تواصل معنا

رواد الأعمال

شراكة تتحول الى عداوة: لماذا لا تنجح الكثير من الشراكات في عالم الأعمال؟

تبدو الأمور مشجعة في بداية الشراكة، ثم تتحوّل بعد مرور عدة شهور الى معارك بين الشريكين وليس تعاوناً! .. لماذا ؟

منشور

في

للوهلة الاولى يبدو الامر شراكة محفزة بينك وبين شريكك في بداية المشروع ثم يتحول – بظروف متتالية – الى عداوة. بشكل عام، العثور على شراكة جيدة مع شريك تجاري ناضج امر صعب،  لكن البحث عن تناغم مع شريكك التجاري هو الأمر الأكثر صعوبة، فعلى الرغم أن الكثير من الشراكات التجارية تستمر لعدة سنوات، إلا أن الجانب الخفي الذي لا نراه في من الجبل الجليدي أن معظم هذه الشراكات الناجحة احتاجت إلى أوقات طويلة ليصل الشركاء إلى التناغم الكافي.

يمكن القول ان عقد شراكة يشبه في مجمله أشبه بالزواج، يحتاج إلى وقت ليحصل التناغم بين الزوجين وتستمر سفينة الحياة لفترة طويلة.

الكثير من الشراكات في المشروعات الناشئة، يجاهد أصحابها حتى تستمر، ومع ذلك لا يوفّقهم الحظ لذلك على الرغم من مجهوداتهم وينتهي الأمر بفشل الشراكة فيما بينهم. السبب أن الأمر لا يتعلّق فقط بالمجهود لإستمرار الشراكة، بل يتعلّق بأسباب أخرى قد يعرفها المؤسسون أو يتجاهلونها، ولكنهم يعيشونها كل لحظة من لحظات شراكتهم في ادارة الشركة.

الخوف من المواجهة

أحد أهم أسباب فشل شراكة الناس لبعضهم البعض؛ هو الخوف من المواجهة، لسبب ما ، يخشى الشركاء مواجهة بعضهم البعض. فكرة اللقاء ، ومن ثمّ تصريح كل شريك للآخر بأنه يرى الآداء سيئاً، أو يرى أن الآخر متواضع الامكانيات، أو يرى ان الشركة لا تحقق أداءً مُرضياً ويتم استعراض الاسباب بصراحة ، بما فيها اسباب تشمل اتهام الشريك الآخر بالتفصير أو الخطأ. هذه المواقف ” الخوف من المواجهة ” أو الاحراج أو عدم الرغبة في التسبب في مشاكل، تعتبر من اهم اسباب فشل الشراكات.

الشيء الصحيح الذي يجب ان تفعله بهذا الصدد، هو انه بمجرد الشعور بأن شريكك يخطئ، ادعوه الى المواجهة. وعوّده ان يفعل المثل، اذا شعرك انك تُخطئ، يدعوك الى المواجهة ، بدلاً من تبادل الاتهامات بالنظرات ، أو كبت مشاعر الغضب او الضيق من الآخر.

لا تهتم اذا ما جرح احدكم مشاعر الآخر، فقط قولوا ما في أذهانكم. واذا زادت حرارة النقاش، ذكّر شريكك او شركاءك بانكم في قارب واحد، وان على الجميع ان يبذل قصارى جهده، واذا رأى احدكم الآخر يعيق النشاط التجاري او يرتكب أخطاءً قاتلة، يصمم بقية الشركاء على تنبيهه.

باختصار، خشيت من إخبار شريكك بما تشعر به، فلن تكون قادرًا على جعل عملك ناجحًا. بل وسيؤدي هذا الشعور الى تراكم المشاكل، مما يجعل احتمالية فض الشراكة لاحقاً أكبر.

ضعف في التواصل

ضعف التواصل من أهم أسباب فشل الشراكة ، فبدون التواصل، لن يتم إنجاز أي شيء، فلا يجب عليك أنت وشريكك التواصل بشكل منتظم فقط، ولكن يجب عليكم كثرة التواصل. تحدثا بشكل منتظم، وابحثا عن المشكلات داخل الشركة وحاولا حلها معًا.

ما يجب أن تعرفه، أنه بخصوص شراكة الاعمال تحديداً، فإن كثرة التواصل سوف تساعد على الحفاظ على معدّل ثابت من تحفيزكما أيضاً، ستساعدك انت وشريكك / شركاءك في التوصل الى أفكار، والعمل بحماس اكبر، بل والاستمتاع بالعمل معاً. اما انقطاع التواصل لفترات طويلة، سيحوّلكما الى غرباء، والغرباء لا يتشاركون.

توزيع سيء للأدوار

يجب ألا تفعل أنت وشريكك نفس الشيء داخل الشركة، خاصةً في البداية، فليس لديك ما يكفي من النقود لتوظيف أشخاص آخرين، لذلك عليك التركيز على حل المشكلات المختلفة.

