تواصل معنا

قصص ريادية

مبالغات التسويق: عندما أطلقت فورد “سيارة المستقبل” التي لم تصمد لأكثر من عامين!

قدّر حجم الاستثمار الذي بذلته فورد في هذه السيارة بمبلغ 400 مليون دولار ، وهو مبلغ فاحش لا يمكن وصفـه في معايير ذلك الزمن.

منشور

في

في منتصف الخمسينات من القرن العشرين ، أطلقت شركة فـورد العملاقة لتصنيع السيارات حملة ترويجية كبيـرة بخصوص سيارتها الجديدة التي اسمتها سيارة المستقبل ، وأنها سيتم الإفراج عنها قريباً بإسم” Edsel “. هذا الاسم هو نفس اسم نجل هنـري فورد شخصياً مؤسس الشركة، والتي رأى مدراء الشركة في تلك الفترة – نهاية الخمسينيات – ان يطلقوا اسم نجل فورد على هذه السيارة التي راهنوا عليها كثيراً.

قضت الشركة الامريكية الاشهر في صناعة السيارات عاماً كاملاً تروّج لهذه السيارة الجديدة ، وأطلقت وعوداً برّاقة بأنها ” سيارة المستقبل ” ، حتى أن اليوم الذي تم تحديده للإعلان عن السيارة أطلق عليه اسم ” E day ” ، أي اليوم الذي سيتم إطلاق السيارة ” إيدزل ” فيها. كما قدّر حجم الاستثمار الذي بذلته فورد في هذه السيارة بمبلغ 400 مليون دولار ، وهو مبلغ فاحش لا يمكن وصفـه في معايير ذلك الزمن ( الخمسينات من القرن العشرين ).

سيارة المستقبل .. القصير جداً !

مع رفع سقف التوقعات الى درجة عالية للغاية لدى عملاء فورد ، تم اخيراً الاعلان عن السيارة الجديدة في العام 1957 في احتفال كبير. ومن ثمّ بدأت الشركة في انتظـار اقبال العملاء عليها ، والبدء في جني الأرباح من وراءها. كانت الشركة شديدة الثقة بسيارتها الجديدة وتصميمها المميز وقدراتها الهائلة بمعايير هذا الزمن، لذلك فقد توقّعت ان تبدأ في حصد الارباح بمجرد طرح السيارة للاستعمال في الاسواق.

الا ان الصدمة فقط هي التي كانت في انتظار الشركة.

انهالت الانتقادات السلبية من العملاء على السيارة بشكل كبير ، حيث اعتبرها البعض قبيحة التصميم ، واعتبرها البعض الآخر لديها مشاكل كبيرة في جودة التصنيع ، وأنها ايضاً معدومة التصنيف ، ولا تلبي الحاجة السوقية الماسّة للعمـلاء في رغبتهم في سيارة صغيـرة الحجم واقل استهلاكاً للوقود.

تعرّضت سيارة فورد الجديدة التي تم الترويج لها بأنها ” سيارة المستقبل ” الى سلسلة طويلة من الضربات والانتقادات ، بشكل فاق قدرة الشركة على تحمّل الاحباط والغضب من المستهلكين الذي جاءت ردود افعالهم ما بين غضب او منتقد او متجاهل للسيارة تماماً.

الأمر الذي أدّى بالشركة الى ايقاف انتاجها بقدوم العام 1960 ، بعد أقل من 3 سنوات من الاعلان عنها ، وقدّرت خسائر الشركة بنحوالي 350 مليون دولار بسببها.

تعتبر قصـة فشل سيارة الإدسيل من فورد واحدة من أشهر نماذج فشل المنتجات التي كان من المؤمّل ان تكون نقلة كبرى في تاريخ مبيعات الشركة، حتى أن الملياردير الأميركي مؤسس مايكروسوفت ” بيل غيتس ” يعتبرها النموذج الامثل المعبّـر عن النتائج العكسيـة التي تنتج أحياناً من الاستراتيجيات التسويقية المبالغ فيها ، والتي تؤدي الى فشل المنتج بدلاً من انتشاره.

