تواصل معنا

قصص ريادية

مبالغات التسويق: عندما أطلقت فورد “سيارة المستقبل” التي لم تصمد لأكثر من عامين!

قدّر حجم الاستثمار الذي بذلته فورد في هذه السيارة بمبلغ 400 مليون دولار ، وهو مبلغ فاحش لا يمكن وصفـه في معايير ذلك الزمن.

منشور

في

في منتصف الخمسينات من القرن العشرين ، أطلقت شركة فـورد العملاقة لتصنيع السيارات حملة ترويجية كبيـرة بخصوص سيارتها الجديدة التي اسمتها سيارة المستقبل، أنها سيتم الإفراج عنها قريباً بإسم” Edsel “.

هذا الاسم هو نفس اسم نجل هنـري فورد شخصياً مؤسس الشركة، والتي رأى مدراء الشركة في تلك الفترة – نهاية الخمسينيات – ان يطلقوا اسم نجل فورد على هذه السيارة التي راهنوا عليها كثيراً.

قضت الشركة الامريكية الاشهر في صناعة السيارات عاماً كاملاً تروّج لهذه السيارة الجديدة ، وأطلقت وعوداً برّاقة بأنها ” سيارة المستقبل ” ، حتى أن اليوم الذي تم تحديده للإعلان عن السيارة أطلق عليه اسم ” E day ” ، أي اليوم الذي سيتم إطلاق السيارة ” إيدزل ” فيها.

كما قدّر حجم الاستثمار الذي بذلته فورد في هذه السيارة بمبلغ 400 مليون دولار ، وهو مبلغ فاحش لا يمكن وصفـه في معايير ذلك الزمن ( الخمسينات من القرن العشرين ).

سيارة المستقبل .. القصير جداً !

مع رفع سقف التوقعات الى درجة عالية للغاية لدى عملاء فورد ، تم اخيراً الاعلان عن السيارة الجديدة في العام 1957 في احتفال كبير.

ومن ثمّ بدأت الشركة في انتظـار اقبال العملاء عليها ، والبدء في جني الأرباح من وراءها. كانت الشركة شديدة الثقة بسيارتها الجديدة وتصميمها المميز وقدراتها الهائلة بمعايير هذا الزمن، لذلك فقد توقّعت ان تبدأ في حصد الارباح بمجرد طرح السيارة للاستعمال في الاسواق.

الا ان الصدمة فقط هي التي كانت في انتظار الشركة.

انهالت الانتقادات السلبية من العملاء على السيارة بشكل كبير ، حيث اعتبرها البعض قبيحة التصميم ، واعتبرها البعض الآخر لديها مشاكل كبيرة في جودة التصنيع ، وأنها ايضاً معدومة التصنيف ، ولا تلبي الحاجة السوقية الماسّة للعمـلاء في رغبتهم في سيارة صغيـرة الحجم واقل استهلاكاً للوقود.

تعرّضت سيارة فورد الجديدة التي تم الترويج لها بأنها ” سيارة المستقبل ” الى سلسلة طويلة من الضربات والانتقادات ، بشكل فاق قدرة الشركة على تحمّل الاحباط والغضب من المستهلكين الذي جاءت ردود افعالهم ما بين غضب او منتقد او متجاهل للسيارة تماماً.

الأمر الذي أدّى بالشركة الى ايقاف انتاجها بقدوم العام 1960 ، بعد أقل من 3 سنوات من الاعلان عنها ، وقدّرت خسائر الشركة بنحوالي 350 مليون دولار بسببها.

تعتبر قصـة فشل سيارة الإدسيل من فورد واحدة من أشهر نماذج فشل المنتجات التي كان من المؤمّل ان تكون نقلة كبرى في تاريخ مبيعات الشركة.