بعبارة أخرى، تحتاج إلى التعاون مع شريكك لتحليل المشكلات، ثم توزيع الأدوار بحيث لا تتداخل مهامكما سوياً. اذا كنت تتعامل مع الأمور المتعلقة بالايرادت والتسويق والاستراتيجية، فشريكك يجب أن يركز على تطوير المنتج وتصميمه. أما ان يعمل كلاكما في نفس الأشياء، فهذا الى جانب كونه مضيعة للوقت ، واستنفاذ للمجهود، فهو أيضاً قد يؤدي إلى نشوء مشاكل بدلاً من التكامل بينكما.

تأكد أن كلاكما يعرف بوضوح من سيفعل ماذا، حتى لا يتخطى أحدكما عمل الآخر.

نفاذ الصبر

لا تتوقع إنشاء شراكة مثالية في غضون بضعة أسابيع أو شهور أو حتى سنة. سيستغرق الأمر بضع سنوات على الأقل لمعرفة كيف يعمل كل واحد منكم وينخرط في دوره. اصبر قليلاً على شريكك، واطلب من شريكك أن يصبر عليك. الأمر لا يتم بين ليلة وضحاهاً، بل يحتاج الى صبر طويل لفهم تكتيكات عمل بعضكم البعض.

ستدرك أن الأمور تتغير مع مرور الوقت، فعندما تبدأ العمل مع شريكك للمرة الأولى، من الطبيعي ان يحدث بعض التخبّط وتأرجح في الآداء سوف ينتج عنه – اذا صبرتما – تطوير كبير في الآداء ربما يصل لمرحلة تبادل الأدوار. قد تبدأ انت كشريك تركّز على الجانب التقني، بينما يبدأ هو عمله كشريك يركّز على الجانب المالي. بمرور الوقت، ونشاط الشركة، والصبر على الآداء، قد يتحوّل النشاط الى ان تركّز انت على الجانب المالي، ويركّز هو على الجانب التقني. بمعنى آخر، يحدث تبادل أدوار، في مصلحة الشركة بعد ملاحظة طريقة عمل وآداء كل منكمان.

سيعالج الصبر أيضًا الكثير من المشاكل التي تواجهها، فلا تتوقع ان تكون الامور مستقرة دائماً من الناحية المالية. عندما تتدفق الاموال ، يصبح كل شيء جيد بينك وبين شريكك، وعندما تبطيء الاموال أو تتوقف، هل هذه ذريعة لشنّ حرب بينك وبين شريكك ؟  .. اصبر ، وبمرور الوقت سوف تتعلم كيف تسير الامور، وكيف تدوم شراكة حقيقية متينة.

تعارُض الاهداف الشخصية

على الرغم من أن أهداف الحياة الشخصية يجب ألا تؤثر على الشراكة، إلا أنها تؤثر فعليًا. فإذا كان هدفك هو أن تعيش حياة مترفة وهادئة بينما يريد شريكك العمل طوال الأسبوع في المكتب، فإن الأمور – قطعاً – لن تنجح. سيشعر أحدكم أن الآخر لا يقوم بأداء دوره في العمل، مما سيؤدي في النهاية إلى حدوث الكثير من المشاكل.

لذا إذا كانت أهدافك في الحياة تتماشى مع أهداف شريكك، فستساعد في الحفاظ على السلام بينكما. اذا كنت وشريكك تجتمعون على حب العمل لمدة 7 أيام في الاسبوع ، وكل منكما طموح لبناء شركة كبيرة، ومولع بالتفاصيل والانغماس في العمل حتى النخاع، فأنتما تحملان نفس الاتجاهات. اما اذا كانت اهدافكما واتجاهاتكما مختلفة ومتعارضة، فعلى الارجح سيكون هناك أيام سيئة قد تنتهي الى فضّ الشراكة.

قبل أن تتشارك مع أي شخص، تأكد من أن لديك أهداف حياة مماثلة له، خاصة عندما يتعلق الأمر بالعمل.

 الصداقة !

قد لا تتفق مع ذلك، ولكن لا ينبغي أن يكون شريكك هو صديقك المفضل. فأنت تحتاج إلى وقت تقضيه بعيدًا عن العمل، ويجب أن يكون لديك في ذلك الوقت مجموعة أصدقاء، أما إذا كنت مع شريكك يوميًّا، فستملّ في النهاية من مجاورته دائمًا.

لذا يجب أن يكون لديك دائرة أصدقاء خاصة لأنها ستوفر لك مساحة أكبر، بالإضافة إلى أنها ستساعدك على تحسين العمل، لأن شريكك سيتعلم أشياء مختلفة من أصدقائه مقابل ما تتعلمه أنت من أصدقائك.

والأهم من ذلك، لا يوجد اسوأ من شراكة مع صديق قديم، لأن الشراكات تمتليء بالمشاحنات والمواجهات، قد لا يتحمّل منك صديقك الصدوق تصرّفاً حاداً او قراراً انانياً. شريكك لا علاقة له بالصداقة، العلاقة بينك وبينه علاقة زمالة أولاً وأخيراً، تتحوّل الى صداقة في نطاق الشراكة. الشريك يتحوّل الى صديق بسهولة، لكن الصديق نادراً ما يتحوّل الى شريك بالسهولة ذاتها.