الدرس المُستفاد:

قد ترى ثغرة في السوق، وتقوم بتطوير المنتج او الخدمة الصحيحة التي يمكنها ان تسدّ هذه الثغرة وتجذب انظار المستلهكين. ولكن، يجب ان تكون حذراً من المبالغة بشكل كبير في كل من : التسويق والتوقعات. المبالغة في التسويق لمنتج ما قد يؤدي الى انصراف العميل وليس اجتذابه، والتوقع العالي من تحقيق منتج ما ارباحاً هائلة، سيؤدي حتما الى احباط هائل اذا فشل هذا المنتج ولم يحقق اي شيء مما تنتظره!

التوازن هو كلمة السرّ!



# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا

قصص ريادية

بإجمالي ثروات تتخطى الربع تريليون دولار: أباطرة المال في كل قارة من قارات العالم

اكثر من 2750 شخص حول العالم تزيد ثروته عن مليار دولار.

منشور

في

بواسطة

حتى العام 2021 ، هنـاك 2,755 شخص بالضبط يعيشـون على نفس الكوكب، تجاوزت ثـروتهم المليـار دولار، بحسب مجلة فوربس للمال والاعمال. وهذا يعني ان العام الحالي هو الرقم الاكبر على الاطلاق الذي شهد فيه هذا العدد من مليارديرات العالم ، حتى في وقت جائحة كوفيد 19 العام الماضي.

ومع ما يبدو عليه الامر من استفزاز عند المقارنة بهذا الحجم من الثروات المليـارية الهائلة من ناحية ، ومشاهد المجاعات والازمات المالية والاقتصادية العنيفة التي تمرّ بها شعـوب كاملة من ناحية أخرى، إلا أن هذا لا يغير من الواقع شيئاً. الواقع يقرر هنـاك اكثر من 2700 ملياردير ربعهم تقـريباً في الولايات المتحدة بالمركز الأول من مليارديرات العالم ، ثم تأتي الصين في المركز الثاني ، ثم ألمـانيا في المركز الثالث.

الشيء الثابت تقريباً في هذه القوائم أن رأسها لا يتغير بشكل كبير. ففي كل عام يتم إصدار قائمة مليارديرات العالم الذين يتصدّرون رأس قائمة مليارديرات العالم بدون تغيير تقريباً في الأسماء، فقط التغييرات تحدث بشكل طفيف في المراكز. وهو ما يجعل قائمة أغنى 10 أشخاص في العالم ثابتة تقريباً من عام الى عام آخر.

هنا نستعـرض مجموعة من اباطرة المال والاعمال بحسب القارات. اي نسلط الضوء على شخص من كبار المال والاعمال في كل قارة بعينها ، ونلقي نظرة سريعة عنه وعلى ثروته واعماله.

أليكـو دانغــوت .. أغنى أغنياء أفريقيـا

الحاج أليكـو دانغـوت – كما تطلق عليه الصحافة – هو اغنى شخص في القـارة الأفريقية على الإطلاق ، سواءً جنوب الصحراء أو في شمال افريقيا. الثري النيجيـري صاحب الستين عاماً الذي درس الأعمال والادارة في جامعة الازهر بالقـاهرة، ثم عاد الى موطنه ليبدأ في تأسيس اولى شركاته في العام 1977. كان هذا العام هو إنطـلاقة دانغـوت في التوسع الى عالم الانشطة التجـارية المختلفة التي تحولت الى امبراطورية واسعـة في العقود اللاحقة.