حتى أن الملياردير الأميركي مؤسس مايكروسوفت ” بيل غيتس ” يعتبرها النموذج الامثل المعبّـر عن النتائج العكسيـة التي تنتج أحياناً من الاستراتيجيات التسويقية المبالغ فيها ، والتي تؤدي الى فشل المنتج بدلاً من انتشاره.

الدرس المُستفاد:

قد ترى ثغرة في السوق، وتقوم بتطوير المنتج او الخدمة الصحيحة التي يمكنها ان تسدّ هذه الثغرة وتجذب انظار المستلهكين.

ولكن، يجب ان تكون حذراً من المبالغة بشكل كبير في كل من : التسويق والتوقعات. المبالغة في التسويق لمنتج ما قد يؤدي الى انصراف العميل وليس اجتذابه، والتوقع العالي من تحقيق منتج ما ارباحاً هائلة، سيؤدي حتما الى احباط هائل اذا فشل هذا المنتج ولم يحقق اي شيء مما تنتظره!

التوازن هو كلمة السرّ!



# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا

اشترك في نشرتنا البريدية لمتابعة جديدنا ( لا تقلق، لن نضيع وقتك برسائل تافهة )

* indicates required

قصص ريادية

عمّان – دبي – نيويورك: كيف استطاع فادي غندور بناء إمبراطورية أرامكس Aramex العالمية؟

تحولت من شركة صغيرة تأسست في عمّان الأردن ، الى واحدة من ” كبار اللعبة ” في عالم الشركات العملاقة.

منشور

في

بواسطة

هناك 4 شركات عملاقة في صناعة البريد العالمية ، وهي فيدكس ، ودي اتش ال ، وتي ان تي ، ويو بي اس.. أعتقد أن آرامكس هي الخامسة ! – فادي غندور

أثناء دراسة الشاب الأردني ” فادي غندور ” في قسم العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن، كان من أكثر النماذج التي لفتت نظره في تلك الفترة ، نموذج شركة ” فيديكس ” Fedex.

كانت تلك الشركة آنذاك من كبار شركات البريد الأميركية والعالمية، ومازالت حتى الآن تحتل مرتبة متقدمة. ولكونه ينتمي الى عائلة عريقة في عالم البيزنس، كان واحداً من أهم الأفكار التي جالت بذهنه عند عودته الى الأردن، هو تأسيس شركة عربية استنساخ لنموذج فيديكس.

ولأن عالم البيزنس لا يُدار بالأمنيات، كان لابد من نظرة متعمقة في السوق، وخطة للتنفيذ.

نظرة الى السوق

في بداية الثمانينيات، كان هناك لاعب واحد أساسي في سوق البريد السريع يلعب في منطقة الشرق الأوسط وباكستان، هي شركة DHL. تقريبا لم يكن هناك منافسين لهذه الشركة التي كانت تعمل بنشاط كبير في المنطقة.

كان أحد أسباب غياب الشركات النشطة في هذا المجال الوضع السياسي المعقد في المنطقة، بنهاية السبعينيات ومطلع الثمانينيات، من حروب أهلية وأزمات اقتصادية، جميعها جعلت تواجد شركات دولية في النقل في هذه المنطقة أمراً صعباً.

حسناً، كانت هذه هي نقطة الإنطلاق، حيث اجتمع كل من فادي غندور مع شريكه بيل كينغسون، وقررا تأسيس شركة بريد سريع تغطي الشرق الأوسط، ويكون مقرها الأساس هو عمّان في الأردن وذلك في بداياثات الثمانينيات، وبالتحديد في العام 1982.

نمو صعب

بقدوم العام 1984 ، ومع صعوبة الأوضاع في المنطقة في تلك الفترة، استطاعت أرامكس تحقيق إيرادات لم تتجاوز المليون دولار.

كان الشغل الشاغل لأرامكس في بداياتها هي إقناع اللاعبين الكبار في سوق ” البريد السريع ” بأن يصبحوا عملاءها ، وأن تتولى هي عملياتهم في الشرق الأوسط ، بدلاً من ترك المنطقة تستحوذ على نشاطها شركة DHL الألمانية.