 التنفيذ الضعيف

الكثير من الشركاء يميلون للإسهاب في حديث حماسي بخصوص وضع الاستراتيجيات اليومية والقريبة وبعيدة المدى، ولكن عندما يأتي موضع التنفيذ، يبدو أن كل شيء سيء. الإفتقار الى التنفيذ الجيد، واحد من أهم اسباب إنهيار الشراكات الاستراتيجية، اذا لم تكونوا قادرين على التنفيذ ، فغالبا لن تنجح الامور على المدى البعيد.

ركز وقتك وطاقتك على إنجاز الأشياء لأنك بحاجة إلى الشعور بالإنجاز، وإذا لم تقم بذلك، فسوف تبدآن بتوجيه أصابع الاتهام إلى بعضكما البعض. الخطوة الاولى لإنهيار كل شيء.

 الانفعالات المنفلتة

بشكل عام، الانفعالات امر راسخ فينا جميعاً. لكن، شيوع الانفعالات لتصبح هي اساس التعامل في نطاق شراكة تجارية، يجعل الامور تسير للأسوأ بدون شك.  عندما يصرخ شخص في وجهك أو يلومك، فمن الطبيعي أن تجادل وتعارض وتصرخ وتلوّح بيديك غاضباً. وعندما يكون الحديث رقيقاً هادئاً لطيفاً أكثر من اللازم، فقد يحوّل سياق العمل الى نطاق عاطفي بالكامل، حتى في اوقات الازمات والمشاكل.

لا تكن عاطفيًّا مع شريكك، بل كن منطقيًّا، وعندما يكون هناك خطأ ما، خذ خطوة إلى الوراء وانظر إليه من منظور خارجي، ثم اكتشف الاستجابة المنطقية واتبعها.

في نهاية الأمر، سيفعل كل منكما ما يشعر أنه الأفضل للشركة، لذلك ليست هناك حاجة إلى الانفعالات المبالغ فيها، العواطف لن تساعدك على تحقيق أهدافك؛ ولكنها فقط ستؤثر على علمك.



# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا
اضغط للتعليق

يجب عليك تسيجل الدخول لتنشر تعليقًا Login

اترك ردًا

مقابلات

حوار مع رائدة الأعمال البحرينية إنتصار رضي: إبني كان السبب في إطلاقي لمنصة ” مرشدي ” للصحة النفسية

أما منصة مرشدي للصحة النفسية فقد انطلقت من قصة ألم !

منشور

في

بواسطة

في السنوات القليلة الماضية، برزت منصة ” مرشدي ” للصحة النفسية كواحدة من أكثر منصات الصحة النفسية صعوداً في المنطقة ، ومقرها في البحرين.

عرب فاوندرز أجرت حواراً شيقاً مع إنتصار رضي ، رائدة الأعمال البحرينية مؤسسة منصة مرشدي Morshdy للصحة النفسية ، لتحكي لنا مشوارها الريادي وكيف ولماذا أسست منصة مرشدي من بين عدة تجارب ريادية أخرى ، ونصائحها التي تشارك بها رواد الأعمال العرب في مختلف المجالات.

– من انت؟ أعطنا بطاقة تعريفية عن نفسك؟

انا انتصار، رائدة أعمال بحرينية مؤسس ورئيس تنفيذي لشركة مرشدي للصحة النفسية، وشركة بيادر لتدريب رواد الأعمال الناشئين.

زوجة وأم لثلاث أطفال، وعندي سابقًا الكثير من مبادرات في العمل التطوعي، وكنت سابقًا أكتب الشعر والنصوص المسرحية، فازت النصوص المسرحية وقصائدي بالكثير من المراكز الأولى لكن توقفت عن العمل الأدبي والكتابة الأدبية بمجرد دخولي في عالم ريادة الأعمال وركزت على مشاريعي وانجاحها بقدر المستطاع.

– هل تطبيق مرشدي هو مشروعك الناشئ الاول؟ وكيف جاءتك هذه الفكرة؟ احكي لنا ما وراء كواليس المشروع!

أول مشروع لي في عالم ريادة الأعمال كان مجلة ريحانة، وهي مجلة الكترونية متخصصة بأخبار المرأة الخليجية المبدعة في كافة المجالات، هذه المجلة أطلقتها قبل 13 سنة، والمشروع لم يستمر وقمت بإغلاقها.

وأعتقد أن السر في فشل المشروع بالأساس هو أنه لم يكن لدي عقلية ريادة الأعمال، كنت متحمسة للفكرة ومعجبة جدًا بها وأتصور أنها كانت فكرة سابقة لأوانها بكثير، فقبل 13 سنة لم يفكر أحد في إطلاق مجلة إلكترونية، وأعتقد أنها كانت ستحقق نجاحًا كبيرًا لو كانت استمرت، فهذه المجلة كانت مشروع رائد في وقتها، وكانت لها فرص كثيرة للنجاح لكني لم أكن مستعدة وقتها لأكون رائدة أعمال، حيث كنت أعمل كموظفة، لذلك قررت إغلاق المشروع.

أما مشروع مرشدي فقد انطلق من قصة ألم !

قصة ألم ؟ .. كيف ؟!