يعتبـر دانغـوت اليوم مؤسسا لعدد كبير من الشركات العملاقة في افريقيا التي تركز على الصناعات الغذائية والسكر والطحين، فضلاً عن اقتحامه لعالم الأسمنت لتصبح مجمـوعته هي الاكبر من نوعها في القارة، فضلاً لتشغيل مجموعة استثمارات كبيرة في العقارات والبنوك والمنسوجات والقطاع النفطي. هذا العدد الكبير من الشركات يوظف اكثر من 11 ألف موظف ، مما يجعلها أكبر مجموعة شركات من نوعها في غرب افريقيا.

اليوم تقدر ثـروة دانغـوت بحوالي  13.7مليار دولار في طـريقها الى سقف الـ 14 مليار قريباً ، وهو بذلك يحجز مكانه في المركز الاولى لأغنى أغنياء أفريقيا على الإطـلاق ، بفـرق كبير عن المركز الثـاني في قائمة أغنياء افريقيا الذي يحتله ” نيكي أوبنهايمـر ” الجنوب افريقي بثـروة تقدر بسبعة مليارات دولار تقريباً. أي أن ثـروة دانغـوت تقدر بضعف ثروة الملياردير الذي يليه في قائمة أغنياء افريقيا.

أمـانسيــو أورتغيا .. الامبراطور الاسباني لأوروبا

معـروف أن القـارة الاوروبية تعج بالأثرياء عموماً ، والأثرياء العجائز خصوصاً ، كأنها مغناطيس جاذب للثروات ورؤوس الاموال والمستثمـرين بلا توقف. يأتي على قمة هذا الهـرم من الثروات والأموال الطائلة رجل أسباني تجـاوز الثمانين من عمـره هو ” أمانسيـو أورتغيا ” أغنى أغنياء أوروبا على الإطلاق بثـروة هائلة قدرت في العام 2017 بحوالي 78 مليـار دولار، وفي تقديـرات أخرى بإجمالي 80 مليار مما يجعله يحجز مكانا في قائمة العشـرة الأكثر ثراءً على الإطلاق.

السبب من وراء هذه الثـروة الطائلة لأورتيغا يأتي من وراء صناعة الملابس، حيث يعتبر من المؤسسين لمجموعة انديتيكس الشـركة الام لشركة زارا العالمية لصنـاعة الملابس والاقمشة والمنسوجات ، الى جانب شبكة كبيـرة من الشركات العالمية الضخمة المتخصصة في مجالات متعددة، بما فيها العقارات. تتوزع مقار هذه الشركات في المدن الكبـرى حول العالم.

المدهش أن أورتيغا بدأ حياته في عائلة شديدة الفقر ، حيث كان ابوه مجرد عامل بسيط في محطة السكك الحديدية في اسبانيا، واضطـرته ظروف العائلة ان يعمل في التجارة وهو ابن 14 عاماً كبائع في محل ملابس جاهزة، متخلياً عن دراسته في هذا العمر. الا ان عمله في هذا المجال زاد من شغفـه الشديد به ، فتنقّل بين عدد من الوظائف كخيّــاط وعامل في مصنع ملابس وموزّع ملابس ، الى ان جاء الوقت الذي قام بتأسيس شركته الأولى في بداية السبعينات والتي كانت تدشيناً لرحلته في عالم البيزنس الذي انتهى به على قائمة أثرى أثرياء اوروبا لعدة سنوات.

خورخيـه باولو ليمـان .. على هرم مليارديرات العالم في أميـركا الجنـوبية

على قائمة أثـرى أثرياء قارة أميـركا الجنوبية ، يأتي رجل الأعمال المثير للجدل ” خورخيه باولو ليمـان ” الذي يحمل جنسية برازيلية – سويسرية مشتركة. في الأساس هو ينحدر لأب سويسري مهـاجر الى البرازيل كان مسئولاً عن مصنع ألبان ، وام برازيلية. توفي أبــوه في حادث سيارة وتركه ابن 14 عاماً ، ولكن يبدو أنه نقل اليه جينـات التجـارة وحب البيزنس.