حاولت أرامكس في تلك الفترة أن تجتذب شركة ايربورن إكسبريس الأميركية ، حيث عرض غندور عليها الشركة الأمريكية حصة ملكية في أرامكس بنسبة 50 % مقابل 100 ألف دولار. إلا أن أيربورن الأمريكية رفضت العرض، بسبب عزوفها عن الاستثمار في الشرق الأوسط آنذاك.

ولكن في المقابل، اتفقت الشركة على عقد شراكة بينها وبين أرامكس، بأن تكون أرامكس هي المسئولة عن ادارة اعمالها في المنطقة. كانت خطوة جيدة.

ثم، وبعد عام واحد، وبقدوم 1985 ، انتقل مقر أرامكس الى دبي في الامارات المتحدة، لتبدأ مرحلة جديدة.

الصعود

في العام 1987، استطاعت أرامكس أخيراً أن توقع عقداً مع شركة فيديكس العالمية – النموذج الذي ألهم فادي غندور في البداية – كعميل لها ، لتتحول أرامكس للمشغل لفيديكس في الشرق الأوسط.

بحسب الأرقام، ففي العام الاول من الشراكة بين أرامكس وفيديكس، فإن 30 % من إيرادات أرامكس جاءت من خلال شحن البضائع بإسم شركة فيديكس. هذه الشراكة ساهمت في رفع قيمة أرامكس بشكل كبير.

مع هذا النجاح الكبير في المنطقة، عادت مرة أخرى شركة إيربورن للشحن ، عادت الى شراء حصة من أرامكس ، ولكنها كانت 9 % فقط هذه المرة مقابل مليوني دولار!

لعبت أرامكس دوراً محورياً في صناعة البريد السريع في المنطقة فترة الثمانينيات والتسعينات، حتى أنها كانت تسمى ” شركة البريد لشركات البريد العالمية ” ، حيث تعاقدت مع كبرى شركات البريد العالمية كمشغّل إقليمي لهم في المنطقة.

بورصة ناسداك

في العام 1997 ، أدرجت شركة أرامكس في بورصة ناسداك، لتصبح أول شركة عربية على الإطلاق يتم تداولها في البورصة الأميركية. وقت الإدراج، قدرت قيمة أرامكس ب 24 مليون دولار ، حيث بلغت إيراداتها 66 مليون دولار. وكانت هذه أرقام ضخمة في التسعينيات.

قبل طرح الشركة في ناسداك، وبعدها، عمل فادي غندور على الحصول على كافة الخبرات الفنية العالمية، من كبار صناعة البريد في العالم، ليطور شركته ويقوي دعائمها في الشرق الأوسط، حتى أنه قام بنقل أطقم كاملة من أرامكس للتعلم في أمريكا واوروبا.

ثم بدأت أرامكس حملاتها للاستحواذ على شركات البريد الصغيرة في المنطقة، بما فيها مصر والسعودية ومصر، والمزيد من التعاون الشبكات الاقليمية والدولية.

بناء إمبراطورية

بحلول العام 2001، كانت أرامكس قد انتشرت لتغطي خدماتها 33 دولة في الشرق الاوسط وجنوب شرق آسيا. لاحقاً ، استحوذت مجموعة أبراج كابيتال على مجموعة الأغلبية في أرامكس.

وفي العام 2005، طرحت أرامكس للإكتتاب العام في سوق دبي المالي،لتتحول من شركة شحن إقليمية الى شركة شحن عالمية.

ما بين العام 2011 حتى الآن، توسعت أرامكس لتستحوذ على عشرات الشركات المتخصصة في البريد السريع والنقل حول العالم، بما فيها كينيا وجنوب أفريقيا وأمريكا واوروبا وجنوب شرق آسيا، كان آخرها صفقة الاستحواذ على شركة MyUs الأمريكية بصفقة قدرها 265 مليون دولار.