نعم قصة ألم .. بإنجابي ابني علي منذ 16 سنة والذي تم تشخصيه باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه في الثالثة من عمره، واكتشفت الأمر عندما أرسلت ابني للحضانة وفي اليوم الأول له وبعد ساعات قليلة اتصلوا بي ليخبروني بأن ابني مرفوض، وفي الحقيقة هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها رفض ابني، فقد تم رفضه في نوادي السباحة والتجمعات العائلية ومدارس تعليم القرآن وفي مراكز تنمية المواهب في الزيارات في كل مكان نتيجة لفرط حركته وعدم قدرته على بناء العلاقات.

في تلك اللحظة أثناء خروجي من الحضانة بابني بعد طرده من الحضانة سألت نفسي سؤال: انتصار إلى متى ستعيشين هذه المشكلة؟ متى ستجدين الحل؟

قبل 13 سنة لم يكن هناك الوعي الحالي بالصحة النفسية في العالم العربي، فأخذت قرار أن اشتري كل الكتب التي تتحدث عن هذا الاضطراب وابدأ في التعرف عليه ومواجهته، وحينها كنت أنهيت الماجيستير في الارشاد النفسي، بدأت أقرأ  الكتب واكتشفت أن من ضمن نماذج العلاج لهذا الاضطراب تدريب الوالدين، أن يتم تدريب الأب والأم على التعامل مع هذا الاضطراب.

وبعد مرور 10 سنوات في رحلتي في القراءة والبحث، اكتشفت أني قرأت وترجمت أكثر من 300 كتاب وأكثر من 3 آلاف بحث علمي حول اضطراب فرط الحركة، فسألت نفسي هذه المعرفة العلمية الكبيرة كيف يمكنني الاستفادة بها؟

هنا قررت أن أحول هذه المعرفة إلى مشروع، وبعد تفكير طويل واستشارة عدد من الخبراء ومرشدين الأعمال توصلت إلى فكرة تأسيس منصة، فقمت بتأسيس منصة على انستجرام باسم Focus on ADHD واليوم تعتبر واحدة من أهم المنصات العربية التي تتحدث عن اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه.

ثم سألت نفسي لماذا أركز فقط على هذا الاضطراب؟ لما لا أتوسع في مجال الصحة النفسية وأتحدث عن اضطرابات أخرى واقدم العلاج بصورة مختلفة، ومن هنا جاءت فكرة تطبيق مرشدي.

يعرف الجميع أن التحدي الاصعب في تأسيس الشركات الناشئة هو الحصول علي التمويل؟ ما رأيك، تتفقين؟ وهل واجهتي نفس الصعوبة؟

عندما أطلقت منصة Focus on ADHD قبل مشروع مرشدي، كنت أعمل موظفة في إحدى المؤسسات، عندما بدأت مشروع مرشدي وأكملته أخذت قرار الاستقالة، وكانت هذه خطوة جريئة للغاية لأني كنت أعمل في مؤسسة كبيرة وكنت أشغل منصب مهم براتب عالي ولدي الكثير من الامتيازات، كان يفصلني عن التقاعد عامين فقط، لكني كنت أرغب في التفرغ التام للمشروع، فقدمت الاستقالة وسحبت التأمينات المالية وجعلتها هي رأس المال للمشروع.

بلا شك كانت خطوة جريئة للغاية لا يقدر عليها الكثيرون، لكني أعتقد أن رائد الأعمال الواثق بمشروعه سيتمكن من تحقيق الكثير وسيجعل العملاء والمستثمرين واثقين أيضًا بما يقدمه، وهذا ما حدث بالفعل معي فكل مستثمر أتحدث معه عن مشروع مرشدي يصل إلى نفس مستوى ثقتي وإيماني بالمشروع.

أيضًا حتى العملاء عندما يعرفون قصتك وأنك أسست مشروعك بإيمانك وثقتك بنفسك، سيثقون في منتجك بشكل أكبر، لذلك بالنسبة لي لم يكن الحصول على تمويل في البداية شيء صعب، لكن أصعب مرحلة والتي أعتبرها Game changingفي رحلتي في ريادة الأعمال هي تأسيس فريق العمل، اختيار فريق العمل القادر على تنفيذ رؤيتك بالنسبة لي كانت المهمة الأصعب.

اليوم مرشدي شركة أساسها الحوكمة يديرها فريق عمل ناجح، لذلك تأسيس فريق العمل الناجح أصعب بكثير من خطوة الحصول على التمويل، خصوصا مع وجود الشركات المتخصصة في تمويل المشاريع الناشئة، لذلك أقول أن هناك تحديات أكبر بكثير من الحصول على تمويل.

اذن اين انتم الآن؟ حدثينا عن خدمات مرشدي ومستوى الانتشار الذي حققه؟

مرشدي هي شركة تقدم خدمات نفسية في 3 نماذج عمل.

النموذج الأول: هو الوعي الذاتي عن طريق تقديم برامج أونلاين التي يقدمها الخبراء والتي تساعد المضطرين نفسيًا وذويهم على فهم الاضطراب الذي يتعاملون معه، وكلما زاد وعيهم بهذا الاضطراب كلما كانت التعامل معه أسهل.