التحق خورخيه بجامعة هارفارد العريقة ليدرس الأعمال، إلا انه لم يبدِ تحمساً على الإطلاق للدراسة النظامية وكان يصفها بانها مملة للغاية، ولم يستطع أن يحقق درجات مرتفعة في هذه الجامعة العريقة. بدأ رحلته في عالم البيزنس في منتصف الستينيات ، وقام بتأسيس والمشاركة في تأسيس عدد من الشركات والبنوك المصـرفية ، أبرزها بنك ” بانكو غارانتينا ” الذي اعتبر من اشهر البنوك في البرازيل ، فضلاً عن توسع استثمـاراته لاحقاً لشراء أسهم في شركات عالمية في مجالات مختلفة تشمل عقارات واغذية ومشـروبات مثل برغر كينج وهاينز وغيرها.

وعلى الرغم من كل هذه الإنجازات في الاعمال ، واعتباره أغنى شخص في أميـركا الجنوبية بثـروة تقدر بـ 30 مليار دولار على الأقل ، وقيمـة اجمـالية لشركاته توازي 187 مليار دولار. إلا أن ليمـان يعتبر واحداً من أكثر رجال الاعمال العالميين حباً للرياضة والمغامرات ، حيث يعرف عنه حبه الشديد لركوب الأمواج العالية واحتراف لعبة التنس وصيد الأسماك ، وهو ما جعل بلومبيـرغ تصفه بوصف مميز من بين ملياراديرات العالم ، بأنه ” الملياردير الأكثر اثارة في العالم “.

موكيش أمبــاني .. هندي يتربّع على عرش آسيـا

لا شك أن آسيـا تعـوم على بحار هائلة من الاموال الضخمة. وهو ما جعل القارة مليئة بعدد من اكبر مليارديرات العالم باعتبارها القارة التي تضم في غربها تجمعاً نفطياً هائلاً ، وفي شرقها الصين والاليابان ، وفي جنوبها الشرقي دول النمور الآسيوية الناهضة. وفي منتصفها يقبـع العمـلاق الهندي الذي تبوأ هذا العام قمـة هرم اثرى أثـرياء القارة بأكملها، عن طريق رجل الاعمال الهندي العالمي المعروف ” موكيش أمبـاني ” بثــروة تقدّر بحوالي 42 مليار دولار ، في سجال مستمر مع رجلي الأعمال الصينيين العمـلاقين الشهيرين دائماً في قائمة ملياراديرات العالم  ( جاك ما ) مؤسس علي بابا ، و رجل الاعمال الصيني ” لي كا شينغ ” الذي اعتبر اغنى رجل في آسيا لعدة سنوات.

موكيش أمبـاني ينتمي الى عائلة هندية عريقة في مجال الاعمال، ولد في عدن باليمن ثم انتقل مع اسرته الى مومباي ليدرس في كلية الهندسة ويحصل بعدها على ماجستير ادارة الاعمال من جامعة ستانفورد العريقة. يترأس الآن منصب المدير التنفيذي ورئيس مجلس الادارة بنصيب أسهم 44 % من مجموعة Reliance Industries العاملة بشكل اساسي في مجال النفط والغاز الطبيعي والمنتجات البتروكيماوية والكهرباء والطاقة والاتصـالات، والتي تعتبر اضخم الشركات الهندية على الإطلاق من حيث القيمة السوقية وتحقيق الأرباح.

الى جانب ثروته الضخمة ، يشتهر امبـاني بكونه رجل الاعمال الذي يملك ناطحة سحـاب خاصة له ولأســرته مكوّنة من 60 طابقاً  وتقع في مدينة بومبـاي الهندية ، وتقدر قيمتها بمليار ونصف دولار، يضم المبنى بداخله مجموعة من أفخم التحف والاثاث في العالم ، مما جعله يعتبـر ” أغلى منزل سكني في التاريخ ” حتى الآن.