كما أطلقت عددا من الخدمات المُساعدة لتطوير خدماتها ، ووقعت شراكات مع العديد من الشركات لتسهل عمليات الدفع والمتابعة والمراقبة.

في العام 2016، باع فادي غندور ، مؤسس أرامكس ، حصته بالكامل في الشركة لمستثمرين خليجين بما فيهم شركة العبار انتربرايس ، وقدرت قيمة هذه الصفقة بحوالي 142 مليون دولار.

حتى الآن، تعتبر شركة أرامكس للنقل السريع والتوصيل واحدة من كبار شركات النقل والتوصيل في العالم، ويعمل لديها آلاف الموظفين في مختلف دول العالم وتحقق أرباحا بمئات الملايين من الدولارات سنويا، حتى أنه تم ذكرها في كتاب ” العالم المُسطح ” للصحفي الاميركي الشهير ، كواحدة من الشركات الضخمة التي تدير العالم.

الدرس المُستفاد من تجربة أرامكس لرواد الأعمال

النمذجة. لم يبدأ فادي غندور وشريكه شركة جديدة من الصفر، بل قرأ السوق الاقليمي جيداً، وقرر أن ينقل نموذج فيديكس إلي الشرق الاوسط، بعد أن تأكد أن السوق يحتاج هذه الخدمة من مُشغّل عربي.

النمذجــة ، ونقل أفكــار الشركات العالمية إلى سوقك ، مع مراعاة ظروفك الخاصة. ثم بعد ذلك البناء التدريجي ، وإدارة تحالفات إقليمية وعالمية تؤدي بشركتك الى الوصول لأوسع مدى ممكن.



# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا

اشترك في نشرتنا البريدية لمتابعة جديدنا ( لا تقلق، لن نضيع وقتك برسائل تافهة )

* indicates required
تابع القراءة

قصص ريادية

ما هو الهدف من الوجود؟ نظرة على آراء إيلون ماسك المثيرة للجدل حول الحياة

دائماً ما تكون الأسئلة الموجهة لماسك حول مشاريعه وإنجازاته. هذه المرة نسلط الضوء حول فلسفته في الحياة

منشور

في

بواسطة

الجميع يعرف إيلون ماسك، أغنى أغنياء العالم حاليا بثروة تترواح ما بين 215 الى 250 مليار دولار. رجل الاعمال المثير للجدل ، مؤسس سبيس إكس وتيسلا للسيارات الكهربائية ، وعدد من الشركات الناشئة التقنية التي تتراوح ما بين غزو الفضاء ، واستعمار المريخ ، ولا تنتهي بزرع شرائح رقمية في الأدمغة لتحسين مستوى الذكاء البشري.

فلننحِ البيزنس والأموال والشركات جانباً قليلاً، ولنركز على جانب آخر من حياة إيلون ماسك، وهو آراءه في الحياة.

ماذا يعتقد إيلون ماسك ؟ هل يعتقد إيلون ماسك بوجود إله ؟ .. ما هو الهدف من الحياة بالنسبة لإيلون ماسك ؟ هل يخشى إيلون ماسك الموت ؟ هل يؤمن فعلاً بوجود كائنات فضائية ؟

هنا نتحدث عن الآراء الانسانية والشخصية لإيلون ماسك في العديد من الأمور ، التي ربما تكشف لنا جوانباً من شخصيته المتعلقة بعالم الأعمال أيضاً !

ما هي فلسفة إيلون ماسك في الحياة؟

يجيب ماسك على هذا السؤال بإستفاضة في عدد من لقاءاته ، يمكن اختصارها في إجابة أعاد تكرارها عدة مرات.