النموذج الثاني: الاستشارات النفسية.

النموذج الثالث: مجموعات الدعم والتي تربط المضطربين ببعضهم البعض عن طريق مجموعات، ومن ثم تدريبهم على كيفية التعامل مع الاضطراب ورفع مستوى جودة الحياة.

لذلك أنا أعتبر أن مرشدي حاضنة للمضطربين وذويهم لإكمال رحلة العلاج النفسي بنجاح، فرحلة العلاج النفسي رحلة شاقة وطويلة، تحتاج إلى دعم نفسي كبير، نحن ليس الجزء الوحيد في رحلة العلاج، فهناك عيادات وأطباء، لكن نحن الحاضنة التي تساعدك على اكمال رحلة العلاج سواء داخل مرشدي أو بمراكز أخرى.

اليوم نماذج العمل لدينا تزداد، حيث أطلقنا متجر إلكتروني لبيع المنتجات التي تخدم الصحة النفسية سواء للأطفال أو البالغين، أطلقنا منتجين في المتجر، ونسعى إلى الوصول إلى 100 منتج و100 مستشار و100 مجموعة دعم.

أيضًا تمكنا من خوض جولة تمويلية أولى، ونسعى إلى إغلاق جولات تمويلية قادمة.

بحكم عملنا أونلاين تمكنا من تقديم خدماتنا خارج البحرين لعدد كبير من العملاء في الخليج والوطن العربي وأوروبا وأمريكا، لدينا اليوم عملاء من مختلف دول العالم، ونستهدف حاليًا دخول سوق مصر وسوق العراق ونخطط لتقديم خدمات ومنتجات خاصة بهم في الخمس سنوات القادمة.

حدثينا عن افضل يوم في مشروعك الناشئ؛ لحظة الانتصار الكبيرة.وأسوأ يوم كذلك، لحظة الاحباط الكبرى؟

أسعد يوم لي في عالم ريادة الأعمال عندما تعاوننا مع ” تمكين ” ، وهي مؤسسة بحريينة تدعم رواد الأعمال والقطاع الخاص في البحرين، وتساهم بدرجة كبيرة في أن يصبح القطاع الخاص مساهم كبير في نمو الاقتصادي في البلد.

من ضمن البرامج التي تقدمها المؤسسة هو دعم الشركات الناشئة ف مختلف المجالات، سواء دعم تقني أو دعم في التوظيف أو التسويق أو المعدات، فكنت أستشير بعض أصدقائي الذين استفادوا من خدمات تمكين، الجميع بدون أي استثناء قالوا لي أنه من المستحيل أن تتم الموافقة على طلباتي لأن مرشدي لم يكمل عام بعد، لأن تمكين في بدايات الشركات الناشئة لا تعطي هذه المبالغ الكبيرة، فكنت أخبرهم بأني واثقة من مشروعي وواثقة أني سأحصل على الدعم المطلوب، وبالفعل تم التواصل معي من تمكين وتم تحديد مقابلة لإخبارنا بالموافقة أو الرفض، فوجئت أثناء المقابلة أن المسؤولين مبهورين بما نقدمه في مرشدي، وأنهم مندهشين لطلبي اعتقادًا منهم أن المشروع يستحق أكثر مما طلبته بكثير، فهذا أسعد يوم في حياتي، لأني شعرت بأن رؤيتي وصبري بدأت جهات مهمة مثل تمكين تؤيد رؤيتي وحلمي.

أكبر لحظة احباط مررت بها عندما أطلقنا موقع مرشدي بنسخته الأولى، حيث تم تدميره بالكامل من قبل هجمات هاكرز قوية، لم نتمكن من معرفة من الفاعل أو لماذا فعل ذلك، تم أيضًا مهاجمة منصتي على انستجرام، كانت الهجمات مستمرة الموقع تم تدميره بالكامل، أما حسابي على انستجرام تمكنوا من اختراقه ولكن تواصلت مع انستجرام وتمكنت من استعادة الحساب.

للأسف قمنا بإعادة العمل على الموقع من جديد، وقمنا بنقله إلى دومين آخر، وأخذنا كافة الاحتياطات حتى لا تتكرر هذه الهجمات ثانية، كانت مرحلة مؤلمة ولكن تعلمنا أن نطور من أنفسنا على المستوى التقني.

كيف يمكنك التوازن بين ريادة الاعمال والحياة الشخصية؟ هل التوازن موجود فعلا في حياة رواد الاعمال؟

أعتقد أن التوازن بين دوري كرائدة أعمال ودوري في الحياة الأسرية ليست عملية سهلة، لهذا أعتقد أنه لكي تحقق التوازن يجب أن يكون لديك درجة عالية من التسامح، لكي أسامح نفسي إن قصرت في أي دور من أدواري في أوقات الضغط.

أعتقد كرائد أعمال وأم يجب أن تجد الدعم من شريكك في الحياة، وأنا الحمدلله شريكي داعم جدًا، هذا الأمر ساعدني بشكل كبير، فحياة ريادة الأعمال ساعات عمل طويلة، لذلك يجب أن يكون تفاهم بين الزوجين، وهو ما اتفقنا عليه في حياتنا.