جينـا رينهـارت .. قمة هرم الثروة في استراليا

اما في القـارة الاسترالية وما حولها من جزر ومناطق ، فلا صوت يعلو فوق صوت السيدة البدينة المثيرة للجدل جينا رينهارت التي تجلس على قمة هرم ملياراديرات العالم في القارة بشكل كامل بثـروة تقدر بـ 16 مليار دولار تجعلها تنال اللقبين : اغنى شخص في قارة استراليا من ناحية ، ومركز دائم في قائمة أثــرى نسـاء العالم من ناحية أخرى.

جينـا رينهارت جمعت ثـروتها الهائلة بعد ان ورثت أغلبية أسهم شركة هانكوك للتنقيب عن المعادن من والدها رجل الأعمال لانج هانكوك الذي رحل في مطلع التسعينيات من القرن الماضي بإعتبارها ابنته ووريثته الوحيدة ، لتقوم لاحقاً بقيادة الشركة بنجاح والتوسع في أعمالها خصوصاً في العقد الاول من الالفية الجديدة مع الثـورة الكبيرة في مجال التعدين التي شهدها العالم، مما جعلها تقتحم نادي المليـارديرات في العام 2006، وتتعاظم ثـروتها بشكل مستمر لتقدر بحوالي 16 مليـار دولار حاليا. ومع ذلك ، فثـروتها تتراوح بشكل أساسي وفقاً لصعود وهبوط اسواق التعدين ، وهو ما يجعلها متغيرة بشكل حاد أغلب الوقت.

رينهـارت تعتبر الآن من أهم سيدات الاعمال في العالم، وتحجز مكاناً دائماً في قوائم السيدات الاكثر ثراءً والاكثر تأثيراً. ومع ذلك ، يبدو ان لديها مشاكل مستمرة مع ابناءها الأربعة الذين يتهمونها بالبخل دائماً، لدرجة الدخول في نزاعات قضائية ومعـارك إعلامية معها لإنتزاع ما يعتبـرونه حقوقهم.

جيف بيــزوس .. اثرى أثرياء العالم

أخيراً ، وبعد سنوات طويلة من جلوس الاميـركي ” بيل غيتس ” على عرش أغنى أغنياء العالم لسنـوات طويلة لم ينافسه فيها أحد تقريباً، وكانت كل المنافسة تدور حول من سيحتل المراكز التالية للعبقري مؤسس مايكروسوفت. ها قد جاء الوقت الذي نزل فيه غيتس عن قمة أغنى اغنياء العالم، تاركاً المركز الاول لواحد من أكثر رجال الاعمال صعوداً في السنوات الاخيرة : جيف بيزوس ، مؤسس شركة أمازون.

قفزت ثـروة جيف بيزوس بشكل هائل لتصبح حوالي 95 مليـار دولار في نوفمبر من العام 2017 وفقاً لتقديرات فوربس، لينال جيف بيزوس لقب أغنى شخص في العالم من ناحية ، واغنى شخص في أميـركا الشمالية من ناحية أخرى. ومن وقتها اصبح في راس القائمة التي يتنازعها من وقت لآخر مع بيل غيتس، خصوصاً مع جائحة كوفيد 19 التي جعلت العالم يتحول الى التجارة الاليكترونية مما زاد نشاط امازون بشكل هائل.

بيزوس اسس شركة أمازون في العام 1994 بعد ان ترك وظيفته وبدأ شركته في مرآب صغير في سياتل وكانت متخصصة فقط في بيع الكتب ، ثم توسعت لتستحوذ على سوق التجارة الرقمية عالمياً. يملك بيزوس ايضاً  عدد من الشركات الضخمة الاخرى مثل شركة الفضـاء ” بلو أوريجين Blue Origin ” التي تقوم بتطوير وسائل انتقال عبر الفضـاء يركز بيزوس على تطويرها بحيث يمكن ان تحمل المسافرين. كما قام بشراء صحيفة الواشنطن بوست ، إحدى أعرق الصحف الاميـركية على الإطلاق بقيمة 250 مليون دولار في العام 2013.



# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا

تابع القراءة

قصص ريادية

قصة هارلي ديفيدسون: توسيع علامتك التجارية الى مجالات اخرى ليس صحيحاً دائماً

المبالغة في توسيع علامتك التجارية في كافة الاسواق قد يكون له مردود عكسي. هارلي ديفيدسون لها قصة مهمة في ذلك !

منشور

في

بواسطة

من النادر ان تجد من لا يعرف هارلي ديفيدسون، الشركة العالمية الشهيرة في انتاج دراجات نارية قوية يسعى لها الجميع. ومن النادر ايضاً أن تجد من يسلط الضوء على بعض تجاربها الادارية كشركة، بعيداً عن قوة منتجاتها التي تغزو العالم الآن.

حسناً، في البداية دعنا نوضح أن ثمة توجّـه معروف في عالم الشركات اسمه ” تمديد العلامة التجارية Brand Extension “. في الواقع، توسيع العلامة التجارية لأي شركة هو الهدف الأول المُراد تحقيقه من وراء أي نمو ، ان تتضخم العلامة التجارية لشركة ما في مجال ما ، وتتوسع الى مجالات فرعية ، ثم الى مجالات اخرى بالكامل. تجارب الشركات العملاقة في كل مكان وزمان، تتضمن حتماً مرحلة التوسع في العلامة التجارية.

يمكن القول اذاً، ان توسيع العلامة التجارية يعني يعني أن تقوم شركة ما بإنتاج منتجات فرعيـة للمنتج الرئيس ، يقوم بزيادة الاقبـال عليه ودعم علامته التجارية بشكل أكبر ، ويوفر أيضاً مصدراً أكبر لإجمالي الايرادات التي تجنيها الشركة من منتجها الرئيس.

يبدو الامر رائعاً ومنطقياً. ما المشكلة فيه اذا؟

صحيح، للوهلة الاولى يبدو ان الامر طبيعي ومنطقي بل وضروري، توسيع العلامة التجارية لا يعني فقط نمو الشركة وقوتها، بل يعني ايضاً حمايتها من التراجع. ومع ذلك، ثمة اخطاء كبيرة تُرتكب تحت اسم ” التوسع في العلامة التجارية ” قد تكلف الشركة نتائجاً عكسية، بدلاً من دعم العلامة التجارية وتقويتها ، تؤدي الى انطفاءها وتراجعها.

الأمر في كل الاحوال خاضع للظروف، وطريقة التنفيذ!

قصة هارلي ديفيدسون مع توسيع العلامة التجارية

شركة ” هارلي ديفيدسون ” العريقة في صناعة الدراجات البخارية ، والتي تعتبر من أكبر العلامات التجارية في هذا المجال ، بدأت في التسعينـات خطة لتوسيع علامتها التجارية.

بدأت الشركة – بالتوازي مع انتاج الدراجات – في انتاج عدد كبير من الاكسسوارات ذات الصلـة بدرّاجاتها البخارية ، مثل التي شيرتات والقفّـازات وسلاسل المفاتيح واغطية الرأس ، وغيرها من الاكسسوارات التي تحتوي على علامة ” هارلي ديفيدسون ” الشهيـرة الذكـورية ذات الطابع العنيف الى حد ما.

كان هذا التوسّع ناجحاً الى حد كبير ، وجعل عمـلاء الشركة يتحوّلون الى تابعين لها ، عندما أصبحت كل الاكسسوارات الكمالية التي لها صلة بعالم الدراجات البخارية ، تحتوي على شعار  ” هارلي ديفيدسون ” الشهير.

لحد الآن كانت الامور جيدة جداً، وارتفعت مستويات المبيعات والارباح للشركة الى حد ممتاز بعد هذه الخطوة.