في فترة مراهقته، يقول ماسك أنه وقع في أزمة وجودية عنيفة تتلخص حول السؤال المعتاد: ما هو معنى الحياة وأهميتها ؟ هل تحمل أي معنى؟

ثم يعقب ماسك في هذا التوقيت، أنه – في تلك الفترة – لم يبدُ مقتنعاً بالنصوص الدينية الذي وقعت في يديه خلال تلك المرحلة من حياته ، حيث كانت أسرته تعتنق المسيحية. يقول ماسك أن بعض النصوص المسيحية بدت له تدعو للسلام والخير ، ولكنها لم تكن مقنعة بخصوص الإجابات الكبرى للكون.

ثم جاءت مرحلة القراءة

بدأ ماسك يقرأ كثيرا للفلاسفة الألمان ، والذي نصح – ضاحكاً – الجميع بأنه من السيء أن يقرأها المراهقون، ومن السيء أن تقع كتابات نيتشه وشوبنهاور – المغرقة في التشاؤم – في أيدي المراهقين لأنها قد تؤدي بهم الى الاكتئاب الشديد. ( أو هكذا ذكر ضاحكاً أكثر من مرة ).

لاحقا، وقع في يد ماسك كتاب ( دليل المسافر الى المجرة ) من تأليف دوغلاس آدامز ، وهو واحد من أشهر كتب الخيال العلمي في نهاية السبعينيات ومطلع الثمانينيات.

في هذا الكتاب، ذكر فيه دوغلاس آدامز أمراً لفت نظر ماسك، بأن السؤال الذي يتكرر دائماً هو : ما هو هدف الحياة؟ ، قد يكون ليس هو اصلاً السؤال الصحيح الذي يجب أن نسأله.

الكتاب ، الذي يصفه ماسك بأنه كتاب وجودي عميق ولكنه مُقدم بشكل كوميدي، اقترح أن المشكلة الحقيقية ليست هذا السؤال ، بل محاولة صياغة السؤال الصحيح.

ولصياغة هذا السؤال ، يجب أن يتم تحويل الأرض الى حاسوب عملاق ، يمكنه جمع معلومات أكبر بكثير من معلومات العقول البشرية المحدودة ، ليصل الى طرح السؤال الصحيح لمواجهة الحقيقة الأساسية وهي : وجود هذا الكون!

بمعنى آخر : الكون الحالي الذي نعيش فيه ونراه ، هو الإجابة. حسناً ، ما هو السؤال الصحيح الذي يجب أن يُطرح بناءً على هذه الإجابة !

وهنا : كلما استطعنا أن نزيد من مستوى ” الوعي ” الجماعي ، كلما استطعنا أن نحدد الأسئلة الصحيح للسؤال. كلما نتقدم في هذا الطريق ، كلما كان لدينا أن نعرف ما الذي يحدث بالعفل.

لذلك ، كان هدف ماسك منذ الطفولة أن يبدأ مشروع تحويل الجنس الى البشري الى جنس ” متعدد الكواكب ” ليس حباً في الجنس البشري ، بل بهدف الحفاظ على بقاءه وعلومه ، لضمان ألا يحدث ” انتكاسة حضارية ” تعيد كل شيء الى الصفر مرة أخرى.

ومن ثم ، يفوت علينا معرفة السؤال الكوني الأكبر الذي يجب أن يُطرح!

الأمم الغابرة

دائماً ما يستدل إيلون ماسك في هذا السياق على ما حدث للمصريين القدماء والعراقيين القدماء والرومان. يقول أن مصر القديمة استطاعت بناء أبنية ضخمة أسطورية مثل الاهرامات، والآن لا يعرف المصريون أنفسهم لغة أجدادهم ، ناهيك عن طريقة بناء هذا الصرح الضخم.

يقصد ماسك أن الحضارة قد تصل الى مستوى مبهر من التميز ، ثم تتراجع لتضمحل وتختفي تماماً.

وهو ما حدث مع العراق القديمة واليونان والرومان، وصلوا الى مستوى متقدم للغاية من العلوم، ثم حدثت انتكاسة جعلت علومهم تندثر ، لتبدأ مرة اخرى رحلة البحث.