وبالنسبة لي كانتصار أولادي يحبون مرشدي، وعلى علم بكل تفاصيل الشركة وأشعرهم بأنهم جزء منها، لذلك نصيحتي للجميع أن تجعل شريكك في الحياة وأولادك جزء من الرحلة، فمن المهم جدًا ألا تفصل أسرتك عن مشروعك، اجعلهم على علم بالنجاح والفشل والأرقام والتحديات، حتى يقدرون ساعات عملك وانشغالك ووقتك.

بعيدا عن مرشدي، كيف ترين بيئة الاعمال في البحرين، ثم الخليج، ثم المنطقة العربية؟

بالنسبة للبحرين لدي وجهة نظر دائمًا أشاركها مع زملائي أن البحرين هي أفضل بلد خليجي تبدأ بها مشروعك، وتنطلق منها إلى بقية دول الخليج، البحرين تشهد نمو اقتصادي مستدام، وهناك تطور في مختلف القطاعات، أيضًا الحكومة البحرينية قامت بالكثير من الاصلاحات الاقتصادية والتشريعية التي تهدف إلى تعزيز بيئة الأعمال وجذب المزيد من الاستثمارات بشكل مباشر.

بالنسبة لمنطقة الخليج تشهد تحسن ملحوظ في بيئة الأعمال وبالأخص المملكة العربية السعودية والامارات، ففي السنوات الأخيرة قامت دول الخليج بتطوير البنية التحتية، السعودية كمثال وضعت تشريعات مشجعة أكثر إلى الاستثمار والابتكار.

ما هي القطاعات التي تثير اهتمامك؟ حدثينا عن مشاريعك الجديدة بجانب مرشدي ؟

يجذبني العمل في قطاع التدريب، ومشروعنا في مرشدي قائم على التدريب في مجال الصحة النفسية، وحقق نجاح كبير، كما أننا أطلقنا مرشدي بودكاست 100 قصة نجاح، نستضيف فيه الشباب من مختلف الدول العربية، يشاركونا قصة نجاحهم في رحلة العلاج النفسي داخل مرشدي، لكسر وصمة العار تجاه الاضطرابات النفسية في العالم العربي.

بالنسبة لي من خلال مشروع تدريبي استطعنا كسر هذه الوصمة واقناع كل شاب مر بهذه التجربة أن يظهر على يوتيوب ويشاركنا قصته مع الاضطراب النفسي الذي يعاني منه، وكيف أنه أدى إلى فشل في مراحل حياته، وكيف بدأ رحلة العلاج، وكيف بدأ التحسن.

بالنسبة لي نتائج وثمار التدريب التي أراها في قصص هؤلاء الأفراد تشعرني بالرضا والسعادة، فقطاع التدريب قطاع أحب أن أقدم فيه الكثير، لذلك مشروعي الثاني الآن هو بيادر وهو أيضًا في قطاع التدريب متخصص في تدريب رواد الأعمال الناشئين ويركز على بناء عقلية رائد الأعمال وبناء شخصيته، فمن خلال بحث عميق وجدت أن الجميع يركز على بناء المهارات، قليل جدًا ما يتم التطرق إلى كيفية بناء هذه العقلية، الذي يشكل 80% من نجاح رائد الأعمال في رحلته.

أطلقنا منصة بيادر قبل عام، واستضفنا عدد كبير من رواد الأعمال من البحرين شاركونا قصص نجاحهم، حاليًا نحن بصدد إطلاق تطبيق بيادر الذي سيقدم خدمات تدريبية احترافية جدًا إلى هذه الفئة من رواد الأعمال.

أفضل كتاب؟

٤٨ قانون للقوة لروبرت غرين

أفضل فيلم ( عربي او اجنبي)

the shawshank redemption

افضل مسلسل؟

the last dance

افضل هواية؟

مشاهدة الأفلام الوثائقية والمسلسلات الطبية

افضل واسوأ صفة فيك؟

أفضل صفة : التعاطف مع الآخرين

أسوء صفة : إدمان العمل

كيف تتعاملين معها؟

أضع لي نظام صارم حتى أتوقف عن العمل في وقت محدد

نصيحة لرواد الاعمال عموما، ورائدات الاعمال السيدات خصوصا.

ابدأ بعقلك
نجاحك ٨٠ % يعتمد على بناء عقل رائد الأعمال لديك


# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا

اشترك في نشرتنا البريدية لمتابعة جديدنا ( لا تقلق، لن نضيع وقتك برسائل تافهة )

* indicates required
تابع القراءة

ادارة

افضل بكثير من العمل التقليدي: إليك مميزات تطبيق نظام العمل عن بعد في شركتك الناشئة

جائحة كورونا اجبرت العالم للتعرف على العمل عن بعد مجبرا ليكتشف فيه مميزات كبيرة.

منشور

في

بواسطة

لم يدرك العالم أهمية ومميزات العمل عن بعد بشكل كبير، إلا بعد ظهور فيروس كورونا واضطرار الشركات وأصحاب الأعمال لممارسة أعمالهم من المنزل، وعلى الرغم من أن هناك شركات كبرى مثل جوجل ومايكروسوفت تدعم بشدة العمل عن بعد، إلا أنه مازال هناك تخوف كبير لدى معظم الشركات من تطبيق هذه الخطوة.