عند هذه النقطة ، أغرى هذا النجاح الواسع الشركة بالمزيد من التوسع غير المُرشّد لعلامتها التجارية ، والذي يطلق عليه ” Brand Over Extension ” ،  فطـرحت في منتصف التسعينات تشكيلة فخمة من العطـور الرجالية ، وأيضاً العديد من المنتجات الأخرى الرجالية مثل مرطّبات ما بعد الحلاقة، وغيرها من المنتجات من هذا النوع، وقامت بإنفاق ملايين الدولارات لتصنيعها والتسويق لها، ظناً من الشركة انها قادرة على اغراق الاسواق بعلامتها التجارية في كل ما هو رجالي.

النتيجة، كانت الفشل الذريع. ليس هذا فقط ، بل انتقادات واسعة من العملاء، ما الذي أقحم علامتك التجارية المتخصصة في الرياضة والدراجات البخارية واكسسواراتها ، في ادوات التجميل والحلاقة والصابون؟ حتى ان بعض العملاء ارسلوا انتقادات رسمية، يقولون ان انجذابهم للعلامة التجارية الاساسي قائم على كونها متخصصة في الدراجات واكسسواراتها ، ولا يرغبون في ان تتحول الى علامة تجارية مرتبطة بصابون الحلاقة والعطور وخلافه.

لاحقاً، وبعد شهور من الاخفاق، اتخذت الشركة قرارها الصحيح في التوقف عن انتاج العطور ومرطبات اللحية بعد الحلاقة، التي فشلت فيهما فشلاً ذريعاً في ظل ازدحام الاسواق بمنافسين اقوياء في هذا المجال، وعادت مرة اخرى للانسحاب والتركيز على منتجها الاساسي وكمالياته التي حقق اعلى بريق ممكن لعلامتها التجارية.

تجربة شركة هارلي ديفيدسون تعتبر واحدة من أشهر وأوضح الامثلة للشعـرة الفاصلة بين توسيع العلامة التجارية الذي يزيد اقبال العملاء ويشعل حماسهم أكثر للمنتج ، وبين التوسيع المبالغ فيه للعلامة التجارية الذي يجلب ضيق العملاء وانتقاداتهم.



# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا

تابع القراءة

قصص ريادية

كانت تمهيداً لأعظم منتجاتها: قصة الفشل الذريع لاثنين من اهم منتجات شركة أبل!

قصة فشل منتجين من اهم منتجات أبل، كانا سبباً اساسياً في تطوير أبل لافضل منتجاتها لاحقاً.

منشور

في

بواسطة

الجميع الآن يعرف ما هي شركة أبل، وغالبا الكل يعرف ايضاً قصة نجاح شركة أبل التي تعتبر أكبر شركة تقنية في العالم التي تتجاوز قيمتها السوقية مجموع اقتصاديات عدة دول ، وتعتبر العرّاب الحقيقي لثـورة الهواتف الذكيـة التي نعيشها منذ ظهـور أول هواتف الأيفون على يد مؤسسها العبقري ستيف جوبز في العام 2007.

لكن الكثيرون لا يعرفون ان ابل لم تصل الى هذا المجد الا بعد سنوات طويلة من القتال في العالم التقني فترة السبعينات والثمانينيات والتسعينات ، وتطوير المنتجات المختلفة ، فشل بعضها فشلاً ذريعاً ، ونجح بعضها نجاحاً متوسطاً. حتى تكللت مجهودات الشركة العملاقة بالنجاح ، ووصلت الى ماوصلت اليه الآن.

هنا نستعرض قصة فشل منتجين من اهم منتجات أبل ، من الصعب ان نطلق عليهما بضمير مستريح كلمة ” فشل ” لأن هذا الفشل تحديداً قاد أبل لاحقاً الى تطوير افضل منتجاتها على الاطلاق.

حاسوب أبل ليزا الجيد .. والفاشل!