يخشى ماسك أن تصل البشرية الى نقطة ، يحدث بها اندثار مماثل، بعد ان وصلت لهذا المستوى المتطور من النمو ، في طريقها للوصول الى وعي اكبر يبدأ في شرح أسئلة الكون ومعرفة غاياته، فينهار كل شيء قبل الوصول الى هذه المرحلة.

لذلك، يرى ضرورة ان يكون العرق البشري متعدد الكواكب ، يحمل معرفة مستمرة متجددة ، والا تندثر هذه المعرفة بسبب تراجع حضاري ، او نقص اعداد البشر أو ازمات مناخية أو اندلاع حروب نووية.

هل يؤمن ماسك بوجود إلهي ؟

دينياً، نشأ ماسك في أسرة مسيحية، ودرس في مدرسة يهودية. وعلى الرغم انه لا يعتنق ديناً معينا الآن ، الا أنه أطرى على بعض التعاليم الدينية الأساسية مثل الخير والسلام واعتبرها من الجيد تعليمها للأطفال.

عندما سأله احد المحاورين، هل تؤمن بوجود الله؟ كانت اجابة ماسك: أؤمن أن هناك نوع من التفسير لهذا الكون، يمكنك أن تسمّيه ” الإله “.

هل الكون محاكاة ؟

في لقاء عبر بودكاست في العام 2018، قال إيلون ماسك أنه يميل أن الكون يمثل شكلاً من أشكال المحاكاة بالفعل. وأننا – البشرية – محاصرين في وجود زائف.

قال ماسك: مع حقيقة بدء الكون من 13.8 مليار سنوية ، وإذا كنت تفترض أي معدل للتقدُّم على الإطلاق، فإن الألعاب ستكون غير مميزة عن الواقع، أو ستنتهي الحضارة. سيحدث أحد هذين الأمرين، لذلك نحن على الأرجح في محاكاة؛ لأننا موجودون ببساطة موجودون حتى الآن.

وأضاف ، أن مصطلح المحاكاة هنا يمكن استبداله بمفهوم الأكوان المتعددة الذي يطرحه الفيزيائيون، حيث يوجد مليارات الأكوان تضم مليارات الأحداث المختلفة.

هل يؤمن ماسك بوجود كائنات فضائية ؟

سئل هذا السؤال في دبي، وقال أن هذا ممكنا بشكل كبير. حيث يمكن ان يتواجد في مجرتنا بضع مئات من الحضارات العاقلة بناءً على معادلات فيزيائية وضعها فيزيائيون معتبرين، يقترحون إمكانية وجود حضارات عاقلة في مجرة بحجم درب التبانة ، ما بالك بالكون البعيد.

ولكنه ، بضحكة خبيثة ، ينفي أن يكون هو نفسه أحد هؤلاء الكائنات الفضائية!

اقرأ أيضاً: ايلون ماسك في دبي: الكائنات الفضائية ربما تعيش بيننا الآن بالفعل وأنا لست منهم.. والذكاء الاصطناعي اكثر خطورة!

هل يخشي إيلون ماسك من الموت؟

سُئل ماسك عدة مرات بخصوص الموت ، فكانت اجابته انه لا يخاف من الموت مُطلقا ، ولكنه يسعى ويتمنى أن يحيا حياة طويلة ” صحية ” بأقل قدر من الأمراض.

وقال أيضاً ان الموت مهم للغاية ، وأنه لم يسع أبداً في مشاريعه ان يطلق مشروعا لمكافحة الشيخوخة او الخلود البشري ، لأن بقاء البشر أحياء سيضر حركة التقدم البشري ، لأن البشر نادراً ما يغيرون أفكارهم وقناعاتهم ، واذا صار الجميع مخلدين ، فالبشرية لن تتطور. ويجب إفساح الطريق لأجيال أخرى للحياة والابتكار واعادة تدوير الافكار.