هذا المقال هو محاولة لتغيير فكرتك الخاطئة عن عدم جدوى العمل من المنزل، وذلك من خلال التركيز على التغييرات الإيجابية التي سيحدثها نظام العمل عن بعد في شركتك.

خفض التكاليف

أول ميزة من مميزات العمل عن بعد هي توفير التكاليف، والمقصود بالتكاليف هنا الإيجار، وفواتير الكهرباء، وفواتير الهاتف، وغيرها من الأشياء التي يتم استهلاكها في مقر الشركة، لكن بالعمل عن بعد ينتهي كل هذا العناء، فكل ما تحتاجه هو انترنت وحاسوبك الشخصي فقط، ولا مزيد من التكاليف وإهدار أموالك بها، ستلاحظ بنفسك أنك قمت بتوفير الكثير من المال عند تطبيق نظام العمل عن بعد.

والجميل في الأمر أن هذه الأموال التي قمت بتوفيرها، أصبحت متاحة لاستغلالها في التسويق والدعاية للشركة مثلًا، أو شراء برامج أو أنظمة إدارية معينة، أو تقديم منتج جديد في السوق، أو أيًا كان هدفك الذي تسعى لتحقيقه.

رفع الإنتاجية

زيادة الإنتاجية من أهدافك كصاحب للشركة، وهذا الهدف سهل التحقيق أكثر مما تتخيل عند تطبيق نظام العمل عن بعد، والسبب أنه عند السماح للموظفين بممارسة عملهم من المنزل، أنت تمنحهم حرية في تنظيم الوقت وإدارة الأولويات، وتمنحهم بيئة عمل مريحة لهم وهي البيت، والأهم أنك تجنبهم المجهود الذي يتم بذله يوميًا في الذهاب إلى الشركة، والساعات التي يتم إهدارها في الطريق للوصول إلى الشركة أو العودة إلى البيت، كل هذه المميزات تجعل الموظف قادر على أداء عمله بجودة أعلى، ما ينعكس على الشركة بإنتاجية أكبر ومن ثم أرباح أكثر.

المرونة في التوظيف

من أهم مميزات العمل عن بعد هي المرونة في التوظيف. أحيانًا عند إجراء المقابلات الشخصية تجد الموظف المناسب، لكن سريعًا ما تُصدم بأنه لا يسكن في المدينة ذاتها، فتضطر إلى رفضه والقبول بمن هو أقل في المهارات والجودة فقط لأنه يسكن المدينة ذاتها!

هذه المعضلة التي تقابل الكثير من أصحاب الشركات عند تعيين الموظفين، حلها بكل سهولة هو نظام العمل عن بعد، والذي يمنحك مرونة أكبر بكثير في التعيين، لتقوم بتعيين من يستحق بالفعل حتى لو كان في دولة أخرى، ما يساعدك على تأسيس فريق عمل ذو جودة عالية، يتمتع بكافة المهارات التي تبحث عنها.

الاستمرارية

هذه النقطة تعتبر مكملة للنقطة السابقة، أحيانًا يفاجئك موظف ممتاز في شركتك بقرار استقالته، والسبب أنه مضطر لظروف ما الانتقال لمدينة أخرى أو حتى دولة أخرى، حينها لا تعرف كيف تتصرف أمام هذه الخسارة، فخسارة موظف جيد يعمل في الشركة لسنوات، وملم بكل التفاصيل الإدارية والوظيفية خسارة كبيرة بالطبع، ناهيك عن التحدي الذي ينتظرك عند تعيين موظف جديد عليك أن تقوم بتعليمه كل هذه الأمور.

المنقذ في هذه الحالة نظام العمل عن بعد، فحتى لو اضطر موظف لديك للانتقال لمدينة أخرى، هذا لا يعني خسارته إلى الأبد، بإمكانه الاستمرار في العمل وممارسة مهامه الوظيفية من أي مكانه الجديد.

تحسين بيئة العمل

كما ذكرنا سابقًا العمل من المنزل يخلق بيئة مناسبة، تحث الموظف على أداء أفضل وإنتاجية أعلى، وليس الموظف فقط، بل حتى أنت كصاحب شركة ستجد الهدوء والتركيز في المنزل، بعيدًا عن الزيارات الكثيرة في المكتب، ومقاطعتك باستمرار من قبل الموظفين، بالعمل عن بعد ستتحكم أكثر في إدارة وقتك وإدارة الموظفين، وبالتالي سيمكنك التركيز بشكل أكبر.

والآن بعدما تعرفت على كل هذه المميزات التي ستحصل عليها شركتك عند تطبيق نظام العمل عن بعد، هل تنوي تطبيقه قريبًا؟ شاركنا في التعليقات بمخاوفك من قرار تطبيق نظام العمل عن بعد ودعنا نتناقش سويًا.


# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا
تابع القراءة

رواد الأعمال

قبل بدء العد التنازلي لإطلاق مشروعك الناشئ: 4 مفاتيح تساعد رواد الأعمال لتأسيس شركة ناجحة

قد تتساءل عن السر في نجاح كبرى الشركات العالمية، إليك مفاتيح رواد الأعمال لتأسيس شركة ناشئة ناجحة.

منشور

في

بواسطة

مفاتيح رواد الأعمال

قد تتساءل عن السر في نجاح كبرى الشركات العالمية، هنا نقدم لك 4 مفاتيح نجاح رواد الأعمال لتأسيس شركة ناجحة في مختلف قطاعات العمل، مثل التكنولوجيا، والاتصالات، وتجارة التجزئة، والبنوك، والطيران، وغيرها الكثير..

وربما يدفعك الفضول للبحث عن السير الذاتية للمديرين التنفيذيين لبعض الشركات الناشئة الناجحة، للتنقيب عن كواليس الشهرة التي يحظون بها في عالم المال والأعمال.

ورغم كل ما يقال عن إغراء المال، أو النفوذ، أو كليهما معًا، فإنك ستجد أشهر رواد الأعمال، مثل ستيف جوبز، ووارن بافيت، وجيف بيزوس، ومارك زوكربيرغ، يشتركون في صفات تجمع بينهم، في ظل ما يبدو لك من اختلاف بين قطاعات أعمالهم. . فما هي أهم الصفات التي تجمع بين هؤلاء؟ إليك مفاتيح نجاح رواد الأعمال.

العزيمة والإصرار. . أسلحتك الأساسية في عالم البيزنس

لا يخفى على أحد مدى التنافسية الموجودة في قطاعات كثيرة من الأعمال التجارية، والزخم الناشئ عن تشبع عدد من الأسواق بكثير من المنتجات والخدمات التقليدية، ولذلك فإن أهم ما يميز رائد الأعمال هو العزيمة والتصميم، لاكتشاف الفرص المتاحة في سوق العمل.

وتشير الإحصاءات إلى أن المشروعات الناجحة تُقدر بنحو 15% من إجمالي مشروعات الشركات الناشئة سنويًا، إذ يتمكن اليأس والملل من كثير من أصحاب هذه المشروعات، مع أول مشكلة تواجههم.

 ويخطئ من يظن أن رأس المال هو أهم عنصر لإنجاح مشروعات الأسواق العالمية، إذ إن رأس المال بدون عزيمة وإصرار، سينتهي إلى خسارة محققة لا محالة.

الاستعانة بخبراء ومتخصصين

مما يميز الكثير من الأعمال في عصرنا الحالي، هو التوسع في قطاعات العمل، وتعدد برامج وآليات تسيير هذه الأعمال، وهو ما يعني أن هناك حاجة ضرورية لاستعانة بخبراء ومتخصصين، لإدارة قطاعات العمل، بكفاءة واقتدار.

ولذلك ستجد في غالبية شركات رواد الأعمال، الذين حققوا إنجازات ملموسة في قطاعات أعمالهم، إدارات مستقلة، لتنفيذ مهمات مختلفة، ومنها: التطوير، والتوظيف، والتمويل، وغير ذلك، وستجد في كل من هذه الإدارات متخصصين، في معالجة ما يطرأ من تحديات.

التخطيط للمستقبل

أهم ما يميز رائد الأعمال هو نظرته الثاقبة للمستقبل، وقراءته السليمة للمشهد الاقتصادي وما يحدث فيه من متغيرات، ولكي ينجح مشروع تجاري لا بد من تخطيط واعي، إذ إن عالمنا المعاصر لا يعترف بالصدفة في عالم المال والأعمال.

إن نجاح أية شركات ناشئة في الأسواق العالمية، ما هو إلا نتاج لخطط واعدة، بالإضافة إلى خطط احتياطية بديلة، في حال فشل الخطط المبدئية، وهو ما تفرضه المتغيرات الاقتصادية العالمية، التي تتطلب ألا ينصرف اهتمام رائد الأعمال نحو تحقيق الأرباح في الحاضر، دون الحفاظ عليها، ومضاعفتها، في المستقبل.

الانفتاح على الأفكار الجديدة

صدر تقرير عن ” Small Business Trends” يفيد أن هناك الكثير من التجارب الفاشلة لشركات ناشئة استمرت في التمسك بآليات وبرامج عمل غير مبتكرة، ولو تأملت في استراتيجية عمل الشركات الناشئة العالمية، لاسيما في قطاعات التكنولوجيا، ستجد أنها تتميز بالتجريب المستمر لكل ما هو جديد، فإن أثبت فاعليته، تم اعتماده وإطلاقه في الأسواق.

وكلما كان رائد الأعمال أكثر انفتاحًا على الأفكار الجديدة المواكبة لمتغيرات سوق العمل، كانت قدرته أكبر على تجاوز منافسيه، وهو الأمر الذي يتطلب عدم التقيد بالأفكار التقليدية.



# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا ، ولينكيدإن من هنا

اشترك في نشرتنا البريدية لمتابعة جديدنا ( لا تقلق، لن نضيع وقتك برسائل تافهة )

* indicates required
تابع القراءة

الأكثر رواجاً