أحد أهم المنتجات التي طوّرتها أبل ، وكانت تضع عليه آمالاً عريضة في إنعاش خزينتها ، هو حاسوب مطوّر تم الاعلان عن البدء في انتاجه في نهاية السبعينات مخصص لأغراض الأعمال والبيزنس والحسابات السريعة. جاء هذا التوجّـه من أبل مع تنامي حركة الشركات الأميركية التي بدأت تستعمل الحواسيب في تلك الفتـرة ، وإحلالها محلّ الأساليب التقليدية. الأمر الذي جعل الشركة تتحرّك سريعاً ، وتغامر في انفاق حوالي 50 مليون دولار على مدار ثلاثة سنوات ، بهدف طرح منتج متميز في الأسواق يستوفي متطلباته.

بالفعل ، تم طرح الجهاز الجديد في الاسواق عام 1983 تحت اسم ” أبل ليزا “. كان الجهاز جيداً جداً من حيث الإمكانيات في تلك الفتـرة ، الا انه حقق اقبالا متواضعاً للغاية من المستخدمين ، ببساطة لأنه طُرح في الاسواق بسعـر 10 آلاف دولار ، وهو مبلغ فادح يعادل حوالي 25 ألف دولار في يومنا هذا. الأمر الذي جعل من الصعب بالنسبة للأفراد والشركات في مجال الأعمال أن تشتري هذا الجهاز ، رغم امكانياته الجيدة.

بيع من الجهاز حوالي 10 آلاف منتج فقط ، ثم اضطرت أبل الى وقف تصنيع الجهاز في العام 1985 ، لأنها رات ان الجهاز الذي عوّلت عليه كثيراً على مدار سنوات عديدة ، لم يحقق الحد الأدنى من النجاح الذي كان مأمولاً أن يحققه.

جهاز نيوتن باد .. النسخة الاولى من الأيباد ؟

كانت أبل على موعد آخر مع فشل جديد من سلسلة تجاربها الفاشلة التي تكللت في النهاية بنجاح ساحق كأكبر شركة تقنية في العالم. هذه التجربة الفاشلة كانت في العام 1993 ، عندما أعلنت الشركة الاميـركية عن جهازها الجديد الذي أسمته ” نيوتن ماسيدج باد ” الذي يمكن اعتبـاره نسخة بدائية للغاية من جهازها ذائع الصيت ” أيباد “.

الجهاز كان يعمل بشاشة لمسية ، بطول 8 إنشات وبعرض 4.5 انش ، وكان يضم مجموعة جيدة جداً من برامج التنظيم المبتكـرة. كان الجهـاز بالفعل إرهاصة لاتجـاه أبل لهذه النوعية من الأجهزة، إلا أنه فشل في الصمود طويلاً في الأسواق بسبب ضعف امكانيات الجهاز الفنّيـة، وصعوبة استعماله، خصوصاً خاصيـة التعرف على خط اليد الذي طال انتظارها في ذلك الوقت، فضـلاً عن سعره المرتفع نسبياً الذي وصل الى 700 دولار.

النتيجة ان الجهـاز – رغم فكـرته الثورية التي قادت الشركة الى أفضـل انجازاتها لاحقا – حقق فشلاً ذريعاً ، ربما لأنه ظهـر في التوقيت الخاطئ. وزاد من فشلـه هو ظهـور الجهاز في إحدى حلقات برنامج ” آل سمبسونز ” بشكل يسخر بوضوح من إمكـانياته.

ومع ذلك ، من المؤكد ان قصة فشل هذين المنتجين من أبل، كانت من أكثر الامور التي قادت أبل الى تفجيـر ثورة الاجهزة اللمسية بعد فتـرة ليست طويلة.



# أرسل لنا خبراً أو مقالاً أو عرضاً لشركتك من هنا
# تابع قناتنا على يوتيوب Subscribe من هنا ، فيسبوك من هنا ، تويتر من هنا

تابع القراءة

الأكثر رواجاً