ رحلته في عالم البيزنس في منتصف الستينيات ، وقام بتأسيس والمشاركة في تأسيس عدد من الشركات والبنوك المصـرفية ، أبرزها بنك ” بانكو غارانتينا ” الذي اعتبر من اشهر البنوك في البرازيل ، فضلاً عن توسع استثمـاراته لاحقاً لشراء أسهم في شركات عالمية في مجالات مختلفة تشمل عقارات واغذية ومشـروبات مثل برغر كينج وهاينز وغيرها.

وعلى الرغم من كل هذه الإنجازات في الاعمال ، واعتباره أغنى شخص في أميـركا الجنوبية بثـروة تقدر بـ 30 مليار دولار على الأقل ، وقيمـة اجمـالية لشركاته توازي 187 مليار دولار. إلا أن ليمـان يعتبر واحداً من أكثر رجال الاعمال العالميين حباً للرياضة والمغامرات ، حيث يعرف عنه حبه الشديد لركوب الأمواج العالية واحتراف لعبة التنس وصيد الأسماك ، وهو ما جعل بلومبيـرغ تصفه بوصف مميز من بين ملياراديرات العالم ، بأنه ” الملياردير الأكثر اثارة في العالم “.

موكيش أمبــاني .. هندي يتربّع على عرش آسيـا

لا شك أن آسيـا تعـوم على بحار هائلة من الاموال الضخمة. وهو ما جعل القارة مليئة بعدد من اكبر مليارديرات العالم باعتبارها القارة التي تضم في غربها تجمعاً نفطياً هائلاً ، وفي شرقها الصين والاليابان ، وفي جنوبها الشرقي دول النمور الآسيوية الناهضة. وفي منتصفها يقبـع العمـلاق الهندي الذي تبوأ هذا العام قمـة هرم اثرى أثـرياء القارة بأكملها، عن طريق رجل الاعمال الهندي العالمي المعروف ” موكيش أمبـاني ” بثــروة تقدّر بحوالي 42 مليار دولار ، في سجال مستمر مع رجلي الأعمال الصينيين العمـلاقين الشهيرين دائماً في قائمة ملياراديرات العالم  ( جاك ما ) مؤسس علي بابا ، و رجل الاعمال الصيني ” لي كا شينغ ” الذي اعتبر اغنى رجل في آسيا لعدة سنوات.

موكيش أمبـاني ينتمي الى عائلة هندية عريقة في مجال الاعمال، ولد في عدن باليمن ثم انتقل مع اسرته الى مومباي ليدرس في كلية الهندسة ويحصل بعدها على ماجستير ادارة الاعمال من جامعة ستانفورد العريقة. يترأس الآن منصب المدير التنفيذي ورئيس مجلس الادارة بنصيب أسهم 44 % من مجموعة Reliance Industries العاملة بشكل اساسي في مجال النفط والغاز الطبيعي والمنتجات البتروكيماوية والكهرباء والطاقة والاتصـالات، والتي تعتبر اضخم الشركات الهندية على الإطلاق من حيث القيمة السوقية وتحقيق الأرباح.

الى جانب ثروته الضخمة ، يشتهر امبـاني بكونه رجل الاعمال الذي يملك ناطحة سحـاب خاصة له ولأســرته مكوّنة من 60 طابقاً  وتقع في مدينة بومبـاي الهندية ، وتقدر قيمتها بمليار ونصف دولار، يضم المبنى بداخله مجموعة من أفخم التحف والاثاث في العالم ، مما جعله يعتبـر ” أغلى منزل سكني في التاريخ ” حتى الآن.

جينـا رينهـارت .. قمة هرم الثروة في استراليا

اما في القـارة الاسترالية وما حولها من جزر ومناطق ، فلا صوت يعلو فوق صوت السيدة البدينة المثيرة للجدل جينا رينهارت التي تجلس على قمة هرم ملياراديرات العالم في القارة بشكل كامل بثـروة تقدر بـ 16 مليار دولار تجعلها تنال اللقبين : اغنى شخص في قارة استراليا من ناحية ، ومركز دائم في قائمة أثــرى نسـاء العالم من ناحية أخرى.

جينـا رينهارت جمعت ثـروتها الهائلة بعد ان ورثت أغلبية أسهم شركة هانكوك للتنقيب عن المعادن من والدها رجل الأعمال لانج هانكوك الذي رحل في مطلع التسعينيات من القرن الماضي بإعتبارها ابنته ووريثته الوحيدة ، لتقوم لاحقاً بقيادة الشركة بنجاح والتوسع في أعمالها خصوصاً في العقد الاول من الالفية الجديدة مع الثـورة الكبيرة في مجال التعدين التي شهدها العالم، مما جعلها تقتحم نادي المليـارديرات في العام 2006، وتتعاظم ثـروتها بشكل مستمر لتقدر بحوالي 16 مليـار دولار حاليا. ومع ذلك ، فثـروتها تتراوح بشكل أساسي وفقاً لصعود وهبوط اسواق التعدين ، وهو ما يجعلها متغيرة بشكل حاد أغلب الوقت.

رينهـارت تعتبر الآن من أهم سيدات الاعمال في العالم، وتحجز مكاناً دائماً في قوائم السيدات الاكثر ثراءً والاكثر تأثيراً. ومع ذلك ، يبدو ان لديها مشاكل مستمرة مع ابناءها الأربعة الذين يتهمونها بالبخل دائماً، لدرجة الدخول في نزاعات قضائية ومعـارك إعلامية معها لإنتزاع ما يعتبـرونه حقوقهم.

جيف بيــزوس .. اثرى أثرياء العالم

أخيراً ، وبعد سنوات طويلة من جلوس الاميـركي ” بيل غيتس ” على عرش أغنى أغنياء العالم لسنـوات طويلة لم ينافسه فيها أحد تقريباً، وكانت كل المنافسة تدور حول من سيحتل المراكز التالية للعبقري مؤسس مايكروسوفت. ها قد جاء الوقت الذي نزل فيه غيتس عن قمة أغنى اغنياء العالم، تاركاً المركز الاول لواحد من أكثر رجال الاعمال صعوداً في السنوات الاخيرة : جيف بيزوس ، مؤسس شركة أمازون.

قفزت ثـروة جيف بيزوس بشكل هائل لتصبح حوالي 95 مليـار دولار في نوفمبر من العام 2017 وفقاً لتقديرات فوربس، لينال جيف بيزوس لقب أغنى شخص في العالم من ناحية ، واغنى شخص في أميـركا الشمالية من ناحية أخرى. ومن وقتها اصبح في راس القائمة التي يتنازعها من وقت لآخر مع بيل غيتس، خصوصاً مع جائحة كوفيد 19 التي جعلت العالم يتحول الى التجارة الاليكترونية مما زاد نشاط امازون بشكل هائل.

بيزوس اسس شركة أمازون في العام 1994 بعد ان ترك وظيفته وبدأ شركته في مرآب صغير في سياتل وكانت متخصصة فقط في بيع الكتب ، ثم توسعت لتستحوذ على سوق التجارة الرقمية عالمياً. يملك بيزوس ايضاً  عدد من الشركات الضخمة الاخرى مثل شركة الفضـاء ” بلو أوريجين Blue Origin ” التي تقوم بتطوير وسائل انتقال عبر الفضـاء يركز بيزوس على تطويرها بحيث يمكن ان تحمل المسافرين. كما قام بشراء صحيفة الواشنطن بوست ، إحدى أعرق الصحف الاميـركية على الإطلاق بقيمة 250 مليون دولار في العام 2013.



# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا

تابع القراءة

الأكثر رواجاً