وعندما سُئل عن لحظة موته، قال أنه لا يتعامل معها بخوف. في الواقع أنه يتعامل مع الموت بإعتباره شكل من أشكال ” النجاة ” على حد تعبيره.

وقال انه يتمنى أن يموت في المريخ – هدفه الاساسي في الحياة الوصول والحياة في المريخ – ، ولكن لا يموت من خلال اصطدام بأرض المريخ بالطبع !



# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا

اشترك في نشرتنا البريدية لمتابعة جديدنا ( لا تقلق، لن نضيع وقتك برسائل تافهة )

* indicates required
تابع القراءة

قصص ريادية

أليكو دانجوتي.. النيجيري الأزهري الذي يتربع على عرش أغنى أغنياء أفريقيا

عاد من مصر حاملاً الشهادة الأزهرية، وبدأ تجارته ليصبح أغنى رجل في أفريقيا على الإطلاق.

منشور

في

بواسطة

عندما فتح الطفل النيجيري الأسمر الصغير ” أليكو ” عينيه للمرة الأولي في العام 1957، وجد نفسه ينتمي لعائلة نيجيرية مسلمة مرموقة، لا يمكن وصفها الا بميسورة الحال.

كانت طفولة جيدة، وفرصة ممتازة لطفل ينتمي الى أسرة متعلمة ميسورة الحال تتمرس التجارة في نيجيريا. ولكن ربما لم تكن تتصور هذه الأسرة أن طفلهم هذا سيكون هو أغنى رجل في قارة أفريقيا على الإطلاق.

الجد الأكبر لأليكو كان تاجراً معروفاً في غرب أفريقيا بالكامل وليس نيجيريا فقط، بينما أبوه كان يعمل سياسياً في نطاق العاصمة لاغوس. لكن أليكو يعترف أنه تأثر بجدّه أكثر من أي شخص آخر.

منذ صغره، وكونه ينتمي لأسرة تمارس التجارة، أبدى أليكو دانغوت ولعاً بالتجارة.

يقول هو بنفسه في العديد من المقابلات أنه في المرحلة الإبتدائية، اعتاد أن يذهب لشراء صناديق الحلوى من أحد تجار الجملة، ثم يبيعها بشكل فردي لأصدقاءه في المدرسة، وللمارة، محققاً هامشاً جيداً من الربح.

الإلتحاق بالأزهر

عندما انتهى أليكو من دراسته الثانوية في نيجيريا، صمم أبواه أن ينتقل الى الدراسة في مصر ، بالتحديد في جامعة الأزهر، في تخصص ادارة الأعمال.

كان الهدف من ذلك، هو أن يستمر أليكو في دراسة التجارة وادارة الاعمال، وهو التخصص الذي يحبه، والتخصص الذي تمارسه أسرته، ولكن بطريقة أكاديمية علمية.

وفي نفس الوقت، يدرس في جامعة الأزهر أصول الدين الإسلامي وقواعده في اعرق جامعة دينية في أفريقيا والعالم.

تخرج أليكو من الجامعة وهو في عمر الواحدة والعشرين، وعاد أدراجه الى نيجيريا في العام 1977، مُسلحاً بالمعرفة الأكاديمية والدينية، وليبدأ الخطوة الأولى في حياته.

البدايات

بمجرد عودته، لم يبدأ أليكو رحلته في البحث عن وظيفة، بل بدأ رحلته بالبحث عن تمويل لبدء تجارته. وعلى ما يبدو، كانت تجارته التي يمارسها صغيراً، بيع الحلوى والأغذية، مازالت تسيطر على عقله.

بدأ البحث في عائلته الميسورة عن ممول، حتى استطاع أن يقترض مبلغاً ماليا من سانوسي عبد القادر – الذي ذكره أليكو دانجوت كثيراً بالخير – والذي وافق أن يمنحه 500 ألف نيرة نيجيرية ليبدأ مشروعه الخاص.

وبالفعل، بدأ أليكو شركته الصغيرة في نهاية السبعينيات، وهو مازال في مطلع العشرينيات من عمره. كانت هذه الشركة تتخصص في مجال توريد الأغذية والحلوى.

وبعد عشر سنوات فقط من إطلاق شركته الصغيرة، كانت قد تحولت الى ” مجموعة دانجوتي ” التي تشمل عدداً من الشركات متعددة المجالات، ليس فقط الاغذية والحلوى، بل توسعت لتشمل السكريات والدقيق، بل وافتتح شركة متخصصة في صناعة الأسمت.

التوسع

بعد النمو الكبير الذي حققته مجموعة دانجوتي في الثمانينيات، استمرت المجموعة في توسعها التجاري لتشمل مجالات أخرى. كل مجال جديد تدخله المجموعة، توظف له مجموعة من امهر الموظفين، وتخصص له شركة ومصنع.

بدأت الشركة تدخل في أسواق جديد، مثل اسواق القطن والكاكاو ، وتهيمن عليها بشكل كامل في نيجيريا ثم غرب افريقيا. ثم هيمنت على صناعة وتجارة السكر في البلاد، وأيضاً المشروبات الغازية والألبان.

لم يكتفِ دانجوت بالصناعات الغذائية فقط، بل بدأ في اقتحام مجال العقارات، وبدأت الشركة في ضخ استثمارات ضخمة في مجالات العقارات ، ثم النقل ، والتوسع ايضا الى الخدمات البنكية.

التجارة في كل شيء

بنهاية التسعينيات وبدايات الألفية، توسعت مجموعة دانجوتي لتشمل قطاعات الاتصالات، وبدأ في تدشين صناعات الكابلات البصرية واصبح المزود الاول لها في نيجيريا.

أما قطاع النفط والغاز ، واحد من أهم القطاعات النيجيرية، حيث تعتبر نيجيريا من أكثر الدول المُصدرة للنفط في العالم، فقد ساهم دانجوتي في بناء أكبر مصفاة نفط في أفريقيا.

كما ساهم في بناء مصانع تكرير نفطي لتزويد البلاد بكافة المنتجات الكيميائية الناتجة عن تكرير النفط، واعتبر من أهم الانجازات الوطنية في نيجيريا.

أما قطاع الأسمنت ، واحد من أهم القطاعات الصناعية في نيجيريا، فإن شركته ” دانجوتي للأسمنت ” تعد المنتج الأول للأسمنت في أفريقيا بالكامل، وتملك فروعاً ومشروعات في 10 دول أفريقية.

الثروة

وصلت ثروة أليكو دانجوتي الذي يبلغ من العمر الآن 65 عاماً ، ولديه أربعة أولاد ، وصلت الى أقصى مداها في العام 2013 – 2014 حيث وصلت الى 25 مليار دولار، ليصبح أغنى ملياردير في أفريقيا.

في السنوات اللاحقة، ظل مستوى ثروة دانجوتي بمتوسط ال20 مليار دولار ، ثم بدأت في الهبوط لتصل الى أقل قيمة لها وهي 9 مليارات دولار في عام 2020 ، عام جائحة كوفيد ، والذي كان العام الذي تأثرت فيه العديد من القطاعات التجارية حول العالم.

في العام الحالي، عادت ثروة أليكو دانجوتي للإرتفاع مرة أخرى الى متوسط 18 – 20 مليار دولار في العام 2022، ليستمر في رأس قائمة أغنى أغنياء أفريقيا ، على مسافة كبيرة من المصري ناصيف ساويرس الذي يعتبر ثاني أغنى شخص في القارة حاليا بثروة تقدر بحوالي 8 مليارات دولار.



# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا

اشترك في نشرتنا البريدية لمتابعة جديدنا ( لا تقلق، لن نضيع وقتك برسائل تافهة )

* indicates required
تابع القراءة

الأكثر رواجاً